استعارة
الفصل 155 – استعارة
“شخير… أأنتَ راضٍ الآن؟ بعد إسقاط غو يوي ياو جي، أقحمتَ فصيل تشي في ورطة لا ناقة لنا فيها ولا جمل!” بمجرد وصولهما إلى غرفة المكتبة المغلقة، أسقط تشي ليان قناع الود، واستحالت ابتسامته غضبًا عارمًا.
“مبارك، ألف مبارك.”
في هذه اللحظة، وهو يرقب تصرفات فانغ يوان الراقية والمهذبة التي جعلت منه محط إعجاب الحاضرين، ظل يغبط تشي ليان في سره على هذه الصفقة الرابحة والخطوة السياسية البارعة.
“الشيخ فانغ يوان فتى واعد وشاب يافع؛ أنتَ حقًا قدوة يُحتذى بها لجيل الناشئة!”
“إياكَ والتمادي في غيك!” تجهم وجه تشي ليان، غير أنه سأل مستسلمًا: “تكلم، ما حاجتكَ أيضًا؟”
“ها ها، نتطلع بشوق لمشاركتكَ البارزة في إدارة شؤون العشيرة ونحن نعمل معًا من الآن فصاعدًا.”
رمق فانغ يوان بنظرات ثاقبة تشبه انقضاض الصقر على فريسته.
تحلق جمع الشيوخ حول فانغ يوان ينهالون عليه بعبارات التهنئة والود الدبلوماسي المعهود.
تلاشى وميض الكرة فجأة، وهبطت دودة غو جديدة تمامًا لتستقر في راحة يد فانغ يوان.
وقف شيخ الأكاديمية على حافة الحشد، ترتسم على محياه تعابير معقدة وهو يرمق فانغ يوان بنظرات متداخلة.
أدرك حدود اللباقة، وجاءت عباراته عذبة ومسلكه متواضعًا، حتى أحس كل من حادثه كأنه ينعم بدفء نسيم الربيع العليل.
لم يدر بخلده قط أن يبلغ هذا الفتى المشيخة؛ ففي صفوف ذلك الفوج الدراسي، علق أعظم آماله على فانغ تشنغ، ويليه تشي تشنغ ومو بي.
استغل فانغ يوان تلك السانحة ليختار غو أجنحة الرعد.
غير أن أول من شق طريقه نحو المجد وسطر المعجزات، تمثل في فانغ يوان بعينه!
احتاج تلك الأحجار أشد الاحتياج.
“ما عسى أن تزن إنجازاتي الضئيلة أمام أمجادكم الجليلة؟ الفضل كله يعود إلى تربية العشيرة ورعايتها الكريمة؛ شيخ الأكاديمية الموقر، لطالما نقشتُ وصاياكَ الثمينة في سويداء قلبي،” ارتسمت على محيا فانغ يوان ابتسامة دافئة، ونطق بكلماته بتواضع وأدب جم.
لم يتعجل فانغ يوان الانصراف بعد حيازته للأحجار، بل ابتسم برقة وقال: “ما زلتُ أرغب في استعارة غرض آخر.”
لم يتوقع شيخ الأكاديمية أن يبادر هذا الشقي بإلقاء التحية عليه بهذا الإجلال.
لم يتوقع شيخ الأكاديمية أن يبادر هذا الشقي بإلقاء التحية عليه بهذا الإجلال.
تجمد لبرهة من فرط المفاجأة، قبل أن تفيض أساريره بالرضا والغبطة: “يبدو أنكَ نضجتَ كثيرًا خلال هذه الأعوام، يا شيخ فانغ يوان. واصل مسيرتكَ الميمونة؛ إني فخور بما حققته، والعشيرة بحاجة ماسة لدماء شابة كدمائك.”
فعند الارتقاء إلى المرتبة الثالثة وبلوغ المشيخة، تكافئ العشيرة الشيخ الجديد بدودة غو من المرتبة الثالثة.
رد فانغ يوان بعبارات شكر صادقة لشيخ الأكاديمية، ثم أقبل يحيي سائر الشيوخ بدماثة متناهية.
هز فانغ يوان كتفيه بلا مبالاة وقال بنبرة هادئة: “أيها الشيخ العجوز، نفدت أحجاري البدائية تقريبًا؛ أعطني ثلاثة آلاف حجر بدائي.”
بخبرته التراكمية التي جاوزت خمسمائة عام، بدا تقمص هذا الدور الدبلوماسي أيسر ما يكون عليه.
أدرك حدود اللباقة، وجاءت عباراته عذبة ومسلكه متواضعًا، حتى أحس كل من حادثه كأنه ينعم بدفء نسيم الربيع العليل.
تفقد فانغ يوان الأكياس بيده وتحقق منها، ولم يجد شائبة تشوبها.
راقب غو يوي تشي ليان هذا المشهد بجمود، غير أن القلق والوجل تسللا إلى صدره كلما أمعن في المراقبة. لقد أتقن فانغ يوان مجاراة الظروف بلباقة فائقة، ونطق بكل كلمة كأنها صادرة عن سياسي محنك تمرس في المعترك دهورًا؛ أيعقل أن يكون هذا الفتى في مقتبل شبابه حقًا؟ أترانه خُلق ليكون رجل سياسة بالفطرة؟
“إضافة إلى ذلك، بوسعكَ انتقاء دودة غو من المرتبة الثالثة مجانًا؛ كما تُفتح أمامكَ وصفات العشيرة من المرتبة الأولى حتى الثالثة بالكامل؛ وتستطيع اختيار الوصفة التي تلائمك لصقل غو المرتبة الثالثة. وهناك امتيازات اجتماعية أخرى، منها: يقتصر حق سيد الغو العادي على الزواج بامرأة واحدة، بينما يحق لشيخ العشيرة اتخاذ زوجة وجاريتين.”
أما شيخ الأكاديمية فاستبد به العجب بدوره؛ إذ استعاد ذكريات الأيام الخوالي في الأكاديمية، حين عُرف الفتى بتمرد جامح وصل إلى حد ابتزاز زملائه دون شفقة، مسببًا له صداعًا لا ينتهي؛ فكيف استحال فانغ يوان اليوم إلى شخص مختلف كليًا؟
*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
وعلى النقيض، لم يُفاجأ غو يوي مو تشن بسلوك الفتى؛ إذ تذوق مرارة مكائده سابقًا وخبر دهائه.
“إياكَ والتمادي في غيك!” تجهم وجه تشي ليان، غير أنه سأل مستسلمًا: “تكلم، ما حاجتكَ أيضًا؟”
في هذه اللحظة، وهو يرقب تصرفات فانغ يوان الراقية والمهذبة التي جعلت منه محط إعجاب الحاضرين، ظل يغبط تشي ليان في سره على هذه الصفقة الرابحة والخطوة السياسية البارعة.
“ها ها، نتطلع بشوق لمشاركتكَ البارزة في إدارة شؤون العشيرة ونحن نعمل معًا من الآن فصاعدًا.”
تواصل تبادل عبارات المجاملة لبعض الوقت؛ ومهما اختلج في صدور الشيوخ من هواجس، لم يملك الحاضرون إلا النظر إلى فانغ يوان بعين الإكبار والتقدير، متمتمين بأن الشائعات خادعة ولا تمت للحقيقة بصلة!
لقد ارتقى للمرتبة الثالثة للتو، ويلزمه صقل غو يلائم مرتبته؛ فبذلك وحده يكتسب القدرة القتالية وفرص النجاة التي تليق بسيد غو من هذه الرتبة.
في الختام، اعتذر فانغ يوان بلباقة عن قبول بعض دعوات الشيوخ للضيافة، وغادر جناح زعيم العشيرة بابتسامة هادئة بصحبة غو يوي تشي ليان.
شكل اقتراض الأحجار البدائية اليوم مجرد مستهل الطريق؛ فإن نجحت الكرة أول مرة، تكررت ثانية؛ فالخطوة الأولى عسيرة دومًا، ثم يهون ما بعدها.
“شخير… أأنتَ راضٍ الآن؟ بعد إسقاط غو يوي ياو جي، أقحمتَ فصيل تشي في ورطة لا ناقة لنا فيها ولا جمل!” بمجرد وصولهما إلى غرفة المكتبة المغلقة، أسقط تشي ليان قناع الود، واستحالت ابتسامته غضبًا عارمًا.
لقد ارتقى للمرتبة الثالثة للتو، ويلزمه صقل غو يلائم مرتبته؛ فبذلك وحده يكتسب القدرة القتالية وفرص النجاة التي تليق بسيد غو من هذه الرتبة.
جلس فانغ يوان قبالته وابتسم باسترخاء: “يجدر بكَ تقديم الشكر لي على هذا الصنيع؛ فسقوط غو يوي ياو جي غنيمة كبرى تصب في مصلحة فصيل تشي.”
ادلهم وجه تشي ليان بالسواد، وسرت برودة قارسة حوله وهو يرمق فانغ يوان بنظرات كاسحة، كازًا على أسنانه: “فانغ يوان، احذر ما أنتَ مقبل عليه! أنتَ تبتزني علانية، وتبتز زعيم فصيل تشي العظيم!”
التمع بريق حاد في عيني تشي ليان: “شخير، أيها الشاب الغر، أفكاركَ شديدة السطحية! تشي تشونغ ينتمي لفصيل تشي حقًا، لكن زوجته تنحدر من فصيل ياو؛ وتعيين زعيم العشيرة له كشيخ مؤقت لقاعة الأدوية يهدف تحديدًا إلى إحداث توازن في الصراع الداخلي بين الفصيلين. أخبرني أنتَ، كيف نمى إليكَ أمر تشي تشنغ؟”
في خاتمة حديثه، طرح تشي ليان هذا التساؤل المباغت بصورة حاسمة.
في خاتمة حديثه، طرح تشي ليان هذا التساؤل المباغت بصورة حاسمة.
استخدم فانغ يوان وعيه وإرادته لتثبيت كرة الضوء، بينما ألقى فيها بدفعات متتالية من الأحجار البدائية.
رمق فانغ يوان بنظرات ثاقبة تشبه انقضاض الصقر على فريسته.
“ما عسى أن تزن إنجازاتي الضئيلة أمام أمجادكم الجليلة؟ الفضل كله يعود إلى تربية العشيرة ورعايتها الكريمة؛ شيخ الأكاديمية الموقر، لطالما نقشتُ وصاياكَ الثمينة في سويداء قلبي،” ارتسمت على محيا فانغ يوان ابتسامة دافئة، ونطق بكلماته بتواضع وأدب جم.
هز فانغ يوان كتفيه بلا مبالاة وقال بنبرة هادئة: “أيها الشيخ العجوز، نفدت أحجاري البدائية تقريبًا؛ أعطني ثلاثة آلاف حجر بدائي.”
راح يزن الأمر في نفسه: ‘بمكانته كشيخ عشيرة، لن يبلغ به الانحطاط حد التنكر لدينه؛ ألا يكترث لسمعته ومكانته؟ وإن هلك في خضم طوفان الذئاب، ألا تضيع أحجاري هباء؟ مهلًا، أليس هلاكه خيرًا وأبقى؟ فحينها سيُدفن سر موهبة تشي تشنغ في طيات النسيان إلى الأبد! لكن كيف عرف هذا السر يا ترى؟ وهل أطلع أحدًا غيره عليه؟ الأولى أن أقرضه المال أولًا لأبعث الطمأنينة في نفسه وأخدر حذره، ثم أستجلي حقيقة سره على مهل.’
بام!
طافت كرة ضوء بيضاء ناصعة في الهواء أمامه — واقتربت عملية الدمج والصقل من خواتيمها.
ضرب غو يوي تشي ليان بقبضته سطح الطاولة بعنف، وخفض نبرته ليزمجر بغيظ: “فانغ يوان! إياكَ أن تتوهم قدرتكَ على ابتزاز فصيل تشي لمجرد معرفتكَ بذلك السر العارض! لقد تقدمت بي السن ولم يبقَ لي الكثير في هذه الدنيا، وأقصى ما قد أخسره هو حياتي الفانية! شخير، أقبل التعاون والشراكة، لكني أرفض التهديد والابتزاز قطعًا!”
“إضافة إلى ذلك، بوسعكَ انتقاء دودة غو من المرتبة الثالثة مجانًا؛ كما تُفتح أمامكَ وصفات العشيرة من المرتبة الأولى حتى الثالثة بالكامل؛ وتستطيع اختيار الوصفة التي تلائمك لصقل غو المرتبة الثالثة. وهناك امتيازات اجتماعية أخرى، منها: يقتصر حق سيد الغو العادي على الزواج بامرأة واحدة، بينما يحق لشيخ العشيرة اتخاذ زوجة وجاريتين.”
“ولن أسمح بتكرار ما جرى اليوم أبدًا! إن تماديتَ في استعداء الخصوم وجرجرة فصيل تشي إلى مستنقع حماقاتك، فستندم أشد الندم! أتظن حقًا أن ذلك السر البسيط قادر على نسف فصيل تشي بأكمله؟ هه، كف عن سذاجتكَ هذه!”
وقف شيخ الأكاديمية على حافة الحشد، ترتسم على محياه تعابير معقدة وهو يرمق فانغ يوان بنظرات متداخلة.
لم ينبس فانغ يوان ببنت شفة، وبقيت نظراته هادئة وغامضة، تاركًا تشي ليان يفرغ شحنات غضبه وتهديداته دون مقاطعة.
“كلا، كلا، هذا ليس ابتزازًا أبدًا، بل تشاور وتبادل منافع؛ إني أستعير غو تطهير المياه فحسب، وسأرد لكَ بديلًا عنه في المستقبل؛ وبوسعي تحرير سند استعارة رسمي بهذا الشأن أيضًا،” داعبه فانغ يوان بضحكة خافتة؛ غير أن نبرته حملت عزمًا فولاذيًا وإصرارًا لا يتزحزح.
حين ضرب تشي ليان الطاولة في البداية، بدت هيبته مرعبة كزئير نمر هصور؛ غير أنه مع استمراره في الحديث، خبت حدة نبرته تدريجيًا، وبدا في النهاية خائر القوى، يفتقر إلى الثقة واليقين.
استدعى تشي ليان خادمه وأصدر أوامره المقتضبة؛ وسرعان ما أحضر الخادم أكياسًا عدة محشوة بالأحجار البدائية.
وحين سكت العجوز تمامًا، ابتسم فانغ يوان بتمهل وقال: “أيها الشيخ، لا داعي لكل هذا الانفعال؛ إني أعاني ضائقة مالية مؤخرًا، ولا أطلب هذه الآلاف الثلاثة هبة مجانية، بل استعارة واقتراضًا؛ وبوسعي تحرير سند اقتراض وتوقيعه ببصمتي.”
فعند الارتقاء إلى المرتبة الثالثة وبلوغ المشيخة، تكافئ العشيرة الشيخ الجديد بدودة غو من المرتبة الثالثة.
شخر تشي ليان وقال بتمهل: “لن تعوزكَ الأحجار البدائية؛ فقد أمسيتَ شيخًا للتو وتجهل الامتيازات السخية التي تمنحها العشيرة للشيوخ. فما دمتَ شيخًا، يحق لكَ استلام مائة حجر بدائي أسبوعيًا؛ هذا في الأوقات العادية، أما في ظل طوفان الذئاب، فترتفع المخصصات إلى ثلاثمائة حجر بدائي كبدل طوارئ.”
*** أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“إضافة إلى ذلك، بوسعكَ انتقاء دودة غو من المرتبة الثالثة مجانًا؛ كما تُفتح أمامكَ وصفات العشيرة من المرتبة الأولى حتى الثالثة بالكامل؛ وتستطيع اختيار الوصفة التي تلائمك لصقل غو المرتبة الثالثة. وهناك امتيازات اجتماعية أخرى، منها: يقتصر حق سيد الغو العادي على الزواج بامرأة واحدة، بينما يحق لشيخ العشيرة اتخاذ زوجة وجاريتين.”
في هذه اللحظة، وهو يرقب تصرفات فانغ يوان الراقية والمهذبة التي جعلت منه محط إعجاب الحاضرين، ظل يغبط تشي ليان في سره على هذه الصفقة الرابحة والخطوة السياسية البارعة.
“هكذا إذن.” كان فانغ يوان على دراية تامة بتلك الأعراف، غير أنه تظاهر بسماعها للمرة الأولى.
جلس فانغ يوان متربعًا فوق سريره، وينعكس ضياء أبيض وهاج فوق ملامح وجهه.
“ورغم كل تلك المزايا، ما زلتُ بحاجة لاقتراض ثلاثة آلاف حجر بدائي؛ فأنتَ تعلم أني اخترقتُ المرتبة الثالثة لتوي، وصقل غو من المرتبة الثالثة يستنزف كميات هائلة من الأحجار البدائية،” تحدث فانغ يوان بنبرة تبطن إخلاصًا مصطنعًا.
“ها ها، نتطلع بشوق لمشاركتكَ البارزة في إدارة شؤون العشيرة ونحن نعمل معًا من الآن فصاعدًا.”
غرق غو يوي تشي ليان في التفكير والتقدير.
“مستحيل تمامًا!” رفض تشي ليان بحزم قاطع.
راح يزن الأمر في نفسه: ‘بمكانته كشيخ عشيرة، لن يبلغ به الانحطاط حد التنكر لدينه؛ ألا يكترث لسمعته ومكانته؟ وإن هلك في خضم طوفان الذئاب، ألا تضيع أحجاري هباء؟ مهلًا، أليس هلاكه خيرًا وأبقى؟ فحينها سيُدفن سر موهبة تشي تشنغ في طيات النسيان إلى الأبد! لكن كيف عرف هذا السر يا ترى؟ وهل أطلع أحدًا غيره عليه؟ الأولى أن أقرضه المال أولًا لأبعث الطمأنينة في نفسه وأخدر حذره، ثم أستجلي حقيقة سره على مهل.’
لم يدر بخلده قط أن يبلغ هذا الفتى المشيخة؛ ففي صفوف ذلك الفوج الدراسي، علق أعظم آماله على فانغ تشنغ، ويليه تشي تشنغ ومو بي.
ببلوغه هذا الخاطر، كف تشي ليان عن الجدال، وسارع بإحضار الورق والفرشاة.
في الختام، اعتذر فانغ يوان بلباقة عن قبول بعض دعوات الشيوخ للضيافة، وغادر جناح زعيم العشيرة بابتسامة هادئة بصحبة غو يوي تشي ليان.
حرر فانغ يوان سند الاقتراض ومهر الوثيقة ببصمة إبهامه.
عقب مرور ساعة كاملة، خطت قدما فانغ يوان خارج قصر أسرة تشي، يحمل في جعبته ثلاثة آلاف حجر بدائي وغو تطهير المياه.
استدعى تشي ليان خادمه وأصدر أوامره المقتضبة؛ وسرعان ما أحضر الخادم أكياسًا عدة محشوة بالأحجار البدائية.
عقب مرور ساعة كاملة، خطت قدما فانغ يوان خارج قصر أسرة تشي، يحمل في جعبته ثلاثة آلاف حجر بدائي وغو تطهير المياه.
تفقد فانغ يوان الأكياس بيده وتحقق منها، ولم يجد شائبة تشوبها.
لم يدر بخلده قط أن يبلغ هذا الفتى المشيخة؛ ففي صفوف ذلك الفوج الدراسي، علق أعظم آماله على فانغ تشنغ، ويليه تشي تشنغ ومو بي.
احتاج تلك الأحجار أشد الاحتياج.
“هكذا إذن.” كان فانغ يوان على دراية تامة بتلك الأعراف، غير أنه تظاهر بسماعها للمرة الأولى.
فقد استنفد جل مدخراته في صقل غو دفن حياة الإنسان والوحش؛ وشكلت هذه الآلاف الثلاثة غوثًا نزل في وقته تمامًا.
جلس غو يوي تشي ليان في مكتبه، يرمق سندي الاقتراض المحررين بخط يد فانغ يوان فوق الطاولة، بينما تدفق الغيظ والكمد في صدره كطوفان نهر هادر لا يهدأ.
لقد ارتقى للمرتبة الثالثة للتو، ويلزمه صقل غو يلائم مرتبته؛ فبذلك وحده يكتسب القدرة القتالية وفرص النجاة التي تليق بسيد غو من هذه الرتبة.
لم يدر بخلده قط أن يبلغ هذا الفتى المشيخة؛ ففي صفوف ذلك الفوج الدراسي، علق أعظم آماله على فانغ تشنغ، ويليه تشي تشنغ ومو بي.
رسم خطة مبدئية لتحقيق غايته؛ وتلك الآلاف الثلاثة قد لا تفي بالغرض كاملًا، غير أن الأمر لا يدعو للعجلة، وسيشكل فصيل تشي منجم ذهب يغدق عليه كلما رغب.
راح يزن الأمر في نفسه: ‘بمكانته كشيخ عشيرة، لن يبلغ به الانحطاط حد التنكر لدينه؛ ألا يكترث لسمعته ومكانته؟ وإن هلك في خضم طوفان الذئاب، ألا تضيع أحجاري هباء؟ مهلًا، أليس هلاكه خيرًا وأبقى؟ فحينها سيُدفن سر موهبة تشي تشنغ في طيات النسيان إلى الأبد! لكن كيف عرف هذا السر يا ترى؟ وهل أطلع أحدًا غيره عليه؟ الأولى أن أقرضه المال أولًا لأبعث الطمأنينة في نفسه وأخدر حذره، ثم أستجلي حقيقة سره على مهل.’
شكل اقتراض الأحجار البدائية اليوم مجرد مستهل الطريق؛ فإن نجحت الكرة أول مرة، تكررت ثانية؛ فالخطوة الأولى عسيرة دومًا، ثم يهون ما بعدها.
“لا تتسرع في الرفض،” ضحك فانغ يوان بهدوء: “أثق بأنكَ — يا لورد غو يوي تشي ليان، زعيم فصيل تشي المهيب — تدرك أيهما أثقل وزنًا: غو تطهير المياه، أم سمعة فصيل تشي ومصيره؟”
أما مسألة سداد الدين، فهه هه…
ومع مؤازرة غو أجنحة الرعد لتعزيز قدرته على المناورة والحركة، عولج النقص القتالي الأخير في ترسانة فانغ يوان تمامًا.
لم يتعجل فانغ يوان الانصراف بعد حيازته للأحجار، بل ابتسم برقة وقال: “ما زلتُ أرغب في استعارة غرض آخر.”
إذ استعان العجوز بجوهره البدائي لتغذية فتحة حفيده ودفع زراعته قسرًا، مما خلف هالات مختلطة وشوائب في الفتحة، تستدعي التطهير بغو ماء التطهير حتمًا.
“إياكَ والتمادي في غيك!” تجهم وجه تشي ليان، غير أنه سأل مستسلمًا: “تكلم، ما حاجتكَ أيضًا؟”
فقد استنفد جل مدخراته في صقل غو دفن حياة الإنسان والوحش؛ وشكلت هذه الآلاف الثلاثة غوثًا نزل في وقته تمامًا.
“غو تطهير المياه،” ضاقت عينا فانغ يوان ونطق بطلبه صراحة بلا مواربة.
التمع بريق حاد في عيني تشي ليان: “شخير، أيها الشاب الغر، أفكاركَ شديدة السطحية! تشي تشونغ ينتمي لفصيل تشي حقًا، لكن زوجته تنحدر من فصيل ياو؛ وتعيين زعيم العشيرة له كشيخ مؤقت لقاعة الأدوية يهدف تحديدًا إلى إحداث توازن في الصراع الداخلي بين الفصيلين. أخبرني أنتَ، كيف نمى إليكَ أمر تشي تشنغ؟”
عُرض غو تطهير المياه سابقًا للبيع في قافلة التجار؛ وإن بحث المرء عن المشتري الأكثر ترجيحًا لحيازته، فلن يتعدى الأمر غو يوي تشي ليان.
لقد ارتقى للمرتبة الثالثة للتو، ويلزمه صقل غو يلائم مرتبته؛ فبذلك وحده يكتسب القدرة القتالية وفرص النجاة التي تليق بسيد غو من هذه الرتبة.
إذ استعان العجوز بجوهره البدائي لتغذية فتحة حفيده ودفع زراعته قسرًا، مما خلف هالات مختلطة وشوائب في الفتحة، تستدعي التطهير بغو ماء التطهير حتمًا.
“ها ها، نتطلع بشوق لمشاركتكَ البارزة في إدارة شؤون العشيرة ونحن نعمل معًا من الآن فصاعدًا.”
“مستحيل تمامًا!” رفض تشي ليان بحزم قاطع.
ضرب غو يوي تشي ليان بقبضته سطح الطاولة بعنف، وخفض نبرته ليزمجر بغيظ: “فانغ يوان! إياكَ أن تتوهم قدرتكَ على ابتزاز فصيل تشي لمجرد معرفتكَ بذلك السر العارض! لقد تقدمت بي السن ولم يبقَ لي الكثير في هذه الدنيا، وأقصى ما قد أخسره هو حياتي الفانية! شخير، أقبل التعاون والشراكة، لكني أرفض التهديد والابتزاز قطعًا!”
فقد اشترى ذلك الغو بالفعل، وادخره لحفيده غو يوي تشي تشنغ؛ وفرصة شراء مثله ثانية رهن بالحظ وتصاريف القدر.
ادلهم وجه تشي ليان بالسواد، وسرت برودة قارسة حوله وهو يرمق فانغ يوان بنظرات كاسحة، كازًا على أسنانه: “فانغ يوان، احذر ما أنتَ مقبل عليه! أنتَ تبتزني علانية، وتبتز زعيم فصيل تشي العظيم!”
“لا تتسرع في الرفض،” ضحك فانغ يوان بهدوء: “أثق بأنكَ — يا لورد غو يوي تشي ليان، زعيم فصيل تشي المهيب — تدرك أيهما أثقل وزنًا: غو تطهير المياه، أم سمعة فصيل تشي ومصيره؟”
عُرض غو تطهير المياه سابقًا للبيع في قافلة التجار؛ وإن بحث المرء عن المشتري الأكثر ترجيحًا لحيازته، فلن يتعدى الأمر غو يوي تشي ليان.
ادلهم وجه تشي ليان بالسواد، وسرت برودة قارسة حوله وهو يرمق فانغ يوان بنظرات كاسحة، كازًا على أسنانه: “فانغ يوان، احذر ما أنتَ مقبل عليه! أنتَ تبتزني علانية، وتبتز زعيم فصيل تشي العظيم!”
ادلهم وجه تشي ليان بالسواد، وسرت برودة قارسة حوله وهو يرمق فانغ يوان بنظرات كاسحة، كازًا على أسنانه: “فانغ يوان، احذر ما أنتَ مقبل عليه! أنتَ تبتزني علانية، وتبتز زعيم فصيل تشي العظيم!”
“كلا، كلا، هذا ليس ابتزازًا أبدًا، بل تشاور وتبادل منافع؛ إني أستعير غو تطهير المياه فحسب، وسأرد لكَ بديلًا عنه في المستقبل؛ وبوسعي تحرير سند استعارة رسمي بهذا الشأن أيضًا،” داعبه فانغ يوان بضحكة خافتة؛ غير أن نبرته حملت عزمًا فولاذيًا وإصرارًا لا يتزحزح.
غو قبة السماء من المرتبة الثالثة!
“إياكَ حتى أن تحلم بذلك!” ظل موقف تشي ليان متصلبًا.
“إياكَ حتى أن تحلم بذلك!” ظل موقف تشي ليان متصلبًا.
…
لم يتوقع شيخ الأكاديمية أن يبادر هذا الشقي بإلقاء التحية عليه بهذا الإجلال.
عقب مرور ساعة كاملة، خطت قدما فانغ يوان خارج قصر أسرة تشي، يحمل في جعبته ثلاثة آلاف حجر بدائي وغو تطهير المياه.
في المحاولة الأولى، استعان فانغ يوان بغو درع الماء مع غو بشرة اليشم؛ غير أن المحاولة باءت بالفشل، وأسفرت عن هلاك غو درع الماء.
جلس غو يوي تشي ليان في مكتبه، يرمق سندي الاقتراض المحررين بخط يد فانغ يوان فوق الطاولة، بينما تدفق الغيظ والكمد في صدره كطوفان نهر هادر لا يهدأ.
بام!
أمسك فانغ يوان بمكمن الخطر القاتل لفصيل تشي، واضعًا الشيخ العجوز في موقف دفاعي شديد السلبية، فكان انتصار الفتى أمرًا محتومًا ومنطقيًا.
رد فانغ يوان بعبارات شكر صادقة لشيخ الأكاديمية، ثم أقبل يحيي سائر الشيوخ بدماثة متناهية.
بعد انقضاء ثلاثة أيام.
“مستحيل تمامًا!” رفض تشي ليان بحزم قاطع.
جلس فانغ يوان متربعًا فوق سريره، وينعكس ضياء أبيض وهاج فوق ملامح وجهه.
رسم خطة مبدئية لتحقيق غايته؛ وتلك الآلاف الثلاثة قد لا تفي بالغرض كاملًا، غير أن الأمر لا يدعو للعجلة، وسيشكل فصيل تشي منجم ذهب يغدق عليه كلما رغب.
طافت كرة ضوء بيضاء ناصعة في الهواء أمامه — واقتربت عملية الدمج والصقل من خواتيمها.
“ها ها، نتطلع بشوق لمشاركتكَ البارزة في إدارة شؤون العشيرة ونحن نعمل معًا من الآن فصاعدًا.”
استخدم فانغ يوان وعيه وإرادته لتثبيت كرة الضوء، بينما ألقى فيها بدفعات متتالية من الأحجار البدائية.
“لا تتسرع في الرفض،” ضحك فانغ يوان بهدوء: “أثق بأنكَ — يا لورد غو يوي تشي ليان، زعيم فصيل تشي المهيب — تدرك أيهما أثقل وزنًا: غو تطهير المياه، أم سمعة فصيل تشي ومصيره؟”
تلاشى وميض الكرة فجأة، وهبطت دودة غو جديدة تمامًا لتستقر في راحة يد فانغ يوان.
حازت العشيرة هذا الغو كغنيمة حرب عقب قضاء الشيوخ على أحد ذئاب الصاعقة المجنونة؛ وتتجلى قدرته في تجسيد زوج من أجنحة الصواعق الخاطفة، ليمنح سيد الغو قدرة التحليق في الفضاء لبرهة وجيزة.
بدا مظهرها كخنفساء ضخمة؛ وكسوتها درع نصف دائرية بلون الحليب العاجي، تزينها بقع داكنة أنيقة.
استدعى تشي ليان خادمه وأصدر أوامره المقتضبة؛ وسرعان ما أحضر الخادم أكياسًا عدة محشوة بالأحجار البدائية.
حجمها كبير نسبيًا، يضاهي قبضة يد رجل بالغ.
في هذه اللحظة، وهو يرقب تصرفات فانغ يوان الراقية والمهذبة التي جعلت منه محط إعجاب الحاضرين، ظل يغبط تشي ليان في سره على هذه الصفقة الرابحة والخطوة السياسية البارعة.
غو قبة السماء من المرتبة الثالثة!
أما الغو الدفاعي المائي الذي استخدمه هذه المرة، فقد استبدله بنقاط جدارته العسكرية.
“نجحتُ أخيرًا،” أومأ فانغ يوان برأسه راضيًا؛ فهذه محاولته الثانية لإتمام هذا الصقل التراكمي.
“ما عسى أن تزن إنجازاتي الضئيلة أمام أمجادكم الجليلة؟ الفضل كله يعود إلى تربية العشيرة ورعايتها الكريمة؛ شيخ الأكاديمية الموقر، لطالما نقشتُ وصاياكَ الثمينة في سويداء قلبي،” ارتسمت على محيا فانغ يوان ابتسامة دافئة، ونطق بكلماته بتواضع وأدب جم.
يُصقل غو قبة السماء من دمج غو بشرة اليشم من المرتبة الثانية مع غو دفاعي مائي.
في الختام، اعتذر فانغ يوان بلباقة عن قبول بعض دعوات الشيوخ للضيافة، وغادر جناح زعيم العشيرة بابتسامة هادئة بصحبة غو يوي تشي ليان.
في المحاولة الأولى، استعان فانغ يوان بغو درع الماء مع غو بشرة اليشم؛ غير أن المحاولة باءت بالفشل، وأسفرت عن هلاك غو درع الماء.
تفقد فانغ يوان الأكياس بيده وتحقق منها، ولم يجد شائبة تشوبها.
أما الغو الدفاعي المائي الذي استخدمه هذه المرة، فقد استبدله بنقاط جدارته العسكرية.
“غو تطهير المياه،” ضاقت عينا فانغ يوان ونطق بطلبه صراحة بلا مواربة.
ومع ذلك، لم يكن غو قبة السماء أول دودة غو من المرتبة الثالثة يحوزها فانغ يوان؛ إذ حصل على دودة الغو الأولى من المرتبة الثالثة مباشرة كمنحة من العشيرة.
فعند الارتقاء إلى المرتبة الثالثة وبلوغ المشيخة، تكافئ العشيرة الشيخ الجديد بدودة غو من المرتبة الثالثة.
فعند الارتقاء إلى المرتبة الثالثة وبلوغ المشيخة، تكافئ العشيرة الشيخ الجديد بدودة غو من المرتبة الثالثة.
يُصقل غو قبة السماء من دمج غو بشرة اليشم من المرتبة الثانية مع غو دفاعي مائي.
استغل فانغ يوان تلك السانحة ليختار غو أجنحة الرعد.
جلس غو يوي تشي ليان في مكتبه، يرمق سندي الاقتراض المحررين بخط يد فانغ يوان فوق الطاولة، بينما تدفق الغيظ والكمد في صدره كطوفان نهر هادر لا يهدأ.
حازت العشيرة هذا الغو كغنيمة حرب عقب قضاء الشيوخ على أحد ذئاب الصاعقة المجنونة؛ وتتجلى قدرته في تجسيد زوج من أجنحة الصواعق الخاطفة، ليمنح سيد الغو قدرة التحليق في الفضاء لبرهة وجيزة.
رد فانغ يوان بعبارات شكر صادقة لشيخ الأكاديمية، ثم أقبل يحيي سائر الشيوخ بدماثة متناهية.
ومع مؤازرة غو أجنحة الرعد لتعزيز قدرته على المناورة والحركة، عولج النقص القتالي الأخير في ترسانة فانغ يوان تمامًا.
رسم خطة مبدئية لتحقيق غايته؛ وتلك الآلاف الثلاثة قد لا تفي بالغرض كاملًا، غير أن الأمر لا يدعو للعجلة، وسيشكل فصيل تشي منجم ذهب يغدق عليه كلما رغب.
***
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.بام!
“الشيخ فانغ يوان فتى واعد وشاب يافع؛ أنتَ حقًا قدوة يُحتذى بها لجيل الناشئة!”
