Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-143

إجابة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

إجابة

الفصل 143 – إجابة

الفصل 143 – إجابة

سرعان ما اندفع فانغ تشنغ نحو المكان هو الآخر.

وقف غو يوي فانغ تشنغ بين هذه الجموع، مثبتًا عينيه الدامعتين على الشاهد الذي نقش عليه اسم ‘غو يوي تشينغ شو’.

“السيد تشينغ شو!” علت وجهه أمارات الفرح والابتهاج، واندفع ببلاهة نحو غو يوي تشينغ شو، لكن وابلًا من الإبر اليشمية أجبره سريعًا على التراجع مذعورًا.

شووو، شووو!

صرخ بصدمة وقد استشعر للمرة الأولى أن ثمة خطبًا جللًا: “قائد الفريق، أنا فانغ تشنغ!!”

التفت فانغ تشنغ، تحت وطأة الحيرة والذهول، نحو فانغ يوان متسائلًا: “أخي الأكبر، ما الذي أصاب السيد تشينغ شو؟”

لكن أنى لغو يوي تشينغ شو أن يجيبه.

فموت تشينغ شو وإصابة باي نينغ بينغ البالغة، إلى جانب التهديد المتواصل لمد الذئاب، شكلا معًا خسائر فادحة بما يكفي؛ ولو اندلعت معركة شاملة بين الطرفين في هذا التوقيت، لتضاعفت أعباء البقاء على كلتا العشيرتين بصورة مهلكة.

التفت فانغ تشنغ، تحت وطأة الحيرة والذهول، نحو فانغ يوان متسائلًا: “أخي الأكبر، ما الذي أصاب السيد تشينغ شو؟”

لو تسنى لفانغ يوان سلب غو تابوت جليد الطائر الأزرق لكان ذلك أفضل سيناريو على الإطلاق، غير أن غو السلب لا يتعدى المرتبة الثانية؛ فحتى لو أراد مستخدمه ذلك، لعجزت قدرته عن انتزاع دودة من المرتبة الثالثة.

تجاهله فانغ يوان تمامًا، وقرفص على الأرض ممدًا يده اليمنى، وقبض أصابعه على هيئة مخلب موجهًا إياها نحو باي نينغ بينغ.

ذلك الشيء المجهول، هو مفتاح الإجابة عن تساؤلاته الحائرة.

غو السلب!

“الموت مصير كل حي، لكن الخسارة فادحة حقًا؛ سمعت أن باي نينغ بينغ بقي فيه رمق من حياة، وتمكنوا من إنقاذه في النهاية.”

فعّل هذا الغو سرًا، وسرعان ما شعر وكأنه قبض على شيء ما في الفراغ.

“أتجرؤ على سرقة غو عشيرة باي أمام أعيننا مباشرة؟!”

سحب يده بحدة، فطار غو من داخل جسد باي نينغ بينغ.

بعد صمت طويل، كسر غو يوي بو السكون قائلًا: “أتعلم شيئًا؟ قبل أكثر من عشر سنوات، وقف شاب آخر في مثل حالتك وسألني السؤال ذاته تمامًا.”

برز غو الأثر الفولاذي الأحمر!

كانت تفاصيل معركة الأمس وأحداثها لا تزال محفورة بعمق في سويداء قلبه.

منح زعيم عشيرة باي هذا الغو لباي نينغ بينغ في السابق، لكن الأخير لم يستخدمه قط لسرعة ارتقائه إلى المرتبة الثالثة.

كانت تفاصيل معركة الأمس وأحداثها لا تزال محفورة بعمق في سويداء قلبه.

أما الآن، فقد أضحى غنيمة في قبضة فانغ يوان.

لم يملك غو يوي تشينغ شو إجابة تشفي غليله، فقفزت صورة فانغ يوان إلى مخيلته.

احمرت أعين أسياد غو عشيرة باي من شدة القلق والغيظ وهم يرون غو الأثر الفولاذي الأحمر يخرج من جسد باي نينغ بينغ ويطير مستقرًا في راحة فانغ يوان، فتعالت صرخاتهم الغاضبة.

بعد صمت طويل، كسر غو يوي بو السكون قائلًا: “أتعلم شيئًا؟ قبل أكثر من عشر سنوات، وقف شاب آخر في مثل حالتك وسألني السؤال ذاته تمامًا.”

“أيها الوغد الحقير، إن كنت حريصًا على حياتك فتوقف فورًا!”

غو السلب!

“أتجرؤ على سرقة غو عشيرة باي أمام أعيننا مباشرة؟!”

ازداد هطول المطر كثافة، ودوت الرعود مترافقة مع وميض البرق الذي شق عنان السماء.

“إنه غو الأثر الفولاذي الأحمر…”

“أيها الوغد الحقير، إن كنت حريصًا على حياتك فتوقف فورًا!”

ابتسم فانغ يوان بسخرية باردة. وما إن استقر غو الأثر الفولاذي الأحمر في يده، حتى استعان بهالة زيز ربيع خريف لصقله في طرفة عين، غير أنه لم يدخله إلى فتحته، بل دسه بين طيات ثيابه ليوحي للناظرين بأنه لم يصقله بعد.

بدت حيرة فانغ تشنغ مبررة وطبيعية؛ فالموت المحتوم يحث البشر دومًا على التفكير في القيمة الحقيقية للوجود.

قبض أصابعه ثانية؛ فطارت هذه المرة خنفساء رمادية اللون.

“ما المعنى الحقيقي الكامن وراء العيش؟” في غرفة مظلمة، طرح غو يوي فانغ تشنغ التساؤل عينه.

“غو الفتحة الصخرية…” تعرف فانغ يوان على الغو في التو واللحظة، ولمعت عيناه وهو يصقله بلمح البصر ويدسه بدوره في صدر ثيابه.

خيال فتى وحيد، يواجه بمفرده مقبرة موحشة تملؤها شواهد القبور.

“سحقًا له، غو آخر يسلب منا!”

لكن حين استرجع ذلك المشهد الآن، أدرك أن نظرة فانغ يوان حملت في طياتها شيئًا إضافيًا يتجاوزه هو.

“أوقفوه، امنعوه! كيف يجرؤ على التبجح هكذا دون أدنى اعتبار لعشيرة باي؟!”

في أول لقاء جمعهما، جلس فانغ يوان بجوار شجرة يقضم ثمرة برية التقطها، ناظرًا إلى المعركة المحتدمة في الأسفل ببرود مطلق وتجرد تام.

“أنقذوا باي نينغ بينغ، واقضوا على هذين الفتيين!”

لم يملك غو يوي تشينغ شو إجابة تشفي غليله، فقفزت صورة فانغ يوان إلى مخيلته.

زمجر أسياد غو عشيرة باي، واندفعوا كالمجانين عبر المسار الجبلي.

الفصل 143 – إجابة

حظي باي نينغ بينغ بالدعم الكامل من عشيرته، فكانت كل دودة غو بحوزته من الطراز الرفيع؛ ورؤيتها تُنتزع منه جهارًا أمام أعينهم جعلت قلوبهم تنفطر ألمًا وكمدًا.

عولجت ذراعه اليمنى المبتورة ورُبطت بضمادات بيضاء ناصعة، واستعادت عيناه لونهما الأسود المعتاد، لكن زراعته استقرت في المرتبة الثالثة بعد أن كف عن كبحها في المرتبة الثانية.

غدا ذلك الشعور أشد مضاضة في نفوسهم من القتل.

ارتجف جسده آنذاك من شدة الحماسة والانفعال؛ لأنه رأى انعكاس نفسه في حدقتي فانغ يوان الشبيهتين بهاوية سحيقة موحشة.

تراجع فانغ تشنغ خطوة إلى الوراء ذعرًا وهو يرى اندفاعهم المهيب، بينما ظل فانغ يوان هادئ الجأش راسخًا في مكانه.

“أمن أجل صلة الرحم، أم في سبيل العشيرة…” تذكر باي نينغ بينغ غو يوي تشينغ شو قسرًا.

وفق الموقف الراهن، وقف هو وفانغ تشنغ في الجانب الشرقي من المسار الجبلي، بينما تمركز أسياد غو عشيرة باي في الغرب، وتوسط الطرفين غو يوي تشينغ شو وباي نينغ بينغ.

بدت حيرة فانغ تشنغ مبررة وطبيعية؛ فالموت المحتوم يحث البشر دومًا على التفكير في القيمة الحقيقية للوجود.

شووو، شووو!

ذلك الشيء المجهول، هو مفتاح الإجابة عن تساؤلاته الحائرة.

انهمر مطر الإبر بغزارة لا ترحم.

“لماذا حدث هذا؟”

“اللعنة…” تعالت شتائم أسياد غو عشيرة باي وهم يجدون طريقهم مسدودًا بفعل ضربات غو يوي تشينغ شو العشوائية.

“السيد تشينغ شو!” جثا فجأة على ركبتيه فوق الأرض، وانهمرت دموعه الساخنة على التراب.

هدأ فانغ يوان وفعّل غو السلب للمرة الأخيرة في سره: “سيلفظ غو يوي تشينغ شو أنفاسه في أية لحظة، والوقت المتبقي لا يسمح لي سوى باستخدام غو السلب مرة واحدة فقط، فماذا سأقتنص هذه المرة؟”

توقف الطرفان في مواجهة حذرة لبرهة، قبل أن يقررا التراجع بتفاهم ضمني صامت.

يستهلك استخدام غو السلب في كل مرة كميات وفيرة من الجوهر البدائي، ويتوقف ذلك على مدى قوة الغو المستهدف؛ فكلما زادت صعوبة انتزاعه، تضاعف استهلاك الجوهر البدائي، وإن فشلت المحاولة، ربما يتعرض سيد الغو لارتداد مؤذٍ.

“غو الفتحة الصخرية…” تعرف فانغ يوان على الغو في التو واللحظة، ولمعت عيناه وهو يصقله بلمح البصر ويدسه بدوره في صدر ثيابه.

لذلك اعتُبر غو السلب دودة غو غير موثوقة ونادرة النفع في المعارك المعتادة.

تناهت همسات أسياد الغو من حوله إلى مسامعه:

بيد أن باي نينغ بينغ أشرف في هذه اللحظة على الهلاك، وتشوش وعيه وشارفت طاقته على النفاد التام؛ مما جعل سلب ديدانه أمرًا ميسورًا للغاية.

استلقى على فراشه في هدوء وسكون، وظلت عيناه مفتوحتين لأكثر من عشر ساعات متواصلة. ترك الجوهر البدائي الفضي الأبيض من المرتبة الثالثة يغذي فتحته دون أن يكترث بالالتفات إليه.

تُعد أثمن دودة غو في حوزة باي نينغ بينغ هي غو شيطان الصقيع، الذي يضاهي غو سحر الخشب في مكانته؛ إذ يتيح لصاحبه التحول إلى شيطان صقيعي، غير أن استخدامه لفترات ممتدة يستنزف طاقة حياة سيد الغو حتى يحيله إلى تمثال جليدي ميت.

هدأ فانغ يوان وفعّل غو السلب للمرة الأخيرة في سره: “سيلفظ غو يوي تشينغ شو أنفاسه في أية لحظة، والوقت المتبقي لا يسمح لي سوى باستخدام غو السلب مرة واحدة فقط، فماذا سأقتنص هذه المرة؟”

فطن باي نينغ بينغ لهذا العيب القاتل، فلم يجرؤ قط على استخدامه بتهور كالذي أقدم عليه غو يوي تشينغ شو.

انسحب الطرفان بحذر شديد مخلين ساحة المعركة.

أما ثاني أثمن دودة غو بحوزته، فهي غو تابوت جليد الطائر الأزرق من المرتبة الثالثة، والذي يستقر حاليًا في حنجرة باي نينغ بينغ.

تجاهله فانغ يوان تمامًا، وقرفص على الأرض ممدًا يده اليمنى، وقبض أصابعه على هيئة مخلب موجهًا إياها نحو باي نينغ بينغ.

لو تسنى لفانغ يوان سلب غو تابوت جليد الطائر الأزرق لكان ذلك أفضل سيناريو على الإطلاق، غير أن غو السلب لا يتعدى المرتبة الثانية؛ فحتى لو أراد مستخدمه ذلك، لعجزت قدرته عن انتزاع دودة من المرتبة الثالثة.

“يحرق هذا الألم أعماق فؤادي.”

في النهاية، انتزع فانغ يوان غو درع الماء الخاص بباي نينغ بينغ.

بدت قسوة الموت كيد عظمية بيضاء شقت جرحًا داميًا في صدور الجميع.

لم تكن تلك غنيمة سيئة على الإطلاق؛ فاقتران غو درع الماء مع غو اليشم الأبيض سيمنح فانغ يوان قدرات دفاعية جبارة لا يستهان بها.

لم يملك غو يوي تشينغ شو إجابة تشفي غليله، فقفزت صورة فانغ يوان إلى مخيلته.

تمكن أسياد غو عشيرة باي أخيرًا من إسقاط روح الشجر التي تحول إليها غو يوي تشينغ شو.

“سحقًا له، غو آخر يسلب منا!”

حطموا القفص الخشبي، وأنقذوا باي نينغ بينغ الذي غاب عن الوعي إثر فقدان ذراعه اليمنى.

انهمر مطر الإبر بغزارة لا ترحم.

وبينما هموا بالانقضاض على فانغ يوان وفانغ تشنغ لتصفيتهما، وصلت تعزيزات عشيرة غو يوي إلى ساحة النزال.

استلقى على فراشه في هدوء وسكون، وظلت عيناه مفتوحتين لأكثر من عشر ساعات متواصلة. ترك الجوهر البدائي الفضي الأبيض من المرتبة الثالثة يغذي فتحته دون أن يكترث بالالتفات إليه.

توقف الطرفان في مواجهة حذرة لبرهة، قبل أن يقررا التراجع بتفاهم ضمني صامت.

برز غو الأثر الفولاذي الأحمر!

فموت تشينغ شو وإصابة باي نينغ بينغ البالغة، إلى جانب التهديد المتواصل لمد الذئاب، شكلا معًا خسائر فادحة بما يكفي؛ ولو اندلعت معركة شاملة بين الطرفين في هذا التوقيت، لتضاعفت أعباء البقاء على كلتا العشيرتين بصورة مهلكة.

أما ثاني أثمن دودة غو بحوزته، فهي غو تابوت جليد الطائر الأزرق من المرتبة الثالثة، والذي يستقر حاليًا في حنجرة باي نينغ بينغ.

مهما اختلف العالم، يتصارع البشر دومًا لأجل مصالحهم ومكاسبهم الخاصة.

زمجر أسياد غو عشيرة باي، واندفعوا كالمجانين عبر المسار الجبلي.

ولا ريب في أن أعظم منفعة في هذا الوجود هي مجرد ‘البقاء على قيد الحياة’.

ابتسم فانغ يوان بسخرية باردة. وما إن استقر غو الأثر الفولاذي الأحمر في يده، حتى استعان بهالة زيز ربيع خريف لصقله في طرفة عين، غير أنه لم يدخله إلى فتحته، بل دسه بين طيات ثيابه ليوحي للناظرين بأنه لم يصقله بعد.

استعاد أسياد غو عشيرة غو يوي جثة غو يوي تشينغ شو وديدان الغو خاصته في نهاية المطاف.

“تفصل بيننا مسافة قريبة، ومع ذلك يفرقنا الموت والحياة إلى الأبد.”

انسحب الطرفان بحذر شديد مخلين ساحة المعركة.

كانت تفاصيل معركة الأمس وأحداثها لا تزال محفورة بعمق في سويداء قلبه.

أمست السماء ملبدة بالغيوم، وخيمت الكآبة والقتامة على الأرجاء.

*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

وقفت جموع غفيرة فوق منحدر خلف القرية، حيث تقع مقبرة العشيرة.

توقف الطرفان في مواجهة حذرة لبرهة، قبل أن يقررا التراجع بتفاهم ضمني صامت.

بين الحين والآخر، كانت تُشيد هنا شواهد قبور جديدة.

منح زعيم عشيرة باي هذا الغو لباي نينغ بينغ في السابق، لكن الأخير لم يستخدمه قط لسرعة ارتقائه إلى المرتبة الثالثة.

في هذا العالم القاسي، يكابد المرء الأمرين لمجرد البقاء؛ وسواء أكان السبب خطرًا خارجيًا أم صراعًا داخليًا، فلا بد دومًا من تقديم التضحيات.

“أمات حقًا؟ أيعقل أن السيد تشينغ شو العطوف، الذي يبتسم لي دومًا، وينصحني، ويغمرني بعنايته ورعايته… قد مات حقًا؟”

تناهى صوت زعيم العشيرة الحزين الرخيم إلى مسامع الحاضرين، ليزيد نفوسهم انكسارًا وغمًا:

سرعان ما اندفع فانغ تشنغ نحو المكان هو الآخر.

“نحمل الاسم نفسه، وننحدر من العشيرة عينها، وتسري الدماء ذاتها في عروقنا جميعًا.”

بدت قسوة الموت كيد عظمية بيضاء شقت جرحًا داميًا في صدور الجميع.

“تفصل بيننا مسافة قريبة، ومع ذلك يفرقنا الموت والحياة إلى الأبد.”

سرعان ما اندفع فانغ تشنغ نحو المكان هو الآخر.

“يحرق هذا الألم أعماق فؤادي.”

زمجر أسياد غو عشيرة باي، واندفعوا كالمجانين عبر المسار الجبلي.

“انتظروني…”

ارتجف جسده آنذاك من شدة الحماسة والانفعال؛ لأنه رأى انعكاس نفسه في حدقتي فانغ يوان الشبيهتين بهاوية سحيقة موحشة.

“في يوم ما من الأيام القادمة، سأرقد بجواركم أنا الآخر.”

وقف حينها حافي القدمين فوق الأرض الجليدية الباردة، يحدق في المطر من وراء النافذة، ولم يشعر في أعماقه سوى بالضياع والوحدة القاتلة.

“فلنستحل إلى رماد وتراب يغذي أرضنا، ويسند أجيالنا القادمة…”

لم يملك غو يوي تشينغ شو إجابة تشفي غليله، فقفزت صورة فانغ يوان إلى مخيلته.

طأطأ الجمع رؤوسهم حزنًا أمام شاهد قبر شُيد حديثًا؛ فمنهم من بكى بصوت خافت، ومنهم من شخص بصره نحو الاسم المنقوش على الشاهد وقد اعتصر الأسى قلبه.

“سحقًا له، غو آخر يسلب منا!”

بدت قسوة الموت كيد عظمية بيضاء شقت جرحًا داميًا في صدور الجميع.

بيد أن بعضهم ألف الألم حتى تبلدت مشاعره، بينما افتقر آخرون إلى الخبرة الكافية لتحمل وطأته.

بيد أن بعضهم ألف الألم حتى تبلدت مشاعره، بينما افتقر آخرون إلى الخبرة الكافية لتحمل وطأته.

بيد أن باي نينغ بينغ أشرف في هذه اللحظة على الهلاك، وتشوش وعيه وشارفت طاقته على النفاد التام؛ مما جعل سلب ديدانه أمرًا ميسورًا للغاية.

وقف غو يوي فانغ تشنغ بين هذه الجموع، مثبتًا عينيه الدامعتين على الشاهد الذي نقش عليه اسم ‘غو يوي تشينغ شو’.

غدا ذلك الشعور أشد مضاضة في نفوسهم من القتل.

أمات حقًا؟

ابتسم فانغ يوان بسخرية باردة. وما إن استقر غو الأثر الفولاذي الأحمر في يده، حتى استعان بهالة زيز ربيع خريف لصقله في طرفة عين، غير أنه لم يدخله إلى فتحته، بل دسه بين طيات ثيابه ليوحي للناظرين بأنه لم يصقله بعد.

سادت عينيه حيرة لا نهائية وشكوك عاصفة.

ولا ريب في أن أعظم منفعة في هذا الوجود هي مجرد ‘البقاء على قيد الحياة’.

كانت تفاصيل معركة الأمس وأحداثها لا تزال محفورة بعمق في سويداء قلبه.

ذلك الشيء المجهول، هو مفتاح الإجابة عن تساؤلاته الحائرة.

قصرت تجاربه في الحياة، فعجز عن استيعاب شجاعة غو يوي تشينغ شو الملحمية المؤثرة وعظمة تضحيته.

عجز عن فهم هؤلاء المتعصبين؛ فقد وُلد بطبعه بارد الإحساس خاليًا من العواطف.

أما الآن، وقد باتت الحقيقة الصادمة ماثلة أمام عينيه، فلم يقدر على تقبلها فجأة.

أمات حقًا؟

“أمات حقًا؟ أيعقل أن السيد تشينغ شو العطوف، الذي يبتسم لي دومًا، وينصحني، ويغمرني بعنايته ورعايته… قد مات حقًا؟”

“غو الفتحة الصخرية…” تعرف فانغ يوان على الغو في التو واللحظة، ولمعت عيناه وهو يصقله بلمح البصر ويدسه بدوره في صدر ثيابه.

“لماذا حدث هذا؟”

“إنه غو الأثر الفولاذي الأحمر…”

“لماذا يموت الأخيار سريعًا في هذا العالم، بينما يعمر الأشرار طويلًا؟”

سحب يده بحدة، فطار غو من داخل جسد باي نينغ بينغ.

“أهذا كابوس؟ هل أعيش حلمًا في هذه اللحظة؟”

في مثل هذا المطر الصيفي بالذات، تبناه زعيم عشيرة باي رسميًا؛ وحينها انصبت عليه نظرات الزعيم المفعمة بالعطف والرجاء، بينما تدفقت تهاني شيوخ العشيرة المحيطين كأمواج البحر المتلاطمة.

أطبق فانغ تشنغ قبضتيه بقوة، فزاده الإحساس الواقعي للألم بؤسًا على بؤس.

“لماذا حدث هذا؟”

تناهت همسات أسياد الغو من حوله إلى مسامعه:

عولجت ذراعه اليمنى المبتورة ورُبطت بضمادات بيضاء ناصعة، واستعادت عيناه لونهما الأسود المعتاد، لكن زراعته استقرت في المرتبة الثالثة بعد أن كف عن كبحها في المرتبة الثانية.

“آه، لا أكاد أصدق أن السيد تشينغ شو نفسه قد ضحى بحياته هذه المرة.”

*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“الموت مصير كل حي، لكن الخسارة فادحة حقًا؛ سمعت أن باي نينغ بينغ بقي فيه رمق من حياة، وتمكنوا من إنقاذه في النهاية.”

سرعان ما اندفع فانغ تشنغ نحو المكان هو الآخر.

“ليرقد في سلام تحت التراب، وليباركنا بأمل النجاة من مد الذئاب هذا…”

غو السلب!

تفرقت الجموع رويدًا رويدًا، حتى لم يتبقَ في المقبرة سوى فانغ تشنغ وحده.

تنهد زعيم عشيرة غو يوي، غو يوي بو، بحسرة. رمق الفتى التائه بنظرة شفقة وأسى، ثم أدار وجهه نحو النافذة يراقب قطرات المطر.

خيال فتى وحيد، يواجه بمفرده مقبرة موحشة تملؤها شواهد القبور.

“السيد تشينغ شو!” جثا فجأة على ركبتيه فوق الأرض، وانهمرت دموعه الساخنة على التراب.

ولا ريب في أن أعظم منفعة في هذا الوجود هي مجرد ‘البقاء على قيد الحياة’.

تاه، وندم، وتجرع مرارة الألم!

تراجع فانغ تشنغ خطوة إلى الوراء ذعرًا وهو يرى اندفاعهم المهيب، بينما ظل فانغ يوان هادئ الجأش راسخًا في مكانه.

تك… تك تك، تك تك…

غو السلب!

تساقطت حبات مطر بحجم حبات الفول من بين السحب الداكنة، لتضرب الأرض بعنف، وتحني أوراق الشجر وأغصانها.

لو تسنى لفانغ يوان سلب غو تابوت جليد الطائر الأزرق لكان ذلك أفضل سيناريو على الإطلاق، غير أن غو السلب لا يتعدى المرتبة الثانية؛ فحتى لو أراد مستخدمه ذلك، لعجزت قدرته عن انتزاع دودة من المرتبة الثالثة.

انبعثت رائحة الأرض الرطبة لتقتحم أنف فانغ تشنغ، فأجهش بالبكاء من فرط لوعته. اختلطت أصوات بكائه بنحيب قطرات المطر؛ وقبضت أصابعه العشرة على التراب في محاولة يائسة لاستعادة حياة تشينغ شو، لكنه لم يظفر في النهاية سوى بقبضتين من تراب بارد.

“الموت مصير كل حي، لكن الخسارة فادحة حقًا؛ سمعت أن باي نينغ بينغ بقي فيه رمق من حياة، وتمكنوا من إنقاذه في النهاية.”

هطل المطر بغزارة، ورقد باي نينغ بينغ فوق سرير وثير، يرمق تساقط قطرات الماء بشرود تام.

تك… تك تك، تك تك…

عولجت ذراعه اليمنى المبتورة ورُبطت بضمادات بيضاء ناصعة، واستعادت عيناه لونهما الأسود المعتاد، لكن زراعته استقرت في المرتبة الثالثة بعد أن كف عن كبحها في المرتبة الثانية.

“آه، لا أكاد أصدق أن السيد تشينغ شو نفسه قد ضحى بحياته هذه المرة.”

حين استيقظ من غيبوبته، شعر فجأة بفقدان كل شغف، وخيم عليه فراغ روحي مطبق.

احمرت أعين أسياد غو عشيرة باي من شدة القلق والغيظ وهم يرون غو الأثر الفولاذي الأحمر يخرج من جسد باي نينغ بينغ ويطير مستقرًا في راحة فانغ يوان، فتعالت صرخاتهم الغاضبة.

استلقى على فراشه في هدوء وسكون، وظلت عيناه مفتوحتين لأكثر من عشر ساعات متواصلة. ترك الجوهر البدائي الفضي الأبيض من المرتبة الثالثة يغذي فتحته دون أن يكترث بالالتفات إليه.

“إنه غو الأثر الفولاذي الأحمر…”

أيقظ هذا المطر المنهمر أعمق ذكريات طفولته الدفينة.

“أمن أجل صلة الرحم، أم في سبيل العشيرة…” تذكر باي نينغ بينغ غو يوي تشينغ شو قسرًا.

في مثل هذا المطر الصيفي بالذات، تبناه زعيم عشيرة باي رسميًا؛ وحينها انصبت عليه نظرات الزعيم المفعمة بالعطف والرجاء، بينما تدفقت تهاني شيوخ العشيرة المحيطين كأمواج البحر المتلاطمة.

طأطأ الجمع رؤوسهم حزنًا أمام شاهد قبر شُيد حديثًا؛ فمنهم من بكى بصوت خافت، ومنهم من شخص بصره نحو الاسم المنقوش على الشاهد وقد اعتصر الأسى قلبه.

وقف حينها حافي القدمين فوق الأرض الجليدية الباردة، يحدق في المطر من وراء النافذة، ولم يشعر في أعماقه سوى بالضياع والوحدة القاتلة.

في مثل هذا المطر الصيفي بالذات، تبناه زعيم عشيرة باي رسميًا؛ وحينها انصبت عليه نظرات الزعيم المفعمة بالعطف والرجاء، بينما تدفقت تهاني شيوخ العشيرة المحيطين كأمواج البحر المتلاطمة.

“ما الغاية من وراء العيش؟” أرق هذا التساؤل مضجعه لأكثر من عشرين عامًا، وسيظل يؤرقه حتى تعود معضلة الانفجار الذاتي للظهور من جديد.

فعّل هذا الغو سرًا، وسرعان ما شعر وكأنه قبض على شيء ما في الفراغ.

“أمن أجل صلة الرحم، أم في سبيل العشيرة…” تذكر باي نينغ بينغ غو يوي تشينغ شو قسرًا.

“لماذا حدث هذا؟”

منذ نعومة أظفاره وحتى بلوغه، عاين مثل هذه التضحيات مرارًا وتكرارًا؛ تارة يقدم عليها فرد من عشيرة باي، وتارة أخرى من عشيرتي غو يوي أو شيونغ.

الفصل 143 – إجابة

عجز عن فهم هؤلاء المتعصبين؛ فقد وُلد بطبعه بارد الإحساس خاليًا من العواطف.

هدأ فانغ يوان وفعّل غو السلب للمرة الأخيرة في سره: “سيلفظ غو يوي تشينغ شو أنفاسه في أية لحظة، والوقت المتبقي لا يسمح لي سوى باستخدام غو السلب مرة واحدة فقط، فماذا سأقتنص هذه المرة؟”

لم يملك غو يوي تشينغ شو إجابة تشفي غليله، فقفزت صورة فانغ يوان إلى مخيلته.

قبض أصابعه ثانية؛ فطارت هذه المرة خنفساء رمادية اللون.

في أول لقاء جمعهما، جلس فانغ يوان بجوار شجرة يقضم ثمرة برية التقطها، ناظرًا إلى المعركة المحتدمة في الأسفل ببرود مطلق وتجرد تام.

كانت تفاصيل معركة الأمس وأحداثها لا تزال محفورة بعمق في سويداء قلبه.

ارتجف جسده آنذاك من شدة الحماسة والانفعال؛ لأنه رأى انعكاس نفسه في حدقتي فانغ يوان الشبيهتين بهاوية سحيقة موحشة.

“أوقفوه، امنعوه! كيف يجرؤ على التبجح هكذا دون أدنى اعتبار لعشيرة باي؟!”

لكن حين استرجع ذلك المشهد الآن، أدرك أن نظرة فانغ يوان حملت في طياتها شيئًا إضافيًا يتجاوزه هو.

زمجر أسياد غو عشيرة باي، واندفعوا كالمجانين عبر المسار الجبلي.

ذلك الشيء المجهول، هو مفتاح الإجابة عن تساؤلاته الحائرة.

فموت تشينغ شو وإصابة باي نينغ بينغ البالغة، إلى جانب التهديد المتواصل لمد الذئاب، شكلا معًا خسائر فادحة بما يكفي؛ ولو اندلعت معركة شاملة بين الطرفين في هذا التوقيت، لتضاعفت أعباء البقاء على كلتا العشيرتين بصورة مهلكة.

ازداد هطول المطر كثافة، ودوت الرعود مترافقة مع وميض البرق الذي شق عنان السماء.

“أمات حقًا؟ أيعقل أن السيد تشينغ شو العطوف، الذي يبتسم لي دومًا، وينصحني، ويغمرني بعنايته ورعايته… قد مات حقًا؟”

“ما المعنى الحقيقي الكامن وراء العيش؟” في غرفة مظلمة، طرح غو يوي فانغ تشنغ التساؤل عينه.

عجز عن فهم هؤلاء المتعصبين؛ فقد وُلد بطبعه بارد الإحساس خاليًا من العواطف.

تنهد زعيم عشيرة غو يوي، غو يوي بو، بحسرة. رمق الفتى التائه بنظرة شفقة وأسى، ثم أدار وجهه نحو النافذة يراقب قطرات المطر.

هدأ فانغ يوان وفعّل غو السلب للمرة الأخيرة في سره: “سيلفظ غو يوي تشينغ شو أنفاسه في أية لحظة، والوقت المتبقي لا يسمح لي سوى باستخدام غو السلب مرة واحدة فقط، فماذا سأقتنص هذه المرة؟”

بدت حيرة فانغ تشنغ مبررة وطبيعية؛ فالموت المحتوم يحث البشر دومًا على التفكير في القيمة الحقيقية للوجود.

قبض أصابعه ثانية؛ فطارت هذه المرة خنفساء رمادية اللون.

بعد صمت طويل، كسر غو يوي بو السكون قائلًا: “أتعلم شيئًا؟ قبل أكثر من عشر سنوات، وقف شاب آخر في مثل حالتك وسألني السؤال ذاته تمامًا.”

حين استيقظ من غيبوبته، شعر فجأة بفقدان كل شغف، وخيم عليه فراغ روحي مطبق.

“ذلك الشخص، هو ابن زعيم العشيرة بالتبني… ابني أنا: غو يوي تشينغ شو.”

هطل المطر بغزارة، ورقد باي نينغ بينغ فوق سرير وثير، يرمق تساقط قطرات الماء بشرود تام.

دُهش فانغ تشنغ للحظة، ورفع رأسه المجهد؛ فبرزت من عينيه المحمرتين المنتفختين رغبة عارمة وتطلع جارف لمعرفة الإجابة.

قصرت تجاربه في الحياة، فعجز عن استيعاب شجاعة غو يوي تشينغ شو الملحمية المؤثرة وعظمة تضحيته.

***
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

بدت حيرة فانغ تشنغ مبررة وطبيعية؛ فالموت المحتوم يحث البشر دومًا على التفكير في القيمة الحقيقية للوجود.

استلقى على فراشه في هدوء وسكون، وظلت عيناه مفتوحتين لأكثر من عشر ساعات متواصلة. ترك الجوهر البدائي الفضي الأبيض من المرتبة الثالثة يغذي فتحته دون أن يكترث بالالتفات إليه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط