الفصل 104 – روتين جديد
(أكاديمية رودوفا العسكرية ، غرفة ليو)
*بييب*
*بييب*
*بييب*
ترددت أصوات المنبهات بصوت عالٍ ، حيث استيقظ ليو مع أنفاسه متقطعة وجسده مغطى بعرق بارد بشكل غير عادي.
‘ما الذي شهدته للتو بحق الجحيم؟’ تساءل ليو ، بينما كان نبضه يدق مثل طبول الحرب في أذنيه ، وصدره يرتفع ويهبط بسرعة كما لو كان قد غرق للتو.
‘شعرت وكأنني أنا من يتم إعدامه… شعرت وكأنني أنا من يتعرض للخيانة’ أدرك ليو وهو ينظر إلى يديه ترتجف بعنف.
لجزء من الثانية ، ظل العالم من حوله يبدو غير حقيقي. غرفته في السكن — سريره ، مكتبه ، التوهج الخافت لأضواء الأكاديمية الليلية التي تتخلل النافذة — كل ذلك بدا زائفا.
ظلت ساحة المعركة ملتصقة برؤيته — الصرخات ، البرق ، الطحن المقزز للعظام واللحم ، الخيانة ، وجه سلفه ، لا ، بل وجه ذلك الرجل وهو يتعذب بشدة ويحدق في عيون الابن الذي دبر سقوطه.
لا يزال بإمكان ليو رؤية كل شيء ، حيث ارتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه والذكرى تشتغل في عقله مثل جرح مفتوح.
‘هل هذا حقيقي؟’ تساءل ليو وهو يلف أكمامه ببطء وعيناه تفحص ساعديه بحثًا عن أي شيء يثبت أن الألم الذي شعر به كان أكثر من مجرد حلم ولكن لم يكن هناك شيء. لا حروق مرئية. لا ندوب. ومع ذلك ، ظل الإحساس في جسده. البصمة الزائفة للسلاسل التي تشعل جسده ، رافضة أن تتلاشى.
تقلبت معدته وانقبضت عضلاته بإحكام.
‘هل هذا حقيقي؟’ ‘هل كانت هذه ذاكرتي؟’ ‘ما الذي شهدته للتو بحق الجحيم…؟’
فكر في نفسه ولكن تردد صوت ما.
*بييب*
*بييب*
*بييب*
أجبره نظام إنذار الأكاديمية على العودة إلى الواقع.
*تنهد*
زفر ليو بحدة وهو يمرر يده في شعره الرطب.
كان يحتاج إلى لحظة ، لكن اللحظة كانت ترفًا لم يكن لديه.
‘لا يمكنني التأخر عن التدريب البدني…’ فكر ليو ، بينما بدأت مهارة [لامبالاة الملك] تخدر عواطفه وتسحب عقله إلى الوضوح.
الرهبة ، الذعر ، كل ذلك قد تم مسحه بشكل كامل ولم يترك سوى التركيز.
‘كايليث وتشاكرافيوه… أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذا الاسم وذلك التشكيل’ تمتم ليو لنفسه وهو يقف ليذهب نحو خزانة ملابسه. سحب زيًا مكويًا حديثًا ثم تحركت أصابعه ليغلق أزرار القماش ، مستعدا لليوم التالي.
————
(أكاديمية رودوفا العسكرية ، ساحة التدريب البدني)
عندما وصل ليو ، كان أول شيء يلاحظه هو مدى اختلاف الفصل بأكمله مقارنة بما كان عليه قبل يومين فقط.
اكتسب العديد من الطلاب بضعة بوصات في الطول ، بينما شهد آخرون طفرات نمو مفاجئة وشبه مضحكة في الشعر ، حيث تغير الجميع تقريبًا بطريقة ملحوظة.
“صباح الخير أيها الأخ الأكبر—”
تردد صوت لطيف من الأسفل ، بينما نظر ليو إلى الأسفل ليجد مو ريان تسحب حافة زيه.
“ماذا؟ هل تقلصت ببضع بوصات أم ماذا؟” سأل ليو ، بينما نفخت مو ريان خديها احتجاجًا “لست أنا من تقلص! بل أنت من نما بشكل غير معقول—” تذمرت وهي تدوس بقدمها الأرض بشكل غاضب.
“هم—” تمتم ليو ثم انحنت شفتاه في ابتسامة طفيفة. على الرغم من أن [لامبالاة الملك] قد خففت من مشاعره ، إلا أنه لا يزال يشعر بوميض من المرح بسبب إحباط مو ريان.
“صباح الخير ، سكايشارد ، ريان”
تردد صوت آخر ، بينما اقترب مو شين بتعبيره الهادئ المعتاد “يناسبك الشعر الطويل يا سكايشارد ، إنه يجعلك تبدو أكثر أناقة” علق وهو يمد يده للمصافحة.
*تصفيق*
قبل ليو المصافحة بإيماءة ، بينما شد الرجلان قبضتيهم بغريزة.
‘لقد أصبح أقوى—’
‘لقد أصبح أقوى—’
وصل كلاهما إلى نفس الإدراك في وقت واحد ، حيث كانت المصافحة القصيرة وحدها كافية لهم لتقييم تقدم بعضهم البعض.
“أين يانغ؟” سأل مو شين وهو يتفحص الحشد بحثًا عن سو يانغ ، لكن الشاب من عائلة سو لم يأتي بعد.
“لم أره هذا الصباح. لا أعرف أين يمكن أن يكون—” أجاب ليو ، بينما أطلق مو شين تنهيدة عميقة.
“قد يعاني من آثار نوم الأشباح الأول… أنا متفاجئ نوعًا ما أنك تبدو بخير هذا الصباح يا سكايشارد—” تحدث مو شين ، بينما هز ليو كتفيه ببساطة.
“نمت مثل طفل. لم اعاني من نوم الأشباح على الإطلاق—” قال ليو بتعبير غير مقروء.
في الحقيقة ، كان لديه تجربة مروعة ، لكن لم يكن لديه أي نية لمشاركتها مع أي شخص. ما لم يكن ضروريًا للغاية ، لم يكن لديه أي اهتمام بمناقشة أحلامه ، خاصة الاحلام المزعجة مثل حلم الليلة الماضية.
كان من الممارسات الشائعة بالنسبة للنبلاء مناقشة تجاربهم في نوم الاشباح مع بعضهم البعض ، ولكن ليو لم يكن لديه أي رغبة في أن يكون جزءًا من هذا التقليد. كانت أحلامه له وحده. وإذا كان الكذب هو الثمن للحفاظ عليها ، فليس لديه مشكلة في دفعه.
*هوف*
*هوف*
*هوف*
وصل سو يانغ المريض والمتهالك أخيرًا ، بينما جذبت أنفاسه اللاهثة الانتباه على الفور تقريبًا ، حيث انتشرت الضحكات والهمسات في الحشد.
“بفف ، لقد اتى الخاسر”
“لم يتمكن حتى من توجيه ضربة لخصمه ، بينما فجر سكايشارد ذراع خصمه! إنه لا شيء مقارنة بسكايشارد”
“إنه عديم القيمة بدون اسم عائلته”
ترددت المضايقات الحادة والقاسية ، لكن سو يانغ لم يكن في مزاج هراءهم ، وبينما كان يجتاحهم بنظره ، ثبتت عيناه — التي أصبحت عميقة وشبه مفترسة — على العضو الأكثر صخبًا في المجموعة ، حيث كانت نظرته الباردة وحدها كافية لإسكاتهم جميعًا.
“اغربوا عن وجهي—” تمتم سو يانغ بصوت منخفض ولكنه يحمل التهديد. وهكذا ، ارتجف الطالب الأقرب إليه بعنف وتشنج جسده — حتى انتشرت بقعة داكنة على بنطاله.
تبول الأحمق على نفسه. ارتجفت ساقاه والتوى وجهه بشكل مرعب ، حيث أدرك أنه فقد السيطرة على مثانته تحت نظرة سو يانغ وحدها. وبالتالي ، لم يجرؤ أحد على السخرية منه بعد الآن.
سار سو يانغ كأسد عبر حشد الطلاب الغيورين ، ثم انضم إلى عصابته في مكان لقائهم المعتاد.
“يؤلمني رأسي وجسدي ، كما أن التنسيق بين عضلاتي ضعيف ، وأجد صعوبة في التحكم في قوتي الجديدة. بشكل عام ، أنا في حالة من الفوضى وبالتالي سأكون عبئًا في تدريب اليوم—” أعلن سو يانغ ، بينما هز كل من مو شين وليو كتوفهم في وقت واحد كما لو أنهم لا يهتمون ما إذا كان عبئًا أم لا.
“يجب أن يكون تدريب اليوم أسهل من ذي قبل مع قوتنا المعززة… ما لم يزد البروفيسور مارفين الشدة—” لاحظت مو ريان ، وبينما كانت تفكر في الأمر لبعض الوقت ، تنهدت وقالت”ربما سيزيد الصعوبة—” لأن الأمل في انخفاض مستوى الصعوبة في التدريب ليس أكثر من حلم يقظة.
الترجمة: Hunter

التعليقات متوقفة حالياً، ستعود قريباً!