Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-59

سواء أكنتم في الرتبة الثالثة أم الرابعة، فكلكم قردة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سواء أكنتم في الرتبة الثالثة أم الرابعة، فكلكم قردة

الفصل 59 – سواء أكنتم في الرتبة الثالثة أم الرابعة، فكلكم قردة

ولا يدركون أنه ليس سوى قمر البئر، أو قمر الأوهام في عيونهم، أو قمر التمني في صدورهم.

بدا قمر الليلة مستديرًا على نحو فريد.

خلال سنتين أو ثلاث، سيكون فانغ يوان قد ارتقى إلى الرتبة الثانية أو الثالثة؛ وحينها سيتغير وجه واقعه بالكامل.

انساب ضياؤه الفضي البهي كالحرير الرقيق، ملقيًا رداءه على قمم جبل تشينغ ماو وسفوحه.

كان ضفدع النحاس الأصفر الكنز يقطع مئة متر في كل وثبة؛ وبفضل أسلوبه في القفز، لم تكن دروب الجبال الوعرة وممراتها الضيقة لتشكل أدنى عائق أمامه.

تعلق قرص القمر الذهبي عاليًا في كبد الليل البهيم.

جلس جيا فو ورجاله على ظهر الضفدع الضخم؛ وبعد أن جاوزوا قرية غو يوي، ولوا وجوههم شطر القافلة التجارية مجددًا.

فالقمر الذهبي المستدير يتربع في كبد السماء الصافية، مغرقًا الأرض بنور ساطع وضاء.

صفرت الريح في آذانهم، وتأرجحت مناظر الجبل أمام عيونهم صعودًا وهبوطًا مع وثبات الضفدع.

سأله جيا فو: “أتعلم لماذا؟” فهز التابع رأسه نفيًا.

لفح ضوء القمر وجوههم جميعًا، فبدت واجمة كئيبة، بينما اكتسى محيا جيا فو ببرود قارس كالصقيع.

كان ضفدع النحاس الأصفر الكنز يقطع مئة متر في كل وثبة؛ وبفضل أسلوبه في القفز، لم تكن دروب الجبال الوعرة وممراتها الضيقة لتشكل أدنى عائق أمامه.

بعد برهة، لم يطق أحد مرافقيه المقربين هذا الصمت الثقيل، فسأله بصوت خفيض: “سيدي، ما خطتنا الآن؟ اختفاء جيا جين شنغ وموته… حين يعود السيد إلى العشيرة، كيف سيجيب الشيخ الأكبر الوالد؟ أيتعين علينا البحث عن كبش فداء أولًا…”

سأله جيا فو: “أتعلم لماذا؟” فهز التابع رأسه نفيًا.

هز جيا فو رأسه وتفادى الإجابة المباشرة قائلًا: “أتعرف حكاية الأب رين زو؟”

بدا مشهد الليلة بديعًا يأخذ بالألباب.

بُهت المرافق ولم يتوقع هذا السؤال، وعجز عن الرد للحظة.

“يضيء البدر الزاهر بين الصنوبر، وينساب النبع الزلال فوق الصفا.” وتمتم فانغ يوان بأبيات شعرية قديمة، وطافت بذهنه حكاية رمزية من حياته السابقة على كوكب الأرض.

تابع جيا فو: “حاز رين زو غو القواعد وغو القوانين، فاستطاع أسر سائر الغو في العالم؛ فظفر بالقوة لكنه أضاع الحكمة. وفي تلك اللحظة، بقيت في شبكته ثلاث حشرات غو فقط. فتح الشبكة فرأى أنها غو الموقف، وغو الإيمان، وغو الشك. وأبى رين زو إطلاق سراحها، فتراهنت معه؛ فمتى فتح الشبكة انطلقت في ثلاثة اتجاهات متباينة، وأيها قبض عليه خضع له. خمن، أيها أسر رين زو في النهاية؟”

بدا قمر الليلة مستديرًا على نحو فريد.

فكر التابع المخلص ثم أجاب: “إنه غو الموقف!”

الفصل 59 – سواء أكنتم في الرتبة الثالثة أم الرابعة، فكلكم قردة

سأله جيا فو: “أتعلم لماذا؟” فهز التابع رأسه نفيًا.

فاستغل الحارسين أولًا ليصنع عرضًا صاخبًا مع شيخ الأكاديمية؛ ثم تكتم على دودة الخمر ليذكي فضول العشيرة ويجتذب أنظار القيادة العليا، مفسحًا المجال لشيخ الأكاديمية للتحري وراءه سرًا.

ابتسم جيا فو بمرارة: “لأن الموقف هو كل شيء. وسواء أكان أبي ‘يؤمن’ أم ‘يشك’، فقد أظهرت أمامه ‘موقفي’ الحاسم والصادق. اختفى جيا جين شنغ، فبادرت فورًا إلى التقصي في القافلة؛ وحين لاح لي أول خيط انطلقت نحو قرية غو يوي دون توقف؛ وفي عقر دارهم خاطرت بالتعرض لهجومهم واستجوبتهم وجهًا لوجه. بل إنني أبيت الجلوس على مقاعدهم، ولأتحقق من صدق الفتى فانغ يوان، ضحيت بغو نبيل الخيزران من الرتبة الرابعة دون تردد!”

وهبت نسائم الليل معطرة ببرودة الجبال العليلة وشذا النباتات البرية.

“ومتى عدت إلى ديارنا، سأنفق أموالًا طائلة لاستئجار المحقق السماوي تيه شيويه لينغ لتقصي الحقائق. وسواء أكان جيا جين شنغ حيًا أم ميتًا، فقد بذلت كشقيق له كل ما في طاقتي، وموقفي الصريح يبرهن على ذلك! وفكرت مليًا قبل قليل، فلسنا بحاجة إلى كبش فداء؛ سنعود بصفحة بيضاء ونواجه الموقف بصدق، فلست المذنب في هذه الواقعة! والبحث عن كبش فداء قد يوقعنا في شباك جيا غوي؛ فإن اختلقت أنا مدانًا، فسيجد هو ألف سبيل لنقض القضية وإدانتي.”

ركب جيا فو ورفاقه ظهر ضفدع النحاس الأصفر الكنز، مقتفين أثر الطريق الجبلي في مسيرهم. ومع توالي قفزات الضفدع، توارت أشباحهم رويدًا رويدًا خلف الأشجار الكثيفة.

صُعق التابع وقال: “سيدي، أتظن حقًا أن السيد الشاب جيا غوي هو المحرك وراء هذا البلاء؟”

فكر التابع المخلص ثم أجاب: “إنه غو الموقف!”

“تشه! ومن سواه يقدر على حياكة مكيدة بهذا الإحكام؟!” واكفهرت ملامح جيا فو، وتطاير الشرر من عينيه: “كنت أرعى رابطة الدم بيننا طوال الوقت ولم أمد يدي إليه بسوء؛ أما وهو قد بلغ هذا الحد من الخسة، فسأرد له الصاع صاعين، ولن يلومني لائم إن أعملت فيه كل قسوة!”

انساب ضياؤه الفضي البهي كالحرير الرقيق، ملقيًا رداءه على قمم جبل تشينغ ماو وسفوحه.

لم يدرك جيا فو أن هناك في البعيد، فوق هامة الجبل، عينين تتبعانه في صمت وترقبان رحيله.

ما إن مد يده حتى تموج الماء واختفى القمر!

وقف فانغ يوان على سفح التل يرنو إليهم بهدوء مطلق.

هكذا، لم يقدم فانغ يوان تفسيرًا محكمًا لمصدر دودة الخمر فحسب، بل رمى باللائمة كاملة على جيا غوي البريء، وخرج من المأزق سليمًا معافى لم تمسسه شوكة.

بدا مشهد الليلة بديعًا يأخذ بالألباب.

كان لزامًا عليه تحويل دفة الخطر وإلقاء الجمرة في حجر غيره!

فالقمر الذهبي المستدير يتربع في كبد السماء الصافية، مغرقًا الأرض بنور ساطع وضاء.

الفصل 59 – سواء أكنتم في الرتبة الثالثة أم الرابعة، فكلكم قردة

توشحت التلال القريبة بحلة خضراء ناضرة، وتموجت فيها النباتات والأشجار؛ وتعانقت صنوبرات جبل مان وسروه مع عيدان خيزران الرمح الأخضر التي يشتهر بها جبل تشينغ ماو في كتل متصلة لا تنتهي. وسال بساط أخضر داكن من ذروة الجبل نحو الوادي كالشلال الهادر.

“أما جيا فو، فبات موقنًا بأن جيا غوي هو الجاني. ونيران الثأر تشتعل في صدره الآن؛ ههه، إني أترقب بلهفة ما سيسفر عنه هذا الصراع، وقد تتسارع وتيرة المنافسة بينهما عما قريب.”

امتدت السلاسل الجبلية في الأفق البعيد، راسمة ظلالًا سوداء مهيبة تحت ضوء البدر.

ثم حسب الأيام وترقب مقدم جيا فو.

التوت دروب الجبل الضيقة وتعرجت كأمعاء شاة تائهة في البراري، تتوارى تارة وراء ظلال الغابات ثم تعود لتنبسط نحو المجهول.

“انقشعت أخيرًا غمة مقتل جيا جين شنغ وسويت بسلام.” وغارت عيناه في سكون وسرى في صدره اطمئنان عميق.

ركب جيا فو ورفاقه ظهر ضفدع النحاس الأصفر الكنز، مقتفين أثر الطريق الجبلي في مسيرهم. ومع توالي قفزات الضفدع، توارت أشباحهم رويدًا رويدًا خلف الأشجار الكثيفة.

لم يدرك جيا فو أن هناك في البعيد، فوق هامة الجبل، عينين تتبعانه في صمت وترقبان رحيله.

رغم أن وعورة التضاريس لا تعجز الضفدع الكنز، إلا أن جيا فو لم يجرؤ على شق غابات جبل تشينغ ماو عشوائيًا؛ فلو اقتحم وكرًا للوحوش الضارية لتعذر عليه النجاة سالمًا حتى مع بلوغه الرتبة الرابعة؛ لذا ظل الالتزام بالدرب الجبلي أسلم الطرق.

توشحت التلال القريبة بحلة خضراء ناضرة، وتموجت فيها النباتات والأشجار؛ وتعانقت صنوبرات جبل مان وسروه مع عيدان خيزران الرمح الأخضر التي يشتهر بها جبل تشينغ ماو في كتل متصلة لا تنتهي. وسال بساط أخضر داكن من ذروة الجبل نحو الوادي كالشلال الهادر.

قبل أيام قلائل، وقف فانغ يوان على هذا التل ذاته ممسكًا بمظلته يودع القافلة الراحلة؛ وها هو يعود إلى الموضع نفسه ليرقب رحيل جيا فو.

بُهت المرافق ولم يتوقع هذا السؤال، وعجز عن الرد للحظة.

“انقشعت أخيرًا غمة مقتل جيا جين شنغ وسويت بسلام.” وغارت عيناه في سكون وسرى في صدره اطمئنان عميق.

سأله جيا فو: “أتعلم لماذا؟” فهز التابع رأسه نفيًا.

فمنذ تلك الليلة التي أجهز فيها على جيا جين شنغ، وهو يدبر كيفية طمس الخيوط وإغلاق القضية دون ثغرة.

فالقمر الذهبي المستدير يتربع في كبد السماء الصافية، مغرقًا الأرض بنور ساطع وضاء.

علم يقينًا أنه بلا سند ولا عشيرة تحميه، فإن تكشفت الحقيقة فستضحي به عشيرة غو يوي لإرضاء الطرف الأقوى. أما التكتم الأعمى، فمآله الانكشاف يومًا ما لا محالة.

“وهناك أيضًا ذلك المحقق السماوي تيه شيويه لينغ… تيه شيويه لينغ… تشه.” وردد فانغ يوان الاسم وابتسم في سخرية: “في المسار الصالح، يُعد هذا الرجل قامة لا يُستهان بها بحق. لكنه غارق في مهمات جسيمة وجدوله مشحون بالقضايا الكبرى؛ واستقدامه ليس بالأمر الهين. وجيا فو رام إظهار موقفه لوالده، لذا سيسعى لدعوته، لكن مجيئه لن يتحقق قبل سنتين أو ثلاث على أقل تقدير.”

أصل الكذب المحكم أن يمتزج بالصدق؛ فيحمل الكذب قبسًا من الحقيقة، وتحمل الحقيقة طابع التمويه.

فكر التابع المخلص ثم أجاب: “إنه غو الموقف!”

كان لزامًا عليه تحويل دفة الخطر وإلقاء الجمرة في حجر غيره!

كان لزامًا عليه تحويل دفة الخطر وإلقاء الجمرة في حجر غيره!

كانت هذه الحادثة برمتها كلوقعة شطرنج بين طرفين متصارعين: قافلة جيا فو من جهة، وعشيرة غو يوي من جهة أخرى. وفي هذا الصراع، لم يكن غو يوي بو، ولا شيخ الأكاديمية، ولا جيا فو سوى بيادق تتحرك على الرقعة؛ بل وحتى فانغ يوان نفسه لم يكن إلا بيدقًا يسعى للنجاة.

حكاية سرب القردة التي طاردت القمر؛ رأت القردة انعكاس القمر في قاع البئر، فأرادت انتشاله. فتشبث القرد بالذي يسبقه من ذيله، وتدلت القردة واحدًا تلو الآخر حتى لامس القرد الأول سطح الماء.

لحماية هذا البيدق الذي يمثله، تعين عليه المناورة بين الخصمين واقتناص الثغرة من بين فكيهما.

“أما جيا فو، فبات موقنًا بأن جيا غوي هو الجاني. ونيران الثأر تشتعل في صدره الآن؛ ههه، إني أترقب بلهفة ما سيسفر عنه هذا الصراع، وقد تتسارع وتيرة المنافسة بينهما عما قريب.”

قبل أيام، شرع فانغ يوان في نسج خيوط خطته.

“ومتى عدت إلى ديارنا، سأنفق أموالًا طائلة لاستئجار المحقق السماوي تيه شيويه لينغ لتقصي الحقائق. وسواء أكان جيا جين شنغ حيًا أم ميتًا، فقد بذلت كشقيق له كل ما في طاقتي، وموقفي الصريح يبرهن على ذلك! وفكرت مليًا قبل قليل، فلسنا بحاجة إلى كبش فداء؛ سنعود بصفحة بيضاء ونواجه الموقف بصدق، فلست المذنب في هذه الواقعة! والبحث عن كبش فداء قد يوقعنا في شباك جيا غوي؛ فإن اختلقت أنا مدانًا، فسيجد هو ألف سبيل لنقض القضية وإدانتي.”

فاستغل الحارسين أولًا ليصنع عرضًا صاخبًا مع شيخ الأكاديمية؛ ثم تكتم على دودة الخمر ليذكي فضول العشيرة ويجتذب أنظار القيادة العليا، مفسحًا المجال لشيخ الأكاديمية للتحري وراءه سرًا.

ابتسم جيا فو بمرارة: “لأن الموقف هو كل شيء. وسواء أكان أبي ‘يؤمن’ أم ‘يشك’، فقد أظهرت أمامه ‘موقفي’ الحاسم والصادق. اختفى جيا جين شنغ، فبادرت فورًا إلى التقصي في القافلة؛ وحين لاح لي أول خيط انطلقت نحو قرية غو يوي دون توقف؛ وفي عقر دارهم خاطرت بالتعرض لهجومهم واستجوبتهم وجهًا لوجه. بل إنني أبيت الجلوس على مقاعدهم، ولأتحقق من صدق الفتى فانغ يوان، ضحيت بغو نبيل الخيزران من الرتبة الرابعة دون تردد!”

ثم ابتز زملاءه في الصف وأظهر طيشًا وتمردًا وسخطًا على العشيرة، مظهرًا بذلك “ضعفًا وسذاجة” أمام قادة غو يوي.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

ثم حسب الأيام وترقب مقدم جيا فو.

امتدت السلاسل الجبلية في الأفق البعيد، راسمة ظلالًا سوداء مهيبة تحت ضوء البدر.

أثناء الاستجواب، أظهر حداثة سن ورهبة وتلعثمًا، مما مكنه من قيادة أفكار الجميع من أنوفهم، تاركًا إياهم يكتشفون “الحقيقة” بأنفسهم!

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ثم استغل تعارض المصالح بين عشيرة غو يوي وجيا فو، وحول شيخ الأكاديمية الذي كان يتوجس منه ويراقبه إلى شاهد نفي قاطع يثبت براءته!

كان نبيل الخيزران مفاجأة عابرة غير محسوبة، لكنه ظل غو من الرتبة الرابعة لا يطيق هيبة زيز ربيع الخريف؛ فتحول بغرابة إلى أرسخ برهان يعصم فانغ يوان من التهمة.

التوت دروب الجبل الضيقة وتعرجت كأمعاء شاة تائهة في البراري، تتوارى تارة وراء ظلال الغابات ثم تعود لتنبسط نحو المجهول.

هكذا، لم يقدم فانغ يوان تفسيرًا محكمًا لمصدر دودة الخمر فحسب، بل رمى باللائمة كاملة على جيا غوي البريء، وخرج من المأزق سليمًا معافى لم تمسسه شوكة.

“أما جيا فو، فبات موقنًا بأن جيا غوي هو الجاني. ونيران الثأر تشتعل في صدره الآن؛ ههه، إني أترقب بلهفة ما سيسفر عنه هذا الصراع، وقد تتسارع وتيرة المنافسة بينهما عما قريب.”

فكر فانغ يوان: “استبقاء شيخ الأكاديمية يعني أن غو يوي بو سيتدخل في شؤون الأكاديمية ليكف يد الشيخ عن التضييق عليّ. وطباعه تسعه لمثل هذا الحلم. لكن غايته الحقيقية ليست أنا، بل صقل فانغ تشنغ. وأحد مقاصدي في تأجيج المشكلة كان لفت أنظار القيادة؛ فإن غاب غو يوي بو، فسيبرز غو يوي مو تشن وتشي ليان للدفاع عن كبرياء أسرتيهما.”

رغم أن وعورة التضاريس لا تعجز الضفدع الكنز، إلا أن جيا فو لم يجرؤ على شق غابات جبل تشينغ ماو عشوائيًا؛ فلو اقتحم وكرًا للوحوش الضارية لتعذر عليه النجاة سالمًا حتى مع بلوغه الرتبة الرابعة؛ لذا ظل الالتزام بالدرب الجبلي أسلم الطرق.

“أما جيا فو، فبات موقنًا بأن جيا غوي هو الجاني. ونيران الثأر تشتعل في صدره الآن؛ ههه، إني أترقب بلهفة ما سيسفر عنه هذا الصراع، وقد تتسارع وتيرة المنافسة بينهما عما قريب.”

ثم ابتز زملاءه في الصف وأظهر طيشًا وتمردًا وسخطًا على العشيرة، مظهرًا بذلك “ضعفًا وسذاجة” أمام قادة غو يوي.

“وهناك أيضًا ذلك المحقق السماوي تيه شيويه لينغ… تيه شيويه لينغ… تشه.” وردد فانغ يوان الاسم وابتسم في سخرية: “في المسار الصالح، يُعد هذا الرجل قامة لا يُستهان بها بحق. لكنه غارق في مهمات جسيمة وجدوله مشحون بالقضايا الكبرى؛ واستقدامه ليس بالأمر الهين. وجيا فو رام إظهار موقفه لوالده، لذا سيسعى لدعوته، لكن مجيئه لن يتحقق قبل سنتين أو ثلاث على أقل تقدير.”

فكر فانغ يوان: “استبقاء شيخ الأكاديمية يعني أن غو يوي بو سيتدخل في شؤون الأكاديمية ليكف يد الشيخ عن التضييق عليّ. وطباعه تسعه لمثل هذا الحلم. لكن غايته الحقيقية ليست أنا، بل صقل فانغ تشنغ. وأحد مقاصدي في تأجيج المشكلة كان لفت أنظار القيادة؛ فإن غاب غو يوي بو، فسيبرز غو يوي مو تشن وتشي ليان للدفاع عن كبرياء أسرتيهما.”

خلال سنتين أو ثلاث، سيكون فانغ يوان قد ارتقى إلى الرتبة الثانية أو الثالثة؛ وحينها سيتغير وجه واقعه بالكامل.

وقف فانغ يوان على سفح التل يرنو إليهم بهدوء مطلق.

وهبت نسائم الليل معطرة ببرودة الجبال العليلة وشذا النباتات البرية.

ولا يدركون أنه ليس سوى قمر البئر، أو قمر الأوهام في عيونهم، أو قمر التمني في صدورهم.

استنشق فانغ يوان الهواء فسرى الانتعاش في عروقه.

فمنذ تلك الليلة التي أجهز فيها على جيا جين شنغ، وهو يدبر كيفية طمس الخيوط وإغلاق القضية دون ثغرة.

ومد بصره نحو الآفاق الرحبة؛ فبدت الجبال الممتدة كلوحة بديعة تفيض بالسكينة والأنس تحت ضوء البدر.

تعلق قرص القمر الذهبي عاليًا في كبد الليل البهيم.

“يضيء البدر الزاهر بين الصنوبر، وينساب النبع الزلال فوق الصفا.” وتمتم فانغ يوان بأبيات شعرية قديمة، وطافت بذهنه حكاية رمزية من حياته السابقة على كوكب الأرض.

كان لزامًا عليه تحويل دفة الخطر وإلقاء الجمرة في حجر غيره!

حكاية سرب القردة التي طاردت القمر؛ رأت القردة انعكاس القمر في قاع البئر، فأرادت انتشاله. فتشبث القرد بالذي يسبقه من ذيله، وتدلت القردة واحدًا تلو الآخر حتى لامس القرد الأول سطح الماء.

فاستغل الحارسين أولًا ليصنع عرضًا صاخبًا مع شيخ الأكاديمية؛ ثم تكتم على دودة الخمر ليذكي فضول العشيرة ويجتذب أنظار القيادة العليا، مفسحًا المجال لشيخ الأكاديمية للتحري وراءه سرًا.

ما إن مد يده حتى تموج الماء واختفى القمر!

بُهت المرافق ولم يتوقع هذا السؤال، وعجز عن الرد للحظة.

البشر في هذا العالم كهذه القردة سواء بسواء؛ يرون انعكاس القمر فيظنونه الحقيقة المطلقة.

“وهناك أيضًا ذلك المحقق السماوي تيه شيويه لينغ… تيه شيويه لينغ… تشه.” وردد فانغ يوان الاسم وابتسم في سخرية: “في المسار الصالح، يُعد هذا الرجل قامة لا يُستهان بها بحق. لكنه غارق في مهمات جسيمة وجدوله مشحون بالقضايا الكبرى؛ واستقدامه ليس بالأمر الهين. وجيا فو رام إظهار موقفه لوالده، لذا سيسعى لدعوته، لكن مجيئه لن يتحقق قبل سنتين أو ثلاث على أقل تقدير.”

ولا يدركون أنه ليس سوى قمر البئر، أو قمر الأوهام في عيونهم، أو قمر التمني في صدورهم.

بُهت المرافق ولم يتوقع هذا السؤال، وعجز عن الرد للحظة.

“وفي هذه الحياة، أرجو أن أكون أنا القمر الحقيقي بذاته؛ أشرق فوق الجبال والسماوات، وأداعب السحب والبحار، وأقتفي أثر الأزل وأجوب عتمة السماوات العلى.” وبدت عينا فانغ يوان صافيتين كالبلور، وانعكست خضرة الجبال الفاتنة في بؤبؤيه الصغيرين.

بدا مشهد الليلة بديعًا يأخذ بالألباب.

على سفح التل، انتصب ذلك الجسد النحيل لفتى يافع في سكون مهيب.

“وهناك أيضًا ذلك المحقق السماوي تيه شيويه لينغ… تيه شيويه لينغ… تشه.” وردد فانغ يوان الاسم وابتسم في سخرية: “في المسار الصالح، يُعد هذا الرجل قامة لا يُستهان بها بحق. لكنه غارق في مهمات جسيمة وجدوله مشحون بالقضايا الكبرى؛ واستقدامه ليس بالأمر الهين. وجيا فو رام إظهار موقفه لوالده، لذا سيسعى لدعوته، لكن مجيئه لن يتحقق قبل سنتين أو ثلاث على أقل تقدير.”

تعلق قرص القمر الذهبي عاليًا في كبد الليل البهيم.

وقف فانغ يوان على سفح التل يرنو إليهم بهدوء مطلق.

قمر يسبح في ملكوته منذ غابر الزمان، عابرًا أديم السماء، ملقيًا بظل الفتى الصغير على صخور الجبل الرمادية.

كان نبيل الخيزران مفاجأة عابرة غير محسوبة، لكنه ظل غو من الرتبة الرابعة لا يطيق هيبة زيز ربيع الخريف؛ فتحول بغرابة إلى أرسخ برهان يعصم فانغ يوان من التهمة.

***

ثم حسب الأيام وترقب مقدم جيا فو.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

انساب ضياؤه الفضي البهي كالحرير الرقيق، ملقيًا رداءه على قمم جبل تشينغ ماو وسفوحه.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

استنشق فانغ يوان الهواء فسرى الانتعاش في عروقه.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أثناء الاستجواب، أظهر حداثة سن ورهبة وتلعثمًا، مما مكنه من قيادة أفكار الجميع من أنوفهم، تاركًا إياهم يكتشفون “الحقيقة” بأنفسهم!

ما إن مد يده حتى تموج الماء واختفى القمر!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط