قتل المرء لا يستوجب كثرة التفكير
الفصل 46 – قتل المرء لا يستوجب كثرة التفكير
في المقابل، دارت عجلة التفكير في رأس جيا جين شنغ بجنون؛ فلم يعد جدار الصور يروي ظمأ طمعه! وبعد أن تيقن من حقيقة الميراث، اشتعلت رغبته في انتزاع تركة الراهب كاملة من بين يدي فانغ يوان.
قاد فانغ يوان جيا جين شنغ متتبعًا ذكرياته نحو الكهف المخفي في أعماق الجبل.
انفجر الراهب الأصلع في ضحكة هستيرية ملتوية بالجنون: “أنا هو الراهب جيا تشي! أيها القادم من بعدي، كائنًا من تكون؛ صمودك لمشاهدة هذا المشهد وتكراره لنحو مئة يوم يبرهن على أنك لا تضمر أدنى ود لعشيرة غو يوي! حسنًا جدًا، أنت خليفتي من الآن! تركتي بأسرها ملك يمينك، غير أن لي شرطًا واحدًا لا محيد عنه: أبد عشيرة غو يوي عن بكرة أبيها! أهلكهم جميعًا، ولا تبقِ منهم على قيد الحياة ديارًا!”
ولج الاثنان شق الصخر الضيق، وأخذ المسار يزداد ضيقًا بينما غشيت الظلمة أبصارهما. واستبد الحذر بجيا جين شنغ إزاء هذا المحيط المجهول الموحش.
أخيرًا، لم يتمالك نفسه وسأل بارتياب: “يراودني سؤال ملحّ؛ جيا فو يعامل الناس بأمانة وود، وسمعته ناصعة البياض؛ بينما أنا خدعت واحتلت، وفرضت صفقاتي بالإكراه. فلمَ آثرتَ التعامل معي وتجنبتَ مفاوضته؟”
لم يصدقه جيا جين شنغ وقال بنبرة مريبة: “لا تخادعني يا أخي؛ فما دامت الصفقة ستتم فلسنا سوى شريكين في قارب واحد، ولن أفشي سرك لأحد. أخبرني بصدق: ما الذي غنمته من هذا الكهف؟”
تردد صدى صوت فانغ يوان بين جدران الشق الصخري: “لأن زراعته عالية جدًا؛ فإن عاين جدار الصور، وسعه أن يبرم الصفقة معي، أو يرمي بالاتفاق عرض الحائط ويسلّم الجدار لزعيم عشيرة غو يوي مباشرة. وأنا أمقت تسليم زمام أمري وقراري لغيري، وفوق ذلك لا أقيم وزنًا للنزاهة المزعومة؛ فتلك السمعة البراقة والنزاهة المدعاة ما هي إلا لضآلة المكسب وعجزه عن إثارة جشعه.”
وقف فانغ يوان خلفه بابتسامة خفيفة، والتزم الصمت.
أما السبب الأهم، فلكون جيا جين شنغ ضعيف الزراعة وسهل الترويض والتحكم؛ وبطبيعة الحال، لم يكن فانغ يوان ليفصح عن هذا الدافع قط.
فجدار الصور الذي ظل يعرض المشهد عينه دون انقطاع، تبدلت مشاهده فجأة!
ضحك جيا جين شنغ ضحكة جافة، وتبددت معظم شكوكه في التو: “هاها، تلك الجملة الأخيرة لامست شغاف قلبي حقًا!”
ألقى نظرة فاحصة ثم ارتد ببصره نحو فانغ يوان متهكمًا: “يبدو أن سلفكم زعيم الجيل الرابع لم يكن بتلك البسالة والشرف، أليس كذلك؟”
ولج الاثنان أخيرًا إلى باحة الكهف السري.
أعجب جيا جين شنغ بالرد وقهقه وهو يجول بطرفه في أرجاء الكهف: “أحسنت القول!”
وقع بصر جيا جين شنغ على جدار الصور فورًا، فلم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكًا: “هاها! صدق حدسي، ولم تكذب عليّ قط!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
وقف فانغ يوان خلفه بابتسامة خفيفة، والتزم الصمت.
في تلك اللحظة بالذات، وقع أمر غير متوقع باغت كليهما!
راح جيا جين شنغ يحدق في الجدار مبهورًا، يشاهد الصور المتغيرة التي توثق الصراع الدامي بين الراهب جيا تشي وزعيم الجيل الرابع.
دارت كل تلك الحسابات في رأسه في جزء من الثانية.
ألقى نظرة فاحصة ثم ارتد ببصره نحو فانغ يوان متهكمًا: “يبدو أن سلفكم زعيم الجيل الرابع لم يكن بتلك البسالة والشرف، أليس كذلك؟”
فجدار الصور الذي ظل يعرض المشهد عينه دون انقطاع، تبدلت مشاهده فجأة!
رد فانغ يوان ببرود: “لا غرابة في ذلك؛ احتاجت عشيرة غو يوي إلى بطل فغدا الجيل الرابع بطلًا قوميًا؛ وعما قريب ستحتاج عائلة باي إلى وغد خسيس، فيستحيل الجيل الرابع إلى نذل سافل. فالبطولة والخسة مجرد آراء ينسجها البشر وفق أهوائهم ومصالحهم.”
في تلك اللحظة بالذات، وقع أمر غير متوقع باغت كليهما!
أعجب جيا جين شنغ بالرد وقهقه وهو يجول بطرفه في أرجاء الكهف: “أحسنت القول!”
لم يصدقه جيا جين شنغ وقال بنبرة مريبة: “لا تخادعني يا أخي؛ فما دامت الصفقة ستتم فلسنا سوى شريكين في قارب واحد، ولن أفشي سرك لأحد. أخبرني بصدق: ما الذي غنمته من هذا الكهف؟”
استقرت عيناه على الهيكل العظمي للراهب جيا تشي، فتسمر في مكانه برهة ثم تمتم: “يا للأسف، سيد عظيم من الرتبة الخامسة! لا بد أنك ظفرت بمنافع جمة من ميراثه، أليس كذلك؟”
“إنها سانحة سماوية ساقها القدر إليّ! فرغم موهبتي الهزيلة من الدرجة الرابعة، إن ظفرت بهذا الميراث فقد أعثر على حشرات نادرة ترقي موهبتي الفطرية! وتلك الحشرات النفيسة لا بد أنها قابعة بين كنوزه! فإن حزت هذه الثروة وبلغت الرتبة الرابعة أو الخامسة، فمن ذا يجرؤ على مقارعتي؟! بل سأسحق جيا فو تحت أقدامي!”
إن ميراث سيد غو من الرتبة الخامسة يزن جبالًا من الذهب؛ وتسارعت نبضات قلب جيا جين شنغ طمعًا، ولم يقوَ على كتمان فضوله.
أخيرًا، لم يتمالك نفسه وسأل بارتياب: “يراودني سؤال ملحّ؛ جيا فو يعامل الناس بأمانة وود، وسمعته ناصعة البياض؛ بينما أنا خدعت واحتلت، وفرضت صفقاتي بالإكراه. فلمَ آثرتَ التعامل معي وتجنبتَ مفاوضته؟”
هز فانغ يوان رأسه نفيًا: “تقادمت السنون، وهلكت معظم ديدان الغو؛ ولم أظفر سوى بدودة الخمر.”
عصفت الأفكار في رأسه كالإعصار.
لم يصدقه جيا جين شنغ وقال بنبرة مريبة: “لا تخادعني يا أخي؛ فما دامت الصفقة ستتم فلسنا سوى شريكين في قارب واحد، ولن أفشي سرك لأحد. أخبرني بصدق: ما الذي غنمته من هذا الكهف؟”
“أنت…” وانقطع صوته إلى الأبد.
ابتسم فانغ يوان بسخرية باردة، وتجاهل الرد عليه.
***
كان فضول جيا جين شنغ متوقعًا تمامًا، وهو السبب الرئيس لاختياره بدلًا من جيا فو.
تردد صدى صوت فانغ يوان بين جدران الشق الصخري: “لأن زراعته عالية جدًا؛ فإن عاين جدار الصور، وسعه أن يبرم الصفقة معي، أو يرمي بالاتفاق عرض الحائط ويسلّم الجدار لزعيم عشيرة غو يوي مباشرة. وأنا أمقت تسليم زمام أمري وقراري لغيري، وفوق ذلك لا أقيم وزنًا للنزاهة المزعومة؛ فتلك السمعة البراقة والنزاهة المدعاة ما هي إلا لضآلة المكسب وعجزه عن إثارة جشعه.”
واصل جيا جين شنغ كلامه بثقة: “على أقل تقدير، أعلم يقينًا أن الراهب جيا تشي امتلك ’عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي’. وهو غو مركب من الرتبة الخامسة، هائل الجثة وبارع في حفر الأنفاق والركض تحت الأرض؛ وصولات الراهب جيا تشي في المسار الشيطاني وحريته المطلقة كان مردها إلى هذا العنكبوت تحديدًا، الذي مكنه من الإفلات من مطاردات أسياد المسار الصالح.”
قطب فانغ يوان حاجبيه متسائلًا: “أحقًا امتلك شيئًا كهذا؟” فمعلوماته عن تفاصيل حياة الراهب ظلت شحيحة.
قطب فانغ يوان حاجبيه متسائلًا: “أحقًا امتلك شيئًا كهذا؟” فمعلوماته عن تفاصيل حياة الراهب ظلت شحيحة.
تسمر جيا جين شنغ في مكانه مشدوهًا، وتجمدت ملامحه من فرط الصدمة والذهول.
استطرد جيا جين شنغ بزهو: “زرت قريتكم العام الماضي وسمعت تلك الأسطورة، فاستهوتني وعدت للبحث والتقصي في أصولها. وكان عنكبوت ذئب الأرض والراهب رفيقين لا يفترقان؛ وفي تقديري، فإن هذا الكهف حُفر بمخالب ذلك العنكبوت بالذات. وإلا، فكيف ينشأ كهف كهذا وسط تربة جبل تشينغ ماو الثقيلة والصلبة؟! أخي، لا داعي للكتمان بعد الآن؛ الراهب هلك هنا، وعنكبوت ذئب الأرض لا بد أن يكون قابعًا في هذا المكان!”
إن ميراث سيد غو من الرتبة الخامسة يزن جبالًا من الذهب؛ وتسارعت نبضات قلب جيا جين شنغ طمعًا، ولم يقوَ على كتمان فضوله.
ازداد تقطيب حاجبي فانغ يوان، وساوره قلق مبهم وعكرت نظرته سحابة وجوم: “أجل، لا توجد مخارج أخرى هنا؛ وعنكبوت ذئب الأرض ضخم الجثة ويستحيل عليه النفاذ من ذلك الشق الصخري الضيق الذي عبرناه. غير أن ثمة احتمالًا بأن الجيل الرابع دبر مكيدة وقتل العنكبوت مسبقًا؛ فجدار الصور يظهر أن الراهب لم يستدعِ العنكبوت أثناء القتال أبدًا.”
رمق فانغ يوان الجثة الملقاة بنظرة باردة خالية من أي انفعال، وتمتم بصوت خفيض: “قتل المرء لا يستوجب كثرة التفكير.”
تفرس جيا جين شنغ فيه بارتياب: “وهذا يجعل الأمر أشد غرابة! فالكهف لم يتشكل طبيعيًا، وحفره الراهب حتمًا؛ فإن لم يستعن بالعنكبوت، فبأي وسيلة حفر هذا المكان؟!”
عقد فانغ يوان حاجبيه بحدة، وتعاظم ارتيابه؛ فمن معلومات جيا جين شنغ، استشف حقيقة غائبة: يبدو أنه أغفل نقطة جوهرية حاسمة في هذا الكهف!
“مهلًا! كدت أنسى… ثمة غريب يقف ورائي، فماذا أصنع به؟!”
غاص في لجة التفكير العميق.
هز فانغ يوان رأسه نفيًا: “تقادمت السنون، وهلكت معظم ديدان الغو؛ ولم أظفر سوى بدودة الخمر.”
في المقابل، دارت عجلة التفكير في رأس جيا جين شنغ بجنون؛ فلم يعد جدار الصور يروي ظمأ طمعه! وبعد أن تيقن من حقيقة الميراث، اشتعلت رغبته في انتزاع تركة الراهب كاملة من بين يدي فانغ يوان.
تقلص بؤبؤا عينيه حتى صارا كخرم إبرة؛ فالمسافة صفرية، ولم يبقَ متسع لأي رد فعل!
في تلك اللحظة بالذات، وقع أمر غير متوقع باغت كليهما!
فجدار الصور الذي ظل يعرض المشهد عينه دون انقطاع، تبدلت مشاهده فجأة!
فجدار الصور الذي ظل يعرض المشهد عينه دون انقطاع، تبدلت مشاهده فجأة!
“أنت…” وانقطع صوته إلى الأبد.
ظهر على سطح الجدار سيد غو حليق الرأس، شاحب الملامح ومثخن بجراح بالغة ومروعة!
“إنها سانحة سماوية ساقها القدر إليّ! فرغم موهبتي الهزيلة من الدرجة الرابعة، إن ظفرت بهذا الميراث فقد أعثر على حشرات نادرة ترقي موهبتي الفطرية! وتلك الحشرات النفيسة لا بد أنها قابعة بين كنوزه! فإن حزت هذه الثروة وبلغت الرتبة الرابعة أو الخامسة، فمن ذا يجرؤ على مقارعتي؟! بل سأسحق جيا فو تحت أقدامي!”
كان ممددًا على الأرض بعجز، ظهره يستند إلى الصخر؛ وصدره وأطرافه غائرة بجروح مميتة، غير أن الغريب في أمره خلو تلك الجراح من الدماء، كأن قطرات دمه بأسرها قد نُزفت عن آخرها.
كان ممددًا على الأرض بعجز، ظهره يستند إلى الصخر؛ وصدره وأطرافه غائرة بجروح مميتة، غير أن الغريب في أمره خلو تلك الجراح من الدماء، كأن قطرات دمه بأسرها قد نُزفت عن آخرها.
انفجر الراهب الأصلع في ضحكة هستيرية ملتوية بالجنون: “أنا هو الراهب جيا تشي! أيها القادم من بعدي، كائنًا من تكون؛ صمودك لمشاهدة هذا المشهد وتكراره لنحو مئة يوم يبرهن على أنك لا تضمر أدنى ود لعشيرة غو يوي! حسنًا جدًا، أنت خليفتي من الآن! تركتي بأسرها ملك يمينك، غير أن لي شرطًا واحدًا لا محيد عنه: أبد عشيرة غو يوي عن بكرة أبيها! أهلكهم جميعًا، ولا تبقِ منهم على قيد الحياة ديارًا!”
“مهلًا! كدت أنسى… ثمة غريب يقف ورائي، فماذا أصنع به؟!”
تسمر جيا جين شنغ في مكانه مشدوهًا، وتجمدت ملامحه من فرط الصدمة والذهول.
أعجب جيا جين شنغ بالرد وقهقه وهو يجول بطرفه في أرجاء الكهف: “أحسنت القول!”
“قوة من الرتبة الخامسة! ميراث الراهب جيا تشي!!”
ظهر على سطح الجدار سيد غو حليق الرأس، شاحب الملامح ومثخن بجراح بالغة ومروعة!
عصفت الأفكار في رأسه كالإعصار.
تفرس جيا جين شنغ فيه بارتياب: “وهذا يجعل الأمر أشد غرابة! فالكهف لم يتشكل طبيعيًا، وحفره الراهب حتمًا؛ فإن لم يستعن بالعنكبوت، فبأي وسيلة حفر هذا المكان؟!”
“يا للسماء! سيد غو من الرتبة الخامسة! أيدرك أحد ما يعنيه هذا؟! سيد الرتبة الثالثة شيخ عشيرة، والرتبة الرابعة زعيم قرية، أما الرتبة الخامسة فسيد جبل بأكمله، يطأ الربا ويعيث في الأرض كما يشاء! من كان يظن أن هذا المكان المغمور يضم ميراث قوة لسيد من الرتبة الخامسة؟!”
عقد عزمه، وضيق عينيه مرتديًا قناع ابتسامة صفراء مخادعة.
“مهلًا! الراهب جيا تشي مزارع شيطاني؛ فهل يليق بي وراثة قوته؟! هراء! القوة لا دين لها ولا تعرف الخير والشر! الراهب يطلب فناء عشيرة غو يوي، لكن هل أنا ملزم بتنفيذ وصيته؟! إنه ميت رميم، وسأستولي على ميراثه وأضرب بشرطه عرض الحائط!”
“قوة من الرتبة الخامسة! ميراث الراهب جيا تشي!!”
“إنها سانحة سماوية ساقها القدر إليّ! فرغم موهبتي الهزيلة من الدرجة الرابعة، إن ظفرت بهذا الميراث فقد أعثر على حشرات نادرة ترقي موهبتي الفطرية! وتلك الحشرات النفيسة لا بد أنها قابعة بين كنوزه! فإن حزت هذه الثروة وبلغت الرتبة الرابعة أو الخامسة، فمن ذا يجرؤ على مقارعتي؟! بل سأسحق جيا فو تحت أقدامي!”
هز فانغ يوان رأسه نفيًا: “تقادمت السنون، وهلكت معظم ديدان الغو؛ ولم أظفر سوى بدودة الخمر.”
“مهلًا! كدت أنسى… ثمة غريب يقف ورائي، فماذا أصنع به؟!”
راح جيا جين شنغ يحدق في الجدار مبهورًا، يشاهد الصور المتغيرة التي توثق الصراع الدامي بين الراهب جيا تشي وزعيم الجيل الرابع.
“أأقتسم الكنز معه؟! كلا وألف كلا! بل أقتله! قتله هو السبيل الأوحد لصون هذا السر العظيم! نعم، سأهدئ روعه أولًا، وأمنيه باقتسام الكنز سويًا. فإذا استكان واطمأن، باغته بضربة قاضية وأجهزت عليه هنا! هذا الكهف منعزل وقبر مثالي؛ فإن هلك فلن يعلم بمصرعه إنس ولا جان!”
“يا للسماء! سيد غو من الرتبة الخامسة! أيدرك أحد ما يعنيه هذا؟! سيد الرتبة الثالثة شيخ عشيرة، والرتبة الرابعة زعيم قرية، أما الرتبة الخامسة فسيد جبل بأكمله، يطأ الربا ويعيث في الأرض كما يشاء! من كان يظن أن هذا المكان المغمور يضم ميراث قوة لسيد من الرتبة الخامسة؟!”
دارت كل تلك الحسابات في رأسه في جزء من الثانية.
أعجب جيا جين شنغ بالرد وقهقه وهو يجول بطرفه في أرجاء الكهف: “أحسنت القول!”
عقد عزمه، وضيق عينيه مرتديًا قناع ابتسامة صفراء مخادعة.
قاد فانغ يوان جيا جين شنغ متتبعًا ذكرياته نحو الكهف المخفي في أعماق الجبل.
استدار ببطء ليواجه فانغ يوان، وما كاد يفتح فاه لينطق، حتى لمح نصلين قمريين أزرقين يشقان حلكة الكهف مصوبين نحوه بسرعة البرق!
ولج الاثنان أخيرًا إلى باحة الكهف السري.
تقلص بؤبؤا عينيه حتى صارا كخرم إبرة؛ فالمسافة صفرية، ولم يبقَ متسع لأي رد فعل!
لم يصدقه جيا جين شنغ وقال بنبرة مريبة: “لا تخادعني يا أخي؛ فما دامت الصفقة ستتم فلسنا سوى شريكين في قارب واحد، ولن أفشي سرك لأحد. أخبرني بصدق: ما الذي غنمته من هذا الكهف؟”
“أنت…” وانقطع صوته إلى الأبد.
لم يصدقه جيا جين شنغ وقال بنبرة مريبة: “لا تخادعني يا أخي؛ فما دامت الصفقة ستتم فلسنا سوى شريكين في قارب واحد، ولن أفشي سرك لأحد. أخبرني بصدق: ما الذي غنمته من هذا الكهف؟”
أصاب نصل القمر عنقه بدقة متناهية؛ وفي غمضة عين، طارت جمجمته في الهواء، وتفجرت نافورة من الدماء القانية تتدفق كالشلال.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
بعد ثانيتين، هوى جسده الخاوي فوق الصخر بصوت ارتطام جاف.
ولج الاثنان أخيرًا إلى باحة الكهف السري.
انسكبت دماؤه اللاهبة على جدران الكهف الصخرية، صابغة النباتات اليابسة بحمرة قانئة.
هز فانغ يوان رأسه نفيًا: “تقادمت السنون، وهلكت معظم ديدان الغو؛ ولم أظفر سوى بدودة الخمر.”
رمق فانغ يوان الجثة الملقاة بنظرة باردة خالية من أي انفعال، وتمتم بصوت خفيض: “قتل المرء لا يستوجب كثرة التفكير.”
كان ممددًا على الأرض بعجز، ظهره يستند إلى الصخر؛ وصدره وأطرافه غائرة بجروح مميتة، غير أن الغريب في أمره خلو تلك الجراح من الدماء، كأن قطرات دمه بأسرها قد نُزفت عن آخرها.
ثم نقل بصره نحو جدار الصور، ولمعت في عينيه ومضة غامضة ومرعبة: “لم يخطر ببالي أن ينطوي الأمر على مثل هذا المنعطف المثير. حقًا، بات الأمر شيقًا للغاية.”
تردد صدى صوت فانغ يوان بين جدران الشق الصخري: “لأن زراعته عالية جدًا؛ فإن عاين جدار الصور، وسعه أن يبرم الصفقة معي، أو يرمي بالاتفاق عرض الحائط ويسلّم الجدار لزعيم عشيرة غو يوي مباشرة. وأنا أمقت تسليم زمام أمري وقراري لغيري، وفوق ذلك لا أقيم وزنًا للنزاهة المزعومة؛ فتلك السمعة البراقة والنزاهة المدعاة ما هي إلا لضآلة المكسب وعجزه عن إثارة جشعه.”
***
“قوة من الرتبة الخامسة! ميراث الراهب جيا تشي!!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
في تلك اللحظة بالذات، وقع أمر غير متوقع باغت كليهما!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
انفجر الراهب الأصلع في ضحكة هستيرية ملتوية بالجنون: “أنا هو الراهب جيا تشي! أيها القادم من بعدي، كائنًا من تكون؛ صمودك لمشاهدة هذا المشهد وتكراره لنحو مئة يوم يبرهن على أنك لا تضمر أدنى ود لعشيرة غو يوي! حسنًا جدًا، أنت خليفتي من الآن! تركتي بأسرها ملك يمينك، غير أن لي شرطًا واحدًا لا محيد عنه: أبد عشيرة غو يوي عن بكرة أبيها! أهلكهم جميعًا، ولا تبقِ منهم على قيد الحياة ديارًا!”
