تلاشي مدخرات نصف العمر
الفصل 106 – تلاشي مدخرات نصف العمر، وتبقى الحيوية وحدها خالدة
سائر الديدان الشريكة في الدمج قد تهلك بالطبع، لكن نجاة الغو الحيوي تحفظ جزءًا من ثمار كفاح المقاتل وتمنع انهيار مسيرته بالكامل.
عقب انقضاء يوم كامل.
سائر الديدان الشريكة في الدمج قد تهلك بالطبع، لكن نجاة الغو الحيوي تحفظ جزءًا من ثمار كفاح المقاتل وتمنع انهيار مسيرته بالكامل.
جلس فانغ يوان متربعًا فوق بساط القش.
لم يداخله الجزع؛ فقد عاين مثل هذه الانتكاسات آلاف المرات. بذل قصارى جهده، وإن حاد التوفيق فالأمر رهن بالحظ وحده.
على بعد ذراع من وجهه، طفت كرة ضوئية بيضاء بحجم كف اليد، تدور في سكون مطبق.
جمع الأوراق التسع المقتطفة ووضعها داخل كيس صغير حمله معه.
أخرج فانغ يوان قطع الأحجار البدائية واحدة تلو الأخرى من كيس نقوده، وقذف بها في جوف الكرة الضوئية.
’متى ما أُصيبت دودة الغو، تتضاءل فرص نجاح الدمج بصورة حادة. يلزمني التريث حتى يبرآ تمامًا قبل معاودة المحاولة.‘ أيقن فانغ يوان أن العجلة لا تثمر نصرًا، فأودع الدودتين مكانًا آمنًا بتمهل.
انكمش الضوء الأبيض، غير أنه ازداد توهجًا وبريقًا يخطف الأبصار.
الفصل 106 – تلاشي مدخرات نصف العمر، وتبقى الحيوية وحدها خالدة
وحين تقلص حجم الكرة لتبلغ قبضة اليد، سطع النور لدرجة ألجأت فانغ يوان إلى تضييق عينيه لمتابعة مسار الصقل.
ترنح غو ضوء القمر وأحد غو الضوء الصغير في الهواء، وحطا ببطء في راحة كفه، أما غو الضوء الصغير الآخر فلم يُبدِ أي حراك.
’هذه الحجرة الأخيرة على الأرجح…‘ داعب الحجر البدائي بين أصابعه، موقنًا أن اللحظة الحاسمة قد أزفت.
بعد بضعة أنفاس، اضمحل تمامًا دون أن يخلف أدنى أثر.
ألقى بالحجر البدائي في قلب الكرة الضوئية.
سائر الديدان الشريكة في الدمج قد تهلك بالطبع، لكن نجاة الغو الحيوي تحفظ جزءًا من ثمار كفاح المقاتل وتمنع انهيار مسيرته بالكامل.
لاحت له الحجرة في باطن النور كأنها كتلة ثلج هوت في ماء مغلي، وسرعان ما تلاشت وذابت بصورة متصلة.
الفصل 106 – تلاشي مدخرات نصف العمر، وتبقى الحيوية وحدها خالدة
تساقطت كميات وفيرة من مسحوق الصخور على الأرض.
عقب انقضاء يوم كامل.
تلاشى الحجر تمامًا، فانفجرت الكرة الضوئية بغتة!
لم تنتهِ زراعته عند هذا الحد.
بفرقعة مدوية، تطايرت ثلاث ديدان غو في ثلاثة اتجاهات متباينة؛ سقطت واحدة على الفراش، بينما ارتطمت الأخريان بالجدار ثم هوتا إلى الأرض.
وهناك مسار آخر: دمجه مع غو ندبة الحجر لإنتاج غو ندبة القمر؛ تظل القوة ثابتة بينما يتضاعف المدى ليبلغ عشرين مترًا.
أخفق صقل غو وهج القمر!
ديدان الغو النفيسة مثل دودة الخمور، وغو الخنزير الأسود والأبيض، وعشب حيوية الأوراق التسع، تسعى قيادات العشيرة دومًا لاحتكارها وتسخيرها لخدمة القبيلة بأسرها.
غاص قلب فانغ يوان؛ وبحركة سريعة من أصابعه، استدعى ديدانه.
لهذا السبب بالذات!
ترنح غو ضوء القمر وأحد غو الضوء الصغير في الهواء، وحطا ببطء في راحة كفه، أما غو الضوء الصغير الآخر فلم يُبدِ أي حراك.
بسط فانغ يوان كفه اليسرى؛ كانت شاحبة البشرة، واستقر في راحتها وشم عشبي أخضر يشبه نقشًا زمرديًا داكنًا.
رقد على الأرض بجسده الحليبي ذي النجوم الخمس، وراحت معالمه تتلاشى في الهواء شيئًا فشيئًا.
لصقل زيز ربيع خريف من الرتبة السادسة، تعين استخدام ديدان من الرتبة الخامسة حصرًا؛ وموت تلك الديدان يعني ذهاب جهود السنين وتراكمات العمر هباءً منثورًا.
بعد بضعة أنفاس، اضمحل تمامًا دون أن يخلف أدنى أثر.
الغو الحيوي أعظم ثروة وملاذ آمن لسيد الغو؛ وهويته تحدد مسار تطوره المستقبلي إلى حد بعيد. ومن هنا يستميت أسياد الغو في البحث عن وصفات جديدة لترقية غوهم الحيوي.
ذلك هو ثمن فشل الدمج؛ فبحسب اختلاف وصفات الصقل، قد تصاب ديدان الغو بجراح بليغة، وإن لازم المرء سوء الطالع فقد تقضي نحبها.
خمن كثيرون أن السبب يرجع لكون الغو الحيوي أول دودة يصقلها سيد الغو، ويرتبط بجوهر حياته برباط غامض ومقدس.
ورغم خبرة فانغ يوان العريضة وقدرته على توجيه انتباهه بدقة وامتلاكه للوصفة الصحيحة، ظل احتمال الإخفاق قائمًا لا مفر منه.
مهما كانت نتيجة الصقل، نجاحًا أم إخفاقًا، فإن الغو الحيوي لا يموت أبدًا؛ بل يصاب بجراح على أقصى تقدير.
لم يداخله الجزع؛ فقد عاين مثل هذه الانتكاسات آلاف المرات. بذل قصارى جهده، وإن حاد التوفيق فالأمر رهن بالحظ وحده.
ذلك هو ثمن فشل الدمج؛ فبحسب اختلاف وصفات الصقل، قد تصاب ديدان الغو بجراح بليغة، وإن لازم المرء سوء الطالع فقد تقضي نحبها.
’لحسن الطالع، لم يهلك غو ضوء القمر، بل مات غو الضوء الصغير؛ وبوسعي شراء بديل له من المتاجر بيسر وسهولة. أما لو هلك غو ضوء القمر لتعذر تعويضه بهذه البساطة.‘ يملك فانغ يوان سيولة وافرة الآن، وموت غو من الرتبة الأولى لم يعد يثقل كاهله.
ترنح غو ضوء القمر وأحد غو الضوء الصغير في الهواء، وحطا ببطء في راحة كفه، أما غو الضوء الصغير الآخر فلم يُبدِ أي حراك.
تفحص غو ضوء القمر وما تبقى من غو الضوء الصغير؛ بدا بريق كلا الغو باهتًا على غير العادة، إثر الجراح التي أصابتهما جراء فشل الدمج.
’لحسن الطالع، لم يهلك غو ضوء القمر، بل مات غو الضوء الصغير؛ وبوسعي شراء بديل له من المتاجر بيسر وسهولة. أما لو هلك غو ضوء القمر لتعذر تعويضه بهذه البساطة.‘ يملك فانغ يوان سيولة وافرة الآن، وموت غو من الرتبة الأولى لم يعد يثقل كاهله.
’متى ما أُصيبت دودة الغو، تتضاءل فرص نجاح الدمج بصورة حادة. يلزمني التريث حتى يبرآ تمامًا قبل معاودة المحاولة.‘ أيقن فانغ يوان أن العجلة لا تثمر نصرًا، فأودع الدودتين مكانًا آمنًا بتمهل.
جلس فانغ يوان متربعًا فوق بساط القش.
قدر الوقت اللازم للتعافي؛ تلزمه ثلاثة أيام على أقل تقدير قبل خوض محاولة جديدة.
ألا وهو:
لم تنتهِ زراعته عند هذا الحد.
بعد بضعة أنفاس، اضمحل تمامًا دون أن يخلف أدنى أثر.
بسط فانغ يوان كفه اليسرى؛ كانت شاحبة البشرة، واستقر في راحتها وشم عشبي أخضر يشبه نقشًا زمرديًا داكنًا.
وحين عاد الجوهر إلى مستوى 40%، عاود إنبات ورقة أخرى.
تحركت إرادة فانغ يوان، ففاض الجوهر البدائي في فتحته وانساب كضباب أحمر خفيف يتدفق نحو ذلك الوشم.
بدا البرعم بلون وردي مخضر، غضًا رقيقًا يكاد ينكسر من أدنى لمسة.
دبت الحياة في الوشم العشبي على الفور؛ برزت قمة العشبة من جلد راحته، وتبعتها تسع أوراق مستديرة خضراء داكنة، وانتهت بساق يشمية خضراء شفافة، بينما توارت الجذور في باطن الكف.
بدت كف فانغ يوان في تلك اللحظة كقطعة أرض خصبة ينبت فوقها ذلك العشب، كتحفة فنية بديعة صيغت من حجر اليشم النقي.
اختفى الوشم الأصلي من الراحة، ولم يتبقَ سوى خطوط خضراء دقيقة تمثل تشابك جذور العشب مع أنسجة يده.
زيز ربيع خريف من الرتبة السادسة، وهو أفق يعجز السواد الأعظم من أسياد الغو عن ملامسته طوال حياتهم؛ بل إن أغلبهم يقضون أعمارهم وهم يلهثون بحثًا عن مجرد وصفة للرتبة السادسة دون جدوى.
إنه غو العشب من الرتبة الثانية: عشب حيوية الأوراق التسع.
كل ورقة حيوية تمثل دودة غو من الرتبة الأولى، وتُباع في السوق بنحو خمسين حجرًا بدائيًا؛ مما يعني أن هذه الأوراق التسع وحدها تدر عليه أربعمائة وخمسين حجرًا!
بدت كف فانغ يوان في تلك اللحظة كقطعة أرض خصبة ينبت فوقها ذلك العشب، كتحفة فنية بديعة صيغت من حجر اليشم النقي.
فشل فانغ يوان مرارًا وبدأ من الصفر مرارًا، يجمع الديدان والمكونات الاستثنائية من جديد، حتى أحدث جلبة عظمى وأشعل سخط العالم، وتسبب في مجازر طافت فيها الجثث بحارًا من الدماء.
مد فانغ يوان أصابع يده اليمنى وشرع يقتطف الأوراق.
زيز ربيع خريف من الرتبة السادسة، وهو أفق يعجز السواد الأعظم من أسياد الغو عن ملامسته طوال حياتهم؛ بل إن أغلبهم يقضون أعمارهم وهم يلهثون بحثًا عن مجرد وصفة للرتبة السادسة دون جدوى.
مع اقتطاف كل ورقة مستديرة، سرى وخز خفيف في كفه، أشبه بانتزاع شعرة من رأسه.
زيز ربيع خريف كائن استثنائي يمنح صاحبه القدرة على الانبعاث والعودة بالزمان، وهي قدرة تتحدى نواميس السماء. وكونه غوًا حيويًا يعني أنه لن يموت في أي عملية صقل مستقبلية مهما بلغت المخاطر!
وضع الأوراق التسع بجوار فراشه، فلم يتبقَ في كفه سوى ساق عارية لعشب الحيوية.
رقد على الأرض بجسده الحليبي ذي النجوم الخمس، وراحت معالمه تتلاشى في الهواء شيئًا فشيئًا.
واصل ضخ جوهره البدائي؛ وتصاعد الجوهر الفولاذي الأحمر ذو اللون الوردي الفاتح من راحته كغمامة ضباب غلفت الساق الخضراء.
انفجرت كرة ضوئية أخرى بين يدي فانغ يوان، وطفقت دودة غو جديدة تتهادى في الهواء بهدوء.
امتصت الساق الجوهر بشراهة، وسرعان ما برعم برعم صغير من أعماقها.
أخرج فانغ يوان قطع الأحجار البدائية واحدة تلو الأخرى من كيس نقوده، وقذف بها في جوف الكرة الضوئية.
بدا البرعم بلون وردي مخضر، غضًا رقيقًا يكاد ينكسر من أدنى لمسة.
ولا يعود هذا العجز لشح المكونات، بل لنسبة النجاح المتدنية.
استمر تدفق الجوهر البدائي، فنما البرعم وازداد حجمه ودكن لونه، حتى استحال ورقة خضراء داكنة ناضجة تمامًا.
جلس فانغ يوان متربعًا فوق بساط القش.
’استهلكت عشرين بالمئة من جوهري البدائي.‘ تفقد فانغ يوان فتحته وخلص إلى هذه النتيجة.
اختفى الوشم الأصلي من الراحة، ولم يتبقَ سوى خطوط خضراء دقيقة تمثل تشابك جذور العشب مع أنسجة يده.
بحر جوهره يحوي 44% فقط، مما يعني أنه عاجز عن إنبات أكثر من ورقتي حيوية في الجولة الواحدة.
ترنح غو ضوء القمر وأحد غو الضوء الصغير في الهواء، وحطا ببطء في راحة كفه، أما غو الضوء الصغير الآخر فلم يُبدِ أي حراك.
عقب إنبات الورقة الثانية، قبض على حجر بدائي واستعاد مخزون فتحته بسرعة.
كثيرون من أسياد الغو في الرتبة الخامسة لا يحوزون غو واحدًا من رتبتهم.
وحين عاد الجوهر إلى مستوى 40%، عاود إنبات ورقة أخرى.
لم يداخله الجزع؛ فقد عاين مثل هذه الانتكاسات آلاف المرات. بذل قصارى جهده، وإن حاد التوفيق فالأمر رهن بالحظ وحده.
كرر العملية طوال نصف يوم، حتى استعاد عشب حيوية الأوراق التسع أوراقه التسع كاملة.
عقب انقضاء ثلاثة أيام.
لم يقتطفها هذه المرة، بل أعاد العشب إلى باطن كفه بفكرة واحدة، ليعود وشمًا أخضر ساكنًا.
حين وجد فانغ يوان أن زيز ربيع خريف قد تحول إلى غو حيوي له بعد الانبعاث، لماذا طار فرحًا؟
جمع الأوراق التسع المقتطفة ووضعها داخل كيس صغير حمله معه.
تحركت إرادة فانغ يوان، ففاض الجوهر البدائي في فتحته وانساب كضباب أحمر خفيف يتدفق نحو ذلك الوشم.
كل ورقة حيوية تمثل دودة غو من الرتبة الأولى، وتُباع في السوق بنحو خمسين حجرًا بدائيًا؛ مما يعني أن هذه الأوراق التسع وحدها تدر عليه أربعمائة وخمسين حجرًا!
تفحص غو ضوء القمر وما تبقى من غو الضوء الصغير؛ بدا بريق كلا الغو باهتًا على غير العادة، إثر الجراح التي أصابتهما جراء فشل الدمج.
وحتى بعد خصم نفقات الاسترداد والأحجار المستهلكة، يتبقى له ربح صافٍ يناهز أربعمائة حجر بدائي.
لماذا؟
بين سائر أصول التركة، لا مراء في أن عشب حيوية الأوراق التسع هو الجوهرة الأثمن قاطبة؛ فحيازته تعادل امتلاك منجم ذهب متنقل! فضلًا عن ميزة كبرى: سهولة رعايته؛ فهو لا يحتاج سوى للماء وضوء الشمس، مما يجعل تكلفة إعالته شبه منعدمة.
دمج الغو لا يضمن النجاح دائمًا؛ وكلما علت رتبة الغو المطلوب، انحدرت نسبة النجاح بصورة مروعة. وفي حياته السابقة، لم تتجاوز نسبة نجاح صقل زيز ربيع خريف واحدًا بالمئة، وخاب مسعاه لمرات لا حصر لها؛ فتارة ينجو بعض الغو وتارة أخرى تهلك كل الديدان مجتمعة.
بالنسبة لفانغ يوان، بوسعه التخلي عن سائر العقارات والأراضي، أما هذا العشب فينبغي التشبث به بكل ما أوتي من قوة!
لم يداخله الجزع؛ فقد عاين مثل هذه الانتكاسات آلاف المرات. بذل قصارى جهده، وإن حاد التوفيق فالأمر رهن بالحظ وحده.
بطبيعة الحال، لا ينفرد فانغ يوان وحده بهذا الغو داخل القرية.
على بعد ذراع من وجهه، طفت كرة ضوئية بيضاء بحجم كف اليد، تدور في سكون مطبق.
في الواقع، تحوز العشيرة خمسة أعشاب من هذا الصنف كملكية عامة، ويتولى أسياد غو متخصصون مهمة إنتاج أوراق الحيوية بكميات هائلة يوميًا.
أما غو يوي فانغ تشنغ، فدمجه مع غو بشرة اليشم لينتج ثوب القمر؛ مسار نادر يمتد سقفه ليبلغ الرتبة الخامسة محققًا غو ملك كنز ضوء القمر.
ذلك في نظر فانغ يوان ميزة كبرى؛ فلو انفرد بحيازة هذا العشب، لبادرت العشيرة بانتزاعه وإجباره على بيعه للمصلحة العامة، تمامًا كما فعل غو يوي تشينغ شو حين جاء يساومه على دودة الخمور.
بين سائر أصول التركة، لا مراء في أن عشب حيوية الأوراق التسع هو الجوهرة الأثمن قاطبة؛ فحيازته تعادل امتلاك منجم ذهب متنقل! فضلًا عن ميزة كبرى: سهولة رعايته؛ فهو لا يحتاج سوى للماء وضوء الشمس، مما يجعل تكلفة إعالته شبه منعدمة.
ديدان الغو النفيسة مثل دودة الخمور، وغو الخنزير الأسود والأبيض، وعشب حيوية الأوراق التسع، تسعى قيادات العشيرة دومًا لاحتكارها وتسخيرها لخدمة القبيلة بأسرها.
عقب إنبات الورقة الثانية، قبض على حجر بدائي واستعاد مخزون فتحته بسرعة.
عقب انقضاء ثلاثة أيام.
بحر جوهره يحوي 44% فقط، مما يعني أنه عاجز عن إنبات أكثر من ورقتي حيوية في الجولة الواحدة.
انفجرت كرة ضوئية أخرى بين يدي فانغ يوان، وطفقت دودة غو جديدة تتهادى في الهواء بهدوء.
بدت متلألئة شفافة، مقوسة كهلال وليد، تشبه بلورة مائية زرقاء ناصعة؛ باختصار، كأنها غو ضوء القمر وقد تضاعف حجمه مرتين.
خمن كثيرون أن السبب يرجع لكون الغو الحيوي أول دودة يصقلها سيد الغو، ويرتبط بجوهر حياته برباط غامض ومقدس.
لكنه لم يعد غو ضوء القمر البسيط، بل غو وهج القمر من الرتبة الثانية!
’متى ما أُصيبت دودة الغو، تتضاءل فرص نجاح الدمج بصورة حادة. يلزمني التريث حتى يبرآ تمامًا قبل معاودة المحاولة.‘ أيقن فانغ يوان أن العجلة لا تثمر نصرًا، فأودع الدودتين مكانًا آمنًا بتمهل.
تكللت عملية الدمج بالنجاح هذه المرة.
قدر الوقت اللازم للتعافي؛ تلزمه ثلاثة أيام على أقل تقدير قبل خوض محاولة جديدة.
يتشكل غو وهج القمر من دمج غو ضوء القمر مع دودي ضوء صغير؛ دودة واحدة تضاعف قوة شفرة القمر بنسبة 100%، لكن إضافة دودة ثانية لا تضيف زيادة تراكمية، بل تظل القوة عند الضعف. أما عند دمجهما لتوليد غو وهج القمر من الرتبة الثانية، فإن القوة الهجومية تقفز لتبلغ ثلاثة أضعاف قوة غو ضوء القمر الأصلي!
تفحص غو ضوء القمر وما تبقى من غو الضوء الصغير؛ بدا بريق كلا الغو باهتًا على غير العادة، إثر الجراح التي أصابتهما جراء فشل الدمج.
ثمة وصفات شتى ومسارات ارتقاء متنوعة لغو ضوء القمر.
بفرقعة مدوية، تطايرت ثلاث ديدان غو في ثلاثة اتجاهات متباينة؛ سقطت واحدة على الفراش، بينما ارتطمت الأخريان بالجدار ثم هوتا إلى الأرض.
اختار فانغ يوان هذا المسار لرفع القوة التدميرية لشفرة القمر إلى حدها الأقصى، مع بقاء المدى الهجومي ثابتًا عند عشرة أمتار.
عقب انقضاء يوم كامل.
وهناك مسار آخر: دمجه مع غو ندبة الحجر لإنتاج غو ندبة القمر؛ تظل القوة ثابتة بينما يتضاعف المدى ليبلغ عشرين مترًا.
’لحسن الطالع، لم يهلك غو ضوء القمر، بل مات غو الضوء الصغير؛ وبوسعي شراء بديل له من المتاجر بيسر وسهولة. أما لو هلك غو ضوء القمر لتعذر تعويضه بهذه البساطة.‘ يملك فانغ يوان سيولة وافرة الآن، وموت غو من الرتبة الأولى لم يعد يثقل كاهله.
وهناك مسار شائع آخر: دمجه مع غو الزوبعة لتخليق غو دوامة القمر؛ حيث يتحول لون الشفرة من الأزرق إلى الأخضر وتتخذ مسارًا منحنيًا في الهواء؛ وهو المسار الذي سلكه غو يوي تشينغ شو.
بدت كف فانغ يوان في تلك اللحظة كقطعة أرض خصبة ينبت فوقها ذلك العشب، كتحفة فنية بديعة صيغت من حجر اليشم النقي.
أما غو يوي فانغ تشنغ، فدمجه مع غو بشرة اليشم لينتج ثوب القمر؛ مسار نادر يمتد سقفه ليبلغ الرتبة الخامسة محققًا غو ملك كنز ضوء القمر.
تساقطت كميات وفيرة من مسحوق الصخور على الأرض.
غير أن حيازة وصفة من الرتبة الخامسة لا تعني بالضرورة القدرة على تخليق غو من تلك الرتبة.
تفحص غو ضوء القمر وما تبقى من غو الضوء الصغير؛ بدا بريق كلا الغو باهتًا على غير العادة، إثر الجراح التي أصابتهما جراء فشل الدمج.
كثيرون من أسياد الغو في الرتبة الخامسة لا يحوزون غو واحدًا من رتبتهم.
كثيرون من أسياد الغو في الرتبة الخامسة لا يحوزون غو واحدًا من رتبتهم.
ولا يعود هذا العجز لشح المكونات، بل لنسبة النجاح المتدنية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
دمج الغو لا يضمن النجاح دائمًا؛ وكلما علت رتبة الغو المطلوب، انحدرت نسبة النجاح بصورة مروعة. وفي حياته السابقة، لم تتجاوز نسبة نجاح صقل زيز ربيع خريف واحدًا بالمئة، وخاب مسعاه لمرات لا حصر لها؛ فتارة ينجو بعض الغو وتارة أخرى تهلك كل الديدان مجتمعة.
ولا يعود هذا العجز لشح المكونات، بل لنسبة النجاح المتدنية.
لصقل زيز ربيع خريف من الرتبة السادسة، تعين استخدام ديدان من الرتبة الخامسة حصرًا؛ وموت تلك الديدان يعني ذهاب جهود السنين وتراكمات العمر هباءً منثورًا.
اختار فانغ يوان هذا المسار لرفع القوة التدميرية لشفرة القمر إلى حدها الأقصى، مع بقاء المدى الهجومي ثابتًا عند عشرة أمتار.
فشل فانغ يوان مرارًا وبدأ من الصفر مرارًا، يجمع الديدان والمكونات الاستثنائية من جديد، حتى أحدث جلبة عظمى وأشعل سخط العالم، وتسبب في مجازر طافت فيها الجثث بحارًا من الدماء.
الفصل 106 – تلاشي مدخرات نصف العمر، وتبقى الحيوية وحدها خالدة
واتاه الحظ في خاتمة المطاف، وظفر بزيز ربيع خريف.
بدت كف فانغ يوان في تلك اللحظة كقطعة أرض خصبة ينبت فوقها ذلك العشب، كتحفة فنية بديعة صيغت من حجر اليشم النقي.
لكن فور حيازته لتلك الرتبة السادسة، هاجمته جحافل المسار الصالح التي ترصدته طويلًا، وقبل أن يتسنى له سبر أغوار الغو الجديد، اختار الانتحار وتفجير نفسه.
غير أن حيازة وصفة من الرتبة الخامسة لا تعني بالضرورة القدرة على تخليق غو من تلك الرتبة.
عبر آلاف السنين، تسببت نسبة الفشل اللعينة هذه في تبديد جهود كبار أسياد الغو وإعادتهم إلى نقطة البداية.
وحين عاد الجوهر إلى مستوى 40%، عاود إنبات ورقة أخرى.
ثمة سبيل وحيد لكبح جماح هذا الإخفاق القاتل.
لكنه لم يعد غو ضوء القمر البسيط، بل غو وهج القمر من الرتبة الثانية!
ألا وهو:
يتشكل غو وهج القمر من دمج غو ضوء القمر مع دودي ضوء صغير؛ دودة واحدة تضاعف قوة شفرة القمر بنسبة 100%، لكن إضافة دودة ثانية لا تضيف زيادة تراكمية، بل تظل القوة عند الضعف. أما عند دمجهما لتوليد غو وهج القمر من الرتبة الثانية، فإن القوة الهجومية تقفز لتبلغ ثلاثة أضعاف قوة غو ضوء القمر الأصلي!
الغو الحيوي.
اختفى الوشم الأصلي من الراحة، ولم يتبقَ سوى خطوط خضراء دقيقة تمثل تشابك جذور العشب مع أنسجة يده.
مهما كانت نتيجة الصقل، نجاحًا أم إخفاقًا، فإن الغو الحيوي لا يموت أبدًا؛ بل يصاب بجراح على أقصى تقدير.
لهذا السبب بالذات!
لماذا؟
ورغم عجز فانغ يوان عن تسخير كامل طاقته في وضعه الحالي، يظل الزيز أعظم كنوزه قاطبة؛ وإرث راهب خمر الزهور أمامه ليس إلا ذرة تراب أمام جبل أشم.
خمن كثيرون أن السبب يرجع لكون الغو الحيوي أول دودة يصقلها سيد الغو، ويرتبط بجوهر حياته برباط غامض ومقدس.
انكمش الضوء الأبيض، غير أنه ازداد توهجًا وبريقًا يخطف الأبصار.
ما دام سيد الغو على قيد الحياة، فإن فشل دمج غو المصير لا يؤدي إلى موته، بل يتركه منهكًا جريحًا.
لم يداخله الجزع؛ فقد عاين مثل هذه الانتكاسات آلاف المرات. بذل قصارى جهده، وإن حاد التوفيق فالأمر رهن بالحظ وحده.
سائر الديدان الشريكة في الدمج قد تهلك بالطبع، لكن نجاة الغو الحيوي تحفظ جزءًا من ثمار كفاح المقاتل وتمنع انهيار مسيرته بالكامل.
حين وجد فانغ يوان أن زيز ربيع خريف قد تحول إلى غو حيوي له بعد الانبعاث، لماذا طار فرحًا؟
الغو الحيوي أعظم ثروة وملاذ آمن لسيد الغو؛ وهويته تحدد مسار تطوره المستقبلي إلى حد بعيد. ومن هنا يستميت أسياد الغو في البحث عن وصفات جديدة لترقية غوهم الحيوي.
مع اقتطاف كل ورقة مستديرة، سرى وخز خفيف في كفه، أشبه بانتزاع شعرة من رأسه.
بعض الوصفات الرديئة في الرتبتين الثانية والثالثة تسد آفاق المستقبل في وجه صاحبها.
تكللت عملية الدمج بالنجاح هذه المرة.
حين وجد فانغ يوان أن زيز ربيع خريف قد تحول إلى غو حيوي له بعد الانبعاث، لماذا طار فرحًا؟
في الواقع، تحوز العشيرة خمسة أعشاب من هذا الصنف كملكية عامة، ويتولى أسياد غو متخصصون مهمة إنتاج أوراق الحيوية بكميات هائلة يوميًا.
لهذا السبب بالذات!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
زيز ربيع خريف كائن استثنائي يمنح صاحبه القدرة على الانبعاث والعودة بالزمان، وهي قدرة تتحدى نواميس السماء. وكونه غوًا حيويًا يعني أنه لن يموت في أي عملية صقل مستقبلية مهما بلغت المخاطر!
بدت كف فانغ يوان في تلك اللحظة كقطعة أرض خصبة ينبت فوقها ذلك العشب، كتحفة فنية بديعة صيغت من حجر اليشم النقي.
زيز ربيع خريف من الرتبة السادسة، وهو أفق يعجز السواد الأعظم من أسياد الغو عن ملامسته طوال حياتهم؛ بل إن أغلبهم يقضون أعمارهم وهم يلهثون بحثًا عن مجرد وصفة للرتبة السادسة دون جدوى.
استمر تدفق الجوهر البدائي، فنما البرعم وازداد حجمه ودكن لونه، حتى استحال ورقة خضراء داكنة ناضجة تمامًا.
ورغم عجز فانغ يوان عن تسخير كامل طاقته في وضعه الحالي، يظل الزيز أعظم كنوزه قاطبة؛ وإرث راهب خمر الزهور أمامه ليس إلا ذرة تراب أمام جبل أشم.
بدا البرعم بلون وردي مخضر، غضًا رقيقًا يكاد ينكسر من أدنى لمسة.
***
لم يداخله الجزع؛ فقد عاين مثل هذه الانتكاسات آلاف المرات. بذل قصارى جهده، وإن حاد التوفيق فالأمر رهن بالحظ وحده.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
كرر العملية طوال نصف يوم، حتى استعاد عشب حيوية الأوراق التسع أوراقه التسع كاملة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اختار فانغ يوان هذا المسار لرفع القوة التدميرية لشفرة القمر إلى حدها الأقصى، مع بقاء المدى الهجومي ثابتًا عند عشرة أمتار.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ما دام سيد الغو على قيد الحياة، فإن فشل دمج غو المصير لا يؤدي إلى موته، بل يتركه منهكًا جريحًا.
***
