قهر الخوف
الفصل 868 – قهر الخوف
(العالم الذي لم يمسه الزمن ، جزيرة مولثيراك العائمة ، منظور ليو)
“حسناً ، ها أنا ذا” تمتم ليو وهو يميل خنجر الهالة بعناية مقصودة ، مرسخاً الزاوية الدقيقة التي يحتاجها للشق من خلالها مجدداً ، حيث تدرب على الشق بزاوية 31.45 درجة بالضبط مئة مرة قبل فتح النفق الفعلي.
أطلق ليو زفيراً بطيئاً ومقصوداً وهو يقف مجدداً عند حافة الجزيرة العائمة والمحيط الساكن يمتد بلا نهاية أمامه وسطحه الثابت يعكس سماءً لا تتغير أبداً ، بينما وقف خلفه مولثيراك بجناحين مطويين ، وحضور ثقيل لدرجة أنه كان يشعر به بدون أن يلتفت.
في النهاية ، تغيرت المقاومة تحت إدراكه ، بينما خف المنحدر بما يكفي ليدرك التغيير فوراً ، حيث شعر بمتجه الخروج.
“تذكر هذا يا بني” قال مولثيراك بصوت هادئ وبارد ، “لم أتمكن من إنقاذك في المرة السابقة إلا لأنني تتبعت المسار الدقيق الذي سلكته قبل أن تنزلق إلى الفراغ” توقف لفترة كافية ليدع الكلمات تستقر.
حذر مولثيراك بينما أغمض ليو عينيه وأخذ شهيقاً آخر ، مجبرا أفكاره على الهدوء.
“لا أستطيع ضمان أنني سأتمكن من تكرار ذلك الإنجاز مرة أخرى” تابع مولثيراك بنبرة ازدادت حدة ، “إذا تعثرت مرة أخرى ووجدت نفسك تنجرف نحو الفراغ مجدداً ، فالاحتمال كبير بأنك ستموت ميتة وحشية هذه المرة”
*خطوة*
شعر ليو بيده وهي ترتجف عند هذا التحذير بينما تذكر الفراغ الرمادي في عقله والجذب عديم الوزن الذي كاد يبتلعه بالكامل.
شعر ليو بيده وهي ترتجف عند هذا التحذير بينما تذكر الفراغ الرمادي في عقله والجذب عديم الوزن الذي كاد يبتلعه بالكامل.
فهم الآن لماذا لم يكن نفق الفضاء وسيلة سفر شائعة في الكون الحديث ، أو لماذا كان مقتصرا فقط على أولئك المتهورين بما يكفي للمقامرة بوجودهم على الدقة وحدها ؛ لأن التقنية تطلبت الكمال من كائنات لا تزال قادرة على الإهمال والخوف.
الفصل 868 – قهر الخوف (العالم الذي لم يمسه الزمن ، جزيرة مولثيراك العائمة ، منظور ليو)
“لا تدع الخوف من الفشل يستهلكك” قال مولثيراك وهو يثبت نظره على يد ليو المرتجفة ، “حاربه الآن قبل أن ينمو ليصبح شيئاً أسوأ ، أستطيع رؤية يدك ترتجف ، وإذا لم تقهر هذا الخوف هنا ، في هذه اللحظة بالذات ، فسيصبح الأمر أكثر صعوبة…”
“تذكر هذا يا بني” قال مولثيراك بصوت هادئ وبارد ، “لم أتمكن من إنقاذك في المرة السابقة إلا لأنني تتبعت المسار الدقيق الذي سلكته قبل أن تنزلق إلى الفراغ” توقف لفترة كافية ليدع الكلمات تستقر.
حذر مولثيراك بينما أغمض ليو عينيه وأخذ شهيقاً آخر ، مجبرا أفكاره على الهدوء.
‘أستطيع فعل هذا’ فكر ليو وهو يجبر نفسه على الاعتراف بالخوف بدلاً من إنكاره ثم شد قبضته وأمر عضلاته بأن تطيعه بدلاً من غرائزه.
‘أستطيع فعل هذا’ فكر ليو وهو يجبر نفسه على الاعتراف بالخوف بدلاً من إنكاره ثم شد قبضته وأمر عضلاته بأن تطيعه بدلاً من غرائزه.
فهم الآن لماذا لم يكن نفق الفضاء وسيلة سفر شائعة في الكون الحديث ، أو لماذا كان مقتصرا فقط على أولئك المتهورين بما يكفي للمقامرة بوجودهم على الدقة وحدها ؛ لأن التقنية تطلبت الكمال من كائنات لا تزال قادرة على الإهمال والخوف.
‘اهدأ!’ حث نفسه ، ولحسن الحظ ، شيئاً فشيئاً ، بدأ الارتجاف يتلاشى وبدأت أصابعه تستعيد ثباتها.
*فشششش*
“حسناً ، ها أنا ذا” تمتم ليو وهو يميل خنجر الهالة بعناية مقصودة ، مرسخاً الزاوية الدقيقة التي يحتاجها للشق من خلالها مجدداً ، حيث تدرب على الشق بزاوية 31.45 درجة بالضبط مئة مرة قبل فتح النفق الفعلي.
*شق*
*شق*
تشكل المنحدر تحت قدميه تماماً كما حُسب ، ليس شديد الانحدار وليس قصيرا للغاية ، بينما انحنى النفق بسلاسة للأمام بدلاً من الانهيار للداخل ، ثم تحرك بدون تردد وخنجر هالته مرفوع ووقفته ثابتة وتركيزه نحو نقطة واحدة.
*فشششش*
*فشششش*
تمزق نسيج الفضاء بينما تشكل النفق ، وتحول الواقع فوراً بينما التوت الألوان بشكل غير طبيعي وانطوى العمق على نفسه ، خالقاً فتحة بدت مألوفة ومرعبة في آن واحد.
انفصل الغشاء الزمني الأول حيث شعر بالرعشة المألوفة للمقاومة فوراً ، ولكنه رفض السماح لأفكاره بالشرود أو للذكريات بالتدخل ، بينما انغمس بالكامل في الإيقاع الذي دربه عليه مولثيراك.
بدأ قلبه ينبض بقوة أكبر وهو يحدق في النفق ، مستذكرا الفراغ القاسي بينما همس الشك بأن خطوة واحدة خاطئة ستجره مجدداً إلى ذلك الامتداد اللانهائي ، ولجزء من الثانية ، قاومت قدماه.
“نجحت… لقد نجحت حقاً…” تأمل ليو وهو يشعر بعبء نفسي ضخم يرتفع عن ظهره.
‘ماذا لو فشلت مجدداً؟’ همس صوت في رأسه ؛ ولكن بدلاً من الاستماع إليه ، قبض ليو يديه بغضب.
قال ذلك وهو يحفز نفسه ، وعلى الرغم من الخوف الذي لا يزال ملفوفاً بإحكام في صدره ، إلا أنه خطى للأمام مجدداً ، داخل النفق الفضائي مرة أخرى ليس لأن الخوف قد زال بل لأنه رفض السماح له بتقرير مصيره للمرة الثانية.
“تحرك” تمتم لنفسه وهو يضرب فخذه بحدة ، مجبرا جسده على الطاعة.
أطلق ليو زفيراً بطيئاً ومقصوداً وهو يقف مجدداً عند حافة الجزيرة العائمة والمحيط الساكن يمتد بلا نهاية أمامه وسطحه الثابت يعكس سماءً لا تتغير أبداً ، بينما وقف خلفه مولثيراك بجناحين مطويين ، وحضور ثقيل لدرجة أنه كان يشعر به بدون أن يلتفت.
“إذا كنت تريد أن تكون الأقوى ، إذا كنت تريد إنقاذ فير ، فلا يحق لك التردد هنا”
حذر مولثيراك بينما أغمض ليو عينيه وأخذ شهيقاً آخر ، مجبرا أفكاره على الهدوء.
قال ذلك وهو يحفز نفسه ، وعلى الرغم من الخوف الذي لا يزال ملفوفاً بإحكام في صدره ، إلا أنه خطى للأمام مجدداً ، داخل النفق الفضائي مرة أخرى ليس لأن الخوف قد زال بل لأنه رفض السماح له بتقرير مصيره للمرة الثانية.
“تحرك” تمتم لنفسه وهو يضرب فخذه بحدة ، مجبرا جسده على الطاعة.
*خطوة*
“تذكر هذا يا بني” قال مولثيراك بصوت هادئ وبارد ، “لم أتمكن من إنقاذك في المرة السابقة إلا لأنني تتبعت المسار الدقيق الذي سلكته قبل أن تنزلق إلى الفراغ” توقف لفترة كافية ليدع الكلمات تستقر.
*خطوة*
لم يتسرع رغم إغراء الاستعجال ، ولم يتباطأ رغم تهديد الشك ، بل اختار بدلاً من ذلك التحرك ضمن الإيقاع الذي يشكله ، بينما رفض السماح للأرقام بالهيمنة على أفكاره ، معتمداً بدلاً من ذلك على الغريزة والتكرار وقوة عقله التي تتبع بالضبط مدى تقدمه في المسار.
تشكل المنحدر تحت قدميه تماماً كما حُسب ، ليس شديد الانحدار وليس قصيرا للغاية ، بينما انحنى النفق بسلاسة للأمام بدلاً من الانهيار للداخل ، ثم تحرك بدون تردد وخنجر هالته مرفوع ووقفته ثابتة وتركيزه نحو نقطة واحدة.
الترجمة: Hunter
*شق*
*خطوة*
انفصل الغشاء الزمني الأول حيث شعر بالرعشة المألوفة للمقاومة فوراً ، ولكنه رفض السماح لأفكاره بالشرود أو للذكريات بالتدخل ، بينما انغمس بالكامل في الإيقاع الذي دربه عليه مولثيراك.
‘أستطيع فعل هذا’ فكر ليو وهو يجبر نفسه على الاعتراف بالخوف بدلاً من إنكاره ثم شد قبضته وأمر عضلاته بأن تطيعه بدلاً من غرائزه.
*شق*
في النهاية ، تغيرت المقاومة تحت إدراكه ، بينما خف المنحدر بما يكفي ليدرك التغيير فوراً ، حيث شعر بمتجه الخروج.
شق غشاء آخر بنفس الزاوية تماماً ، 31.45 درجة ، بينما حافظ المنحدر على استقراره وامتد النفق للأمام مثل نصل يقطع الحرير.
فهم الآن لماذا لم يكن نفق الفضاء وسيلة سفر شائعة في الكون الحديث ، أو لماذا كان مقتصرا فقط على أولئك المتهورين بما يكفي للمقامرة بوجودهم على الدقة وحدها ؛ لأن التقنية تطلبت الكمال من كائنات لا تزال قادرة على الإهمال والخوف.
*شق*
انفصل الغشاء الزمني الأول حيث شعر بالرعشة المألوفة للمقاومة فوراً ، ولكنه رفض السماح لأفكاره بالشرود أو للذكريات بالتدخل ، بينما انغمس بالكامل في الإيقاع الذي دربه عليه مولثيراك.
*شق*
*شق*
*شق*
“تحرك” تمتم لنفسه وهو يضرب فخذه بحدة ، مجبرا جسده على الطاعة.
لم يتسرع رغم إغراء الاستعجال ، ولم يتباطأ رغم تهديد الشك ، بل اختار بدلاً من ذلك التحرك ضمن الإيقاع الذي يشكله ، بينما رفض السماح للأرقام بالهيمنة على أفكاره ، معتمداً بدلاً من ذلك على الغريزة والتكرار وقوة عقله التي تتبع بالضبط مدى تقدمه في المسار.
*خطوة*
‘اهدأ!’ حث نفسه ، ولحسن الحظ ، شيئاً فشيئاً ، بدأ الارتجاف يتلاشى وبدأت أصابعه تستعيد ثباتها.
*خطوة*
*فشششش*
تم شق غشاء تلو الآخر تحت ضرباته ، مستجيبين بنفس المقاومة المحسوبة ، بينما تقدم ليو للأعماق بدون انحراف او ارتجاف أو السماح لذكرى الفراغ بالظهور مجدداً.
“إذا كنت تريد أن تكون الأقوى ، إذا كنت تريد إنقاذ فير ، فلا يحق لك التردد هنا”
ظل درع هالته ثابتاً حول عقله بينما لامسه الضغط الكوني مراراً ، مختبرا إياه ولكن لا يغمره أبداً.
*شق*
ظل تركيزه مطلقاً ، لدرجة أن حتى إحساس المسافة بدأ يفقد معناه ، مستبدلاً إياه باليقين بأنه يتحرك تماماً حيث ينوي الذهاب.
ظل درع هالته ثابتاً حول عقله بينما لامسه الضغط الكوني مراراً ، مختبرا إياه ولكن لا يغمره أبداً.
في النهاية ، تغيرت المقاومة تحت إدراكه ، بينما خف المنحدر بما يكفي ليدرك التغيير فوراً ، حيث شعر بمتجه الخروج.
سطع النفق أمامه ، وبدون تردد أو توقف ، شق ليو الغشاء الأخير بينما تم شق البعد الرابع للمرة الأخيرة ، محرراً إياه إلى البعد الثالث.
*خطوة*
*فشششش*
‘ماذا لو فشلت مجدداً؟’ همس صوت في رأسه ؛ ولكن بدلاً من الاستماع إليه ، قبض ليو يديه بغضب.
عادت الأضواء واندفع الصوت وملأ هواء كوكب إكستال رئتيه ، حيث استقر ثقل الواقع بالكامل من حوله بينما ارتطم حذائه بأرض صلبة.
حذر مولثيراك بينما أغمض ليو عينيه وأخذ شهيقاً آخر ، مجبرا أفكاره على الهدوء.
لم يتعثر ولم يتردد بل وقف ساكناً لنفس واحد وعيناه تمسح الأفق بينما ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.
لم يتعثر ولم يتردد بل وقف ساكناً لنفس واحد وعيناه تمسح الأفق بينما ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.
“نجحت… لقد نجحت حقاً…” تأمل ليو وهو يشعر بعبء نفسي ضخم يرتفع عن ظهره.
شق غشاء آخر بنفس الزاوية تماماً ، 31.45 درجة ، بينما حافظ المنحدر على استقراره وامتد النفق للأمام مثل نصل يقطع الحرير.
حذر مولثيراك بينما أغمض ليو عينيه وأخذ شهيقاً آخر ، مجبرا أفكاره على الهدوء.
الترجمة: Hunter
“لا أستطيع ضمان أنني سأتمكن من تكرار ذلك الإنجاز مرة أخرى” تابع مولثيراك بنبرة ازدادت حدة ، “إذا تعثرت مرة أخرى ووجدت نفسك تنجرف نحو الفراغ مجدداً ، فالاحتمال كبير بأنك ستموت ميتة وحشية هذه المرة”
لم يتسرع رغم إغراء الاستعجال ، ولم يتباطأ رغم تهديد الشك ، بل اختار بدلاً من ذلك التحرك ضمن الإيقاع الذي يشكله ، بينما رفض السماح للأرقام بالهيمنة على أفكاره ، معتمداً بدلاً من ذلك على الغريزة والتكرار وقوة عقله التي تتبع بالضبط مدى تقدمه في المسار.
