الفصل 381 – اللون السادس
(غرفة الخزينة ، المؤقت: 09:49)
لم تصدر أحذية ليو صوتاً وهو يتحرك بعمق أكبر داخل الغرفة ، ماسحاً الصف التالي من الأشياء.
[خاتم القديس القرمزي]: خاتم قرمزي مشبع بنار لا تنتهي. تمنح المستخدم السيطرة على التقنيات القائمة على النار ، مع حصانة ضد كل حرارة تقل عن 10,000°C.
[رصاصة هواء المطارد]: مهارة هجومية ذاتية التوجيه ، لا يمكن تفاديها وستطارد هدفها بلا هوادة حتى تصيب جسده.
[بذرة جذر اللحم]: قلب نبات طفيلي. بمجرد زرعه ، سيستبدل ببطء الأنسجة الميتة بلحاء متجدد ، مما يزيد من القدرة على النجاة ولكنه يغير فسيولوجيا المضيف تدريجياً.
[صدفة منشور السماء]: كرة شفافة يمكنها امتصاص وإطلاق تعويذة واحدة تصل إلى مستوى “عاهل”. تعمل مرة واحدة فقط ثم تتحطم.
[إزميل الهامس]: أداة نحت ملعونة تكشف عن الجوهر الخفي لأي معدن أو حجر تنحته. كل استخدام يغذي الإزميل بجزء من عقل المستخدم ، وهناك احتمال أن تكتسب العناصر المصنوعة بهذا الإزميل وعياً جزئياً.
مر ليو بسرعة من أمامها ، معجباً بتصميمها وأوصافها ، ولكن لم يشعر بأي منها مناسباً لاختياره. واصل هذه العملية صفاً تلو الآخر ، حتى فجأة وبينما كان يتفحص الأشياء بالقرب من الجدار في اقصى يسار الغرفة ، بدأ جسده يضيء فجأة بـ هالة ذهبية خافتة عندما مر بالقرب من قلادة قديمة وصدئة.
“هاه؟”
تعجب ليو ، حيث لم يصدق أنه رصد اللون السادس في مكان كهذا.
ما الذي يعنيه هذا اللون حتى؟ لكن كل ما كان متأكداً منه هو أنه رأى خصلات خافتة من الذهب تغطي جسده للحظة وجيزة.
“لم أخطط حتى بوعي لإبقاء التقنية نشطة…. ولكن أعتقد أنه عند هذه النقطة أصبحت جزءاً لا واعياً من هويتي” تأمل ليو وهو يفكر في أنه لم يجمع المانا خلف عينيه بوعي لإبقاء التقنية نشطة بل كان يفعل ذلك من قبيل العادة.
ومع ذلك ، لم يكن السؤال هنا لماذا رأى اللون الذهبي بل ما الذي يمثله هذا اللون ، حيث أدار رأسه ونظر إلى المنصة بجانبه والتي بدا أنها لا تحتوي سوى على سلسلة قديمة مغطاة بالغبار.
[قلادة قديمة وصدئة]
كان هذا هو الوصف الكامل. لا مزيد من التفاصيل ولا شرح لما تفعله وعلى عكس كل عنصر آخر في هذه الغرفة ، لم يكن هناك توهج ولا بصمة سحرية ولا هالة لهذا الجسم ، لا شيء يوحي بأن هذا ينتمي إلى خزينة تضم أندر كنوز المجرة المعروفة.
تساءل ليو وهو يقترب أكثر ، “ما هذا الشيء؟ ولماذا غُلف جسدي بهالة ذهبية عندما مررت به؟”
بدأ خيط ذهبي خافت ولكن لا يمكن إنكاره في شق الطريق من صدره نحو الخارج باتجاه القلادة مثل نهر بطيء من الضوء.
كان الأمر واضحاً الآن ، فكلما اقترب من القلادة ، زادت قوة الهالة الذهبية.
‘لماذا…؟ لماذا هذا العنصر فقط؟’ تساءل ليو ، حيث بدأ قلبه في النبض مرة أخرى ، متوقعاً أن هذه الهالة الذهبية لها علاقة بالفرصة أو الحظ السعيد.
لم يكن انجذابه لهذا العنصر قائماً على المانا. لم يكن حتى شيئاً يعرفه مسبقا أو شيئاً لفت نظره بسبب الوصف بل كان انجذاباً قد تم إعداده بواسطة [مخطوطة الأسرار السبع].
تحرك من جانب إلى آخر وهو يختبر المسافة ، مؤكداً وجود الهالة فقط بالقرب من هذا العنصر المحدد. في كل مرة يتراجع فيها سيتلاشى الخيط ، وفي كل مرة يقترب فيها مرة أخرى سيعود ، وكأن القلادة تعرفت عليه.
“مستحيل…” تمتم ليو بصوت منخفض بينما كان المؤقت يستمر في العد.
——————
‘هذا لا يعقل. هذا العنصر هنا ليس له وصف ولا طاقة مسربة ولا سجل حقيقي. يبدو كخردة. لماذا قد يكون هنا؟’.
لكن الشعور استمر في نهشه فالقلادة لم تكن مجرد غرض عشوائي بل وُضعت عمداً والافتقار التام للوصف لم يبدُ كإهمال بل كأن شخصاً ما يتعمد إخفاء حقيقتها.
‘اللعنة… هل أقامر بكل شيء على هذا حقاً؟’. كان بإمكانه بالفعل تخيل وجه أنطونيو إذا خرج وهو يحمل قطعة المعدن هذه. ولكن مرة أخرى ، لماذا قد تستجيب “مخطوطة الأسرار السبع” بقوة هكذا لشيء مزيف؟
*تنهيدة*
زفر ليو بحدة وشد قبضتيه ثم تمتم وهو يمد يده ويلتقط القلادة ،”لست نادما”، بينما غمر الخيط الذهبي المعدن بالكامل في اللحظة التي لمسه فيها.
كان دافئا ، ليس بحرارة النار بل بالألفة وكأنه قد استرجع ذكرى قد نسيها منذ زمن طويل. وفي تلك اللحظة ، عرف ليو أنه اتخذ القرار الصحيح.
——————
(في هذه الأثناء ، أنطونيو وهو في طريقه للأعلى)
طوى أنطونيو ذراعيه واستند على الجدار البارد خلفه وعيناه نصف مغمضة. نادراً ما كان يسمح لنفسه بالشعور بالتوتر ولكنه اليوم كان متوتراً قليلاً. ليس فقط لأن ليو داخل الخزينة وغرائزه تخبره أن الشاب يخطط لشيء سييء ، ولكن أيضاً بسبب ما قد يختاره.
فكر أنطونيو وهو يغمض عينيه للحظة ، ‘فقط لا تختر أياً من الاثنين…’
كان هناك المئات من القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن داخل الخزينة ، كل منها نادر وقوي ولكن كان هناك عنصران على وجه الخصوص يطاردان عقله.
العنصر الأول— [سوار حاكم الشمس]: سوار مشع مقيد بالذهب الأسود ، سُرق من جثة العاهل “إيفوس”، سيد النقابة السابق ، خلال معركته مع “دوبرافيل نونا”. كان أكثر من مجرد إكسسوار جميل حيث كان سلاحاً مرعباً ؛ يجدد المانا بضعف المعدل تحت ضوء الشمس ويستعيد القدرة على التحمل في الوقت الفعلي تقريباً ويمكنه توجيه شعاع مدمر من الطاقة الشمسية المضغوطة الكفيلة بتبخير فصائل كاملة. قيمته تقدر بـ 7.2 مليار نقطة جدارة.
العنصر الثاني— [القلادة الغير قابلة للتدمير]: آخر بقايا معروفة من طقم الدرع الأسطوري “الغير قابل للتدمير” الذي كان يرتديه الحاكم الميت “زولا”. توفر حماية دائمة من الرقبة وحتى أسفل الصدر، مما يجعل حاملها محصناً ضد جميع ضربات الاختراق. قوتها الحقيقية تكمن في “وضع التنقل”، حيث يمكن لمرتديها أن يأمر الدرع بالظهور في أي جزء من جسده لجزء من الثانية لصد أكثر الضربات عالية السرعة.
وعلى الرغم من أن القلادة بدون الطقم الكامل لا يمكنها إلغاء قوة الارتطام بالكامل (مما قد يسبب كسوراً) ، إلا أنها تجعل الاختراق والضربات القاتلة مستحيلة. فقط سلاح مصنوع من معدن الأصل يمكنه تدميرها ، وكان ذلك هو السبب الوحيد الذي مكن القاتل الأزلي من قتل زولا الذي لا يقهر قبل سنوات طويلة.
فكر أنطونيو وهو يضيق عيناه قليلاً ، ‘لا يمكن لأحد أن يعوض قطعة أثرية كهذه… ولا حتى بألف عام من التجارة والسرقة’.
خلال الأيام الأربعة عشر الماضية ، بذل قصارى جهده لمحو المانا من هذين العنصرين وأعاد ضبط أوصافهم في الخزينة وأدرجهم تحت أسماء مزيفة بواجهات باهتة وغير متوهجة. ليس كافياً لجعلهم غير مرئيين ولكن كافٍ لجعل أي رجل طموح أو عبقري جشع يتجاوزهم بنظرة عابرة ، مفترضاً أنهم مجرد مجوهرات مكسورة أو فشل قديم.
“حتى أنني قمت بتبديل مواقعهم ، ووضعتهم بين عناصر مربحة أخرى حتى لا يركز الشاب عليهم كثيراً”
تنهد أنطونيو وهو يأمل أن يختار ليو أي شيء إلا أحد هذين العنصرين.
الترجمة: Hunter
