Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-78

مكافآت وافرة جرت وفق التدبير
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مكافآت وافرة جرت وفق التدبير

الفصل 78 – مكافآت وافرة جرت وفق التدبير

لقي وانغ دا حتفه.

في قاعة المداولات، جلس غو يوي بو في صدر المجلس بوجه ساكن كصفحة الماء، بينما برقت في عينيه نظرات عميقة ذات مغزى.

هكذا، توفر الدافع لدى كل فرد من الجالسين في القاعة لمد يد العون لفانغ يوان.

جلس بقية الشيوخ منتصبي القامات، خافضي الأبصار، لا يحركون سوى أطراف أعينهم لترصد ملامح زملائهم واستنباط أي أثر أو دلالة.

جلس بقية الشيوخ منتصبي القامات، خافضي الأبصار، لا يحركون سوى أطراف أعينهم لترصد ملامح زملائهم واستنباط أي أثر أو دلالة.

سرت في القاعة موجة من الحذر والترقب الخفي.

فما هو إلا قاتل ثلاثة خدم قرويين، وحتى لو أباد ثلاثين منهم لما لاحقته العشيرة بجريرة قتلهم، وأقصى ما قد يُلزم به غرامة لا تتجاوز بضع عشرات من الأحجار البدائية كعقوبة له.

فحصول فانغ يوان على المركز الأول يحمل في طياته دلالات أبعد من مجرد صدفة؛ وادعاؤه العثور على جراب أنياب خبأه صياد أمر يجاوز حدود التصديق.

غير أن مثل هذه الصفقات لا تُبرم عادة إلا مع نهاية العام إبان تخرج الطلاب.

لا بد أن أحدًا قد أعد هذا الجراب سلفًا، إذ يستحيل على فانغ يوان بمفرده تدبير ذلك؛ ومفاد هذا أن يدًا خفية مدت له العون في الظلمات.

قبل فانغ يوان رشوة جيانغ خه برحابة صدر ودون حرج؛ فرغم ما اكتنف الأمر من مفاجآت ومخاطر جمة، جاءت المحصلة لصالحه تمامًا.

امتحان منتصف العام لهذا العام اختلف عن الأعوام السالفة، إذ استدعى استنفار العشرات من أسياد الغو من الرتبة الثانية للإشراف على مجرياته؛ ومن ثم لم تقتصر معرفة تفاصيل الامتحان على شيخ الأكاديمية وحده، بل شاركه فيها شيوخ كثر من أعيان العشيرة.

انقسمت الساحة السياسية في عشيرة غو يوي إلى ثلاثة أجنحة رئيسية: جناح الزعامة، وفصيل عائلة تشي بقيادة تشي ليان، وفصيل عائلة مو بزعامة مو تشن.

إذا كان ثمة من أعد هذا الجراب مسبقًا، فلن يخرج عن دائرة الشيوخ الحاضرين في هذه القاعة، بل ربما كان زعيم العشيرة نفسه!

جاء تحرك فانغ يوان المبكر ليفاجئ مو تشن على حين غرة.

لم يكن شيوخ العشيرة سوى ثعالب داهية؛ فبفضل سنوات طويلة قضوها في دهاليز السياسة، لمعت في أذهانهم خواطر جمة في لمح البصر.

شكل ذلك السند الغامض شبكة أمان ثانية لفانغ يوان؛ وحين يشرع في إظهار قوته شيئًا فشيئًا، ستلعب تلك الشبكة دورًا حاسمًا يكفل له مواصلة الزراعة وبلوغ الرتبة الثانية دون أن تعترضه عقبات تذكر.

ففانغ تشنغ موهبة من الفئة A، وبلوغه الرتبة الرابعة لا يعني سوى أمر واحد: أنه زعيم العشيرة القادم!

تحول وانغ دا إلى مزارع شيطاني لثلاث سنوات خلت دون أن يتفطن له جيانغ خه، ولو فتحت العشيرة تحقيقًا في التقصير، لغدا ذلك وصمة عار كبرى في سجله تعصف بمستقبله السياسي برمته.

فانغ يوان شقيقه التوأم؛ وحتى لو امتلك موهبة من الفئة C فحسب، فإن رابطة الدم وحدها تجعل الاستثمار فيه مكسبًا يستحق العناء!

أما بالنسبة لبقية الشيوخ، فإن فانغ تشنغ قد استأثر به جناح الزعيم بالفعل؛ وإذا ما ترعرع واكتملت قوته، فستزداد شوكة الزعيم منعة واستبدادًا. لكن لو نجح الشيوخ في استمالة فانغ يوان وجعله رجلهم، لصار بتلك القرابة بيدقًا حاسمًا لموازنة نفوذ فانغ تشنغ في المستقبل.

فبالنسبة لزعيم العشيرة غو يوي بو، يُعد تقديم يد العون سرًا لفانغ يوان وسيلة لضمه إلى فصيله، ورباطًا وثيقًا يوثق به فانغ تشنغ إلى جناح الزعامة.

تنهد غو يوي بو في قرارة نفسه: ’أيًا كان من استمال فانغ يوان، فهذه الأحجار عربون حسن نية مني، فالخطر الخارجي من عشيرتي باي وشيونغ لا يزال يتربص بنا.’

أما بالنسبة لبقية الشيوخ، فإن فانغ تشنغ قد استأثر به جناح الزعيم بالفعل؛ وإذا ما ترعرع واكتملت قوته، فستزداد شوكة الزعيم منعة واستبدادًا. لكن لو نجح الشيوخ في استمالة فانغ يوان وجعله رجلهم، لصار بتلك القرابة بيدقًا حاسمًا لموازنة نفوذ فانغ تشنغ في المستقبل.

ثم أطرق غو يوي بو مليًا وقال: “أما بخصوص غو يوي فانغ يوان…”

هكذا، توفر الدافع لدى كل فرد من الجالسين في القاعة لمد يد العون لفانغ يوان.

فحصول فانغ يوان على المركز الأول يحمل في طياته دلالات أبعد من مجرد صدفة؛ وادعاؤه العثور على جراب أنياب خبأه صياد أمر يجاوز حدود التصديق.

لكن، من فعلها منهم؟

في هذه المرحلة، استشعر بوضوح تبدل معاملة شيخ الأكاديمية نحوه، إذ أضحى أكثر لطفًا وودًا.

غرق غو يوي تشي ليان في تفكيره: ’أنا لم أسعَ لاستقطاب فانغ يوان، فمن عساه ساعده في الخفاء؟ أهو ذلك العجوز الخرف مو تشن؟ مم، جائز جدًا؛ فرغم أن فانغ يوان قتل خادمه غاو وان، إلا أنه مجرد خادم فاني، وموت أمثاله لا يضير مو تشن في شيء. لكن الاحتمال الأرجح يتجه نحو زعيم العشيرة؛ فقد تبنى فانغ تشنغ، وضمّه لفانغ يوان سيعزز إحكام قبضته على الشقيقين معًا! غير أن الأعراف تقضي باستقطاب الخريجين في نهاية العام، والتحرك في منتصف العام خروج سافر على القواعد.’

حتى شيخ الأكاديمية راح يخمن بدوره، غير أنه ظل دومًا على الحياد بعيدًا عن المستنقع السياسي، فجاءت خواطره أبسط: ’إذن استقطب أحد الشيوخ فانغ يوان أخيرًا! لا غرو أنه استثنى فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ من الابتزاز مؤخرًا؛ فالراعي له إما الزعيم أو تشي ليان أو مو تشن. وهذه بشرى حسنة تدل على أنه بدأ يتقبل الواقع وينخرط في نسيج العشيرة. ومهما يكن، فهو فرد من أبنائنا، ومتى اندمج تمامًا، فسيقدم حياته خدمة للعشيرة!’

على الجانب الآخر، فكر غو يوي مو تشن بدوره: ’ليس خرقًا تامًا للقواعد، لكنه التواء مباغت حقًا. تُرى من ذا الذي يرى في فانغ يوان نفعًا يسبق به تقديري له؟’

فاغتيال فانغ تشنغ عدوان خارجي يستوجب قبضة حديدية للرد، أما تحايل فانغ يوان فتنافس داخلي آثر الزعيم احتواءه بلين وتعقل حذار أن تتفتت قوة العشيرة وتضعف شوكتها.

الحق أن مو تشن، بعد أن رأى فانغ يوان يقتل غاو وان ويبعث بجثمانه مقطعًا في أكياس، بدل نظرته للفتى وبات يفكر جديًا في استقطابه.

“أمرك يا سيدي الزعيم، نستأذنك بالانصراف.”

غير أن مثل هذه الصفقات لا تُبرم عادة إلا مع نهاية العام إبان تخرج الطلاب.

فما هو إلا قاتل ثلاثة خدم قرويين، وحتى لو أباد ثلاثين منهم لما لاحقته العشيرة بجريرة قتلهم، وأقصى ما قد يُلزم به غرامة لا تتجاوز بضع عشرات من الأحجار البدائية كعقوبة له.

جاء تحرك فانغ يوان المبكر ليفاجئ مو تشن على حين غرة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

أما عينا غو يوي بو فركزتا على الشيخين المتنفذين: غو يوي مو تشن وغو يوي تشي ليان.

فقد أدرك الجميع أن الزعيم أغدق مزايا جمة على فانغ تشنغ في السر، وحديثه الآن، وإن خالف مبدأ العدالة المجردة، يستند إلى مسوغ قوي لا يستطيع الشيوخ دحضه.

كان الزعيم أبعد غورًا وبصيرة.

انتهز جيانغ خه فرصة لاحقة ليقترب من فانغ يوان ويهمس له: “بما أننا صرنا معارف، فستحظى بخصم مقداره النصف متى اشتريت أي بضاعة من متجر ابن عمي جيانغ يا!”

ففانغ يوان كذب كذبة صريحة لا تنطلي على طفل لينتزع المركز الأول، وصنيعه هذا ينم عن جرأة واثقة لا تهاب العواقب، وكأنه يرسل إشارة للجميع مفادها: أنا أحظى بحماية ظهر منيعة! لقد بت تابعًا لقطب كبير، فلا يقربن أحد ساحتي!

ففانغ يوان كذب كذبة صريحة لا تنطلي على طفل لينتزع المركز الأول، وصنيعه هذا ينم عن جرأة واثقة لا تهاب العواقب، وكأنه يرسل إشارة للجميع مفادها: أنا أحظى بحماية ظهر منيعة! لقد بت تابعًا لقطب كبير، فلا يقربن أحد ساحتي!

فمن هو هذا الداعم إذن؟

استطرد غو يوي بو: “أما غو يوي فانغ تشنغ، فأخشى أن تهتز عزيمته إثر هذه الصدمة الغادرة. إنه موهبة من الفئة A وله في عشيرتنا مقام لا يُقاس، ولذا سأتولى تعليمه وتوجيهه بنفسي من الآن فصاعدًا.”

انقسمت الساحة السياسية في عشيرة غو يوي إلى ثلاثة أجنحة رئيسية: جناح الزعامة، وفصيل عائلة تشي بقيادة تشي ليان، وفصيل عائلة مو بزعامة مو تشن.

قبل فانغ يوان رشوة جيانغ خه برحابة صدر ودون حرج؛ فرغم ما اكتنف الأمر من مفاجآت ومخاطر جمة، جاءت المحصلة لصالحه تمامًا.

علم غو يوي بو يقينًا أنه لم يتدخل لاستقطاب فانغ يوان، مما حصر الشبهة بين تشي ليان ومو تشن.

مرت قرابة عشرة أيام كلمح البصر.

تأمل غو يوي بو ملامحهما: ’هذان العجوزان زادت مهارتهما في التمثيل؛ لا أتبين في قسماتهما أدنى دليل. أيعقل ألا يكون لأحدهما يد في الأمر، بل فصيل صغير آخر؟’

انحنى شيخ الأكاديمية مجيبًا: “أمرك يا سيدي الزعيم.”

ظل غو يوي بو يراقب بتمعن، ولم يدرك أن كل شيخ في القاعة كان يمارس اللعبة ذاتها؛ يتربص ويرتاب ويستنتج.

رمق جيانغ خه فانغ يوان بنظرات ذات مغزى وهو ينقل إليه تلك الأخبار؛ فقد عاين جثة وانغ دا وتعرف عليه يقينًا.

حتى شيخ الأكاديمية راح يخمن بدوره، غير أنه ظل دومًا على الحياد بعيدًا عن المستنقع السياسي، فجاءت خواطره أبسط: ’إذن استقطب أحد الشيوخ فانغ يوان أخيرًا! لا غرو أنه استثنى فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ من الابتزاز مؤخرًا؛ فالراعي له إما الزعيم أو تشي ليان أو مو تشن. وهذه بشرى حسنة تدل على أنه بدأ يتقبل الواقع وينخرط في نسيج العشيرة. ومهما يكن، فهو فرد من أبنائنا، ومتى اندمج تمامًا، فسيقدم حياته خدمة للعشيرة!’

هلك الجميع ولم يبق من يعلم سر الحادثة سواه وفانغ يوان؛ ولو كُشف المستور فلن يلحق بفانغ يوان أذى يُذكر.

بعد صمت وجيز، عجز فيه غو يوي بو عن استشفاف أي خيط، تنحنح وخاطب الحضور: “العين بالعين، وما دامت جهة خارجية قد تجرأت واستهدفت فانغ تشنغ، فعشيرتنا لا تُضام ولن تقف مكتوفة الأيدي! شيخ القاعة المظلمة، ضع خطة للرد على هذه الفعلة وأطلعني عليها لاحقًا.”

حتى شيخ الأكاديمية راح يخمن بدوره، غير أنه ظل دومًا على الحياد بعيدًا عن المستنقع السياسي، فجاءت خواطره أبسط: ’إذن استقطب أحد الشيوخ فانغ يوان أخيرًا! لا غرو أنه استثنى فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ من الابتزاز مؤخرًا؛ فالراعي له إما الزعيم أو تشي ليان أو مو تشن. وهذه بشرى حسنة تدل على أنه بدأ يتقبل الواقع وينخرط في نسيج العشيرة. ومهما يكن، فهو فرد من أبنائنا، ومتى اندمج تمامًا، فسيقدم حياته خدمة للعشيرة!’

أجاب شيخ القاعة المظلمة بإذعان: “أمرك مطاع يا سيدي الزعيم.”

قطب الشيوخ جباههم حيرة: ’ثلاثون حجرًا بدائيًا فقط؟ مكافأة ضئيلة وعادية، ما المغزى الكامن وراءها؟’

استطرد غو يوي بو: “أما غو يوي فانغ تشنغ، فأخشى أن تهتز عزيمته إثر هذه الصدمة الغادرة. إنه موهبة من الفئة A وله في عشيرتنا مقام لا يُقاس، ولذا سأتولى تعليمه وتوجيهه بنفسي من الآن فصاعدًا.”

كان الزعيم أبعد غورًا وبصيرة.

لم يعترض أحد من الشيوخ.

انقسمت الساحة السياسية في عشيرة غو يوي إلى ثلاثة أجنحة رئيسية: جناح الزعامة، وفصيل عائلة تشي بقيادة تشي ليان، وفصيل عائلة مو بزعامة مو تشن.

فقد أدرك الجميع أن الزعيم أغدق مزايا جمة على فانغ تشنغ في السر، وحديثه الآن، وإن خالف مبدأ العدالة المجردة، يستند إلى مسوغ قوي لا يستطيع الشيوخ دحضه.

هلك الجميع ولم يبق من يعلم سر الحادثة سواه وفانغ يوان؛ ولو كُشف المستور فلن يلحق بفانغ يوان أذى يُذكر.

ثم أطرق غو يوي بو مليًا وقال: “أما بخصوص غو يوي فانغ يوان…”

انحنى شيخ الأكاديمية مجيبًا: “أمرك يا سيدي الزعيم.”

في التو، شدت الجملة انتباه الشيوخ جميعًا؛ هل يلمح الزعيم إلى أنه هو من أعان الفتى سرًا؟

غرق غو يوي تشي ليان في تفكيره: ’أنا لم أسعَ لاستقطاب فانغ يوان، فمن عساه ساعده في الخفاء؟ أهو ذلك العجوز الخرف مو تشن؟ مم، جائز جدًا؛ فرغم أن فانغ يوان قتل خادمه غاو وان، إلا أنه مجرد خادم فاني، وموت أمثاله لا يضير مو تشن في شيء. لكن الاحتمال الأرجح يتجه نحو زعيم العشيرة؛ فقد تبنى فانغ تشنغ، وضمّه لفانغ يوان سيعزز إحكام قبضته على الشقيقين معًا! غير أن الأعراف تقضي باستقطاب الخريجين في نهاية العام، والتحرك في منتصف العام خروج سافر على القواعد.’

جال غو يوي بو ببصره في وجوه الحاضرين، بيد أن خيبة الأمل كانت نصيبه مجددًا.

هلك الجميع ولم يبق من يعلم سر الحادثة سواه وفانغ يوان؛ ولو كُشف المستور فلن يلحق بفانغ يوان أذى يُذكر.

فلم يجد بدًا من مواصلة حديثه: “مع أنه يحمل موهبة من الفئة C، فقد نال المركز الأول بجدارة وسعيه مشكور. ولذا، وباسمي الشخصي، أكافئه بثلاثين حجرًا بدائيًا. يا شيخ الأكاديمية، أبلغه مكافأتي وحثه على مواصلة الجد والمثابرة.”

فحصول فانغ يوان على المركز الأول يحمل في طياته دلالات أبعد من مجرد صدفة؛ وادعاؤه العثور على جراب أنياب خبأه صياد أمر يجاوز حدود التصديق.

انحنى شيخ الأكاديمية مجيبًا: “أمرك يا سيدي الزعيم.”

غير أنه لم يجرؤ قط على البوح بهوية وانغ دا الحقيقية.

قطب الشيوخ جباههم حيرة: ’ثلاثون حجرًا بدائيًا فقط؟ مكافأة ضئيلة وعادية، ما المغزى الكامن وراءها؟’

الحق أن مو تشن، بعد أن رأى فانغ يوان يقتل غاو وان ويبعث بجثمانه مقطعًا في أكياس، بدل نظرته للفتى وبات يفكر جديًا في استقطابه.

تنهد غو يوي بو في قرارة نفسه: ’أيًا كان من استمال فانغ يوان، فهذه الأحجار عربون حسن نية مني، فالخطر الخارجي من عشيرتي باي وشيونغ لا يزال يتربص بنا.’

فما دام المرء منضويًا تحت لواء نظام العشيرة، فلا مناص من حمل أعبائها وتبعاتها، وتستحيل معه الزراعة الخالصة المكرسة.

فاغتيال فانغ تشنغ عدوان خارجي يستوجب قبضة حديدية للرد، أما تحايل فانغ يوان فتنافس داخلي آثر الزعيم احتواءه بلين وتعقل حذار أن تتفتت قوة العشيرة وتضعف شوكتها.

إذا كان ثمة من أعد هذا الجراب مسبقًا، فلن يخرج عن دائرة الشيوخ الحاضرين في هذه القاعة، بل ربما كان زعيم العشيرة نفسه!

ثم لوح غو يوي بو بيده: “حسنًا، فليستقر الأمر على هذا النحو. انصرفوا جميعًا وأتقنوا مهامكم؛ فازدهار العشيرة معقود بأدائكم.”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“أمرك يا سيدي الزعيم، نستأذنك بالانصراف.”

ثم أطرق غو يوي بو مليًا وقال: “أما بخصوص غو يوي فانغ يوان…”

غادر الشيوخ القاعة واحدًا تلو الآخر، وما هي إلا برهة حتى خلا المكان إلا من غو يوي بو.

على الصعيد الخارجي، يواجه قرية شيونغ بوقاحتها وشراستها، وقرية باي بصعودها المتسارع.

أطلق تنهيدة عميقة، وأخذ يدلك صدغيه بأصابعه المجهدة.

ظل غو يوي بو يراقب بتمعن، ولم يدرك أن كل شيخ في القاعة كان يمارس اللعبة ذاتها؛ يتربص ويرتاب ويستنتج.

فكونه زعيم العشيرة وصاحب السلطة العليا فيها لا يعني أبدًا أنه ينعم بالراحة؛ بل يلزمه التوفيق بين مصالح الفصائل المتنافرة، ويعجز عن التصرف وفق هواه. فقوى العشيرة متجذرة ومتشابكة عبر أجيال متوارثة، يحد بعضها من نفوذ بعض.

لكن، من فعلها منهم؟

على الصعيد الخارجي، يواجه قرية شيونغ بوقاحتها وشراستها، وقرية باي بصعودها المتسارع.

فانغ يوان شقيقه التوأم؛ وحتى لو امتلك موهبة من الفئة C فحسب، فإن رابطة الدم وحدها تجعل الاستثمار فيه مكسبًا يستحق العناء!

داخليًا، يستنزف جهده في تسوية النزاعات السياسية المعقدة، حتى غزا الشيب مفارقه وهو في ريعان كهولته.

مرت قرابة عشرة أيام كلمح البصر.

حدث نفسه في أسى: ’طوال سنوات زعامتي، ورغم وفرة الموارد، بالكاد تقدمت زراعتي قيد أنملة. لقد أرهقتني شؤون العشيرة المضنية. وفي أحيان كثيرة، أتوق لأن أكون مزارعًا منعزلًا، طليقًا حرًا دون قيود؛ فلعل ذلك كان سيمنحني سرعة أكبر ويبلغ بي شأوًا أبعد في درب الزراعة.’

حتى شيخ الأكاديمية راح يخمن بدوره، غير أنه ظل دومًا على الحياد بعيدًا عن المستنقع السياسي، فجاءت خواطره أبسط: ’إذن استقطب أحد الشيوخ فانغ يوان أخيرًا! لا غرو أنه استثنى فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ من الابتزاز مؤخرًا؛ فالراعي له إما الزعيم أو تشي ليان أو مو تشن. وهذه بشرى حسنة تدل على أنه بدأ يتقبل الواقع وينخرط في نسيج العشيرة. ومهما يكن، فهو فرد من أبنائنا، ومتى اندمج تمامًا، فسيقدم حياته خدمة للعشيرة!’

فما دام المرء منضويًا تحت لواء نظام العشيرة، فلا مناص من حمل أعبائها وتبعاتها، وتستحيل معه الزراعة الخالصة المكرسة.

حدث نفسه في أسى: ’طوال سنوات زعامتي، ورغم وفرة الموارد، بالكاد تقدمت زراعتي قيد أنملة. لقد أرهقتني شؤون العشيرة المضنية. وفي أحيان كثيرة، أتوق لأن أكون مزارعًا منعزلًا، طليقًا حرًا دون قيود؛ فلعل ذلك كان سيمنحني سرعة أكبر ويبلغ بي شأوًا أبعد في درب الزراعة.’

على النقيض من ذلك، فإن الخروج عن النظام يحرم المرء من موارد العشيرة، وبدونها تتوقف زراعته وتتلاشى آماله.

أطلق تنهيدة عميقة، وأخذ يدلك صدغيه بأصابعه المجهدة.

تلك حلقة مفرغة وتناقض مرير، ابتلع في طياته أعدادًا لا تُحصى من العباقرة وأفنى مواهبهم.

تنهد غو يوي بو في قرارة نفسه: ’أيًا كان من استمال فانغ يوان، فهذه الأحجار عربون حسن نية مني، فالخطر الخارجي من عشيرتي باي وشيونغ لا يزال يتربص بنا.’

لقي وانغ دا حتفه.

جال غو يوي بو ببصره في وجوه الحاضرين، بيد أن خيبة الأمل كانت نصيبه مجددًا.

بعد ثلاثة أيام، بلغ النبأ مسامع فانغ يوان.

أما بالنسبة لبقية الشيوخ، فإن فانغ تشنغ قد استأثر به جناح الزعيم بالفعل؛ وإذا ما ترعرع واكتملت قوته، فستزداد شوكة الزعيم منعة واستبدادًا. لكن لو نجح الشيوخ في استمالة فانغ يوان وجعله رجلهم، لصار بتلك القرابة بيدقًا حاسمًا لموازنة نفوذ فانغ تشنغ في المستقبل.

في الوقت ذاته، علم من جيانغ خه باختفاء الصيادين الشابين أثناء خروجهما للصيد في الجبال، أما الصياد الذي كسر فانغ يوان يده اليمنى، فقد استبد به اليأس وقضى نحبه داخل كوخه!

أما بالنسبة لبقية الشيوخ، فإن فانغ تشنغ قد استأثر به جناح الزعيم بالفعل؛ وإذا ما ترعرع واكتملت قوته، فستزداد شوكة الزعيم منعة واستبدادًا. لكن لو نجح الشيوخ في استمالة فانغ يوان وجعله رجلهم، لصار بتلك القرابة بيدقًا حاسمًا لموازنة نفوذ فانغ تشنغ في المستقبل.

رمق جيانغ خه فانغ يوان بنظرات ذات مغزى وهو ينقل إليه تلك الأخبار؛ فقد عاين جثة وانغ دا وتعرف عليه يقينًا.

تلك حلقة مفرغة وتناقض مرير، ابتلع في طياته أعدادًا لا تُحصى من العباقرة وأفنى مواهبهم.

غير أنه لم يجرؤ قط على البوح بهوية وانغ دا الحقيقية.

غادر الشيوخ القاعة واحدًا تلو الآخر، وما هي إلا برهة حتى خلا المكان إلا من غو يوي بو.

فهو سيد الغو المتمركز في القرية ويتحمل المسؤولية المباشرة؛ وكل من انضوى في المنظومة، مهما صغر منصبه أو علا، ركبته التبعات.

رمق جيانغ خه فانغ يوان بنظرات ذات مغزى وهو ينقل إليه تلك الأخبار؛ فقد عاين جثة وانغ دا وتعرف عليه يقينًا.

تحول وانغ دا إلى مزارع شيطاني لثلاث سنوات خلت دون أن يتفطن له جيانغ خه، ولو فتحت العشيرة تحقيقًا في التقصير، لغدا ذلك وصمة عار كبرى في سجله تعصف بمستقبله السياسي برمته.

فما دام المرء منضويًا تحت لواء نظام العشيرة، فلا مناص من حمل أعبائها وتبعاتها، وتستحيل معه الزراعة الخالصة المكرسة.

لذا سارع جيانغ خه إلى طمس معالم مصرع الصيادين الثلاثة والتستر على القضية برمتها.

الحق أن مو تشن، بعد أن رأى فانغ يوان يقتل غاو وان ويبعث بجثمانه مقطعًا في أكياس، بدل نظرته للفتى وبات يفكر جديًا في استقطابه.

انتهز جيانغ خه فرصة لاحقة ليقترب من فانغ يوان ويهمس له: “بما أننا صرنا معارف، فستحظى بخصم مقداره النصف متى اشتريت أي بضاعة من متجر ابن عمي جيانغ يا!”

سرت في القاعة موجة من الحذر والترقب الخفي.

هلك الجميع ولم يبق من يعلم سر الحادثة سواه وفانغ يوان؛ ولو كُشف المستور فلن يلحق بفانغ يوان أذى يُذكر.

في هذه المرحلة، استشعر بوضوح تبدل معاملة شيخ الأكاديمية نحوه، إذ أضحى أكثر لطفًا وودًا.

فما هو إلا قاتل ثلاثة خدم قرويين، وحتى لو أباد ثلاثين منهم لما لاحقته العشيرة بجريرة قتلهم، وأقصى ما قد يُلزم به غرامة لا تتجاوز بضع عشرات من الأحجار البدائية كعقوبة له.

بعد ثلاثة أيام، بلغ النبأ مسامع فانغ يوان.

قبل فانغ يوان رشوة جيانغ خه برحابة صدر ودون حرج؛ فرغم ما اكتنف الأمر من مفاجآت ومخاطر جمة، جاءت المحصلة لصالحه تمامًا.

إثر تلك الواقعة، ظفر فانغ يوان — وهو المجرد من أي سند في العشيرة — بنصف حليف وفصيل وهمي يلوح دعمه في الأفق.

إثر تلك الواقعة، ظفر فانغ يوان — وهو المجرد من أي سند في العشيرة — بنصف حليف وفصيل وهمي يلوح دعمه في الأفق.

هلك الجميع ولم يبق من يعلم سر الحادثة سواه وفانغ يوان؛ ولو كُشف المستور فلن يلحق بفانغ يوان أذى يُذكر.

شكل ذلك السند الغامض شبكة أمان ثانية لفانغ يوان؛ وحين يشرع في إظهار قوته شيئًا فشيئًا، ستلعب تلك الشبكة دورًا حاسمًا يكفل له مواصلة الزراعة وبلوغ الرتبة الثانية دون أن تعترضه عقبات تذكر.

في هذه المرحلة، استشعر بوضوح تبدل معاملة شيخ الأكاديمية نحوه، إذ أضحى أكثر لطفًا وودًا.

لكن، من فعلها منهم؟

مرت قرابة عشرة أيام كلمح البصر.

بعد ثلاثة أيام، بلغ النبأ مسامع فانغ يوان.

عقب اختراق كل من فانغ تشنغ ومو بي، تمكن فانغ يوان وتشي تشنغ من التقدم في توقيت متزامن تقريبًا ليبلغا المرحلة العليا من الرتبة الأولى بنجاح.

غير أنه لم يجرؤ قط على البوح بهوية وانغ دا الحقيقية.

رغم استمراره في فرض الإتاوة، كفّ فانغ يوان عن انتزاع أحجار فانغ تشنغ ومو بي وتشي تشنغ، وركن إلى مزيد من الهدوء والكتمان، بينما مضت قوته تتعاظم بوتيرة فاقت سرعة حياته السابقة بأضعاف مضاعفة.

في التو، شدت الجملة انتباه الشيوخ جميعًا؛ هل يلمح الزعيم إلى أنه هو من أعان الفتى سرًا؟

***

أما بالنسبة لبقية الشيوخ، فإن فانغ تشنغ قد استأثر به جناح الزعيم بالفعل؛ وإذا ما ترعرع واكتملت قوته، فستزداد شوكة الزعيم منعة واستبدادًا. لكن لو نجح الشيوخ في استمالة فانغ يوان وجعله رجلهم، لصار بتلك القرابة بيدقًا حاسمًا لموازنة نفوذ فانغ تشنغ في المستقبل.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فانغ يوان شقيقه التوأم؛ وحتى لو امتلك موهبة من الفئة C فحسب، فإن رابطة الدم وحدها تجعل الاستثمار فيه مكسبًا يستحق العناء!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

انتهز جيانغ خه فرصة لاحقة ليقترب من فانغ يوان ويهمس له: “بما أننا صرنا معارف، فستحظى بخصم مقداره النصف متى اشتريت أي بضاعة من متجر ابن عمي جيانغ يا!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

هلك الجميع ولم يبق من يعلم سر الحادثة سواه وفانغ يوان؛ ولو كُشف المستور فلن يلحق بفانغ يوان أذى يُذكر.

مرت قرابة عشرة أيام كلمح البصر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط