Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-79

اختراق نحو الغو السادس في أرض الميراث
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اختراق نحو الغو السادس في أرض الميراث

الفصل 79 – اختراق نحو الغو السادس في أرض الميراث

سرعان ما تحول جسده الرمادي إلى حجر صلد، وفي غمضة عين غدا كتلته اللحمية تمثالًا حجريًا لقرد!

مر الوقت كفرس أبيض يمر عبر شق، وانقضى الصيف ليحل الخريف بنسماته الباردة.

أودع فانغ يوان غو الجلد اليشمي في فتحته ليرعاه، ثم تقدم نحو الباب الصخري ودفعه ببطء.

في الممر الصخري المسدود، وقف فانغ يوان مجددًا أمام الصخرة الدائرية الضخمة التي تسد الطريق.

فغو الجلد اليشمي باهظ القيمة ويعد من أرفع ديدان الدفاع في الرتبة الأولى، غير أن إطعامه ليس بالأمر الهين؛ إذ يقتات على قطعتين من صخور اليشم كل عشرة أيام.

لبرودة الطقس المتزايدة، ارتدى ثوبًا بسيطًا بأكمام طويلة. بيد أن بنية جسده لم تعد نحيلة كما عهده قبل بضعة أشهر.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فقد برزت عضلات واضحة على صدره وذراعيه وساقيه وبطنه؛ لم تكن عضلات ناتئة كالصخور الصلدة، بل انسيابية متناسقة تماشت مع نمو جسده الفتي وبشرته البيضاء، فمنحته مظهرًا يفيض بالفتوة والحيوية.

فكل زوج من العيون يعني قرد حجر يشمي العينين؛ وهذه القردة شديدة الرشاقة، وتطلب قتل قرد واحد استهلاك أربعة نصال قمر كاملة.

تمتم في سره: ’منذ ثلاثة أيام، توقف غو الخنزير الأبيض عن زيادة قوتي، وهذا يعني أنني حزت قوة خنزير كاملة، وبلغت الشرط الذي وضعه الراهب خمر الزهور. اليوم سأجرب دحرجة هذه الصخرة مجددًا!’

هذا هو سادس غو يحوزه فانغ يوان.

برقت عينا فانغ يوان، وتقدم بخطوة بقدمه اليمنى وتراجع باليسرى متخذًا وضعية القوس الثابتة.

التقط فانغ يوان أنفاسه لبرهة، ولم يتعجل فتح الباب الصخري، إذ استرعى انتباهه أمر جديد.

ألصق ذراعيه بسطح الصخرة المستديرة، ثم أخذ نفسًا عميقًا ودفع بكل ما أوتي من بأس.

الفصل 79 – اختراق نحو الغو السادس في أرض الميراث

تحت وطأة ذراعيه القويتين، تحركت الصخرة العظيمة ببطء، ثم اكتسبت زخمًا وأخذت تتدحرج إلى الأمام.

بدا الباب ثقيلًا للغاية، ولولا ما منحه غو الخنزير الأبيض من قوة فائقة لعجز عن زحزحته قيد أنملة؛ لكن مع دفعه الحازم، انفرج الباب بصرير بطيء.

امتد الطريق أمام الصخرة في منحدر صاعد؛ وقد نحتها الراهب خمر الزهور بعناية لتغدو كروية الشكل يسهل دحرجتها، وبدا مراده جليًا: أن يختبر قدرة الوارث على دفعها صُعُدًا وإزاحتها عن الطريق.

بدت هذه الغرفة شبيهة بالكهف السري خلف الشق الصخري، فأطلق عليها في سره: الغرفة السرية الثانية.

راح فانغ يوان يتقدم ببطء ويعد خطواته في سره: ’عشر خطوات، عشرون، ثلاثون… في الأسبوع الماضي بلغت الخامسة والأربعين وشارفت قواي على النفاد فاضطررت للتراجع. ترى كم خطوة سأبلغ هذه المرة؟’

غير أن التراجع بعد كل هذا العناء بدا مريرًا؛ فليدفع بضع خطوات أخرى!

أربعون خطوة، خمس وأربعون…

ثم لوح بيده اليمنى، فانطلق نصل قمر أزرق باهت.

بعد برهة، حطم فانغ يوان رقمه السابق، غير أن الإرهاق الشديد بدأ ينهش أطرافه.

صخور اليشم مرتفعة الثمن في الأسواق، ومصدرها غالبًا ما يثير الشبهات.

ست وأربعون خطوة، سبع وأربعون…

غير أن فانغ يوان بخبرته الواسعة لم يستسلم للذهول، بل ركز نظره على تلك الفجوات المظلمة، وازدادت قطبة حاجبيه عمقًا.

استشعر فانغ يوان بوضوح أن طاقته كادت تنضب تمامًا.

ما إن بث فيها جوهره البدائي، حتى صُقلت في التو واللحظة.

ثمان وأربعون، تسع وأربعون…

أما الآن مع حيازته لغو الجلد اليشمي، فبوسعه توظيف تفوقه في القوة بأقصى فاعلية ودون وجل.

استجمع كل ذرة عزم في بدنه وتقدم خطوتين أخريين. وأخيرًا بلغ أقصى طاقته، وتفصد العرق من جبينه كالمطر. أسند الصخرة بكتفه وركبته ليثبتها في موضعها، وراح يلهث متلاحق الأنفاس.

لأنه أدرك أن دفاع جسده قاصر؛ فلو هوى بقبضته على صخرة صلدة لتحطمت الصخرة ولتهشمت عظام يده وتخضبت بالدماء.

خاطب نفسه للحظة: ’أأتراجع الآن؟’

انفرجت أسارير فانغ يوان، وفكك بتلات الزهرة بحذر ليستخرج دودة الغو الغافية في قلب الرحيق الذهبي.

فالعودة في هذا المنحدر تستهلك قدرًا غير يسير من الجهد، إذ يتحتم عليه مرافقة الصخرة أثناء انحدارها لئلا تفلت من يده؛ ولو تركها تتدحرج وتتسارع ركضًا، لربما عجز عن تفاديها فتهشمه إلى أشلاء.

فقد برزت عضلات واضحة على صدره وذراعيه وساقيه وبطنه؛ لم تكن عضلات ناتئة كالصخور الصلدة، بل انسيابية متناسقة تماشت مع نمو جسده الفتي وبشرته البيضاء، فمنحته مظهرًا يفيض بالفتوة والحيوية.

غير أن التراجع بعد كل هذا العناء بدا مريرًا؛ فليدفع بضع خطوات أخرى!

قدر فانغ يوان مساحتها المبدئية بما يربو على ثلاثين مو!

الخطوة الخمسون!

جثا على ركبتيه، وأزاح الشظايا جانبًا ليلتقط لؤلؤتين يشميتين بلون أخضر مصفر؛ هاتان اللؤلؤتان هما عينا القرد الصخري.

فجأة، أحس بأن الضغط الهائل على ذراعيه قد تلاشى؛ لقد تدحرجت الصخرة واستقرت فوق منصة مستوية!

مر الوقت كفرس أبيض يمر عبر شق، وانقضى الصيف ليحل الخريف بنسماته الباردة.

دفعها خطوات إضافية إلى الجانب، ثم دار من حولها ليجد نفسه داخل غرفة سرية جديدة.

فكر فانغ يوان: ’لا يقتصر الأمر على إطعام الغو فحسب، بل عليَّ المضي في الميراث؛ فالأثر التالي للراهب خمر الزهور لا بد أنه يقبع في أعماق هذه الغابة الحجرية.’

بدت هذه الغرفة شبيهة بالكهف السري خلف الشق الصخري، فأطلق عليها في سره: الغرفة السرية الثانية.

إنه غو الجلد اليشمي!

خلت الغرفة من أي أثاث، غير أن جدرانها الأربعة تشكلت من تربة حمراء غريبة تشع بنور قرمزي خافت. وفي الطرف المقابل، برز باب صخري رمادي بسيط الصنع، بدا وكأنه نتاج عمل متعجل من الراهب خمر الزهور.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

التقط فانغ يوان أنفاسه لبرهة، ولم يتعجل فتح الباب الصخري، إذ استرعى انتباهه أمر جديد.

ما إن بث فيها جوهره البدائي، حتى صُقلت في التو واللحظة.

لاحظ أن بقعة التربة الواقعة أمام الباب رطبة بعض الشيء.

في أحيان كثيرة، يغدو الدفاع وجهًا آخر للهجوم.

’أيعقل أن تكون…؟’ لمعت الفكرة في ذهنه، فانحنى على الفور وبسط يديه يفتت التربة الرطبة برفق.

في التو، انحدرت قطرة عرق باردة على جبين فانغ يوان.

إنها زهرة خزانة الأرض الثانية!

لبرودة الطقس المتزايدة، ارتدى ثوبًا بسيطًا بأكمام طويلة. بيد أن بنية جسده لم تعد نحيلة كما عهده قبل بضعة أشهر.

انفرجت أسارير فانغ يوان، وفكك بتلات الزهرة بحذر ليستخرج دودة الغو الغافية في قلب الرحيق الذهبي.

فغو الجلد اليشمي باهظ القيمة ويعد من أرفع ديدان الدفاع في الرتبة الأولى، غير أن إطعامه ليس بالأمر الهين؛ إذ يقتات على قطعتين من صخور اليشم كل عشرة أيام.

ما إن بث فيها جوهره البدائي، حتى صُقلت في التو واللحظة.

لحسن الحظ، ترقد هذه القردة في جحورها وتقتات على الصخور عند الجوع والعطش، وتعتبر العمود بيتها ومطعمها، فلا تخرج منه إلا إذا اقترب منها أحد لمسافة تقل عن عشرة أمتار أو استفزها عمدًا.

إنه غو الجلد اليشمي!

ألصق ذراعيه بسطح الصخرة المستديرة، ثم أخذ نفسًا عميقًا ودفع بكل ما أوتي من بأس.

بدا في مظهره أشبه بحشرة البق، مسطحًا وعريضًا برأس صغير، وجسده الأخضر بيضاوي الشكل ينضح بتوهج يشمي باهت.

لم تكن أسطح الأعمدة ملساء، بل نخرتها فجوات وجحور مظلمة مخيفة، مشكلة غابة حجرية مقلوبة في قلب الجبل.

تأمل فانغ يوان الغو وفكر: ’ظفرت سابقًا بغو الخنزير الأبيض، وكنت أتساءل أين سأجد غو الجلد اليشمي لأصقل في المستقبل غو اليشم الأبيض. ما ظننت أن الراهب خمر الزهور قد أعده لي سلفًا!’

فهذا الحيوان الغريب يتحول عند موته إلى حطام صخري رمادي، ولا يتبقى منه سوى عينيه اللتين تتحجران في هيئة لؤلؤتين يشميتين كرويتين، تزن كل واحدة منهما نحو خمسين غرامًا.

هذا هو سادس غو يحوزه فانغ يوان.

إنها زهرة خزانة الأرض الثانية!

رغم امتلاكه لخمس ديدان غو حتى الآن، إلا أنه افتقر تمامًا إلى أي غو دفاعي؛ والآن، بامتلاكه لغو الجلد اليشمي، سد ثغرته الدفاعية تمامًا.

جاءت وضعية التمثال وقسمات وجهه مطابقة تمامًا لهيئته الأخيرة قبل الموت؛ وبعد لحظات يسيرة، تصدع سطح الحجر وانتشرت الشقوق في أرجاء جسده، حتى انفجر بصوت خافت متفتتًا إلى شظايا صخرية دقيقة.

في أحيان كثيرة، يغدو الدفاع وجهًا آخر للهجوم.

فهذا الحيوان الغريب يتحول عند موته إلى حطام صخري رمادي، ولا يتبقى منه سوى عينيه اللتين تتحجران في هيئة لؤلؤتين يشميتين كرويتين، تزن كل واحدة منهما نحو خمسين غرامًا.

فالأمر يسير الفهم؛ إذ بفضل غو الخنزير الأبيض، نمت قوته لتعادل قوة خنزير كامل، وبمقدوره نظريًا تهشيم صخرة بلكمة واحدة، بيد أنه لم يفعل ذلك قط.

تمتم في سره: ’منذ ثلاثة أيام، توقف غو الخنزير الأبيض عن زيادة قوتي، وهذا يعني أنني حزت قوة خنزير كاملة، وبلغت الشرط الذي وضعه الراهب خمر الزهور. اليوم سأجرب دحرجة هذه الصخرة مجددًا!’

لأنه أدرك أن دفاع جسده قاصر؛ فلو هوى بقبضته على صخرة صلدة لتحطمت الصخرة ولتهشمت عظام يده وتخضبت بالدماء.

عند الخطوة السابعة، أطلت من الفجوات المظلمة في العمود الأقرب إليه أزواج لا تُحصى من العيون اليشمية المتوهجة!

أما الآن مع حيازته لغو الجلد اليشمي، فبوسعه توظيف تفوقه في القوة بأقصى فاعلية ودون وجل.

مر الوقت كفرس أبيض يمر عبر شق، وانقضى الصيف ليحل الخريف بنسماته الباردة.

بطبيعة الحال، لكل ميزة ضريبتها.

***

فغو الجلد اليشمي باهظ القيمة ويعد من أرفع ديدان الدفاع في الرتبة الأولى، غير أن إطعامه ليس بالأمر الهين؛ إذ يقتات على قطعتين من صخور اليشم كل عشرة أيام.

عند الخطوة السابعة، أطلت من الفجوات المظلمة في العمود الأقرب إليه أزواج لا تُحصى من العيون اليشمية المتوهجة!

صخور اليشم مرتفعة الثمن في الأسواق، ومصدرها غالبًا ما يثير الشبهات.

فقد برزت عضلات واضحة على صدره وذراعيه وساقيه وبطنه؛ لم تكن عضلات ناتئة كالصخور الصلدة، بل انسيابية متناسقة تماشت مع نمو جسده الفتي وبشرته البيضاء، فمنحته مظهرًا يفيض بالفتوة والحيوية.

فانغ تشنغ يمتلك بدوره غو الجلد اليشمي، لكنه يستند إلى رعاية زعيم العشيرة الذي يفيض عليه بصخور اليشم؛ أما لو أراد فانغ يوان شراءها بنفسه، فسيسترعي الأنظار وربما فضح أمره.

إنها عظمة الطبيعة وبديع صنعها!

ابتسم فانغ يوان في مرارة: ’لإطعام غو الخنزير الأبيض، لزمني الخروج بانتظام لصيد الخنازير البرية، وذلك عناء قائم بذاته؛ والآن مع هذا الغو، هل يتحتم عليَّ الذهاب للتنقيب في المناجم؟’

بحركة خاطفة، وثب قرد رمادي من الجحر وانقض نحو فانغ يوان بسرعة مذهلة.

أودع فانغ يوان غو الجلد اليشمي في فتحته ليرعاه، ثم تقدم نحو الباب الصخري ودفعه ببطء.

ثم لوح بيده اليمنى، فانطلق نصل قمر أزرق باهت.

بدا الباب ثقيلًا للغاية، ولولا ما منحه غو الخنزير الأبيض من قوة فائقة لعجز عن زحزحته قيد أنملة؛ لكن مع دفعه الحازم، انفرج الباب بصرير بطيء.

عند الخطوة السابعة، أطلت من الفجوات المظلمة في العمود الأقرب إليه أزواج لا تُحصى من العيون اليشمية المتوهجة!

انكشف أمامه مشهد جعل بصره يتسع في دهشة مباغتة.

شق نصل القمر الهواء في قوس متقن، ليصيب إحدى الفجوات المظلمة في العمود الحجري بدقة متناهية.

لم يكن الماثل أمامه نفقًا ضيقًا أو غرفة صخرية محدودة، بل فسحة شاسعة تحت الأرض تشغلها غابة حجرية هائلة.

فغو الجلد اليشمي باهظ القيمة ويعد من أرفع ديدان الدفاع في الرتبة الأولى، غير أن إطعامه ليس بالأمر الهين؛ إذ يقتات على قطعتين من صخور اليشم كل عشرة أيام.

قدر فانغ يوان مساحتها المبدئية بما يربو على ثلاثين مو!

ابتسم فانغ يوان في مرارة: ’لإطعام غو الخنزير الأبيض، لزمني الخروج بانتظام لصيد الخنازير البرية، وذلك عناء قائم بذاته؛ والآن مع هذا الغو، هل يتحتم عليَّ الذهاب للتنقيب في المناجم؟’

حدث نفسه: ’أنا الآن في جوف جبل تشينغ ماو، وهذا التجويف الهائل تشكل بفعل قوى الطبيعة.’

إنه غو الجلد اليشمي!

رفع بصره نحو السقف الصخري؛ إذ تجاوز ارتفاع الجدران ستة عشر مترًا، وتدلت من السقف أعمدة حجرية ضخمة بلون قرمزي داكن، تشع بنور أحمر باهت كالجدران تمامًا. ورغم خفوت الضوء، فإنه كفيل بإنارة المكان بما يكفي للرؤية.

صخور اليشم مرتفعة الثمن في الأسواق، ومصدرها غالبًا ما يثير الشبهات.

شخص فانغ يوان ببصره بعيدًا؛ فبدت الأعمدة كجذوع أشجار عملاقة مقلوبة تدلت من الأعالي وقد جُردت من أغصانها.

صخور اليشم مرتفعة الثمن في الأسواق، ومصدرها غالبًا ما يثير الشبهات.

لم تكن أسطح الأعمدة ملساء، بل نخرتها فجوات وجحور مظلمة مخيفة، مشكلة غابة حجرية مقلوبة في قلب الجبل.

تأمل فانغ يوان الغو وفكر: ’ظفرت سابقًا بغو الخنزير الأبيض، وكنت أتساءل أين سأجد غو الجلد اليشمي لأصقل في المستقبل غو اليشم الأبيض. ما ظننت أن الراهب خمر الزهور قد أعده لي سلفًا!’

إنها عظمة الطبيعة وبديع صنعها!

***

غير أن فانغ يوان بخبرته الواسعة لم يستسلم للذهول، بل ركز نظره على تلك الفجوات المظلمة، وازدادت قطبة حاجبيه عمقًا.

فكل زوج من العيون يعني قرد حجر يشمي العينين؛ وهذه القردة شديدة الرشاقة، وتطلب قتل قرد واحد استهلاك أربعة نصال قمر كاملة.

فقد أدرك فجأة غاية الراهب خمر الزهور من وضع غو الجلد اليشمي في طريقه.

لحسن الحظ، ترقد هذه القردة في جحورها وتقتات على الصخور عند الجوع والعطش، وتعتبر العمود بيتها ومطعمها، فلا تخرج منه إلا إذا اقترب منها أحد لمسافة تقل عن عشرة أمتار أو استفزها عمدًا.

همس في سره: ’إن لم أكن مخطئًا…’

تأمل فانغ يوان الغو وفكر: ’ظفرت سابقًا بغو الخنزير الأبيض، وكنت أتساءل أين سأجد غو الجلد اليشمي لأصقل في المستقبل غو اليشم الأبيض. ما ظننت أن الراهب خمر الزهور قد أعده لي سلفًا!’

ثم لوح بيده اليمنى، فانطلق نصل قمر أزرق باهت.

الفصل 79 – اختراق نحو الغو السادس في أرض الميراث

شق نصل القمر الهواء في قوس متقن، ليصيب إحدى الفجوات المظلمة في العمود الحجري بدقة متناهية.

عند الخطوة السابعة، أطلت من الفجوات المظلمة في العمود الأقرب إليه أزواج لا تُحصى من العيون اليشمية المتوهجة!

دوى من قاع الفجوة صوت صراخ حاد ينضح بالغضب!

لاحظ أن بقعة التربة الواقعة أمام الباب رطبة بعض الشيء.

بحركة خاطفة، وثب قرد رمادي من الجحر وانقض نحو فانغ يوان بسرعة مذهلة.

ثمان وأربعون، تسع وأربعون…

شوا، شوا، شوا!

شق نصل القمر الهواء في قوس متقن، ليصيب إحدى الفجوات المظلمة في العمود الحجري بدقة متناهية.

أطلق فانغ يوان ثلاثة نصال قمر متتالية.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تعذر على القرد في الهواء تغيير مساره، بيد أن ذيله كان شديد المرونة؛ فلوح به مرات عدة ليتشقلب جسده في الجو ببراعة، متفاديًا نصلين، ليستقر الثالث في جسده ويهوي به صريعًا على الأرض.

تمتم في سره: ’منذ ثلاثة أيام، توقف غو الخنزير الأبيض عن زيادة قوتي، وهذا يعني أنني حزت قوة خنزير كاملة، وبلغت الشرط الذي وضعه الراهب خمر الزهور. اليوم سأجرب دحرجة هذه الصخرة مجددًا!’

سقط القرد ميتًا دون أن تسيل منه قطرة دم واحدة!

امتد الطريق أمام الصخرة في منحدر صاعد؛ وقد نحتها الراهب خمر الزهور بعناية لتغدو كروية الشكل يسهل دحرجتها، وبدا مراده جليًا: أن يختبر قدرة الوارث على دفعها صُعُدًا وإزاحتها عن الطريق.

سرعان ما تحول جسده الرمادي إلى حجر صلد، وفي غمضة عين غدا كتلته اللحمية تمثالًا حجريًا لقرد!

تمتم في سره: ’منذ ثلاثة أيام، توقف غو الخنزير الأبيض عن زيادة قوتي، وهذا يعني أنني حزت قوة خنزير كاملة، وبلغت الشرط الذي وضعه الراهب خمر الزهور. اليوم سأجرب دحرجة هذه الصخرة مجددًا!’

جاءت وضعية التمثال وقسمات وجهه مطابقة تمامًا لهيئته الأخيرة قبل الموت؛ وبعد لحظات يسيرة، تصدع سطح الحجر وانتشرت الشقوق في أرجاء جسده، حتى انفجر بصوت خافت متفتتًا إلى شظايا صخرية دقيقة.

ما إن بث فيها جوهره البدائي، حتى صُقلت في التو واللحظة.

تمتم فانغ يوان: ’إنها بالفعل مستعمرة لقردة الحجر يشمية الأعين.’

هذا يعني أنه ما دام يصطاد هذه القردة، فإن معضلة غذاء غو الجلد اليشمي قد حُلت تمامًا!

جثا على ركبتيه، وأزاح الشظايا جانبًا ليلتقط لؤلؤتين يشميتين بلون أخضر مصفر؛ هاتان اللؤلؤتان هما عينا القرد الصخري.

ست وأربعون خطوة، سبع وأربعون…

فهذا الحيوان الغريب يتحول عند موته إلى حطام صخري رمادي، ولا يتبقى منه سوى عينيه اللتين تتحجران في هيئة لؤلؤتين يشميتين كرويتين، تزن كل واحدة منهما نحو خمسين غرامًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

هذا يعني أنه ما دام يصطاد هذه القردة، فإن معضلة غذاء غو الجلد اليشمي قد حُلت تمامًا!

فجأة، أحس بأن الضغط الهائل على ذراعيه قد تلاشى؛ لقد تدحرجت الصخرة واستقرت فوق منصة مستوية!

فكر فانغ يوان: ’لا يقتصر الأمر على إطعام الغو فحسب، بل عليَّ المضي في الميراث؛ فالأثر التالي للراهب خمر الزهور لا بد أنه يقبع في أعماق هذه الغابة الحجرية.’

خلت الغرفة من أي أثاث، غير أن جدرانها الأربعة تشكلت من تربة حمراء غريبة تشع بنور قرمزي خافت. وفي الطرف المقابل، برز باب صخري رمادي بسيط الصنع، بدا وكأنه نتاج عمل متعجل من الراهب خمر الزهور.

قطب حاجبيه؛ فالأمر بات معقدًا بحق.

فالعودة في هذا المنحدر تستهلك قدرًا غير يسير من الجهد، إذ يتحتم عليه مرافقة الصخرة أثناء انحدارها لئلا تفلت من يده؛ ولو تركها تتدحرج وتتسارع ركضًا، لربما عجز عن تفاديها فتهشمه إلى أشلاء.

خطا خطوات عدة إلى الأمام، وعيناه معلقتان بالعمود الحجري المقابل.

شوا، شوا، شوا!

عند الخطوة السابعة، أطلت من الفجوات المظلمة في العمود الأقرب إليه أزواج لا تُحصى من العيون اليشمية المتوهجة!

فالأمر يسير الفهم؛ إذ بفضل غو الخنزير الأبيض، نمت قوته لتعادل قوة خنزير كامل، وبمقدوره نظريًا تهشيم صخرة بلكمة واحدة، بيد أنه لم يفعل ذلك قط.

في التو، انحدرت قطرة عرق باردة على جبين فانغ يوان.

تعذر على القرد في الهواء تغيير مساره، بيد أن ذيله كان شديد المرونة؛ فلوح به مرات عدة ليتشقلب جسده في الجو ببراعة، متفاديًا نصلين، ليستقر الثالث في جسده ويهوي به صريعًا على الأرض.

فتراجع خطوة إلى الوراء على عجل، فخبت تلك العيون وتوارت في الظلمات مجددًا.

عند الخطوة السابعة، أطلت من الفجوات المظلمة في العمود الأقرب إليه أزواج لا تُحصى من العيون اليشمية المتوهجة!

فكل زوج من العيون يعني قرد حجر يشمي العينين؛ وهذه القردة شديدة الرشاقة، وتطلب قتل قرد واحد استهلاك أربعة نصال قمر كاملة.

الفصل 79 – اختراق نحو الغو السادس في أرض الميراث

على هذا العمود وحده ما لا يقل عن مئة قرد، فكم يكون عددها في الغابة بأسرها؟!

في التو، انحدرت قطرة عرق باردة على جبين فانغ يوان.

بقوة فانغ يوان الحالية، يكفي هجوم أربعة قردة في آن واحد ليقضي عليه؛ وحتى لو استعان بدفاع غو الجلد اليشمي، فلن يقوى على مجابهة أكثر من اثني عشر قردًا مجتمعة.

تحت وطأة ذراعيه القويتين، تحركت الصخرة العظيمة ببطء، ثم اكتسبت زخمًا وأخذت تتدحرج إلى الأمام.

لحسن الحظ، ترقد هذه القردة في جحورها وتقتات على الصخور عند الجوع والعطش، وتعتبر العمود بيتها ومطعمها، فلا تخرج منه إلا إذا اقترب منها أحد لمسافة تقل عن عشرة أمتار أو استفزها عمدًا.

انفرجت أسارير فانغ يوان، وفكك بتلات الزهرة بحذر ليستخرج دودة الغو الغافية في قلب الرحيق الذهبي.

إنها في حقيقتها كائنات منعزلة منكفئة على ذاتها، تأبى مغادرة أوكارها إلا لدافع قاهر.

تمتم في سره: ’منذ ثلاثة أيام، توقف غو الخنزير الأبيض عن زيادة قوتي، وهذا يعني أنني حزت قوة خنزير كاملة، وبلغت الشرط الذي وضعه الراهب خمر الزهور. اليوم سأجرب دحرجة هذه الصخرة مجددًا!’

***

فالعودة في هذا المنحدر تستهلك قدرًا غير يسير من الجهد، إذ يتحتم عليه مرافقة الصخرة أثناء انحدارها لئلا تفلت من يده؛ ولو تركها تتدحرج وتتسارع ركضًا، لربما عجز عن تفاديها فتهشمه إلى أشلاء.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بدا في مظهره أشبه بحشرة البق، مسطحًا وعريضًا برأس صغير، وجسده الأخضر بيضاوي الشكل ينضح بتوهج يشمي باهت.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

فالعودة في هذا المنحدر تستهلك قدرًا غير يسير من الجهد، إذ يتحتم عليه مرافقة الصخرة أثناء انحدارها لئلا تفلت من يده؛ ولو تركها تتدحرج وتتسارع ركضًا، لربما عجز عن تفاديها فتهشمه إلى أشلاء.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

سرعان ما تحول جسده الرمادي إلى حجر صلد، وفي غمضة عين غدا كتلته اللحمية تمثالًا حجريًا لقرد!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط