Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-55

هذا تحديدًا ما أردت سماعه!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

هذا تحديدًا ما أردت سماعه!

الفصل 55 – هذا تحديدًا ما أردت سماعه!

“وكيف تكون له؟!” رفع فانغ يوان رأسه بغتة وصاح بصوت غاضب ملؤه الإحباط، كأنه لم يعد يطيق هذا الافتراء والظلم: “دودة الخمر ملكي، ظفرت بها بجهدي! لقد فتحتها بنفسي من الحجر!”

لاح القمر بدرًا مستديرًا كالعجلة، يتوارى تارة ويظهر أخرى بين ثنايا الغيوم السابحة.

أما زعيم عشيرة جيا الوالد، فمستواه أرفع وأعلى؛ إنه في الرتبة الخامسة الشامخة، وتحت قيادته ازدهرت عشيرة جيا حتى غدت من كبريات العشائر المهيمنة على موارد جبل كامل، وتفيض بأعداد غفيرة من الأتباع. وبالمقارنة معها، لا تعدو عشيرة غو يوي كونها عشيرة متوسطة الحجم.

وحث شيخ الأكاديمية خطاه في عتمة الليل، وبالكاد تتبين ملامحه في ضوء القمر الخافت.

ابتسم خادم الحانة بزهو وثقة: “هههه، لا يمكن أن أخطئك أبدًا! فضلًا عن أن السيد الشاب جيا زبون ذو شأن ونرعاه باهتمام بالغ، فإنك أنت بالذات تركت في نفسي أثرًا لا يُمحى!”

فالبقاء في هذا العالم غاية عسيرة، واختفاء أسياد الغو أمر مألوف يتكرر دومًا. وبحكم خبرته الطويلة، أدرك الشيخ أن مثل هذا الاختفاء المفاجئ لا يعني في الغالب سوى الهلاك.

ثمة أمور في الحياة لا يُدرك المرء قيمتها إلا بعد فوات الأوان.

ولا ضير في موت أي شخص، إلا جيا جين شنغ! ولا سيما ألا يلقى حتفه داخل قرية غو يوي.

ضم سيد الغو قبضتيه للحضور، ثم أشار بحزم إلى فانغ يوان: “أيها السادة الكرام، أنا أعمل في الحانة؛ وفي تلك الليلة رأيته بعيني رأسي جالسًا مع السيد الشاب جيا جين شنغ، وتحدثا سرًا لوقت طويل!”

فهويته ذات شأن عظيم؛ والده هو زعيم عشيرة جيا بأسرها، وشقيقه هو سيد الغو من الرتبة الرابعة، جيا فو.

الأدهى من ذلك، أنه إن شاع هذا النبأ، فستتلطخ سمعة عشيرة غو يوي في الآفاق. والقوافل التجارية تتحرى الحذر الشديد في اختيار مساراتها؛ فإن انقطعت القوافل عن القرية، كسدت الموارد المحلية الفائضة، واستحال شراء الموارد الخارجية الحيوية، ومع كر الأيام سينحدر شأن العشيرة إلى الضعف والاضمحلال.

سيد الغو في الرتبة الرابعة يمتلك جوهرًا بدائيًا من الذهب الأصفر، وبأسه القتالي كاسح لا يقاوم. وداخل عشيرة غو يوي برمتها، لا يضارعه في القوة سوى زعيم العشيرة نفسه، بينما يقف سائر الشيوخ عند أعتاب الرتبة الثالثة.

أما زعيم عشيرة جيا الوالد، فمستواه أرفع وأعلى؛ إنه في الرتبة الخامسة الشامخة، وتحت قيادته ازدهرت عشيرة جيا حتى غدت من كبريات العشائر المهيمنة على موارد جبل كامل، وتفيض بأعداد غفيرة من الأتباع. وبالمقارنة معها، لا تعدو عشيرة غو يوي كونها عشيرة متوسطة الحجم.

أما زعيم عشيرة جيا الوالد، فمستواه أرفع وأعلى؛ إنه في الرتبة الخامسة الشامخة، وتحت قيادته ازدهرت عشيرة جيا حتى غدت من كبريات العشائر المهيمنة على موارد جبل كامل، وتفيض بأعداد غفيرة من الأتباع. وبالمقارنة معها، لا تعدو عشيرة غو يوي كونها عشيرة متوسطة الحجم.

إذا نشبت الحرب بين الطرفين، فالهزيمة حليفة قرية غو يوي لا محالة.

رفع فانغ يوان رأسه وقال في هدوء وبراءة: “ومن يكون جيا جين شنغ؟”

الأدهى من ذلك، أنه إن شاع هذا النبأ، فستتلطخ سمعة عشيرة غو يوي في الآفاق. والقوافل التجارية تتحرى الحذر الشديد في اختيار مساراتها؛ فإن انقطعت القوافل عن القرية، كسدت الموارد المحلية الفائضة، واستحال شراء الموارد الخارجية الحيوية، ومع كر الأيام سينحدر شأن العشيرة إلى الضعف والاضمحلال.

ابتسم جيا فو ابتسامة مريرة، وضم قبضتيه محييًا غو يوي بو: “أعتذر للأخ غو يوي! لقد طاش صبري من فرط القلق؛ فمضت أيام عدة دون أن أرى شقيقي، وأخشى أن يكون قد أصابه مكروه. ولست أطيق الانتظار.”

“الأمر جلل ومحفوف بالخطر، وإن لم نسوه بحكمة فستحل الكارثة!” وحث الشيخ خطاه مضطربًا نحو مقر زعيم العشيرة.

أثار هذا الصنيع استياءً مكتومًا في نفس غو يوي بو؛ ففكر في سره: ’أنت يا جيا فو من فرط في شقيقه، وهذا خطؤك من البداية. ثم تقدم إلى قريتنا بوقاحة الاتهام والتجبر، أتحسب عشيرتنا صيدًا سهلًا يُستباح؟! نحن نحكم بالعدل والمنطق، لكن إياك أن تتوهم أن عدلنا ضعف أو هوان!’

ما إن وطئت قدماه قاعة الاجتماعات في الجناح الرئيس، حتى لفحته أجواء الاحتقان والوجوم المهيب.

التفت فانغ يوان نحوه، وتظاهر بالصدمة فور رؤيته، ثم حاول مواراة اضطرابه على عجل.

جلس على المقعد الرئيس زعيم العشيرة الحالي، غو يوي بو. بينما انتصب جيا فو القصير السمين في صدر القاعة محاطًا بخمسة أو ستة من حراسه وأتباعه، متخذًا موقف المهاجم المتهم.

“انطق! ما الذي جرى بالضبط؟”

تحت وهج المصابيح الساطع، بدت وجوه شيوخ العشيرة واجمة ومشدودة، وهم يقفون إلى جوار مقاعدهم دون جلوس.

“الأمر جلل ومحفوف بالخطر، وإن لم نسوه بحكمة فستحل الكارثة!” وحث الشيخ خطاه مضطربًا نحو مقر زعيم العشيرة.

فجيا فو سيد غو من الرتبة الرابعة، وما دام واقفًا، لم يجرؤ شيوخ الرتبة الثالثة على الجلوس في حضرته.

إذا نشبت الحرب بين الطرفين، فالهزيمة حليفة قرية غو يوي لا محالة.

تلك هي هيبة الرتبة الرابعة وسطوتها.

لما بدت السيدة مجرد سيد غو من الرتبة الأولى، تضاءلت شجاعتها أمام هيبة زعيم الرتبة الرابعة وبدت عليها علامات التردد والارتباك.

هذا هو الإذعان المفروض لمنطق القوة.

“اعترف بما لديك! هل سلبت دودة الخمر هذه من جيا جين شنغ؟!”

“تحياتي…” وهمّ الشيخ بإلقاء التحية، غير أن إشارة من يد الزعيم غو يوي بو قاطعته.

ولا ضير في موت أي شخص، إلا جيا جين شنغ! ولا سيما ألا يلقى حتفه داخل قرية غو يوي.

كان غو يوي بو، بشعره الأبيض المائل للرماد، يدلك صدغه بأصبعه وعلامات الإرهاق والضيق بادية على محياه: “لن أطيل في شرح ما جرى؛ وأنت المشرف على الأكاديمية وتعرف طلابها جيدًا. قل لي، أين غو يوي فانغ يوان؟”

ابتسم جيا فو ابتسامة مريرة، وضم قبضتيه محييًا غو يوي بو: “أعتذر للأخ غو يوي! لقد طاش صبري من فرط القلق؛ فمضت أيام عدة دون أن أرى شقيقي، وأخشى أن يكون قد أصابه مكروه. ولست أطيق الانتظار.”

دُهش شيخ الأكاديمية وقال في دخيلته: “ما علاقة ذلك الصبي فانغ يوان بهذه الورطة؟”

التفت فانغ يوان نحوه، وتظاهر بالصدمة فور رؤيته، ثم حاول مواراة اضطرابه على عجل.

ثم أجاب بأدب وتوقير: “في هذا الوقت، يُفترض أنه يعكف على الزراعة في مبيته بالأكاديمية.”

ضحك فانغ يوان في سريرته بارتياح: “أحسنت! هذا تحديدًا ما أردت سماعه!”

تنهد الزعيم قائلًا: “الأخ جيا تساوره شكوك عريضة، ويرى أن لاختفاء شقيقه جيا جين شنغ صلة بفانغ يوان. آمرك بالذهاب وإحضاره إلى هنا في التو.”

أدرك خطورة الموقف، فقدم التحية على عجل واستدار مغادرًا.

ارتعدت فرائص شيخ الأكاديمية: “أمرك أيها الزعيم!”

الفصل 55 – هذا تحديدًا ما أردت سماعه!

أدرك خطورة الموقف، فقدم التحية على عجل واستدار مغادرًا.

“فانغ يوان، أتدري أي مصيبة جلبتها على رأسك؟!”

أشار غو يوي بو إلى مقعد قريب منه وخاطب جيا فو: “أخي جيا، سيُحضر فانغ يوان إلى هنا حالًا، فتفضل بالجلوس.”

ما إن وطئت قدماه قاعة الاجتماعات في الجناح الرئيس، حتى لفحته أجواء الاحتقان والوجوم المهيب.

ابتسم جيا فو ابتسامة مريرة، وضم قبضتيه محييًا غو يوي بو: “أعتذر للأخ غو يوي! لقد طاش صبري من فرط القلق؛ فمضت أيام عدة دون أن أرى شقيقي، وأخشى أن يكون قد أصابه مكروه. ولست أطيق الانتظار.”

أجابت بثقة ويقين وهي تشير إلى فانغ يوان: “نعم، هو بعينه! لا شك في ذلك!”

ثمة أمور في الحياة لا يُدرك المرء قيمتها إلا بعد فوات الأوان.

إن ثبت تورط فانغ يوان، فسيُسلمه في التو؛ فهو مجرد صاحب موهبة من الدرجة (ج)، ولا خسارة في التضحية به لإخماد هذه الفتنة.

ففي هذه الأيام القلائل فقط، فطن جيا فو إلى الحكمة من وراء إلحاق والده لشقيقه العبء جيا جين شنغ بالقافلة.

ارتعدت فرائص شيخ الأكاديمية: “أمرك أيها الزعيم!”

كان ذلك اختبارًا لمعدنه؛ ليرى والده هل يقدر على كبح شقيقه دون أن ينسى رابطة الدم، وهل يرعى أخاه الأصغر بحق.

***

فإن هلك جيا جين شنغ الآن، فكيف سينظر والده إليه؟

التفت فانغ يوان نحوه، وتظاهر بالصدمة فور رؤيته، ثم حاول مواراة اضطرابه على عجل.

حين استوعب هذه الحقيقة، أطلق التحريات في القافلة فورًا، ووجه أصابع الاتهام نحو قرية غو يوي.

فالبقاء في هذا العالم غاية عسيرة، واختفاء أسياد الغو أمر مألوف يتكرر دومًا. وبحكم خبرته الطويلة، أدرك الشيخ أن مثل هذا الاختفاء المفاجئ لا يعني في الغالب سوى الهلاك.

انطلق عائدًا دون أن يذوق طعم الراحة لحظة واحدة.

لذا انعطفت عيناه نحو غو يوي بو.

وقوفه الآن وإباؤه الجلوس إنما قصد بهما إظهار عزمه وإصراره على كشف الجاني؛ ليبث الرهبة في نفوس أهل غو يوي من جهة، وليقدم لوالده عذرًا ودليل حرص عند عودته لعشيرته من جهة أخرى.

لكنه في الظاهر أظهر هلعًا وتراجع لا إراديًا خطوة إلى الوراء.

سرعان ما أقبل شيخ الأكاديمية مصطحبًا فانغ يوان إلى القاعة: “أبلغ الزعيم الموقر، لقد أحضرت فانغ يوان.”

ضحك فانغ يوان في سريرته بارتياح: “أحسنت! هذا تحديدًا ما أردت سماعه!”

قال فانغ يوان بملامح هادئة خالية من أي اضطراب: “غو يوي فانغ يوان يقدم احترامه لزعيم العشيرة، وللسيد الفاضل جيا فو، ولشيوخ العشيرة الأفاضل.”

تحت وهج المصابيح الساطع، بدت وجوه شيوخ العشيرة واجمة ومشدودة، وهم يقفون إلى جوار مقاعدهم دون جلوس.

رمق جيا فو فانغ يوان بنظرات متفحصة باردة، والتفت نحو سيدة من أسياد الغو وسألها: “أهو هذا الفتى؟”

تحت وهج المصابيح الساطع، بدت وجوه شيوخ العشيرة واجمة ومشدودة، وهم يقفون إلى جوار مقاعدهم دون جلوس.

كانت تلك السيدة هي صاحبة كشك القمار التي ابتاع منها فانغ يوان أحجار الذهب البنفسجي.

أطبق فانغ يوان قبضتيه وصر على أسنانه، متظاهرًا بالإباء والصمت ورافضًا الإجابة.

أجابت بثقة ويقين وهي تشير إلى فانغ يوان: “نعم، هو بعينه! لا شك في ذلك!”

تنهد الزعيم قائلًا: “الأخ جيا تساوره شكوك عريضة، ويرى أن لاختفاء شقيقه جيا جين شنغ صلة بفانغ يوان. آمرك بالذهاب وإحضاره إلى هنا في التو.”

أومأ جيا فو برأسه، وتحولت نظراته نحو فانغ يوان كشفرتين من الفولاذ البارد. غير أنه أحجم عن استجوابه مباشرة؛ فهذه قرية غو يوي، ولا بد من احترام مقام زعيمها.

وقوفه الآن وإباؤه الجلوس إنما قصد بهما إظهار عزمه وإصراره على كشف الجاني؛ ليبث الرهبة في نفوس أهل غو يوي من جهة، وليقدم لوالده عذرًا ودليل حرص عند عودته لعشيرته من جهة أخرى.

لذا انعطفت عيناه نحو غو يوي بو.

***

بدت ملامح زعيم العشيرة صارمة؛ فقد فطن إلى أن تعمد جيا فو التحدث بصوت جهير مع تلك السيدة قصد به تأكيد هوية الفتى وتثبيت حجته أمامه، ملمحًا إلى أنه يملك الأدلة الكافية، ومحذرًا إياه من محاباة ابن عشيرته.

فجيا فو سيد غو من الرتبة الرابعة، وما دام واقفًا، لم يجرؤ شيوخ الرتبة الثالثة على الجلوس في حضرته.

أثار هذا الصنيع استياءً مكتومًا في نفس غو يوي بو؛ ففكر في سره: ’أنت يا جيا فو من فرط في شقيقه، وهذا خطؤك من البداية. ثم تقدم إلى قريتنا بوقاحة الاتهام والتجبر، أتحسب عشيرتنا صيدًا سهلًا يُستباح؟! نحن نحكم بالعدل والمنطق، لكن إياك أن تتوهم أن عدلنا ضعف أو هوان!’

أشارت السيدة إلى فانغ يوان بانفعال: “إنه هو! لقد اشترى من متجرنا ستة أحجار ذهب بنفسجي، وحوى الحجر الخامس ضفدع جلد الطين! ورآه السيد الشاب جيا وعرض عليه خمسمئة حجر بدائي لشرائه! لقد انطبع هذا المشهد في ذاكرتي ولن أنساه حتى لو مرت أعوام، وقد شهده بقية أسياد الغو في المتجر كذلك!”

عند هذا الخاطر، لم يتوجه بالسؤال لفانغ يوان فورًا، بل نهر السيدة بحزم: “أدققتِ النظر جيدًا؟ لا أخفيكِ أن لفانغ يوان شقيقًا توأمًا يطابقه في الملامح تمامًا، أمتيقنة أنتِ من أنه هو؟”

انعقدت حواجب الشيوخ في القاعة حنقًا من صراخها، ونظروا إليها شزرًا.

لما بدت السيدة مجرد سيد غو من الرتبة الأولى، تضاءلت شجاعتها أمام هيبة زعيم الرتبة الرابعة وبدت عليها علامات التردد والارتباك.

لما بدت السيدة مجرد سيد غو من الرتبة الأولى، تضاءلت شجاعتها أمام هيبة زعيم الرتبة الرابعة وبدت عليها علامات التردد والارتباك.

عقد جيا فو حاجبيه، وخطا خطوة للأمام ليحجبها عن أنظار غو يوي بو، ثم ضم قبضتيه وقال: “أخي غو يوي، لطالما وقرت عشيرتكم؛ ولا سيما زعيميكم الأول والرابع، وكلاهما كانا من جبابرة الرتبة الخامسة. أحدهما أسس العشيرة من العدم وبنى أركانها في أحلك الظروف، والآخر بطل ضحى بروحه فداءً لأهله. ومثلك يا أخي غو يوي لا يحيد عن جادة الإنصاف؛ وأرجو منك استجواب هذا الفتى فانغ يوان.”

عند هذا الخاطر، لم يتوجه بالسؤال لفانغ يوان فورًا، بل نهر السيدة بحزم: “أدققتِ النظر جيدًا؟ لا أخفيكِ أن لفانغ يوان شقيقًا توأمًا يطابقه في الملامح تمامًا، أمتيقنة أنتِ من أنه هو؟”

لما رأى غو يوي بو لهجة جيا فو تلين، أومأ برأسه راضيًا، لكنه حسم أمره في دخيلته:

فغرق الشيوخ في التفكير.

إن ثبت تورط فانغ يوان، فسيُسلمه في التو؛ فهو مجرد صاحب موهبة من الدرجة (ج)، ولا خسارة في التضحية به لإخماد هذه الفتنة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أما إن كان المتورط هو شقيقه فانغ تشنغ، فسيتحمل فانغ يوان الوزر عنه؛ ففانغ تشنغ عبقري الموهبة (أ) الوحيد منذ ثلاث سنوات، والعشيرة تعول عليه للتصدي لباي نينغ بينغ من قرية باي.

أما زعيم عشيرة جيا الوالد، فمستواه أرفع وأعلى؛ إنه في الرتبة الخامسة الشامخة، وتحت قيادته ازدهرت عشيرة جيا حتى غدت من كبريات العشائر المهيمنة على موارد جبل كامل، وتفيض بأعداد غفيرة من الأتباع. وبالمقارنة معها، لا تعدو عشيرة غو يوي كونها عشيرة متوسطة الحجم.

ابتسم الزعيم برفق وخاطب فانغ يوان بنبرة دافئة: “فانغ يوان، لا تخف ولا تضطرب. قل لي، هل تعلم أي خبر عن جيا جين شنغ هذا؟”

ابتسم الزعيم برفق وخاطب فانغ يوان بنبرة دافئة: “فانغ يوان، لا تخف ولا تضطرب. قل لي، هل تعلم أي خبر عن جيا جين شنغ هذا؟”

رفع فانغ يوان رأسه وقال في هدوء وبراءة: “ومن يكون جيا جين شنغ؟”

ارتعدت فرائص شيخ الأكاديمية: “أمرك أيها الزعيم!”

صرخت سيدة متجر القمار فور انتهائه: “إنه يكذب!”

انعقدت حواجب الشيوخ في القاعة حنقًا من صراخها، ونظروا إليها شزرًا.

لكنه في الظاهر أظهر هلعًا وتراجع لا إراديًا خطوة إلى الوراء.

أشارت السيدة إلى فانغ يوان بانفعال: “إنه هو! لقد اشترى من متجرنا ستة أحجار ذهب بنفسجي، وحوى الحجر الخامس ضفدع جلد الطين! ورآه السيد الشاب جيا وعرض عليه خمسمئة حجر بدائي لشرائه! لقد انطبع هذا المشهد في ذاكرتي ولن أنساه حتى لو مرت أعوام، وقد شهده بقية أسياد الغو في المتجر كذلك!”

لكنه في الظاهر أظهر هلعًا وتراجع لا إراديًا خطوة إلى الوراء.

تلاشت ابتسامة غو يوي بو، واكتسى وجهه بالجمود وهو يسأل فانغ يوان: “أهذا صحيح؟”

دُهش شيخ الأكاديمية وقال في دخيلته: “ما علاقة ذلك الصبي فانغ يوان بهذه الورطة؟”

أومأ فانغ يوان برأسه، واصطنع ارتباكًا مفاجئًا كأنه استرجع الأمر للتو: “آه! هو إذن! إن كان اسمه جيا جين شنغ، فأنا أعرفه بالفعل. لكنني لم أره قط منذ تلك الواقعة في متجر القمار.”

أما إن كان المتورط هو شقيقه فانغ تشنغ، فسيتحمل فانغ يوان الوزر عنه؛ ففانغ تشنغ عبقري الموهبة (أ) الوحيد منذ ثلاث سنوات، والعشيرة تعول عليه للتصدي لباي نينغ بينغ من قرية باي.

صاح صوت آخر في القاعة، ولم يصدر عن السيدة هذه المرة، بل سيد غو يعمل في الحانة: “إنه يكذب مجددًا!”

أما إن كان المتورط هو شقيقه فانغ تشنغ، فسيتحمل فانغ يوان الوزر عنه؛ ففانغ تشنغ عبقري الموهبة (أ) الوحيد منذ ثلاث سنوات، والعشيرة تعول عليه للتصدي لباي نينغ بينغ من قرية باي.

التفت فانغ يوان نحوه، وتظاهر بالصدمة فور رؤيته، ثم حاول مواراة اضطرابه على عجل.

تلاشت ابتسامة غو يوي بو، واكتسى وجهه بالجمود وهو يسأل فانغ يوان: “أهذا صحيح؟”

لم تغب تلك اللمحة الخاطفة عن أعين الحاضرين جميعًا.

أومأ فانغ يوان برأسه، واصطنع ارتباكًا مفاجئًا كأنه استرجع الأمر للتو: “آه! هو إذن! إن كان اسمه جيا جين شنغ، فأنا أعرفه بالفعل. لكنني لم أره قط منذ تلك الواقعة في متجر القمار.”

فغرق الشيوخ في التفكير.

بينما أسند زعيم العشيرة ظهره ببطء إلى كرسيه الضخم في صمت.

ضم سيد الغو قبضتيه للحضور، ثم أشار بحزم إلى فانغ يوان: “أيها السادة الكرام، أنا أعمل في الحانة؛ وفي تلك الليلة رأيته بعيني رأسي جالسًا مع السيد الشاب جيا جين شنغ، وتحدثا سرًا لوقت طويل!”

ما إن نطق بذلك حتى سرت همهمات مكتومة بين الشيوخ.

سيد الغو في الرتبة الرابعة يمتلك جوهرًا بدائيًا من الذهب الأصفر، وبأسه القتالي كاسح لا يقاوم. وداخل عشيرة غو يوي برمتها، لا يضارعه في القوة سوى زعيم العشيرة نفسه، بينما يقف سائر الشيوخ عند أعتاب الرتبة الثالثة.

رمقه شيخ الأكاديمية بنظرة باردة شكاكة.

***

بينما أسند زعيم العشيرة ظهره ببطء إلى كرسيه الضخم في صمت.

أومأ فانغ يوان برأسه، واصطنع ارتباكًا مفاجئًا كأنه استرجع الأمر للتو: “آه! هو إذن! إن كان اسمه جيا جين شنغ، فأنا أعرفه بالفعل. لكنني لم أره قط منذ تلك الواقعة في متجر القمار.”

وهنا اصطنع فانغ يوان الذعر التام، وقال مسرعًا: “كيف يعقل هذا؟! كانت الحانة تغص بالزبائن، فكيف تميزني من بين الجميع هكذا؟! لا بد أنك واهم ومخطئ!”

وقوفه الآن وإباؤه الجلوس إنما قصد بهما إظهار عزمه وإصراره على كشف الجاني؛ ليبث الرهبة في نفوس أهل غو يوي من جهة، وليقدم لوالده عذرًا ودليل حرص عند عودته لعشيرته من جهة أخرى.

ابتسم خادم الحانة بزهو وثقة: “هههه، لا يمكن أن أخطئك أبدًا! فضلًا عن أن السيد الشاب جيا زبون ذو شأن ونرعاه باهتمام بالغ، فإنك أنت بالذات تركت في نفسي أثرًا لا يُمحى!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ثم رفع حاجبيه وقال بتبجح: “أتذكر ذلك اليوم؟ جئت إلى حانتنا وطلبت كأسًا من خمر القرد، لكنك لم ترشف منها سوى رشفة واحدة، ثم أخرجت دودة الخمر وأطعمتها بقية الكأس! وحين رأيت دودة الخمر طار صوابي وعرضت عليك شراءها، فرفضت بيعها وانصرفت مسرعًا!”

ضحك فانغ يوان في سريرته بارتياح: “أحسنت! هذا تحديدًا ما أردت سماعه!”

ضحك فانغ يوان في سريرته بارتياح: “أحسنت! هذا تحديدًا ما أردت سماعه!”

أما زعيم عشيرة جيا الوالد، فمستواه أرفع وأعلى؛ إنه في الرتبة الخامسة الشامخة، وتحت قيادته ازدهرت عشيرة جيا حتى غدت من كبريات العشائر المهيمنة على موارد جبل كامل، وتفيض بأعداد غفيرة من الأتباع. وبالمقارنة معها، لا تعدو عشيرة غو يوي كونها عشيرة متوسطة الحجم.

لكنه في الظاهر أظهر هلعًا وتراجع لا إراديًا خطوة إلى الوراء.

وحث شيخ الأكاديمية خطاه في عتمة الليل، وبالكاد تتبين ملامحه في ضوء القمر الخافت.

برقت عينا شيخ الأكاديمية خلفه في التو: “دودة الخمر!”

كان ذلك اختبارًا لمعدنه؛ ليرى والده هل يقدر على كبح شقيقه دون أن ينسى رابطة الدم، وهل يرعى أخاه الأصغر بحق.

ثم عقد حاجبيه وسأله بلهجة آمرة: “فانغ يوان، من أين ظفرت بدودة الخمر تلك؟!”

لم تغب تلك اللمحة الخاطفة عن أعين الحاضرين جميعًا.

أطبق فانغ يوان قبضتيه وصر على أسنانه، متظاهرًا بالإباء والصمت ورافضًا الإجابة.

لذا انعطفت عيناه نحو غو يوي بو.

استشاط الشيوخ المحيطون غضبًا، وعلت وجوههم أمارات التهديد والوعيد:

فالبقاء في هذا العالم غاية عسيرة، واختفاء أسياد الغو أمر مألوف يتكرر دومًا. وبحكم خبرته الطويلة، أدرك الشيخ أن مثل هذا الاختفاء المفاجئ لا يعني في الغالب سوى الهلاك.

“فانغ يوان، أتدري أي مصيبة جلبتها على رأسك؟!”

ما إن نطق بذلك حتى سرت همهمات مكتومة بين الشيوخ.

“انطق! ما الذي جرى بالضبط؟”

ابتسم الزعيم برفق وخاطب فانغ يوان بنبرة دافئة: “فانغ يوان، لا تخف ولا تضطرب. قل لي، هل تعلم أي خبر عن جيا جين شنغ هذا؟”

“اعترف بما لديك! هل سلبت دودة الخمر هذه من جيا جين شنغ؟!”

جلس على المقعد الرئيس زعيم العشيرة الحالي، غو يوي بو. بينما انتصب جيا فو القصير السمين في صدر القاعة محاطًا بخمسة أو ستة من حراسه وأتباعه، متخذًا موقف المهاجم المتهم.

“وكيف تكون له؟!” رفع فانغ يوان رأسه بغتة وصاح بصوت غاضب ملؤه الإحباط، كأنه لم يعد يطيق هذا الافتراء والظلم: “دودة الخمر ملكي، ظفرت بها بجهدي! لقد فتحتها بنفسي من الحجر!”

وقوفه الآن وإباؤه الجلوس إنما قصد بهما إظهار عزمه وإصراره على كشف الجاني؛ ليبث الرهبة في نفوس أهل غو يوي من جهة، وليقدم لوالده عذرًا ودليل حرص عند عودته لعشيرته من جهة أخرى.

***

وقوفه الآن وإباؤه الجلوس إنما قصد بهما إظهار عزمه وإصراره على كشف الجاني؛ ليبث الرهبة في نفوس أهل غو يوي من جهة، وليقدم لوالده عذرًا ودليل حرص عند عودته لعشيرته من جهة أخرى.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

لذا انعطفت عيناه نحو غو يوي بو.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

الفصل 55 – هذا تحديدًا ما أردت سماعه!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

عند هذا الخاطر، لم يتوجه بالسؤال لفانغ يوان فورًا، بل نهر السيدة بحزم: “أدققتِ النظر جيدًا؟ لا أخفيكِ أن لفانغ يوان شقيقًا توأمًا يطابقه في الملامح تمامًا، أمتيقنة أنتِ من أنه هو؟”

“وكيف تكون له؟!” رفع فانغ يوان رأسه بغتة وصاح بصوت غاضب ملؤه الإحباط، كأنه لم يعد يطيق هذا الافتراء والظلم: “دودة الخمر ملكي، ظفرت بها بجهدي! لقد فتحتها بنفسي من الحجر!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط