مقصلة الدم
الفصل 165 – مقصلة الدماء
خيم صمت جنائزي مطبق على أرجاء قاعة الأسلاف. نكّس شيوخ العشيرة وزعيمهم رؤوسهم، كأن صخرة صلدة تجثم فوق صدورهم وتكتم أنفاسهم.
فقد انقضت قرنان من الزمان منذ آخر نازلة كبرى هددت العشيرة بالزوال.
تبقى إرادة سيد الغو كامنة داخل ديدان الغو التي يخلفها وراءه إثر موته؛ فلا يمكن اعتبارها ديدان غو برية، وتفقد قدرتها على امتصاص الجوهر الطبيعي من الفضاء المحيط بها مباشرة.
‘إنها مقصلة الدماء حقًّا…’ تمتم فانغ يوان في سريرته وهو يرصد المشهد بأكمله من موقعه المشرف.
تُعد تلك الديدان بمثابة امتداد لحياة سيد الغو الذي صقلها وتوارثتها الأجيال عنه.
ساور القلق والاضطراب أفئدة الجميع بلا استثناء.
طابق هذا المشهد بدقة ما دونته سجلات العشيرة التذكارية القديمة؛ إذ خلف سلف الجيل الأول هذه الديدان لتتغذى على أرواح أسياد الغو ودمائهم الزكية، وحين تشبع وتثمل، تنطلق للذود عن العشيرة وسحق الغزاة المعتدين.
فارق سلف الجيل الأول الحياة منذ ألف عام خلت على الأقل، فهل ما تزال الأساليب التي أودعها صالحة للاستجابة والنجدة؟ عجز الجميع عن الجزم بأي يقين.
رغم انتماء مقصلة الدماء إلى المرتبة الخامسة، إلا أن غياب سيد غو يوجهها جعل هجماتها تقتصر على الاندفاع المباشر الساذج. واحتوى جسد ذئب تاج الرعد على ديدان غو متعددة من المرتبة الرابعة، حاز بعضها أسلوب هجوم واسع النطاق شكّل نقيضًا فتاكًا لتلك الحشرات.
فقد انقضت قرنان من الزمان منذ آخر نازلة كبرى هددت العشيرة بالزوال.
دوت في أرجاء الساحة صرخات الألم المروعة ممزوجة بالأنين المكتوم، غير أن أحدًا من أولئك المقاتلين لم يحاول الفرار أو النكوص أبدًا.
“لماذا آثروا الانسحاب فجأة؟” تساءل فانغ يوان بريبة وهو يراقب المشهد من فوق المنحدر الصخري.
تختص باقتيات دم الحياة الأصيل المرتبط بسيد الغو، وفور ارتوائها تبدأ في التكاثر العنيف؛ من واحدة إلى اثنتين، ومن اثنتين إلى أربع، وهكذا دواليك…
حالت زراعته المتواضعة في حياته السابقة دون الوقوف على أسرار العشيرة الدفينة وبواطن شؤونها العليا.
ففي أعين تلك الوحوش، لا يعد البشر سوى طرائد وحيوانات برية سائغة.
غير أن جسده انتفض فجأة حين لمح سربًا من الحشرات الطائرة يهبط من كبد السماء كالصاعقة.
برقت عينا فانغ يوان، ووزن الأمر في سريرته: ‘رغم تضاؤل قوى العشيرة، لم تقع الفوضى العارمة بعد. فضلًا عن ذلك، تكتنف أصول مقصلة الدماء شبهات مريبة، ويحسن بي اقتفاء أثر الزعيم لاستطلاع الموقف.’
“هذا…” ضيّق فانغ يوان حدقتيه، والتمع في عينيه بريق بارد.
تبلغ مقصلة الدماء ذروة بطشها حين تغطي السماء والأرض وتحيل القرى والديار إلى ركام وخراب، متفوقة في رعبها على كثير من ديدان الغو في المرتبة السادسة. وحين تضعف وينحسر تعدادها إلى دودة أو اثنتين، تفقد بريقها وقوتها لتغدو أدنى شأنًا من دودة المرتبة الثالثة.
حام ما يربو على مئة دودة غو طائرة في تشكيل كثيف، مشكلة سحابة حمراء قانية هوت لتستقر فوق ساحة جناح العشيرة.
أدى فرار ذئب تاج الرعد بوصفه قائد الجحافل إلى تحطم الروح المعنوية لدى سائر الذئاب، ففرت هاربة في شتى المسالك والشعاب.
طنين، طنين، طنين…
استحال حجم ذئب تاج الرعد الضخم في هذه اللحظة إلى نقطة ضعف قاتلة؛ إذ استغلته ديدان مقصلة الدماء الدقيقة للنفاذ عبر ثغراته.
تسرب أزيز أسراب الحشرات إلى أعماق قاعة الأسلاف؛ فرفع الشيوخ رؤوسهم في ذهول، وعلت وجوههم فورة فرح هستيرية عارمة.
حين هاجم ذئب تاج الرعد القرية، لزم فانغ يوان الكهف السري خلف الشق ولم يشارك في الملحمة؛ ولو ظهر علانية الآن لاستجلب سخط الزعيم والشيوخ، ولعجز عن تقديم تبرير مقنع لغيابه المريب.
“شكرًا لسلفنا العظيم على حمايته ورعايته!” انزاح الهم الجاثم عن صدر غو يوي بو، فأدى التحية بركوع خاشع ثم نهض قائمًا.
طنين، طنين، طنين…
“هلموا بنا، لنخرج ونعاين المشهد بأعيننا.” تنهد زعيم العشيرة، وارتسمت على ملامحه مزيج معقد يجمع بين الاستبشار والوقار والأسى الدفين.
تسرب أزيز أسراب الحشرات إلى أعماق قاعة الأسلاف؛ فرفع الشيوخ رؤوسهم في ذهول، وعلت وجوههم فورة فرح هستيرية عارمة.
برز الجميع من قاعة الأسلاف ووقفوا فوق درجات المبنى الخارجي، فأبصروا إعصارًا أحمر هائجًا يعصف بساحة القرية بلا هوادة.
تكتسب أهمية مضاعفة عند ترقيتها لتصبح الغو الشيطاني المرموق من المرتبة السادسة: تجسيد الدم الشيطاني؛ القابع في المركز السابع ضمن قائمة أعظم عشرة غو شياطين في أرجاء العالم.
ناهز حجم كل دودة حجم طرف إصبع صغير. حاكت في هيئتها أشكال الجراد، غير أنها حملت وجوهًا مخيفة مروعة، واكتسى جسدها بلون أحمر قاني كالدماء القانية.
فقد انقضت قرنان من الزمان منذ آخر نازلة كبرى هددت العشيرة بالزوال.
انقضت الحشرات وتسللت إلى أجساد أسياد الغو الجالسين في الساحة، فاستنزفت دماءهم وجوهرهم البدائي بشراهة فائقة. وفي غضون بضعة أنفاس وجيزة، انشطرت كل حشرة وتضاعفت إلى أعداد إضافية.
‘إنها مقصلة الدماء حقًّا…’ تمتم فانغ يوان في سريرته وهو يرصد المشهد بأكمله من موقعه المشرف.
تكاثرت ديدان الغو بمتوالية هائلة مع مرور الثواني؛ فاستمر تخلق ديدان جديدة، تنفذ عبر مسام جلود أسياد الغو وتخرج منها، ثم تعاود الحفر والتغلغل من جديد.
‘إنها مقصلة الدماء حقًّا…’ تمتم فانغ يوان في سريرته وهو يرصد المشهد بأكمله من موقعه المشرف.
دوت في أرجاء الساحة صرخات الألم المروعة ممزوجة بالأنين المكتوم، غير أن أحدًا من أولئك المقاتلين لم يحاول الفرار أو النكوص أبدًا.
استحال حجم ذئب تاج الرعد الضخم في هذه اللحظة إلى نقطة ضعف قاتلة؛ إذ استغلته ديدان مقصلة الدماء الدقيقة للنفاذ عبر ثغراته.
تلقوا إخطارًا صريحًا من شيوخ العشيرة قبل المجيء إلى هنا؛ فقدموا أجسادهم طواعية لتغذية الغو عن طيب خاطر، باذلين أرواحهم فداءً لضمان بقاء العشيرة وصمودها.
استحالت ذئاب البرق إلى جثث هامدة مجففة تهاوت فوق الثرى تباعًا مفارقة الحياة.
“هؤلاء هم خيرة فرسان عشيرتنا الأوفياء!” تمتم غو يوي بو بصوت خافت متهدج، واهتزت يده القابضة على درابزين السلم برعشة خفية.
برز الجميع من قاعة الأسلاف ووقفوا فوق درجات المبنى الخارجي، فأبصروا إعصارًا أحمر هائجًا يعصف بساحة القرية بلا هوادة.
عكست ملامح سائر الشيوخ وجعًا بالغًا وعذابًا صامتًا، دون أن ينبس أحدهم بكلمة.
لم يبقَ في ساحة القرية سوى أكوام من العظام البيضاء المتناثرة، بينما انطلق سرب الغو كإعصار دموي عاصف ليجتاح قطعان الذئاب الرابضة خارج الأسوار.
طابق هذا المشهد بدقة ما دونته سجلات العشيرة التذكارية القديمة؛ إذ خلف سلف الجيل الأول هذه الديدان لتتغذى على أرواح أسياد الغو ودمائهم الزكية، وحين تشبع وتثمل، تنطلق للذود عن العشيرة وسحق الغزاة المعتدين.
“ههههه، يا غو يوي بو، ليس من حقك التشدق بهذا الكلام! نحن من اعترض سبيل هذا الذئب وحاصره هنا؛ فلتدرك حجمك وتغرب عن وجوهنا صاغرًا!”
حلقت الحشرات عاليًا بعدما بلغت حد الشبع والامتلاء، متوهجة بهيبة أشد بطشًا؛ وتضاعفت أعدادها في غمضة عين عشرات المرات!
بيد أن فداء الذئاب بأرواحها استنزف قوى السرب بصورة بالغة.
لم يبقَ في ساحة القرية سوى أكوام من العظام البيضاء المتناثرة، بينما انطلق سرب الغو كإعصار دموي عاصف ليجتاح قطعان الذئاب الرابضة خارج الأسوار.
حلقت الحشرات يمنة ويسرة، متسللة إلى أجساد ذئاب البرق، لتستنزف دماءها حتى آخر قطرة في غضون بضعة أنفاس وجيزة.
‘إنها مقصلة الدماء حقًّا…’ تمتم فانغ يوان في سريرته وهو يرصد المشهد بأكمله من موقعه المشرف.
بدت أسراب الحشرات كطاعون الموت الزؤام؛ تندفع نحوها قطعان ذئاب البرق فتسقط صريعة فور ملامستها.
تعد مقصلة الدماء دودة غو فتاكة من المرتبة الخامسة؛ يندمج استخدامها وتغذيتها في عملية واحدة متزامنة، وتتسم بغرابة واستثنائية فائقة.
نزف ما يناهز نصف دمائه، فوهن جسده واستبد به الإعياء الشديد، وانحدرت سرعة عدوه إلى أقل من عُشر وتيرتها المعهودة، وتشتت تيارات الصواعق الملتفة حول بدنه.
تختص باقتيات دم الحياة الأصيل المرتبط بسيد الغو، وفور ارتوائها تبدأ في التكاثر العنيف؛ من واحدة إلى اثنتين، ومن اثنتين إلى أربع، وهكذا دواليك…
أحرقت هذه الصواعق طبقات عضلاته السطحية، وفاحت منه رائحة شواء حادة كأنه لحم ينضج على الجمر.
فإن عصف بها الجوع وعجزت عن العثور على طعام، افترست بعضها بعضًا، مقلصة تعداد السرب للحفاظ على الطاقة اللازمة للحركة والتحليق.
ربض ذئب تاج الرعد فوق الأرض تحيط به جراح جديدة نازفة، يلفظ أنفاسه بصعوبة بالغة؛ وكشفت عيناه الذابلتان عن دنو لحظة هلاكه واحتضاره.
تبلغ مقصلة الدماء ذروة بطشها حين تغطي السماء والأرض وتحيل القرى والديار إلى ركام وخراب، متفوقة في رعبها على كثير من ديدان الغو في المرتبة السادسة. وحين تضعف وينحسر تعدادها إلى دودة أو اثنتين، تفقد بريقها وقوتها لتغدو أدنى شأنًا من دودة المرتبة الثالثة.
تسلل متخفيًا واعتلى صخرة جبلية مشرفة، ليرصد نزال أسياد الغو من علٍ.
تكتسب أهمية مضاعفة عند ترقيتها لتصبح الغو الشيطاني المرموق من المرتبة السادسة: تجسيد الدم الشيطاني؛ القابع في المركز السابع ضمن قائمة أعظم عشرة غو شياطين في أرجاء العالم.
فإن عصف بها الجوع وعجزت عن العثور على طعام، افترست بعضها بعضًا، مقلصة تعداد السرب للحفاظ على الطاقة اللازمة للحركة والتحليق.
حين أسس فانغ يوان طائفة جناح الدم الشيطانية في حياته السابقة، رمى أولًا إلى صقل غو تجسيد الدم الشيطاني بدلًا من زيز ربيع خريف. غير أن تقلب الظروف وتراكم العقبات ألزماه بخفض سقف طموحه، ليتجه في النهاية نحو صقل زيز ربيع خريف.
لم يبقَ في ساحة القرية سوى أكوام من العظام البيضاء المتناثرة، بينما انطلق سرب الغو كإعصار دموي عاصف ليجتاح قطعان الذئاب الرابضة خارج الأسوار.
تجاوز تعداد أسراب مقصلة الدماء عشرات الآلاف؛ فانقضت كإعصار يكتسح ساحة القتال، وأينما حلت ويلات السرب تعالت عواءات الذئاب واستغاثاتها المفجعة.
رغم انتماء مقصلة الدماء إلى المرتبة الخامسة، إلا أن غياب سيد غو يوجهها جعل هجماتها تقتصر على الاندفاع المباشر الساذج. واحتوى جسد ذئب تاج الرعد على ديدان غو متعددة من المرتبة الرابعة، حاز بعضها أسلوب هجوم واسع النطاق شكّل نقيضًا فتاكًا لتلك الحشرات.
حلقت الحشرات يمنة ويسرة، متسللة إلى أجساد ذئاب البرق، لتستنزف دماءها حتى آخر قطرة في غضون بضعة أنفاس وجيزة.
طنين، طنين…
غير أن دماء الوحوش عجزت عن منح مقصلة الدماء القدرة على التكاثر والتوالد؛ إذ يقتصر هذا الأثر على دم الحياة الأصيل المحمل بالجوهر البدائي لأسياد الغو فحسب.
عكست ملامح سائر الشيوخ وجعًا بالغًا وعذابًا صامتًا، دون أن ينبس أحدهم بكلمة.
استحالت ذئاب البرق إلى جثث هامدة مجففة تهاوت فوق الثرى تباعًا مفارقة الحياة.
لم يبقَ في ساحة القرية سوى أكوام من العظام البيضاء المتناثرة، بينما انطلق سرب الغو كإعصار دموي عاصف ليجتاح قطعان الذئاب الرابضة خارج الأسوار.
اقتصرت مقاومة مقصلة الدماء على شحنات الصواعق المنبعثة من ذئاب البرق الجسورة والهائجة.
ساور القلق والاضطراب أفئدة الجميع بلا استثناء.
بيد أن تلك الصواعق لم تفلح إلا في صعق فئة ضئيلة من الحشرات الطائرة، قبل أن تنقض عليها جحافل مقصلة الدماء الجارفة لتمتص دماءها وتحيلها إلى هياكل يابسة.
“أيها العجوز باي، ما أشد وقاحتك أنت ورجالك؛ أتأتون لاختطاف ثمار نصرنا واستغلال الموقف بكل خسة؟!”
عووووو!
فارق سلف الجيل الأول الحياة منذ ألف عام خلت على الأقل، فهل ما تزال الأساليب التي أودعها صالحة للاستجابة والنجدة؟ عجز الجميع عن الجزم بأي يقين.
تمزقت الشبكة الفولاذية بالكامل حين استرد ذئب تاج الرعد حريته، مزمجرًا بغضب عارم شق الأفق.
بيد أن فداء الذئاب بأرواحها استنزف قوى السرب بصورة بالغة.
استشعرت مقصلة الدماء وجوده فتكتلت سريعًا، مشكلة سحابة حمراء هائلة ابتلعت جسد ذئب تاج الرعد بالكامل.
يقبع الوحش في أضعف حالاته على الإطلاق في الوقت الراهن. ويشكل قتله الآن وانتزاع ديدان الغو المستقرة في جسده فرصة ذهبية لتعويض خسائر العشيرة الفادحة.
لوّح ذئب تاج الرعد بذيله المفتول، فانطلقت صواعق زرقاء محمت مئات بل آلاف الحشرات من مقصلة الدماء إلى رماد متطاير.
تسرب أزيز أسراب الحشرات إلى أعماق قاعة الأسلاف؛ فرفع الشيوخ رؤوسهم في ذهول، وعلت وجوههم فورة فرح هستيرية عارمة.
حاكت أصوات فرقعة الحشرات المحترقة دوي الألعاب النارية المتفجرة بلا انقطاع.
تبقى إرادة سيد الغو كامنة داخل ديدان الغو التي يخلفها وراءه إثر موته؛ فلا يمكن اعتبارها ديدان غو برية، وتفقد قدرتها على امتصاص الجوهر الطبيعي من الفضاء المحيط بها مباشرة.
هبت نسمة ريح خفيفة، حاملة معها رائحة شواء كريهة تفوح من بقايا مقصلة الدماء المحترقة.
تسلل متخفيًا واعتلى صخرة جبلية مشرفة، ليرصد نزال أسياد الغو من علٍ.
رغم انتماء مقصلة الدماء إلى المرتبة الخامسة، إلا أن غياب سيد غو يوجهها جعل هجماتها تقتصر على الاندفاع المباشر الساذج. واحتوى جسد ذئب تاج الرعد على ديدان غو متعددة من المرتبة الرابعة، حاز بعضها أسلوب هجوم واسع النطاق شكّل نقيضًا فتاكًا لتلك الحشرات.
“أيها العجوز باي، ما أشد وقاحتك أنت ورجالك؛ أتأتون لاختطاف ثمار نصرنا واستغلال الموقف بكل خسة؟!”
تحركت الحشرات كسحابة قانية، بينما تخبط الوحش بجسده الشبيه بالتلة وأطلق زئيره المستعر محدثًا دمارًا واسعًا.
أفلت أسياد الغو من براثن الموت المحقق، وحبس كثير منهم أنفاسهم وهم يتابعون هذا الصراع الدامي والملحمي بأعصاب مشدودة.
استحال حجم ذئب تاج الرعد الضخم في هذه اللحظة إلى نقطة ضعف قاتلة؛ إذ استغلته ديدان مقصلة الدماء الدقيقة للنفاذ عبر ثغراته.
ربض ذئب تاج الرعد فوق الأرض تحيط به جراح جديدة نازفة، يلفظ أنفاسه بصعوبة بالغة؛ وكشفت عيناه الذابلتان عن دنو لحظة هلاكه واحتضاره.
استعرت حمى المعركة واشتدت وطأتها؛ ومع تساقط أعداد غفيرة من مقصلة الدماء صرعى، اخترقت الحشرات درع الوحش الحصين، وغاصت بعضها في أحشائه لترتشف دماءه بضراوة.
“لقد نجونا أخيرًا…” تملك الذهول والجمود نفوس أسياد الغو؛ وخر بعضهم صرعى الإعياء فوق الأرض عاجزين عن النهوض.
أمام هذا الحصار الخانق، اضطر ذئب تاج الرعد إلى قذف بلازما الصواعق فوق جسده مباشرة لصعق تلك الحشرات المتغلغلة.
تكتسب أهمية مضاعفة عند ترقيتها لتصبح الغو الشيطاني المرموق من المرتبة السادسة: تجسيد الدم الشيطاني؛ القابع في المركز السابع ضمن قائمة أعظم عشرة غو شياطين في أرجاء العالم.
أحرقت هذه الصواعق طبقات عضلاته السطحية، وفاحت منه رائحة شواء حادة كأنه لحم ينضج على الجمر.
طابق هذا المشهد بدقة ما دونته سجلات العشيرة التذكارية القديمة؛ إذ خلف سلف الجيل الأول هذه الديدان لتتغذى على أرواح أسياد الغو ودمائهم الزكية، وحين تشبع وتثمل، تنطلق للذود عن العشيرة وسحق الغزاة المعتدين.
توقف هجوم طوفان الذئاب على أسوار القرية بصورة تامة.
ساور القلق والاضطراب أفئدة الجميع بلا استثناء.
اندفعت ذئاب البرق بأوامر صريحة من ذئب تاج الرعد لتهاجم أسراب الحشرات بدلًا من اقتحام الأسوار.
يقبع الوحش في أضعف حالاته على الإطلاق في الوقت الراهن. ويشكل قتله الآن وانتزاع ديدان الغو المستقرة في جسده فرصة ذهبية لتعويض خسائر العشيرة الفادحة.
أفلت أسياد الغو من براثن الموت المحقق، وحبس كثير منهم أنفاسهم وهم يتابعون هذا الصراع الدامي والملحمي بأعصاب مشدودة.
حلقت الحشرات عاليًا بعدما بلغت حد الشبع والامتلاء، متوهجة بهيبة أشد بطشًا؛ وتضاعفت أعدادها في غمضة عين عشرات المرات!
بدت أسراب الحشرات كطاعون الموت الزؤام؛ تندفع نحوها قطعان ذئاب البرق فتسقط صريعة فور ملامستها.
تبقى إرادة سيد الغو كامنة داخل ديدان الغو التي يخلفها وراءه إثر موته؛ فلا يمكن اعتبارها ديدان غو برية، وتفقد قدرتها على امتصاص الجوهر الطبيعي من الفضاء المحيط بها مباشرة.
بيد أن فداء الذئاب بأرواحها استنزف قوى السرب بصورة بالغة.
وقف غو يوي بو وزعيم عشيرة باي في مواجهة حذرة متوترة، يتأهب كل منهما لغدر الآخر.
تراجعت أعداد مقصلة الدماء باطراد؛ فتحولت السحابة الكثيفة الأولى إلى ضباب رقيق، وسرعان ما انكمشت لتغدو إعصارًا صغيرًا يحوم في الأجواء.
برز الجميع من قاعة الأسلاف ووقفوا فوق درجات المبنى الخارجي، فأبصروا إعصارًا أحمر هائجًا يعصف بساحة القرية بلا هوادة.
كافح ذئب تاج الرعد ليفلت بجلده، وأطلق عواءً هادرًا وهو يطلق ساقيه للريح بكل ما أوتي من عزم.
تكتسب أهمية مضاعفة عند ترقيتها لتصبح الغو الشيطاني المرموق من المرتبة السادسة: تجسيد الدم الشيطاني؛ القابع في المركز السابع ضمن قائمة أعظم عشرة غو شياطين في أرجاء العالم.
نزف ما يناهز نصف دمائه، فوهن جسده واستبد به الإعياء الشديد، وانحدرت سرعة عدوه إلى أقل من عُشر وتيرتها المعهودة، وتشتت تيارات الصواعق الملتفة حول بدنه.
بيد أن الذئاب تحفظ الضغينة ولا تنسى ثأرها؛ وما دام هذا الوحش المتوج حيًّا، فسيعاود الهجوم في الموجة القادمة بعد أعوام من التعافي، ليعود أشد مكرًا وأعظم بطشًا.
أدى فرار ذئب تاج الرعد بوصفه قائد الجحافل إلى تحطم الروح المعنوية لدى سائر الذئاب، ففرت هاربة في شتى المسالك والشعاب.
تبقى إرادة سيد الغو كامنة داخل ديدان الغو التي يخلفها وراءه إثر موته؛ فلا يمكن اعتبارها ديدان غو برية، وتفقد قدرتها على امتصاص الجوهر الطبيعي من الفضاء المحيط بها مباشرة.
“لقد نجونا أخيرًا…” تملك الذهول والجمود نفوس أسياد الغو؛ وخر بعضهم صرعى الإعياء فوق الأرض عاجزين عن النهوض.
*** متشح تأتي من وشاح.
“ما زلت على قيد الحياة حقًّا!” اختلطت مشاعر أسياد الغو؛ فامتزجت فرحة البقاء بمرارة الحزن والفقد الجلل.
اندفعت ذئاب البرق بأوامر صريحة من ذئب تاج الرعد لتهاجم أسراب الحشرات بدلًا من اقتحام الأسوار.
فقد قدمت العشيرة خلال موجة الذئاب قوافل من التضحيات والشهداء!
غير أن دماء الوحوش عجزت عن منح مقصلة الدماء القدرة على التكاثر والتوالد؛ إذ يقتصر هذا الأثر على دم الحياة الأصيل المحمل بالجوهر البدائي لأسياد الغو فحسب.
طنين، طنين…
يمكن القول إن كابوس موجة الذئاب قد أوشك على الانتهاء الفعلي.
حلقت فلول مقصلة الدماء المتبقية عاليًا في السماء، وطافت دورة واسعة حول قرية غو يوي، قبل أن تختفي متلاشية بين طيات الغيوم.
تأمل فانغ يوان هذا المشهد، والتمع في عينيه وميض من الخواطر المركبة.
حين أسس فانغ يوان طائفة جناح الدم الشيطانية في حياته السابقة، رمى أولًا إلى صقل غو تجسيد الدم الشيطاني بدلًا من زيز ربيع خريف. غير أن تقلب الظروف وتراكم العقبات ألزماه بخفض سقف طموحه، ليتجه في النهاية نحو صقل زيز ربيع خريف.
يعني اندحار ذئب تاج الرعد استتباب الأمن ونجاة القرية من الهلاك؛ إذ هلك معظم أفراد القطيع أو لحقت بهم إصابات بليغة، مجهضة تفوقهم العددي الهائل.
حين هاجم ذئب تاج الرعد القرية، لزم فانغ يوان الكهف السري خلف الشق ولم يشارك في الملحمة؛ ولو ظهر علانية الآن لاستجلب سخط الزعيم والشيوخ، ولعجز عن تقديم تبرير مقنع لغيابه المريب.
يمكن القول إن كابوس موجة الذئاب قد أوشك على الانتهاء الفعلي.
حلقت فلول مقصلة الدماء المتبقية عاليًا في السماء، وطافت دورة واسعة حول قرية غو يوي، قبل أن تختفي متلاشية بين طيات الغيوم.
بيد أن الذئاب تحفظ الضغينة ولا تنسى ثأرها؛ وما دام هذا الوحش المتوج حيًّا، فسيعاود الهجوم في الموجة القادمة بعد أعوام من التعافي، ليعود أشد مكرًا وأعظم بطشًا.
خيم صمت جنائزي مطبق على أرجاء قاعة الأسلاف. نكّس شيوخ العشيرة وزعيمهم رؤوسهم، كأن صخرة صلدة تجثم فوق صدورهم وتكتم أنفاسهم.
يقبع الوحش في أضعف حالاته على الإطلاق في الوقت الراهن. ويشكل قتله الآن وانتزاع ديدان الغو المستقرة في جسده فرصة ذهبية لتعويض خسائر العشيرة الفادحة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة! اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين. إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“ياو تشونغ، غي يان، الزما القرية وتوليا ضبط الأمور وتهدئة الأوضاع. وليرافقني بقية الشيوخ لمطاردة ذئب تاج الرعد والإجهاز عليه!” أصدر غو يوي بو توجيهاته على عجل، ثم قاد الشيوخ السبعة القادرين على القتال خارج القرية صوب المسار الذي سلكه الوحش المنهك.
تكتسب أهمية مضاعفة عند ترقيتها لتصبح الغو الشيطاني المرموق من المرتبة السادسة: تجسيد الدم الشيطاني؛ القابع في المركز السابع ضمن قائمة أعظم عشرة غو شياطين في أرجاء العالم.
برقت عينا فانغ يوان، ووزن الأمر في سريرته: ‘رغم تضاؤل قوى العشيرة، لم تقع الفوضى العارمة بعد. فضلًا عن ذلك، تكتنف أصول مقصلة الدماء شبهات مريبة، ويحسن بي اقتفاء أثر الزعيم لاستطلاع الموقف.’
عووووو!
فعل حالة التخفي وانساب هابطًا من فوق المنحدر الصخري.
“شكرًا لسلفنا العظيم على حمايته ورعايته!” انزاح الهم الجاثم عن صدر غو يوي بو، فأدى التحية بركوع خاشع ثم نهض قائمًا.
يستحيل تفعيل غو حراشف التخفي بالتزامن مع أجنحة الرعد؛ فأجنحة الرعد غو من المرتبة الثالثة يفرز زوجًا من أجنحة البرق الوضاءة يعجز غو حراشف التخفي القابع في المرتبة الثانية عن ستر ضيائها.
بدت أسراب الحشرات كطاعون الموت الزؤام؛ تندفع نحوها قطعان ذئاب البرق فتسقط صريعة فور ملامستها.
وتضعف قدرة حراشف التخفي أصلًا أمام حواس شيوخ العشيرة من المرتبة الثالثة.
توقف هجوم طوفان الذئاب على أسوار القرية بصورة تامة.
اكتفى فانغ يوان باقتفاء آثارهم والإبقاء على مسافة أمان حذرة، متجنبًا الاقتراب المفرط.
تمزقت الشبكة الفولاذية بالكامل حين استرد ذئب تاج الرعد حريته، مزمجرًا بغضب عارم شق الأفق.
حين هاجم ذئب تاج الرعد القرية، لزم فانغ يوان الكهف السري خلف الشق ولم يشارك في الملحمة؛ ولو ظهر علانية الآن لاستجلب سخط الزعيم والشيوخ، ولعجز عن تقديم تبرير مقنع لغيابه المريب.
“هؤلاء هم خيرة فرسان عشيرتنا الأوفياء!” تمتم غو يوي بو بصوت خافت متهدج، واهتزت يده القابضة على درابزين السلم برعشة خفية.
أثخنت الجراح ذئب تاج الرعد فعرقلت سرعته؛ وبعد مضي نصف ساعة من التعقب، ترامت إلى مسمع فانغ يوان أصوات قرع السيوف والسباب المتبادل في الأمام.
“ههههه، يا غو يوي بو، ليس من حقك التشدق بهذا الكلام! نحن من اعترض سبيل هذا الذئب وحاصره هنا؛ فلتدرك حجمك وتغرب عن وجوهنا صاغرًا!”
تسلل متخفيًا واعتلى صخرة جبلية مشرفة، ليرصد نزال أسياد الغو من علٍ.
حاكت أصوات فرقعة الحشرات المحترقة دوي الألعاب النارية المتفجرة بلا انقطاع.
ربض ذئب تاج الرعد فوق الأرض تحيط به جراح جديدة نازفة، يلفظ أنفاسه بصعوبة بالغة؛ وكشفت عيناه الذابلتان عن دنو لحظة هلاكه واحتضاره.
وتضعف قدرة حراشف التخفي أصلًا أمام حواس شيوخ العشيرة من المرتبة الثالثة.
“أيها العجوز باي، ما أشد وقاحتك أنت ورجالك؛ أتأتون لاختطاف ثمار نصرنا واستغلال الموقف بكل خسة؟!”
نزف ما يناهز نصف دمائه، فوهن جسده واستبد به الإعياء الشديد، وانحدرت سرعة عدوه إلى أقل من عُشر وتيرتها المعهودة، وتشتت تيارات الصواعق الملتفة حول بدنه.
“ههههه، يا غو يوي بو، ليس من حقك التشدق بهذا الكلام! نحن من اعترض سبيل هذا الذئب وحاصره هنا؛ فلتدرك حجمك وتغرب عن وجوهنا صاغرًا!”
“هذا…” ضيّق فانغ يوان حدقتيه، والتمع في عينيه بريق بارد.
وقف غو يوي بو وزعيم عشيرة باي في مواجهة حذرة متوترة، يتأهب كل منهما لغدر الآخر.
أدى فرار ذئب تاج الرعد بوصفه قائد الجحافل إلى تحطم الروح المعنوية لدى سائر الذئاب، ففرت هاربة في شتى المسالك والشعاب.
ضم عرين الذئاب في الأصل ثلاثة ذئاب من فئة تاج الرعد، يمثل كل منها ملك رتبة العشرة آلاف وحش ويقود جحافل بمفرده. غير أنها لم تتحد في كتلة واحدة، وعجز أحدها عن إخضاع نظيره.
فإن عصف بها الجوع وعجزت عن العثور على طعام، افترست بعضها بعضًا، مقلصة تعداد السرب للحفاظ على الطاقة اللازمة للحركة والتحليق.
اعتمد تحرك القطعان على التنسيق المتبادل؛ وامتلكت تلك الوحوش الثلاثة قدرًا من الدهاء، فاختص كل منها باستهداف إحدى المجموعات البشرية الثلاث الكبرى وصيدها.
برقت عينا فانغ يوان، ووزن الأمر في سريرته: ‘رغم تضاؤل قوى العشيرة، لم تقع الفوضى العارمة بعد. فضلًا عن ذلك، تكتنف أصول مقصلة الدماء شبهات مريبة، ويحسن بي اقتفاء أثر الزعيم لاستطلاع الموقف.’
ففي أعين تلك الوحوش، لا يعد البشر سوى طرائد وحيوانات برية سائغة.
“شكرًا لسلفنا العظيم على حمايته ورعايته!” انزاح الهم الجاثم عن صدر غو يوي بو، فأدى التحية بركوع خاشع ثم نهض قائمًا.
ومثلت موجة الذئاب في إدراكها موسم صيد ملحمي ضخم.
تلقوا إخطارًا صريحًا من شيوخ العشيرة قبل المجيء إلى هنا؛ فقدموا أجسادهم طواعية لتغذية الغو عن طيب خاطر، باذلين أرواحهم فداءً لضمان بقاء العشيرة وصمودها.
استطاعت عشائر شيونغ وغو يوي وباي الصمود لمئات السنين فوق جبل تشينغ ماو؛ وامتلكت كل عشيرة منها أوراقها الرابحة الخاصة للبقاء.
نزف ما يناهز نصف دمائه، فوهن جسده واستبد به الإعياء الشديد، وانحدرت سرعة عدوه إلى أقل من عُشر وتيرتها المعهودة، وتشتت تيارات الصواعق الملتفة حول بدنه.
بدت عشيرة شيونغ الأضعف بين الثلاث، وظلت تكابد لمقاومة الطوفان حتى تلك اللحظة. بينما صعد نجم عشيرة باي في السنوات الأخيرة، وفاق رصيد قوتها المتراكم نظيرتها غو يوي. وبعد نجاحهم في صرع أحد ذئاب تاج الرعد وصد الموجة، قاد زعيم عشيرة باي شيوخه صوب قرية غو يوي لاقتناص الفرص والمغانم.
أحرقت هذه الصواعق طبقات عضلاته السطحية، وفاحت منه رائحة شواء حادة كأنه لحم ينضج على الجمر.
وها قد سنحت لهم الفرصة بالفعل؛ فاعترضوا سبيل ذئب تاج الرعد المنهك في هذا الوادي السحيق.
رفع فانغ يوان رأسه، فأبصر فتى مكتسيًا بالبياض يهوي من كبد السماء، بينما انقضت شفرة جليدية حادة تشق الفضاء صوب وجهه بعزم قاطع لا يلين.
حمل جسد الوحش المحتضر ديدان غو نفيسة بلغ بعضها المرتبة الرابعة، وشكلت دماؤه وعظامه وأعينه وفراؤه مواد صقل فائقة القيمة. ولم تكن عشيرة غو يوي لتفرط في هذا الصيد الثمين بأي حال، فاشتبكت معهم في نزاع مستعر.
فإن عصف بها الجوع وعجزت عن العثور على طعام، افترست بعضها بعضًا، مقلصة تعداد السرب للحفاظ على الطاقة اللازمة للحركة والتحليق.
“ههههه، لقد حضرت حقًّا يا فانغ يوان. كم طال انتظاري لقدومك!”
‘إنها مقصلة الدماء حقًّا…’ تمتم فانغ يوان في سريرته وهو يرصد المشهد بأكمله من موقعه المشرف.
ترددت ضحكة باردة وحادة من فوق الجدار الصخري المحاذي.
بيد أن فداء الذئاب بأرواحها استنزف قوى السرب بصورة بالغة.
رفع فانغ يوان رأسه، فأبصر فتى مكتسيًا بالبياض يهوي من كبد السماء، بينما انقضت شفرة جليدية حادة تشق الفضاء صوب وجهه بعزم قاطع لا يلين.
أفلت أسياد الغو من براثن الموت المحقق، وحبس كثير منهم أنفاسهم وهم يتابعون هذا الصراع الدامي والملحمي بأعصاب مشدودة.
***
متشح تأتي من وشاح.ففي أعين تلك الوحوش، لا يعد البشر سوى طرائد وحيوانات برية سائغة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.لوّح ذئب تاج الرعد بذيله المفتول، فانطلقت صواعق زرقاء محمت مئات بل آلاف الحشرات من مقصلة الدماء إلى رماد متطاير.
حلقت الحشرات يمنة ويسرة، متسللة إلى أجساد ذئاب البرق، لتستنزف دماءها حتى آخر قطرة في غضون بضعة أنفاس وجيزة.
