Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-142

غو يوي تشينغ شو ضد باي نينغ بينغ (الجزء الثالث)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

غو يوي تشينغ شو ضد باي نينغ بينغ (الجزء الثالث)

الفصل 142 – غو يوي تشينغ شو ضد باي نينغ بينغ (الجزء الثالث)

أدرك فانغ يوان تسرب الأنباء إلى القريتين، فاقتحم المسار الجبلي أولًا بحكم قربه الجغرافي من الساحة.

وقف فانغ تشنغ على مبعدة من الساحة، يراقب المشهد حابسًا أنفاسه في صدره، لا يجرؤ حتى على التنفس بعمق.

بتر النصل الكرمة الملتفة حول ساقه في التو، وتدحرج باي نينغ بينغ بحركة يائسة ليتفادى عشرات الكروم المتساقطة كالمطارق فوق الأرض، فشقت التربة وتناثرت الصخور شظايا في الهواء.

بلغت المعركة ذروتها الفاصلة، وسيتحدد مصير النصر والهزيمة في خضم هذا الصدام المصيري المرعب.

لكن حركة الكفين تباطأت فجأة بصورة ملحوظة، وتجمدتا في منتصف الهواء عاجزتين عن إتمام الإطباق!

ارتجف جسد فانغ تشنغ بالكامل من فرط التوتر والهلع، وظل يهتف بملء صوته مؤازرًا سيده: “سيدي تشينغ شو، اصمد ولا تستسلم!” وهو يدرك في قرارة نفسه أن تدخله المباشر لن يجلب سوى المتاعب والعرقلة، فلم يجد وسيلة سوى التشجيع بصوت مبحوح.

في تلك الأثناء، كان فانغ يوان يتسلل بخفة وحذر شديد نحو المحيط الخارجي لمعركة تشينغ شو وباي نينغ بينغ؛ فرغم قتامة فرصة تشينغ شو في النجاة وقلة حيلته أمام عبقرية باي نينغ بينغ، إلا أن معارف فانغ يوان المستقاة من حياته السابقة جعلته يثق ثقة عمياء في ضراوة مقاومة غو سحر الخشب وقدرته الهائلة على خوض نزال استنزاف مرير، فآثر التربص في الجوار كصياد محترف يترقب اللحظة المناسبة لاقتناص أثمن الغنائم.

بدا وكأن تشينغ شو قد سمع نداء فانغ تشنغ وتجاوب معه؛ إذ راحت عاصفة النصال الجليدية البيضاء تتقلص وتصغر تدريجيًا، مكبوحة تحت وطأة ضغطه الشجري الجبار وإطباقه الفولاذي.

ضخ كل قطرة استرجعها دون تردد في غو النصل الجليدي، فتشكل نصل صقيعي جديد في قبضته بوميض أزرق.

صك باي نينغ بينغ أسنانه بغيظ وحنق مرير وهو يشعر بتباطؤ وتيرة دورانه: “سحقًا! أيعقل أن أقع أنا في مأزق نضوب الجوهر البدائي؟!” لقد عجزت وتيرة استرجاع جوهره البدائي عن مجاراة نفقات الاستهلاك الهائلة المفروضة عليه، ليجد نفسه محاصرًا في مأزق خانق لا حيلة له فيه.

اعتمد فانغ يوان على غو حراشف التخفي ونصب كمينًا غادرًا ومحكمًا، موظفًا تفوق غو وهج القمر وقوة خنزيرين جبارين وخبرته التراكمية البالغة خمسمئة عام لإبادة أفراد المجموعة في زمن قياسي دون أن يترك لهم فرصة للاستغاثة.

صحيح أن وتيرة استرجاع الجوهر لدى صاحب جسد روح الجليد المظلمة الشمالية تفوق الوصف، بيد أن سرعتها في مرحلة الرتبة الثانية تظل أدنى بدرجة طفيفة من قدرة روح شجرة سحر الخشب على امتصاص طاقة الطبيعة واستخلاص الجوهر الخام من الهواء المحيط. ولو قُدّر لباي نينغ بينغ أن يرتقي إلى الرتبة الرابعة، لفاقت سرعة تعافيه قدرة غو سحر الخشب بمراحل؛ لكن في معارك الموت والهلاك، لا وجود لكلمة “لو”، والنتائج الواقعية وحدها هي الحكم والفيصل.

عاين المشهد المتوقع بدقة؛ فرأى باي نينغ بينغ معلقًا من عنقه يلفظ أنفاسه الأخيرة، لكن صلابة عضلات الجليد أبقت على شعلة حياته متقدة في رمقها الأخير.

توقفت عاصفة النصال الجليدية الدوارة في نهاية المطاف، بيد أن غو يوي تشينغ شو دفع ثمنًا باهظًا وجراحًا مروعة لقاء ذلك الإنجاز.

عاين المشهد المتوقع بدقة؛ فرأى باي نينغ بينغ معلقًا من عنقه يلفظ أنفاسه الأخيرة، لكن صلابة عضلات الجليد أبقت على شعلة حياته متقدة في رمقها الأخير.

أضحت ذراعاه ضخمتين كعربة يجرها حصان، ولم يتبقَ في يده اليسرى سوى إصبعين وفي يده اليمنى ثلاثة أصابع، بعدما حزت النصال الصقيعية الدوارة شطر راحتيه بالكامل؛ لكن حين ضمت كفاه العملاقتان نحو المركز مقتربتين، تبرعمت أغصان وفروع شجرية جديدة من باطن يديه وتشابكت معًا بسرعة مذهلة تحبس الأنفاس.

في هذه الأثناء، في مسار جبلي قريب لا يبعد كثيرًا، انحنى فانغ يوان يلتقط أنفاسه اللاهثة عقب معركة طاحنة خاطفة خاضها في الخفاء.

شكلت الراحتان قفصًا خشبيًا صلبًا ومتشابكًا، حبس باي نينغ بينغ في داخله كطائر مقيد الأجنحة.

عاين المشهد المتوقع بدقة؛ فرأى باي نينغ بينغ معلقًا من عنقه يلفظ أنفاسه الأخيرة، لكن صلابة عضلات الجليد أبقت على شعلة حياته متقدة في رمقها الأخير.

لعن باي نينغ بينغ بغضب عارم وهو يستشعر جفاف فتحته ونضوب جوهره البدائي بالكامل، ليجد نفسه أسيرًا عاجزًا تحت رحمة ضربات تشينغ شو.

أطلت هالة الموت بوجهها الشاحب البارد أمامه.

قفز فانغ تشنغ في مكانه البعيد متهللًا من فرط الحماس والفرح: “لقد انتصرنا! لقد هُزم باي نينغ بينغ!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

صرخ باي نينغ بينغ في أعماقه وجحظت عيناه رعبًا وهو يرى الكفين الخشبيتين تقتربان لإطباق الحصار وسحقه كعجينة دامية: “أهكذا تنتهي حياتي؟! أموت هنا؟!”

صرخ باي نينغ بينغ في أعماقه وجحظت عيناه رعبًا وهو يرى الكفين الخشبيتين تقتربان لإطباق الحصار وسحقه كعجينة دامية: “أهكذا تنتهي حياتي؟! أموت هنا؟!”

لكن حركة الكفين تباطأت فجأة بصورة ملحوظة، وتجمدتا في منتصف الهواء عاجزتين عن إتمام الإطباق!

في تلك الأثناء، كان فانغ يوان يتسلل بخفة وحذر شديد نحو المحيط الخارجي لمعركة تشينغ شو وباي نينغ بينغ؛ فرغم قتامة فرصة تشينغ شو في النجاة وقلة حيلته أمام عبقرية باي نينغ بينغ، إلا أن معارف فانغ يوان المستقاة من حياته السابقة جعلته يثق ثقة عمياء في ضراوة مقاومة غو سحر الخشب وقدرته الهائلة على خوض نزال استنزاف مرير، فآثر التربص في الجوار كصياد محترف يترقب اللحظة المناسبة لاقتناص أثمن الغنائم.

ذهل باي نينغ بينغ لبرهة مأخوذًا بالمفاجأة، وسرعان ما أدرك أن خللًا جسيمًا وقاتلًا قد أصاب جسد تشينغ شو، فغمرته فرحة عارمة واستعاد بصيص الأمل.

توقفت عاصفة النصال الجليدية الدوارة في نهاية المطاف، بيد أن غو يوي تشينغ شو دفع ثمنًا باهظًا وجراحًا مروعة لقاء ذلك الإنجاز.

امتلأ قلب تشينغ شو بمرارة العجز والحسرة القاتلة؛ فقد بات النصر على بعد شبرين منه، غير أن يديه فقدتا الإحساس تمامًا بعدما تحولتا إلى كتل من الخشب الميت اليابس.

إنه غو الإبر الشعرية الخاص بتشينغ شو يهاجم فانغ يوان بعنف أعمى!

وفقد الاتصال برئتيه وأحشائه الداخلية تدريجيًا؛ إذ تغلغلت قوة غو سحر الخشب في كافة مسام بدنه، جارفة إياه نحو هاوية الموت المحتوم.

لعن باي نينغ بينغ بغضب عارم وهو يستشعر جفاف فتحته ونضوب جوهره البدائي بالكامل، ليجد نفسه أسيرًا عاجزًا تحت رحمة ضربات تشينغ شو.

قاوم تشينغ شو الفناء ورفض الاستسلام: “كلا، لن تنتهي المعركة هكذا! ما زال بمقدوري استخدام غو الكرمة الخضراء!” وحشد ما تبقى من وعيه المحتضر لتفعيل الغو.

بلغت المعركة ذروتها الفاصلة، وسيتحدد مصير النصر والهزيمة في خضم هذا الصدام المصيري المرعب.

انبثقت عشرات الكروم الخضراء الغليظة من فتحات القفص وهاجمت باي نينغ بينغ بضراوة كالسهام.

بتر النصل الكرمة الملتفة حول ساقه في التو، وتدحرج باي نينغ بينغ بحركة يائسة ليتفادى عشرات الكروم المتساقطة كالمطارق فوق الأرض، فشقت التربة وتناثرت الصخور شظايا في الهواء.

راوغ باي نينغ بينغ بجهد جهيد؛ لكن الإنهاك الشديد وضيق مساحة القفص أعاقا مناوراته، فالتفت كرمة حول ساقه اليمنى وأسقطته أرضًا بعنف.

صرخ سيد غو من الرتبة الثالثة محذرًا فانغ يوان بنبرة متوعدة تقطر غضبًا: “أيها الفتى هناك، إياك أن تحرك ساكنًا!”

تنفس تشينغ شو الصعداء وهو يوجه عشرات الكروم لتقييد فريسته وخنق أنفاسه: “انتهى أمرك يا باي نينغ بينغ.”

أضحت ذراعاه ضخمتين كعربة يجرها حصان، ولم يتبقَ في يده اليسرى سوى إصبعين وفي يده اليمنى ثلاثة أصابع، بعدما حزت النصال الصقيعية الدوارة شطر راحتيه بالكامل؛ لكن حين ضمت كفاه العملاقتان نحو المركز مقتربتين، تبرعمت أغصان وفروع شجرية جديدة من باطن يديه وتشابكت معًا بسرعة مذهلة تحبس الأنفاس.

في تلك اللحظة الفاصلة بين الحياة والردى، استعاد وعاء باي نينغ بينغ قطرات كافية من الجوهر البدائي لتلبية متطلبات القتال.

في هذه الأثناء، في مسار جبلي قريب لا يبعد كثيرًا، انحنى فانغ يوان يلتقط أنفاسه اللاهثة عقب معركة طاحنة خاطفة خاضها في الخفاء.

ضخ كل قطرة استرجعها دون تردد في غو النصل الجليدي، فتشكل نصل صقيعي جديد في قبضته بوميض أزرق.

فضلًا عن ذلك، فإن نخبة عشيرة باي المدججة—بشيوخها من الرتبة الثالثة وأسياد الرتبة الثانية المهرة—لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسينقضون عليه بلا ريب إن لمسوا أدنى تهديد يمس حياة عبقري عشيرتهم المدلل. كما أن الاقتراب من باي نينغ بينغ ينطوي على مخاطرة مميتة بذاته؛ إذ لا بد أن فتحته قد استعادت قدرًا من الجوهر البدائي يكفيه لتفعيل غو تابوت الطائر الجليدي الأزرق مجددًا، ولو نجح فانغ يوان في تصفيته، فلن يفلت من أنياب مقاتلي عشيرة باي الذين سيمزقونه إربًا ثأرًا لدمائه.

بتر النصل الكرمة الملتفة حول ساقه في التو، وتدحرج باي نينغ بينغ بحركة يائسة ليتفادى عشرات الكروم المتساقطة كالمطارق فوق الأرض، فشقت التربة وتناثرت الصخور شظايا في الهواء.

في تلك اللحظة الفاصلة بين الحياة والردى، استعاد وعاء باي نينغ بينغ قطرات كافية من الجوهر البدائي لتلبية متطلبات القتال.

تلاحقت أنفاس باي نينغ بينغ بجهد وهو يستميت في الدفاع بنصله الجليدي؛ فالكروم تنقض من كل زاوية كحبال المشنقة، وزلة واحدة كفيلة بإزهاق روحه فورًا.

امتلأ قلب تشينغ شو بمرارة العجز والحسرة القاتلة؛ فقد بات النصر على بعد شبرين منه، غير أن يديه فقدتا الإحساس تمامًا بعدما تحولتا إلى كتل من الخشب الميت اليابس.

لكنه أثبت في تلك المحنة أنه عبقري استثنائي من طراز فريد؛ إذ فجر دنو الموت كامن طاقاته وغرائزه، فغدت مناوراته حاسمة ورشيقة، ونجا من كمائن الكروم مرارًا ليصون رمقه الأخير.

ثمة نبأ أشد سوءًا وفداحة؛ إذ تغلغلت قوة غو سحر الخشب بصورة مطلقة في كيان تشينغ شو، وبدأت تسلب وعيه البشري وتلقي عليه غشاوة مظلمة من الذهول والانقطاع التام.

تضاءلت أعداد الكروم بفعل ضربات النصل الجليدي المستمرة؛ ليس لأن تشينغ شو يزهد في إنتاج المزيد، بل لأن طاقة الطبيعة المحيطة بالساحة قد استنزفت بالكامل، وباتت الهالة المتبقية في الأثير أضعف من أن تلبي حاجات الغو الجائع.

قاوم تشينغ شو الفناء ورفض الاستسلام: “كلا، لن تنتهي المعركة هكذا! ما زال بمقدوري استخدام غو الكرمة الخضراء!” وحشد ما تبقى من وعيه المحتضر لتفعيل الغو.

ثمة نبأ أشد سوءًا وفداحة؛ إذ تغلغلت قوة غو سحر الخشب بصورة مطلقة في كيان تشينغ شو، وبدأت تسلب وعيه البشري وتلقي عليه غشاوة مظلمة من الذهول والانقطاع التام.

تدفق القتل في عيني فانغ يوان وهو يتقدم بخطوات سريعة منقضًا صوب باي نينغ بينغ ليجهز عليه بضربة قاضية تنهي أسطورته للأبد.

أطلت هالة الموت بوجهها الشاحب البارد أمامه.

ثمة نبأ أشد سوءًا وفداحة؛ إذ تغلغلت قوة غو سحر الخشب بصورة مطلقة في كيان تشينغ شو، وبدأت تسلب وعيه البشري وتلقي عليه غشاوة مظلمة من الذهول والانقطاع التام.

قاوم تشينغ شو غيبوبته واستمات في محاولته الأخيرة لقتل باي نينغ بينغ؛ ورغم فقدانه للبصر إثر تحجر عينيه، وفقدانه للسمع بعد تحول أذنيه إلى لحاء شجري يابس، اعتمد على حاسة اللمس المتضائلة لرصد حركات خصمه في المحيط.

صرخ سيد غو من الرتبة الثالثة محذرًا فانغ يوان بنبرة متوعدة تقطر غضبًا: “أيها الفتى هناك، إياك أن تحرك ساكنًا!”

تكللت جهوده بالنجاح حين التفت كرمة حول عنق باي نينغ بينغ ورفعته في الهواء مشدودة بإحكام وخنق مميت.

ثمة نبأ أشد سوءًا وفداحة؛ إذ تغلغلت قوة غو سحر الخشب بصورة مطلقة في كيان تشينغ شو، وبدأت تسلب وعيه البشري وتلقي عليه غشاوة مظلمة من الذهول والانقطاع التام.

اختنق باي نينغ بينغ وعجز عن استنشاق ذرة هواء؛ وسار الاثنان معًا بخطى حثيثة نحو حافة القبر المظلم.

وقف فانغ تشنغ على مبعدة من الساحة، يراقب المشهد حابسًا أنفاسه في صدره، لا يجرؤ حتى على التنفس بعمق.

في هذه الأثناء، في مسار جبلي قريب لا يبعد كثيرًا، انحنى فانغ يوان يلتقط أنفاسه اللاهثة عقب معركة طاحنة خاطفة خاضها في الخفاء.

فوق الأرض المغطاة بالصقيع، تمددت خمس جثث لأسياد غو من نخبة عشيرة باي شاخصة الأعين تفوح منها رائحة الموت.

ابتسم فانغ يوان ببرود وازدراء في سريرته وهو يعاين عناد باي نينغ بينغ الذي يشبه الصراصير في التشبث بالحياة، وأيقن باستبصاره الثاقب تعذر تسديد الضربة القاضية في هذا التوقيت بالذات؛ فالمسافة الفاصلة بينهما تزيد عن عشرين خطوة كاملة، في حين أن أقصى مدى فعال لنصال غو وهج القمر لا يتجاوز عشر خطوات فحسب. ومحاولة التقدم لاختراق حصن الشجرة العملاقة ستستنزف قواه وتشتت تركيز تشينغ شو، مما قد يمنح باي نينغ بينغ فرصة ذهبية للإفلات من قبضته والنجاة ببدنه.

اعتمد فانغ يوان على غو حراشف التخفي ونصب كمينًا غادرًا ومحكمًا، موظفًا تفوق غو وهج القمر وقوة خنزيرين جبارين وخبرته التراكمية البالغة خمسمئة عام لإبادة أفراد المجموعة في زمن قياسي دون أن يترك لهم فرصة للاستغاثة.

أدرك فانغ يوان تسرب الأنباء إلى القريتين، فاقتحم المسار الجبلي أولًا بحكم قربه الجغرافي من الساحة.

في واقع الأمر، كان تظاهره بالعودة إلى القرية مجرد ذريعة مخادعة لتضليل العيون؛ فبمجرد ابتعاده توارى بحراشف التخفي وتفقد جثتي مان شي وشيونغ لي، فاستولى على ديدان مان شي ورفاقه، بينما وجد جثة شيونغ لي قد سُحبت مسبقًا من ساحتها.

ذهل باي نينغ بينغ لبرهة مأخوذًا بالمفاجأة، وسرعان ما أدرك أن خللًا جسيمًا وقاتلًا قد أصاب جسد تشينغ شو، فغمرته فرحة عارمة واستعاد بصيص الأمل.

تنهد فانغ يوان بأسف وحسرة: “يبدو أن شيونغ لين نقل الجثث وحاز الغنائم؛ يا للخسارة، كنتُ أطمع في الظفر بغو قوة الدب البني الفطرية لتعزيز جسدي.”

صرخ سيد غو من الرتبة الثالثة محذرًا فانغ يوان بنبرة متوعدة تقطر غضبًا: “أيها الفتى هناك، إياك أن تحرك ساكنًا!”

في تلك الأثناء، كان فانغ يوان يتسلل بخفة وحذر شديد نحو المحيط الخارجي لمعركة تشينغ شو وباي نينغ بينغ؛ فرغم قتامة فرصة تشينغ شو في النجاة وقلة حيلته أمام عبقرية باي نينغ بينغ، إلا أن معارف فانغ يوان المستقاة من حياته السابقة جعلته يثق ثقة عمياء في ضراوة مقاومة غو سحر الخشب وقدرته الهائلة على خوض نزال استنزاف مرير، فآثر التربص في الجوار كصياد محترف يترقب اللحظة المناسبة لاقتناص أثمن الغنائم.

شكلت الراحتان قفصًا خشبيًا صلبًا ومتشابكًا، حبس باي نينغ بينغ في داخله كطائر مقيد الأجنحة.

لم يكن فانغ يوان يرغب أبدًا في إبقاء شيونغ لين على قيد الحياة ليروي ما جرى؛ غير أن مقتل شيونغ جيانغ المفاجئ قد جعل الفتى في أعلى درجات الحذر والريبة، وتصفيته كانت ستستلزم وقتًا وجهدًا ثمينين، فضلًا عن وجود باي نينغ بينغ على مقربة منهما؛ فلو اشتبك فانغ يوان مع شيونغ لين حينها، لكان ذلك بمثابة هدية مجانية أبهجت قلب باي نينغ بينغ ومنحته فرصة ذهبية للانقضاض عليهما معًا. علاوة على ذلك، ليس ثمة ما يضمن وجود غو قوة الدب البني الفطرية في جثة شيونغ لي؛ فبما أنه اكتسب قوة دب كاملة بالفعل، فربما كان قد أعاد الغو إلى خزائن عشيرته لتخفيف أعباء إطعامه.

في تلك اللحظة الفاصلة بين الحياة والردى، استعاد وعاء باي نينغ بينغ قطرات كافية من الجوهر البدائي لتلبية متطلبات القتال.

طوال فترة النزال المحتدم، أحدث تصادم العملاقين جلبة صاخبة زلزلت الوادي، مما اجتذب انتباه مجموعات أسياد الغو المتجولة وقطعان ذئاب البرق المتربصة؛ فأخذ فانغ يوان يتصرف ببراعة متناهية، فيستدرج قطعان الذئاب الجائعة نحو أسياد الغو القادمين ليشغلهم بالقتال، أما أولئك الذين عجزت الذئاب عن صدهم، فكان يبادر بتصفيتهم بنفسه بضربات خاطفة لا تترك وراءها أثرًا، حتى خفتت أصوات المعركة فوق المسار الجبلي وبات الصمت سيد الموقف.

أدرك فانغ يوان تسرب الأنباء إلى القريتين، فاقتحم المسار الجبلي أولًا بحكم قربه الجغرافي من الساحة.

استخدم عشب أذن الاتصال الأرضي المنبثق من أذنه اليمنى، فرصد عبر اهتزازات الصخور أن النزال شارف على الحسم والانتهاء؛ لكن ملامحه امتقعت فجأة حين سمع وقع أقدام حاشدة تقترب بسرعة من اتجاهين متعاكسين: نجدة غفيرة من قرية غو يوي، وأخرى مدججة من قرية باي، وكل فصيل يضم ما لا يقل عن عشرين مقاتلًا من الرتب المتقدمة!

صحيح أن وتيرة استرجاع الجوهر لدى صاحب جسد روح الجليد المظلمة الشمالية تفوق الوصف، بيد أن سرعتها في مرحلة الرتبة الثانية تظل أدنى بدرجة طفيفة من قدرة روح شجرة سحر الخشب على امتصاص طاقة الطبيعة واستخلاص الجوهر الخام من الهواء المحيط. ولو قُدّر لباي نينغ بينغ أن يرتقي إلى الرتبة الرابعة، لفاقت سرعة تعافيه قدرة غو سحر الخشب بمراحل؛ لكن في معارك الموت والهلاك، لا وجود لكلمة “لو”، والنتائج الواقعية وحدها هي الحكم والفيصل.

أدرك فانغ يوان تسرب الأنباء إلى القريتين، فاقتحم المسار الجبلي أولًا بحكم قربه الجغرافي من الساحة.

لكنه أثبت في تلك المحنة أنه عبقري استثنائي من طراز فريد؛ إذ فجر دنو الموت كامن طاقاته وغرائزه، فغدت مناوراته حاسمة ورشيقة، ونجا من كمائن الكروم مرارًا ليصون رمقه الأخير.

عاين المشهد المتوقع بدقة؛ فرأى باي نينغ بينغ معلقًا من عنقه يلفظ أنفاسه الأخيرة، لكن صلابة عضلات الجليد أبقت على شعلة حياته متقدة في رمقها الأخير.

ثمة نبأ أشد سوءًا وفداحة؛ إذ تغلغلت قوة غو سحر الخشب بصورة مطلقة في كيان تشينغ شو، وبدأت تسلب وعيه البشري وتلقي عليه غشاوة مظلمة من الذهول والانقطاع التام.

تدفق القتل في عيني فانغ يوان وهو يتقدم بخطوات سريعة منقضًا صوب باي نينغ بينغ ليجهز عليه بضربة قاضية تنهي أسطورته للأبد.

ذهل باي نينغ بينغ لبرهة مأخوذًا بالمفاجأة، وسرعان ما أدرك أن خللًا جسيمًا وقاتلًا قد أصاب جسد تشينغ شو، فغمرته فرحة عارمة واستعاد بصيص الأمل.

فحيح!

في واقع الأمر، كان تظاهره بالعودة إلى القرية مجرد ذريعة مخادعة لتضليل العيون؛ فبمجرد ابتعاده توارى بحراشف التخفي وتفقد جثتي مان شي وشيونغ لي، فاستولى على ديدان مان شي ورفاقه، بينما وجد جثة شيونغ لي قد سُحبت مسبقًا من ساحتها.

فجأة، انهمر وابل كثيف من الإبر اليشمية الحادة يحاصر فانغ يوان كالمطر الغزير!

فحيح!

إنه غو الإبر الشعرية الخاص بتشينغ شو يهاجم فانغ يوان بعنف أعمى!

تدفق القتل في عيني فانغ يوان وهو يتقدم بخطوات سريعة منقضًا صوب باي نينغ بينغ ليجهز عليه بضربة قاضية تنهي أسطورته للأبد.

تراجع فانغ يوان في التو متفاديًا المطر القاتل، وأدرك في الحال: “تشوش وعي تشينغ شو وفقد قدرته على التمييز بين الصديق والعدو؛ فهو يقاتل بغريزة عمياء لقتل باي نينغ بينغ، ويعد أي قادم خطرًا داهماً يجب إبادته وسحقه فورًا!”

بدا وكأن تشينغ شو قد سمع نداء فانغ تشنغ وتجاوب معه؛ إذ راحت عاصفة النصال الجليدية البيضاء تتقلص وتصغر تدريجيًا، مكبوحة تحت وطأة ضغطه الشجري الجبار وإطباقه الفولاذي.

في تلك اللحظة بالذات، برز أسياد غو عشيرة باي عند مدخل الممر الجبلي شاهري أسلحتهم.

تلاحقت أنفاس باي نينغ بينغ بجهد وهو يستميت في الدفاع بنصله الجليدي؛ فالكروم تنقض من كل زاوية كحبال المشنقة، وزلة واحدة كفيلة بإزهاق روحه فورًا.

علت وجوههم أمارات الصدمة والذهول الشديد عند رؤية ساحة القتال الدامي وباي نينغ بينغ المحتضر المعلق بين الكروم.

في تلك اللحظة بالذات، برز أسياد غو عشيرة باي عند مدخل الممر الجبلي شاهري أسلحتهم.

صرخ سيد غو من الرتبة الثالثة محذرًا فانغ يوان بنبرة متوعدة تقطر غضبًا: “أيها الفتى هناك، إياك أن تحرك ساكنًا!”

تكللت جهوده بالنجاح حين التفت كرمة حول عنق باي نينغ بينغ ورفعته في الهواء مشدودة بإحكام وخنق مميت.

ابتسم فانغ يوان ببرود وازدراء في سريرته وهو يعاين عناد باي نينغ بينغ الذي يشبه الصراصير في التشبث بالحياة، وأيقن باستبصاره الثاقب تعذر تسديد الضربة القاضية في هذا التوقيت بالذات؛ فالمسافة الفاصلة بينهما تزيد عن عشرين خطوة كاملة، في حين أن أقصى مدى فعال لنصال غو وهج القمر لا يتجاوز عشر خطوات فحسب. ومحاولة التقدم لاختراق حصن الشجرة العملاقة ستستنزف قواه وتشتت تركيز تشينغ شو، مما قد يمنح باي نينغ بينغ فرصة ذهبية للإفلات من قبضته والنجاة ببدنه.

تنفس تشينغ شو الصعداء وهو يوجه عشرات الكروم لتقييد فريسته وخنق أنفاسه: “انتهى أمرك يا باي نينغ بينغ.”

فضلًا عن ذلك، فإن نخبة عشيرة باي المدججة—بشيوخها من الرتبة الثالثة وأسياد الرتبة الثانية المهرة—لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وسينقضون عليه بلا ريب إن لمسوا أدنى تهديد يمس حياة عبقري عشيرتهم المدلل. كما أن الاقتراب من باي نينغ بينغ ينطوي على مخاطرة مميتة بذاته؛ إذ لا بد أن فتحته قد استعادت قدرًا من الجوهر البدائي يكفيه لتفعيل غو تابوت الطائر الجليدي الأزرق مجددًا، ولو نجح فانغ يوان في تصفيته، فلن يفلت من أنياب مقاتلي عشيرة باي الذين سيمزقونه إربًا ثأرًا لدمائه.

أطلت هالة الموت بوجهها الشاحب البارد أمامه.

وزن فانغ يوان الأمور بميزان الربح والخسارة، وحدث نفسه برزانة وحكمة عميقة: ’باي نينغ بينغ كائن ميت لا محالة، وصاحب جسد روح الجليد المظلمة الشمالية محكوم عليه بالانفجار الذاتي والهلاك المحتوم عاجلًا أم آجلًا؛ والتضحية بحياتي الغالية والمجازفة بمسار ولادتي الجديدة ومخططاتي الكبرى لأجل تصفية شخص مشرف على القبر ليست سوى حماقة رعناء لا تستحق العناء.’

راوغ باي نينغ بينغ بجهد جهيد؛ لكن الإنهاك الشديد وضيق مساحة القفص أعاقا مناوراته، فالتفت كرمة حول ساقه اليمنى وأسقطته أرضًا بعنف.

مع هذه الفكرة، تراجع فانغ يوان بضع خطوات إلى الوراء مظهرًا الانسحاب والضعف، فتنفس أسياد عشيرة باي الصعداء.

أضحت ذراعاه ضخمتين كعربة يجرها حصان، ولم يتبقَ في يده اليسرى سوى إصبعين وفي يده اليمنى ثلاثة أصابع، بعدما حزت النصال الصقيعية الدوارة شطر راحتيه بالكامل؛ لكن حين ضمت كفاه العملاقتان نحو المركز مقتربتين، تبرعمت أغصان وفروع شجرية جديدة من باطن يديه وتشابكت معًا بسرعة مذهلة تحبس الأنفاس.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أضحت ذراعاه ضخمتين كعربة يجرها حصان، ولم يتبقَ في يده اليسرى سوى إصبعين وفي يده اليمنى ثلاثة أصابع، بعدما حزت النصال الصقيعية الدوارة شطر راحتيه بالكامل؛ لكن حين ضمت كفاه العملاقتان نحو المركز مقتربتين، تبرعمت أغصان وفروع شجرية جديدة من باطن يديه وتشابكت معًا بسرعة مذهلة تحبس الأنفاس.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

اعتمد فانغ يوان على غو حراشف التخفي ونصب كمينًا غادرًا ومحكمًا، موظفًا تفوق غو وهج القمر وقوة خنزيرين جبارين وخبرته التراكمية البالغة خمسمئة عام لإبادة أفراد المجموعة في زمن قياسي دون أن يترك لهم فرصة للاستغاثة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

قاوم تشينغ شو غيبوبته واستمات في محاولته الأخيرة لقتل باي نينغ بينغ؛ ورغم فقدانه للبصر إثر تحجر عينيه، وفقدانه للسمع بعد تحول أذنيه إلى لحاء شجري يابس، اعتمد على حاسة اللمس المتضائلة لرصد حركات خصمه في المحيط.

في هذه الأثناء، في مسار جبلي قريب لا يبعد كثيرًا، انحنى فانغ يوان يلتقط أنفاسه اللاهثة عقب معركة طاحنة خاطفة خاضها في الخفاء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط