عشب الخطوات الثلاث العطر
الفصل 132 – عشب الخطوات الثلاث العطر
فوق حافة الجرف، تابع باي نينغ بينغ المشهد باهتمام بالغ.
بينما تجمد ذئب البرق الجسور في مكانه كتمثال حجري؛ وبعد انقضاء نفس واحد، تفجرت الدماء الغزيرة من عنقه وهوى رأس الذئب يتدحرج فوق الأرض، ثم سقط جسده الضخم جثة هامدة.
جلس عند حافة الهاوية يرنو ببصره إلى الأسفل، حيث دارت رحى معركة حياة أو موت بكل تفاصيلها الشرسة.
غير أن الحصول عليه ليس بالأمر الهين؛ إذ كان هذا النموذج هو الوحيد المعروض في اللائحة ونقاط الإسهام المطلوبة لابتياعه باهظة للغاية.
تحرك ذئب البرق الجسور ببطء، متقدمًا بخطى متمهلة تفيض بالوعيد والتربص.
فوق حافة الجرف، تابع باي نينغ بينغ المشهد باهتمام بالغ.
سد سيدا غو طريقه بملامح يكسوها الوجوم والإصرار، محاولين استجماع شجاعتهما لكبح اندفاعته الضارية.
“غو عشب الخطوات الثلاث العطر.”
خلفهما مباشرة، جثا شيونغ تشان على ركبته اليسرى فوق الأرض؛ أمسكت يده اليسرى بمعصمه الأيمن، بينما تشكلت يده اليمنى على هيئة مخلب موجه بدقة نحو ذئب البرق الجسور.
صرخ برعب: “تبًا! نفد جوهري البدائي!” وبصق دفقة من الدماء القانية بينما تدهورت حالته الجسدية؛ ففشل عملية السلب يجر على صاحبه ارتدادًا عكسيًا عنيفًا، وهو عيب متأصل في غو السلب لا يمكن تفاديه.
صاح فجأة بصوت ملؤه الاستماتة: “غو السلب!”
“من الضحية هذه المرة؟!”
تدفق جوهره البدائي بالكامل هادرًا نحو دودة الغو المستقرة في كفه.
طارد ذئب البرق الجسور أحدهما، فانقض عليه وأطبق فكيه على حنجرته مجهزًا عليه بضربة واحدة.
انطلقت قوة شفط خفية غير مرئية من باطن كفه لتخترق الفضاء.
رغم نص معاهدة العشائر الثلاث على تسليم أي دودة غو تائهة بعد هلاك صاحبها، لم يلقِ باي نينغ بينغ بالًا لتلك القواعد؛ فالعشيرة ستوفر له الحماية المطلقة باعتباره رمز مجدها الصاعد وركيزتها الكبرى.
قبضت يمينه على الفراغ، وغمره إحساس خادع بأنه أمسك بدودة غو تتلوى محاصرة بين أصابعه.
ضحك باي نينغ بينغ بخفة ورفع يده اليمنى: “يا للأسف، لقد عثرتَ عليّ إذن.”
لكن تلك الدودة راحت تقاوم بضراوة وتنازعه السيطرة بعنف شديد.
“إنه شيونغ لي من عشيرة شيونغ، ذلك المقاتل الصلب!”
بدت قوة الشد عنيفة للغاية؛ ورغم انخفاض مركز ثقله وثبات ركبته فوق الأرض، شعر بقوة ساحبة طاغية تكاد تجره إلى الأمام رغماً عنه.
تحرك ذئب البرق الجسور ببطء، متقدمًا بخطى متمهلة تفيض بالوعيد والتربص.
كز على أسنانه وبرزت عروق جبينه وتشنجت ملامحه بضراوة وهو ينازعها بكل ما أوتي من بأس: “نسبة نجاح غو السلب ضئيلة للغاية؛ لكن لا بد لي من الظفر بها هذه المرة، وإلا حلت بنا الهلكة جميعًا!”
“من الضحية هذه المرة؟!”
لم يعد أمام شيونغ تشان أي مفر أو خيار آخر.
حددت القائمة عين الذئب بعشر نقاط إسهام، وكيس الأرز البالغ وزنه نصف كيلوغرام بخمس نقاط، بينما تتيح خمس وعشرون نقطة استبدال حجر بدائي واحد كامل.
فالفشل في هذه اللحظة لا يعني سوى الموت المحقق!
بينما حوصر سيد غو عشيرة باي الأخير، ولم يجد ملاذًا سوى التراجع مهرولًا نحو الجرف الصخري.
تحت وطأة الموت المحدق، ضخ في غو السلب كل قطرة استطاع استجماعها من جوهره البدائي. ومع تدفق الجوهر، تعاظمت قوة الجذب الصادرة من كفه اليمنى؛ فاستشعر ذئب البرق الجسور الخطر، وأطلق عواءً هادرًا وهاجم بجنون أعمى.
بالكاد استطاع سيدا الغو صد اندفاعته العاتية.
بالكاد استطاع سيدا الغو صد اندفاعته العاتية.
صرخ برعب: “تبًا! نفد جوهري البدائي!” وبصق دفقة من الدماء القانية بينما تدهورت حالته الجسدية؛ ففشل عملية السلب يجر على صاحبه ارتدادًا عكسيًا عنيفًا، وهو عيب متأصل في غو السلب لا يمكن تفاديه.
في اللحظة التي خيل فيها لشيونغ تشان أنه أوشك على حسم السلب بنجاح، تبدلت ملامح وجهه فجأة نحو الذعر.
لم يجد شيونغ تشان متسعًا من الوقت حتى ليطلق صرخة استغاثة أخيرة؛ إذ ضربته صاعقة البرق في طرفة عين وحولته إلى كتلة متفحمة سوداء من اللحم المحترق، ففاضت روحه وفارق الحياة على الفور دون أن يتمكن من تحريك ساكن.
صرخ برعب: “تبًا! نفد جوهري البدائي!” وبصق دفقة من الدماء القانية بينما تدهورت حالته الجسدية؛ ففشل عملية السلب يجر على صاحبه ارتدادًا عكسيًا عنيفًا، وهو عيب متأصل في غو السلب لا يمكن تفاديه.
خلفهما مباشرة، جثا شيونغ تشان على ركبته اليسرى فوق الأرض؛ أمسكت يده اليسرى بمعصمه الأيمن، بينما تشكلت يده اليمنى على هيئة مخلب موجه بدقة نحو ذئب البرق الجسور.
عواء!
بدت قوة الشد عنيفة للغاية؛ ورغم انخفاض مركز ثقله وثبات ركبته فوق الأرض، شعر بقوة ساحبة طاغية تكاد تجره إلى الأمام رغماً عنه.
بزوال قيد غو السلب، فتح ذئب البرق الجسور فكيه وأطلق عواءً متوحشًا يزلزل الأرجاء.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في تلك اللحظة الحرجة، كانت دودة الغو المستقرة داخل جسد الوحش قد أطلقت طاقتها القصوى، فتلألأت أنياب الذئب بوميض أزرق مخيف، واشتعلت شرارات الصواعق الكهربائية تلتف حول فكيه كأفاعٍ متقدة.
انطلقت شحنة البرق الزرقاء الخارقة كالسهم الخاطف من بين فكيه، فشقت الفراغ متجاوزة سيدي الغو المذعورين لتصيب شيونغ تشان الجاثي بلا حراك في المؤخرة.
انطلقت شحنة البرق الزرقاء الخارقة كالسهم الخاطف من بين فكيه، فشقت الفراغ متجاوزة سيدي الغو المذعورين لتصيب شيونغ تشان الجاثي بلا حراك في المؤخرة.
“إنه شيونغ لي من عشيرة شيونغ، ذلك المقاتل الصلب!”
لم يجد شيونغ تشان متسعًا من الوقت حتى ليطلق صرخة استغاثة أخيرة؛ إذ ضربته صاعقة البرق في طرفة عين وحولته إلى كتلة متفحمة سوداء من اللحم المحترق، ففاضت روحه وفارق الحياة على الفور دون أن يتمكن من تحريك ساكن.
شملت هذه الموارد أصنافًا شتى من متطلبات الحياة والقتال؛ من طعام ديدان الغو، وحبوب الأرز، والزيوت والتوابل، وصولًا إلى ديدان الغو ذاتها والأحجار البدائية.
صاح سيدا الغو المتبقيان بهلع: “اهربوا!” وتبددت رغبتهما في القتال ففر كل منهما في اتجاه.
في أوقات السلم، تمثل الأحجار البدائية العملة الصعبة ذات القيمة الذاتية الثابتة التي لا تفقد بريقها أبدًا. لكن مع اندلاع الطوفان وتصاعد الحاجة الماسة للأحجار البدائية لتغذية الفتحات وترميم الدفاعات، تعجز عن تغطية التداول التجاري اليومي، مما استوجب إيجاد عملة بديلة تضمن استمرار النشاط وتمنع المنظومة من الانهيار المالي.
طارد ذئب البرق الجسور أحدهما، فانقض عليه وأطبق فكيه على حنجرته مجهزًا عليه بضربة واحدة.
لم يجد شيونغ تشان متسعًا من الوقت حتى ليطلق صرخة استغاثة أخيرة؛ إذ ضربته صاعقة البرق في طرفة عين وحولته إلى كتلة متفحمة سوداء من اللحم المحترق، ففاضت روحه وفارق الحياة على الفور دون أن يتمكن من تحريك ساكن.
بينما حوصر سيد غو عشيرة باي الأخير، ولم يجد ملاذًا سوى التراجع مهرولًا نحو الجرف الصخري.
بينما تجمد ذئب البرق الجسور في مكانه كتمثال حجري؛ وبعد انقضاء نفس واحد، تفجرت الدماء الغزيرة من عنقه وهوى رأس الذئب يتدحرج فوق الأرض، ثم سقط جسده الضخم جثة هامدة.
صرخ يائسًا وظهره يلتصق بالجدار الصخري محاصرًا: “سأموت حتمًا!” وأطلق صرخة تنفث الرعب الجاثم فوق صدره.
“إنه شيونغ لي من عشيرة شيونغ، ذلك المقاتل الصلب!”
لكن صوته انقطع فجأة وهو يشخص ببصره نحو قمة الجرف؛ فرأى باي نينغ بينغ جالسًا هناك يرمقه بهدوء واستعلاء.
فوق حافة الجرف، تابع باي نينغ بينغ المشهد باهتمام بالغ.
تهلل وجهه بالرجاء وصاح بابتهاج غامر: “سيدي باي نينغ بينغ! أهذا أنت حقًا؟! أنقذني!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ضحك باي نينغ بينغ بخفة ورفع يده اليمنى: “يا للأسف، لقد عثرتَ عليّ إذن.”
المعضلة الكبرى تكمن في انخفاض مستوى زراعته وضعف بأسه الراهن؛ ففي هذا العالم الموحش، لا قيمة للحكمة والذكاء إن تجردا من القوة القاهرة التي تحميهما؛ فالحكمة بلا مخالب تغدو عاجزة تمامًا عن تغيير الواقع. ولهذا السبب بالذات، في حكايات رين زو الخالدة، حين وُضع رين زو أمام مفترق طرق حاسم، اختار عقد صفقة مع غو القوة وظفر بالبأس الخالص متخليًا عن غو الحكمة؛ لأن القوة القتالية الراسخة هي الركيزة الصلبة والجذر الحقيقي للبقاء.
أشار بسبابته اليمنى نحو الأسفل، فتشكل نصل جليدي حاد وانطلق خارقًا الهواء نحو الحضيض.
“أعلمتم بالخبر المثير؟ لقد ضرب باي نينغ بينغ ضربته مجددًا!”
اخترق النصل رأس سيد الغو المستغيث من قمة جمجمته حتى ذقنه نافذًا إلى الأرض.
حددت القائمة عين الذئب بعشر نقاط إسهام، وكيس الأرز البالغ وزنه نصف كيلوغرام بخمس نقاط، بينما تتيح خمس وعشرون نقطة استبدال حجر بدائي واحد كامل.
سقط الرجل جثة هامدة فوق الجليد، بينما ظلت ملامح الفرح بالعثور على الأمل متجمدة فوق محياه الشاحب.
صفق كفيه في الهواء، ففاحت سحابة صقيع بيضاء، وانبثق بين يديه نصل جليدي شفاف يبلغ طوله نحو متر وسبعين سنتيمترًا يشبه سيف الكاتانا، بقبضة محكمة وثابتة.
ذعر ذئب البرق الجسور من هذا التحول المباغت.
انطلقت شحنة البرق الزرقاء الخارقة كالسهم الخاطف من بين فكيه، فشقت الفراغ متجاوزة سيدي الغو المذعورين لتصيب شيونغ تشان الجاثي بلا حراك في المؤخرة.
ثبت بصره نحو قمة الجرف وفتح فكيه محاطين بشرارات الرعد المتطايرة.
صرخ برعب: “تبًا! نفد جوهري البدائي!” وبصق دفقة من الدماء القانية بينما تدهورت حالته الجسدية؛ ففشل عملية السلب يجر على صاحبه ارتدادًا عكسيًا عنيفًا، وهو عيب متأصل في غو السلب لا يمكن تفاديه.
غمغم باي نينغ بينغ بازدراء: “وحش غبي لا يعقل.” ثم وثب بخفة من فوق الجرف البالغ ارتفاعه خمسة أمتار.
غمغم باي نينغ بينغ بازدراء: “وحش غبي لا يعقل.” ثم وثب بخفة من فوق الجرف البالغ ارتفاعه خمسة أمتار.
صفق كفيه في الهواء، ففاحت سحابة صقيع بيضاء، وانبثق بين يديه نصل جليدي شفاف يبلغ طوله نحو متر وسبعين سنتيمترًا يشبه سيف الكاتانا، بقبضة محكمة وثابتة.
تمتم بملل وهو يمرر أصابعه فوق حد سيفه الجليدي مستشعرًا برودته القارسة: “طوفان الذئاب هذا ممل للغاية؛ والقتال ضد أسياد الغو أكثر تسلية وإمتاعًا. ترى كيف أصبح مستوى تشينغ شو وشيونغ لي الآن بعد تدريبهما المغلق؟ لعل أحدهما يمنحني مفاجأة سارة في قادم الأيام!”
أطلق الذئب صاعقته من الأسفل نحو الأعلى، فقهقه باي نينغ بينغ بينما تصاعد خيطان من البخار الأبيض من فتحتي أنفه.
تحرك ذئب البرق الجسور ببطء، متقدمًا بخطى متمهلة تفيض بالوعيد والتربص.
التف البخار حول جسده مشكلًا درعًا مائيًا دوارًا بدد صاعقة البرق فور ملامستها.
تحولت حدقتا عينيه من السواد إلى زرقة بلورية نقية تخلو من المشاعر والرحمة.
انفجرت الفقاعة المائية، وبرز الفتى ذو الرداء الأبيض شاهراً نصله ببرود قاتل: “مت!”
ذعر ذئب البرق الجسور من هذا التحول المباغت.
تحولت حدقتا عينيه من السواد إلى زرقة بلورية نقية تخلو من المشاعر والرحمة.
عواء!
لمع النصل في الهواء خاطفًا كالشعاع.
حدق في لوحة الموارد غارقًا في تفكير عميق وتحليل دقيق.
هبط باي نينغ بينغ بخفة فوق الأرض، وقطرت نقطة دم قانية من طرف سيفه الجليدي الشفاف.
أطلق الذئب صاعقته من الأسفل نحو الأعلى، فقهقه باي نينغ بينغ بينما تصاعد خيطان من البخار الأبيض من فتحتي أنفه.
بينما تجمد ذئب البرق الجسور في مكانه كتمثال حجري؛ وبعد انقضاء نفس واحد، تفجرت الدماء الغزيرة من عنقه وهوى رأس الذئب يتدحرج فوق الأرض، ثم سقط جسده الضخم جثة هامدة.
سقط الرجل جثة هامدة فوق الجليد، بينما ظلت ملامح الفرح بالعثور على الأمل متجمدة فوق محياه الشاحب.
انطلق غو تيار البرق الكامن في جسد الذئب خاطفًا كالبرق نحو باي نينغ بينغ، فلوح الأخير بمعصمه وأطلق وميضًا بسيفه فجر الغو إلى شظايا متناثرة في الهواء.
خطا باي نينغ بينغ متمهلًا نحو جثة شيونغ تشان المتفحمة.
خطا باي نينغ بينغ متمهلًا نحو جثة شيونغ تشان المتفحمة.
“أعلمتم بالخبر المثير؟ لقد ضرب باي نينغ بينغ ضربته مجددًا!”
غمغم وهو يستخرج غو السلب من صدر القتيل: “سائر الديدان عادية ومبتذلة؛ بيد أن غو السلب هذا يثير اهتمامي قليلًا.”
“سحقًا، ما بال هذا الفتى يعبث ويستهدف أسياد الرتبة الثانية رغم كونه شيخًا في الرتبة الثالثة؟!”
رغم نص معاهدة العشائر الثلاث على تسليم أي دودة غو تائهة بعد هلاك صاحبها، لم يلقِ باي نينغ بينغ بالًا لتلك القواعد؛ فالعشيرة ستوفر له الحماية المطلقة باعتباره رمز مجدها الصاعد وركيزتها الكبرى.
كز على أسنانه وبرزت عروق جبينه وتشنجت ملامحه بضراوة وهو ينازعها بكل ما أوتي من بأس: “نسبة نجاح غو السلب ضئيلة للغاية؛ لكن لا بد لي من الظفر بها هذه المرة، وإلا حلت بنا الهلكة جميعًا!”
إذ كان موقنًا كل اليقين من مكانته وحصانته.
لكن صوته انقطع فجأة وهو يشخص ببصره نحو قمة الجرف؛ فرأى باي نينغ بينغ جالسًا هناك يرمقه بهدوء واستعلاء.
تمتم بملل وهو يمرر أصابعه فوق حد سيفه الجليدي مستشعرًا برودته القارسة: “طوفان الذئاب هذا ممل للغاية؛ والقتال ضد أسياد الغو أكثر تسلية وإمتاعًا. ترى كيف أصبح مستوى تشينغ شو وشيونغ لي الآن بعد تدريبهما المغلق؟ لعل أحدهما يمنحني مفاجأة سارة في قادم الأيام!”
في الواقع، كان يمتلك فهمًا لنقاط الإسهام يفوق في عمقه ووضوحه كل من حوله في القرية؛ فنقاط الإسهام ليست سوى ضرب من العملات الاضطرارية المؤقتة التي تلجأ إليها المنظومات عند الشدائد.
بعد انقضاء عدة أيام.
تمتم بملل وهو يمرر أصابعه فوق حد سيفه الجليدي مستشعرًا برودته القارسة: “طوفان الذئاب هذا ممل للغاية؛ والقتال ضد أسياد الغو أكثر تسلية وإمتاعًا. ترى كيف أصبح مستوى تشينغ شو وشيونغ لي الآن بعد تدريبهما المغلق؟ لعل أحدهما يمنحني مفاجأة سارة في قادم الأيام!”
في الساحة المركزية المكتظة بالحشود، وقف فانغ يوان يمعن النظر في راية عملاقة تشكلت كلماتها بواسطة غو الكلمات السابحة، معلنة عن قائمة الموارد المشتركة للعشائر الثلاث ونقاط الاستحقاق المطلوبة لشرائها.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
شملت هذه الموارد أصنافًا شتى من متطلبات الحياة والقتال؛ من طعام ديدان الغو، وحبوب الأرز، والزيوت والتوابل، وصولًا إلى ديدان الغو ذاتها والأحجار البدائية.
في الواقع، كان يمتلك فهمًا لنقاط الإسهام يفوق في عمقه ووضوحه كل من حوله في القرية؛ فنقاط الإسهام ليست سوى ضرب من العملات الاضطرارية المؤقتة التي تلجأ إليها المنظومات عند الشدائد.
حددت القائمة عين الذئب بعشر نقاط إسهام، وكيس الأرز البالغ وزنه نصف كيلوغرام بخمس نقاط، بينما تتيح خمس وعشرون نقطة استبدال حجر بدائي واحد كامل.
في تلك اللحظة الحرجة، كانت دودة الغو المستقرة داخل جسد الوحش قد أطلقت طاقتها القصوى، فتلألأت أنياب الذئب بوميض أزرق مخيف، واشتعلت شرارات الصواعق الكهربائية تلتف حول فكيه كأفاعٍ متقدة.
مما لا ريب فيه، أن اندلاع طوفان الذئاب الجارف، رغم ويلاته وكوارثه الدامية، قد جلب معه فرصًا استثنائية وثراءً سريعًا لم يعهده أسياد الغو في أوقات السلم والرخاء؛ فلوحة الاستحقاق العسكري وقائمة الموارد المشتركة أشعلتا جذوة التنافس المحموم بين الجميع، ودفعتا أعدادًا غفيرة من أسياد الغو إلى الاستبسال والتضحية بدمائهم الحارة، ومطاردة ذئاب البرق بلا هوادة ليلًا ونهارًا طمعًا في اقتناص الغنائم واعتلاء مراتب المجد.
صاح سيدا الغو المتبقيان بهلع: “اهربوا!” وتبددت رغبتهما في القتال ففر كل منهما في اتجاه.
مع اشتداد وطأة الطوفان واقتراب الخطر الداهم، أخرجت العشائر الثلاث أنفس مدخراتها من ديدان الغو النادرة؛ ومن بينها غو استأثر باهتمام فانغ يوان بالكامل:
شملت هذه الموارد أصنافًا شتى من متطلبات الحياة والقتال؛ من طعام ديدان الغو، وحبوب الأرز، والزيوت والتوابل، وصولًا إلى ديدان الغو ذاتها والأحجار البدائية.
“غو عشب الخطوات الثلاث العطر.”
فالفشل في هذه اللحظة لا يعني سوى الموت المحقق!
يمتاز هذا الغو بقدرته الفائقة على مضاعفة سرعة الركض والمناورة، وهو صنف الحركة الذي يحتاجه فانغ يوان بشدة لخوض غمار المعارك القادمة.
في اللحظة التي خيل فيها لشيونغ تشان أنه أوشك على حسم السلب بنجاح، تبدلت ملامح وجهه فجأة نحو الذعر.
غير أن الحصول عليه ليس بالأمر الهين؛ إذ كان هذا النموذج هو الوحيد المعروض في اللائحة ونقاط الإسهام المطلوبة لابتياعه باهظة للغاية.
تهلل وجهه بالرجاء وصاح بابتهاج غامر: “سيدي باي نينغ بينغ! أهذا أنت حقًا؟! أنقذني!”
فكر فانغ يوان في صمت: ’لو أطلقتُ عنان قوتي الحقيقية لجمعتُ النقاط بيسر، لكن ذلك سيثير ريبة العشيرة وشكوكها في مصادر قوتي. وثمة خيار آخر ببيع كميات وافرة من أوراق الحيوية للعشيرة، بيد أن ذلك بطيء وقد يسبقني غيري لاقتنائه قبل جمع النقاط الكافية.’
تهلل وجهه بالرجاء وصاح بابتهاج غامر: “سيدي باي نينغ بينغ! أهذا أنت حقًا؟! أنقذني!”
حدق في لوحة الموارد غارقًا في تفكير عميق وتحليل دقيق.
خطا باي نينغ بينغ متمهلًا نحو جثة شيونغ تشان المتفحمة.
في الواقع، كان يمتلك فهمًا لنقاط الإسهام يفوق في عمقه ووضوحه كل من حوله في القرية؛ فنقاط الإسهام ليست سوى ضرب من العملات الاضطرارية المؤقتة التي تلجأ إليها المنظومات عند الشدائد.
لم يجد شيونغ تشان متسعًا من الوقت حتى ليطلق صرخة استغاثة أخيرة؛ إذ ضربته صاعقة البرق في طرفة عين وحولته إلى كتلة متفحمة سوداء من اللحم المحترق، ففاضت روحه وفارق الحياة على الفور دون أن يتمكن من تحريك ساكن.
في أوقات السلم، تمثل الأحجار البدائية العملة الصعبة ذات القيمة الذاتية الثابتة التي لا تفقد بريقها أبدًا. لكن مع اندلاع الطوفان وتصاعد الحاجة الماسة للأحجار البدائية لتغذية الفتحات وترميم الدفاعات، تعجز عن تغطية التداول التجاري اليومي، مما استوجب إيجاد عملة بديلة تضمن استمرار النشاط وتمنع المنظومة من الانهيار المالي.
صاح سيدا الغو المتبقيان بهلع: “اهربوا!” وتبددت رغبتهما في القتال ففر كل منهما في اتجاه.
من هنا تمخض ابتكار نقاط الإسهام لتكون بديلًا مؤقتًا؛ تمامًا كما تفعل الحكومات في عالم الأرض إبان الحروب الكبرى، حين تعمد إلى طباعة أطنان من النقود الورقية بلا غطاء، مما يفرز تضخمًا نقديًا وارتفاعًا حادًا في الأسعار. ونقاط الإسهام هنا تعمل بالآلية ذاتها؛ فكلما طال أمد الحرب وتأخر الحسم، تآكلت قيمتها الشرائية وفقدت بريقها تدريجيًا. غير أن العشيرة، في خضم معركة الوجود والمصير، تجد نفسها مرغمة على ابتلاع هذا السم الزعاف واختيار أخف الضررين لتفادي الإفلاس التام؛ ولهذا السبب تحديدًا يعقب انحسار طوفان الذئاب دومًا كساد اقتصادي وركود حاد يعصف بأرجاء القرى.
صاح سيدا الغو المتبقيان بهلع: “اهربوا!” وتبددت رغبتهما في القتال ففر كل منهما في اتجاه.
تنهد فانغ يوان في سريرته بأسى عميق: ’آه، ما أتفه هذا الاقتصاد البدائي العاجز! لو كنتُ في الرتبة الثالثة، لكان بمقدوري التلاعب بهذه المنظومة الهشة بسهولة فائقة واقتناص أرباح فلكية دون عناء. لكن واأسفاه، قوتي الحالية محدودة للغاية ولا تسعفني على تحمل المخاطر؛ والاندفاع بتهور في هذا التوقيت يعد بمثابة انتحار ولعب بالنار الحارقة.’
صفق كفيه في الهواء، ففاحت سحابة صقيع بيضاء، وانبثق بين يديه نصل جليدي شفاف يبلغ طوله نحو متر وسبعين سنتيمترًا يشبه سيف الكاتانا، بقبضة محكمة وثابتة.
المعضلة الكبرى تكمن في انخفاض مستوى زراعته وضعف بأسه الراهن؛ ففي هذا العالم الموحش، لا قيمة للحكمة والذكاء إن تجردا من القوة القاهرة التي تحميهما؛ فالحكمة بلا مخالب تغدو عاجزة تمامًا عن تغيير الواقع. ولهذا السبب بالذات، في حكايات رين زو الخالدة، حين وُضع رين زو أمام مفترق طرق حاسم، اختار عقد صفقة مع غو القوة وظفر بالبأس الخالص متخليًا عن غو الحكمة؛ لأن القوة القتالية الراسخة هي الركيزة الصلبة والجذر الحقيقي للبقاء.
صرخ برعب: “تبًا! نفد جوهري البدائي!” وبصق دفقة من الدماء القانية بينما تدهورت حالته الجسدية؛ ففشل عملية السلب يجر على صاحبه ارتدادًا عكسيًا عنيفًا، وهو عيب متأصل في غو السلب لا يمكن تفاديه.
بينما استغرق فانغ يوان في تأملاته، تناهت إلى مسامعه أصوات الحشود تتحدث بذهول وصخب:
التف البخار حول جسده مشكلًا درعًا مائيًا دوارًا بدد صاعقة البرق فور ملامستها.
“أعلمتم بالخبر المثير؟ لقد ضرب باي نينغ بينغ ضربته مجددًا!”
المعضلة الكبرى تكمن في انخفاض مستوى زراعته وضعف بأسه الراهن؛ ففي هذا العالم الموحش، لا قيمة للحكمة والذكاء إن تجردا من القوة القاهرة التي تحميهما؛ فالحكمة بلا مخالب تغدو عاجزة تمامًا عن تغيير الواقع. ولهذا السبب بالذات، في حكايات رين زو الخالدة، حين وُضع رين زو أمام مفترق طرق حاسم، اختار عقد صفقة مع غو القوة وظفر بالبأس الخالص متخليًا عن غو الحكمة؛ لأن القوة القتالية الراسخة هي الركيزة الصلبة والجذر الحقيقي للبقاء.
“من الضحية هذه المرة؟!”
انطلقت قوة شفط خفية غير مرئية من باطن كفه لتخترق الفضاء.
“إنه شيونغ لي من عشيرة شيونغ، ذلك المقاتل الصلب!”
من هنا تمخض ابتكار نقاط الإسهام لتكون بديلًا مؤقتًا؛ تمامًا كما تفعل الحكومات في عالم الأرض إبان الحروب الكبرى، حين تعمد إلى طباعة أطنان من النقود الورقية بلا غطاء، مما يفرز تضخمًا نقديًا وارتفاعًا حادًا في الأسعار. ونقاط الإسهام هنا تعمل بالآلية ذاتها؛ فكلما طال أمد الحرب وتأخر الحسم، تآكلت قيمتها الشرائية وفقدت بريقها تدريجيًا. غير أن العشيرة، في خضم معركة الوجود والمصير، تجد نفسها مرغمة على ابتلاع هذا السم الزعاف واختيار أخف الضررين لتفادي الإفلاس التام؛ ولهذا السبب تحديدًا يعقب انحسار طوفان الذئاب دومًا كساد اقتصادي وركود حاد يعصف بأرجاء القرى.
“سحقًا، ما بال هذا الفتى يعبث ويستهدف أسياد الرتبة الثانية رغم كونه شيخًا في الرتبة الثالثة؟!”
طارد ذئب البرق الجسور أحدهما، فانقض عليه وأطبق فكيه على حنجرته مجهزًا عليه بضربة واحدة.
“إنه فتى غريب الأطوار كبح زراعته قسرًا إلى الرتبة الثانية ليقاتل بعدالة؛ لا أحد يفهم ما يدور في رأسه المتقلب!”
صفق كفيه في الهواء، ففاحت سحابة صقيع بيضاء، وانبثق بين يديه نصل جليدي شفاف يبلغ طوله نحو متر وسبعين سنتيمترًا يشبه سيف الكاتانا، بقبضة محكمة وثابتة.
تمتم فانغ يوان في سريرته بابتسامة خافتة: ’باي نينغ بينغ… ذلك الفتى الواقف بنصف جسده في القبر! لكن حديثهم عنه أنار فكرة ذكية في عقلي.’
يمتاز هذا الغو بقدرته الفائقة على مضاعفة سرعة الركض والمناورة، وهو صنف الحركة الذي يحتاجه فانغ يوان بشدة لخوض غمار المعارك القادمة.
فقد اهتدى لتوه إلى السبيل الأسرع لاقتناص قدر هائل من نقاط الإسهام في زمن قياسي دون إثارة الشبهات.
التف البخار حول جسده مشكلًا درعًا مائيًا دوارًا بدد صاعقة البرق فور ملامستها.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
كز على أسنانه وبرزت عروق جبينه وتشنجت ملامحه بضراوة وهو ينازعها بكل ما أوتي من بأس: “نسبة نجاح غو السلب ضئيلة للغاية؛ لكن لا بد لي من الظفر بها هذه المرة، وإلا حلت بنا الهلكة جميعًا!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ضحك باي نينغ بينغ بخفة ورفع يده اليمنى: “يا للأسف، لقد عثرتَ عليّ إذن.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
انطلقت قوة شفط خفية غير مرئية من باطن كفه لتخترق الفضاء.
المعضلة الكبرى تكمن في انخفاض مستوى زراعته وضعف بأسه الراهن؛ ففي هذا العالم الموحش، لا قيمة للحكمة والذكاء إن تجردا من القوة القاهرة التي تحميهما؛ فالحكمة بلا مخالب تغدو عاجزة تمامًا عن تغيير الواقع. ولهذا السبب بالذات، في حكايات رين زو الخالدة، حين وُضع رين زو أمام مفترق طرق حاسم، اختار عقد صفقة مع غو القوة وظفر بالبأس الخالص متخليًا عن غو الحكمة؛ لأن القوة القتالية الراسخة هي الركيزة الصلبة والجذر الحقيقي للبقاء.
