على متن المركبة
الفصل 512 – على متن المركبة
(كوكب تيثيا ، منطقة الطائرات ، يوم الذهاب)
“لقد عانيت المصاعب ايضا يا قريبي ، لست وحدك من عاناها” تابع ببساطة ، بينما رمش فير بتفاجئ.
مرّ يوم كامل في رمشة عين بالنسبة لليو وفير ، حيث أمضى الاثنان كل لحظة تقريباً في التخطيط والتعديل والتدريب على المهمة من كل زاوية ممكنة.
“إذن عانيت من أوقات عصيبة أنت أيضاً ، هاه؟” قال فير مع ابتسامة بطيئة عندما أدرك أنهم ربما قد صُنعوا من نفس الطينة حقا.
ولم يمضِ وقت طويل حتى أتت ساعة الذهاب ، مما أجبرهم على التخلي عن طبيعتهم الحقيقية وتغيير ملابسهم إلى زي عمال النظافة بلون أخضر زيتوني باهت يتدلى بارتخاء فوق بنيتهم الحقيقية.
إن الطريقة التي يحمل بها ليو نفسه والثقة في وقفته والحدة في كلماته… كل ذلك جعله يبدو كشخص وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب.
لقد عُدلت ملامح وجههم ببراعة باستخدام مهارة [تحول الشكل]، لتظهر الآن الملامح الباهتة والمنسية لعاملي صيانة في منتصف العمر ؛ ليسوا قبيحين للغاية ولا مميزين للغاية بل بما يكفي فقط للامتزاج مع المحيط وتجاهلهم.
“فهمت يا سيدي. إنه متعب فقط… لم ينم كثيراً قبل المغادرة” تمتم ليو بصوت متوتر.
وحول معصمهم ، بدت الأساور السوداء الرقيقة وكأنها لا شيء مميز ، ولكن كانت في الواقع أدوات عالية الرتبة تكبت هالاتهم لتخفضها إلى مستوى المدنيين العاديين.
وحول معصمهم ، بدت الأساور السوداء الرقيقة وكأنها لا شيء مميز ، ولكن كانت في الواقع أدوات عالية الرتبة تكبت هالاتهم لتخفضها إلى مستوى المدنيين العاديين.
حتى لو قام ملازم متمرس من مستوى السمو بمسحهم ، فلن يجد شيئاً يثير الريبة ، حيث سيبدو كلاهما غير ضارين تماماً كمجرد اثنين من طاقم الخدمة الغير مسلحين والغير حساسين للمانا ، الذين هم في طريقهم لإصلاح بعض الانسكابات أو أداء واجبات التنظيف اليومية.
جلس كلاهما في صمت بينما ملأ الطنين المنخفض للمركبة المساحة بينهم وهم ينتظرون الوصول الى وجهتهم في غضون أربع ساعات تقريباً ، ممررين الوقت بحديث هادئ.
“اصعدوا ، أيها الحثالة الصغار”
جلس كلاهما في صمت بينما ملأ الطنين المنخفض للمركبة المساحة بينهم وهم ينتظرون الوصول الى وجهتهم في غضون أربع ساعات تقريباً ، ممررين الوقت بحديث هادئ.
اخترق صوت حاد الهواء.
وهكذا ، خطا التنينان على متن مركبة متجهة نحو أراضي الفصيل الصالح.
كان الرجل الذي يصرخ يقف في منتصف الطريق على المنحدر ، مرتدياً زي نقابة النمر الأبيض ، بينما كانت نبرته تركز على إنهاء قائمة التحقق الخاصة به أكثر من اهتمامه بمن يصعد على متن المركبة.
ولم يمضِ وقت طويل حتى أتت ساعة الذهاب ، مما أجبرهم على التخلي عن طبيعتهم الحقيقية وتغيير ملابسهم إلى زي عمال النظافة بلون أخضر زيتوني باهت يتدلى بارتخاء فوق بنيتهم الحقيقية.
كان هناك لوح بيانات ضخم في يده بينما كان طرف قلمه يكتب بالفعل علامة تأكيد بجانب الهويات المزيفة التي اتخذها ليو وفير ، والتي لم يكلف نفسه عناء التحقق منها مرتين.
“إذا كررت ذلك مجدداً ، فستفسد كل شيء” همس ليو ببرود.
كان ذلك قراراً مدروساً من جانب الطائفة ؛ فعلى الرغم من أنهم دفعوا لنقابة النمر الأبيض لتهريب عميلين إلى كورال ، إلا أنهم لم يكشفوا أبداً الهوية الحقيقية لهذين العميلين. بدلاً من ذلك ، تم تقديم ليو وفير على أنهم كشافين من رتبة منخفضة تم تكليفهم بمهمة استطلاع أساسية وكان تنكرهم في زي عمال النظافة بمثابة غطاء وتضليل في آن واحد.
“اصعدوا ، أيها الحثالة الصغار” لذا عندما هدر قائلاً وهو يشطب اسمائهم من لوح البيانات بدون حتى أن يلقي نظرة ، تضاعفت حدة نظرة فير على الفور وتضيقت عيونه بغضب مكتوم.
كان السبب الكامن وراء ذلك بسيطاً—إذا اعتقد نقابة النمر الأبيض أنهم ينقلون مجرد جنود عاديين ، فإن خطر الخيانة يظل منخفضاً. ولكن إذا علموا بالحقيقة ، وإذا أدركوا أنهم يحملون “التنانين” أنفسهم ، فإن إغراء بيعهم للعدو وقطع العلاقات مع الطائفة سيصبح كبيراً جداً بحيث لا يمكن تجاهله.
كان الممر الداخلي للمركبة مظلما وضيقا ومعبأ بصناديق متجهة نحو القسم الثاني عشر.
وبناءً على ذلك ، لقطع مثل هذه المخاطر الغير ضرورية ، ظلت الهويات الحقيقية لليو وفير لغزاً حتى بالنسبة لنقابة النمر الأبيض.
لسوء الحظ ، لم يكن ضابط الشحن مطلعاً على تلك الحقيقة ، وبالنسبة له ، لم يكن ليو وفير سوى جنديين عاديين—مجرد زوج آخر من الأجساد المجهولة في أزياء باهتة.
“اصعدوا ، أيها الحثالة الصغار” لذا عندما هدر قائلاً وهو يشطب اسمائهم من لوح البيانات بدون حتى أن يلقي نظرة ، تضاعفت حدة نظرة فير على الفور وتضيقت عيونه بغضب مكتوم.
الفصل 512 – على متن المركبة (كوكب تيثيا ، منطقة الطائرات ، يوم الذهاب)
“ماذا قلت ايها—” بدأ فير قائلاً والنية القاتلة تتصاعد منه بينما تدخل ليو دون تردد.
لم يسمح لنفسه بالتنفس بشكل صحيح إلا بعد أن بدأت المحركات في الإحماء وغادرت المركبة.
امتدت يد ليو خلف فير وأمسكت بمؤخرة رأسه ثم انغمرت أصابعه في مكانها كالحديد وهو يدفعه بقوة إلى الأمام ، موجهاً إياه دون إعطائه فرصة للالتفات.
إن الطريقة التي يحمل بها ليو نفسه والثقة في وقفته والحدة في كلماته… كل ذلك جعله يبدو كشخص وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب.
“لا تفعل” تمتم ليو بصوت منخفض وكانت الكلمة أشبه بأمر أكثر من كونها اقتراحاً ، بينما تعثر فير في تقدمه إلى الأمام وهو يستشيط غضباً بصمت.
وهكذا ، خطا التنينان على متن مركبة متجهة نحو أراضي الفصيل الصالح.
رفع المسؤول حاجبه بسخرية.
كان هناك لوح بيانات ضخم في يده بينما كان طرف قلمه يكتب بالفعل علامة تأكيد بجانب الهويات المزيفة التي اتخذها ليو وفير ، والتي لم يكلف نفسه عناء التحقق منها مرتين.
“أبقي هذا المخلوق تحت السيطرة أو سأقذفه في الفضاء في منتصف الرحلة. لقد فعلت ذلك من قبل ولا تظن أنني لن أفعلها مجدداً” حذر وهو ينقر على حافة اللوح بنظرة حادة.
“لقد عانيت المصاعب ايضا يا قريبي ، لست وحدك من عاناها” تابع ببساطة ، بينما رمش فير بتفاجئ.
أعطى ليو إيماءة خجولة ، خافضاً رأسه في تقليد مثالي لجندي جبان.
بطريقة ما ، وبالنظر إلى ليو ، لم يتخيل أبداً هذا النوع من الماضي.
“فهمت يا سيدي. إنه متعب فقط… لم ينم كثيراً قبل المغادرة” تمتم ليو بصوت متوتر.
“إذا كررت ذلك مجدداً ، فستفسد كل شيء” همس ليو ببرود.
لم يهتم المسؤول بالشرح ، إذ كان قد التفت بالفعل إلى المجموعة التالية.
“لقد عانيت المصاعب ايضا يا قريبي ، لست وحدك من عاناها” تابع ببساطة ، بينما رمش فير بتفاجئ.
وهكذا ، خطا التنينان على متن مركبة متجهة نحو أراضي الفصيل الصالح.
الفصل 512 – على متن المركبة (كوكب تيثيا ، منطقة الطائرات ، يوم الذهاب)
———————
ومع انغلاق الباب خلفهم ، وجد ليو زاوية بالقرب من صناديق التخزين وجلس ، مشيراً إلى فير ليفعل الشيء نفسه.
كان الممر الداخلي للمركبة مظلما وضيقا ومعبأ بصناديق متجهة نحو القسم الثاني عشر.
لم يسمح لنفسه بالتنفس بشكل صحيح إلا بعد أن بدأت المحركات في الإحماء وغادرت المركبة.
ومن بين جميع البضائع الأخرى ، كان هناك درج مليء بمواد التنظيف ودلو مليء بمعدات الصرف الصحي المزيفة. لقد تم ترتيب كل شيء من قبل الطائفة ليتوافق مع السجلات الرسمية ، وصولاً إلى بقع الشحوم وبطاقات الهوية الممسوحة ، حيث كان غطائهم محكماً بالكامل.
“لقد عملت في مجال الصرف الصحي أيضاً. ليس في الحادية عشرة بل في التاسعة عشرة من عمري. كان عليّ تنظيف خزانات القمامة في سفينة ارك” رد ليو بنبرة هادئة وشبه مستمتعة.
ومع انغلاق الباب خلفهم ، وجد ليو زاوية بالقرب من صناديق التخزين وجلس ، مشيراً إلى فير ليفعل الشيء نفسه.
وحول معصمهم ، بدت الأساور السوداء الرقيقة وكأنها لا شيء مميز ، ولكن كانت في الواقع أدوات عالية الرتبة تكبت هالاتهم لتخفضها إلى مستوى المدنيين العاديين.
لم يسمح لنفسه بالتنفس بشكل صحيح إلا بعد أن بدأت المحركات في الإحماء وغادرت المركبة.
“اصعدوا ، أيها الحثالة الصغار”
“إذا كررت ذلك مجدداً ، فستفسد كل شيء” همس ليو ببرود.
كان الرجل الذي يصرخ يقف في منتصف الطريق على المنحدر ، مرتدياً زي نقابة النمر الأبيض ، بينما كانت نبرته تركز على إنهاء قائمة التحقق الخاصة به أكثر من اهتمامه بمن يصعد على متن المركبة.
لم يستجب فير على الفور. ولكن بعد فترة صمت طويلة ، أومأ برأسه مرة واحدة ، حيث بدأ اللون الأحمر في عيونه يخفت مجدداً.
ومع انغلاق الباب خلفهم ، وجد ليو زاوية بالقرب من صناديق التخزين وجلس ، مشيراً إلى فير ليفعل الشيء نفسه.
خارج الهيكل المقوى ، تضاءل كوكب تيثيا في الأفق ، بينما اقترب كوكب كورال أكثر.
“اصعدوا ، أيها الحثالة الصغار”
جلس كلاهما في صمت بينما ملأ الطنين المنخفض للمركبة المساحة بينهم وهم ينتظرون الوصول الى وجهتهم في غضون أربع ساعات تقريباً ، ممررين الوقت بحديث هادئ.
“لقد عملت في مجال الصرف الصحي أيضاً. ليس في الحادية عشرة بل في التاسعة عشرة من عمري. كان عليّ تنظيف خزانات القمامة في سفينة ارك” رد ليو بنبرة هادئة وشبه مستمتعة.
“أتعلم ، كانت أول وظيفة حقيقية لي هي عامل تنظيف مراحيض في نزل على جانب الطريق. لقد عملت هناك لمدة 7 أشهر عندما كنت في الحادية عشرة من عمري فقط” قال فير وهو يضحك عند هذه الذكرى.
وهكذا ، خطا التنينان على متن مركبة متجهة نحو أراضي الفصيل الصالح.
“كنت قد هربت للتو من دار الأيتام في ذلك الوقت ، ولم أكن قد دخلت عالم السرقة بعد. لذا فعلت ما بوسعي لأتدبر أموري…” أضاف بصوت عابس بينما ابتسم ليو من الجانب الآخر للغرفة.
“إذن عانيت من أوقات عصيبة أنت أيضاً ، هاه؟” قال فير مع ابتسامة بطيئة عندما أدرك أنهم ربما قد صُنعوا من نفس الطينة حقا.
“لقد عملت في مجال الصرف الصحي أيضاً. ليس في الحادية عشرة بل في التاسعة عشرة من عمري. كان عليّ تنظيف خزانات القمامة في سفينة ارك” رد ليو بنبرة هادئة وشبه مستمتعة.
“أتعلم ، كانت أول وظيفة حقيقية لي هي عامل تنظيف مراحيض في نزل على جانب الطريق. لقد عملت هناك لمدة 7 أشهر عندما كنت في الحادية عشرة من عمري فقط” قال فير وهو يضحك عند هذه الذكرى.
“لقد عانيت المصاعب ايضا يا قريبي ، لست وحدك من عاناها” تابع ببساطة ، بينما رمش فير بتفاجئ.
كان الرجل الذي يصرخ يقف في منتصف الطريق على المنحدر ، مرتدياً زي نقابة النمر الأبيض ، بينما كانت نبرته تركز على إنهاء قائمة التحقق الخاصة به أكثر من اهتمامه بمن يصعد على متن المركبة.
بطريقة ما ، وبالنظر إلى ليو ، لم يتخيل أبداً هذا النوع من الماضي.
كان الرجل الذي يصرخ يقف في منتصف الطريق على المنحدر ، مرتدياً زي نقابة النمر الأبيض ، بينما كانت نبرته تركز على إنهاء قائمة التحقق الخاصة به أكثر من اهتمامه بمن يصعد على متن المركبة.
إن الطريقة التي يحمل بها ليو نفسه والثقة في وقفته والحدة في كلماته… كل ذلك جعله يبدو كشخص وُلد وفي فمه ملعقة من ذهب.
“لقد عانيت المصاعب ايضا يا قريبي ، لست وحدك من عاناها” تابع ببساطة ، بينما رمش فير بتفاجئ.
“إذن عانيت من أوقات عصيبة أنت أيضاً ، هاه؟” قال فير مع ابتسامة بطيئة عندما أدرك أنهم ربما قد صُنعوا من نفس الطينة حقا.
———————
ولم يمضِ وقت طويل حتى أتت ساعة الذهاب ، مما أجبرهم على التخلي عن طبيعتهم الحقيقية وتغيير ملابسهم إلى زي عمال النظافة بلون أخضر زيتوني باهت يتدلى بارتخاء فوق بنيتهم الحقيقية.
الترجمة: Hunter
———————
“ماذا قلت ايها—” بدأ فير قائلاً والنية القاتلة تتصاعد منه بينما تدخل ليو دون تردد.
“ماذا قلت ايها—” بدأ فير قائلاً والنية القاتلة تتصاعد منه بينما تدخل ليو دون تردد.
