Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-189

تحول صادم
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تحول صادم

الفصل 189 – تحول صادم

أراد استغلال المسار الذي شقه راهب خمر الزهور للتقدم بيسر وسهولة.

مالت الشمس نحو المغيب مع هبوط المساء، وبدت شمس الغروب كشعلة نار ملتهبة فوق خط الأفق.

الفصل 189 – تحول صادم

فوق سفح التل، وقف باي نينغ بينغ بثيابه البيضاء وشعره الثلجي الناصع. انعكست أشعة الغروب الأخيرة في عينيه، نذيرة بأن شعلة حياته توشك على الانطفاء.

ضيق غو يوي بو عينيه: “باي نينغ بينغ في المرتبة الثالثة فحسب، ويستحيل أن يملك هذه القوة بمفرده، أنتم تغشون عيانًا!”

‘يا له من غروب ساحر، كم مرة سأكحل عيني بمرآه بعد الآن… لم أرَ من بهاء هذا الوجود إلا النزر اليسير، فيا لحسرة الفناء! ولا سيما مع هؤلاء المزعجين الذين يحيطون بي ويثرثرون بلا انقطاع.’

هاج أسياد غو عشيرة شيونغ حماسًا، في حين بدت نظرات عشيرة غو يوي مفعمة بالمشاعر المتضاربة؛ فبعد مصرع شيونغ لي، غدت شيونغ جياو مان المقاتلة الأولى لعشيرة شيونغ بلا منازع. أما في عشيرة غو يوي، فبعد رحيل تشينغ شو، تبعه مو باي إلى حتفه؛ ورغم ارتقاء فانغ يوان للمرتبة الثالثة، فإن موهبته من الدرجة الثالثة جعلت التعويل عليه أمرًا عسيرًا.

سخر باي نينغ بينغ في أعماقه، وشاح ببصره ليجول في محيط المكان.

“ماذا؟ إحدى المواهب العشر القصوى!” صُعق غو يوي بو وزعيم عشيرة شيونغ في التو.

احتشد ما تبقى من حلف عشيرتي غو يوي وشيونغ، قرابة مئة من أسياد الغو، مطوقين باي نينغ بينغ من كل جانب.

“باي نينغ بينغ، إن انسحبت من هذه المنافسة الآن، كتبنا لك النجاة وأبقينا على حياتك!”

“باي نينغ بينغ، إن انسحبت من هذه المنافسة الآن، كتبنا لك النجاة وأبقينا على حياتك!”

“تقرير عاجل! أيها الزعيم، وقعت هزة أرضية مريبة وانهارت مبانٍ خيزرانية كثيرة في القرية، وتدفقت مياه دماء من باطن الأرض. الإصابات قليلة، غير أن الذعر استبد بالجميع!” أقبل سيد غو من عشيرة غو يوي راكضًا وهو يصيح.

“أجل، إن لزمت حدك وعرفت قدر نفسك، فلن نضن عليك بالرحمة ونخلي سبيلك.”

“اللعنة!” سب فانغ يوان وهو منبطح فوق ظهر عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي، متشبثًا به بقوة ليمنع نفسه من السقوط.

“سقط جل مقاتلي عشيرتك باي صرعى، واعترضنا سبيل من تبقى منهم. لا تعلق أملك على نجدة تنقذك، فلن يأتيك أحد!”

“لا بأس، سأنازله أنا أولًا. والحق يقال، طالما تقت لمنازلتك منذ أمد بعيد،” تقدمت شيونغ جياو مان خطوة للأمام.

تتابع هتاف أسياد الغو الشبان بزعامة فانغ تشنغ، وشيونغ جياو مان، وشيونغ لين، وغو يوي تشي تشنغ، ساعين لكسر عزيمة باي نينغ بينغ وبث اليأس في قلبه.

لم تجزع تيه رو نان حيال موقفها لثقتها المطلقة بوالدها، بل انصب تفكيرها على سبل الإيقاع بفانغ يوان وأسره.

غير أن تلك الكلمات لم تهز شعرة في باي نينغ بينغ.

***

“حثالة من الفئران تتجمع أمام الفيل وتصرخ، ما أرخصكم وما أجهلكم!” ضحك باي نينغ بينغ ببرود، وهو يرمق الجمع بنظرات مفعمة بالازدراء: “من بينكم جميعًا، وحده غو يوي فانغ يوان يثير اهتمامي قليلًا؛ ومؤسف أنه غائب عن المشهد. ههه، هلموا إلي جميعًا دفعة واحدة!”

ولا سيما في هذه المنافسة؛ إذ بدا فانغ تشنغ أكثر نضجًا وشراسة في القتال، وأردى العديد من مقاتلي عشيرة باي قتلى. أثلج هذا الأداء صدور عشيرته وبث فيهم الطمأنينة.

مع نطقه بتلك الكلمات، شكل باي نينغ بينغ نصلًا جليديًا، ومسح بيده فوق حافته القاطعة التي فاح منها صقيع قارص، دون أن يلتفت نحو الجمع المحتشد حوله.

‘يا له من غروب ساحر، كم مرة سأكحل عيني بمرآه بعد الآن… لم أرَ من بهاء هذا الوجود إلا النزر اليسير، فيا لحسرة الفناء! ولا سيما مع هؤلاء المزعجين الذين يحيطون بي ويثرثرون بلا انقطاع.’

“هذا الوغد بلغ الغاية في الغطرسة!”

“سقط جل مقاتلي عشيرتك باي صرعى، واعترضنا سبيل من تبقى منهم. لا تعلق أملك على نجدة تنقذك، فلن يأتيك أحد!”

“همف، لا يقيم لنا وزنًا!”

وقبيل مصرعه، أسعفه الحظ بحبس نفسه داخل شرنقة ودخوله في سبات عميق، ليحفظ آخر رمق من حياته قبل الهلاك.

“يا رفاق، فلنهجم معًا! ضربة واحدة من كل منا كفيلة بسحق عشرة مثل باي نينغ بينغ وتحويلهم إلى عجين!”

‘همف، دبروا لنا مكيدة وتآمروا للنيل منا. ههه، لقد استخففتم جميعًا بباي نينغ بينغ، فاستعدوا لصدمة تزلزلكم.’ ظل زعيم عشيرة باي هادئًا كالماء الراكد، وهو يدبر في خفايا صدره.

تعالت صيحات أسياد الغو الغاضبة، بيد أن أحدًا لم يجرؤ على المبادرة بالهجوم بتهور.

الفصل 189 – تحول صادم

رغم وقوف باي نينغ بينغ وحيدًا، إلا أن هالته الطاغية أشاعت رهبة خانقة هددت الجميع.

***

“اهدؤوا جميعًا، ولا تنخدعوا باستفزازاته! لم نتدرب معًا من قبل ونفتقر إلى التنسيق؛ وإن هجمنا معًا دون نظام، ستتبدد جهودنا هباءً وسيستغل الثغرات لصالحه!” صاح شيونغ لين محذرًا.

مزقت قناديل الجليد جسد شيونغ لين، واستحال غو يوي تشي تشنغ إلى تمثال جليدي؛ وظل داخل تابوته الثلجي متخذًا وضعية المراوغة قبيل مصرعه، وتجمدت على وجهه ملامح الفزع والهلع والذهول الشديد في مشهد حي مروع.

“ومن يبادر بالهجوم أولًا إذن؟” تساءل تشي تشنغ.

“همف، رغم الشبه الكبير، لست هو، ما أملك من شخص…” رمق باي نينغ بينغ فانغ تشنغ واقترب منه بتمهل؛ فبقاء فانغ تشنغ حيًا لم يكن إلا برغبة متعمدة من باي نينغ بينغ.

رغم تحالفهم مع عشيرة شيونغ لضرب عشيرة باي، لم تكن هذه الرابطة وثيقة بأي حال؛ فالمبادر بالهجوم يتحمل الوزر الأكبر من المخاطرة، ويخشى استغلال الطرف الآخر لإنهاكه.

“حثالة من الفئران تتجمع أمام الفيل وتصرخ، ما أرخصكم وما أجهلكم!” ضحك باي نينغ بينغ ببرود، وهو يرمق الجمع بنظرات مفعمة بالازدراء: “من بينكم جميعًا، وحده غو يوي فانغ يوان يثير اهتمامي قليلًا؛ ومؤسف أنه غائب عن المشهد. ههه، هلموا إلي جميعًا دفعة واحدة!”

“لا بأس، سأنازله أنا أولًا. والحق يقال، طالما تقت لمنازلتك منذ أمد بعيد،” تقدمت شيونغ جياو مان خطوة للأمام.

رغم تحالفهم مع عشيرة شيونغ لضرب عشيرة باي، لم تكن هذه الرابطة وثيقة بأي حال؛ فالمبادر بالهجوم يتحمل الوزر الأكبر من المخاطرة، ويخشى استغلال الطرف الآخر لإنهاكه.

أطلقت صفيرًا حادًا، وما إن فعلت حتى تناهى دوي حوافر الوحوش وزئيرها من بعيد. تداخلت ظلال سوداء كثيفة بين أشجار الغابة، لتكشف عن زحف ما يزيد عن مئتي دب أسود!

هاج أسياد غو عشيرة شيونغ حماسًا، في حين بدت نظرات عشيرة غو يوي مفعمة بالمشاعر المتضاربة؛ فبعد مصرع شيونغ لي، غدت شيونغ جياو مان المقاتلة الأولى لعشيرة شيونغ بلا منازع. أما في عشيرة غو يوي، فبعد رحيل تشينغ شو، تبعه مو باي إلى حتفه؛ ورغم ارتقاء فانغ يوان للمرتبة الثالثة، فإن موهبته من الدرجة الثالثة جعلت التعويل عليه أمرًا عسيرًا.

فاق الدب الأسود في طليعة القطيع أقرانه ضخامة؛ إنه ملك المئة وحش من فصيلة الدببة.

وبفقدان سيده، خرج العنكبوت عن السيطرة وعاد بهستيريا نحو المسار الذي حفره أثناء الهروب.

شكل مد الذئاب خطرًا ماحقًا، بيد أنه حمل في طياته فرصة كبرى أيضًا. ارتقى تدريب شيونغ جياو مان بسببه إلى المرتبة الثالثة، وترقى غو استعباد الدببة إلى المرتبة الثالثة كذلك، مما مكنها أخيرًا من إخضاع ملوك المئة وحش من الدببة!

فحتى هذه الساعة، لم يظهر أي أثر لفانغ يوان أو تيه شيويه لنغ.

إنها الورقة الرابحة لشيونغ جياو مان.

تتابع هتاف أسياد الغو الشبان بزعامة فانغ تشنغ، وشيونغ جياو مان، وشيونغ لين، وغو يوي تشي تشنغ، ساعين لكسر عزيمة باي نينغ بينغ وبث اليأس في قلبه.

“أحسنتِ يا زعيمتنا!”

“أحسنتِ يا زعيمتنا!”

“يا لهول الأمر… كل هذه الدببة!”

أيًا كانت موهبة فانغ يوان، فيمكن التحقق منها بسهولة بالفحص؛ فإن ثبتت حيازته لإحدى المواهب العشر القصوى، غدت الشبهات المحيطة به أعظم من أن تُدحض!

“مع هذا القطيع واحتشاد قرابة مئة منا، هلك باي نينغ بينغ لا محالة!”

“ومن يبادر بالهجوم أولًا إذن؟” تساءل تشي تشنغ.

هاج أسياد غو عشيرة شيونغ حماسًا، في حين بدت نظرات عشيرة غو يوي مفعمة بالمشاعر المتضاربة؛ فبعد مصرع شيونغ لي، غدت شيونغ جياو مان المقاتلة الأولى لعشيرة شيونغ بلا منازع. أما في عشيرة غو يوي، فبعد رحيل تشينغ شو، تبعه مو باي إلى حتفه؛ ورغم ارتقاء فانغ يوان للمرتبة الثالثة، فإن موهبته من الدرجة الثالثة جعلت التعويل عليه أمرًا عسيرًا.

تمتعت هذه الفتاة من عائلة تيه بنفوذ عريض، غير أن غو يوي بو احتجزها بجانبه كرهينة في طي الكتمان.

‘لحسن الحظ، لا زلنا نحظى بعبقري الدرجة الأولى غو يوي فانغ تشنغ!’ رمق كثير من أسياد الغو فانغ تشنغ، وساورهم هذا الخاطر فاطمأنت نفوسهم.

“اللعنة!” سب فانغ يوان وهو منبطح فوق ظهر عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي، متشبثًا به بقوة ليمنع نفسه من السقوط.

ولا سيما في هذه المنافسة؛ إذ بدا فانغ تشنغ أكثر نضجًا وشراسة في القتال، وأردى العديد من مقاتلي عشيرة باي قتلى. أثلج هذا الأداء صدور عشيرته وبث فيهم الطمأنينة.

بدت أمارات القلق جلية على محيا غو يوي بو.

هذا هو السمت الحق لعبقري الدرجة الأولى!

الوجود تعني الصمت والذهول نتيجة صدمة، أو العبوس من شدة الهم.

‘حُسمت النتيجة تقريبًا؛ فحتى ذروة المرتبة الثالثة الفذة تعجز عن مجابهة مئة مقاتل دفعة واحدة. لورد تشينغ شو، سأثأر لك بيدي هاتين! وبعد ذلك، إن ظهر أخي الأكبر…’ حدق فانغ تشنغ في باي نينغ بينغ، وعقله يموج بالأفكار المتسارعة.

تعالت صيحات أسياد الغو الغاضبة، بيد أن أحدًا لم يجرؤ على المبادرة بالهجوم بتهور.

“مجرد ملك لمئة وحش، ما أسخف هذه الحيلة.”

‘يا له من غروب ساحر، كم مرة سأكحل عيني بمرآه بعد الآن… لم أرَ من بهاء هذا الوجود إلا النزر اليسير، فيا لحسرة الفناء! ولا سيما مع هؤلاء المزعجين الذين يحيطون بي ويثرثرون بلا انقطاع.’

انبعث صقيع قارس من سائر جسده.

‘همف، دبروا لنا مكيدة وتآمروا للنيل منا. ههه، لقد استخففتم جميعًا بباي نينغ بينغ، فاستعدوا لصدمة تزلزلكم.’ ظل زعيم عشيرة باي هادئًا كالماء الراكد، وهو يدبر في خفايا صدره.

‘بنية روح جليد الظلام الشمالي… لقد بلغت أقصى مداي إذن.’ استشعر باي نينغ بينغ دنو أجله؛ وصل بدنه إلى حافة الانهيار، ولن يمضي وقت طويل حتى يفارق الحياة. حتى في هذه اللحظة، شعر بجسده يتداعى، وتحول قسم كبير من لحمه ودمه إلى صقيع وثلج.

كان فانغ يوان في أعماق سحيقة، واستحال عليه الاعتماد على قوته وحدها لبلوغ السطح، فكان بحاجة ماسة لقدرات عنكبوت ذئب الأرض.

ومع ذلك، احتفظ باي نينغ بينغ بهدوئه ورصانة نظرته. رمق أشعة الشمس بنظرة وداع أخيرة، ثم استدار ليرنو إلى قطيع الدببة المندفع نحوه.

تضاءل عدد الناجين من أسياد الغو إلى أقل من ثلاثين، تلاصقوا ببعضهم التماسًا لدفء الأجساد وبحثًا عن قبس من الطمأنينة.

“بما أنكم تسعون وراء حتفكم، فسأتحلى بالرأفة وأحقق أمانيكم. لعل ذلك يضفي بعض الإثارة على ما تبقى من حياتي،” تنهد بهدوء.

ورغم تراخي زمام السيطرة، وجهه نحو الاتجاه العام؛ فأمره بالحفر صعودًا نحو السطح، دون أن يدري إلى أي موضع سيقوده هذا النبش.

على مسافة غير بعيدة، وقف زعماء العشائر الثلاث وأسياد الغو ساكنين وسط صمت مطبق.

شرع يمتص الجوهر الطبيعي في الهواء مستخدمًا إياه، وفي الوقت عينه حفرت أزواج سيقانه الثلاثة مسارات جديدة، متخبطًا بعشوائية في أرجاء التجويف السفلي.

‘بدأت المعركة أخيرًا! قتل باي نينغ بينغ هو النصر الأعظم!’ ابتهج زعيم عشيرة شيونغ في سره.

ضيق غو يوي بو عينيه: “باي نينغ بينغ في المرتبة الثالثة فحسب، ويستحيل أن يملك هذه القوة بمفرده، أنتم تغشون عيانًا!”

‘همف، دبروا لنا مكيدة وتآمروا للنيل منا. ههه، لقد استخففتم جميعًا بباي نينغ بينغ، فاستعدوا لصدمة تزلزلكم.’ ظل زعيم عشيرة باي هادئًا كالماء الراكد، وهو يدبر في خفايا صدره.

بدت خيوط الشمس الأخيرة كالدماء القانية، منعكسة فوق الجثث الممزقة والأشلاء المتناثرة في كل شبر من ساحة المعركة.

بدت أمارات القلق جلية على محيا غو يوي بو.

غير أن تلك الكلمات لم تهز شعرة في باي نينغ بينغ.

فحتى هذه الساعة، لم يظهر أي أثر لفانغ يوان أو تيه شيويه لنغ.

رغم تحالفهم مع عشيرة شيونغ لضرب عشيرة باي، لم تكن هذه الرابطة وثيقة بأي حال؛ فالمبادر بالهجوم يتحمل الوزر الأكبر من المخاطرة، ويخشى استغلال الطرف الآخر لإنهاكه.

ورغم جسامة منافسة العشائر الثلاث، انشغل باله بأمر آخر تمامًا.

“ومن يبادر بالهجوم أولًا إذن؟” تساءل تشي تشنغ.

‘بنية قمر الين القاحل القديم… إن صح امتلاك فانغ يوان لتلك الموهبة، فعلينا حمايته بأي ثمن واقتياده إلى مقبرة بحيرة الدماء!’ في خضم هذه الخواطر، رمق غو يوي بو تيه رو نان بطرف عينه دون أن يلتفت بجسده.

خاض هذا العنكبوت معركة ضارية بأمر راهب خمر الزهور ضد سلف غو يوي الأول قديمًا.

تمتعت هذه الفتاة من عائلة تيه بنفوذ عريض، غير أن غو يوي بو احتجزها بجانبه كرهينة في طي الكتمان.

لا ريب في أن باي نينغ بينغ سيد غو من المرتبة الثالثة، غير أن بأسه القتالي ناهز المرتبة الرابعة تقريبًا!

لم تجزع تيه رو نان حيال موقفها لثقتها المطلقة بوالدها، بل انصب تفكيرها على سبل الإيقاع بفانغ يوان وأسره.

مع نطقه بتلك الكلمات، شكل باي نينغ بينغ نصلًا جليديًا، ومسح بيده فوق حافته القاطعة التي فاح منها صقيع قارص، دون أن يلتفت نحو الجمع المحتشد حوله.

أيًا كانت موهبة فانغ يوان، فيمكن التحقق منها بسهولة بالفحص؛ فإن ثبتت حيازته لإحدى المواهب العشر القصوى، غدت الشبهات المحيطة به أعظم من أن تُدحض!

احتشد ما تبقى من حلف عشيرتي غو يوي وشيونغ، قرابة مئة من أسياد الغو، مطوقين باي نينغ بينغ من كل جانب.

“اللعنة!” سب فانغ يوان وهو منبطح فوق ظهر عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي، متشبثًا به بقوة ليمنع نفسه من السقوط.

“يا لهول الأمر… كل هذه الدببة!”

أراد استغلال المسار الذي شقه راهب خمر الزهور للتقدم بيسر وسهولة.

شرع يمتص الجوهر الطبيعي في الهواء مستخدمًا إياه، وفي الوقت عينه حفرت أزواج سيقانه الثلاثة مسارات جديدة، متخبطًا بعشوائية في أرجاء التجويف السفلي.

غير أن الأوقات الطيبة لا تدوم طويلًا؛ إذ سرعان ما بدأ عنكبوت ذئب الأرض يفقد صوابه ويجن جنونه.

استشرى جنون العنكبوت واستعصى على الانقياد، فلم يسع فانغ يوان إلا التشبث بظهره مراهنًا على حظه.

شرع يمتص الجوهر الطبيعي في الهواء مستخدمًا إياه، وفي الوقت عينه حفرت أزواج سيقانه الثلاثة مسارات جديدة، متخبطًا بعشوائية في أرجاء التجويف السفلي.

همّ غو يوي بو بالتدخل، غير أن زعيم عشيرة باي سخر منه واعترضه قائلًا: “زعيم عشيرة غو يوي، اتفقنا على عدم تدخل أحد، أفترجع في كلمتك وتنكث العهد؟”

أدرك فانغ يوان حقيقة الأمر أخيرًا.

“يا لهول الأمر… كل هذه الدببة!”

خاض هذا العنكبوت معركة ضارية بأمر راهب خمر الزهور ضد سلف غو يوي الأول قديمًا.

رغم تحالفهم مع عشيرة شيونغ لضرب عشيرة باي، لم تكن هذه الرابطة وثيقة بأي حال؛ فالمبادر بالهجوم يتحمل الوزر الأكبر من المخاطرة، ويخشى استغلال الطرف الآخر لإنهاكه.

وأثناء تلك المعركة، تلوث بغو جنون الدم الخبيث.

تمتعت هذه الفتاة من عائلة تيه بنفوذ عريض، غير أن غو يوي بو احتجزها بجانبه كرهينة في طي الكتمان.

اعتمد راهب خمر الزهور عليه للفرار، ثم سارع لتشييد الكهف السري وترك إرثه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

مالت الشمس نحو المغيب مع هبوط المساء، وبدت شمس الغروب كشعلة نار ملتهبة فوق خط الأفق.

وبفقدان سيده، خرج العنكبوت عن السيطرة وعاد بهستيريا نحو المسار الذي حفره أثناء الهروب.

ورغم تراخي زمام السيطرة، وجهه نحو الاتجاه العام؛ فأمره بالحفر صعودًا نحو السطح، دون أن يدري إلى أي موضع سيقوده هذا النبش.

وقبيل مصرعه، أسعفه الحظ بحبس نفسه داخل شرنقة ودخوله في سبات عميق، ليحفظ آخر رمق من حياته قبل الهلاك.

وبعد انقضاء مئات السنين، نبش فانغ يوان تلك الشرنقة وأيقظه من جديد؛ غير أن معضلة غو جنون الدم لم تُحل، فعاود التلوث هياجه بعد قليل.

“تبًا، كيف آل الأمر إلى هذا الدرك!” غمر اليأس وجه زعيم عشيرة شيونغ.

كان فانغ يوان في أعماق سحيقة، واستحال عليه الاعتماد على قوته وحدها لبلوغ السطح، فكان بحاجة ماسة لقدرات عنكبوت ذئب الأرض.

‘بنية قمر الين القاحل القديم… إن صح امتلاك فانغ يوان لتلك الموهبة، فعلينا حمايته بأي ثمن واقتياده إلى مقبرة بحيرة الدماء!’ في خضم هذه الخواطر، رمق غو يوي بو تيه رو نان بطرف عينه دون أن يلتفت بجسده.

استشرى جنون العنكبوت واستعصى على الانقياد، فلم يسع فانغ يوان إلا التشبث بظهره مراهنًا على حظه.

“همف، لا يقيم لنا وزنًا!”

لحسن الحظ، لم تكن نوبات هياج العنكبوت متواصلة في هذه المرحلة، فاحتفظ فانغ يوان بقدر من السيطرة عليه.

لحسن الحظ، لم تكن نوبات هياج العنكبوت متواصلة في هذه المرحلة، فاحتفظ فانغ يوان بقدر من السيطرة عليه.

ورغم تراخي زمام السيطرة، وجهه نحو الاتجاه العام؛ فأمره بالحفر صعودًا نحو السطح، دون أن يدري إلى أي موضع سيقوده هذا النبش.

أطلقت صفيرًا حادًا، وما إن فعلت حتى تناهى دوي حوافر الوحوش وزئيرها من بعيد. تداخلت ظلال سوداء كثيفة بين أشجار الغابة، لتكشف عن زحف ما يزيد عن مئتي دب أسود!

بدت خيوط الشمس الأخيرة كالدماء القانية، منعكسة فوق الجثث الممزقة والأشلاء المتناثرة في كل شبر من ساحة المعركة.

أدرك فانغ يوان حقيقة الأمر أخيرًا.

وقف باي نينغ بينغ شامخًا وسط الميدان؛ وامتدت تحته طبقة جليد سميكة واصل صقيعها التوسع بلا هوادة.

أطلقت صفيرًا حادًا، وما إن فعلت حتى تناهى دوي حوافر الوحوش وزئيرها من بعيد. تداخلت ظلال سوداء كثيفة بين أشجار الغابة، لتكشف عن زحف ما يزيد عن مئتي دب أسود!

تضاءل عدد الناجين من أسياد الغو إلى أقل من ثلاثين، تلاصقوا ببعضهم التماسًا لدفء الأجساد وبحثًا عن قبس من الطمأنينة.

أراد استغلال المسار الذي شقه راهب خمر الزهور للتقدم بيسر وسهولة.

أُبيد قطيع الدببة بالكامل. حتى شيونغ جياو مان فُصل رأسها بنصل باي نينغ بينغ الجليدي، وطاح رأسها بعيدًا بينما تدفقت الدماء كينبوع من عنقها.

اعتمد راهب خمر الزهور عليه للفرار، ثم سارع لتشييد الكهف السري وترك إرثه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

مزقت قناديل الجليد جسد شيونغ لين، واستحال غو يوي تشي تشنغ إلى تمثال جليدي؛ وظل داخل تابوته الثلجي متخذًا وضعية المراوغة قبيل مصرعه، وتجمدت على وجهه ملامح الفزع والهلع والذهول الشديد في مشهد حي مروع.

أطلقت صفيرًا حادًا، وما إن فعلت حتى تناهى دوي حوافر الوحوش وزئيرها من بعيد. تداخلت ظلال سوداء كثيفة بين أشجار الغابة، لتكشف عن زحف ما يزيد عن مئتي دب أسود!

غمرت الجراح سائر بدن فانغ تشنغ، بيد أن دماءه لم تنزف؛ إذ جمد الصقيع والثلج جروحه بالكامل.

اعتمد راهب خمر الزهور عليه للفرار، ثم سارع لتشييد الكهف السري وترك إرثه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

تلاحقت أنفاسه لاهثة، وهو يرنو إلى باي نينغ بينغ بذهول لا يصدق؛ فما عاينه للتو لم يكن سوى كابوس مطبق!

وقف باي نينغ بينغ شامخًا وسط الميدان؛ وامتدت تحته طبقة جليد سميكة واصل صقيعها التوسع بلا هوادة.

لا ريب في أن باي نينغ بينغ سيد غو من المرتبة الثالثة، غير أن بأسه القتالي ناهز المرتبة الرابعة تقريبًا!

لم تجزع تيه رو نان حيال موقفها لثقتها المطلقة بوالدها، بل انصب تفكيرها على سبل الإيقاع بفانغ يوان وأسره.

“همف، رغم الشبه الكبير، لست هو، ما أملك من شخص…” رمق باي نينغ بينغ فانغ تشنغ واقترب منه بتمهل؛ فبقاء فانغ تشنغ حيًا لم يكن إلا برغبة متعمدة من باي نينغ بينغ.

استشرى جنون العنكبوت واستعصى على الانقياد، فلم يسع فانغ يوان إلا التشبث بظهره مراهنًا على حظه.

اضطرب أسياد الغو وانهارت معنوياتهم إلى الحضيض؛ ولولا مراقبة زعماء عشائرهم للمشهد من بعيد، لانهاروا ولاذوا بالفرار طلبًا للنجاة.

وقف باي نينغ بينغ شامخًا وسط الميدان؛ وامتدت تحته طبقة جليد سميكة واصل صقيعها التوسع بلا هوادة.

‘سحقًا، سحقًا! لم هذا الفارق الشاسع بين قوتينا؟! أنا صاحب موهبة من الدرجة الأولى، أفأهلك في هذا المكان؟!’ صك فانغ تشنغ على أسنانه، وصرخ في أعماقه بحرقة.

اعتمد راهب خمر الزهور عليه للفرار، ثم سارع لتشييد الكهف السري وترك إرثه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

“اهلك.” قفز باي نينغ بينغ رافعًا نصله الجليدي عاليًا في الهواء.

ومع ذلك، احتفظ باي نينغ بينغ بهدوئه ورصانة نظرته. رمق أشعة الشمس بنظرة وداع أخيرة، ثم استدار ليرنو إلى قطيع الدببة المندفع نحوه.

حفيف قاطع!

“آآآآه…”

تضخم النصل الجليدي خمسة إلى ستة أضعاف حجمه الأصلي، ناشرًا هالة يستحيل صدها وهو يهوي ليمزق الجميع.

‘يا له من غروب ساحر، كم مرة سأكحل عيني بمرآه بعد الآن… لم أرَ من بهاء هذا الوجود إلا النزر اليسير، فيا لحسرة الفناء! ولا سيما مع هؤلاء المزعجين الذين يحيطون بي ويثرثرون بلا انقطاع.’

“سنهلك جميعًا!”

مزقت قناديل الجليد جسد شيونغ لين، واستحال غو يوي تشي تشنغ إلى تمثال جليدي؛ وظل داخل تابوته الثلجي متخذًا وضعية المراوغة قبيل مصرعه، وتجمدت على وجهه ملامح الفزع والهلع والذهول الشديد في مشهد حي مروع.

“آآآآه…”

لم تجزع تيه رو نان حيال موقفها لثقتها المطلقة بوالدها، بل انصب تفكيرها على سبل الإيقاع بفانغ يوان وأسره.

أمام هذا الهجوم الكاسح، انهار كثير من أسياد الغو وصرخوا في قنوط ويأس.

وبعد انقضاء مئات السنين، نبش فانغ يوان تلك الشرنقة وأيقظه من جديد؛ غير أن معضلة غو جنون الدم لم تُحل، فعاود التلوث هياجه بعد قليل.

“تبًا، كيف آل الأمر إلى هذا الدرك!” غمر اليأس وجه زعيم عشيرة شيونغ.

تمتعت هذه الفتاة من عائلة تيه بنفوذ عريض، غير أن غو يوي بو احتجزها بجانبه كرهينة في طي الكتمان.

همّ غو يوي بو بالتدخل، غير أن زعيم عشيرة باي سخر منه واعترضه قائلًا: “زعيم عشيرة غو يوي، اتفقنا على عدم تدخل أحد، أفترجع في كلمتك وتنكث العهد؟”

“تبًا، كيف آل الأمر إلى هذا الدرك!” غمر اليأس وجه زعيم عشيرة شيونغ.

ضيق غو يوي بو عينيه: “باي نينغ بينغ في المرتبة الثالثة فحسب، ويستحيل أن يملك هذه القوة بمفرده، أنتم تغشون عيانًا!”

أطلقت صفيرًا حادًا، وما إن فعلت حتى تناهى دوي حوافر الوحوش وزئيرها من بعيد. تداخلت ظلال سوداء كثيفة بين أشجار الغابة، لتكشف عن زحف ما يزيد عن مئتي دب أسود!

“غش؟ ههه، فلتعلم الحقيقة إذن: باي نينغ بينغ سليل عشيرتنا يحوز بنية روح جليد الظلام الشمالي!” صدح زعيم عشيرة باي بصوت مجلجل.

ورغم تراخي زمام السيطرة، وجهه نحو الاتجاه العام؛ فأمره بالحفر صعودًا نحو السطح، دون أن يدري إلى أي موضع سيقوده هذا النبش.

“ماذا؟ إحدى المواهب العشر القصوى!” صُعق غو يوي بو وزعيم عشيرة شيونغ في التو.

“آآآآه…”

“تقرير عاجل! أيها الزعيم، وقعت هزة أرضية مريبة وانهارت مبانٍ خيزرانية كثيرة في القرية، وتدفقت مياه دماء من باطن الأرض. الإصابات قليلة، غير أن الذعر استبد بالجميع!” أقبل سيد غو من عشيرة غو يوي راكضًا وهو يصيح.

“يا لهول الأمر… كل هذه الدببة!”

“أيعقل حدوث أمر كهذا؟!” تبدلت ملامح غو يوي بو وكساه الوجوم.

تلاحقت أنفاسه لاهثة، وهو يرنو إلى باي نينغ بينغ بذهول لا يصدق؛ فما عاينه للتو لم يكن سوى كابوس مطبق!

***

ومع ذلك، احتفظ باي نينغ بينغ بهدوئه ورصانة نظرته. رمق أشعة الشمس بنظرة وداع أخيرة، ثم استدار ليرنو إلى قطيع الدببة المندفع نحوه.

الوجود تعني الصمت والذهول نتيجة صدمة، أو العبوس من شدة الهم.

إنها الورقة الرابحة لشيونغ جياو مان.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ورغم جسامة منافسة العشائر الثلاث، انشغل باله بأمر آخر تمامًا.

أيًا كانت موهبة فانغ يوان، فيمكن التحقق منها بسهولة بالفحص؛ فإن ثبتت حيازته لإحدى المواهب العشر القصوى، غدت الشبهات المحيطة به أعظم من أن تُدحض!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط