Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-2

عودةٌ في الزمنِ الى الماضي مع خمسُمائة عامٍ مِن المعرفةِ
PDF

عودةٌ في الزمنِ الى الماضي مع خمسُمائة عامٍ مِن المعرفةِ

الفصل 2 – العودة بالزمن مع خمسمائة عام من المعرفة

إنه ثمن باهظ للغاية، وأشد ما يعجز المرء عن قبوله هو أن يدفع حياته دون أن يعلم مسبقًا عاقبة الأمر.

تقول الأساطير إن نهرًا للزمن يجري في هذا العالم، يحمل تدفق الوقت ودورته بين جنباته؛ وعبر قوة زيز ربيع الخريف، يستطيع المرء أن يسبح عكس التيار عائدًا إلى الماضي.

“حتى لو زال، فأستطيع صقل غيره. فعلتها في حياتي السابقة، فما يمنعني من إعادتها في هذه الحياة؟” وإذ نحى مشاعر الأسف جانبًا، تفجرت في صدر فانغ يوان طموحات وعزيمة لا تلين.

وتتباين الآراء حول هذه الحكاية الخرافية؛ فالكثيرون لا يصدقونها، وآخرون يرتابون في حقيقتها.

هذا الكنز الثمين هو ذكريات وتجارب خمسمائة عام من عمره.

وقلة من الناس يجرؤون على تصديقها بالفعل.

“إذن، كيف أبدأ؟” تساءل فانغ يوان بحصافة بالغة. استجمع فكره وواجه مطر الليل خلف النافذة متأملًا. ومع هذا التفكير، بدت الأمور معقدة؛ فضاقت أساريره بعد برهة من التأمل.

ذلك أن استخدام زيز ربيع الخريف في كل مرة يقتضي أن يدفع المرء حياته ثمنًا، مسخّرًا جسده بالكامل وقاعدته الزراعية وقودًا لإطلاق تلك القوة.

توأم متطابق: نال الأكبر موهبة من الفئة C واشتُهر بالعبقرية لعقد ونيف، بينما نال الأصغر المهمل موهبة من الفئة A.

إنه ثمن باهظ للغاية، وأشد ما يعجز المرء عن قبوله هو أن يدفع حياته دون أن يعلم مسبقًا عاقبة الأمر.

صار الأصغر كتنين يحلق في عنان السماء، والأكبر كعنقاء تهوي إلى الحضيض.

لذا، حتى لو حاز أحدهم زيز ربيع الخريف، فلن يجرؤ على استخدامه بتهور؛ فماذا لو صدقت المخاوف وثبت أن الأمر مجرد خدعة؟

وتوالت بعد ذلك المكائد والمتاعب من شقيقه، ونظرات الازدراء من عمه وزوجته، واحتقار أهل العشيرة.

ولو لم يجد فانغ يوان نفسه محاصرًا في ذلك المأزق الخانق، لما أقدم على استخدامه على عجل. أما الآن، فقد بات موقنًا كل اليقين؛ فالواقع ماثل أمام عينيه لا يقبل الشك: لقد ولد من جديد حقًا!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“لكن يا للأسف… بذلت في البداية جهدًا خارقًا، وأفنيت مئات الآلاف من الأرواح حتى سخطت عليّ السماء وأوغرت صدور البشر بالانتقام، وتجرعت مرارة المحن والشدائد حتى صقلت هذا الغو العظيم…” فكر فانغ يوان متنهدًا؛ فرغم عودته إلى الحياة، لم يصحبه زيز ربيع الخريف معه.

وعندئذ كف العم وزوجته عن معاملتهما بجفاء؛ ومع توالي السنين وتقدم العمر، تحسنت المعاملة ولاحت بشائر المستقبل. وما ذاك بحب، بل ضرب من الاستثمار.

البشر أسمى الخلائق، والغو جوهر السماء والأرض.

البشر أسمى الخلائق، والغو جوهر السماء والأرض.

وتأتي حشرات الغو في آلاف الأشكال والأحجام بغرائب وأسرار شتى لا حصر لها. فمنها ما يتلاشى تمامًا بعد استخدام واحد أو اثنين أو ثلاثة، ومنها ما يمكن استخدامه مرارًا وتكرارًا طالما لم يتجاوز حده الأقصى.

فالظفر بالعودة إلى الحياة يجعل فقدان زيز ربيع الخريف أمرًا هينًا ومقبولًا تمامًا.

ويبدو أن زيز ربيع الخريف من ذلك النوع الذي لا يُستخدم إلا مرةً واحدة ثم يختفي إلى الأبد.

“ولأجل الزراعة بأقصى سرعة، يلزمني الاستعانة بموارد العشيرة؛ فبحالي الراهنة لا أملك قوةً ولا حيلة للترحال بين ثنايا الجبال الخطرة، حتى خنزير بري عادي قادر على سلب حياتي. فإذا بلغت مرتبة سيد غو من المرتبة الثالثة، سأمتلك وسيلةً لحماية نفسي ومغادرة الجبل.”

“حتى لو زال، فأستطيع صقل غيره. فعلتها في حياتي السابقة، فما يمنعني من إعادتها في هذه الحياة؟” وإذ نحى مشاعر الأسف جانبًا، تفجرت في صدر فانغ يوان طموحات وعزيمة لا تلين.

“أهذا أنت يا أخي الصغير التوأم؟” رفع حاجبيه مستعيدًا بروده المعهود. أما فانغ تشنغ فنكس رأسه يحدق في أطراف قدميه، وهي وقفته المعتادة.

فالظفر بالعودة إلى الحياة يجعل فقدان زيز ربيع الخريف أمرًا هينًا ومقبولًا تمامًا.

وتأتي حشرات الغو في آلاف الأشكال والأحجام بغرائب وأسرار شتى لا حصر لها. فمنها ما يتلاشى تمامًا بعد استخدام واحد أو اثنين أو ثلاثة، ومنها ما يمكن استخدامه مرارًا وتكرارًا طالما لم يتجاوز حده الأقصى.

ناهيك عن أنه يحمل معه كنزًا لا يُقدر بثمن، فلم يخسر كل شيء.

ولكن بينما يقيد القفص الحرية، تمنح قضبانه المتينة قدرًا من الأمان.

هذا الكنز الثمين هو ذكريات وتجارب خمسمائة عام من عمره.

وتحت ذريعة الكفالة والتربية، استولى العم وزوجته على تركة الوالدين، وأذاقاهما سوء المعاملة والقسوة.

في ذكرياته مخابئ لشتى الكنوز والنفائس التي لم يفتحها أحد في هذا العصر بعد. وبوسعه أن يمسك بمسار الأحداث الجسام عبر شرايين التاريخ؛ وفيها عدد لا يحصى من الشخصيات: بعضهم أسلاف متوارون في طبقات خفية، وبعضهم عباقرة لم يولدوا بعد. كما تضم تلك القرون الخمسة ذكريات زراعة مضنية وخبرة قتال بالغة الثراء.

“لكن يا للأسف… بذلت في البداية جهدًا خارقًا، وأفنيت مئات الآلاف من الأرواح حتى سخطت عليّ السماء وأوغرت صدور البشر بالانتقام، وتجرعت مرارة المحن والشدائد حتى صقلت هذا الغو العظيم…” فكر فانغ يوان متنهدًا؛ فرغم عودته إلى الحياة، لم يصحبه زيز ربيع الخريف معه.

وبهذه الذكريات والتجارب، أحكم قبضته بلا ريب على المشهد العام والفرص القادمة؛ وبحسن التخطيط والتنفيذ، يستطيع اقتحام المواقف ببأس وأناقة، والسبق على الآخرين واختراق المراتب العالية دون عناء!

“الموهبة إذن…” سخر فانغ يوان وهو يثبت نظره خارج النافذة.

“إذن، كيف أبدأ؟” تساءل فانغ يوان بحصافة بالغة. استجمع فكره وواجه مطر الليل خلف النافذة متأملًا. ومع هذا التفكير، بدت الأمور معقدة؛ فضاقت أساريره بعد برهة من التأمل.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فخمسمائة عام حقبة طويلة؛ ناهيك عن الذكريات المشوشة التي غابت عن باله، وحتى مع تذكره لمواقع الكنوز والمصادفات الخاصة لأناس شتى، تظل المعضلة الأساسية أن تلك الأماكن تفصل بينها مسافات شاسعة ولا تُزار إلا في أوقات محددة.

“إذن، كيف أبدأ؟” تساءل فانغ يوان بحصافة بالغة. استجمع فكره وواجه مطر الليل خلف النافذة متأملًا. ومع هذا التفكير، بدت الأمور معقدة؛ فضاقت أساريره بعد برهة من التأمل.

“الأهم الآن هو الزراعة. فحتى هذه اللحظة لم أفتح بحري البدائي، ولم أخطُ بعد على طريق أسياد الغو، وما زلت مجرد فاني! عليّ الإسراع بالزراعة للحاق بركب التاريخ وانتهاز الفرص بأفضل وجه.”

“أراك غدًا إذن يا أخي الأكبر.” قالها فانغ تشنغ دون أن يجرؤ على النطق بكلمة أخرى، ثم أوصد الباب بتمهل ومضى.

وفوق ذلك، فإن الكثير من تلك الكنوز الخفية لا فائدة منها دون قاعدة صلبة، بل سيكون الذهاب إليها بمثابة دخول عرين الذئاب سعيًا إلى الهلاك.

فهل حقد فانغ يوان على ذلك؟

والمعضلة القائمة أمام فانغ يوان الآن هي الزراعة وحدها.

“ولأجل الزراعة بأقصى سرعة، يلزمني الاستعانة بموارد العشيرة؛ فبحالي الراهنة لا أملك قوةً ولا حيلة للترحال بين ثنايا الجبال الخطرة، حتى خنزير بري عادي قادر على سلب حياتي. فإذا بلغت مرتبة سيد غو من المرتبة الثالثة، سأمتلك وسيلةً لحماية نفسي ومغادرة الجبل.”

يتعين عليه رفع مستوى قاعدته بأسرع ما يمكن؛ فإن تباطأ كما حدث في حياته السابقة، فسيفوت الأوان.

وجف قلب فانغ تشنغ رعبًا؛ إذ بدت عينا شقيقه حادتين كشفرتي جليد تخترقان أعماق فؤاده.

“ولأجل الزراعة بأقصى سرعة، يلزمني الاستعانة بموارد العشيرة؛ فبحالي الراهنة لا أملك قوةً ولا حيلة للترحال بين ثنايا الجبال الخطرة، حتى خنزير بري عادي قادر على سلب حياتي. فإذا بلغت مرتبة سيد غو من المرتبة الثالثة، سأمتلك وسيلةً لحماية نفسي ومغادرة الجبل.”

“لكن يا للأسف… بذلت في البداية جهدًا خارقًا، وأفنيت مئات الآلاف من الأرواح حتى سخطت عليّ السماء وأوغرت صدور البشر بالانتقام، وتجرعت مرارة المحن والشدائد حتى صقلت هذا الغو العظيم…” فكر فانغ يوان متنهدًا؛ فرغم عودته إلى الحياة، لم يصحبه زيز ربيع الخريف معه.

وفي عيني رجل عاش خمسمائة عام وسلك الطريق الشيطاني، يبدو جبل تشينغ ماو ضيقًا للغاية، بل تبدو قرية غو يوي كأنها قفص.

خطط في الأصل للعيش كشخص عادي يكتم قدراته ويتربص بالفرص، لكن قسوة العيش اضطرته إلى إظهار شطر من نبوغه.

ولكن بينما يقيد القفص الحرية، تمنح قضبانه المتينة قدرًا من الأمان.

“الموهبة إذن…” سخر فانغ يوان وهو يثبت نظره خارج النافذة.

“سأبقى في هذا القفص مؤقتًا؛ فما دمت سأبلغ المرتبة الثالثة، فسأتمكن من مغادرة هذا الجبل الفقير. ولحسن الحظ، فغدًا مراسم الإيقاظ، وسأشرع في التدرب كسيد غو بُعيد ذلك مباشرة.”

وما تلك الموهبة المزعومة إلا روح ناضجة واعية تحمل بضع قصائد قديمة شهيرة من كوكب الأرض.

وحين راوده خاطر مراسم الإيقاظ، طفت على السطح ذكريات قديمة دفينة في صدره.

وتحت وطأة تلك النظرة، شعر كأنه عارٍ وسط الثلوج، عاجز عن إخفاء أي سر.

“الموهبة إذن…” سخر فانغ يوان وهو يثبت نظره خارج النافذة.

ويبدو أن زيز ربيع الخريف من ذلك النوع الذي لا يُستخدم إلا مرةً واحدة ثم يختفي إلى الأبد.

وفي تلك اللحظة، فُتح باب غرفته برفق، ودخل فتى يافع.

ولكن بينما يقيد القفص الحرية، تمنح قضبانه المتينة قدرًا من الأمان.

“أخي الأكبر، لمَ تقف تحت المطر عند النافذة؟”

الفتى نحيل، وأقصر من فانغ يوان قليلًا، وتقاطيع وجهه تشبه ملامح فانغ يوان إلى حد كبير. وحين التفت فانغ يوان نحوه، لمعت مسحة معقدة في عينيه.

الفصل 2 – العودة بالزمن مع خمسمائة عام من المعرفة

“أهذا أنت يا أخي الصغير التوأم؟” رفع حاجبيه مستعيدًا بروده المعهود. أما فانغ تشنغ فنكس رأسه يحدق في أطراف قدميه، وهي وقفته المعتادة.

يتعين عليه رفع مستوى قاعدته بأسرع ما يمكن؛ فإن تباطأ كما حدث في حياته السابقة، فسيفوت الأوان.

“رأيت نافذة أخي الأكبر مفتوحة، فجئت لأغلقها. غدًا مراسم الإيقاظ، والوقت تأخر وأنت لم تنم بعد يا أخي؛ ولو علم العم وزوجته لقلقا عليك.”

وفي عيني رجل عاش خمسمائة عام وسلك الطريق الشيطاني، يبدو جبل تشينغ ماو ضيقًا للغاية، بل تبدو قرية غو يوي كأنها قفص.

لم يفاجأ فانغ تشنغ ببرود فانغ يوان؛ فهكذا عهده منذ صغره. وتمنى أحيانًا لو يعرف إن كان العباقرة جميعًا هكذا يختلفون عن عامة الناس. ورغم تطابق ملامحه مع شقيقه، كان يشعر في قرارة نفسه بأنه مجرد نملة حقيرة.

“حتى لو زال، فأستطيع صقل غيره. فعلتها في حياتي السابقة، فما يمنعني من إعادتها في هذه الحياة؟” وإذ نحى مشاعر الأسف جانبًا، تفجرت في صدر فانغ يوان طموحات وعزيمة لا تلين.

خرجا من رحم واحد في اللحظة ذاتها، فلمَ تجور السماء هكذا؟ حظي شقيقه بموهبة متألقة، بينما ظل هو كحجر عادي ملقى على قارعة الطريق.

وكلما ذكره أحد قال: “هذا أخو فانغ يوان الصغير…”، وكان عمه وزوجته يحثانه دومًا على الاقتداء بأخيه الأكبر؛ حتى إنه يشعر بالاشمئزاز من رؤية وجهه حين ينظر في المرآة!

وكلما ذكره أحد قال: “هذا أخو فانغ يوان الصغير…”، وكان عمه وزوجته يحثانه دومًا على الاقتداء بأخيه الأكبر؛ حتى إنه يشعر بالاشمئزاز من رؤية وجهه حين ينظر في المرآة!

ظلت هذه الهواجس تتراكم ليل نهار في أعماق قلبه طوال سنوات خلت، كصخرة هائلة تجثم على صدره؛ حتى ازداد فانغ تشنغ انطواءً ونكوسًا لرأسه مع مرور الأيام.

“سأبقى في هذا القفص مؤقتًا؛ فما دمت سأبلغ المرتبة الثالثة، فسأتمكن من مغادرة هذا الجبل الفقير. ولحسن الحظ، فغدًا مراسم الإيقاظ، وسأشرع في التدرب كسيد غو بُعيد ذلك مباشرة.”

“يقلقان…” همس فانغ يوان ساخرًا وهو يذكر عمه وزوجة عمه. وما زال يذكر بوضوح كيف قضى والدا هذا العالم نحبهما في إحدى مهمات العشيرة، ليغدو هو وأخوه يتيمين في سن الثالثة.

فأي طائل يُرجى من وراء الحقد؟

وتحت ذريعة الكفالة والتربية، استولى العم وزوجته على تركة الوالدين، وأذاقاهما سوء المعاملة والقسوة.

توأم متطابق: نال الأكبر موهبة من الفئة C واشتُهر بالعبقرية لعقد ونيف، بينما نال الأصغر المهمل موهبة من الفئة A.

خطط في الأصل للعيش كشخص عادي يكتم قدراته ويتربص بالفرص، لكن قسوة العيش اضطرته إلى إظهار شطر من نبوغه.

“حتى لو زال، فأستطيع صقل غيره. فعلتها في حياتي السابقة، فما يمنعني من إعادتها في هذه الحياة؟” وإذ نحى مشاعر الأسف جانبًا، تفجرت في صدر فانغ يوان طموحات وعزيمة لا تلين.

وما تلك الموهبة المزعومة إلا روح ناضجة واعية تحمل بضع قصائد قديمة شهيرة من كوكب الأرض.

فالظفر بالعودة إلى الحياة يجعل فقدان زيز ربيع الخريف أمرًا هينًا ومقبولًا تمامًا.

وبهذا استطاع لفت الأنظار وإدهاش الجميع. وتحت وطأة ضغوط العالم الخارجي، اختار الصغير فانغ يوان التدرع بملامح البرود لحماية نفسه والحد من انكشاف أسراره، حتى غدا البرود طبعًا يألفه.

وعندئذ كف العم وزوجته عن معاملتهما بجفاء؛ ومع توالي السنين وتقدم العمر، تحسنت المعاملة ولاحت بشائر المستقبل. وما ذاك بحب، بل ضرب من الاستثمار.

وعندئذ كف العم وزوجته عن معاملتهما بجفاء؛ ومع توالي السنين وتقدم العمر، تحسنت المعاملة ولاحت بشائر المستقبل. وما ذاك بحب، بل ضرب من الاستثمار.

“يقلقان…” همس فانغ يوان ساخرًا وهو يذكر عمه وزوجة عمه. وما زال يذكر بوضوح كيف قضى والدا هذا العالم نحبهما في إحدى مهمات العشيرة، ليغدو هو وأخوه يتيمين في سن الثالثة.

ومن المضحك أن شقيقه الأصغر لم يفطن لهذه الحقيقة؛ فلم يقتصر الأمر على انخداعه بالعم وزوجته، بل راح يضمر الضغينة في صدره. ورغم أنه يبدو الآن فتى طيبًا وديعًا، فإن ذكريات فانغ يوان تشهد بأنه فور اكتشاف موهبة أخيه من الفئة A، بذلت العشيرة كل ما تملك لتنشئته؛ وعندها تفجرت كل الضغائن والأحقاد الدفينة في صدره، وراح فانغ تشنغ يستهدف شقيقه الأكبر ويضيق عليه الخناق مرارًا وتكرارًا.

فإن وقف أحد في طريق مسعاه، قتله ومضى، كائنًا من كان. فطموحه عريض، وسلوك هذا الدرب يعني معاداة العالم بأسره، والعيش في وحشة محتومة، وسفك دماء لا مفر منه.

أما موهبة فانغ يوان نفسه، فما جاوزت الفئة C.

وجاءت نتائج مراسم الإيقاظ لتصعق العشيرة، وانقلبت معاملة الشقيقين رأسًا على عقب.

لقد سخرت الأقدار منهما.

“أخي الأكبر، لمَ تقف تحت المطر عند النافذة؟”

توأم متطابق: نال الأكبر موهبة من الفئة C واشتُهر بالعبقرية لعقد ونيف، بينما نال الأصغر المهمل موهبة من الفئة A.

والمعضلة القائمة أمام فانغ يوان الآن هي الزراعة وحدها.

وجاءت نتائج مراسم الإيقاظ لتصعق العشيرة، وانقلبت معاملة الشقيقين رأسًا على عقب.

“يقلقان…” همس فانغ يوان ساخرًا وهو يذكر عمه وزوجة عمه. وما زال يذكر بوضوح كيف قضى والدا هذا العالم نحبهما في إحدى مهمات العشيرة، ليغدو هو وأخوه يتيمين في سن الثالثة.

صار الأصغر كتنين يحلق في عنان السماء، والأكبر كعنقاء تهوي إلى الحضيض.

هذا الكنز الثمين هو ذكريات وتجارب خمسمائة عام من عمره.

وتوالت بعد ذلك المكائد والمتاعب من شقيقه، ونظرات الازدراء من عمه وزوجته، واحتقار أهل العشيرة.

لقد أنضجته تجارب خمسمائة عام ليفهم هذا كله، واضعًا نصب عينيه غاية الخلود.

فهل حقد فانغ يوان على ذلك؟

“يقلقان…” همس فانغ يوان ساخرًا وهو يذكر عمه وزوجة عمه. وما زال يذكر بوضوح كيف قضى والدا هذا العالم نحبهما في إحدى مهمات العشيرة، ليغدو هو وأخوه يتيمين في سن الثالثة.

في حياته السابقة نعم، امتلأ قلبه بالحقد؛ حقد على قلة موهبته، وعلى قسوة العشيرة، وعلى جور الأقدار. أما الآن، وبعد خوض تجارب خمسمائة عام وإعادة النظر في تلك المسيرة، فقد صفا قلبه من أي أثر للحقد أو الضغينة.

فالبقاء للأقوى، وذو البأس يلتهم الضعيف؛ هذه سنة هذا العالم منذ الأزل. لكل امرئ مطامعه الخاصة، والكل يصارع لاقتناص الفرص؛ فما الغريب إذن في القتال وسفك الدماء؟

فأي طائل يُرجى من وراء الحقد؟

“أخي الأكبر، لمَ تقف تحت المطر عند النافذة؟”

وبالنظر إلى الأمر من زاوية أخرى، بات يعذر شقيقه، وعمه وزوجته، وحتى أولئك الأعداء الذين حاصروه بعد خمسمائة عام.

وتحت ذريعة الكفالة والتربية، استولى العم وزوجته على تركة الوالدين، وأذاقاهما سوء المعاملة والقسوة.

فالبقاء للأقوى، وذو البأس يلتهم الضعيف؛ هذه سنة هذا العالم منذ الأزل. لكل امرئ مطامعه الخاصة، والكل يصارع لاقتناص الفرص؛ فما الغريب إذن في القتال وسفك الدماء؟

وجف قلب فانغ تشنغ رعبًا؛ إذ بدت عينا شقيقه حادتين كشفرتي جليد تخترقان أعماق فؤاده.

لقد أنضجته تجارب خمسمائة عام ليفهم هذا كله، واضعًا نصب عينيه غاية الخلود.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فإن وقف أحد في طريق مسعاه، قتله ومضى، كائنًا من كان. فطموحه عريض، وسلوك هذا الدرب يعني معاداة العالم بأسره، والعيش في وحشة محتومة، وسفك دماء لا مفر منه.

تلك خلاصة خمسمائة عام من الحياة.

والمعضلة القائمة أمام فانغ يوان الآن هي الزراعة وحدها.

“ليس الانتقام غايتي، والمسار الشيطاني لا يعرف المهادنة.” ابتسم فانغ يوان ملقيًا نظرةً خاطفة على شقيقه، وقال: “انصرف الآن.”

وفي عيني رجل عاش خمسمائة عام وسلك الطريق الشيطاني، يبدو جبل تشينغ ماو ضيقًا للغاية، بل تبدو قرية غو يوي كأنها قفص.

وجف قلب فانغ تشنغ رعبًا؛ إذ بدت عينا شقيقه حادتين كشفرتي جليد تخترقان أعماق فؤاده.

الفتى نحيل، وأقصر من فانغ يوان قليلًا، وتقاطيع وجهه تشبه ملامح فانغ يوان إلى حد كبير. وحين التفت فانغ يوان نحوه، لمعت مسحة معقدة في عينيه.

وتحت وطأة تلك النظرة، شعر كأنه عارٍ وسط الثلوج، عاجز عن إخفاء أي سر.

إنه ثمن باهظ للغاية، وأشد ما يعجز المرء عن قبوله هو أن يدفع حياته دون أن يعلم مسبقًا عاقبة الأمر.

“أراك غدًا إذن يا أخي الأكبر.” قالها فانغ تشنغ دون أن يجرؤ على النطق بكلمة أخرى، ثم أوصد الباب بتمهل ومضى.

وبهذه الذكريات والتجارب، أحكم قبضته بلا ريب على المشهد العام والفرص القادمة؛ وبحسن التخطيط والتنفيذ، يستطيع اقتحام المواقف ببأس وأناقة، والسبق على الآخرين واختراق المراتب العالية دون عناء!

فالبقاء للأقوى، وذو البأس يلتهم الضعيف؛ هذه سنة هذا العالم منذ الأزل. لكل امرئ مطامعه الخاصة، والكل يصارع لاقتناص الفرص؛ فما الغريب إذن في القتال وسفك الدماء؟

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

الفصل 2 – العودة بالزمن مع خمسمائة عام من المعرفة

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“أراك غدًا إذن يا أخي الأكبر.” قالها فانغ تشنغ دون أن يجرؤ على النطق بكلمة أخرى، ثم أوصد الباب بتمهل ومضى.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هذا الكنز الثمين هو ذكريات وتجارب خمسمائة عام من عمره.

ومن المضحك أن شقيقه الأصغر لم يفطن لهذه الحقيقة؛ فلم يقتصر الأمر على انخداعه بالعم وزوجته، بل راح يضمر الضغينة في صدره. ورغم أنه يبدو الآن فتى طيبًا وديعًا، فإن ذكريات فانغ يوان تشهد بأنه فور اكتشاف موهبة أخيه من الفئة A، بذلت العشيرة كل ما تملك لتنشئته؛ وعندها تفجرت كل الضغائن والأحقاد الدفينة في صدره، وراح فانغ تشنغ يستهدف شقيقه الأكبر ويضيق عليه الخناق مرارًا وتكرارًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط