ثلاث خطوات للأمام
الفصل 627 – ثلاث خطوات للأمام
(زنزانة الاحتجاز ، منظور سو يانغ)
“عندما نعود إلى تلك الغرفة ، من المرجح أن يرفضنا سو يانغ. لكن لا بأس ، ربما يكون ذلك للأفضل. ومع ذلك ، قبل أن يغادر ، سنلقي له خيط أمل. أخبره أنه إذا كانت عشيرة سو في المستقبل مستعدة لقبول هذا المقترح والانحناء لمدة 200 عام ، فليس عليهم سوى الاتصال ببلورة التواصل الخاصة هذه وستستجيب الطائفة فوراً لندائهم للمساعدة”
بمجرد أن أصبح وحيداً ، أجرى سو يانغ اتصالاً بوالده سو تانغ ، ونقل له الشروط التي وضعها ليو.
“لكن ، هـذا… نحن عشيرة سو…” تحدث بنبرة متصدعة ، وكأنه يدرك في منتصف الجملة أن اسم سو لم يعد يحمل نفس الوزن في الكون كما كان من قبل.
“ماذا؟ هل جُنَّت الطائفة حتى يقترحوا أن تصبح عشيرة سو العظيمة تابعة لهم؟ هل فقدوا عقولهم؟” هدر سو تانغ ، مع نبرة ثقيلة بالكبرياء ، حيث غلى دمه بمجرد التفكير في مثل هذه الصفقة المهينة.
“وفي هذه الأثناء ، بينما ننتظر وصول ذلك الاتصال… يمكننا أيضاً غزو كوكب نيمو والكواكب المهجورة الأخرى لأنفسنا” اقترح فير ، حيث استوعب الفكرة أخيراً ، بينما ابتسم ليو وأعطاه إشارة بإبهامه.
“ولكن ما الذي يمكننا فعله أيضاً يا أبي؟” ضغط سو يانغ بنبرة تحمل الإحباط والاستسلام في آن واحد ، “هم يعتقدون بوضوح أن بإمكانهم الاستيلاء على كوكب نيمو والكواكب الأخرى التي سنتخلى عنها ، بدون أن نتنازل عنها طواعية. إنهم يظنون أن بإمكانهم تحويل اضطرابنا إلى فرصة لهم ، محققين مكاسب لأنفسهم بغض النظر عما نقدمه. أخبرني إذاً ، إذا كانوا يعتقدون ذلك بالفعل ، فلماذا سيخاطرون بالانضمام إلينا في تحالف خطير؟ ما الذي سيستفيدون منه؟”
لقد أجبرته الأيام القليلة الماضية على النضج أسرع بكثير مما تخيل ، حيث تحول من كونه أحد أكثر ورثة الكون امتيازاً إلى أن أصبح فجأة واحداً من أكثرهم أعباء.
عند هذه الكلمات ، سقط سو تانغ في صمت مميت ، وتلاشت حدة الغضب التي كانت تشتعل قبل لحظات أمام الحقيقة الثقيلة التي كشفها ابنه الأصغر.
“ولكن ما الذي يمكننا فعله أيضاً يا أبي؟” ضغط سو يانغ بنبرة تحمل الإحباط والاستسلام في آن واحد ، “هم يعتقدون بوضوح أن بإمكانهم الاستيلاء على كوكب نيمو والكواكب الأخرى التي سنتخلى عنها ، بدون أن نتنازل عنها طواعية. إنهم يظنون أن بإمكانهم تحويل اضطرابنا إلى فرصة لهم ، محققين مكاسب لأنفسهم بغض النظر عما نقدمه. أخبرني إذاً ، إذا كانوا يعتقدون ذلك بالفعل ، فلماذا سيخاطرون بالانضمام إلينا في تحالف خطير؟ ما الذي سيستفيدون منه؟”
“لكن ، هـذا… نحن عشيرة سو…” تحدث بنبرة متصدعة ، وكأنه يدرك في منتصف الجملة أن اسم سو لم يعد يحمل نفس الوزن في الكون كما كان من قبل.
الفصل 627 – ثلاث خطوات للأمام (زنزانة الاحتجاز ، منظور سو يانغ)
ماذا لو كانوا من عشيرة سو؟ بدون سو رين ، لم يكونوا شيئاً.
“بالضبط” قال ليو بنبرة هادئة رغم أن عيونه كانت تلمع بوضوح بارد ، “لا يهم إذا بصقوا في وجوهنا اليوم. غداً ، عندما تكون جدرانهم محترقة وكبريائهم رماد ، سيتذكرون هذه الصفقة التي عرضناها. وحينها… سيأتون إلينا زاحفين على ركبهم”
“لن أستطيع تبرير تبعية عشيرة سو للطائفة لبقية أفراد العشيرة. هناك بعض المتشددين في صفوفنا ممن يفضلون مواجهة الإبادة على الانضمام للطائفة. في ظل هذه البيئة ، سيكون الأمر مستحيلاً. أخشى أننا لا نستطيع قبول هذا العرض…” استنتج سو تانغ بينما هز سو يانغ رأسه بتفهم.
“تخيل الأمر بهذه الطريقة: أنت تاجر ثري تبلغ ثروتك المليارات. مع هذا الثراء ، اعتدت على مستوى معيشي يحدد هويتك. الآن ، إذا حلَّت بك مأساة واضطررت فجأة للعيش كعامل بأجر قليل ، سيكون التغيير لا يطاق. ولكن تخيل بدلاً من ذلك أنك عبد ، لم يعرف قط معنى الحرية أو الدخل ، وتمت ترقيتك فجأة لنفس وظيفة العامل تلك. بالنسبة لك ، السرير الذي تنام عليه والطعام الذي تشتريه بمالك الخاص ، كل ذلك سيشعرك وكأنه رفاهية لم تتخيلها قط. لذا نفس الوظيفة ، التي تبدو كإهانة وتخفيض رتبة للملياردير ، ستبدو كحلم يتحقق للعبد” شرح ليو بينما ظل فير ينظر إليه في حيرة ولكنه ينصت باهتمام.
لقد أجبرته الأيام القليلة الماضية على النضج أسرع بكثير مما تخيل ، حيث تحول من كونه أحد أكثر ورثة الكون امتيازاً إلى أن أصبح فجأة واحداً من أكثرهم أعباء.
شرح ليو خطته بينما أدرك فير أخيراً الغاية النهائية.
فقط الآن أدرك أنه رغم حمل والده لقب البطريرك ، إلا أن الكثير من سلطته كانت تنبع دائماً من كونه ابن سو رين ، ومع رحيل جده ، تلاشت تلك القوة المطلقة ، مما ترك والده في موقف اضطر فيه لاستشارة الآخرين قبل تقرير مصير العشيرة.
“عشيرة سو تشبه الملياردير في هذا المثال. لقد بدأت للتو في فقدان ما كانت تمتلكه ، لذا يبدو عرضنا بالنسبة لهم مهيناً لكرامتهم ولكن عندما يصلون إلى الحضيض… عندما يرون إخوانهم وأمهاتهم وأطفالهم يُذبحون ، وعندما يشاهدون كواكبهم تُغزى وتُنهب ، وعندما ينكمش نفوذهم إلى لا شيء ، فإن نفس الصفقة التي يحتقرونها اليوم ستصبح بالنسبة لهم أحلى من العسل”
“أتفهم ذلك يا أبي… سأرفض عرض الطائفة وأعود” قال سو يانغ ثم قطع الاتصال.
“تخيل الأمر بهذه الطريقة: أنت تاجر ثري تبلغ ثروتك المليارات. مع هذا الثراء ، اعتدت على مستوى معيشي يحدد هويتك. الآن ، إذا حلَّت بك مأساة واضطررت فجأة للعيش كعامل بأجر قليل ، سيكون التغيير لا يطاق. ولكن تخيل بدلاً من ذلك أنك عبد ، لم يعرف قط معنى الحرية أو الدخل ، وتمت ترقيتك فجأة لنفس وظيفة العامل تلك. بالنسبة لك ، السرير الذي تنام عليه والطعام الذي تشتريه بمالك الخاص ، كل ذلك سيشعرك وكأنه رفاهية لم تتخيلها قط. لذا نفس الوظيفة ، التي تبدو كإهانة وتخفيض رتبة للملياردير ، ستبدو كحلم يتحقق للعبد” شرح ليو بينما ظل فير ينظر إليه في حيرة ولكنه ينصت باهتمام.
——————
——————
(في هذه الأثناء ، ليو وفير ، على بعد أمتار قليلة من باب زنزانة الاحتجاز)
“إذاً في كلتا الحالتين ، نحن فائزين. إذا رفضونا ، فسننمو أقوى من خلال الغزو وإذا عادوا زاحفين ، فنحن لن نكتسب كواكب فحسب بل سنكتسب عشيرة سو تحت أقدامنا”
“هذا عبقري يا قريبي! إذا نجحنا في إخضاع عشيرة سو ، فسيكون لدينا بداية مقاومة حقيقية ضد الحكومة العالمية. أنا معجب جداً باستراتيجيتك” قال فير بينما هز ليو رأسه ببساطة رافضاً الإطراء.
“بالضبط”
“من غير المرجح أن يقبلوا صفقتنا. منظمة مفعمة بالكبرياء مثل عشيرة سو لا يمكنها أن تحني ركبتيها بهذه السرعة. لكن لم يكن ذلك هدفي الحقيقي أبداً. غايتي اليوم كانت فقط زرع بذرة شك في عقولهم— فكرة أنه لا يزال هناك مخرج من هذه الفوضى ، إذا انحنوا فقط” قال ليو بينما أمال فير رأسه ، رافعاً حواجبه في حيرة.
“أتفهم ذلك يا أبي… سأرفض عرض الطائفة وأعود” قال سو يانغ ثم قطع الاتصال.
“تخيل الأمر بهذه الطريقة: أنت تاجر ثري تبلغ ثروتك المليارات. مع هذا الثراء ، اعتدت على مستوى معيشي يحدد هويتك. الآن ، إذا حلَّت بك مأساة واضطررت فجأة للعيش كعامل بأجر قليل ، سيكون التغيير لا يطاق. ولكن تخيل بدلاً من ذلك أنك عبد ، لم يعرف قط معنى الحرية أو الدخل ، وتمت ترقيتك فجأة لنفس وظيفة العامل تلك. بالنسبة لك ، السرير الذي تنام عليه والطعام الذي تشتريه بمالك الخاص ، كل ذلك سيشعرك وكأنه رفاهية لم تتخيلها قط. لذا نفس الوظيفة ، التي تبدو كإهانة وتخفيض رتبة للملياردير ، ستبدو كحلم يتحقق للعبد” شرح ليو بينما ظل فير ينظر إليه في حيرة ولكنه ينصت باهتمام.
لقد أجبرته الأيام القليلة الماضية على النضج أسرع بكثير مما تخيل ، حيث تحول من كونه أحد أكثر ورثة الكون امتيازاً إلى أن أصبح فجأة واحداً من أكثرهم أعباء.
“عشيرة سو تشبه الملياردير في هذا المثال. لقد بدأت للتو في فقدان ما كانت تمتلكه ، لذا يبدو عرضنا بالنسبة لهم مهيناً لكرامتهم ولكن عندما يصلون إلى الحضيض… عندما يرون إخوانهم وأمهاتهم وأطفالهم يُذبحون ، وعندما يشاهدون كواكبهم تُغزى وتُنهب ، وعندما ينكمش نفوذهم إلى لا شيء ، فإن نفس الصفقة التي يحتقرونها اليوم ستصبح بالنسبة لهم أحلى من العسل”
“أنت خطير يا قريبي. لا أريد أبداً أن أكون ضدك في الحرب….” ضحك فير بمرارة وهو يعقد ذراعيه برضا.
تلاشى صوت ليو بيقين هادئ ، وهذه المرة أشرقت عيون فير ، حيث بدأ ثقل كلمات قريبه في الاستقرار أخيراً.
“بالضبط”
“عندما نعود إلى تلك الغرفة ، من المرجح أن يرفضنا سو يانغ. لكن لا بأس ، ربما يكون ذلك للأفضل. ومع ذلك ، قبل أن يغادر ، سنلقي له خيط أمل. أخبره أنه إذا كانت عشيرة سو في المستقبل مستعدة لقبول هذا المقترح والانحناء لمدة 200 عام ، فليس عليهم سوى الاتصال ببلورة التواصل الخاصة هذه وستستجيب الطائفة فوراً لندائهم للمساعدة”
“بالضبط”
شرح ليو خطته بينما أدرك فير أخيراً الغاية النهائية.
(في هذه الأثناء ، ليو وفير ، على بعد أمتار قليلة من باب زنزانة الاحتجاز)
في الوقت الحالي ، سيضعون الطُعم فقط ، بينما سيأتي وقت صيد السمكة الكبيرة لاحقاً.
“وفي هذه الأثناء ، بينما ننتظر وصول ذلك الاتصال… يمكننا أيضاً غزو كوكب نيمو والكواكب المهجورة الأخرى لأنفسنا” اقترح فير ، حيث استوعب الفكرة أخيراً ، بينما ابتسم ليو وأعطاه إشارة بإبهامه.
“أتفهم ذلك يا أبي… سأرفض عرض الطائفة وأعود” قال سو يانغ ثم قطع الاتصال.
“بالضبط”
“أتفهم ذلك يا أبي… سأرفض عرض الطائفة وأعود” قال سو يانغ ثم قطع الاتصال.
“إذاً في كلتا الحالتين ، نحن فائزين. إذا رفضونا ، فسننمو أقوى من خلال الغزو وإذا عادوا زاحفين ، فنحن لن نكتسب كواكب فحسب بل سنكتسب عشيرة سو تحت أقدامنا”
بمجرد أن أصبح وحيداً ، أجرى سو يانغ اتصالاً بوالده سو تانغ ، ونقل له الشروط التي وضعها ليو.
“بالضبط” قال ليو بنبرة هادئة رغم أن عيونه كانت تلمع بوضوح بارد ، “لا يهم إذا بصقوا في وجوهنا اليوم. غداً ، عندما تكون جدرانهم محترقة وكبريائهم رماد ، سيتذكرون هذه الصفقة التي عرضناها. وحينها… سيأتون إلينا زاحفين على ركبهم”
“بالضبط”
“أنت خطير يا قريبي. لا أريد أبداً أن أكون ضدك في الحرب….” ضحك فير بمرارة وهو يعقد ذراعيه برضا.
“لن أستطيع تبرير تبعية عشيرة سو للطائفة لبقية أفراد العشيرة. هناك بعض المتشددين في صفوفنا ممن يفضلون مواجهة الإبادة على الانضمام للطائفة. في ظل هذه البيئة ، سيكون الأمر مستحيلاً. أخشى أننا لا نستطيع قبول هذا العرض…” استنتج سو تانغ بينما هز سو يانغ رأسه بتفهم.
الترجمة: Hunter
“وفي هذه الأثناء ، بينما ننتظر وصول ذلك الاتصال… يمكننا أيضاً غزو كوكب نيمو والكواكب المهجورة الأخرى لأنفسنا” اقترح فير ، حيث استوعب الفكرة أخيراً ، بينما ابتسم ليو وأعطاه إشارة بإبهامه.
في الوقت الحالي ، سيضعون الطُعم فقط ، بينما سيأتي وقت صيد السمكة الكبيرة لاحقاً.
