لستُ بحاجة لتفهمك
الفصل 124 – لستُ بحاجة إلى تفهمك
تلك الذئاب المعاقة مجرد مقدمة عابرة؛ أما طوفان المد الحقيقي فأشد رعبًا وهولًا بما لا يقاس.
فرك فانغ يوان ذقنه متأملًا ثم هز رأسه بحزم: “هكذا إذن… دودة الخمور هذه ليست للبيع. وما دامت الشيخة ياو جي شديدة الحرص عليها، فلمَ لا تبحث عن سيد الغو المجهول الذي اشتراها في المزاد؟”
تردد تشينغ شو عن فتح باب الشراء؛ فقد ردعه السعر المرتفع.
تلبدت سحابة قاتمة فوق ملامح تشينغ شو، وتنهد تنهيدة عميقة: “لا نعلم أي أفراد العشيرة ظفر بها؛ فمنذ انتهاء المزاد انقطعت أخباره تمامًا. عجزنا عن التوصل إلى طرف خيط، ولا يسعنا تفتيش فتحات أسياد الغو قسرًا؛ فهذا من أعظم المحرمات والخطوط الحمراء في مجتمعنا، وإثارة غضب العامة من أجل دودة خمور خطوة غير مأمونة العواقب. ومن الطبيعي أن يتكتم المشتري على كنزه؛ فتلك فطرة بشرية لا لوم عليها.”
إنه رجل حكيم، والعقلاء لا يتسوقون باندفاع أعمى، بل يزنون قراراتهم بميزان الحسابات الدقيقة، فإذا جاوز السعر قيمته العادلة تراجعوا بهدوء.
جهل تشينغ شو تمامًا أن المشتري الحقيقي يقف أمامه في هذه اللحظة بالذات.
***
لم يخالج الشك فؤاد تشينغ شو قط تجاه فانغ يوان؛ إذ يرى أن فانغ يوان يحوز دودة خمور بالفعل، وعلامَ يقتني دودة ثانية وهو عاجز عن الانتفاع بها؟
تمتم آخر بغيظ مكتوم: “انظروا إلى مو يان! قطعت تلك العاهرة ذراعي في معركة سابقة؛ ولابد لي من الانتقام منها فور انقشاع مد الذئاب!”
لو علم تشينغ شو بوصفة دودة خمور النكهات الأربع، لاتجهت أصابع الاتهام إلى فانغ يوان في التو واللحظة؛ غير أن تلك الوصفة ظلت سرًا حصريًا يستقر في أعماق عقل فانغ يوان وحده.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
الوحيد الذي علم بهوية المشتري هو جيا فو؛ وبالنسبة لجيا فو، قد يقتني فانغ يوان الدودة لصالح قريب أو حليف، تمامًا كما تسعى ياو جي لشرائها لحفيدتها.
رفع فانغ يوان رأسه وابتسم بسخرية: “مد الذئاب يطرق الأبواب، وأنا مجرد فرد عادي قد يلقى حتفه في أي لحظة؛ فكيف أحمل هم هذه الترهات والشكليات؟”
ابتسم فانغ يوان في سريرته؛ فموقفه صلب كالفولاذ ولا يقبل أدنى تراجع.
تبادل أسياد الغو النظرات المتوجسة؛ واختلطت في عيون الحشود مشاعر الكراهية والفضول والتربص والحذر الشديد.
هذا هو سحر النظام؛ فالنظام يمنح القوة والحماية، لكنه يفرض قيودًا تحد من النفوذ.
لو علم تشينغ شو بوصفة دودة خمور النكهات الأربع، لاتجهت أصابع الاتهام إلى فانغ يوان في التو واللحظة؛ غير أن تلك الوصفة ظلت سرًا حصريًا يستقر في أعماق عقل فانغ يوان وحده.
تعد غو يوي ياو جي سيدة غو من المرتبة الثالثة، وتفوق قوة فانغ يوان بمراحل، غير أن سطوة النظام تمنعها من انتزاع الدودة غصبًا؛ وخشية على سمعتها ومكانتها الرفيعة تعجز عن إجباره على البيع.
الوحيد الذي علم بهوية المشتري هو جيا فو؛ وبالنسبة لجيا فو، قد يقتني فانغ يوان الدودة لصالح قريب أو حليف، تمامًا كما تسعى ياو جي لشرائها لحفيدتها.
تدخل فانغ تشنغ الجالس إلى جواره بنبرة لائمة: “أخي، لم تعد دودة الخمور ذات نفع لتدريبك، فلمَ التشبث بها هكذا؟ الجدة ياو جي تتسم بطيبة بالغة؛ والتقيت بالأخت ياو له مرات عديدة، وهي فتاة مهذبة وستعتني بالدودة أتم عناية، ودودة الخمور تمثل عونًا عظيمًا لها. الإحسان يقابل بالإحسان يا أخي؛ لقد أنقذت القرية وفرحت لك كثيرًا لأنك جلبت المجد لأسرتنا، فما بالك تتعنت هكذا الآن؟ ألا ترى في هذا التصلب مبالغة وضيق أفق؟”
تميز أسياد غو يوي ببنية نحيلة، بينما امتاز أسياد عشيرة شيونغ بأجساد مفتولة وبنية ضخمة تنبئ عن قوة فطرية غاشمة، في حين تميز أسياد عشيرة باي ببشرة شاحبة البياض وهالة باردة تشبه قيعان الشلالات التي يستوطنونها.
تصلبت ملامح فانغ يوان، ونطق بنبرة جليدية قاطعة: “أخي الصغير الطيب، أتعظني وتعلمني رشدي؟ دودة الخمور ملكي الخاص، وحتى لو تعفنت بين أصابعي، فلست تملك أي وصاية تبيح لك إملاء شروطك عليَّ!”
نُحتت فوق الصخرة مبانٍ حجرية متناسقة تضم أثاثًا صخريًا فخمًا؛ جلس في صدرها قادة العشائر الثلاث وكبار شيوخها، يخوضون في نقاشات حاسمة ومغلقة.
لم يكن غاضبًا في حقيقة أمره، غير أن الموقف قناع القلب؛ وإظهار هذا التجهم الحاسم يقطع أمل تشينغ شو في تليين موقفه.
أومأ تشينغ شو برأسه مسارعًا بالإيضاح: “أعلم ذلك، أعلم ذلك؛ المسألة تتعلق بأوراق الحيوية الناتجة عنها، وهذا طلب شخصي لفريقي القتالي؛ نأمل أن تزودنا بما تنتجه العشبة من أوراق، وسندفع لك ثمنًا مجزيًا بطبيعة الحال.”
برقت عينا تشينغ شو بالندم، وفكر في نفسه: ‘يبدو أن فانغ يوان عقد عزمه على الرفض التام؛ وكان اصطحاب فانغ تشنغ خطأً فادحًا مني؛ فعلاقة الأخوين متوترة للغاية، وجلبه أفسد مسعاي بدل أن يعينني.’
احتشد آلاف من أسياد الغو في ذلك الميدان، مشكلين مشهدًا مهيبًا يخلع القلوب.
أشار تشينغ شو بحزم قاطعًا استرسال فانغ تشنغ: “فانغ تشنغ، اخرج وتجول في السوق قليلًا.”
اتسم شتاء هذا العام ببرودة استثنائية لم تعهدها قرى جبل تشينغ ماو الثلاث من قبل.
أطبق فانغ تشنغ على أسنانه غيظًا، غير أنه أطاع أمر تشينغ شو صاغرًا.
صاح ثالث مذهولًا: “انظروا إلى تلك الفتاة التي تمتطي الدب العملاق! لابد أنها شيونغ جياو مان من عشيرة شيونغ؛ إياكم والانخداع بمظهرها، فهي وحش كاسر حين تدور رحى الحرب!”
فتح فانغ تشنغ الباب وقال جملته الأخيرة بمرارة: “أيًا كان الأمر، فلن أستطيع تفهمك في هذه المسألة يا أخي الأكبر!”
فرك فانغ يوان ذقنه متأملًا ثم هز رأسه بحزم: “هكذا إذن… دودة الخمور هذه ليست للبيع. وما دامت الشيخة ياو جي شديدة الحرص عليها، فلمَ لا تبحث عن سيد الغو المجهول الذي اشتراها في المزاد؟”
رد فانغ يوان بوجه جامد لا أثر للتراجع فيه: “ما أفعله لا يتطلب تفهمك يا فانغ تشنغ.”
أمطرت قيادة العشيرة أسياد الغو بالمهام الإلزامية، وانصبت جميعها على استئصال شأفة تلك الذئاب المتوحشة.
تجمدت يد فانغ تشنغ على مقبض الباب للحظة، ثم اندفع خارج الغرفة دون التفات، وصك الباب خلفه بقوة محدثًا صوتًا رنانًا.
ارتدى أسياد الغو حللهم القتالية المتشابهة، وتمايزت مراتبهم بأحزمتهم البرونزية الواضحة؛ ووقف فانغ يوان في صفوفهم.
أضفت هذه المغادرة العاصفة حرجًا إضافيًا على جو الغرفة الصامت.
تطرح العشيرة الورقة الواحدة في السوق بسعر خمسة وخمسين حجرًا بدائيًا؛ ورغم أن ورقة الحيوية غو استهلاكي من المرتبة الأولى يتلاشى عقب استخدامه مرة واحدة، إلا أنه غو لإنقاذ الأرواح ولا يستغني عنه أحد.
قال فانغ يوان ببرود ملمحًا بإنهاء اللقاء: “إن لم يكن لديك شأن آخر، فتفضل بالانصراف يا أخ تشينغ شو.”
تزايدت أعداد الذئاب المعاقة في محيط القرية بصورة مخيفة.
ضحك تشينغ شو ضحكة جافة محاولًا تلطيف الأجواء، غير أن ملامح فانغ يوان ظلت باردة كالصوان لا تلين.
اصطفت حشود أسياد الغو التابعة للقرى الثلاث أسفل المنصة الحجرية، مشكلة ثلاثة معسكرات متمايزة.
اتسم تشينغ شو بطباع سمحة ودماثة خلق، فلم يستبد به الغيظ.
تصلبت ملامح فانغ يوان، ونطق بنبرة جليدية قاطعة: “أخي الصغير الطيب، أتعظني وتعلمني رشدي؟ دودة الخمور ملكي الخاص، وحتى لو تعفنت بين أصابعي، فلست تملك أي وصاية تبيح لك إملاء شروطك عليَّ!”
حك تشينغ شو أنفه وقال بحرج مصطنع: “هناك مسألة أخرى تخص عشبة حيوية الأوراق التسع.”
ودعه فانغ يوان عند الباب: “شكرًا لنصيحتك، ورافقتك السلامة.” وأدرك في قرارة نفسه أن تشينغ شو سيعود صاغرًا عما قريب.
قاطعه فانغ يوان بنظرة حادة: “عشبة الحيوية ليست للبيع قط.”
أشار أحدهم نحو شاب طويل الشعر: “ذلك غو يوي تشينغ شو، صاحب ذروة المرتبة الثانية وسيد الغو الأول في عشيرة غو يوي!”
أومأ تشينغ شو برأسه مسارعًا بالإيضاح: “أعلم ذلك، أعلم ذلك؛ المسألة تتعلق بأوراق الحيوية الناتجة عنها، وهذا طلب شخصي لفريقي القتالي؛ نأمل أن تزودنا بما تنتجه العشبة من أوراق، وسندفع لك ثمنًا مجزيًا بطبيعة الحال.”
رد فانغ يوان بوجه جامد لا أثر للتراجع فيه: “ما أفعله لا يتطلب تفهمك يا فانغ تشنغ.”
لم يجد فانغ يوان مانعًا من إبرام صفقة رابحة: “خمسة وستون حجرًا بدائيًا للورقة الواحدة.”
أومأ تشينغ شو برأسه مسارعًا بالإيضاح: “أعلم ذلك، أعلم ذلك؛ المسألة تتعلق بأوراق الحيوية الناتجة عنها، وهذا طلب شخصي لفريقي القتالي؛ نأمل أن تزودنا بما تنتجه العشبة من أوراق، وسندفع لك ثمنًا مجزيًا بطبيعة الحال.”
عقدت الدهشة لسان تشينغ شو حين سمع هذا السعر المرتفع!
توسعت رقعة منحدر التحالف عبر السنين لتغدو ساحة ضخمة تتسع للآلاف.
تطرح العشيرة الورقة الواحدة في السوق بسعر خمسة وخمسين حجرًا بدائيًا؛ ورغم أن ورقة الحيوية غو استهلاكي من المرتبة الأولى يتلاشى عقب استخدامه مرة واحدة، إلا أنه غو لإنقاذ الأرواح ولا يستغني عنه أحد.
تطرح العشيرة الورقة الواحدة في السوق بسعر خمسة وخمسين حجرًا بدائيًا؛ ورغم أن ورقة الحيوية غو استهلاكي من المرتبة الأولى يتلاشى عقب استخدامه مرة واحدة، إلا أنه غو لإنقاذ الأرواح ولا يستغني عنه أحد.
ومع اقتراب مد الذئاب، رفعت العشيرة سعر الورقة إلى ستين حجرًا بدائيًا؛ بل وارتفعت أسعار الموارد كافة تحت وطأة الأزمة، وتلك سنة تمليها تقلبات الواقع.
تدفقت الأيام واشتدت قسوة الرياح الشتوية وزمهريرها.
غير أن تشينغ شو لم يتوقع قط أن يتجاوز سعر فانغ يوان تسعيرة العشيرة نفسها!
تأمل فانغ يوان المشهد واستطلع الأجواء في صمت وحذر.
تحدث فانغ يوان بنبرة رصينة مستندة إلى إدراك عميق للسوق: “تستغلي السعر؟ لست ملزمًا بالشراء؛ غير أني أعلم يقينًا أن العشيرة ستشدد قبضتها على الموارد مع تفجر المد، وسيتجاوز الطلب حجم المعروض بمراحل، وحينها ستقفز الأسعار قفزات جنونية وربما تنعدم الأوراق تمامًا، فما رأيك؟”
احتشد آلاف من أسياد الغو في ذلك الميدان، مشكلين مشهدًا مهيبًا يخلع القلوب.
أفحمت الكلمات تشينغ شو، وتحدث بعجز واستسلام: “أنت بصير بتقلبات الأمور حقًا… غير أن هذا السعر مبالغ فيه وقاسٍ؛ ألا تخشى استفزاز الناس وإثارة حقدهم؟ لو خفضت السعر لكسبت ود العشيرة ونسجت صلات وثيقة مع قادتها، أما التربح الفاحش بهذه الصورة فيجلب عليك حقد الرفاق.”
كان منحدر التحالف مجرد هضبة عادية في غابر الأيام، غير أن زعيم الجيل الثاني لعشيرة غو يوي استطاع عقد أول تحالف بين القرى الثلاث فوق رابية هذا المنحدر؛ ومنذ ذلك الحين غدا موضعًا تاريخيًا لانعقاد كافة المؤتمرات اللاحقة.
رفع فانغ يوان رأسه وابتسم بسخرية: “مد الذئاب يطرق الأبواب، وأنا مجرد فرد عادي قد يلقى حتفه في أي لحظة؛ فكيف أحمل هم هذه الترهات والشكليات؟”
الفصل 124 – لستُ بحاجة إلى تفهمك
حدق تشينغ شو في عيني فانغ يوان بعمق، ثم هز رأسه بأسى: “تجاوزت مرحلة الفرد العادي منذ زمن، وصلات القربى ليست ترهات فارغة. غير أن لكل امرئ قناعاته ومساره، ولن أجبرك على شيء؛ لكن توخَّ الحذر الشديد؛ فالشيخة ياو جي لن تتراجع بسهولة… إلى اللقاء.”
لحسن الحظ انسحب أسياد الغو الذين تواجدوا هناك في الوقت المناسب؛ فتنفس كبار العشيرة الصعداء؛ فمصرع سيد غو واحد يثير حسرتهم لأيام طوال، أما الفانون فهم في ميزانهم مجرد خدم لا وزن لدمائهم.
تردد تشينغ شو عن فتح باب الشراء؛ فقد ردعه السعر المرتفع.
اصطفت حشود أسياد الغو التابعة للقرى الثلاث أسفل المنصة الحجرية، مشكلة ثلاثة معسكرات متمايزة.
إنه رجل حكيم، والعقلاء لا يتسوقون باندفاع أعمى، بل يزنون قراراتهم بميزان الحسابات الدقيقة، فإذا جاوز السعر قيمته العادلة تراجعوا بهدوء.
لم يكن غاضبًا في حقيقة أمره، غير أن الموقف قناع القلب؛ وإظهار هذا التجهم الحاسم يقطع أمل تشينغ شو في تليين موقفه.
قد تبدو الزيادة خمسة أحجار فقط، غير أن تشينغ شو لا يشتري ورقة يتيمة، ومد الذئاب سيمتد لعام كامل على الأقل، مما يعني استنزاف كميات هائلة تشكل عبئًا ماليًا باهظًا.
تدخل فانغ تشنغ الجالس إلى جواره بنبرة لائمة: “أخي، لم تعد دودة الخمور ذات نفع لتدريبك، فلمَ التشبث بها هكذا؟ الجدة ياو جي تتسم بطيبة بالغة؛ والتقيت بالأخت ياو له مرات عديدة، وهي فتاة مهذبة وستعتني بالدودة أتم عناية، ودودة الخمور تمثل عونًا عظيمًا لها. الإحسان يقابل بالإحسان يا أخي؛ لقد أنقذت القرية وفرحت لك كثيرًا لأنك جلبت المجد لأسرتنا، فما بالك تتعنت هكذا الآن؟ ألا ترى في هذا التصلب مبالغة وضيق أفق؟”
ودعه فانغ يوان عند الباب: “شكرًا لنصيحتك، ورافقتك السلامة.” وأدرك في قرارة نفسه أن تشينغ شو سيعود صاغرًا عما قريب.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
ذلك لأن تشينغ شو استهان بضراوة مد الذئاب القادم وقسوته الماحقة.
تدفقت الأيام واشتدت قسوة الرياح الشتوية وزمهريرها.
وسط طوفان الذئاب يتربص الموت بالجميع، ولن تعدم أوراق الحيوية زبائن يدفعون الغالي والنفيس لاقتنائها؛ وتؤكد ذكريات حياته السابقة أن سعر الورقة الواحدة سيتجاوز مئة حجر بدائي في ذروة الأزمة!
لم يجد فانغ يوان مانعًا من إبرام صفقة رابحة: “خمسة وستون حجرًا بدائيًا للورقة الواحدة.”
تدفقت الأيام واشتدت قسوة الرياح الشتوية وزمهريرها.
اتسم شتاء هذا العام ببرودة استثنائية لم تعهدها قرى جبل تشينغ ماو الثلاث من قبل.
اتسم شتاء هذا العام ببرودة استثنائية لم تعهدها قرى جبل تشينغ ماو الثلاث من قبل.
اصطفت حشود أسياد الغو التابعة للقرى الثلاث أسفل المنصة الحجرية، مشكلة ثلاثة معسكرات متمايزة.
بالنظر إلى قرية غو يوي على سبيل المثال:
أطبق فانغ تشنغ على أسنانه غيظًا، غير أنه أطاع أمر تشينغ شو صاغرًا.
تزايدت أعداد الذئاب المعاقة في محيط القرية بصورة مخيفة.
تسود في هذا العالم شريعة الغاب، ولا مكان لحقوق الإنسان المزعومة.
أمطرت قيادة العشيرة أسياد الغو بالمهام الإلزامية، وانصبت جميعها على استئصال شأفة تلك الذئاب المتوحشة.
نُحتت فوق الصخرة مبانٍ حجرية متناسقة تضم أثاثًا صخريًا فخمًا؛ جلس في صدرها قادة العشائر الثلاث وكبار شيوخها، يخوضون في نقاشات حاسمة ومغلقة.
بلغت أعداد الذئاب المعاقة ذروتها مع انتصاف الشتاء، فتدهورت الأوضاع بسرعة مريعة وبلغت درجة من الخطورة لا تطاق؛ بل وسُجلت واقعة إبادة قرية صغيرة عند سفح الجبل وافتراس أهلها بالكامل على يد قطيع هائل من الذئاب.
أشار تشينغ شو بحزم قاطعًا استرسال فانغ تشنغ: “فانغ تشنغ، اخرج وتجول في السوق قليلًا.”
لحسن الحظ انسحب أسياد الغو الذين تواجدوا هناك في الوقت المناسب؛ فتنفس كبار العشيرة الصعداء؛ فمصرع سيد غو واحد يثير حسرتهم لأيام طوال، أما الفانون فهم في ميزانهم مجرد خدم لا وزن لدمائهم.
لم يكن غاضبًا في حقيقة أمره، غير أن الموقف قناع القلب؛ وإظهار هذا التجهم الحاسم يقطع أمل تشينغ شو في تليين موقفه.
تسود في هذا العالم شريعة الغاب، ولا مكان لحقوق الإنسان المزعومة.
نُحتت فوق الصخرة مبانٍ حجرية متناسقة تضم أثاثًا صخريًا فخمًا؛ جلس في صدرها قادة العشائر الثلاث وكبار شيوخها، يخوضون في نقاشات حاسمة ومغلقة.
حياة سيد غو واحد تفوق حياة مئات الفانين في عرف الجميع.
تسود في هذا العالم شريعة الغاب، ولا مكان لحقوق الإنسان المزعومة.
ومع ذلك، توالت الإصابات والقتلى، فتعالت أصوات النواح والعويل في أزقة القرية ليل نهار.
احتشد آلاف من أسياد الغو في ذلك الميدان، مشكلين مشهدًا مهيبًا يخلع القلوب.
خيمت مشاعر الحزن والكآبة والوجوم الثقيل على أرجاء القرية قاطبة.
اصطفت حشود أسياد الغو التابعة للقرى الثلاث أسفل المنصة الحجرية، مشكلة ثلاثة معسكرات متمايزة.
تلك الذئاب المعاقة مجرد مقدمة عابرة؛ أما طوفان المد الحقيقي فأشد رعبًا وهولًا بما لا يقاس.
***
أدرك الجميع أن مد الذئاب لهذا العام سيكون استثنائيًا في ضراوته.
اتسم تشينغ شو بطباع سمحة ودماثة خلق، فلم يستبد به الغيظ.
تحت وطأة هذا الخطر الوجودي الداهم، تسارعت وتيرة المفاوضات المتعثرة وحققت اختراقًا حاسمًا، وتأسس تحالف القرى الثلاث أخيرًا.
أمطرت قيادة العشيرة أسياد الغو بالمهام الإلزامية، وانصبت جميعها على استئصال شأفة تلك الذئاب المتوحشة.
مر شهر كامل، وأقبلت أواخر فصل الشتاء.
مر شهر كامل، وأقبلت أواخر فصل الشتاء.
منحدر التحالف، مؤتمر تحالف القرى الثلاث.
تبادل أسياد الغو النظرات المتوجسة؛ واختلطت في عيون الحشود مشاعر الكراهية والفضول والتربص والحذر الشديد.
تهادت رقاقات الثلج البيضاء الناعمة كالقطن، تفرش الأرض برداء ناصع.
نُحتت فوق الصخرة مبانٍ حجرية متناسقة تضم أثاثًا صخريًا فخمًا؛ جلس في صدرها قادة العشائر الثلاث وكبار شيوخها، يخوضون في نقاشات حاسمة ومغلقة.
احتشد آلاف من أسياد الغو في ذلك الميدان، مشكلين مشهدًا مهيبًا يخلع القلوب.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
كان منحدر التحالف مجرد هضبة عادية في غابر الأيام، غير أن زعيم الجيل الثاني لعشيرة غو يوي استطاع عقد أول تحالف بين القرى الثلاث فوق رابية هذا المنحدر؛ ومنذ ذلك الحين غدا موضعًا تاريخيًا لانعقاد كافة المؤتمرات اللاحقة.
بلغت أعداد الذئاب المعاقة ذروتها مع انتصاف الشتاء، فتدهورت الأوضاع بسرعة مريعة وبلغت درجة من الخطورة لا تطاق؛ بل وسُجلت واقعة إبادة قرية صغيرة عند سفح الجبل وافتراس أهلها بالكامل على يد قطيع هائل من الذئاب.
توسعت رقعة منحدر التحالف عبر السنين لتغدو ساحة ضخمة تتسع للآلاف.
تعد غو يوي ياو جي سيدة غو من المرتبة الثالثة، وتفوق قوة فانغ يوان بمراحل، غير أن سطوة النظام تمنعها من انتزاع الدودة غصبًا؛ وخشية على سمعتها ومكانتها الرفيعة تعجز عن إجباره على البيع.
شُيدت الساحة بمحاذاة جدار الجبل، وانتصبت هناك صخرة عملاقة شاهقة.
برقت عينا تشينغ شو بالندم، وفكر في نفسه: ‘يبدو أن فانغ يوان عقد عزمه على الرفض التام؛ وكان اصطحاب فانغ تشنغ خطأً فادحًا مني؛ فعلاقة الأخوين متوترة للغاية، وجلبه أفسد مسعاي بدل أن يعينني.’
نُحتت فوق الصخرة مبانٍ حجرية متناسقة تضم أثاثًا صخريًا فخمًا؛ جلس في صدرها قادة العشائر الثلاث وكبار شيوخها، يخوضون في نقاشات حاسمة ومغلقة.
***
اصطفت حشود أسياد الغو التابعة للقرى الثلاث أسفل المنصة الحجرية، مشكلة ثلاثة معسكرات متمايزة.
تهادت رقاقات الثلج البيضاء الناعمة كالقطن، تفرش الأرض برداء ناصع.
ارتدى أسياد الغو حللهم القتالية المتشابهة، وتمايزت مراتبهم بأحزمتهم البرونزية الواضحة؛ ووقف فانغ يوان في صفوفهم.
تطرح العشيرة الورقة الواحدة في السوق بسعر خمسة وخمسين حجرًا بدائيًا؛ ورغم أن ورقة الحيوية غو استهلاكي من المرتبة الأولى يتلاشى عقب استخدامه مرة واحدة، إلا أنه غو لإنقاذ الأرواح ولا يستغني عنه أحد.
تأمل فانغ يوان المشهد واستطلع الأجواء في صمت وحذر.
تلك الذئاب المعاقة مجرد مقدمة عابرة؛ أما طوفان المد الحقيقي فأشد رعبًا وهولًا بما لا يقاس.
انتمى معظم أسياد الغو المحتشدين أسفل المنصة إلى المرتبة الثانية؛ فمعظم أسياد المرتبة الأولى يعملون في خطوط الدعم والإمداد، بينما يمثل أسياد المرتبة الثانية العمود الفقري للقوة الضاربة، أما أسياد المرتبة الثالثة فهم شيوخ العشائر وقادتها.
تطرح العشيرة الورقة الواحدة في السوق بسعر خمسة وخمسين حجرًا بدائيًا؛ ورغم أن ورقة الحيوية غو استهلاكي من المرتبة الأولى يتلاشى عقب استخدامه مرة واحدة، إلا أنه غو لإنقاذ الأرواح ولا يستغني عنه أحد.
تبادل أسياد الغو النظرات المتوجسة؛ واختلطت في عيون الحشود مشاعر الكراهية والفضول والتربص والحذر الشديد.
تميز أسياد غو يوي ببنية نحيلة، بينما امتاز أسياد عشيرة شيونغ بأجساد مفتولة وبنية ضخمة تنبئ عن قوة فطرية غاشمة، في حين تميز أسياد عشيرة باي ببشرة شاحبة البياض وهالة باردة تشبه قيعان الشلالات التي يستوطنونها.
تميز أسياد غو يوي ببنية نحيلة، بينما امتاز أسياد عشيرة شيونغ بأجساد مفتولة وبنية ضخمة تنبئ عن قوة فطرية غاشمة، في حين تميز أسياد عشيرة باي ببشرة شاحبة البياض وهالة باردة تشبه قيعان الشلالات التي يستوطنونها.
لو علم تشينغ شو بوصفة دودة خمور النكهات الأربع، لاتجهت أصابع الاتهام إلى فانغ يوان في التو واللحظة؛ غير أن تلك الوصفة ظلت سرًا حصريًا يستقر في أعماق عقل فانغ يوان وحده.
أشار أحدهم نحو شاب طويل الشعر: “ذلك غو يوي تشينغ شو، صاحب ذروة المرتبة الثانية وسيد الغو الأول في عشيرة غو يوي!”
تسود في هذا العالم شريعة الغاب، ولا مكان لحقوق الإنسان المزعومة.
تمتم آخر بغيظ مكتوم: “انظروا إلى مو يان! قطعت تلك العاهرة ذراعي في معركة سابقة؛ ولابد لي من الانتقام منها فور انقشاع مد الذئاب!”
خيمت مشاعر الحزن والكآبة والوجوم الثقيل على أرجاء القرية قاطبة.
صاح ثالث مذهولًا: “انظروا إلى تلك الفتاة التي تمتطي الدب العملاق! لابد أنها شيونغ جياو مان من عشيرة شيونغ؛ إياكم والانخداع بمظهرها، فهي وحش كاسر حين تدور رحى الحرب!”
تمتم آخر بغيظ مكتوم: “انظروا إلى مو يان! قطعت تلك العاهرة ذراعي في معركة سابقة؛ ولابد لي من الانتقام منها فور انقشاع مد الذئاب!”
حذر رابع رفاقه الجدد: “أترون تلك الفتاة السمينة البيضاء؟ إنها باي تشونغ شوي من عشيرة باي؛ مقاتلة من المرحلة المتقدمة وتحوز غو خنزير الماء، وتتسم بمجون وشراهة مفرطة تجاه الرجال؛ فتوخوا الحذر منها!”
غير أن تشينغ شو لم يتوقع قط أن يتجاوز سعر فانغ يوان تسعيرة العشيرة نفسها!
ضربت العداوات والضغائن جذورًا عميقة بين القرى الثلاث عبر الأجيال.
قال فانغ يوان ببرود ملمحًا بإنهاء اللقاء: “إن لم يكن لديك شأن آخر، فتفضل بالانصراف يا أخ تشينغ شو.”
ارتفع لغط الحديث وصخبه فوق منحدر التحالف حتى غدا هديرًا مسموعًا، وانهمك القدامى في تعريف صغارهم بأبطال القرى المنافسة، محذرين إياهم من مغبة التهاون في مواجهتهم.
رفع فانغ يوان رأسه وابتسم بسخرية: “مد الذئاب يطرق الأبواب، وأنا مجرد فرد عادي قد يلقى حتفه في أي لحظة؛ فكيف أحمل هم هذه الترهات والشكليات؟”
***
الفصل 124 – لستُ بحاجة إلى تفهمك
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.تميز أسياد غو يوي ببنية نحيلة، بينما امتاز أسياد عشيرة شيونغ بأجساد مفتولة وبنية ضخمة تنبئ عن قوة فطرية غاشمة، في حين تميز أسياد عشيرة باي ببشرة شاحبة البياض وهالة باردة تشبه قيعان الشلالات التي يستوطنونها.
برقت عينا تشينغ شو بالندم، وفكر في نفسه: ‘يبدو أن فانغ يوان عقد عزمه على الرفض التام؛ وكان اصطحاب فانغ تشنغ خطأً فادحًا مني؛ فعلاقة الأخوين متوترة للغاية، وجلبه أفسد مسعاي بدل أن يعينني.’
