المعركة الثالثة ضد باي نينغ بينغ
الفصل 190 – المعركة الثالثة ضد باي نينغ بينغ
لوّح باي نينغ بينغ بذراعيه، لتنطلق قناديل الجليد في صفوف متتابعة. تحطمت القناديل فور ارتطامها بجسد العنكبوت الصلب، بينما ازداد العنكبوت هياجًا وزمجر قافزًا للأمام حاملًا فانغ يوان فوق ظهره.
“حلة القمر!” مع اقتراب النصل الجليدي الوشيك، صرخ فانغ تشنغ محفزًا دودة الغو؛ فانبثق من جسده ضياء أزرق ضبابي بلون القمر، وامتد ليطوق سائر أسياد الغو المحيطين به بدائرة حماية.
لاحقه ضباب المتاهة كظله، وما لم يتبدد من تلقاء نفسه، فسيواصل حجب الرؤية عن عينيه.
بيد أن ذلك لم يبدد سحب اليأس المخيمة على قلوب الجميع.
“ما خطبك؟ زعيم عشيرة شيونغ، أتعتزم نكث الاتفاق واقتحام أرض المعركة؟” عقف زعيم عشيرة شيونغ ذراعيه ساخرًا.
“مقاومتكم عبث لا طائل منه،” تلألأت عينا باي نينغ بينغ الزرقاوان ببرود وقسوة بالغة.
طاخ!
لكن في تلك اللحظة بالذات!
انطلقت عشرات القناديل الجليدية في سائر الاتجاهات.
بانغ!
استشعر باي نينغ بينغ الخطر، فانبثق ضياء ثلجي ناصع من فتحته.
انتفخت الأرض تحت أقدام الجميع ككتلة محدبة ثم انفجرت، لتتناثر كتل التربة والحجارة في الهواء.
فوق ظهري ديدان الغو، تحرك الجسدان برشاقة؛ خط النصل الجليدي شرارات براقة في الهواء، بينما دار حريش المنشار الذهبي بطنينه العاتي ممتدًا ومتقلصًا طوع إرادة حامله.
تعالت صرخات أسياد الغو المتألمين، وهم يتدحرجون بعيدًا تحت وطأة عصف الانفجار.
رفع يده مشهرًا حريش المنشار الذهبي!
وسط سحب الدخان والغبار الكثيف، برز عنكبوت عملاق أمام أنظار الجميع.
مضت عينا باي نينغ بينغ بوميض البرق. ورغم انتماء غو عين البرق إلى المرتبة الثالثة وقدرته على تبديد الأوهام، إلا أن ضباب الثعبان الخالد من المرتبة الخامسة كبته تمامًا.
بثت هالة غو من المرتبة الخامسة الرهبة والحذر في النفوس.
“إنها بحق بنية روح جليد الظلام الشمالي!” جحظت عينا زعيم عشيرة شيونغ دهشة وهو يشهد هذا المشهد.
فوق ظهر ذلك العنكبوت الفولاذي، انتصب شاب أسود الثياب فاحم الشعر بقامة مستقيمة.
“حلة القمر!” مع اقتراب النصل الجليدي الوشيك، صرخ فانغ تشنغ محفزًا دودة الغو؛ فانبثق من جسده ضياء أزرق ضبابي بلون القمر، وامتد ليطوق سائر أسياد الغو المحيطين به بدائرة حماية.
‘بلغت السطح أخيرًا!’ قبض فانغ يوان على كفه، وأبرقت عيناه بوميض متقد!
في تلك اللحظة، حلقت كف فولاذية ضخمة وأطبقت على تيه رو نان، لتطير بها بعيدًا دون أدنى تردد أو توقف.
“مهلًا؟” لمح فانغ يوان في التو باي نينغ بينغ وهو يهوي بنصله الجليدي نحوه من الجو.
لاحقه ضباب المتاهة كظله، وما لم يتبدد من تلقاء نفسه، فسيواصل حجب الرؤية عن عينيه.
شق النصل الجليدي العملاق عنان الريح، هاويًا ليمزق جسده.
طاخ!
“فانغ يوان، لقد جئت أخيرًا!” تبدد ذهول باي نينغ بينغ العابر واستحالت ملامحه الباردة إلى حماس جارف ونية قتال ملتهبة.
“مقاومتكم عبث لا طائل منه،” تلألأت عينا باي نينغ بينغ الزرقاوان ببرود وقسوة بالغة.
أطلق فانغ يوان همهمة استخفاف وقبيل ملامسة النصل، هبت ريح صقيعية قارس أشعرته ببرودة طفيفة بينما تطاير شعره الأسود خلفه.
انتفخت الأرض تحت أقدام الجميع ككتلة محدبة ثم انفجرت، لتتناثر كتل التربة والحجارة في الهواء.
رفع يده مشهرًا حريش المنشار الذهبي!
حفيف الرياح وأوراق الشجر، وخرير ينابيع الجبل وتدفق مياهه، وتغريد الطيور، وأنفاس الوحوش البرية؛ كلها أصوات تهتدي بها مسامعه. وحدها صخور الجبل صامتة لا صوت لها، لذا كان يرتطم بها بين الحين والآخر.
طاخ!
بيد أنه لم يجزع؛ فرغم تعطل بصره، ظلت حواسه الأربع الأخرى يقظة: الذوق والسمع والشم واللمس.
اصطدم النصل الجليدي بحريش المنشار الذهبي، وبعد لحظة استعصاء وجيزة، دارت أسنان الحريش الذهبي بجنون مطبق، متسببة في تطاير شظايا جليدية هائلة في كل اتجاه.
“حلة القمر!” مع اقتراب النصل الجليدي الوشيك، صرخ فانغ تشنغ محفزًا دودة الغو؛ فانبثق من جسده ضياء أزرق ضبابي بلون القمر، وامتد ليطوق سائر أسياد الغو المحيطين به بدائرة حماية.
صرير احتكاك حاد!
اضطرب باي نينغ بينغ وأفلت قبضته حين تفتت النصل الجليدي إلى شظايا وتساقط كالمطر المكسور.
انتشرت التصدعات على سطح النصل الجليدي كنسيج عنكبوتي، لتغطي بدنه بأكمله في لمح البصر.
“أتكذبني عيناي؟! أكل هذه الشراسة من فانغ يوان؟! ينازل باي نينغ بينغ رأسًا برأس ويند له في القوة!”
“تحطم!” صرخ فانغ يوان هادرًا؛ امتلك قوة خنزيرين بريين كاملين، فطغت قوته العضلية على باي نينغ بينغ وسحقته.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اضطرب باي نينغ بينغ وأفلت قبضته حين تفتت النصل الجليدي إلى شظايا وتساقط كالمطر المكسور.
تعد المواهب العشر القصوى أساطير متوارثة، ولم يخال يومًا أنه سيعاين إحداها رأي العين.
عاود عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي هياجه الشرس، ونشر سيقانه الست لينقض نحو باي نينغ بينغ.
لوّح باي نينغ بينغ بذراعيه، لتنطلق قناديل الجليد في صفوف متتابعة. تحطمت القناديل فور ارتطامها بجسد العنكبوت الصلب، بينما ازداد العنكبوت هياجًا وزمجر قافزًا للأمام حاملًا فانغ يوان فوق ظهره.
تفتقر ديدان الغو إلى الذكاء الفطري، بيد أنها تتمتع بحس غريزي مرهف يميز مصدر التهديد الأكبر؛ واستفزت هالة باي نينغ بينغ عنكبوت ذئب الأرض، فعدّه عدوه اللدود وثبت انتباهه عليه.
اضطرب باي نينغ بينغ وأفلت قبضته حين تفتت النصل الجليدي إلى شظايا وتساقط كالمطر المكسور.
لوّح باي نينغ بينغ بذراعيه، لتنطلق قناديل الجليد في صفوف متتابعة. تحطمت القناديل فور ارتطامها بجسد العنكبوت الصلب، بينما ازداد العنكبوت هياجًا وزمجر قافزًا للأمام حاملًا فانغ يوان فوق ظهره.
مضت عينا باي نينغ بينغ بوميض البرق. ورغم انتماء غو عين البرق إلى المرتبة الثالثة وقدرته على تبديد الأوهام، إلا أن ضباب الثعبان الخالد من المرتبة الخامسة كبته تمامًا.
شوو… شوو… شوو!
تبدل مسار المعركة فجأة من جديد.
انطلقت ثلاث سيقان لولبية سوداء كسهام نافذة نحو جسد باي نينغ بينغ الهش.
“أتهددني؟! لا أخشى بأسك يا غو يوي بو!” اكفهر وجه زعيم عشيرة باي، وأشار خلسة إلى أسياد الغو التابعين له.
استشعر باي نينغ بينغ الخطر، فانبثق ضياء ثلجي ناصع من فتحته.
“فانغ يوان، لقد ظهرت أخيرًا! غو من المرتبة الخامسة… أليس هذا عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي؟” انشد انتباه غو يوي بو كليًا نحو المشهد.
اتسع الضياء ليكشف عن غو ثعبان الهيئة البيضاء الخالد، طافيًا في كبد السماء.
شوو… شوو… شوو!
ضحك باي نينغ بينغ بملء شدقيه، ووثب ليستقر فوق ظهر ثعبان الهيئة البيضاء الخالد، محملقًا في فانغ يوان: “ممتع! ممتع للغاية! فانغ يوان، لم تخيب ظني قط!”
“لا يمكننا تركه يفلت، سأسبقكم إليه!” اغتنمت تيه رو نان السانحة، وانبثق جناحان من الفولاذ الأسود من ظهرها لترتفع في كبد السماء، محلقة في أثر فانغ يوان.
“أ… أخي… الأكبر…” نهض فانغ تشنغ زاحفًا عن الأرض؛ جرح النصل الجليدي وجنته فتخضبت بالدماء، وحدق في فانغ يوان بملامح تعتصرها مشاعر متضاربة.
استشعر باي نينغ بينغ الخطر، فانبثق ضياء ثلجي ناصع من فتحته.
‘أيملك الخصم غو من المرتبة الخامسة هو الآخر؟’ توترت نظرات زعيم عشيرة باي واستبد به القلق.
ضحك باي نينغ بينغ بملء شدقيه، ووثب ليستقر فوق ظهر ثعبان الهيئة البيضاء الخالد، محملقًا في فانغ يوان: “ممتع! ممتع للغاية! فانغ يوان، لم تخيب ظني قط!”
“فانغ يوان، لقد ظهرت أخيرًا! غو من المرتبة الخامسة… أليس هذا عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي؟” انشد انتباه غو يوي بو كليًا نحو المشهد.
حتى عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي تراجع مدحورًا أمامها.
فوق رقعة الميدان، وقف شابان متقاربان في السن في مواجهة صريحة.
حفيف الرياح وأوراق الشجر، وخرير ينابيع الجبل وتدفق مياهه، وتغريد الطيور، وأنفاس الوحوش البرية؛ كلها أصوات تهتدي بها مسامعه. وحدها صخور الجبل صامتة لا صوت لها، لذا كان يرتطم بها بين الحين والآخر.
أحدهما ارتدى رداءً أبيض بشعر فضي وعينين زرقاوين، ممتطيًا ثعبان الهيئة البيضاء الخالد وقابضًا على نصل جليدي، كخالد جليدي هبط إلى عالم الفانين.
فوق رقعة الميدان، وقف شابان متقاربان في السن في مواجهة صريحة.
الآخر ارتدى رداءً أسود بشعر وعينين بلون الفحم، منتصبًا فوق ظهر عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي، مشهرًا حريش المنشار الذهبي وهو يدور بطنين هادر، كطاغية عاتٍ تجسد في عالم الفانين.
لم ترَ عينا فانغ يوان سوى البياض، غير أنه حاز غو عشب أذن التواصل الأرضي، فحدد مواقعه استنادًا إلى الأصوات.
اجتذبت وقفة الخصمين المتناظرين سائر الأنظار.
أُثخن ثعبان الهيئة البيضاء الخالد وعنكبوت ذئب الأرض بالجراح البالغة؛ بيد أن الثعبان لم يصقله باي نينغ بينغ، بل اجتذبته فحسب بنية روح جليد الظلام الشمالي.
بدت ملامح باي نينغ بينغ مفعمة بالنشوة، ورفع نصله الجليدي هاتفًا بصوت جهوري: “ستكون هذه أروع معركة في حياتي قاطبة! هلم يا فانغ يوان، فلنتقاتل حتى الموت!”
“حلة القمر!” مع اقتراب النصل الجليدي الوشيك، صرخ فانغ تشنغ محفزًا دودة الغو؛ فانبثق من جسده ضياء أزرق ضبابي بلون القمر، وامتد ليطوق سائر أسياد الغو المحيطين به بدائرة حماية.
“همف،” رمق فانغ يوان باي نينغ بينغ ببرود، وجال بطرف عينه مستكشفًا محيط المكان.
مضت عينا باي نينغ بينغ بوميض البرق. ورغم انتماء غو عين البرق إلى المرتبة الثالثة وقدرته على تبديد الأوهام، إلا أن ضباب الثعبان الخالد من المرتبة الخامسة كبته تمامًا.
إنه ميدان منافسة العشائر الثلاث.
أُثخن ثعبان الهيئة البيضاء الخالد وعنكبوت ذئب الأرض بالجراح البالغة؛ بيد أن الثعبان لم يصقله باي نينغ بينغ، بل اجتذبته فحسب بنية روح جليد الظلام الشمالي.
لم يخطر بباله أن يقوده عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي إلى هذا الموضع بالذات…
مضت عينا باي نينغ بينغ بوميض البرق. ورغم انتماء غو عين البرق إلى المرتبة الثالثة وقدرته على تبديد الأوهام، إلا أن ضباب الثعبان الخالد من المرتبة الخامسة كبته تمامًا.
لم يرغب في الاشتباك مع باي نينغ بينغ وإهدار وقته سدى؛ فأيًا كان المنتصر بين تيه شيويه لنغ وسلف غو يوي الأول، فإنه سيطارده لا محالة. غير أنه إن لم يكسر شوكة باي نينغ بينغ هذا، فكيف يتسنى له الفرار؟
كل تصادم عنيف بين فانغ يوان وباي نينغ بينغ أرجف فؤاد فانغ تشنغ رعبًا.
إذن، فليكن النزال!
صك الشيخ ذو الحاجبين الأبيضين على أسنانه وهو ينطق بتلك الكلمات، وكست محياه ملامح بغض ونقمة بالغة.
تصادم ثعبان الهيئة البيضاء الخالد مع عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي. التف الثعبان الأبيض بينما طعن العنكبوت الأسود بسيقانه، مشتبكين في قتال تلاحمي شرس.
ألجم هذا التبدل المفاجئ الجميع بدهشة عارمة.
فوق ظهري ديدان الغو، تحرك الجسدان برشاقة؛ خط النصل الجليدي شرارات براقة في الهواء، بينما دار حريش المنشار الذهبي بطنينه العاتي ممتدًا ومتقلصًا طوع إرادة حامله.
“أبي!” صرخت تيه رو نان لا إراديًا حين عاينت آثار الدماء.
تحطمت صخور الجبل، وتوالت الانفجارات الرعدية دون انقطاع.
انطلقت عشرات القناديل الجليدية في سائر الاتجاهات.
أصابت قناديل الجليد فانغ يوان مباشرة فصدها الدرع الأبيض لغو المظلة السماوية؛ وضربت شفرة قمر الدم باي نينغ بينغ مخلفة جرحًا غائرًا غطته طبقة صقيع على الفور لتختم النزيف، ثم استحال الصقيع إلى لحم ودم ليستعيد باي نينغ بينغ عافيته كليًا.
“لا يمكننا تركه يفلت، سأسبقكم إليه!” اغتنمت تيه رو نان السانحة، وانبثق جناحان من الفولاذ الأسود من ظهرها لترتفع في كبد السماء، محلقة في أثر فانغ يوان.
“إنها بحق بنية روح جليد الظلام الشمالي!” جحظت عينا زعيم عشيرة شيونغ دهشة وهو يشهد هذا المشهد.
شق النصل الجليدي العملاق عنان الريح، هاويًا ليمزق جسده.
تعد المواهب العشر القصوى أساطير متوارثة، ولم يخال يومًا أنه سيعاين إحداها رأي العين.
لم يخطر بباله أن يقوده عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي إلى هذا الموضع بالذات…
“ههه، يجرؤ فانغ يوان على مجابهة باي نينغ بينغ، وهزيمته محتومة لا محالة!” ضحك زعيم عشيرة باي بخبث.
‘أيملك الخصم غو من المرتبة الخامسة هو الآخر؟’ توترت نظرات زعيم عشيرة باي واستبد به القلق.
“ليس بالضرورة…” تمتمت تيه رو نان بجواره وهي تلوي شفتيها.
ألجم هذا التبدل المفاجئ الجميع بدهشة عارمة.
‘إحدى المواهب العشر القصوى، لا ريب في ذلك! ففي نزال كهذا، لو حاز موهبة الدرجة الثالثة لنفد جوهره البدائي منذ أمد بعيد! فانغ يوان، أنت حقًا حائز بنية قمر الين القاحل القديم!’ شد غو يوي بو على قبضته، واشتعلت أساريره بانفعال بالغ.
غو عشب أذن التواصل الأرضي.
‘أهذه هي حقيقة قوة أخي الأكبر؟ إذن فهو يحوز إحدى المواهب العشر القصوى، واحتفظ بها سرًا طوال هذا الوقت!’ انفرج فم فانغ تشنغ قليلًا، وغشي الانكسار وجهه.
وسط سحب الدخان والغبار الكثيف، برز عنكبوت عملاق أمام أنظار الجميع.
تجلت الحقيقة ناصعة أمامه، فما عساه يساوي كبرياؤه السابق الآن؟
تحطمت صخور الجبل، وتوالت الانفجارات الرعدية دون انقطاع.
كل تصادم عنيف بين فانغ يوان وباي نينغ بينغ أرجف فؤاد فانغ تشنغ رعبًا.
تعالت صرخات أسياد الغو المتألمين، وهم يتدحرجون بعيدًا تحت وطأة عصف الانفجار.
شعر بضآلته تزداد، وظل أخيه الأكبر فانغ يوان يطبق عليه من جديد ليحجبه في عتمته.
تعالت صرخات أسياد الغو المتألمين، وهم يتدحرجون بعيدًا تحت وطأة عصف الانفجار.
“أي نزال هذا! يستحيل تصديق أن هذه معركة تجمع اثنين من أسياد غو المرتبة الثالثة!”
استشعر باي نينغ بينغ الخطر، فانبثق ضياء ثلجي ناصع من فتحته.
“أتكذبني عيناي؟! أكل هذه الشراسة من فانغ يوان؟! ينازل باي نينغ بينغ رأسًا برأس ويند له في القوة!”
حتى عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي تراجع مدحورًا أمامها.
حدق بعض أسياد الغو الشبان الناجين في المشهد بذهول لا يصدق.
انطلقت عشرات القناديل الجليدية في سائر الاتجاهات.
تبدل مسار المعركة فجأة من جديد.
“ههه، يجرؤ فانغ يوان على مجابهة باي نينغ بينغ، وهزيمته محتومة لا محالة!” ضحك زعيم عشيرة باي بخبث.
أُثخن ثعبان الهيئة البيضاء الخالد وعنكبوت ذئب الأرض بالجراح البالغة؛ بيد أن الثعبان لم يصقله باي نينغ بينغ، بل اجتذبته فحسب بنية روح جليد الظلام الشمالي.
“حلة القمر!” مع اقتراب النصل الجليدي الوشيك، صرخ فانغ تشنغ محفزًا دودة الغو؛ فانبثق من جسده ضياء أزرق ضبابي بلون القمر، وامتد ليطوق سائر أسياد الغو المحيطين به بدائرة حماية.
نفث ثعبان الهيئة البيضاء الخالد كتلة من الضباب الأبيض الكثيف غمرت ساحة النزال برمته؛ ثم انتفض جسده ليلقي بباي نينغ بينغ عن ظهره، ثم فر مبتعدًا.
“مقاومتكم عبث لا طائل منه،” تلألأت عينا باي نينغ بينغ الزرقاوان ببرود وقسوة بالغة.
“هذا… أيها الثعبان الخالد…” صُعق زعيم عشيرة باي لمرأى الثعبان الهارب، وانعقد لسانه عن الكلام.
“ههه، يجرؤ فانغ يوان على مجابهة باي نينغ بينغ، وهزيمته محتومة لا محالة!” ضحك زعيم عشيرة باي بخبث.
شابه هذا الضباب متاهة حقيقية؛ حجب الرؤية ولاحق المرء كظله. غمر الضباب الأبيض فانغ يوان، فغشت عينيه سحابة بيضاء حجبت كل مرأى.
لكن في تلك اللحظة بالذات!
بيد أنه لم يجزع؛ فرغم تعطل بصره، ظلت حواسه الأربع الأخرى يقظة: الذوق والسمع والشم واللمس.
تبدل مسار المعركة فجأة من جديد.
غو عشب أذن التواصل الأرضي.
“أتكذبني عيناي؟! أكل هذه الشراسة من فانغ يوان؟! ينازل باي نينغ بينغ رأسًا برأس ويند له في القوة!”
نبتت جذور من أذني فانغ يوان، وسرعان ما التقطت مسامعه الأصوات لتحلل محيط ثلاثمئة خطوة من حوله.
اصطدم النصل الجليدي بحريش المنشار الذهبي، وبعد لحظة استعصاء وجيزة، دارت أسنان الحريش الذهبي بجنون مطبق، متسببة في تطاير شظايا جليدية هائلة في كل اتجاه.
غو عين البرق!
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
مضت عينا باي نينغ بينغ بوميض البرق. ورغم انتماء غو عين البرق إلى المرتبة الثالثة وقدرته على تبديد الأوهام، إلا أن ضباب الثعبان الخالد من المرتبة الخامسة كبته تمامًا.
إنه ميدان منافسة العشائر الثلاث.
“اللعنة!” شتم باي نينغ بينغ بصوت عالٍ.
أُثخن ثعبان الهيئة البيضاء الخالد وعنكبوت ذئب الأرض بالجراح البالغة؛ بيد أن الثعبان لم يصقله باي نينغ بينغ، بل اجتذبته فحسب بنية روح جليد الظلام الشمالي.
غو قنديل الجليد!
اتسع الضياء ليكشف عن غو ثعبان الهيئة البيضاء الخالد، طافيًا في كبد السماء.
انطلقت عشرات القناديل الجليدية في سائر الاتجاهات.
بدت دودة الغو نقية شفافة كعقيق أحمر، تشبه الزيز في هيئتها، وتومض بين الفينة والأخرى مشيرة صوب قرية غو يوي.
اهتزت أذنا فانغ يوان ملتقطتين صفير القناديل الجليدية وهي تشق الريح، فانقلب بجسده مسرعًا إلى الجانب الآخر من عنكبوت ذئب الأرض.
حفيف الرياح وأوراق الشجر، وخرير ينابيع الجبل وتدفق مياهه، وتغريد الطيور، وأنفاس الوحوش البرية؛ كلها أصوات تهتدي بها مسامعه. وحدها صخور الجبل صامتة لا صوت لها، لذا كان يرتطم بها بين الحين والآخر.
طاخ… طاخ… طاخ!
اتسع الضياء ليكشف عن غو ثعبان الهيئة البيضاء الخالد، طافيًا في كبد السماء.
ارتطمت القناديل بجسد عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي، فأثار ذلك غضبه واندفع بجنون نحو مصدر المقذوفات.
استشعر باي نينغ بينغ الخطر، فانبثق ضياء ثلجي ناصع من فتحته.
“لست متفرغًا للهو معك.” ترجل فانغ يوان عن ظهر عنكبوت ذئب الأرض متخليًا عنه، واعتمد على غو عشب أذن التواصل الأرضي متلمسًا طريقه لمغادرة الميدان.
حفيف الرياح وأوراق الشجر، وخرير ينابيع الجبل وتدفق مياهه، وتغريد الطيور، وأنفاس الوحوش البرية؛ كلها أصوات تهتدي بها مسامعه. وحدها صخور الجبل صامتة لا صوت لها، لذا كان يرتطم بها بين الحين والآخر.
تلوث هذا العنكبوت بغو جنون الدم، وسيستحيل إلى بركة ماء دامي عما قريب، لذا تعين عليه التخلي عنه بأسرع ما يمكن.
صك الشيخ ذو الحاجبين الأبيضين على أسنانه وهو ينطق بتلك الكلمات، وكست محياه ملامح بغض ونقمة بالغة.
أما باي نينغ بينغ، فقد غدا قنبلة موقوتة؛ ومحاولة قتله أشبه بتفجير صاعق، ولا تجوز ملامسته.
عصفت الرياح وانتشر الصقيع، وهوت درجات الحرارة لتبلغ حد التجمد؛ وتشكلت عاصفة نصال جليدية بيضاء فاقت سابقتها ضخامة وبأسًا.
لم يعاين أسياد الغو المراقبون للمشهد سوى كتلة ضباب كثيفة، قبل أن ينفصل جزء صغير منها وينجرف صوب الجنوب الشرقي للميدان.
حدق بعض أسياد الغو الشبان الناجين في المشهد بذهول لا يصدق.
داخل تلك الكتلة المنفصلة، كمن فانغ يوان بطبيعة الحال.
تجلت الحقيقة ناصعة أمامه، فما عساه يساوي كبرياؤه السابق الآن؟
لاحقه ضباب المتاهة كظله، وما لم يتبدد من تلقاء نفسه، فسيواصل حجب الرؤية عن عينيه.
“يبدو أن تيه شيويه لنغ شارف على الهزيمة. ههه، انقضى قرابة ألف عام يا أخي الأكبر؛ وها أنت تسوق لأخيك الأصغر هذه المفاجأة.” على ارتفاع يزيد عن ثلاثمئة متر، رنا سيد غو طاعن في السن إلى المشهد بملامح هادئة ورصينة.
لم ترَ عينا فانغ يوان سوى البياض، غير أنه حاز غو عشب أذن التواصل الأرضي، فحدد مواقعه استنادًا إلى الأصوات.
“لا يمكننا تركه يفلت، سأسبقكم إليه!” اغتنمت تيه رو نان السانحة، وانبثق جناحان من الفولاذ الأسود من ظهرها لترتفع في كبد السماء، محلقة في أثر فانغ يوان.
حفيف الرياح وأوراق الشجر، وخرير ينابيع الجبل وتدفق مياهه، وتغريد الطيور، وأنفاس الوحوش البرية؛ كلها أصوات تهتدي بها مسامعه. وحدها صخور الجبل صامتة لا صوت لها، لذا كان يرتطم بها بين الحين والآخر.
“أتكذبني عيناي؟! أكل هذه الشراسة من فانغ يوان؟! ينازل باي نينغ بينغ رأسًا برأس ويند له في القوة!”
“عاصفة النصال الجليدية!” دوت صرخة باي نينغ بينغ من خلفه.
إنه ميدان منافسة العشائر الثلاث.
عصف… عصف… عصف…
انتشرت التصدعات على سطح النصل الجليدي كنسيج عنكبوتي، لتغطي بدنه بأكمله في لمح البصر.
عصفت الرياح وانتشر الصقيع، وهوت درجات الحرارة لتبلغ حد التجمد؛ وتشكلت عاصفة نصال جليدية بيضاء فاقت سابقتها ضخامة وبأسًا.
‘أهذه هي حقيقة قوة أخي الأكبر؟ إذن فهو يحوز إحدى المواهب العشر القصوى، واحتفظ بها سرًا طوال هذا الوقت!’ انفرج فم فانغ تشنغ قليلًا، وغشي الانكسار وجهه.
حتى عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي تراجع مدحورًا أمامها.
غو عشب أذن التواصل الأرضي.
“تلك الكتلة من الضباب تحوي فانغ يوان حتمًا! أوقفوه سريعًا!!” صاحت تيه رو نان بأعلى صوتها.
لم يعاين أسياد الغو المراقبون للمشهد سوى كتلة ضباب كثيفة، قبل أن ينفصل جزء صغير منها وينجرف صوب الجنوب الشرقي للميدان.
“فانغ يوان، لا ترحل! قرية غو يوي هي موطنك!” اضطرب غو يوي بو وهب لمطاردته، لكن زعيمي العشيرتين الأخريين اعترضا سبيله.
تبدل مسار المعركة فجأة من جديد.
“ما خطبك؟ زعيم عشيرة شيونغ، أتعتزم نكث الاتفاق واقتحام أرض المعركة؟” عقف زعيم عشيرة شيونغ ذراعيه ساخرًا.
“همف،” رمق فانغ يوان باي نينغ بينغ ببرود، وجال بطرف عينه مستكشفًا محيط المكان.
“همف، تقر عشيرتنا غو يوي بالهزيمة في هذه الجولة! ومن يجرؤ على اعتراضي الآن، فلن أتردد في إبادته!” رأى غو يوي بو فانغ يوان يمعن في الابتعاد، فاستبد به الهلع.
“تحطم!” صرخ فانغ يوان هادرًا؛ امتلك قوة خنزيرين بريين كاملين، فطغت قوته العضلية على باي نينغ بينغ وسحقته.
“أتهددني؟! لا أخشى بأسك يا غو يوي بو!” اكفهر وجه زعيم عشيرة باي، وأشار خلسة إلى أسياد الغو التابعين له.
“ههه، يجرؤ فانغ يوان على مجابهة باي نينغ بينغ، وهزيمته محتومة لا محالة!” ضحك زعيم عشيرة باي بخبث.
فهم أسياد الغو الإشارة، وانطلقوا على الفور لتعقب فانغ يوان ومحاصرته.
شق النصل الجليدي العملاق عنان الريح، هاويًا ليمزق جسده.
“لا يمكننا تركه يفلت، سأسبقكم إليه!” اغتنمت تيه رو نان السانحة، وانبثق جناحان من الفولاذ الأسود من ظهرها لترتفع في كبد السماء، محلقة في أثر فانغ يوان.
لم يخطر بباله أن يقوده عنكبوت ذئب الأرض قاطع الألف لي إلى هذا الموضع بالذات…
لكن في تلك اللحظة، انقض ظل أخضر كالبرق.
بدت دودة الغو نقية شفافة كعقيق أحمر، تشبه الزيز في هيئتها، وتومض بين الفينة والأخرى مشيرة صوب قرية غو يوي.
إنه غو دمية الجبل العملاق من المرتبة الخامسة!
إنه غو دمية الجبل العملاق من المرتبة الخامسة!
بدا هذا الغو كقناع برونزي ذي ملامح بدائية، تبرز فيه فتحات العينين والفم فحسب. خضب الدم القناع البرونزي، وانقض ملتصقًا بوجه الفتاة غير مكترث بذهولها.
تحطمت صخور الجبل، وتوالت الانفجارات الرعدية دون انقطاع.
“أبي!” صرخت تيه رو نان لا إراديًا حين عاينت آثار الدماء.
“اللعنة!” شتم باي نينغ بينغ بصوت عالٍ.
في تلك اللحظة، حلقت كف فولاذية ضخمة وأطبقت على تيه رو نان، لتطير بها بعيدًا دون أدنى تردد أو توقف.
داخل تلك الكتلة المنفصلة، كمن فانغ يوان بطبيعة الحال.
ألجم هذا التبدل المفاجئ الجميع بدهشة عارمة.
“عاصفة النصال الجليدية!” دوت صرخة باي نينغ بينغ من خلفه.
“يبدو أن تيه شيويه لنغ شارف على الهزيمة. ههه، انقضى قرابة ألف عام يا أخي الأكبر؛ وها أنت تسوق لأخيك الأصغر هذه المفاجأة.” على ارتفاع يزيد عن ثلاثمئة متر، رنا سيد غو طاعن في السن إلى المشهد بملامح هادئة ورصينة.
بدت ملامح باي نينغ بينغ مفعمة بالنشوة، ورفع نصله الجليدي هاتفًا بصوت جهوري: “ستكون هذه أروع معركة في حياتي قاطبة! هلم يا فانغ يوان، فلنتقاتل حتى الموت!”
اشتمل رأسه وحاجباه على شيب ناصع، وامتطى رافعة عملاقة؛ وبسط كفه اليمنى ليكشف عن غو دودة دم القرابة.
تعد المواهب العشر القصوى أساطير متوارثة، ولم يخال يومًا أنه سيعاين إحداها رأي العين.
بدت دودة الغو نقية شفافة كعقيق أحمر، تشبه الزيز في هيئتها، وتومض بين الفينة والأخرى مشيرة صوب قرية غو يوي.
نفث ثعبان الهيئة البيضاء الخالد كتلة من الضباب الأبيض الكثيف غمرت ساحة النزال برمته؛ ثم انتفض جسده ليلقي بباي نينغ بينغ عن ظهره، ثم فر مبتعدًا.
“أخي الأكبر، حتى لو تواريت هنا، فلن تعجزني عن العثور عليك. سلبتني فرصتي في الماضي، وسأرد لك الصاع ألف ضعف هذه المرة!”
بدا هذا الغو كقناع برونزي ذي ملامح بدائية، تبرز فيه فتحات العينين والفم فحسب. خضب الدم القناع البرونزي، وانقض ملتصقًا بوجه الفتاة غير مكترث بذهولها.
صك الشيخ ذو الحاجبين الأبيضين على أسنانه وهو ينطق بتلك الكلمات، وكست محياه ملامح بغض ونقمة بالغة.
“لا يمكننا تركه يفلت، سأسبقكم إليه!” اغتنمت تيه رو نان السانحة، وانبثق جناحان من الفولاذ الأسود من ظهرها لترتفع في كبد السماء، محلقة في أثر فانغ يوان.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
غو عشب أذن التواصل الأرضي.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
بانغ!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
اهتزت أذنا فانغ يوان ملتقطتين صفير القناديل الجليدية وهي تشق الريح، فانقلب بجسده مسرعًا إلى الجانب الآخر من عنكبوت ذئب الأرض.
شق النصل الجليدي العملاق عنان الريح، هاويًا ليمزق جسده.
