Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-57

كذبة النبيل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كذبة النبيل

الفصل 57 – كذبة النبيل

وجد جيا فو نفسه في حيرة وتخبط شديدين.

راحت سحابة المسحوق تتضاءل شيئًا فشيئًا كلما حلقت، حتى تلاشت تمامًا عند الخطوة الثلاثين ألفًا.

فقد تبددت شكوكه حيال فانغ يوان، وبات موقنًا في دخيلته بأن غريمه جيا غوي هو المحرك والمدبر وراء هذه الكارثة.

فتح الصندوق، فإذا بقطعة يشم مستقرة في باطنه.

“ولكن… ماذا يجدي يقيني إن غاب الدليل؟” واعتصر الغيظ والحزن فؤاد جيا فو: “لا أملك بينة واحدة أقبض عليها بيدي؛ فإن رميت جيا غوي بالتهمة في حضرة والدي بلا برهان، فلن يصدقني أبي، بل قد يحسب أنني أفتري عليه كيدًا وحسدًا!”

فنبيل الخيزران يرصد الكذب وهو من الرتبة الرابعة، وقيمته لا تُقدر بثمن؛ لكن صقله وتغذيته غاية في الصعوبة؛ إذ يقتضي سيد غو صادقًا نقي السريرة، فإن كذب صاحبه هلك الغو في الحال.

كان جيا فو حصيفًا؛ فرمق فانغ يوان وبرقت في عينيه شرارة خفية.

فانكمش نبيل الخيزران، وتكور على نفسه في قاع الفتحة مرتعدًا من الهلع، فأنى له أن يملك فائضًا من الجهد أو الإدراك ليرصد الكذب؟!

فجيا جين شنغ رافقه في هذه الرحلة، واختفاؤه يُعد تفريطًا من جيا فو وتقصيرًا في حمايته! ومادام عاجزًا عن اتهام جيا غوي مباشرة، فلا مناص من تقديم جواب مقنع لوالده.

ها هو الجواب يقف أمامه مباشرة!

جاءت النتيجة ساطعة كالشمس؛ عاين الجميع المسار وتأكدوا من براءة فانغ يوان، ولم تظهر أي شبهة في تحركاته.

فكر جيا فو بدهاء ومكر: “نعم، إن جعلت فانغ يوان كبش فداء، استطعت تجاوز هذه المحنة العاصفة بسلام. ومتى عبرت الأزمة بأمان، تفرغت لجيا غوي ورددت له الصاع صاعين.”

كانت قطعة اليشم بلون زمردي شفاف، وحُبست في باطنها دودة غو محنطة.

فرفع نبرة صوته مستجوبًا فانغ يوان بقسوة: “فانغ يوان، كيف تثبت أنك لم تمس شقيقي جيا جين شنغ بسوء؟”

حين توارى جيا فو وأتباعه، تنفس غو يوي بو الصعداء وقال: “يمكنكم الانصراف جميعًا.”

دُهش شيوخ العشيرة؛ فالأمر جلي بأنه صراع داخلي بين أبناء عشيرتك، فلماذا تعود لتشبثك بابن عشيرتنا مجددًا؟!

تحت رقابة قادة غو يوي الصارمة، لم يجرؤ جيا فو على تدبير أي حيلة.

وحده زعيم العشيرة غو يوي بو بدا صارم الملامح، وحادت نظراته كالنصال وهو يرمق جيا فو في حدة.

لانت ملامح جيا فو، ودس نبيل الخيزران في متاعه، ثم ضم قبضتيه لغو يوي بو: “أعتذر عن هذه الإساءة والجرأة يا أخي غو يوي.”

صاح جيا فو وهو يشير بسبابته نحو فانغ يوان، مهددًا بهالة بأسه: “فانغ يوان، ما دليلك على أنك لم تكن حاضرًا في ذلك الوقت ولم تؤذِ جيا جين شنغ؟! إن عجزت عن إثبات براءتك، فأنت القاتل بلا ريب!”

كانت قطعة اليشم بلون زمردي شفاف، وحُبست في باطنها دودة غو محنطة.

استوعب شيوخ العشيرة غايته، فتبدلت ملامحهم إلى الامتعاض والاستنكار: “يريد دفع فتى عشيرتنا ليكون كبش فداء عن خطئه! يا لوقاحته!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فهم دهاة اعتادوا المناورات والمكائد، وسرعان ما أدركوا موقف جيا فو وغايته الحقيقية.

سأله جيا فو مجددًا: “وهل تعلم أي خبر آخر عنه؟”

ابتسم فانغ يوان في سريرته: “شاهد؟ بالطبع أملك شاهدًا! وأعددت ذلك سلفًا.” لكنه في الظاهر أظهر صدمة وارتعاشًا، متلعثمًا كأنه يعجز عن النطق.

كانت قطعة اليشم بلون زمردي شفاف، وحُبست في باطنها دودة غو محنطة.

رفع جيا فو صوته قاطعًا عليه الطريق: “دعك من المراوغة؛ أتملك شاهدًا أم لا؟ أجب فورًا!”

لما استشعر جيا فو تعثر سبيله، صر على أسنانه مصرًا على موقفه وقال: “إن كان الأمر كذلك، فهل تأذنون لي باستخدام ’غو أثر الأقدام’؟ فبمجرد تفعيله، سيكشف لنا آخر ثلاثين ألف خطوة خطاها هذا الفتى على الأرض!”

تظاهر فانغ يوان بالكمد والقهر، وصر على أسنانه وقال مستسلمًا بحسرة: “لا، لا أملك.”

استقر نبيل الخيزران في فتحته، وبث نورًا أخضر خافتًا غطى صفحة بحره البدائي.

صاح جيا فو شامتًا: “هههه، إذن أنت هو الـ…” وهمّ بإعلان حكمه الجائر، ولكن!

فقد توقع هذه الخطوة سلفًا؛ ولذا حصر تنقلاته طوال الأيام الفائتة داخل القرية والمبيت، ولم يقترب من الكهف السري قيد شبر.

“قف مكانك!”

“نعم، أنا!” ورغم أن مواجهة سيد غو من الرتبة الرابعة كجيا فو تولد ضغطًا هائلًا، إلا أن التفاتة التشجيع في عيني الزعيم غو يوي بو أمدت الشيخ بالجسارة، فرفع رأسه وتابع: “في هذه الأيام، وحين صار فانغ يوان أول من يبلغ المرحلة المتوسطة على نحو مباغت، أرسلت عيوني للتحري وراءه سرًا. وسُجلت تحركاته وأفعاله بدقة كل يوم؛ ولم يكن لديه متسع من الوقت ليمس جيا جين شنغ بأدنى أذى.”

خطا شيخ الأكاديمية خطوة واسعة إلى الأمام، وانتصب أمام فانغ يوان بوجه صارم: “بالطبع يملك شاهدًا؛ وشاهده هو أنا شخصيًا!”

“قف مكانك!”

دُهش جيا فو وسأله مذهولًا: “أنت؟!”

خطا شيخ الأكاديمية خطوة واسعة إلى الأمام، وانتصب أمام فانغ يوان بوجه صارم: “بالطبع يملك شاهدًا؛ وشاهده هو أنا شخصيًا!”

“نعم، أنا!” ورغم أن مواجهة سيد غو من الرتبة الرابعة كجيا فو تولد ضغطًا هائلًا، إلا أن التفاتة التشجيع في عيني الزعيم غو يوي بو أمدت الشيخ بالجسارة، فرفع رأسه وتابع: “في هذه الأيام، وحين صار فانغ يوان أول من يبلغ المرحلة المتوسطة على نحو مباغت، أرسلت عيوني للتحري وراءه سرًا. وسُجلت تحركاته وأفعاله بدقة كل يوم؛ ولم يكن لديه متسع من الوقت ليمس جيا جين شنغ بأدنى أذى.”

“قف مكانك!”

فكر فانغ يوان وهو يتوارى خلف ظهر شيخ الأكاديمية العريض، حيث لا يرى أحد شفتيه اللتين انفرجتا عن ابتسامة خفية: “نعم، هذا هو المطلوب تمامًا…”

تنفس جيا فو الصعداء، وأخرج من ثنايا ثوبه صندوقًا صغيرًا من اليشم.

اكفهرت ملامح جيا فو؛ إذ لم يخطر في باله أن يبرز شيخ الأكاديمية بنفسه ليدافع عن الفتى.

“نعم، أنا!” ورغم أن مواجهة سيد غو من الرتبة الرابعة كجيا فو تولد ضغطًا هائلًا، إلا أن التفاتة التشجيع في عيني الزعيم غو يوي بو أمدت الشيخ بالجسارة، فرفع رأسه وتابع: “في هذه الأيام، وحين صار فانغ يوان أول من يبلغ المرحلة المتوسطة على نحو مباغت، أرسلت عيوني للتحري وراءه سرًا. وسُجلت تحركاته وأفعاله بدقة كل يوم؛ ولم يكن لديه متسع من الوقت ليمس جيا جين شنغ بأدنى أذى.”

النقطة المحورية أن زعيم العشيرة غو يوي بو لم يعترض، وهذا يحمل دلالة قاطعة: عشيرة غو يوي عازمة على حماية فانغ يوان!

“ولكن… ماذا يجدي يقيني إن غاب الدليل؟” واعتصر الغيظ والحزن فؤاد جيا فو: “لا أملك بينة واحدة أقبض عليها بيدي؛ فإن رميت جيا غوي بالتهمة في حضرة والدي بلا برهان، فلن يصدقني أبي، بل قد يحسب أنني أفتري عليه كيدًا وحسدًا!”

لطم جيا فو جبهته في دخيلته حسرةً: “فهمت الآن! أردت اتخاذ فانغ يوان كبش فداء من زاويتي الخاصة، وتناسيت مصلحتهم وموقفهم! فإن أُدين فانغ يوان، لزمت عشيرة غو يوي وصمة الفتك بأحد أبناء عشيرة جيا، ولتعرضت لانتقام عشيرتنا وسقطت سمعتها في الحضيض، ولأحجمت القوافل المستقبلية عن المجيء إلى هنا! الخسارة أفدح من أن يبتلعوها!”

الآن وقد فُتح الحجر، غدا الغو في غاية الوهن ولا غذاء له ليسترد قواه، ناهيك عن وطأة الرعب التي أذاقه إياها زيز فانغ يوان؛ فموته بات مسألة وقت لا غير.

كانت هذه الحسابات حاضرة بالفعل في رؤوس قادة غو يوي.

لانت ملامح جيا فو، ودس نبيل الخيزران في متاعه، ثم ضم قبضتيه لغو يوي بو: “أعتذر عن هذه الإساءة والجرأة يا أخي غو يوي.”

فانغ يوان صاحب موهبة من الدرجة (ج)، ولو ثبتت إدانته لما ترددوا في تسليمه؛ لكن بعد أن بانت براءته، فإن تسليمه يُعد ظلمًا نكراء وهزيمة مذلة للعشيرة بأسرها.

زفر شيخ الأكاديمية مستاءً؛ فطلب جيا فو يشي بعدم تصديقه لهم. لكنه لم يجد مسوغًا لرده، ففسح له المجال.

لما استشعر جيا فو تعثر سبيله، صر على أسنانه مصرًا على موقفه وقال: “إن كان الأمر كذلك، فهل تأذنون لي باستخدام ’غو أثر الأقدام’؟ فبمجرد تفعيله، سيكشف لنا آخر ثلاثين ألف خطوة خطاها هذا الفتى على الأرض!”

حيثما مر ذلك المسحوق، ظهرت على الأرض سلسلة متتابعة من آثار الأقدام.

زفر شيخ الأكاديمية مستاءً؛ فطلب جيا فو يشي بعدم تصديقه لهم. لكنه لم يجد مسوغًا لرده، ففسح له المجال.

كان جيا فو حصيفًا؛ فرمق فانغ يوان وبرقت في عينيه شرارة خفية.

قال فانغ يوان في سريرته ساخرًا: “تفضل بالفحص!” وتقدم نحوه مطرق الرأس.

فانغ يوان صاحب موهبة من الدرجة (ج)، ولو ثبتت إدانته لما ترددوا في تسليمه؛ لكن بعد أن بانت براءته، فإن تسليمه يُعد ظلمًا نكراء وهزيمة مذلة للعشيرة بأسرها.

فقد توقع هذه الخطوة سلفًا؛ ولذا حصر تنقلاته طوال الأيام الفائتة داخل القرية والمبيت، ولم يقترب من الكهف السري قيد شبر.

وضم قبضتيه محييًا غو يوي بو، ثم غادر القاعة بخطوات حاسمة وأنيقة.

تحت رقابة قادة غو يوي الصارمة، لم يجرؤ جيا فو على تدبير أي حيلة.

تنفس شيوخ العشيرة الصعداء في ارتياح تام.

كان غو أثر الأقدام فريد الهيئة؛ إذ يشبه قدم إنسان، وصيغ بدنه من مادة تشبه اللبن الرائب شبه الشفاف، ذي ملمس ناعم وبريق أصفر مخضر، ولا يتعدى حجمه راحة اليد.

“ولكن… ماذا يجدي يقيني إن غاب الدليل؟” واعتصر الغيظ والحزن فؤاد جيا فو: “لا أملك بينة واحدة أقبض عليها بيدي؛ فإن رميت جيا غوي بالتهمة في حضرة والدي بلا برهان، فلن يصدقني أبي، بل قد يحسب أنني أفتري عليه كيدًا وحسدًا!”

أمسك جيا فو بالغو، وبث فيه جوهره البدائي.

كان غو أثر الأقدام فريد الهيئة؛ إذ يشبه قدم إنسان، وصيغ بدنه من مادة تشبه اللبن الرائب شبه الشفاف، ذي ملمس ناعم وبريق أصفر مخضر، ولا يتعدى حجمه راحة اليد.

فتوهج الغو نورًا، ثم انفجر فجأة محدثًا صوت فرقعة خفيفة، وتحول إلى سحابة من مسحوق أصفر مخضر.

كانت تلك الآثار تشع بنور أصفر مخضر، وبحجم يطابق قدم فانغ يوان تمامًا؛ وهي خطواته التي مشاها وصولًا إلى هذه القاعة.

لفت سحابة المسحوق فانغ يوان ودارت حوله دورة سريعة، ثم انطلقت تسبح خارج قاعة الاجتماعات.

رفع جيا فو صوته قاطعًا عليه الطريق: “دعك من المراوغة؛ أتملك شاهدًا أم لا؟ أجب فورًا!”

حيثما مر ذلك المسحوق، ظهرت على الأرض سلسلة متتابعة من آثار الأقدام.

فانغ يوان صاحب موهبة من الدرجة (ج)، ولو ثبتت إدانته لما ترددوا في تسليمه؛ لكن بعد أن بانت براءته، فإن تسليمه يُعد ظلمًا نكراء وهزيمة مذلة للعشيرة بأسرها.

كانت تلك الآثار تشع بنور أصفر مخضر، وبحجم يطابق قدم فانغ يوان تمامًا؛ وهي خطواته التي مشاها وصولًا إلى هذه القاعة.

رفع جيا فو صوته قاطعًا عليه الطريق: “دعك من المراوغة؛ أتملك شاهدًا أم لا؟ أجب فورًا!”

امتدت الآثار من مقر زعيم العشيرة إلى مبيت الأكاديمية، ثم إلى قاعات الدرس، ثم صوب حانة القرية الجبلية.

ثم استطرد موجهًا حديثه لفانغ يوان: “فانغ يوان، كل ما عليك هو كسر هذا الحجر وإيواء نبيل الخيزران في فتحتك البدائية. وأي سؤال أطرحه عليك ستجيب عنه؛ ثم نخرج الغو ليرى الجميع هل تبدل لونه. فإن تغير لونه، فأنت تكذب!”

راحت سحابة المسحوق تتضاءل شيئًا فشيئًا كلما حلقت، حتى تلاشت تمامًا عند الخطوة الثلاثين ألفًا.

تنفس شيوخ العشيرة الصعداء في ارتياح تام.

جاءت النتيجة ساطعة كالشمس؛ عاين الجميع المسار وتأكدوا من براءة فانغ يوان، ولم تظهر أي شبهة في تحركاته.

تحت رقابة قادة غو يوي الصارمة، لم يجرؤ جيا فو على تدبير أي حيلة.

تنفس جيا فو الصعداء، وأخرج من ثنايا ثوبه صندوقًا صغيرًا من اليشم.

فرفع نبرة صوته مستجوبًا فانغ يوان بقسوة: “فانغ يوان، كيف تثبت أنك لم تمس شقيقي جيا جين شنغ بسوء؟”

فتح الصندوق، فإذا بقطعة يشم مستقرة في باطنه.

أجاب فانغ يوان بيقين: “كلا!”

كانت قطعة اليشم بلون زمردي شفاف، وحُبست في باطنها دودة غو محنطة.

غذاؤه الصدق الخالص؛ يربض في فتحة النبيل ويقتات على استقامته.

كانت الحشرة من فصيلة الحشرات العصوية، طويلة ونحيلة بلون اليشم الأخضر، ويشبه بدنها عود خيزران أملس.

فتوهج الغو نورًا، ثم انفجر فجأة محدثًا صوت فرقعة خفيفة، وتحول إلى سحابة من مسحوق أصفر مخضر.

عادة ما تتجاوز هذه الحشرة طول راحة اليد، غير أن هذه الحشرة بدت صغيرة للغاية بحجم ظفر الإصبع، وينبعث من سطحها ضوء أبيض وضاء.

هز فانغ يوان رأسه بثبات: “كلا.”

هتف بعض الشيوخ فور رؤيتها: “بدن من اليشم الأخضر، يلفه نور أبيض… إنه غو نبيل الخيزران!”

فتوهج الغو نورًا، ثم انفجر فجأة محدثًا صوت فرقعة خفيفة، وتحول إلى سحابة من مسحوق أصفر مخضر.

اندهش الزعيم غو يوي بو وقال ناصحًا: “أخي جيا، نبيل الخيزران غو من الرتبة الرابعة، وصقله شاق ونادر. فلمَ تهدره في هذا الموضع؟”

هز جيا فو رأسه وتطلع نحو فانغ يوان: “حصلت على نبيل الخيزران هذا في صباي عبر قمار الأحجار، وفُتح الحجر في منتصفه وعجزنا عن استخراجه حيًا بالكامل. وكما يعلم الجميع، فإن هذا الغو يقتات على الصدق، ويمتلك غريزة فطرية لكشف الكذب منذ مولده. ولا يقوى على صقله وتغذيته إلا نبيل صادق لم يعرف الكذب في حياته قط.”

هز جيا فو رأسه وتطلع نحو فانغ يوان: “حصلت على نبيل الخيزران هذا في صباي عبر قمار الأحجار، وفُتح الحجر في منتصفه وعجزنا عن استخراجه حيًا بالكامل. وكما يعلم الجميع، فإن هذا الغو يقتات على الصدق، ويمتلك غريزة فطرية لكشف الكذب منذ مولده. ولا يقوى على صقله وتغذيته إلا نبيل صادق لم يعرف الكذب في حياته قط.”

لوّح غو يوي بو بيده وقال: “لا عليك، فظهور الحق مطلبنا جميعًا.” ثم أردف متحسرًا: “لكن يا لخسارة نبيل الخيزران هذا!”

ثم استطرد موجهًا حديثه لفانغ يوان: “فانغ يوان، كل ما عليك هو كسر هذا الحجر وإيواء نبيل الخيزران في فتحتك البدائية. وأي سؤال أطرحه عليك ستجيب عنه؛ ثم نخرج الغو ليرى الجميع هل تبدل لونه. فإن تغير لونه، فأنت تكذب!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أجاب فانغ يوان دون أدنى تردد: “لا بأس إطلاقًا.” وكسر قطعة اليشم ونفذ ما طلبه جيا فو على الفور.

خطا شيخ الأكاديمية خطوة واسعة إلى الأمام، وانتصب أمام فانغ يوان بوجه صارم: “بالطبع يملك شاهدًا؛ وشاهده هو أنا شخصيًا!”

استقر نبيل الخيزران في فتحته، وبث نورًا أخضر خافتًا غطى صفحة بحره البدائي.

لوّح غو يوي بو بيده وقال: “لا عليك، فظهور الحق مطلبنا جميعًا.” ثم أردف متحسرًا: “لكن يا لخسارة نبيل الخيزران هذا!”

أحس فانغ يوان بأن أي كذبة يتفوه بها ستجعل الغو يرصدها في التو، ويتحول لونه الأخضر إلى لون آخر.

قال فانغ يوان في سريرته ساخرًا: “تفضل بالفحص!” وتقدم نحوه مطرق الرأس.

لكنه أقدم على ذلك لثقته التامة في ورقته الرابحة المطلقة!

فانغ يوان صاحب موهبة من الدرجة (ج)، ولو ثبتت إدانته لما ترددوا في تسليمه؛ لكن بعد أن بانت براءته، فإن تسليمه يُعد ظلمًا نكراء وهزيمة مذلة للعشيرة بأسرها.

“زيز ربيع الخريف!” وبإشارة من إرادته، استيقظ زيز ربيع الخريف وبث نزرًا يسيرًا من هيبته الساحقة.

النقطة المحورية أن زعيم العشيرة غو يوي بو لم يعترض، وهذا يحمل دلالة قاطعة: عشيرة غو يوي عازمة على حماية فانغ يوان!

كانت تلك الهالة كاسحة لدرجة أنها قمعت نبيل الخيزران وشلته تمامًا!

تنفس شيوخ العشيرة الصعداء في ارتياح تام.

فانكمش نبيل الخيزران، وتكور على نفسه في قاع الفتحة مرتعدًا من الهلع، فأنى له أن يملك فائضًا من الجهد أو الإدراك ليرصد الكذب؟!

لفت سحابة المسحوق فانغ يوان ودارت حوله دورة سريعة، ثم انطلقت تسبح خارج قاعة الاجتماعات.

شرع جيا فو في استجوابه بالسؤال الأهم: “فانغ يوان، هل آذيت شقيقي جيا جين شنغ؟”

فقد توقع هذه الخطوة سلفًا؛ ولذا حصر تنقلاته طوال الأيام الفائتة داخل القرية والمبيت، ولم يقترب من الكهف السري قيد شبر.

أجاب فانغ يوان بيقين: “كلا!”

لوّح غو يوي بو بيده وقال: “لا عليك، فظهور الحق مطلبنا جميعًا.” ثم أردف متحسرًا: “لكن يا لخسارة نبيل الخيزران هذا!”

سأله جيا فو مجددًا: “وهل تعلم أي خبر آخر عنه؟”

***

هز فانغ يوان رأسه: “لا علم لي بأي شيء.”

قال بنبرة حازمة: “بذلت وسعي في التحري، ولم أظفر بطائل. وحين أعود إلى العشيرة، سأستأجر المحقق السماوي تيه شيويه لينغ، وبفضله ستنجلي هذه القضية بلا ريب! رافقتكم السلامة.”

سأله جيا فو ثالثة: “وهل كذبت علينا في أي حرف قلته سابقًا؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هز فانغ يوان رأسه بثبات: “كلا.”

جاءت النتيجة ساطعة كالشمس؛ عاين الجميع المسار وتأكدوا من براءة فانغ يوان، ولم تظهر أي شبهة في تحركاته.

أمره جيا فو بعد انتهاء الأسئلة الثلاثة: “حسنًا، أخرج نبيل الخيزران الآن.”

امتدت الآثار من مقر زعيم العشيرة إلى مبيت الأكاديمية، ثم إلى قاعات الدرس، ثم صوب حانة القرية الجبلية.

أخرج فانغ يوان الحشرة من فتحته، فرأى الجميع أنها ما تزال تكتسي باللون الأخضر الزمردي الصافي دون أن يتغير منها شيء.

وجد جيا فو نفسه في حيرة وتخبط شديدين.

تنفس شيوخ العشيرة الصعداء في ارتياح تام.

“ولكن… ماذا يجدي يقيني إن غاب الدليل؟” واعتصر الغيظ والحزن فؤاد جيا فو: “لا أملك بينة واحدة أقبض عليها بيدي؛ فإن رميت جيا غوي بالتهمة في حضرة والدي بلا برهان، فلن يصدقني أبي، بل قد يحسب أنني أفتري عليه كيدًا وحسدًا!”

لانت ملامح جيا فو، ودس نبيل الخيزران في متاعه، ثم ضم قبضتيه لغو يوي بو: “أعتذر عن هذه الإساءة والجرأة يا أخي غو يوي.”

صاح جيا فو شامتًا: “هههه، إذن أنت هو الـ…” وهمّ بإعلان حكمه الجائر، ولكن!

لوّح غو يوي بو بيده وقال: “لا عليك، فظهور الحق مطلبنا جميعًا.” ثم أردف متحسرًا: “لكن يا لخسارة نبيل الخيزران هذا!”

اندهش الزعيم غو يوي بو وقال ناصحًا: “أخي جيا، نبيل الخيزران غو من الرتبة الرابعة، وصقله شاق ونادر. فلمَ تهدره في هذا الموضع؟”

فنبيل الخيزران يرصد الكذب وهو من الرتبة الرابعة، وقيمته لا تُقدر بثمن؛ لكن صقله وتغذيته غاية في الصعوبة؛ إذ يقتضي سيد غو صادقًا نقي السريرة، فإن كذب صاحبه هلك الغو في الحال.

لوح للشيوخ مودعًا، ثم استدرك قائلًا: “شيخ الأكاديمية، ابقَ قليلًا.”

غذاؤه الصدق الخالص؛ يربض في فتحة النبيل ويقتات على استقامته.

أحس فانغ يوان بأن أي كذبة يتفوه بها ستجعل الغو يرصدها في التو، ويتحول لونه الأخضر إلى لون آخر.

الآن وقد فُتح الحجر، غدا الغو في غاية الوهن ولا غذاء له ليسترد قواه، ناهيك عن وطأة الرعب التي أذاقه إياها زيز فانغ يوان؛ فموته بات مسألة وقت لا غير.

رفع جيا فو صوته قاطعًا عليه الطريق: “دعك من المراوغة؛ أتملك شاهدًا أم لا؟ أجب فورًا!”

هز جيا فو رأسه دون أن يبدي ندمًا على الحشرة.

تنفس جيا فو الصعداء، وأخرج من ثنايا ثوبه صندوقًا صغيرًا من اليشم.

قال بنبرة حازمة: “بذلت وسعي في التحري، ولم أظفر بطائل. وحين أعود إلى العشيرة، سأستأجر المحقق السماوي تيه شيويه لينغ، وبفضله ستنجلي هذه القضية بلا ريب! رافقتكم السلامة.”

النقطة المحورية أن زعيم العشيرة غو يوي بو لم يعترض، وهذا يحمل دلالة قاطعة: عشيرة غو يوي عازمة على حماية فانغ يوان!

وضم قبضتيه محييًا غو يوي بو، ثم غادر القاعة بخطوات حاسمة وأنيقة.

كانت قطعة اليشم بلون زمردي شفاف، وحُبست في باطنها دودة غو محنطة.

حين توارى جيا فو وأتباعه، تنفس غو يوي بو الصعداء وقال: “يمكنكم الانصراف جميعًا.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

لوح للشيوخ مودعًا، ثم استدرك قائلًا: “شيخ الأكاديمية، ابقَ قليلًا.”

فانكمش نبيل الخيزران، وتكور على نفسه في قاع الفتحة مرتعدًا من الهلع، فأنى له أن يملك فائضًا من الجهد أو الإدراك ليرصد الكذب؟!

خرج فانغ يوان من الجناح العائلي الرئيس سليمًا معافى، دون أن تسقط من جبينه قطرة عرق واحدة.

***

هتف بعض الشيوخ فور رؤيتها: “بدن من اليشم الأخضر، يلفه نور أبيض… إنه غو نبيل الخيزران!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

الآن وقد فُتح الحجر، غدا الغو في غاية الوهن ولا غذاء له ليسترد قواه، ناهيك عن وطأة الرعب التي أذاقه إياها زيز فانغ يوان؛ فموته بات مسألة وقت لا غير.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

“زيز ربيع الخريف!” وبإشارة من إرادته، استيقظ زيز ربيع الخريف وبث نزرًا يسيرًا من هيبته الساحقة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

فجيا جين شنغ رافقه في هذه الرحلة، واختفاؤه يُعد تفريطًا من جيا فو وتقصيرًا في حمايته! ومادام عاجزًا عن اتهام جيا غوي مباشرة، فلا مناص من تقديم جواب مقنع لوالده.

لفت سحابة المسحوق فانغ يوان ودارت حوله دورة سريعة، ثم انطلقت تسبح خارج قاعة الاجتماعات.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط