Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity 105

سأخسر خسارة نكراء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

سأخسر خسارة نكراء

الفصل 105 – سأخسر خسارة نكراء

وصل الموقف إلى طريق مسدود.

عاش غو يوي تشينغ شو طفولة يتيمة كفانغ يوان وفانغ تشنغ تمامًا.

لزم فانغ يوان الصمت ولم يعقب.

قضى والداه نحبهما في إحدى موجات الذئاب وهو بعدُ طفل صغير.

حتى على كوكب الأرض، صنيع كهذا يوصم صاحبه بالخزي والعار الأبدي، فكيف بهذا العالم الذي يرفع روابط الدم وقدسية العائلة إلى مصاف العقيدة؟

فتولى زعيم العشيرة غو يوي بو تربيته ورعايته بنفسه.

هو أعلم الناس بقدراته؛ بموهبة 44% من الدرجة C، يعد ارتقاؤه إلى الرتبة الثالثة بمثابة المستحيل تقريبًا. وفي حياته السابقة، لبث في الرتبة الثانية ما يربو على قرن من الزمان، حتى ظفر بمحض الصدفة بغو يرفع الموهبة الفطرية ليعبر تلك العقبة.

عندما خضع لاختبار الصحوة وتبينت موهبته من الدرجة B، حظي بإشراف غو يوي بو وتوجيهه الشخصي. بلغت موهبته ذروة الدرجة B حتى لُقبت بدرجة A الزائفة، ودربه زعيم العشيرة ليكون خليفته في قيادة العشيرة.

“طلب فانغ تشنغ مشروع ووجيه، وسيحظى بالموافقة لا محالة. وحينها، ستخضع النتيجة — فوزًا كانت أم خسارة — لتقدير شيوخ العشيرة. فبرأيك، إلى أي كفة سيميل الشيوخ بينك وبين فانغ تشنغ؟”

اتسم غو يوي تشينغ شو بطباع دافئة وخلق دمث، ونال محبة أبناء العشيرة وثناءهم العاطر. تفانى في ولائه للعشيرة؛ وحين بزغ نجم فانغ تشنغ بموهبته الفذة وقطع عليه أمل وراثة زعامة العشيرة، لم يحقد قط، بل فرح من صميم قلبه وتولى رعاية فانغ تشنغ بكل إخلاص.

غير أن صقل دودة خمور النكهات الأربع ليس بالأمر الهين؛ فهو يتطلب أولًا دودتي خمور معًا، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى واحدة. ويتطلب ثانيًا أربعة أصناف من الخمور تجسد أربع نكهات متباينة: الحامض، والحلو، والمر، والحار.

على كوكب الأرض، يماثل شخصيات تاريخية نبيلة من طراز يوي فاي وباو تشنغ.

وتحت وطأة البيئة القاسية، تكرس هذا المفهوم ليغدو منظومة قيمية صارمة تفصل بها القيادة في الخلافات.

لكن يا للأسف؛ ففي موجة الذئاب التي ستجتاح الجبل بعد عام من الآن، ستسقط البوابة الشمالية، ولصد الثغرة وحماية أبناء العشيرة، سيتقدم تشينغ شو الصفوف بمفرده. ويضطر إلى استخدام غو من الرتبة الثالثة بقوته التي لم تتجاوز الرتبة الثانية، متحولًا إلى حصن منيع يصمد في وجه الوحوش وينقذ القرية من الفناء.

لم يكن في وسع غو يوي تشينغ شو أن يسبر أغوار ما يضمره فانغ يوان.

غير أن فتحته ستدمر تمامًا جراء ذلك الضغط الخارق، وسينتهي به المطاف بالتحول إلى رجل شجرة ويلفظ أنفاسه الأخيرة.

اتسعت ابتسامة تشينغ شو، وحدج فانغ يوان بنظرة ملؤها الثقة وهو يضاعف الضغط: “فانغ يوان، لو انتصرت في النزال، فلن تجني سوى الحفاظ على فتات التركة. أما لو بعت الدودة للعشيرة، فستسجل في سجل الشرف وسيحفظ الجميع فضلك. وأضمن لك ألا يرفع فانغ تشنغ راية التحدي في وجهك طمعًا في الأصول أبدًا.”

لذا، ترك غو يوي تشينغ شو أثرًا عميقًا في وجدان فانغ يوان وذكرياته.

“ما هي احتمالات بلوغك الرتبة الثالثة؟ حتى لو أفلحت في ذلك، فستكون قد بلغت منتصف العمر على الأرجح. أفتنفق عشرات السنين في إعالة شرنقة بيضاء عقيمة؟ الأجدى أن توجه نفقاتها لرعاية ديدان غو أخرى تعينك في معاركك، أليس كلامي صوابًا؟”

حين رأى تشينغ شو تنهيدة فانغ يوان، لم يدرك بطبيعة الحال أن الأخير يستحضر مشهد مصرعه المستقبلي، وظن أن فانغ يوان محتار في شأن دودة الخمور.

“أنت…” صعق غو يوي تشينغ شو؛ وبفطنته النفاذة، استوعب حقيقة التهديد على الفور. ارتدت عنه ملامح الثقة والوقار، واكفهر وجهه بجدية بالغة.

ابتسم تشينغ شو قائلًا: “فانغ يوان، لا بد أنك تعي حدود دودة الخمور جيدًا. إنها مجرد دودة غو من الرتبة الأولى، وتقتصر قدرتها على تنقية جوهر النحاس الأخضر للرتبة الأولى فحسب. أما أنت فقد ارتقيت إلى سيد غو من الرتبة الثانية، وتفقد دودة الخمور فاعليتها تمامًا أمام جوهر الفولاذ الأحمر البدائي. صحيح أنك تملك حانة خمور الآن وتستطيع إعالتها بيسر، لكن ما الداعي لتبديد الموارد على كائن لم تعد تنتفع منه؟”

عاش غو يوي تشينغ شو طفولة يتيمة كفانغ يوان وفانغ تشنغ تمامًا.

تحول بنبرته إلى الإقناع: “دودة الخمور عديمة النفع بالنسبة إليك، لكنها كنز ثمين لأسياد الغو في الرتبة الأولى. ولا سيما في مراسم الصحوة الربيعية القادمة، حيث سيلتحق فوج جديد من الطلاب وتكون دودة الخمور عونًا هائلًا لهم. لذا، يجدر بك بيعها للعشيرة والمساهمة في تعزيز قوتها.”

أصاب فانغ يوان مقتله بضربة مباشرة لا فكاك منها.

لزم فانغ يوان الصمت ولم يعقب.

حين رأى تشينغ شو تنهيدة فانغ يوان، لم يدرك بطبيعة الحال أن الأخير يستحضر مشهد مصرعه المستقبلي، وظن أن فانغ يوان محتار في شأن دودة الخمور.

تأمل تشينغ شو مليًا، وحاول تخمين مقصده: “فهمت ما يدور بخلدك. أنت عازف عن التفريط فيها، بل تطمع في دمجها. وإن لم يخب ظني، فأنت تفكر في مسار دمجها لتغدو شرنقة بيضاء من الرتبة الثانية، ثم فراشة عرق الضباب من الرتبة الثالثة، أليس كذلك؟”

“ما هي احتمالات بلوغك الرتبة الثالثة؟ حتى لو أفلحت في ذلك، فستكون قد بلغت منتصف العمر على الأرجح. أفتنفق عشرات السنين في إعالة شرنقة بيضاء عقيمة؟ الأجدى أن توجه نفقاتها لرعاية ديدان غو أخرى تعينك في معاركك، أليس كلامي صوابًا؟”

“هذه هي الوصفة الأكثر انتشارًا وعملية؛ وفراشة عرق الضباب دودة غو ممتازة حقًا. لكن الشرنقة البيضاء تفتقر إلى أي قدرة قتالية، ولن يقدم لك مسار الدمج هذا نفعًا يُذكر؛ فموهبتك من الدرجة C وأنت الآن في الرتبة الثانية، وبقاء الشرنقة البيضاء عاجزة بلا قدرات سيجعلها مجرد مستنزف للطعام وعبء لا طائل تحته.”

لو أراد فانغ تشنغ أن يسلك الدرب الشيطاني لما بالى بسمعته؛ لكنه مرشح لقيادة العشيرة في المسار الصالح، وزعيم المسار الصالح ملزم بصيانة الفضيلة وطهارة السيرة فوق كل اعتبار.

“ما هي احتمالات بلوغك الرتبة الثالثة؟ حتى لو أفلحت في ذلك، فستكون قد بلغت منتصف العمر على الأرجح. أفتنفق عشرات السنين في إعالة شرنقة بيضاء عقيمة؟ الأجدى أن توجه نفقاتها لرعاية ديدان غو أخرى تعينك في معاركك، أليس كلامي صوابًا؟”

لكن تشينغ شو سرعان ما استعاد رباطة جأشه، وحدق في فانغ يوان قائلًا من بين أسنانه: “لكنك لن تقدم على هذا الصنيع؛ فالتركة كانت غايتك منذ البداية، وإن ضيعتها، فكيف ستدبر أمر زراعتك؟”

“القيمة الحقيقية لدودة الخمور تكمن في تنقية الجوهر البدائي والارتقاء به مرحلة فرعية كاملة؛ وإن سلكت بها مسار الدمج العادي، فستعاملها كمجرد مادة خام، أفلا يُعد هذا تبديدًا مؤسفًا لقيمتها؟”

بحسب ذكريات فانغ يوان، ثمة خمر مر أخضر يُخمر من عشب الآي؛ لكن قرية الآي تقع في أقاصي الأرض، فكيف له ببلوغها الآن؟

ديدان الغو لا تملك سوى قدرة واحدة محددة.

***

على سبيل المثال، زيز ربيع خريف غو من الرتبة السادسة، لكن قدرته الوحيدة هي عكس مجرى الزمان والانبعاث من جديد.

احتفاظ فانغ يوان بدودة الخمور لم يكن لمجرد المساومة وبيعها بثمن بخس، بل لأنه عقد العزم منذ البداية على سلوك هذا المسار الفريد؛ وأي مسار آخر لا يعدو كونه إهدارًا لدودة نادرة كهذه.

عند دمج الغو لإنتاج دودة جديدة، فإنها عادة ما ترث قدرة إحدى الدودتين وتعززها؛ فغو اليشم الأبيض ورث قدرة غو بشرة اليشم الدفاعية وضاعفها، بينما أضاع قدرة غو الخنزير الأبيض في تعزيز القوة الجسدية.

عاش غو يوي تشينغ شو طفولة يتيمة كفانغ يوان وفانغ تشنغ تمامًا.

ما يعني أن حائز غو اليشم الأبيض ينال حصانة دفاعية خارقة، لكنه يعجز عن زيادة قوته العضلية بواسطته.

طرح غو يوي تشينغ شو هذا العرض لأنه استشعر طموح فانغ يوان في بلوغ الرتبة الثالثة، فرمى له هذا الطعم المعسول لاستدراجه.

أصاب تشينغ شو كبد الحقيقة في قوله إن جوهر دودة الخمور هو تنقية الجوهر البدائي ورفع مستواه مرحلة فرعية.

هذا عين ما يطمح إليه تشينغ شو وزعيم العشيرة غو يوي بو؛ يتمنيان أن يذيق فانغ تشنغ شقيقه طعم الهزيمة ليبدد الظلال الجاثمة على صدره ويسترد ثقته بنفسه.

هذا بالنسبة لسيد الغو وسيلة لمضاعفة احتياطياته، ودعم استثنائي لتغذية الفتحة وتسريع وتيرة الزراعة.

ولم يداخل فانغ يوان أدنى شك في ذلك.

إذا سلك مسار الشرنقة البيضاء وفراشة عرق الضباب، فستفقد الديدان الناتجة خاصية تنقية الجوهر، وتلك خسارة فادحة.

بعد برهة صمت ثقيلة، أطرق غو يوي تشينغ شو ببصره إلى الأسفل.

الواقع أن راهب خمر الزهور سلك هذا المسار ذاته، وصقل فراشة عرق الضباب لفتنة النساء وارتكاب الشرور؛ وعقب هلاكه، تدهورت الفراشة تدريجيًا لافتقارها إلى الغذاء حتى انتكست عائدة إلى أصلها كدودة خمور.

“طلب فانغ تشنغ مشروع ووجيه، وسيحظى بالموافقة لا محالة. وحينها، ستخضع النتيجة — فوزًا كانت أم خسارة — لتقدير شيوخ العشيرة. فبرأيك، إلى أي كفة سيميل الشيوخ بينك وبين فانغ تشنغ؟”

التمع بريق حاد في عيني تشينغ شو وهو يلحظ سكون فانغ يوان، فاستطرد قائلًا: “في الواقع، تحوز عشيرتنا وصفة خاصة؛ وصفة ترقي دودة الخمور إلى غو بشير القمر من الرتبة الثانية، ثم إلى دودة خمور العطور السبعة من الرتبة الثالثة؛ ودودة خمور العطور السبعة تحتفظ بكامل قدرتها على تنقية الجوهر البدائي.”

يعلي هذا العالم من شأن البسالة القتالية؛ فالعشيرة لا مكان فيها للجبناء. وقبول التحدي برهان على الشجاعة والأنفة، وحتى الإقرار بالهزيمة علنًا على الحلبة يعد سلوكًا يتطلب الجرأة.

“فانغ يوان، إن كنت تأبى بيعها، فبوسعنا تحويل الأمر إلى صفقة استثمارية: تبيع دودة الخمور للعشيرة، وإن أفلحت العشيرة في صقلها لتبلغ دودة خمور العطور السبعة، فستمنحك حق استخدامها لخمس سنوات كاملة! وإن فشل الصقل، فستعوضك العشيرة بسخاء. ما رأيك؟”

تلك الهيبة التي شيدها تشينغ شو ببراعة منذ مستهل اللقاء، تهاوت بدوي صامت أمام ضربة واحدة حاسمة.

هذا يعني أن العشيرة ستتحمل مخاطر الصقل والدمج بمفردها؛ وأمام عرض مغرٍ كهذا، لطالما تهافت الآخرون على قبوله بحماسة.

“فانغ يوان، إن كنت تأبى بيعها، فبوسعنا تحويل الأمر إلى صفقة استثمارية: تبيع دودة الخمور للعشيرة، وإن أفلحت العشيرة في صقلها لتبلغ دودة خمور العطور السبعة، فستمنحك حق استخدامها لخمس سنوات كاملة! وإن فشل الصقل، فستعوضك العشيرة بسخاء. ما رأيك؟”

لكن فانغ يوان سخر في قرارة نفسه ببرود.

“فانغ يوان، إن كنت تأبى بيعها، فبوسعنا تحويل الأمر إلى صفقة استثمارية: تبيع دودة الخمور للعشيرة، وإن أفلحت العشيرة في صقلها لتبلغ دودة خمور العطور السبعة، فستمنحك حق استخدامها لخمس سنوات كاملة! وإن فشل الصقل، فستعوضك العشيرة بسخاء. ما رأيك؟”

هو أعلم الناس بقدراته؛ بموهبة 44% من الدرجة C، يعد ارتقاؤه إلى الرتبة الثالثة بمثابة المستحيل تقريبًا. وفي حياته السابقة، لبث في الرتبة الثانية ما يربو على قرن من الزمان، حتى ظفر بمحض الصدفة بغو يرفع الموهبة الفطرية ليعبر تلك العقبة.

عندما خضع لاختبار الصحوة وتبينت موهبته من الدرجة B، حظي بإشراف غو يوي بو وتوجيهه الشخصي. بلغت موهبته ذروة الدرجة B حتى لُقبت بدرجة A الزائفة، ودربه زعيم العشيرة ليكون خليفته في قيادة العشيرة.

حق استخدام لخمس سنوات يبدو براقًا، لكنه بالنسبة لفانغ يوان أشبه باقتناص انعكاس القمر في صفحة الماء.

ابتسم فانغ يوان فجأة؛ أصغى إلى استرسال تشينغ شو المطول منذ البداية، والآن حان وقت الرد.

طرح غو يوي تشينغ شو هذا العرض لأنه استشعر طموح فانغ يوان في بلوغ الرتبة الثالثة، فرمى له هذا الطعم المعسول لاستدراجه.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

لكن حساباته ضلت منذ الخطوة الأولى!

لكن يا للأسف؛ ففي موجة الذئاب التي ستجتاح الجبل بعد عام من الآن، ستسقط البوابة الشمالية، ولصد الثغرة وحماية أبناء العشيرة، سيتقدم تشينغ شو الصفوف بمفرده. ويضطر إلى استخدام غو من الرتبة الثالثة بقوته التي لم تتجاوز الرتبة الثانية، متحولًا إلى حصن منيع يصمد في وجه الوحوش وينقذ القرية من الفناء.

في ذاكرة فانغ يوان ترقد الوصفة الأعظم على الإطلاق لدمج دودة الخمور.

ابتسم تشينغ شو بثقة: “المعارك حافلة بالمفاجآت ولا يتكهن أحد بمآلاتها؛ لكن يحسن بي تذكيرك بأن فانغ تشنغ صقل غو ثوب القمر من الرتبة الثانية، ولن تجد أمامه أدنى تفوق.”

تبدأ بالارتقاء بها إلى دودة خمور النكهات الأربع من الرتبة الثانية، ثم إلى دودة خمور العطور السبعة من الرتبة الثالثة؛ وكلاهما يحتفظان بقدرة تنقية الجوهر البدائي كاملة.

لكن فانغ يوان سخر في قرارة نفسه ببرود.

غير أن صقل دودة خمور النكهات الأربع ليس بالأمر الهين؛ فهو يتطلب أولًا دودتي خمور معًا، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى واحدة. ويتطلب ثانيًا أربعة أصناف من الخمور تجسد أربع نكهات متباينة: الحامض، والحلو، والمر، والحار.

قد يعجز غيره عن كبح جماح فانغ تشنغ، أما غو يوي تشينغ شو فيملك تلك السطوة والمكانة بلا ريب.

دع صعوبة شراء دودة خمور ثانية جانبًا في ظل ندرتها وشح المعروض منها في الأسواق.

“القيمة الحقيقية لدودة الخمور تكمن في تنقية الجوهر البدائي والارتقاء به مرحلة فرعية كاملة؛ وإن سلكت بها مسار الدمج العادي، فستعاملها كمجرد مادة خام، أفلا يُعد هذا تبديدًا مؤسفًا لقيمتها؟”

لننظر إلى أصناف الخمر الأربعة أولًا:

أصاب تشينغ شو كبد الحقيقة في قوله إن جوهر دودة الخمور هو تنقية الجوهر البدائي ورفع مستواه مرحلة فرعية.

الخمر الحار متوفر وشائع كخمر الحبوب الأبيض العادي؛ والخمر الحامض يمكن توفيره من خمر التوت أو الأعناب؛ بينما يسد خمر الأرز مسد الخمر الحلو. أما الخمر المر فيتطلب بحثًا مضنيًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بحسب ذكريات فانغ يوان، ثمة خمر مر أخضر يُخمر من عشب الآي؛ لكن قرية الآي تقع في أقاصي الأرض، فكيف له ببلوغها الآن؟

الفصل 105 – سأخسر خسارة نكراء

احتفاظ فانغ يوان بدودة الخمور لم يكن لمجرد المساومة وبيعها بثمن بخس، بل لأنه عقد العزم منذ البداية على سلوك هذا المسار الفريد؛ وأي مسار آخر لا يعدو كونه إهدارًا لدودة نادرة كهذه.

حين رأى تشينغ شو تنهيدة فانغ يوان، لم يدرك بطبيعة الحال أن الأخير يستحضر مشهد مصرعه المستقبلي، وظن أن فانغ يوان محتار في شأن دودة الخمور.

لم يكن في وسع غو يوي تشينغ شو أن يسبر أغوار ما يضمره فانغ يوان.

على كوكب الأرض، يماثل شخصيات تاريخية نبيلة من طراز يوي فاي وباو تشنغ.

ولما رأى إحجام الأخير عن التجاوب، ألقى بورقته الأخيرة: “فانغ يوان، إن بعت دودة الخمور، فبوسعي التوسط بينك وبين فانغ تشنغ؛ ولن يستخدم أصول العائلة ذريعة لمبارزتك. أنت خبير بلوائح العشيرة؛ التحدي واجب القبول شرعًا، حتى لو لم تعتمده القيادة العليا بعد. وحتى لو أيقنت بالهزيمة وآثرت الانسحاب المباشر وإلقاء المنشفة، فلن يُعفيك ذلك من قبول التحدي رسميًا.”

لم يرمش لفانغ يوان جفن؛ التقت عيناه بعيني تشينغ شو وانفرجت شفتاه عن ابتسامة داهية: “لذا، أوقن بأنك ستسقط فكرة شراء دودة الخمور، وستقنع فانغ تشنغ بالعدول عن فكرة التحدي برمتها؛ ألست محقًا؟”

يعلي هذا العالم من شأن البسالة القتالية؛ فالعشيرة لا مكان فيها للجبناء. وقبول التحدي برهان على الشجاعة والأنفة، وحتى الإقرار بالهزيمة علنًا على الحلبة يعد سلوكًا يتطلب الجرأة.

لذا، ترك غو يوي تشينغ شو أثرًا عميقًا في وجدان فانغ يوان وذكرياته.

وتحت وطأة البيئة القاسية، تكرس هذا المفهوم ليغدو منظومة قيمية صارمة تفصل بها القيادة في الخلافات.

“ههههه!” هز فانغ يوان رأسه واتسعت ابتسامته: “سأخسر؛ بل سأخسر خسارة نكراء لا مراء فيها!”

يقوم النزال على مسوغ عادل ومشروعية معتبرة، أو رهان يتفق عليه الطرفان لتجيزه القيادة.

التمع بريق حاد في عيني تشينغ شو وهو يلحظ سكون فانغ يوان، فاستطرد قائلًا: “في الواقع، تحوز عشيرتنا وصفة خاصة؛ وصفة ترقي دودة الخمور إلى غو بشير القمر من الرتبة الثانية، ثم إلى دودة خمور العطور السبعة من الرتبة الثالثة؛ ودودة خمور العطور السبعة تحتفظ بكامل قدرتها على تنقية الجوهر البدائي.”

“طلب فانغ تشنغ مشروع ووجيه، وسيحظى بالموافقة لا محالة. وحينها، ستخضع النتيجة — فوزًا كانت أم خسارة — لتقدير شيوخ العشيرة. فبرأيك، إلى أي كفة سيميل الشيوخ بينك وبين فانغ تشنغ؟”

المغزى الضمني واضح: بوسع فانغ تشنغ أن يتحداك بشتى الذرائع الأخرى!

اتسعت ابتسامة تشينغ شو، وحدج فانغ يوان بنظرة ملؤها الثقة وهو يضاعف الضغط: “فانغ يوان، لو انتصرت في النزال، فلن تجني سوى الحفاظ على فتات التركة. أما لو بعت الدودة للعشيرة، فستسجل في سجل الشرف وسيحفظ الجميع فضلك. وأضمن لك ألا يرفع فانغ تشنغ راية التحدي في وجهك طمعًا في الأصول أبدًا.”

ديدان الغو لا تملك سوى قدرة واحدة محددة.

المغزى الضمني واضح: بوسع فانغ تشنغ أن يتحداك بشتى الذرائع الأخرى!

ابتسم تشينغ شو بثقة: “المعارك حافلة بالمفاجآت ولا يتكهن أحد بمآلاتها؛ لكن يحسن بي تذكيرك بأن فانغ تشنغ صقل غو ثوب القمر من الرتبة الثانية، ولن تجد أمامه أدنى تفوق.”

هذا عين ما يطمح إليه تشينغ شو وزعيم العشيرة غو يوي بو؛ يتمنيان أن يذيق فانغ تشنغ شقيقه طعم الهزيمة ليبدد الظلال الجاثمة على صدره ويسترد ثقته بنفسه.

إذا سلك مسار الشرنقة البيضاء وفراشة عرق الضباب، فستفقد الديدان الناتجة خاصية تنقية الجوهر، وتلك خسارة فادحة.

ابتسم فانغ يوان فجأة؛ أصغى إلى استرسال تشينغ شو المطول منذ البداية، والآن حان وقت الرد.

لو أراد فانغ تشنغ أن يسلك الدرب الشيطاني لما بالى بسمعته؛ لكنه مرشح لقيادة العشيرة في المسار الصالح، وزعيم المسار الصالح ملزم بصيانة الفضيلة وطهارة السيرة فوق كل اعتبار.

سأله فانغ يوان بنبرة هادئة: “أتحسب أنني سأخسر حتمًا لو بارزته؟”

أصاب فانغ يوان مقتله بضربة مباشرة لا فكاك منها.

ابتسم تشينغ شو بثقة: “المعارك حافلة بالمفاجآت ولا يتكهن أحد بمآلاتها؛ لكن يحسن بي تذكيرك بأن فانغ تشنغ صقل غو ثوب القمر من الرتبة الثانية، ولن تجد أمامه أدنى تفوق.”

غير أن صقل دودة خمور النكهات الأربع ليس بالأمر الهين؛ فهو يتطلب أولًا دودتي خمور معًا، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى واحدة. ويتطلب ثانيًا أربعة أصناف من الخمور تجسد أربع نكهات متباينة: الحامض، والحلو، والمر، والحار.

“ههههه!” هز فانغ يوان رأسه واتسعت ابتسامته: “سأخسر؛ بل سأخسر خسارة نكراء لا مراء فيها!”

بعد برهة صمت ثقيلة، أطرق غو يوي تشينغ شو ببصره إلى الأسفل.

شخص بصر تشينغ شو بذهول.

عندما خضع لاختبار الصحوة وتبينت موهبته من الدرجة B، حظي بإشراف غو يوي بو وتوجيهه الشخصي. بلغت موهبته ذروة الدرجة B حتى لُقبت بدرجة A الزائفة، ودربه زعيم العشيرة ليكون خليفته في قيادة العشيرة.

حدجه فانغ يوان بنظرة ثاقبة وتابع: “لن أكتفي بالخسارة فحسب، بل سأخسر بطريقة بائسة يندى لها الجبين! سأسلمه تركة والدي كاملة حتى آخر حجر، ومن تلك اللحظة، سأنام في الأزقة متوسدًا التراب، وأطوف بين أرجاء القرية متسولًا أستجدي اللقمة!”

حين رأى تشينغ شو تنهيدة فانغ يوان، لم يدرك بطبيعة الحال أن الأخير يستحضر مشهد مصرعه المستقبلي، وظن أن فانغ يوان محتار في شأن دودة الخمور.

“أنت…” صعق غو يوي تشينغ شو؛ وبفطنته النفاذة، استوعب حقيقة التهديد على الفور. ارتدت عنه ملامح الثقة والوقار، واكفهر وجهه بجدية بالغة.

تبدأ بالارتقاء بها إلى دودة خمور النكهات الأربع من الرتبة الثانية، ثم إلى دودة خمور العطور السبعة من الرتبة الثالثة؛ وكلاهما يحتفظان بقدرة تنقية الجوهر البدائي كاملة.

كلمات فانغ يوان لم تكن سوى تهديد صريح وفتاك!

اتسعت ابتسامة تشينغ شو، وحدج فانغ يوان بنظرة ملؤها الثقة وهو يضاعف الضغط: “فانغ يوان، لو انتصرت في النزال، فلن تجني سوى الحفاظ على فتات التركة. أما لو بعت الدودة للعشيرة، فستسجل في سجل الشرف وسيحفظ الجميع فضلك. وأضمن لك ألا يرفع فانغ تشنغ راية التحدي في وجهك طمعًا في الأصول أبدًا.”

يُعد فانغ تشنغ ليكون الزعيم القادم للعشيرة؛ فإن شاع بين الناس أنه اعترف بغير والديه طمعًا، واستغل قوته ورتبته ليبطش بشقيقه الأكبر، وينتزع منه تركة أبويه ليتركه شحاذًا هائمًا على وجهه في أزقة القرية، فستتحطم سمعته وتنهار مكانته إلى الأبد!

غير أن صقل دودة خمور النكهات الأربع ليس بالأمر الهين؛ فهو يتطلب أولًا دودتي خمور معًا، بينما لا يحوز فانغ يوان سوى واحدة. ويتطلب ثانيًا أربعة أصناف من الخمور تجسد أربع نكهات متباينة: الحامض، والحلو، والمر، والحار.

حتى على كوكب الأرض، صنيع كهذا يوصم صاحبه بالخزي والعار الأبدي، فكيف بهذا العالم الذي يرفع روابط الدم وقدسية العائلة إلى مصاف العقيدة؟

التمع بريق حاد في عيني تشينغ شو وهو يلحظ سكون فانغ يوان، فاستطرد قائلًا: “في الواقع، تحوز عشيرتنا وصفة خاصة؛ وصفة ترقي دودة الخمور إلى غو بشير القمر من الرتبة الثانية، ثم إلى دودة خمور العطور السبعة من الرتبة الثالثة؛ ودودة خمور العطور السبعة تحتفظ بكامل قدرتها على تنقية الجوهر البدائي.”

لو أراد فانغ تشنغ أن يسلك الدرب الشيطاني لما بالى بسمعته؛ لكنه مرشح لقيادة العشيرة في المسار الصالح، وزعيم المسار الصالح ملزم بصيانة الفضيلة وطهارة السيرة فوق كل اعتبار.

الخمر الحار متوفر وشائع كخمر الحبوب الأبيض العادي؛ والخمر الحامض يمكن توفيره من خمر التوت أو الأعناب؛ بينما يسد خمر الأرز مسد الخمر الحلو. أما الخمر المر فيتطلب بحثًا مضنيًا.

للحظة، تطلع غو يوي تشينغ شو إلى فانغ يوان في ذهول مطبق؛ واكتشف أنه رغم سماعه الكثير عن فانغ يوان، فقد بخس قدره بجهل فاضح.

حق استخدام لخمس سنوات يبدو براقًا، لكنه بالنسبة لفانغ يوان أشبه باقتناص انعكاس القمر في صفحة الماء.

تلك الهيبة التي شيدها تشينغ شو ببراعة منذ مستهل اللقاء، تهاوت بدوي صامت أمام ضربة واحدة حاسمة.

حتى على كوكب الأرض، صنيع كهذا يوصم صاحبه بالخزي والعار الأبدي، فكيف بهذا العالم الذي يرفع روابط الدم وقدسية العائلة إلى مصاف العقيدة؟

أصاب فانغ يوان مقتله بضربة مباشرة لا فكاك منها.

لو واجه فانغ يوان خصمًا آخر لتحدث بأسلوب مغاير؛ لكن غو يوي تشينغ شو يحمل ولاءً مطلقًا للعشيرة، وفي حياته السابقة بذل دمه فداءً لها. لذا، كان التهديد بسمعة العشيرة ومستقبل زعيمها القادم نقطة ضعفه القاتلة.

على كوكب الأرض، يماثل شخصيات تاريخية نبيلة من طراز يوي فاي وباو تشنغ.

لكن تشينغ شو سرعان ما استعاد رباطة جأشه، وحدق في فانغ يوان قائلًا من بين أسنانه: “لكنك لن تقدم على هذا الصنيع؛ فالتركة كانت غايتك منذ البداية، وإن ضيعتها، فكيف ستدبر أمر زراعتك؟”

على كوكب الأرض، يماثل شخصيات تاريخية نبيلة من طراز يوي فاي وباو تشنغ.

لم يرمش لفانغ يوان جفن؛ التقت عيناه بعيني تشينغ شو وانفرجت شفتاه عن ابتسامة داهية: “لذا، أوقن بأنك ستسقط فكرة شراء دودة الخمور، وستقنع فانغ تشنغ بالعدول عن فكرة التحدي برمتها؛ ألست محقًا؟”

لكن حساباته ضلت منذ الخطوة الأولى!

قد يعجز غيره عن كبح جماح فانغ تشنغ، أما غو يوي تشينغ شو فيملك تلك السطوة والمكانة بلا ريب.

التمع بريق حاد في عيني تشينغ شو وهو يلحظ سكون فانغ يوان، فاستطرد قائلًا: “في الواقع، تحوز عشيرتنا وصفة خاصة؛ وصفة ترقي دودة الخمور إلى غو بشير القمر من الرتبة الثانية، ثم إلى دودة خمور العطور السبعة من الرتبة الثالثة؛ ودودة خمور العطور السبعة تحتفظ بكامل قدرتها على تنقية الجوهر البدائي.”

ولم يداخل فانغ يوان أدنى شك في ذلك.

يُعد فانغ تشنغ ليكون الزعيم القادم للعشيرة؛ فإن شاع بين الناس أنه اعترف بغير والديه طمعًا، واستغل قوته ورتبته ليبطش بشقيقه الأكبر، وينتزع منه تركة أبويه ليتركه شحاذًا هائمًا على وجهه في أزقة القرية، فستتحطم سمعته وتنهار مكانته إلى الأبد!

وصل الموقف إلى طريق مسدود.

وتحت وطأة البيئة القاسية، تكرس هذا المفهوم ليغدو منظومة قيمية صارمة تفصل بها القيادة في الخلافات.

بعد برهة صمت ثقيلة، أطرق غو يوي تشينغ شو ببصره إلى الأسفل.

تأمل كأس الخمر المستقرة في كفه طويلًا، ثم أطلق ضحكة خافتة شابتها نبرة شجن:

اتسم غو يوي تشينغ شو بطباع دافئة وخلق دمث، ونال محبة أبناء العشيرة وثناءهم العاطر. تفانى في ولائه للعشيرة؛ وحين بزغ نجم فانغ تشنغ بموهبته الفذة وقطع عليه أمل وراثة زعامة العشيرة، لم يحقد قط، بل فرح من صميم قلبه وتولى رعاية فانغ تشنغ بكل إخلاص.

“مثير للاهتمام بحق… ليكن ما أردت إذن.”

تأمل تشينغ شو مليًا، وحاول تخمين مقصده: “فهمت ما يدور بخلدك. أنت عازف عن التفريط فيها، بل تطمع في دمجها. وإن لم يخب ظني، فأنت تفكر في مسار دمجها لتغدو شرنقة بيضاء من الرتبة الثانية، ثم فراشة عرق الضباب من الرتبة الثالثة، أليس كذلك؟”

***

عاش غو يوي تشينغ شو طفولة يتيمة كفانغ يوان وفانغ تشنغ تمامًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

هذا يعني أن العشيرة ستتحمل مخاطر الصقل والدمج بمفردها؛ وأمام عرض مغرٍ كهذا، لطالما تهافت الآخرون على قبوله بحماسة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أصاب فانغ يوان مقتله بضربة مباشرة لا فكاك منها.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

عند دمج الغو لإنتاج دودة جديدة، فإنها عادة ما ترث قدرة إحدى الدودتين وتعززها؛ فغو اليشم الأبيض ورث قدرة غو بشرة اليشم الدفاعية وضاعفها، بينما أضاع قدرة غو الخنزير الأبيض في تعزيز القوة الجسدية.

حدجه فانغ يوان بنظرة ثاقبة وتابع: “لن أكتفي بالخسارة فحسب، بل سأخسر بطريقة بائسة يندى لها الجبين! سأسلمه تركة والدي كاملة حتى آخر حجر، ومن تلك اللحظة، سأنام في الأزقة متوسدًا التراب، وأطوف بين أرجاء القرية متسولًا أستجدي اللقمة!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط