الفصل 453 – خيار محفوف بالمخاطر
“هذه المعركة تزداد حماساً الآن. كلا المرشحين يظهران للطائفة بأكملها لماذا هم جديران بأن يكونا التنين القادم ، ولكن لسوء الحظ ، واحد منهم فقط يمكنه نيل ذلك” قال جو ، منتهزاً الفرصة ، لتذكير الجمهور بالمخاطر التي يحملها هذا النزال.
“لم يتوقع اي شخص أن يصل ليو سكايشارد إلى هذا الحد ، ولكن الآن وقد وصل إلى هنا ، لم يعد أحد يعرف ما يمكن توقعه منه. هذا الرجل مليء بالمفاجآت حقاً…” أضافت دانا ، بينما استؤنف القتال بين ليو وفير مرة أخرى.
*كلانغ*
*كلانغ*
*كلانغ*
اندفع فير للأمام بتركيز مطلق الآن.
لم يعد يجرؤ على الاستهانة بليو أو محاولة إنهاء القتال مبكرا ، حيث بدأ أخيراً في التعامل مع هذا النزال بالجدية التي يستحقها حقاً.
أصبح تنفسه مضطرباً قليلاً ، ورغم أن ذلك لم يؤثر بشكل جذري على سرعته أو قوته ، إلا أنه بعد إطلاق [القطع النهائي] مباشرة ، شعر بالآثار الجانبية الطفيفة لتلك الحركة تتردد داخل جسده ، مما جعل تحركه أصعب قليلاً.
على الجانب الآخر ، أدرك ليو أنه على الرغم من الانتصارات الصغيرة التي حققها خلال المعركة ، إلا أنه عاد مرة أخرى إلى نقطة الصفر.
فعندما يتعلق الأمر بالمهارة القتالية والقدرة على دفع فير للخلف من خلال التفوق في المستوى ، فإنه ببساطة لا يمتلك القوة اللازمة لتحقيق ذلك.
وهكذا ، قبل مضي وقت طويل ، وجد نفسه مرة أخرى يُدفع نحو الدفاع ، مع اقتراب فير أكثر فأكثر من تسديد ضربة نحوه.
‘لا يمكنني استخدام نفس ذلك المزيج مرة أخرى ، حيث سيقرأه فير بوضوح. ولا أملك أي مزيج أخرى يعتمد على التناغم سينجح ضد مقاتلين مثل تشارلز أو دامبي. هناك بعض الأشياء التي يمكنني تجربتها ، ولكنها ليست أكثر من محاولات يائسة ، مع احتمالات نجاح أقل من 15 بالمائة’ حلل ليو الموقف بينما بدأ قلبه ينبض بقوة أكبر في صدره.
كان يقترب من حده الأقصى.
عند هذه النقطة ، كان بإمكانه فقط الاستمرار في القتال كما هو ، معتمداً على قلادته لتعزيز دفاعه ، مع تنويع أنماط هجومه واستخدام بعض المزيج الغريب من المهارات بين الحين والآخر لدفع فير للخلف.
ولكن على الرغم من أن مثل هذه الحركات قد تثير إعجاب الجمهور أو تكسبه بضع ضربات محظوظة ، إلا أن ليو كان يعلم انها لا تملك القوة لإنهاء القتال.
السير في هذا الطريق يعني حفظ ماء الوجه ، ولكنه يعني أيضاً السير مباشرة نحو فكي الهزيمة الحتمية عندما يسلب الإرهاق توازنه في النهاية.
الخيار الوحيد الآخر كان المراهنة بكل شيء على فتح النية والتخلي عن القيود العقلية التي لا تزال تثقله.
كانت خطة يمكن أن تفشل بشكل مروع ، مما يؤدي إلى انهيار زخمه وجعله عرضة للهزيمة في غضون عشر حركات ، أو قد تفتح الطريق لنصر حقيقي.
لذا ، بعد سؤال قلبه عما يريده حقاً ، اتخذ ليو قراره.
سيضع كل شيء على المحك وسيسلك الطريق الأكثر خطورة.
‘سحقاً للمعركة… إذا خسرت فليكن… ولكن على الأقل أعلم أنني فعلت كل ما بوسعي للفوز. يمكنني التعايش مع ذلك’ قرر ليو ، ولأول مرة ، توقف عن الدفاع بالضربات المائلة التي تقلل من تعرضه للإصابة ، وبدلاً من ذلك باعد قدميه متخذاً وضعية واسعة وثابتة على الأرض ، مثبتًا نفسه تماماً وهو يستعد لاستقبال كل ما يمكن لفير أن يلقيه في طريقه ، بدون مراوغة.
*كلانغ*
*كلانغ*
*قطع*
بعد 3 ثوانٍ فقط من فتح وضعيته ، تلقى أول جرح في القتال على ساعده الأيسر.
*كلانغ*
*كلانغ*
*خطوة للخلف*
ترنح ليو للخلف ، غير قادر على الحفاظ على توازنه ، مما جعله عرضة للهجوم أمام فير العدواني الذي شم رائحة النجاح فجأة.
‘هيا… هيا…’ فكر ليو داخلياً وهو يصلي لكي تأخذ خيوط اللون الأحمر الباهتة التي تربطه بفير شكلاً دائماً ، بينما كانت المعركة تدور حوله بوتيرة لا تكاد ردود أفعاله أن تواكبها.
*قطع*
جرح آخر.
هذه المرة عبر فخذه الأيمن ، ليس عميقاً بما يكفي ليعيق حركته ، ولكنه حاد بما يكفي ليؤلمه ، بينما تقطر الدفء على ساقه في قطرات بطيئة ساخرة.
*كلانغ*
صر ليو على أسنانه وهو يرفع نصله بالكاد في الوقت المناسب لصد فير.
‘هيا… تبا ، هيا…’ كان بإمكانه رؤية الخيوط القرمزية المراوغة وهي تومض مثل الدخان على حافة رؤيته ، منبعثة من جسد فير ، ومتصلة بجسده مثل شكل غير مكتمل يتوق للوضوح.
ولكنها رفضت أن تصبح مادية ، حيث كانت ترقص بعيداً عن متناوله وتسخر منه.
‘أنا قريب. أعلم أنني كذلك. الخيوط تتشكل… ولكنها لا تبقى. لماذا؟ ما الذي ينقصني؟’
*صد*
احترق كتفه الأيسر بالألم عندما اصطدم نصل فير بالقلادة الغير قابلة للتدمير.
بطبيعة الحال ، فشل النصل في القطع ، ولكن أرسلت القوة موجة صدمة عبر جسده.
‘اهه—’ رغم الألم ، الا انه لم يصرخ أو يئن ، بل ظل ثابتاً في مكانه.
كان جسده يتمايل ولكنه لم يسقط أبداً ولم يتراجع أبداً بينما أصبح تنفسه أثقل وصدره يرتفع وينخفض وكأنه منفاخ يئن تحت حرارة الحرب.
‘لا يمكنني المراوغة. لا يمكنني التراجع. لن أحقق النية هكذا. أحتاج لمواجهة الهجمات وجهاً لوجه والشعور بها واحتضانها. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها الاختراق’
حدق للأمام نحو فير ، الذي بدا الآن متحمسا وحذرا ، حيث كانت ضرباته تصيب ، ولكن كان هناك شيء ما في عيون ليو أخبره أن الأمر بعيد كل البعد عن النهاية.
*كلانغ*
*كلانغ*
ارتجفت ايدي ليو قليلاً مع كل صد ، ليس من الخوف بل من الإجهاد.
كل اشتباك كان ينتقص من حدوده الجسدية ، ولكن كل لحظة من مراقبة اللون الأحمر كانت تقربه أكثر فأكثر من تحقيق النية.
حتى جاءت لحظة واحدة — لثانية واحدة فقط — رآها.
تصلب الخيط الأحمر ليصبح خط قصير ، قبل أن يختفي مرة أخرى ، حيث رأى المسار الدقيق الذي سيهبط فيه هجوم فير التالي بدقة 100%.
*كلانغ*
تمكن ليو من صد الحركة بدقة بفضل تلك القراءة ، بينما سرت رعشة من الإثارة في عموده الفقري.
‘لقد رأيتها. أعتقد أنني رأيتها للمرة الأولى’ فكر ليو بإثارة ، ولكن إثارته كانت قصيرة ، حيث تلقى في اللحظة التالية أول إصابة خطيرة له.
*قطع*
انفتح جرح على طول أضلاعه ، مما جعله يترنح قليلاً ، ولكن لم تفارق عينيه سلاح فير أبداً.
‘مرة أخرى. استمر وتعال إليّ بكل ما تملك. هيا يا فير ، ساعدني على تحقيق النية مرة واحدة وإلى الأبد—’
لم يعد الألم يهم. كل جرح ، كل ضربة ، كل ثانية من العذاب لم تكن سوى تقليص للمسافة بين جسده وشيء أعمق بكثير. شيء لا يمكن للموهوبين العاديين أن ينالوه. حقيقة تتجاوز المهارة. إدراك يمكنه ثني قواعد ساحة المعركة.
‘لا أريد هزيمته بالحظ بل بقوتي. أريده أن يعرف ذلك. أريد أن يعرف كل من يشاهد ذلك. أريد أن أظهر للكون بأكمله أنني لست في نفس مستوى الموهوبين العاديين مثل فير. أريدهم أن يعرفوا أنني أنا الرئيس’
فكر ليو ، بينما احترقت رغبته في الاختراق الآن بوهج أقوى من أي وقت مضى.
الترجمة: Hunter
