هذا الفتى عنيد، تلزمه مطرقة التهذيب
الفصل 119 – هذا الفتى عنيد، تلزمه مطرقة التهذيب
غرق الضفدع في سبات عميق مستغرق، دون أن يصدر عنه أي صوت للغطيط، بل اتسم نومه بالهدوء والدعة.
“غو يوي فانغ يوان؟” تبادل الشيوخ النظرات في ذهول واستغراب فور سماع هذا الاسم.
غرق الضفدع في سبات عميق مستغرق، دون أن يصدر عنه أي صوت للغطيط، بل اتسم نومه بالهدوء والدعة.
عرف الحاضرون الاسم جيدًا؛ ففي واقع الأمر، ظل اسم غو يوي فانغ يوان يتردد على مسامعهم بين الفينة والأخرى منذ البداية.
فقد كرس جهوده لرعاية غو يوي فانغ تشنغ واحتضانه، وتجرع فانغ تشنغ للهزيمة يعد—من منظور سياسي—هزيمة شخصية لفصيل زعيم العشيرة.
لا سيما بعد مراسم الإيقاظ وانخراطه في مسار زراعة أسياد الغو؛ إذ لم يهدأ للفتى بال، وكثيرًا ما أثار جلبة واضطرابات استرعت انتباه الجميع.
ضحك العمال بسذاجة: “تبالغ في القلق أيها المسؤول؛ فالصخب يملأ الحانة، ومن ذا الذي يسترق السمع إلى همساتنا؟!”
تذكر أحد الشيوخ متهللًا: “آه، تذكرته! أليس هذا هو الفتى الذي باع أصول عائلته واشترى غو أثر الفولاذ الأحمر؟!”
عقب ثالث بتهكم: “أيها المسؤول، لم تذهب دماؤك هدرًا؛ فمبادلة جراحك بحياة سيد غو صفقة رابحة بكل المقاييس!”
امتقعت ملامح غو يوي تشي ليان وغو يوي مو تشن في امتعاض وضيق شديدين.
بسط فانغ يوان خطته بهدوء؛ فتردد تشي شان متشككًا: “إذا تحالفنا معًا، ألا يعتبر هذا انتهاكًا لشروط النزال؟ وحتى لو استيقظ الضفدع، فهل سيعترف بك كخصم وحيد ويرحل طائعًا؟”
فلو حظي تشي شان أو مو يان بغو أثر الفولاذ الأحمر، لارتقيا إلى مرحلة الذروة من الرتبة الثانية ليقفزا إلى مستوى غو يوي تشينغ شو.
نهض شيخ قاعة الشؤون الداخلية من مقعده بحرج وارتباك: “سيدي زعيم العشيرة، هذا الفتى فانغ يوان ذئب منفرد ولم ينضم إلى أي مجموعة قتالية قط.”
من شأن ذلك أن ينعكس مباشرة على موازين القوى في القيادة العليا؛ فسواء حسم فصيل مو أو فصيل تشي الصفقة، لكان نصرًا سياسيًا مؤزرًا. غير أن تصرف هذا الصبي المسرف أطاح بآمال الفصيلين معًا!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
استعاد شيخ آخر ذكرياته معلقًا: “عودة إلى صلب الموضوع، يتمتع هذا الفتى ببأس شديد؛ ففي نزال الحلبة السابق، هشّم بقبضتيه المجردتين دفاع غو جلد اليشم ولقّن فانغ تشنغ درسًا قاسيًا محرزًا البطولة.”
ابتسم سيد الغو بخبث وتشفي: “أحسنتم القول، وراقت لي كلماتكم كثيرًا! ذلك الوغد فانغ يوان، حتى لو هلك اليوم فلن يأسف عليه أحد! تابعوا حديثكم، وإن أعجبني ما تقولون، فسأجزل لكم العطاء والمكافأة!” وأخرج حجرًا بدائيًا من جيبه ورماه فوق الطاولة بقوة أحدثت دويًا واضحًا.
انقلب الحرج هذه المرة إلى جانب زعيم العشيرة غو يوي بو.
بسط فانغ يوان خطته بهدوء؛ فتردد تشي شان متشككًا: “إذا تحالفنا معًا، ألا يعتبر هذا انتهاكًا لشروط النزال؟ وحتى لو استيقظ الضفدع، فهل سيعترف بك كخصم وحيد ويرحل طائعًا؟”
فقد كرس جهوده لرعاية غو يوي فانغ تشنغ واحتضانه، وتجرع فانغ تشنغ للهزيمة يعد—من منظور سياسي—هزيمة شخصية لفصيل زعيم العشيرة.
تجاهل فانغ يوان نباحه والتفت إلى تشي شان قائلًا: “رغم امتلاكي لقوة إضافية من غو الخنزير الأسود، إلا أن قوتي الخالصة تزيد عن قوتك بفارق ضئيل فحسب. ودفع ضفدع ابتلاع النهر ليس ميؤوسًا منه، لكنني بحاجة إلى معونتك.”
طالما انخرط المرء في أروقة النظام، فلا مناص من تصنيفه ضمن فصيل بعينه؛ وثمة فصائل سياسية محايدة، لكن يستحيل وجود فرد بلا انتماء أو تصنيف.
“لو كان ولدي لصفعته صفعة ترديه قتيلًا!”
تساءل تشي ليان متشككًا وهو يرمق تشي شان: “لكن في معيار القوة الجسدية الخالصة، لا يعقل أن تضاهي قوته بأسك، أليس كذلك؟”
بيد أنه تظاهر بالورع ووبخهم بنبرة خافتة مصطنعة: “اخرسوا! أهذا حديث تتفوهون به علنًا؟! ألا تخشون أن تفتك بكم ديدان الغو إن تناهى حديثكم لأسماع أحد الأسياد؟!”
أجاب تشي شان بتوقير واحترام: “أيها الشيوخ الكرام، لعلكم تجهلون أن فانغ يوان لم يكتفِ بابتياع غو أثر الفولاذ الأحمر، بل اشترى أيضًا غو الخنزير الأسود. وطوال الأشهر الماضية، واظب على شراء لحم الخنزير لتغذية غو الخنزير الأسود ومضاعفة قوته الجسدية. بل رأيته ذات مرة يرفع صخرة هائلة في الجبل ليقيس مدى بأسه؛ ولستُ أدري على وجه اليقين كم بلغ مقداره، لكن مما عاينته بأم عيني، فقوته الخالصة لا تقل عن قوتي بأي حال من الأحوال.”
إذ أطلعه تشي شان على تفاصيل المسألة ومقاصد العشيرة أثناء نزولهما الجبل.
أومأ غو يوي بو برأسه متأملًا: “هكذا إذن… نما هذا الفتى وبلغ هذا المستوى العالي. إذن، لنكلف مجموعة فانغ يوان بخوض التجربة ودفع الضفدع.”
عقب ثالث بتهكم: “أيها المسؤول، لم تذهب دماؤك هدرًا؛ فمبادلة جراحك بحياة سيد غو صفقة رابحة بكل المقاييس!”
نهض شيخ قاعة الشؤون الداخلية من مقعده بحرج وارتباك: “سيدي زعيم العشيرة، هذا الفتى فانغ يوان ذئب منفرد ولم ينضم إلى أي مجموعة قتالية قط.”
تلفعت رأس صاحب الحانة العجوز بلفائف من الشاش الأبيض، وجلس في ركن منزوٍ يئن بوهن وألم.
قطب غو يوي بو جبينه مستنكرًا: “ما معنى هذا الكلام؟”
سحب فانغ يوان غو وهج القمر إلى داخل فتحته؛ فطالما امتنع عن استخدام ديدان الغو فلن تتسرب هالاتها إلى الخارج، ووضعها داخل الفتحة كفيل بحمايتها وصونها.
أوضح شيخ الشؤون الداخلية: “الحقيقة أنه عقب مد الوحوش الأول، أبيدت مجموعته بالكامل ولم ينجُ منها أحد سواه، وظل وحيدًا.”
بدا الضفدع هائل الحجم كأنه تل صغير رابض فوق الأرض؛ استلقى على ظهره وبطنه للأعلى وسط مجرى النهر فسد مجراه تمامًا. وتجمعت المياه في مجرى النهر الأعلى حتى كادت تفيض على الضفاف، بينما انقطع تدفق المياه تمامًا في المجرى الأدنى فلم يتبقَ سوى قاع رطب ضحل.
تساءل أحد الشيوخ في دهشة: “حتى لو صح ذلك، فلمَ لم يُدرج اسمه عند إعادة تشكيل وتنظيم المجموعات القتالية؟”
تلفعت رأس صاحب الحانة العجوز بلفائف من الشاش الأبيض، وجلس في ركن منزوٍ يئن بوهن وألم.
تنهد شيخ قاعة الشؤون الداخلية تنهيدة عميقة: “حثثته مرارًا على الانضمام، لكنه رفض بإصرار ولم يبدِ أي رغبة في الاندماج مع رفاقه. وبصراحة تامة، لستُ راضيًا عن هذا الفتى إطلاقًا؛ فهو بارع في التملص والتسكع، ولعله فقد الرغبة في الكفاح بعد استرداده لتلك التركة.”
اكفهر وجه شيخ الشؤون الداخلية بغيظ: “يتسلم كل شهر مهمته الإلزامية، لكن سجلاته تنتهي دومًا بالفشل الذريع! لم أرَ في حياتي سجلات أسوأ من سجلاته؛ فكل مهامه تقريبًا قُيدت كإخفاقات متتالية. تحدثتُ معه مرارًا لتقويم اعوجاجه، لكنه يصر على غيه وعناده دون أدنى ندم أو توبة. وبما أنه لم يخرق قوانين العشيرة نصًا، لم أجد بدًا من إنزال عقوبات خفيفة بهذا الفتى العاصي المراوغ!”
استنكر شيخ آخر: “التراخي؟ كيف يعقل هذا وهو بلا فريق؟! كيف يسدد مهام العشيرة الشهرية إذن؟!”
امتقعت ألوان العجوز وعماله، واستبد بهم رعب طاحن كاد يخلع قلوبهم.
اكفهر وجه شيخ الشؤون الداخلية بغيظ: “يتسلم كل شهر مهمته الإلزامية، لكن سجلاته تنتهي دومًا بالفشل الذريع! لم أرَ في حياتي سجلات أسوأ من سجلاته؛ فكل مهامه تقريبًا قُيدت كإخفاقات متتالية. تحدثتُ معه مرارًا لتقويم اعوجاجه، لكنه يصر على غيه وعناده دون أدنى ندم أو توبة. وبما أنه لم يخرق قوانين العشيرة نصًا، لم أجد بدًا من إنزال عقوبات خفيفة بهذا الفتى العاصي المراوغ!”
امتقعت ملامح غو يوي تشي ليان وغو يوي مو تشن في امتعاض وضيق شديدين.
تبادل الشيوخ النظرات في ذهول؛ فلم يسبق لهم رؤية ناشئ يزهد في التقدم والارتقاء كهذا الفتى.
استنكر شيخ آخر: “التراخي؟ كيف يعقل هذا وهو بلا فريق؟! كيف يسدد مهام العشيرة الشهرية إذن؟!”
فإخفاق المهام يغلق أمامه أبواب الترقي ويقضي على مساره المستقبلي داخل أروقة العشيرة.
اكفهر وجه شيخ الشؤون الداخلية بغيظ: “يتسلم كل شهر مهمته الإلزامية، لكن سجلاته تنتهي دومًا بالفشل الذريع! لم أرَ في حياتي سجلات أسوأ من سجلاته؛ فكل مهامه تقريبًا قُيدت كإخفاقات متتالية. تحدثتُ معه مرارًا لتقويم اعوجاجه، لكنه يصر على غيه وعناده دون أدنى ندم أو توبة. وبما أنه لم يخرق قوانين العشيرة نصًا، لم أجد بدًا من إنزال عقوبات خفيفة بهذا الفتى العاصي المراوغ!”
تمتم أحدهم بسخط: “لقد غدا هذا الفتى متبلد الحس والهمة…”
أضاف آخر بحقد: “حسبنا هذا الفتى فانغ يوان مختلفًا عن سائر أسياد الغو وأنه سيعطف على شقاء الفانين وبؤسنا. تبًا له، فهو مصبوب من ذات الطينة القاسية! ليمت إذن، ولن نذرف عليه دمعة واحدة!”
“حماقة مستفحلة وتمرد أهوج!”
تحلق حوله عماله يواسون مصابه ويسكبون كلمات التخفيف في أذنيه.
“إنه يدمر مستقبله بيده!”
تساءل تشي ليان متشككًا وهو يرمق تشي شان: “لكن في معيار القوة الجسدية الخالصة، لا يعقل أن تضاهي قوته بأسك، أليس كذلك؟”
“لو كان ولدي لصفعته صفعة ترديه قتيلًا!”
في هذه الأثناء، ارتفعت الجلبة والضجيج داخل الحانة:
رفع غو يوي بو يده قاطعًا همسات الشيوخ وصخبهم، ولم يستطع أحد تبين مشاعره إن كانت غضبًا أم رضا.
استنكر شيخ آخر: “التراخي؟ كيف يعقل هذا وهو بلا فريق؟! كيف يسدد مهام العشيرة الشهرية إذن؟!”
جال بصر غو يوي بو بين الحاضرين واستقر أخيرًا على شيخ قاعة الشؤون الداخلية: “أصدر أمرًا إلزاميًا ملزمًا لغو يوي فانغ يوان؛ دعه يختبر قوته في زحزحة ضفدع ابتلاع النهر. هذا الفتى متمرد، جموح وعنيد، وتلزمه مطرقة لتهذيبه وصقله؛ فإن أخفق، استغللنا ذريعة الفشل لإنزال عقوبات رادعة بحقه.”
استعاد شيخ آخر ذكرياته معلقًا: “عودة إلى صلب الموضوع، يتمتع هذا الفتى ببأس شديد؛ ففي نزال الحلبة السابق، هشّم بقبضتيه المجردتين دفاع غو جلد اليشم ولقّن فانغ تشنغ درسًا قاسيًا محرزًا البطولة.”
انحنى شيخ قاعة الشؤون الداخلية طائعًا: “أمرك مطاع يا سيدي زعيم العشيرة.”
استنكر شيخ آخر: “التراخي؟ كيف يعقل هذا وهو بلا فريق؟! كيف يسدد مهام العشيرة الشهرية إذن؟!”
في هذه الأثناء، ارتفعت الجلبة والضجيج داخل الحانة:
تفاوتت ظلال الأوراق في الغابات بين الخضرة والصفرة، وامتزجت ألوان الطبيعة بوهج أحمر شفيف.
“أعلمتم بالنبأ؟ أرسلت العشيرة مجموعة تشي شان إلى سفح الجبل، لكنهم عادوا يجرون أذيال الهزيمة والخيبة!”
بدا الضفدع هائل الحجم كأنه تل صغير رابض فوق الأرض؛ استلقى على ظهره وبطنه للأعلى وسط مجرى النهر فسد مجراه تمامًا. وتجمعت المياه في مجرى النهر الأعلى حتى كادت تفيض على الضفاف، بينما انقطع تدفق المياه تمامًا في المجرى الأدنى فلم يتبقَ سوى قاع رطب ضحل.
“القرويون المقيمون عند سفح الجبل يحتشدون عند مدخل القرية ساجدين، وقد سدوا البوابة بالكامل!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“حمقى ورعاع لا يفقهون شيئًا! ضفدع ابتلاع النهر غو من الرتبة الخامسة؛ أيحسبون حقًا أن مكوثهم في القرية سيحميهم إن هاج؟!”
علاوة على ذلك، استقر وزنه الهائل كالجبل، وعجزت سائر المحاولات عن زحزحته قيد أنملة.
رغم هذه الكلمات المتعالية، خيم الذعر على النفوس، وبدا أسياد الغو يتصنعون الهدوء قسرًا لإخفاء هلعهم الدفين.
“حماقة مستفحلة وتمرد أهوج!”
أنصت فانغ يوان برهة وجيزة ثم أشاح بوجهه؛ فهذه أخبار باتت قديمة ومكررة. نهض من مقعده وتأهب للمغادرة، وحينها ولج رجل ضخم إلى الحانة.
“غو يوي فانغ يوان؟” تبادل الشيوخ النظرات في ذهول واستغراب فور سماع هذا الاسم.
امتاز القادم بقامة مديدة وبنية عضلية ضخمة؛ بدا عاري الصدر بعضلات محتقنة بحمرة متقدة تكاد تنفجر من فرط القوة.
ابتسم فانغ يوان بثقة: “لا تقلق حيال ذلك؛ فما دمتم تلزمون مسافة فاصلة تحول دون استشعاره لوجودكم، فسينجح الأمر دون ريب؛ فهو في النهاية مجرد دودة غو، فلا تظنوا أنه يملك ذكاءً بشريًا خارقًا.”
إنه غو يوي تشي شان.
بدا الضفدع هائل الحجم كأنه تل صغير رابض فوق الأرض؛ استلقى على ظهره وبطنه للأعلى وسط مجرى النهر فسد مجراه تمامًا. وتجمعت المياه في مجرى النهر الأعلى حتى كادت تفيض على الضفاف، بينما انقطع تدفق المياه تمامًا في المجرى الأدنى فلم يتبقَ سوى قاع رطب ضحل.
انقطع اللغط وساد الصمت في أرجاء الحانة فور دخوله، وتسمرت مئات العيون فوق جسده المهيب.
امتقعت ملامح غو يوي تشي ليان وغو يوي مو تشن في امتعاض وضيق شديدين.
تجاهل تشي شان نظرات الفضول، وأجال بصره حتى وقعت عيناه على فانغ يوان.
لم تكد كلماته تنتهي حتى ارتفع صوت سيد غو جالس على مقربة منهم قائلًا: “أنا سمعت كل كلمة.”
خطا تشي شان نحوه وتوقف أمامه تحت وطأة نظرات الحاضرين: “أنت هنا إذن. فلننطلق؛ أصدرت العشيرة أمرًا إلزاميًا بحقك. سنتوجه إلى سفح الجبل، وسأشرح لك التفاصيل في طريقنا.”
بدا الضفدع هائل الحجم كأنه تل صغير رابض فوق الأرض؛ استلقى على ظهره وبطنه للأعلى وسط مجرى النهر فسد مجراه تمامًا. وتجمعت المياه في مجرى النهر الأعلى حتى كادت تفيض على الضفاف، بينما انقطع تدفق المياه تمامًا في المجرى الأدنى فلم يتبقَ سوى قاع رطب ضحل.
برقت عينا فانغ يوان ببرود؛ فالأمر الإلزامي الصادر عن قيادة العشيرة لا يقبل الرفض. فضلًا عن أن مواجهة ضفدع ابتلاع النهر لا تنطوي على خطر داهم، فوافق بهدوء ورافقه دون تردد.
امتقعت ألوان العجوز وعماله، واستبد بهم رعب طاحن كاد يخلع قلوبهم.
بمجرد خروج فانغ يوان وتشي شان من الحانة، تفجرت موجة جديدة من الصخب والهمهمات:
ابتسم سيد الغو بخبث وتشفي: “أحسنتم القول، وراقت لي كلماتكم كثيرًا! ذلك الوغد فانغ يوان، حتى لو هلك اليوم فلن يأسف عليه أحد! تابعوا حديثكم، وإن أعجبني ما تقولون، فسأجزل لكم العطاء والمكافأة!” وأخرج حجرًا بدائيًا من جيبه ورماه فوق الطاولة بقوة أحدثت دويًا واضحًا.
صاح أحد العمال: “أيها المسؤول، يا لسخرية الأقدار وعدالة السماء! انظر، ما أسرع القصاص العادل! ذلك وحش من الرتبة الخامسة يعجز كبار أسياد الغو عن مواجهته، وهذا الفتى الغض يُساق إليه؛ أليس هذا إلقاءً به في التهلكة ليلقى حتفه هباءً؟!”
في هذه الأثناء، ارتفعت الجلبة والضجيج داخل الحانة:
أضاف آخر بحقد: “حسبنا هذا الفتى فانغ يوان مختلفًا عن سائر أسياد الغو وأنه سيعطف على شقاء الفانين وبؤسنا. تبًا له، فهو مصبوب من ذات الطينة القاسية! ليمت إذن، ولن نذرف عليه دمعة واحدة!”
بمجرد خروج فانغ يوان وتشي شان من الحانة، تفجرت موجة جديدة من الصخب والهمهمات:
عقب ثالث بتهكم: “أيها المسؤول، لم تذهب دماؤك هدرًا؛ فمبادلة جراحك بحياة سيد غو صفقة رابحة بكل المقاييس!”
امتاز القادم بقامة مديدة وبنية عضلية ضخمة؛ بدا عاري الصدر بعضلات محتقنة بحمرة متقدة تكاد تنفجر من فرط القوة.
تلفعت رأس صاحب الحانة العجوز بلفائف من الشاش الأبيض، وجلس في ركن منزوٍ يئن بوهن وألم.
امتاز بطن الضفدع ببياض ناصع كالثلج تعلوه طبقة براقة لامعة؛ بينما تلون ظهره بزرقة سماوية صافية تلمع بنقاء دون وجود أي ثآليل كالمعهود في سائر الضفادع العادية.
تحلق حوله عماله يواسون مصابه ويسكبون كلمات التخفيف في أذنيه.
في هذه الأثناء، ارتفعت الجلبة والضجيج داخل الحانة:
توهجت عينا العجوز بنيران الحقد، وانفرجت أساريره قليلًا لسماع نبأ سقوط فانغ يوان في هذا المأزق.
أضاف آخر بحقد: “حسبنا هذا الفتى فانغ يوان مختلفًا عن سائر أسياد الغو وأنه سيعطف على شقاء الفانين وبؤسنا. تبًا له، فهو مصبوب من ذات الطينة القاسية! ليمت إذن، ولن نذرف عليه دمعة واحدة!”
بيد أنه تظاهر بالورع ووبخهم بنبرة خافتة مصطنعة: “اخرسوا! أهذا حديث تتفوهون به علنًا؟! ألا تخشون أن تفتك بكم ديدان الغو إن تناهى حديثكم لأسماع أحد الأسياد؟!”
طالما انخرط المرء في أروقة النظام، فلا مناص من تصنيفه ضمن فصيل بعينه؛ وثمة فصائل سياسية محايدة، لكن يستحيل وجود فرد بلا انتماء أو تصنيف.
ضحك العمال بسذاجة: “تبالغ في القلق أيها المسؤول؛ فالصخب يملأ الحانة، ومن ذا الذي يسترق السمع إلى همساتنا؟!”
علاوة على ذلك، استقر وزنه الهائل كالجبل، وعجزت سائر المحاولات عن زحزحته قيد أنملة.
لم تكد كلماته تنتهي حتى ارتفع صوت سيد غو جالس على مقربة منهم قائلًا: “أنا سمعت كل كلمة.”
عرف الحاضرون الاسم جيدًا؛ ففي واقع الأمر، ظل اسم غو يوي فانغ يوان يتردد على مسامعهم بين الفينة والأخرى منذ البداية.
امتقعت ألوان العجوز وعماله، واستبد بهم رعب طاحن كاد يخلع قلوبهم.
الفصل 119 – هذا الفتى عنيد، تلزمه مطرقة التهذيب
تجاهل العجوز دوار رأسه وهب مذعورًا يتعثر في خطاه نحو سيد الغو مستجديًا الصفح والعفو.
“القرويون المقيمون عند سفح الجبل يحتشدون عند مدخل القرية ساجدين، وقد سدوا البوابة بالكامل!”
رفع سيد الغو يده مشيرًا إليه بالصمت والتوقف.
انقلب الحرج هذه المرة إلى جانب زعيم العشيرة غو يوي بو.
ابتسم سيد الغو بخبث وتشفي: “أحسنتم القول، وراقت لي كلماتكم كثيرًا! ذلك الوغد فانغ يوان، حتى لو هلك اليوم فلن يأسف عليه أحد! تابعوا حديثكم، وإن أعجبني ما تقولون، فسأجزل لكم العطاء والمكافأة!” وأخرج حجرًا بدائيًا من جيبه ورماه فوق الطاولة بقوة أحدثت دويًا واضحًا.
خطا تشي شان نحوه وتوقف أمامه تحت وطأة نظرات الحاضرين: “أنت هنا إذن. فلننطلق؛ أصدرت العشيرة أمرًا إلزاميًا بحقك. سنتوجه إلى سفح الجبل، وسأشرح لك التفاصيل في طريقنا.”
لو حضر فانغ يوان هذا المشهد لعرف هوية هذا الرجل في التو؛ إنه سيد الغو المعالج من مد الوحوش الصغير السابق، حين اتخذ فانغ يوان من الفتاة التي كان هذا الشاب يهيم بها درعًا بشريًا ليقي نفسه من ضربات الذئاب، مما أشعل في قلبه حقدًا دفينًا وعداءً مستحكمًا لا يزول.
أما زيز ربيع خريف وحده، فظل هادئًا يغط في نومه الآمن دون أن تهتز له قصبة.
تبادل العمال النظرات بذهول، وتسمرت عيون أشجعهم فوق الحجر البدائي البراق.
انحدر فانغ يوان مسرعًا من خاصرة الجبل مقتفيًا أثر مجموعة تشي شان حتى سفحه، فرأى بأم عينيه ضفدع ابتلاع النهر من الرتبة الخامسة.
قطب رفاق سيد الغو الثلاثة جباههم امتعاضًا، لكنهم لم يتدخلوا لمنعه، وأصخوا السمع بينما تبارى العمال في كيل الشتائم واللعنات لفانغ يوان رغبة في الظفر بالمكافأة.
ابتسم سيد الغو بخبث وتشفي: “أحسنتم القول، وراقت لي كلماتكم كثيرًا! ذلك الوغد فانغ يوان، حتى لو هلك اليوم فلن يأسف عليه أحد! تابعوا حديثكم، وإن أعجبني ما تقولون، فسأجزل لكم العطاء والمكافأة!” وأخرج حجرًا بدائيًا من جيبه ورماه فوق الطاولة بقوة أحدثت دويًا واضحًا.
في تلك الأثناء، بسط أوائل الخريف لوحته البديعة فوق جبل تشينغ ماو.
امتقعت ملامح غو يوي تشي ليان وغو يوي مو تشن في امتعاض وضيق شديدين.
تفاوتت ظلال الأوراق في الغابات بين الخضرة والصفرة، وامتزجت ألوان الطبيعة بوهج أحمر شفيف.
ابتسم فانغ يوان بثقة: “لا تقلق حيال ذلك؛ فما دمتم تلزمون مسافة فاصلة تحول دون استشعاره لوجودكم، فسينجح الأمر دون ريب؛ فهو في النهاية مجرد دودة غو، فلا تظنوا أنه يملك ذكاءً بشريًا خارقًا.”
تمايلت حقول الأرز الذهبية تداعبها نسمات ريح الخريف العليلة.
لا سيما بعد مراسم الإيقاظ وانخراطه في مسار زراعة أسياد الغو؛ إذ لم يهدأ للفتى بال، وكثيرًا ما أثار جلبة واضطرابات استرعت انتباه الجميع.
امتلأت حقول الخضار النضرة بأوراق غضة يانعة تسر الناظرين.
فقد كرس جهوده لرعاية غو يوي فانغ تشنغ واحتضانه، وتجرع فانغ تشنغ للهزيمة يعد—من منظور سياسي—هزيمة شخصية لفصيل زعيم العشيرة.
انحدر فانغ يوان مسرعًا من خاصرة الجبل مقتفيًا أثر مجموعة تشي شان حتى سفحه، فرأى بأم عينيه ضفدع ابتلاع النهر من الرتبة الخامسة.
تذكر أحد الشيوخ متهللًا: “آه، تذكرته! أليس هذا هو الفتى الذي باع أصول عائلته واشترى غو أثر الفولاذ الأحمر؟!”
بدا الضفدع هائل الحجم كأنه تل صغير رابض فوق الأرض؛ استلقى على ظهره وبطنه للأعلى وسط مجرى النهر فسد مجراه تمامًا. وتجمعت المياه في مجرى النهر الأعلى حتى كادت تفيض على الضفاف، بينما انقطع تدفق المياه تمامًا في المجرى الأدنى فلم يتبقَ سوى قاع رطب ضحل.
فلو حظي تشي شان أو مو يان بغو أثر الفولاذ الأحمر، لارتقيا إلى مرحلة الذروة من الرتبة الثانية ليقفزا إلى مستوى غو يوي تشينغ شو.
امتاز بطن الضفدع ببياض ناصع كالثلج تعلوه طبقة براقة لامعة؛ بينما تلون ظهره بزرقة سماوية صافية تلمع بنقاء دون وجود أي ثآليل كالمعهود في سائر الضفادع العادية.
فلو حظي تشي شان أو مو يان بغو أثر الفولاذ الأحمر، لارتقيا إلى مرحلة الذروة من الرتبة الثانية ليقفزا إلى مستوى غو يوي تشينغ شو.
غرق الضفدع في سبات عميق مستغرق، دون أن يصدر عنه أي صوت للغطيط، بل اتسم نومه بالهدوء والدعة.
رفع غو يوي بو يده قاطعًا همسات الشيوخ وصخبهم، ولم يستطع أحد تبين مشاعره إن كانت غضبًا أم رضا.
استشعرت ديدان الغو في فتحة فانغ يوان تلك الهالة الملكية الطاغية؛ فانكمشت دودتا الخمور في شكل كرة، وتلاشى نشاط غو الخنزير الأسود فهبط إلى القاع مرتجفًا، بينما أطفأ غو وهج القمر في كفه اليمنى ضياءه وتوارى في الأعماق.
وافق فانغ يوان على هذا النهج؛ وبطبيعة الحال، كانت أيسر الطرق تتمثل في إطلاق شذا زيز ربيع خريف، فلو تسربت ذرة من هالة غو الرتبة السادسة لهرب الضفدع مذعورًا في لمح البصر.
أما زيز ربيع خريف وحده، فظل هادئًا يغط في نومه الآمن دون أن تهتز له قصبة.
سحب فانغ يوان غو وهج القمر إلى داخل فتحته؛ فطالما امتنع عن استخدام ديدان الغو فلن تتسرب هالاتها إلى الخارج، ووضعها داخل الفتحة كفيل بحمايتها وصونها.
وافق فانغ يوان على هذا النهج؛ وبطبيعة الحال، كانت أيسر الطرق تتمثل في إطلاق شذا زيز ربيع خريف، فلو تسربت ذرة من هالة غو الرتبة السادسة لهرب الضفدع مذعورًا في لمح البصر.
حثه تشي شان وهو يقف إلى جواره: “فانغ يوان، جاء دورك الآن لتجرب قوتك.”
رفع سيد الغو يده مشيرًا إليه بالصمت والتوقف.
إذ أطلعه تشي شان على تفاصيل المسألة ومقاصد العشيرة أثناء نزولهما الجبل.
وافق فانغ يوان على هذا النهج؛ وبطبيعة الحال، كانت أيسر الطرق تتمثل في إطلاق شذا زيز ربيع خريف، فلو تسربت ذرة من هالة غو الرتبة السادسة لهرب الضفدع مذعورًا في لمح البصر.
استعاد شيخ آخر ذكرياته معلقًا: “عودة إلى صلب الموضوع، يتمتع هذا الفتى ببأس شديد؛ ففي نزال الحلبة السابق، هشّم بقبضتيه المجردتين دفاع غو جلد اليشم ولقّن فانغ تشنغ درسًا قاسيًا محرزًا البطولة.”
غير أن ذلك ينجح فقط مع ضفدع ابتلاع النهر لكونه كائنًا مسالمًا يبغض العراك؛ أما لو كان وحشًا ضاريًا كأفعى نهر الدماء، لأثارت هالة الزيز حنقه وجعلته يثور بجنون هستيري.
أجاب تشي شان بتوقير واحترام: “أيها الشيوخ الكرام، لعلكم تجهلون أن فانغ يوان لم يكتفِ بابتياع غو أثر الفولاذ الأحمر، بل اشترى أيضًا غو الخنزير الأسود. وطوال الأشهر الماضية، واظب على شراء لحم الخنزير لتغذية غو الخنزير الأسود ومضاعفة قوته الجسدية. بل رأيته ذات مرة يرفع صخرة هائلة في الجبل ليقيس مدى بأسه؛ ولستُ أدري على وجه اليقين كم بلغ مقداره، لكن مما عاينته بأم عيني، فقوته الخالصة لا تقل عن قوتي بأي حال من الأحوال.”
وقف فانغ يوان عند حافة مجرى النهر، وتقدم ليجرب دفع الضفدع بيديه؛ فإذا بجلده ينزلق بمرونة فائقة تبدد كل قوة مبذولة.
أجاب تشي شان بتوقير واحترام: “أيها الشيوخ الكرام، لعلكم تجهلون أن فانغ يوان لم يكتفِ بابتياع غو أثر الفولاذ الأحمر، بل اشترى أيضًا غو الخنزير الأسود. وطوال الأشهر الماضية، واظب على شراء لحم الخنزير لتغذية غو الخنزير الأسود ومضاعفة قوته الجسدية. بل رأيته ذات مرة يرفع صخرة هائلة في الجبل ليقيس مدى بأسه؛ ولستُ أدري على وجه اليقين كم بلغ مقداره، لكن مما عاينته بأم عيني، فقوته الخالصة لا تقل عن قوتي بأي حال من الأحوال.”
علاوة على ذلك، استقر وزنه الهائل كالجبل، وعجزت سائر المحاولات عن زحزحته قيد أنملة.
استنكر شيخ آخر: “التراخي؟ كيف يعقل هذا وهو بلا فريق؟! كيف يسدد مهام العشيرة الشهرية إذن؟!”
تهكم تشي تشنغ الواقف على مقربة منه ساخرًا: “أهذا كل ما تقدر عليه؟! هيهات!”
“حماقة مستفحلة وتمرد أهوج!”
تجاهل فانغ يوان نباحه والتفت إلى تشي شان قائلًا: “رغم امتلاكي لقوة إضافية من غو الخنزير الأسود، إلا أن قوتي الخالصة تزيد عن قوتك بفارق ضئيل فحسب. ودفع ضفدع ابتلاع النهر ليس ميؤوسًا منه، لكنني بحاجة إلى معونتك.”
أوضح شيخ الشؤون الداخلية: “الحقيقة أنه عقب مد الوحوش الأول، أبيدت مجموعته بالكامل ولم ينجُ منها أحد سواه، وظل وحيدًا.”
سأله تشي شان بلهفة: “أي معاونة تقصد؟”
برقت عينا فانغ يوان ببرود؛ فالأمر الإلزامي الصادر عن قيادة العشيرة لا يقبل الرفض. فضلًا عن أن مواجهة ضفدع ابتلاع النهر لا تنطوي على خطر داهم، فوافق بهدوء ورافقه دون تردد.
بسط فانغ يوان خطته بهدوء؛ فتردد تشي شان متشككًا: “إذا تحالفنا معًا، ألا يعتبر هذا انتهاكًا لشروط النزال؟ وحتى لو استيقظ الضفدع، فهل سيعترف بك كخصم وحيد ويرحل طائعًا؟”
امتقعت ملامح غو يوي تشي ليان وغو يوي مو تشن في امتعاض وضيق شديدين.
ابتسم فانغ يوان بثقة: “لا تقلق حيال ذلك؛ فما دمتم تلزمون مسافة فاصلة تحول دون استشعاره لوجودكم، فسينجح الأمر دون ريب؛ فهو في النهاية مجرد دودة غو، فلا تظنوا أنه يملك ذكاءً بشريًا خارقًا.”
عقب ثالث بتهكم: “أيها المسؤول، لم تذهب دماؤك هدرًا؛ فمبادلة جراحك بحياة سيد غو صفقة رابحة بكل المقاييس!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
استشعرت ديدان الغو في فتحة فانغ يوان تلك الهالة الملكية الطاغية؛ فانكمشت دودتا الخمور في شكل كرة، وتلاشى نشاط غو الخنزير الأسود فهبط إلى القاع مرتجفًا، بينما أطفأ غو وهج القمر في كفه اليمنى ضياءه وتوارى في الأعماق.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لو كان ولدي لصفعته صفعة ترديه قتيلًا!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
امتاز القادم بقامة مديدة وبنية عضلية ضخمة؛ بدا عاري الصدر بعضلات محتقنة بحمرة متقدة تكاد تنفجر من فرط القوة.
لا سيما بعد مراسم الإيقاظ وانخراطه في مسار زراعة أسياد الغو؛ إذ لم يهدأ للفتى بال، وكثيرًا ما أثار جلبة واضطرابات استرعت انتباه الجميع.
