Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-47

جيا جين شنغ، في الحقيقة لم أرد قتلك
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جيا جين شنغ، في الحقيقة لم أرد قتلك

الفصل 47 – جيا جين شنغ، في الحقيقة لم أرد قتلك

لعن المقاتلون في سرهم: ’يا له من طقس لعين!’

انهمر المطر بغزارة تضرب الأرض ضربًا عنيفًا.

’غو الحرير الأخضر’ حشرة من الرتبة الأولى للدفاع، وتستهلك ثلاثين بالمئة من الجوهر البدائي لتنشيطها، دون أن تستنزف الجوهر باستمرار كسابقتها.

لفت السحب الرمادية كبد السماء، وامتزجت سلاسل الجبال البعيدة في كتلة واحدة تشبه سواد الحبر الداكن.

إن صادف حظهم العاثر هجرة واسعة للوحوش، فقد تُباد القافلة برمتها.

حاكت ستائر المطر خيوطًا وصلت أديم الأرض بعنان السماء.

انقشع صخب السوق وبهجته؛ ولم يتبقَ في ساحة الخيام سوى فوضى عارمة. فالأعشاب دُهست تحت أقدام الحشود حتى انكشفت جذورها واختلطت بالوحل، وشكلت مياه المطر بركًا ومستنقعات موحلة تطفو فوقها المخلفات والنفايات.

قصف!

“كسب العيش مشقة لا ترحم، سواء في القوافل أو داخل القرى.”

فجأة أضاءت السماء بنور باهر، وشق وميض البرق حلكة الغيوم كحية فضية تلتوي في الهواء، قبل أن يتلاشى في غمضة عين.

“وزعيم عائلة جيا دبر مرافقة جين شنغ لأخيه جيا فو لغايات دفينة؛ فالتباين بينهما شاسع في الزراعة والدهاء. وأراد الأب صدم جيا جين شنغ بواقعه الهزيل ليرضى بنصيبه ويعيش بسلام؛ وفي الوقت ذاته اختبر خُلق جيا فو، فإن ضاق ذرعًا بأخيه الضعيف فكيف يأتمنه على زعامة العشيرة؟!”

أذن الصيف بالاقتراب، وبدا أن مطر أواخر الربيع الغزير يحمل معه نفحات من دفء الصيف القادم.

’غو الحرير الأخضر’ حشرة من الرتبة الأولى للدفاع، وتستهلك ثلاثين بالمئة من الجوهر البدائي لتنشيطها، دون أن تستنزف الجوهر باستمرار كسابقتها.

على سفوح جبل تشينغ ماو، انتصبت مساحات شاسعة من خيزران الرماح الزمردي منتصبة القامة تجابه الرياح والأمطار؛ جذوعها مستقيمة كالرماح، ورؤوسها تشرئب نحو قبة السماء اللازوردية.

أما الكبار، فعلت وجوههم ملامح مشوبة بالوجوم:

داخل قرية غو يوي، صمدت صفوف لا حصر لها من البيوت الخيزرانية ذات الأعمدة العالية في وجه السيول المتدفقة. وخارج أسوار القرية، استأنفت القافلة التجارية مسيرتها من جديد.

فالراهب سيد من الرتبة الخامسة، وميراثه يفوق قيمة هذا البيدق بأشواط.

“المطر غزير، انتبهوا لمواضع أقدامكم!”

انقشع صخب السوق وبهجته؛ ولم يتبقَ في ساحة الخيام سوى فوضى عارمة. فالأعشاب دُهست تحت أقدام الحشود حتى انكشفت جذورها واختلطت بالوحل، وشكلت مياه المطر بركًا ومستنقعات موحلة تطفو فوقها المخلفات والنفايات.

“لا تتخلفوا عن الركب! أنتم أسياد الغو، أحكموا قيادة دوابكم؛ وبخاصة تلك الخنفساء السمينة، لا تسدوا بها المسار الجبلي مجددًا!”

أما الكبار، فعلت وجوههم ملامح مشوبة بالوجوم:

“وأنتم أيها المقاتلون الفانون، افتحوا أعينكم جيدًا وانتبهوا للبضائع؛ فضياع قطعة واحدة سيكلفكم رؤوسكم!”

“غير أن في الأمر جانبًا مشرقًا؛ فسأنفق فائض الأحجار البدائية لتنقية جوهر المرحلة المتوسطة، وصقل فتحتي لكسر حاجز المرحلة المتوسطة. وبلوغ تلك المرحلة سيضاعف قوتي، ويمكّنني من اقتحام الميراث بثقة أكبر.”

تتابعت الصيحات والأوامر بين أرجاء القافلة التجارية دون انقطاع.

بطبيعة الحال، كلما مر الوقت، تصاعدت احتمالات انكشاف المستور؛ فعالم الغو يزخر بوسائل استطلاع لا حصر لها، يجهل فانغ يوان معظمها.

فبعد استقرارها في قرية غو يوي لثلاثة أيام بلياليها، حان موعد رحيل القافلة لتعبر الدروب الوعرة فوق جبل تشينغ ماو نحو مقصدها التالي.

حاكت ستائر المطر خيوطًا وصلت أديم الأرض بعنان السماء.

غسل المطر السماء والأرض؛ وبدت المسالك الحصوية المحيطة بالقرية مواتية للسير نسبيًا، غير أنها بعد نحو خمسمئة متر تحولت إلى دروب جبلية ضيقة غارقة في الوحل.

قصف!

نكس الديك النعامي رأسه الشامخ، وابتل ريشه القزحي البديع تحت انهمار المياه وتلبد في كتل متلاصقة، ليغدو نموذجًا للديك المبتل البائس.

وقد استنزف تنظيف مسرح القتل ليلته كاملة، ولم يجد متسعًا لتحطيم الجدار.

جرت الخنفساء الضخمة جسدها البدين ببطء سلحفائي؛ وارتطمت حبات المطر بدرعها الأسود لتشكل جداول مائية تنحدر على خاصرتيها نحو الأرض الموحلة.

لفت السحب الرمادية كبد السماء، وامتزجت سلاسل الجبال البعيدة في كتلة واحدة تشبه سواد الحبر الداكن.

كذلك غرق العنكبوت الجبلي الأغبر تحت المطر، وتلاصق فراؤه الأخضر المسود في بؤس.

استحث أسياد غو آخرون يقودون العربات أو يمتطون العناكب الجبلية ’غو الحرير الأخضر’ في أجسادهم.

في المقابل، علت أصوات حشرات الضفادع بنقيق مرح، تحمل الأحمال وأسياد الغو وهي تقفز فوق سفوح الجبل بخفة؛ وطوت الحية المجنحة أجنحتها وراحت تسبح في المياه الموحلة ببهجة وسرور.

رغم تواري القافلة خلف منعطف الغابة، لم يشعر فانغ يوان بارتياح، بل اكتست ملامحه بصرامة حذرة:

سعيًا لحماية البضائع من التلف تحت المطر الغزير، أطلق أسياد الغو العنان لقدراتهم السحرية.

مع استمرار انهمار المطر، يزداد الرداء سماكة؛ فيستحث سيد الغو الحشرة بين الفينة والأخرى لتصريف الماء الفائض وإعادة الرداء إلى رقته الأولى.

ففوق ظهور كبرى الخنافس السمينة، انتصب أسياد غو رافعين أيديهم عاليًا؛ وطفت ’دودة الضوء الذهبي الممتد’ في الهواء على بعد بوصة واحدة من راحات أكفهم.

جرت الخنفساء الضخمة جسدها البدين ببطء سلحفائي؛ وارتطمت حبات المطر بدرعها الأسود لتشكل جداول مائية تنحدر على خاصرتيها نحو الأرض الموحلة.

تبخر الجوهر البدائي الأخضر كالنحاس ليتكثف في أجساد ديدان الضوء الذهبي؛ فتلألأت كل حشرة كحبة فاصولياء ذهبية تشكل قلب درع فقاعي ضخم يرسل وميضًا ذهبيًا خافتًا.

“قتلي السريع لجيا جين شنغ سيخلف عواصف في قادم الأيام، ونجاتي الحالية مؤقتة. ورغم محو الأدلة، فإن المتاعب قادمة لا محالة. ويتعين عليّ الآن تعديل خطة كشف دودة الخمر، وتجنب ارتياد الكهف السري، والمكوث في القرية بانتظار التحقيقات القادمة.”

امتد ذلك الدرع نصف الكروي بنطاق فسيح كافٍ لاحتواء خنفساء ضخمة بحمولتها كاملة، مع اتساع إضافي.

ففي خطته، مثل جيا جين شنغ بيدقًا مثاليًا؛ ضعيف الزراعة ذو حظوة في القافلة، قليل الخبرة يسهل التلاعب به.

كلما هوت قطرات المطر فوق القبة الفقاعية، ارتدت بعيدًا كأنها تصيب مظلة منيعة. غير أن ’دودة الضوء الذهبي الممتد’ تستهلك الجوهر باستمرار، واستحال على أسياد الرتبة الأولى مواصلة الصمود طويلًا.

امتد ذلك الدرع نصف الكروي بنطاق فسيح كافٍ لاحتواء خنفساء ضخمة بحمولتها كاملة، مع اتساع إضافي.

كما كان متوقعًا، هتف أحدهم بعد برهة: “فرغ جوهري! من يبدلني؟!”

“الدروب مجهولة العواقب؛ ومن عساه يعود إلى قريتنا حيًا في العام القابل من بين تلك الوجوه المألوفة؟”

“أنا أحل محلك!” وهرع سيد غو آخر ليحتل موقعه في التو.

تتابعت الصيحات والأوامر بين أرجاء القافلة التجارية دون انقطاع.

استحث أسياد غو آخرون يقودون العربات أو يمتطون العناكب الجبلية ’غو الحرير الأخضر’ في أجسادهم.

عاودته صورة جيا جين شنغ من جديد.

تحت تأثيره، أخذ شعر رؤوسهم ينمو بغزارة مذهلة.

المقاتل الفاني مهما بلغت قوته البدنية يظل إنسانًا ضعيفًا؛ وابتلال جسده بالماء مقترنًا بالجهد الشاق يورثه الحمى والعلل سريعًا. وإن استعصى مرضه أُهمل وتُرك لمصيره في الطريق.

رأس الإنسان يحوي مئة ألف شعرة على أقل تقدير؛ وحين ينمو كل خيط ليناهز خمسة أو ستة أمتار، يتشابك ليغلف جسد سيد الغو ودابته معًا في معطف مطري من الشعر الكثيف لا ينفذ منه الماء.

“غير أن جيا جين شنغ عجز عن فقه مقاصد أبيه؛ امتلك بعض الفطنة التجارية السطحية فحسب. ويا للأسف على بيدق بتلك الجودة!”

’غو الحرير الأخضر’ حشرة من الرتبة الأولى للدفاع، وتستهلك ثلاثين بالمئة من الجوهر البدائي لتنشيطها، دون أن تستنزف الجوهر باستمرار كسابقتها.

“وأنتم أيها المقاتلون الفانون، افتحوا أعينكم جيدًا وانتبهوا للبضائع؛ فضياع قطعة واحدة سيكلفكم رؤوسكم!”

يمكن دمج غو الحرير الأخضر مع غو الخنزير الأسود ليصيرا ’غو اللبدة السوداء’ من الرتبة الثانية.

ثالثًا: النفاذ إلى عمق عائلة جيا؛ فصراع الخلافة القادم سيفجر منازلات غو كبرى تنطوي على مكاسب خيالية، وكان بمقدوره توظيفه لاقتناص النصيب الأكبر لنفسه.

حين يُستحث غو اللبدة السوداء، لا يقتصر النمو على شعر الرأس، بل يمتد إلى سائر مسام الجسد؛ وفي ثوانٍ معدودة يكتسي صاحبه بدرع واقٍ من الشعر الأسود الخشن.

استحث أسياد غو آخرون يقودون العربات أو يمتطون العناكب الجبلية ’غو الحرير الأخضر’ في أجسادهم.

مسار ترقية غو اللبدة السوداء يقود إلى الغو الشهير من الرتبة الثالثة: ’غو اللبدة الفولاذية’.

ففي خطته، مثل جيا جين شنغ بيدقًا مثاليًا؛ ضعيف الزراعة ذو حظوة في القافلة، قليل الخبرة يسهل التلاعب به.

فضلًا عن ذلك، لجأ أسياد آخرون إلى ’غو عنكبوت الماء’؛ فيتشكل رداء مطري رقيق من الماء الأزرق حول أجسادهم.

“وزعيم عائلة جيا دبر مرافقة جين شنغ لأخيه جيا فو لغايات دفينة؛ فالتباين بينهما شاسع في الزراعة والدهاء. وأراد الأب صدم جيا جين شنغ بواقعه الهزيل ليرضى بنصيبه ويعيش بسلام؛ وفي الوقت ذاته اختبر خُلق جيا فو، فإن ضاق ذرعًا بأخيه الضعيف فكيف يأتمنه على زعامة العشيرة؟!”

تنساب المياه فوق سطحه عشوائيًا، وكلما أصابته قطرة مطر اندمجت في نسيجه فورًا.

“لا تتخلفوا عن الركب! أنتم أسياد الغو، أحكموا قيادة دوابكم؛ وبخاصة تلك الخنفساء السمينة، لا تسدوا بها المسار الجبلي مجددًا!”

مع استمرار انهمار المطر، يزداد الرداء سماكة؛ فيستحث سيد الغو الحشرة بين الفينة والأخرى لتصريف الماء الفائض وإعادة الرداء إلى رقته الأولى.

حاكت ستائر المطر خيوطًا وصلت أديم الأرض بعنان السماء.

أما المقاتلون الفانون، فخاضوا في الأوحال يحرسون البضائع؛ وجلهم يلتحف معاطف من القش، غير أن حركتهم المضطربة حدت من جدواها، فابتلوا عن آخرهم.

تنهد فانغ يوان وهز رأسه: “لا تجري رياح الدنيا بما تشتهي السفن دائمًا.”

لعن المقاتلون في سرهم: ’يا له من طقس لعين!’

استحث أسياد غو آخرون يقودون العربات أو يمتطون العناكب الجبلية ’غو الحرير الأخضر’ في أجسادهم.

فالمطر الغزير يستحيل بالدروب الجبلية إلى مصائد زلقة بالغة الخطورة.

نكس الديك النعامي رأسه الشامخ، وابتل ريشه القزحي البديع تحت انهمار المياه وتلبد في كتل متلاصقة، ليغدو نموذجًا للديك المبتل البائس.

المقاتل الفاني مهما بلغت قوته البدنية يظل إنسانًا ضعيفًا؛ وابتلال جسده بالماء مقترنًا بالجهد الشاق يورثه الحمى والعلل سريعًا. وإن استعصى مرضه أُهمل وتُرك لمصيره في الطريق.

توارت القافلة رويدًا رويدًا، وتفرق الجمع.

فوق ذلك، يتربص بهم خطر الانزلاق في الهاوية، أو التعرض لغارات الوحوش الضارية وديدان الغو البرية.

عاودته صورة جيا جين شنغ من جديد.

فالقافلة وإن ضمت حشدًا من أسياد الغو، إلا أن مسيرتها تشهد دائمًا نزيفًا في الأرواح؛ والمقاتلون الفانون يدفعون الضريبة الكبرى، ولا يسلم أسياد الغو من الإصابات والهلاك.

أذن الصيف بالاقتراب، وبدا أن مطر أواخر الربيع الغزير يحمل معه نفحات من دفء الصيف القادم.

إن صادف حظهم العاثر هجرة واسعة للوحوش، فقد تُباد القافلة برمتها.

لوح بعض أسياد الغو مودعين من فوق ظهور دوابهم: “إلى اللقاء في العام القادم!”

هذا عدا عوادي البشر ومكائدهم؛ فبعض القرى تبغض القوافل وتتربص بها سلبًا ونهبًا.

نكس الديك النعامي رأسه الشامخ، وابتل ريشه القزحي البديع تحت انهمار المياه وتلبد في كتل متلاصقة، ليغدو نموذجًا للديك المبتل البائس.

لوح بعض أسياد الغو مودعين من فوق ظهور دوابهم: “إلى اللقاء في العام القادم!”

“قتلي السريع لجيا جين شنغ سيخلف عواصف في قادم الأيام، ونجاتي الحالية مؤقتة. ورغم محو الأدلة، فإن المتاعب قادمة لا محالة. ويتعين عليّ الآن تعديل خطة كشف دودة الخمر، وتجنب ارتياد الكهف السري، والمكوث في القرية بانتظار التحقيقات القادمة.”

احتشد أهل القرية عند البوابة يشيعون القافلة بأبصارهم.

غسل المطر السماء والأرض؛ وبدت المسالك الحصوية المحيطة بالقرية مواتية للسير نسبيًا، غير أنها بعد نحو خمسمئة متر تحولت إلى دروب جبلية ضيقة غارقة في الوحل.

هتف الصغار بحرقة فراق: “عودوا إلينا العام القادم!”

على تلة منعزلة تشرف على المشهد، وقف فانغ يوان وحيدًا يراقب القافلة الراحلة من بعيد. وبدت القافلة كأفعى رقطاء ضخمة تتلوى فوق الدروب الجبلية الضيقة تحت سحب المطر الرمادية، لتلج أعماق الغابات الجبلية الكثيفة.

أما الكبار، فعلت وجوههم ملامح مشوبة بالوجوم:

“غير أن في الأمر جانبًا مشرقًا؛ فسأنفق فائض الأحجار البدائية لتنقية جوهر المرحلة المتوسطة، وصقل فتحتي لكسر حاجز المرحلة المتوسطة. وبلوغ تلك المرحلة سيضاعف قوتي، ويمكّنني من اقتحام الميراث بثقة أكبر.”

“الدروب مجهولة العواقب؛ ومن عساه يعود إلى قريتنا حيًا في العام القابل من بين تلك الوجوه المألوفة؟”

يمكن دمج غو الحرير الأخضر مع غو الخنزير الأسود ليصيرا ’غو اللبدة السوداء’ من الرتبة الثانية.

“كسب العيش مشقة لا ترحم، سواء في القوافل أو داخل القرى.”

الفصل 47 – جيا جين شنغ، في الحقيقة لم أرد قتلك

توارت القافلة رويدًا رويدًا، وتفرق الجمع.

فضلًا عن ذلك، لجأ أسياد آخرون إلى ’غو عنكبوت الماء’؛ فيتشكل رداء مطري رقيق من الماء الأزرق حول أجسادهم.

انقشع صخب السوق وبهجته؛ ولم يتبقَ في ساحة الخيام سوى فوضى عارمة. فالأعشاب دُهست تحت أقدام الحشود حتى انكشفت جذورها واختلطت بالوحل، وشكلت مياه المطر بركًا ومستنقعات موحلة تطفو فوقها المخلفات والنفايات.

على تلة منعزلة تشرف على المشهد، وقف فانغ يوان وحيدًا يراقب القافلة الراحلة من بعيد. وبدت القافلة كأفعى رقطاء ضخمة تتلوى فوق الدروب الجبلية الضيقة تحت سحب المطر الرمادية، لتلج أعماق الغابات الجبلية الكثيفة.

على تلة منعزلة تشرف على المشهد، وقف فانغ يوان وحيدًا يراقب القافلة الراحلة من بعيد. وبدت القافلة كأفعى رقطاء ضخمة تتلوى فوق الدروب الجبلية الضيقة تحت سحب المطر الرمادية، لتلج أعماق الغابات الجبلية الكثيفة.

يمكن دمج غو الحرير الأخضر مع غو الخنزير الأسود ليصيرا ’غو اللبدة السوداء’ من الرتبة الثانية.

تمتم فانغ يوان بصوت خفيض: “السماء تجود بلطفها وتسبغ بركاتها…”

فقد قتل جيا جين شنغ في الليلة الماضية وطهر مسرح الحادث؛ غير أن المباغتة لا بد أن تخلف ثغرات، وبخاصة رائحة الدم المحتبسة في كهف يفتقر للتهوية.

أمسك بمظلة ورقية مطلية بالزيت الأصفر، ووقف في المطر في سكون تام.

“قتلي السريع لجيا جين شنغ سيخلف عواصف في قادم الأيام، ونجاتي الحالية مؤقتة. ورغم محو الأدلة، فإن المتاعب قادمة لا محالة. ويتعين عليّ الآن تعديل خطة كشف دودة الخمر، وتجنب ارتياد الكهف السري، والمكوث في القرية بانتظار التحقيقات القادمة.”

ارتدى ثوبًا بسيطًا من نسيج الكتان، بجسده النحيل وبشرته الفتية الشاحبة، وشعره الأسود القصير المغسول بالندى يرتجف طرفه في الهواء تحت حافة المظلة.

لفت السحب الرمادية كبد السماء، وامتزجت سلاسل الجبال البعيدة في كتلة واحدة تشبه سواد الحبر الداكن.

فبينما يلعن الجميع هذا الطقس، امتلأ قلبه شكرًا لمقدم هذا المطر في وقته المثالي تمامًا.

أمسك بمظلة ورقية مطلية بالزيت الأصفر، ووقف في المطر في سكون تام.

فقد قتل جيا جين شنغ في الليلة الماضية وطهر مسرح الحادث؛ غير أن المباغتة لا بد أن تخلف ثغرات، وبخاصة رائحة الدم المحتبسة في كهف يفتقر للتهوية.

انقشع صخب السوق وبهجته؛ ولم يتبقَ في ساحة الخيام سوى فوضى عارمة. فالأعشاب دُهست تحت أقدام الحشود حتى انكشفت جذورها واختلطت بالوحل، وشكلت مياه المطر بركًا ومستنقعات موحلة تطفو فوقها المخلفات والنفايات.

هذا المطر يغسل الهواء والتربة، ويقلص احتمالات التعقب بحشرات استقصاء الروائح إلى أدنى حد. والشق الصخري ستتدفق عبره شلالات ماء دقيقة تذيب آثار الدم، ليأمن ملاحقة الخصوم مؤقتًا.

“زراعتي الراهنة منخفضة وتكبل يدي؛ ووجود بيدق تحت إمرتي يتيح لي اقتراف ما أعجز عنه بمفردي بيسر وأمان. فإن حامت الشبهات، ضحيتُ بالبيدق ونجوتُ بجلدي.”

بطبيعة الحال، كلما مر الوقت، تصاعدت احتمالات انكشاف المستور؛ فعالم الغو يزخر بوسائل استطلاع لا حصر لها، يجهل فانغ يوان معظمها.

تنهد فانغ يوان وهز رأسه: “لا تجري رياح الدنيا بما تشتهي السفن دائمًا.”

طقطق المطر وهو يضرب سطح المظلة الصفراء، وسالت قطراته على حوافها لتصيب الصخور الجيرية تحت قدميه متناثرة برذاذ ندي.

نكس الديك النعامي رأسه الشامخ، وابتل ريشه القزحي البديع تحت انهمار المياه وتلبد في كتل متلاصقة، ليغدو نموذجًا للديك المبتل البائس.

رغم تواري القافلة خلف منعطف الغابة، لم يشعر فانغ يوان بارتياح، بل اكتست ملامحه بصرامة حذرة:

الفصل 47 – جيا جين شنغ، في الحقيقة لم أرد قتلك

“رغم ضآلة زراعة جيا جين شنغ وتواضع موهبته، إلا أن مكانته استثنائية. ورجال القافلة منشغلون بمصالحهم ولم يلحظ أحد غيابه بعد؛ غير أن فوات الأوان سيكشف اختفاءه حتمًا. وساعتها سيعود جيا فو لتقصي الأثر، وتبدأ المواجهة الحقيقية.”

أولًا: بناء شبكة تهريب متينة لتصريف كنوزه وغنائمه المستقبلية.

“وزعيم عائلة جيا دبر مرافقة جين شنغ لأخيه جيا فو لغايات دفينة؛ فالتباين بينهما شاسع في الزراعة والدهاء. وأراد الأب صدم جيا جين شنغ بواقعه الهزيل ليرضى بنصيبه ويعيش بسلام؛ وفي الوقت ذاته اختبر خُلق جيا فو، فإن ضاق ذرعًا بأخيه الضعيف فكيف يأتمنه على زعامة العشيرة؟!”

فيا للخسارة على ضياع بيدق ثمين كهذا!

“غير أن جيا جين شنغ عجز عن فقه مقاصد أبيه؛ امتلك بعض الفطنة التجارية السطحية فحسب. ويا للأسف على بيدق بتلك الجودة!”

ثانيًا: إشعال نيران الفتنة بين عائلات جبل تشينغ ماو الثلاث بجدار الصور من وراء ستار، ليجني الأرباح من رماد صراعهم.

داخله أسف صادق؛ فبخبرة خمسة قرون، يقرأ خفايا الأمور بعمق يتجاوز الظواهر.

انقشع صخب السوق وبهجته؛ ولم يتبقَ في ساحة الخيام سوى فوضى عارمة. فالأعشاب دُهست تحت أقدام الحشود حتى انكشفت جذورها واختلطت بالوحل، وشكلت مياه المطر بركًا ومستنقعات موحلة تطفو فوقها المخلفات والنفايات.

فحين عاين خصومتهما ليلتها، استشف تعقيدات العلاقة بينهما، ونسج في ذهنه خطة محكمة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ففي خطته، مثل جيا جين شنغ بيدقًا مثاليًا؛ ضعيف الزراعة ذو حظوة في القافلة، قليل الخبرة يسهل التلاعب به.

تنهد فانغ يوان وهز رأسه: “لا تجري رياح الدنيا بما تشتهي السفن دائمًا.”

لو استقر هذا البيدق في قبضته، لفتح أمامه أبوابًا عريضة:

أما الكبار، فعلت وجوههم ملامح مشوبة بالوجوم:

أولًا: بناء شبكة تهريب متينة لتصريف كنوزه وغنائمه المستقبلية.

ففوق ظهور كبرى الخنافس السمينة، انتصب أسياد غو رافعين أيديهم عاليًا؛ وطفت ’دودة الضوء الذهبي الممتد’ في الهواء على بعد بوصة واحدة من راحات أكفهم.

ثانيًا: إشعال نيران الفتنة بين عائلات جبل تشينغ ماو الثلاث بجدار الصور من وراء ستار، ليجني الأرباح من رماد صراعهم.

فالمطر الغزير يستحيل بالدروب الجبلية إلى مصائد زلقة بالغة الخطورة.

ثالثًا: النفاذ إلى عمق عائلة جيا؛ فصراع الخلافة القادم سيفجر منازلات غو كبرى تنطوي على مكاسب خيالية، وكان بمقدوره توظيفه لاقتناص النصيب الأكبر لنفسه.

ثانيًا: إشعال نيران الفتنة بين عائلات جبل تشينغ ماو الثلاث بجدار الصور من وراء ستار، ليجني الأرباح من رماد صراعهم.

“زراعتي الراهنة منخفضة وتكبل يدي؛ ووجود بيدق تحت إمرتي يتيح لي اقتراف ما أعجز عنه بمفردي بيسر وأمان. فإن حامت الشبهات، ضحيتُ بالبيدق ونجوتُ بجلدي.”

انقشع صخب السوق وبهجته؛ ولم يتبقَ في ساحة الخيام سوى فوضى عارمة. فالأعشاب دُهست تحت أقدام الحشود حتى انكشفت جذورها واختلطت بالوحل، وشكلت مياه المطر بركًا ومستنقعات موحلة تطفو فوقها المخلفات والنفايات.

“وأبناء قريتي مشبعون بالولاء لعشيرتهم ويصعب قيادهم؛ ودخيل كجيا جين شنغ كان الأنسب لتنفيذ مخططاتي. غير أنني لم أحسب حساب ظهور ميراث الراهب جيا تشي المفاجئ.”

عاودته صورة جيا جين شنغ من جديد.

فالراهب سيد من الرتبة الخامسة، وميراثه يفوق قيمة هذا البيدق بأشواط.

ففوق ظهور كبرى الخنافس السمينة، انتصب أسياد غو رافعين أيديهم عاليًا؛ وطفت ’دودة الضوء الذهبي الممتد’ في الهواء على بعد بوصة واحدة من راحات أكفهم.

الجمع بين الغنيمتين غاية مثالية، غير أن جيا جين شنغ فقد صوابه أمام الكنز واستحال لجم طمعه؛ فكان لا بد من التخلص منه في التو.

“زراعتي الراهنة منخفضة وتكبل يدي؛ ووجود بيدق تحت إمرتي يتيح لي اقتراف ما أعجز عنه بمفردي بيسر وأمان. فإن حامت الشبهات، ضحيتُ بالبيدق ونجوتُ بجلدي.”

تنهد فانغ يوان وهز رأسه: “لا تجري رياح الدنيا بما تشتهي السفن دائمًا.”

تبخر الجوهر البدائي الأخضر كالنحاس ليتكثف في أجساد ديدان الضوء الذهبي؛ فتلألأت كل حشرة كحبة فاصولياء ذهبية تشكل قلب درع فقاعي ضخم يرسل وميضًا ذهبيًا خافتًا.

فقد أربك ظهور الميراث خططه الأصلية؛ وبعد تبدل المشاهد على الجدار، تلاشت الصور وحلت محلها كتابة دامية تحثه على تحطيم الجدار لكشف مدخل الكهف السري وبلوغ الميراث، قبل أن تختفي العبارة ويعود الجدار صخرًا أصمًا.

نكس الديك النعامي رأسه الشامخ، وابتل ريشه القزحي البديع تحت انهمار المياه وتلبد في كتل متلاصقة، ليغدو نموذجًا للديك المبتل البائس.

وقد استنزف تنظيف مسرح القتل ليلته كاملة، ولم يجد متسعًا لتحطيم الجدار.

“وأبناء قريتي مشبعون بالولاء لعشيرتهم ويصعب قيادهم؛ ودخيل كجيا جين شنغ كان الأنسب لتنفيذ مخططاتي. غير أنني لم أحسب حساب ظهور ميراث الراهب جيا تشي المفاجئ.”

“قتلي السريع لجيا جين شنغ سيخلف عواصف في قادم الأيام، ونجاتي الحالية مؤقتة. ورغم محو الأدلة، فإن المتاعب قادمة لا محالة. ويتعين عليّ الآن تعديل خطة كشف دودة الخمر، وتجنب ارتياد الكهف السري، والمكوث في القرية بانتظار التحقيقات القادمة.”

’غو الحرير الأخضر’ حشرة من الرتبة الأولى للدفاع، وتستهلك ثلاثين بالمئة من الجوهر البدائي لتنشيطها، دون أن تستنزف الجوهر باستمرار كسابقتها.

استدار فانغ يوان ممسكًا بمظلته، وخاض في دروب المطر عائدًا نحو القرية:

ثانيًا: إشعال نيران الفتنة بين عائلات جبل تشينغ ماو الثلاث بجدار الصور من وراء ستار، ليجني الأرباح من رماد صراعهم.

“غير أن في الأمر جانبًا مشرقًا؛ فسأنفق فائض الأحجار البدائية لتنقية جوهر المرحلة المتوسطة، وصقل فتحتي لكسر حاجز المرحلة المتوسطة. وبلوغ تلك المرحلة سيضاعف قوتي، ويمكّنني من اقتحام الميراث بثقة أكبر.”

فضلًا عن ذلك، لجأ أسياد آخرون إلى ’غو عنكبوت الماء’؛ فيتشكل رداء مطري رقيق من الماء الأزرق حول أجسادهم.

فميراث المزارع الشيطاني ليس نزهة هينة، بل محفوف بمصائد واختبارات مميتة تبتلع أرواح المتهورين.

هذا عدا عوادي البشر ومكائدهم؛ فبعض القرى تبغض القوافل وتتربص بها سلبًا ونهبًا.

ابتسم فانغ يوان ابتسامة باردة: “تقلبات الدنيا عصية على الحسبان، وتلك اللطيفة التي تضفي عليها هذا السحر والإثارة.”

رغم تواري القافلة خلف منعطف الغابة، لم يشعر فانغ يوان بارتياح، بل اكتست ملامحه بصرامة حذرة:

امتدت الجبال الخضراء تحت وابل المطر بلا انتهاء، تتمازج خضرتها برماد الغيوم في مشهد مهيب يبعث على الرهبة.

ثالثًا: النفاذ إلى عمق عائلة جيا؛ فصراع الخلافة القادم سيفجر منازلات غو كبرى تنطوي على مكاسب خيالية، وكان بمقدوره توظيفه لاقتناص النصيب الأكبر لنفسه.

وهبت ريح عاتية أمالت قطرات المطر لتصيب كتف فانغ يوان وتلفحه بقشعريرة باردة.

عاودته صورة جيا جين شنغ من جديد.

إن صادف حظهم العاثر هجرة واسعة للوحوش، فقد تُباد القافلة برمتها.

تنهد في أعماق وجدانه: “جيا جين شنغ، في الحقيقة أنا… لم أرد قتلك.”

استدار فانغ يوان ممسكًا بمظلته، وخاض في دروب المطر عائدًا نحو القرية:

فيا للخسارة على ضياع بيدق ثمين كهذا!

قصف!

***

تبخر الجوهر البدائي الأخضر كالنحاس ليتكثف في أجساد ديدان الضوء الذهبي؛ فتلألأت كل حشرة كحبة فاصولياء ذهبية تشكل قلب درع فقاعي ضخم يرسل وميضًا ذهبيًا خافتًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

استحث أسياد غو آخرون يقودون العربات أو يمتطون العناكب الجبلية ’غو الحرير الأخضر’ في أجسادهم.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تنهد فانغ يوان وهز رأسه: “لا تجري رياح الدنيا بما تشتهي السفن دائمًا.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

عاودته صورة جيا جين شنغ من جديد.

تحت تأثيره، أخذ شعر رؤوسهم ينمو بغزارة مذهلة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط