Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-58

العشيرة لا تقوم على القوانين وحدها
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

العشيرة لا تقوم على القوانين وحدها

الفصل 58 – العشيرة لا تقوم على القوانين وحدها

فوق ذلك، بالقوة يستطيع إخضاع المزيد من ديدان الغو.

وقف شيخ الأكاديمية في ركن من القاعة وسأل بأدب: “أيها الزعيم، ما الخطب؟”

“تفضل بالتوجيه أيها الزعيم.”

ضيق غو يوي بو عينيه وقال بتمهل: “لا شيء جلل، اجلس، أود أن أقص عليك حكاية.”

ضحك غو الحكمة عند سماع ذلك: “حفظت الاسمين إذن! اسمكما القواعد والقوانين! هههه، والآن وقد عرفت اسميكما، فلن تقويا على أسري بعد اليوم أبدًا!”

“مريدك يصغي بكل جوارحه!” وجلس الشيخ في أقرب مقعد لزعيم العشيرة.

فقد بات أحرص على حياته؛ وعلم أنه إن باع كهولته فستعاجله الشيخوخة، وسرعان ما سينفرط عنه غو القوة وغو الحكمة مجددًا كما حدث في الماضي.

شرع الزعيم غو يوي بو في سرد حكاية من سير الأب رين زو.

“لقد فاق فانغ يوان توقعاتي مرارًا، ويملك لمحة من النبوغ الفردي. وأنا أراقب فانغ تشنغ سرًا، ولم تغب عني ممارسات فانغ يوان في الابتزاز؛ فدعه وشأنه! استخدمه كحجر صقل لشحذ بذورنا الخام: فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ. فالمنافع جمة؛ ويكفي أن مهارات هذا الفوج القتالية تفوق سائر الأفواج السابقة بمراحل.”

يقال…

تردد رين زو؛ فها هو ذا قد استرد شبابه للتو، أفيضيعه من جديد؟

منذ أن عرف رين زو اسمي غو القواعد وغو القوانين وأخضعهما لإرادته، كان أمره الأول لهما أن يقبضا له على غو العمر المديد.

انتفض الشيخ من مقعده؛ فقد سمع الحكاية من قبل، لكن سماعها من فم الزعيم حمل أبعادًا أعمق وأجل.

كان غو القواعد وغو القوانين، أحدهما مستدير والآخر مربع، يتعاونان فيأسران كل غو في هذا الوجود، ولم يكن أسر غو العمر المديد أمرًا عسيرًا عليهما.

أومأ غو يوي بو برأسه: “نعم، العائلة إن خلت إلا من القوانين استحالت ركامًا من الجماد؛ أما إن سكنتها صلات الدم والرحم دبت فيها الحياة. وخاتمة القول جملة أود منك أن تحفظها جيدًا.”

استخدم رين زو غو العمر المديد واستعاد ريعان شبابه، وعاد فتى في العشرين من عمره من جديد.

“تفضل بالتوجيه أيها الزعيم.”

لكن غو القواعد خاطبه قائلًا: “أيها الإنسان، رغم أنك أخضعتنا، فإنك كلما أصدرت إلينا أمرًا أضيف شرط وقيد جديد.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تابع غو القوانين: “لقد أسرنا لك غو العمر المديد، وهذا هو الأمر الأول. وقيدنا الجديد هو أننا لن نقبض لك على الغو ذاته مرتين أبدًا.”

فقد بات أحرص على حياته؛ وعلم أنه إن باع كهولته فستعاجله الشيخوخة، وسرعان ما سينفرط عنه غو القوة وغو الحكمة مجددًا كما حدث في الماضي.

هذا يعني أنه إن أراد رين زو أسر غو العمر المديد ثانية، فلن يعينه الغوان على ذلك.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فأومأ رين زو برأسه مسلّمًا؛ إذ لم يكن أمامه بد من القبول.

كان غو القواعد وغو القوانين، أحدهما مستدير والآخر مربع، يتعاونان فيأسران كل غو في هذا الوجود، ولم يكن أسر غو العمر المديد أمرًا عسيرًا عليهما.

ثم أصدر أمره الثاني: “إذن، بخلاف غو العمر المديد، أرجو أن تقبضا لي على سائر الآلاف المؤلفة من ديدان الغو في هذا العالم!”

خاطب غو القوة قائلًا: “يا غو القوة، لقد هجرتني فيما مضى، فهل ندمت على ذلك؟ إن استسلمت لي الآن، أعدت لك حريتك كاملة.”

تلقى غو القواعد وغو القوانين هذا الأمر؛ فاستحال غو القواعد إلى دائرة عملاقة أحاطت بأرجاء الكون، واستحال غو القوانين إلى مربع فسيح غطى سائر أرجاء الأرض.

تابع غو القوانين: “لقد أسرنا لك غو العمر المديد، وهذا هو الأمر الأول. وقيدنا الجديد هو أننا لن نقبض لك على الغو ذاته مرتين أبدًا.”

شكل المربع والدائرة معًا شبكة هائلة طوقت العالم بأكمله.

“لقد فاق فانغ يوان توقعاتي مرارًا، ويملك لمحة من النبوغ الفردي. وأنا أراقب فانغ تشنغ سرًا، ولم تغب عني ممارسات فانغ يوان في الابتزاز؛ فدعه وشأنه! استخدمه كحجر صقل لشحذ بذورنا الخام: فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ. فالمنافع جمة؛ ويكفي أن مهارات هذا الفوج القتالية تفوق سائر الأفواج السابقة بمراحل.”

حين تقلصت الشبكة وعادت إلى رين زو، كانت قد حوت في باطنها سائر ديدان الغو في الوجود، عدا غو العمر المديد.

أبدى الشيخ تخوفه: “لكن يا زعيمنا، فرط العقبات قد يحطم اليشم ولا يصقله؛ ولا سيما أن فانغ يوان حاز دودة الخمر التي تمنح سيد الرتبة الأولى عونًا هائلًا. وأخشى أن يظل الجميع عاجزين عن قلب الطاولة في حضرته.”

فطاش رين زو فرحًا؛ فالغو كله بات ملك يمينه، وأصبح منذ هذه اللحظة سيد هذا العالم دون منازع!

أشار غو يوي بو بيده ليوقفه داعيًا إياه للجلوس: “فطنتك حاضرة دومًا وذكاؤك لا يُنكر؛ ويسهل عليك التقاط مقاصدي. لكن أفقك ما يزال ضيقًا محصورًا في تلك البقعة الصغيرة أمامك. واعلم أن شأن الأكاديمية هين أمام مصلحة العشيرة الكبرى.”

غير أنه ما إن فتح الشبكة، حتى انطلقت أسراب الغو تطير في الفضاء كالسيل الجارف، وتفرقت ديدان الغو التي كابد الغوان مشقة جمعها في كل اتجاه.

حين سارع رين زو وأطبق الشبكة، لم يتبقَ في باطنها سوى خمس حشرات غو فقط.

حينها فقط فطن رين زو إلى مكر غو الحكمة وخديعته، واعتصرته الحسرة؛ إذ خسر الفرصة الوحيدة لأسر الحكمة بسلطان القواعد والقوانين.

دُهش رين زو وتساءل: “لماذا حدث هذا؟”

رفض رين زو هذه الصفقة قطعًا.

فأجابه غو القواعد وغو القوانين: “أيها الإنسان، يحوي العالم ألوفًا مؤلفة من ديدان الغو بشتى القدرات والغرائز. وأنت لا تملك قوة ولا حكمة، فكيف لك أن تخضعها؟ عملنا يقتصر على أسر الغو لك، أما إخضاعه وتسخيره لخدمتك فهذا شأنك أنت وحدك.”

تردد رين زو؛ فها هو ذا قد استرد شبابه للتو، أفيضيعه من جديد؟

ثم أردفا: “وهذا أمرك الثاني، وسنضيف قيدًا ثانيًا: لن نأسر لك بعد اليوم سوى دودة غو واحدة في كل مرة.”

استحال إلى وميض من نور وتلاشى في عنان السماء.

لم يملك رين زو إلا الإيماء، وفتح فجوة صغيرة بحذر في الشبكة.

تابع غو القوانين: “لقد أسرنا لك غو العمر المديد، وهذا هو الأمر الأول. وقيدنا الجديد هو أننا لن نقبض لك على الغو ذاته مرتين أبدًا.”

كان بين الخمس الباقية غو القوة وغو الحكمة؛ فطاش رين زو سرورًا برؤيتهما.

“أمرك أيها الزعيم، أستأذن في الانصراف.” وخرج الشيخ من القاعة مطرق الرأس متأملًا.

خاطب غو القوة قائلًا: “يا غو القوة، لقد هجرتني فيما مضى، فهل ندمت على ذلك؟ إن استسلمت لي الآن، أعدت لك حريتك كاملة.”

***

رد غو القوة: “أيها الإنسان، أنت واهم؛ لم أهجرك عجزًا، بل رغبة في البقاء هنا. تريد إخضاعي؟ هذا محال؛ فأنا لا أخضع إلا لمن هو أقوى مني، وأنت أبعد ما تكون عن ذلك. لكن يسعنا عقد صفقة؛ هبني شبابك، وسأطيعك طاعة مؤقتة.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تردد رين زو؛ فها هو ذا قد استرد شبابه للتو، أفيضيعه من جديد؟

شرع الزعيم غو يوي بو في سرد حكاية من سير الأب رين زو.

لكنه كان يتوق إلى القوة؛ وعلم أنه بالقوة يشتد عوده وتلين له صعاب الحياة.

امتلك رين زو القوة، فامتلأ صدره بالثقة والعزم.

فوق ذلك، بالقوة يستطيع إخضاع المزيد من ديدان الغو.

تابع غو القوانين: “لقد أسرنا لك غو العمر المديد، وهذا هو الأمر الأول. وقيدنا الجديد هو أننا لن نقبض لك على الغو ذاته مرتين أبدًا.”

فقبل رين زو الصفقة وعقد الاتفاق معه.

رفض رين زو هذه الصفقة قطعًا.

عاد رين زو إلى سن الكهولة في التو، وطار غو القوة من الشبكة واستقر على كتفه.

وقف شيخ الأكاديمية في ركن من القاعة وسأل بأدب: “أيها الزعيم، ما الخطب؟”

امتلك رين زو القوة، فامتلأ صدره بالثقة والعزم.

يقال…

ثم خاطب غو الحكمة: “يا غو الحكمة، لقد هجرتني فيما مضى، فهل ندمت على ذلك؟ إن استسلمت لي الآن، أعدت لك حريتك.”

فاضطرب غو الحكمة وقدم تنازلًا: “حسنًا أيها الإنسان، لقد ظفرت بي هذه المرة؛ فإن أخبرتني بالوسيلة التي أسرتني بها، أقررت بهزيمتي ولم آخذ منك شيئًا، وصرت رهن إشارتك.”

أجاب غو الحكمة: “أيها الإنسان، أنت واهم؛ لم أهجرك عجزًا، بل رغبة في البقاء. تريد إخضاعي؟ هذا مستحيل؛ فأنا لا أخضع إلا لمن هو أحكم مني، وأنت لست بأحكم مني. ولكن يسعنا عقد صفقة؛ هبني كهولتك وسأطيعك مؤقتًا.”

حين تقلصت الشبكة وعادت إلى رين زو، كانت قد حوت في باطنها سائر ديدان الغو في الوجود، عدا غو العمر المديد.

رفض رين زو هذه الصفقة قطعًا.

لم يملك رين زو إلا الإيماء، وفتح فجوة صغيرة بحذر في الشبكة.

فقد بات أحرص على حياته؛ وعلم أنه إن باع كهولته فستعاجله الشيخوخة، وسرعان ما سينفرط عنه غو القوة وغو الحكمة مجددًا كما حدث في الماضي.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أبى رين زو التنازل، لكنه كره في الوقت عينه أن يطلق سراح غو الحكمة.

“أتحسب العشيرة معتمدة على أكاديميتك وحدها لصقل النشء؟ بالطبع لا؛ فوراء كل طالب تقف أسرته وشيوخه وأقرانه. وبدعم هؤلاء وتشجيعهم وتطلعاتهم، تستمد أجيال عشيرتنا الصاعدة الثقة والدافع من أعماقها.”

فاضطرب غو الحكمة وقدم تنازلًا: “حسنًا أيها الإنسان، لقد ظفرت بي هذه المرة؛ فإن أخبرتني بالوسيلة التي أسرتني بها، أقررت بهزيمتي ولم آخذ منك شيئًا، وصرت رهن إشارتك.”

لانت أسارير غو يوي بو، وخاطب الشيخ ناصحًا: “أتعلم لماذا بقيت شيخًا للأكاديمية طوال هذه العقود؟ كن أوسع صدرًا وأرحب أفقًا؛ أعلم أن الفتى جرح كبرياءك ونال من هيبتك، ولكن هل يليق بك مناصبة ناشئ غض كل هذا الحساب؟”

طاش رين زو فرحًا، وقبل أن يوقفه غو القواعد وغو القوانين قال مسرعًا: “لقد أسرتك بالاستعانة بغو القواعد وغو القوانين!”

شرع غو القواعد وغو القوانين يعاتبان رين زو: “أيها الإنسان، حذرناك سابقًا بألا يعلم أحد باسمينا سواك؛ وإلا سُخرنا لغيرك! وانظر ما حل بنا؛ لقد علمت الحكمة باسمينا، وهذا نذير شؤم وبلاء.”

ضحك غو الحكمة عند سماع ذلك: “حفظت الاسمين إذن! اسمكما القواعد والقوانين! هههه، والآن وقد عرفت اسميكما، فلن تقويا على أسري بعد اليوم أبدًا!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

استحال إلى وميض من نور وتلاشى في عنان السماء.

“تفضل بالتوجيه أيها الزعيم.”

شرع غو القواعد وغو القوانين يعاتبان رين زو: “أيها الإنسان، حذرناك سابقًا بألا يعلم أحد باسمينا سواك؛ وإلا سُخرنا لغيرك! وانظر ما حل بنا؛ لقد علمت الحكمة باسمينا، وهذا نذير شؤم وبلاء.”

استخدم رين زو غو العمر المديد واستعاد ريعان شبابه، وعاد فتى في العشرين من عمره من جديد.

حينها فقط فطن رين زو إلى مكر غو الحكمة وخديعته، واعتصرته الحسرة؛ إذ خسر الفرصة الوحيدة لأسر الحكمة بسلطان القواعد والقوانين.

“لقد فاق فانغ يوان توقعاتي مرارًا، ويملك لمحة من النبوغ الفردي. وأنا أراقب فانغ تشنغ سرًا، ولم تغب عني ممارسات فانغ يوان في الابتزاز؛ فدعه وشأنه! استخدمه كحجر صقل لشحذ بذورنا الخام: فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ. فالمنافع جمة؛ ويكفي أن مهارات هذا الفوج القتالية تفوق سائر الأفواج السابقة بمراحل.”

وهنا فرغ غو يوي بو من قصته، ورمق شيخ الأكاديمية بنظرة ذات مغزى عميق.

فقبل رين زو الصفقة وعقد الاتفاق معه.

انتفض الشيخ من مقعده؛ فقد سمع الحكاية من قبل، لكن سماعها من فم الزعيم حمل أبعادًا أعمق وأجل.

“أعلم أنه فطن مبكر الفهم، لكنه يظل يافعًا طائش الانفعال؛ ولولا ذلك لما نكل بالحراس علنًا ووضعك في هذا الحرج. لقد تصرف بدافع الغيظ المكتوم في صدره، وهو أمر متوقع؛ فمن يُرفع إلى مصاف النوابغ ثم يُهوى به إلى قاع العامة، فمن الطبيعي أن يحنق على العشيرة.”

انقدحت بارقة فهم في عيني الشيخ، فانحنى بأدب وقال: “أيها الزعيم، أضربت هذه الحكاية مثلًا؟ فانغ يوان كغو الحكمة والعشيرة كرين زو؛ ورغم أن رين زو حاصر الحكمة بالقواعد والقوانين، إلا أنها انفلتت من بين يديه في النهاية.”

تابع الزعيم: “أعلم ما يقلقك؛ تخشى أن يسحق فانغ يوان عزائم بقية الطلاب فيخبو وهج المنافسة في قلوبهم. هههه، إنك تبالغ في الهواجس.”

ثم توقف الشيخ مليًا وأردف مستفسرًا: “أتريد مني التغاضي عن فانغ يوان والكف عن التضييق عليه؟ لكنه يزداد تمردًا وتجاوزًا للحدود…”

ضحك غو الحكمة عند سماع ذلك: “حفظت الاسمين إذن! اسمكما القواعد والقوانين! هههه، والآن وقد عرفت اسميكما، فلن تقويا على أسري بعد اليوم أبدًا!”

أشار غو يوي بو بيده ليوقفه داعيًا إياه للجلوس: “فطنتك حاضرة دومًا وذكاؤك لا يُنكر؛ ويسهل عليك التقاط مقاصدي. لكن أفقك ما يزال ضيقًا محصورًا في تلك البقعة الصغيرة أمامك. واعلم أن شأن الأكاديمية هين أمام مصلحة العشيرة الكبرى.”

لانت أسارير غو يوي بو، وخاطب الشيخ ناصحًا: “أتعلم لماذا بقيت شيخًا للأكاديمية طوال هذه العقود؟ كن أوسع صدرًا وأرحب أفقًا؛ أعلم أن الفتى جرح كبرياءك ونال من هيبتك، ولكن هل يليق بك مناصبة ناشئ غض كل هذا الحساب؟”

تابع الزعيم: “أعلم ما يقلقك؛ تخشى أن يسحق فانغ يوان عزائم بقية الطلاب فيخبو وهج المنافسة في قلوبهم. هههه، إنك تبالغ في الهواجس.”

شكل المربع والدائرة معًا شبكة هائلة طوقت العالم بأكمله.

“أتحسب العشيرة معتمدة على أكاديميتك وحدها لصقل النشء؟ بالطبع لا؛ فوراء كل طالب تقف أسرته وشيوخه وأقرانه. وبدعم هؤلاء وتشجيعهم وتطلعاتهم، تستمد أجيال عشيرتنا الصاعدة الثقة والدافع من أعماقها.”

أومأ غو يوي بو برأسه: “نعم، العائلة إن خلت إلا من القوانين استحالت ركامًا من الجماد؛ أما إن سكنتها صلات الدم والرحم دبت فيها الحياة. وخاتمة القول جملة أود منك أن تحفظها جيدًا.”

“لقد فاق فانغ يوان توقعاتي مرارًا، ويملك لمحة من النبوغ الفردي. وأنا أراقب فانغ تشنغ سرًا، ولم تغب عني ممارسات فانغ يوان في الابتزاز؛ فدعه وشأنه! استخدمه كحجر صقل لشحذ بذورنا الخام: فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ. فالمنافع جمة؛ ويكفي أن مهارات هذا الفوج القتالية تفوق سائر الأفواج السابقة بمراحل.”

رد غو القوة: “أيها الإنسان، أنت واهم؛ لم أهجرك عجزًا، بل رغبة في البقاء هنا. تريد إخضاعي؟ هذا محال؛ فأنا لا أخضع إلا لمن هو أقوى مني، وأنت أبعد ما تكون عن ذلك. لكن يسعنا عقد صفقة؛ هبني شبابك، وسأطيعك طاعة مؤقتة.”

أبدى الشيخ تخوفه: “لكن يا زعيمنا، فرط العقبات قد يحطم اليشم ولا يصقله؛ ولا سيما أن فانغ يوان حاز دودة الخمر التي تمنح سيد الرتبة الأولى عونًا هائلًا. وأخشى أن يظل الجميع عاجزين عن قلب الطاولة في حضرته.”

رد غو القوة: “أيها الإنسان، أنت واهم؛ لم أهجرك عجزًا، بل رغبة في البقاء هنا. تريد إخضاعي؟ هذا محال؛ فأنا لا أخضع إلا لمن هو أقوى مني، وأنت أبعد ما تكون عن ذلك. لكن يسعنا عقد صفقة؛ هبني شبابك، وسأطيعك طاعة مؤقتة.”

فقال غو يوي بو بصرامة وهيبة القائد الحاكم: “فليدعهم عاجزين إذن! وما عسى أن يضر هذا العجز الطفيف؟ أهو أشد هولًا من الموت؟! فإن عجزوا عن النهوض رغم دعم شيوخ أسرهم، فما هم بيشم يستحق الرعاية أصلًا! والعشيرة تستقبل أفواجًا متتالية كل عام؛ فإن تعثر هذا الفوج فالمستقبل حافل بغيره. أما غو يوي فانغ تشنغ، فسأتولى تدريبه سرًا بنفسي بدءًا من الغد.”

“العشيرة لا تقوم على القوانين واللوائح وحدها؛ بل تقوم على أواصر الدم والقرابة. ورين زو رام أسر الحكمة بالقواعد، فخسرها ودلها على مكمن القيد. والحكمة من الحكاية أن القواعد جامدة والناس أحياء، والعلاقات أعمق وأبقى. والاعتماد على القوانين المجردة لتقييد الخلق لا يولد إلا النفور، وسيدفع فانغ يوان للابتعاد عن العشيرة. وفانغ يوان لا يملك سوى موهبة من الدرجة (ج)، وإن حالفه التوفيق فلن يتعدى منصب شيخ متواضع بعد عقود؛ لكنه يظل الشقيق التوأم للعبقري غو يوي فانغ تشنغ، أفهمت الآن؟”

فأثنى الشيخ في التو: “تدريب الزعيم له بشخصه هو الفوز العظيم لفانغ تشنغ.”

أبدى الشيخ تخوفه: “لكن يا زعيمنا، فرط العقبات قد يحطم اليشم ولا يصقله؛ ولا سيما أن فانغ يوان حاز دودة الخمر التي تمنح سيد الرتبة الأولى عونًا هائلًا. وأخشى أن يظل الجميع عاجزين عن قلب الطاولة في حضرته.”

لانت أسارير غو يوي بو، وخاطب الشيخ ناصحًا: “أتعلم لماذا بقيت شيخًا للأكاديمية طوال هذه العقود؟ كن أوسع صدرًا وأرحب أفقًا؛ أعلم أن الفتى جرح كبرياءك ونال من هيبتك، ولكن هل يليق بك مناصبة ناشئ غض كل هذا الحساب؟”

غير أنه ما إن فتح الشبكة، حتى انطلقت أسراب الغو تطير في الفضاء كالسيل الجارف، وتفرقت ديدان الغو التي كابد الغوان مشقة جمعها في كل اتجاه.

“أعلم أنه فطن مبكر الفهم، لكنه يظل يافعًا طائش الانفعال؛ ولولا ذلك لما نكل بالحراس علنًا ووضعك في هذا الحرج. لقد تصرف بدافع الغيظ المكتوم في صدره، وهو أمر متوقع؛ فمن يُرفع إلى مصاف النوابغ ثم يُهوى به إلى قاع العامة، فمن الطبيعي أن يحنق على العشيرة.”

عاد رين زو إلى سن الكهولة في التو، وطار غو القوة من الشبكة واستقر على كتفه.

“وهو في حقيقته طفل غرير؛ ويبدو ذلك جليًا من محاولته البائسة لكتمان دودة الخمر! وهل تُكتم دودة الخمر أصلًا؟! إنه لم ينضج بعد وبراءته غالبة عليه، فلا تصوره في خيالك وحشًا مخيفًا. وتشبيهي له بغو الحكمة فيه مبالغة في تقديره؛ فأقصى ما يملكه حيلة صبيانية عابرة تفتقر إلى الحكمة الراسخة. ولو كان داهية بحق لكتم ارتقاءه للمرحلة المتوسطة في صمت، أو لقبل منصب العريف دون تبرم.”

“تفضل بالتوجيه أيها الزعيم.”

رفع الشيخ حاجبيه: “ماذا يقصد الزعيم إذن؟”

عاد رين زو إلى سن الكهولة في التو، وطار غو القوة من الشبكة واستقر على كتفه.

أجاب غو يوي بو: “قصدي أن الفتى ساخط على العشيرة، فدعه ينفث عن غيظه. نملة تبصق في وجه فيل، فهل يكترث الفيل لها؟! المشاعر إن كُتمت تفجرت، وإن أُطلقت خمدت، ومتى فرغ من تفريغ شحنته اندمج في نسيج العشيرة طوعًا. وعشيرتنا قائمة منذ قرابة ألف عام منذ غرس الزعيم الأول أوتادها؛ وكم مر عليها من ناقمين وساخطين، فهل استطاع أحدهم زعزعة أركانها؟”

لم يملك رين زو إلا الإيماء، وفتح فجوة صغيرة بحذر في الشبكة.

“العشيرة لا تقوم على القوانين واللوائح وحدها؛ بل تقوم على أواصر الدم والقرابة. ورين زو رام أسر الحكمة بالقواعد، فخسرها ودلها على مكمن القيد. والحكمة من الحكاية أن القواعد جامدة والناس أحياء، والعلاقات أعمق وأبقى. والاعتماد على القوانين المجردة لتقييد الخلق لا يولد إلا النفور، وسيدفع فانغ يوان للابتعاد عن العشيرة. وفانغ يوان لا يملك سوى موهبة من الدرجة (ج)، وإن حالفه التوفيق فلن يتعدى منصب شيخ متواضع بعد عقود؛ لكنه يظل الشقيق التوأم للعبقري غو يوي فانغ تشنغ، أفهمت الآن؟”

نظر غو يوي بو من النافذة نحو القمر المكتمل وقال بنبرة ممتدة: “البحر يتسع لآلاف الروافد لأن سعة صدره تحتضنها جميعًا؛ وعظمة المرء تتجلى في حلمه وسعة صفحه عن العباد. احفظ هذا في فؤادك، وانصرف.”

انقشعت الغشاوة عن عيني الشيخ: “فهمت تمامًا!”

“العشيرة لا تقوم على القوانين واللوائح وحدها؛ بل تقوم على أواصر الدم والقرابة. ورين زو رام أسر الحكمة بالقواعد، فخسرها ودلها على مكمن القيد. والحكمة من الحكاية أن القواعد جامدة والناس أحياء، والعلاقات أعمق وأبقى. والاعتماد على القوانين المجردة لتقييد الخلق لا يولد إلا النفور، وسيدفع فانغ يوان للابتعاد عن العشيرة. وفانغ يوان لا يملك سوى موهبة من الدرجة (ج)، وإن حالفه التوفيق فلن يتعدى منصب شيخ متواضع بعد عقود؛ لكنه يظل الشقيق التوأم للعبقري غو يوي فانغ تشنغ، أفهمت الآن؟”

أومأ غو يوي بو برأسه: “نعم، العائلة إن خلت إلا من القوانين استحالت ركامًا من الجماد؛ أما إن سكنتها صلات الدم والرحم دبت فيها الحياة. وخاتمة القول جملة أود منك أن تحفظها جيدًا.”

تردد رين زو؛ فها هو ذا قد استرد شبابه للتو، أفيضيعه من جديد؟

“تفضل بالتوجيه أيها الزعيم.”

الفصل 58 – العشيرة لا تقوم على القوانين وحدها

نظر غو يوي بو من النافذة نحو القمر المكتمل وقال بنبرة ممتدة: “البحر يتسع لآلاف الروافد لأن سعة صدره تحتضنها جميعًا؛ وعظمة المرء تتجلى في حلمه وسعة صفحه عن العباد. احفظ هذا في فؤادك، وانصرف.”

شرع الزعيم غو يوي بو في سرد حكاية من سير الأب رين زو.

“أمرك أيها الزعيم، أستأذن في الانصراف.” وخرج الشيخ من القاعة مطرق الرأس متأملًا.

تردد رين زو؛ فها هو ذا قد استرد شبابه للتو، أفيضيعه من جديد؟

***

ثم أردفا: “وهذا أمرك الثاني، وسنضيف قيدًا ثانيًا: لن نأسر لك بعد اليوم سوى دودة غو واحدة في كل مرة.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

وهنا فرغ غو يوي بو من قصته، ورمق شيخ الأكاديمية بنظرة ذات مغزى عميق.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

شكل المربع والدائرة معًا شبكة هائلة طوقت العالم بأكمله.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

وقف شيخ الأكاديمية في ركن من القاعة وسأل بأدب: “أيها الزعيم، ما الخطب؟”

وقف شيخ الأكاديمية في ركن من القاعة وسأل بأدب: “أيها الزعيم، ما الخطب؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط