Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-225

عظام اليشم، عظام الفولاذ
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عظام اليشم، عظام الفولاذ

الفصل 225 – عظام اليشم، عظام الفولاذ

امتلكت باي نينغ بينغ عضلات الجليد بالفعل، فإن حازت عظام اليشم، لتوجت بامتلاك ‘عضلات الجليد وعظام اليشم’، فتتكامل القدرتان ليفرزا حصانة منقطعة النظير.

دوي…

…

تردد دوي انفجار مروع قبل أن ينهار الجدار العظمي متداعيًا، ليظهر مسار جديد أمام أنظار الجميع.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

بدا الهدم والتحطيم أيسر بكثير من البناء والتشييد، لا سيما في ظل غياب أي شخص يتحكم في هذا الميراث.

قبل قليل، وفي الحجرة السرية ذاتها.

“ثمة أنباء من الطليعة. فُحص المسار الخامس بالكامل دون العثور على أي أثر للمطلوبين.”

حالما انفتح النفق السري الجديد، لم يفكر فانغ يوان في البقاء لحظة واحدة إضافية.

“نرفع تقريرًا لزعيمة العشيرة، لقد دخلت المسار السادس وعثرت على بهو عظمي؛ يحوي هيكلًا عظميًا بشريًا وكتاب عظام ضخمًا.”

تردد دوي انفجار مروع قبل أن ينهار الجدار العظمي متداعيًا، ليظهر مسار جديد أمام أنظار الجميع.

“إبلاغ فوري، يحوي المسار السابع بهوًا مماثلًا في بنيته وتصميمه، يضم هيكلًا جالسًا وكتاب عظام أيضًا.”

تنهد فانغ يوان، ثم تقدم وأمسك بياقة ثوب باي هوا.

“إبلاغ، اكتُشف المسار الثامن!”

خرج الاثنان من النفق السري ليفضيا إلى بهو عظمي هائل.

أمرت زعيمة عشيرة باي بملامح يكسوها الوجوم: “واصلوا التفتيش بدقة!” بينما تراكمت أمامها أكثر من سبعة كتب عظمية عملاقة.

سارع فانغ يوان بالتقاط هذا الغو، وعلت قسماته فرحة عارمة.

علق تيه داو كو باهتمام بالغ: “هذا التصميم يُحاكي خبايا النفس البشرية ببراعة فائقة. فحين يعثر سيد الغو على الهيكل العظمي والكتاب الضخم، يقع تلقائيًا في وهم جارف بأنه حاز الميراث بأكمله، لكن الحقيقة تكمن في أن العالم ذا العظام الرمادية قد أقام قاعات متعددة متطابقة في بنيتها. ولا بد أن الميراث الحقيقي مخبوء في أحد هذه المسارات الحصرية.”

بيد أن الغرفة السرية خلت من أي أثر لأي روح حية.

ازداد تقطب حاجبي زعيمة عشيرة باي قلقًا.

صر باي شنغ على أسنانه ورمق فانغ يوان وباي نينغ بينغ ببغضاء عميقة: “أنتما أيها النذلان!”

لقد تعقد الموقف للغاية؛ لم تخشَ ارتداد فانغ وباي من حيث أتيا، بعدما نشرت حراسًا مدججين عند المدخل لسد أي منفذ للرجوع.

بعد تفحص المحيط والتيقن من انعدام الأخطار، صعد الاثنان الدرج وصولًا إلى المنصة المرتفعة على قمة الهرم.

لكن مكمن فزعها كان يتمثل في احتمال فرار فانغ وباي عبر أحد المخارج السرية العديدة للميراث؛ إذ عجزت عن السيطرة على تلك المنافذ المجهولة المتناثرة في الجبل.

قبل قليل، وفي الحجرة السرية ذاتها.

في تلك اللحظة بالذات، هرع سيد غو نحوها بملامح تفيض بالبشر: “وجدناه! عثرنا على بهو عظمي في المسار الثامن؛ وهيكله العظمي قد حُطم إلى فتات، مع انتزاع دودة الغو من جمجمته.”

ألحقت به باي نينغ بينغ ثلاث صفعات عنيفة أخرى.

انتفضت معنويات تيه داو كو وصاح بحماس: “هذا هو الدرب الذي سلكاه بلا أدنى ريب!”

صرخت الطفلة الصغيرة جزعًا حين رفعها فانغ يوان في الهواء بيده.

أصدرت زعيمة عشيرة باي أمرها الحاسم في التو: “تقدموا وقودوا الطريق!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بعد برهة وجيزة، وصلت الجماعة على عجل إلى البهو المعني.

محتال، صعلوك، وشيطان رجيم!

تعجب أحد الشيوخ مستغربًا: “كيف يوجد نفقان سريان هنا؟”

واصل باي شنغ سبابها بإصرار عنيد: “امرأة مسمومة، أيتها الشريرة، اقتليني إن كنتِ تملكين الجرأة!”

“أي مسار سلكه ذانك اللصان الشيطانيان؟”

تقدمت للأمام وأمسكت بباي شنغ ووجهت له ثلاث صفعات مدوية.

“مهما يكن، فلننقسم إلى فريقين. وحالما ندركهما، يتعين علينا حماية السيدين الشابين بأي ثمن!”

نقر صف أسنان فانفتح الفم، وبرزت عظمة متلألئة مستقرة فوق لسانه.

لفت الدرج الهابط المؤدي إلى غرفة كيس اللحم السرية انتباه زعيمة عشيرة باي وتيه داو كو ومعظم الشيوخ الكبار.

تجاوزت مساحته وحدها كيلومترين مربعين! وتوسط البهو هرم عظمي مهيب؛ سُوّيت قمته لتشكل منصة مسطحة يقود إليها درجان متقابلان.

بعد برهة وجيزة، بلغت المجموعة نهاية الدرج المظلم: “غرفة كيس اللحم السرية؟”

واصل باي شنغ سبابها بإصرار عنيد: “امرأة مسمومة، أيتها الشريرة، اقتليني إن كنتِ تملكين الجرأة!”

بوم!

اتسعت ابتسامة فانغ يوان وهو يشير إلى الجدران: “أترون هذه الأفواه الغائرة في الجدران؟”

تحطم الباب وتناثر شظايا، واقتحمت الجماعة الحجرة كالطوفان.

تجاوزت مساحته وحدها كيلومترين مربعين! وتوسط البهو هرم عظمي مهيب؛ سُوّيت قمته لتشكل منصة مسطحة يقود إليها درجان متقابلان.

بيد أن الغرفة السرية خلت من أي أثر لأي روح حية.

صفعة، صفعة، صفعة!

هي هي هي… ها ها ها… هه هه هه…

ركضت باي هوا نحوه منتحبة؛ إذ أيقظتها ركلة فانغ يوان بدورها: “أخي الأكبر!”

انطلقت من الأفواه التي لا حصر لها على الجدران شتى صنوف الضحكات الهستيرية.

اتسعت ابتسامة فانغ يوان وهو يشير إلى الجدران: “أترون هذه الأفواه الغائرة في الجدران؟”

صاح أحدهم متسائلًا: “ما هذه السخافة بحق السماء؟!”

أصابتها كلمات باي شنغ في مقتل وطعنت كبرياءها؛ فكلمات مثل ‘امرأة’ و’جميلة’ مقيتة إلى سمعها ولا تطيق سماعها على الإطلاق.

“غو لحم الضحك، يُستخدم خصيصًا لتخزين الكنوز والذخائر. وهذه الأفواه تعمل عمل الأدراج المقفلة.”

“إبلاغ فوري، يحوي المسار السابع بهوًا مماثلًا في بنيته وتصميمه، يضم هيكلًا جالسًا وكتاب عظام أيضًا.”

“هذا الفم متسع للغاية، لعلهما نفذا من خلاله.”

سرعان ما طرق مسامعه صوت غليظ وقاسٍ: “إن كنت حريصًا على حياتك، فانهض فورًا!”

أجالت زعيمة عشيرة باي نظراتها الباردة في الأرجاء، قبل أن تستقر على النفق السري الوحيد في هذه الحجرة: “أنت وأنت وأنتما، ابقوا هنا للحراسة، وليتبعني الباقون!”

أصدرت زعيمة عشيرة باي أمرها الحاسم في التو: “تقدموا وقودوا الطريق!”

…

إن لم تخنه فراسته، فهذا غو مخصص للحركة — غو الطائر عديم الأرجل.

قبل قليل، وفي الحجرة السرية ذاتها.

انتفضت معنويات تيه داو كو وصاح بحماس: “هذا هو الدرب الذي سلكاه بلا أدنى ريب!”

استعاد باي شنغ وعيه لتوه حين داهمه ألم حاد ومبرح في بطنه.

قبل قليل، وفي الحجرة السرية ذاتها.

سرعان ما طرق مسامعه صوت غليظ وقاسٍ: “إن كنت حريصًا على حياتك، فانهض فورًا!”

امتلكت باي نينغ بينغ عضلات الجليد بالفعل، فإن حازت عظام اليشم، لتوجت بامتلاك ‘عضلات الجليد وعظام اليشم’، فتتكامل القدرتان ليفرزا حصانة منقطعة النظير.

احتفظ باي شنغ بأعمق انطباع ورعب تجاه نبرات هذا الصوت تحديدًا.

“ثمة أنباء من الطليعة. فُحص المسار الخامس بالكامل دون العثور على أي أثر للمطلوبين.”

فصاحب هذا الصوت هو بالذات من خدع عشيرة بأكملها واختطفه غدرًا. بل لعل هويته كالسيد الشاب لعشيرة غو يوي لم تمثل سوى كذبة كبرى وخديعة متقنة!

حينها فقط اكتشف أنه يقبع في مكان شديد الغرابة، فالجدران اللحمية المحيطة به غصت بأفواه تنبعث منها ضحكات نشاز تدوي في أذنيه.

محتال، صعلوك، وشيطان رجيم!

هي هي هي… ها ها ها… هه هه هه…

رغم اللعنات التي تفجرت في صدره، زحف باي شنغ ونهض على قدميه صاغرًا.

انفتح فم أمامها وانبسط لسانه القرمزي كاشفًا عن كرة عظمية بحجم بيضة سمان.

حينها فقط اكتشف أنه يقبع في مكان شديد الغرابة، فالجدران اللحمية المحيطة به غصت بأفواه تنبعث منها ضحكات نشاز تدوي في أذنيه.

لقد تعقد الموقف للغاية؛ لم تخشَ ارتداد فانغ وباي من حيث أتيا، بعدما نشرت حراسًا مدججين عند المدخل لسد أي منفذ للرجوع.

استحضر ما طالعه في المراجع القديمة وتمتم بذهول: “غو ضحك اللحم؟”

أذهل هذا التوفيق المذهل للشقيقين باي نينغ بينغ في أعماقها.

ابتسم فانغ يوان قائلًا: “أيها الصغير، أنت يافع السن لكنك غزير المعرفة بحق.”

استطاع غو عظام اليشم إعادة تشكيل الهيكل العظمي لسيد الغو ليماثل صلابة اليشم ومرونته الفائقة. ومثل هذا الأثر تغييرًا دائمًا على غرار غو الخنزير الأسود والأبيض أو غو قوة التمساح.

أشارت الروايات في حياته السابقة إلى أن هذين الأخوين اتصفا بفطنة فطرية وذكاء متقد، لا سيما الأخ الأكبر باي شنغ الذي حاز حكمة تفوق أترابه وذاكرة تقارب الحفظ الفوتوغرافي الصارم. وتمييزه لغو ضحك اللحم في هذه السن برهن على صدق تلك الروايات.

علق تيه داو كو باهتمام بالغ: “هذا التصميم يُحاكي خبايا النفس البشرية ببراعة فائقة. فحين يعثر سيد الغو على الهيكل العظمي والكتاب الضخم، يقع تلقائيًا في وهم جارف بأنه حاز الميراث بأكمله، لكن الحقيقة تكمن في أن العالم ذا العظام الرمادية قد أقام قاعات متعددة متطابقة في بنيتها. ولا بد أن الميراث الحقيقي مخبوء في أحد هذه المسارات الحصرية.”

صر باي شنغ على أسنانه ورمق فانغ يوان وباي نينغ بينغ ببغضاء عميقة: “أنتما أيها النذلان!”

تردد دوي انفجار مروع قبل أن ينهار الجدار العظمي متداعيًا، ليظهر مسار جديد أمام أنظار الجميع.

ركضت باي هوا نحوه منتحبة؛ إذ أيقظتها ركلة فانغ يوان بدورها: “أخي الأكبر!”

غو عظام اليشم!

سارع باي شنغ إلى حماية أخته الصغيرة خلف ظهره باستماتة.

عمد فانغ يوان إلى ضرب باي شنغ وباي هوا ليفقدهما الوعي مجددًا، وحمل طفلًا في كل يد ومضى خلف باي نينغ بينغ ليلجا عبر الفم الضخم.

قهقهت باي نينغ بينغ ساخرة: “يا لها من رابطة أخوية متينة.”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

صاح باي شنغ موبخًا بشجاعة لا تعرف الخوف: “أيتها المرأة الخبيثة! حباك المظهر بجمال فائق، لكن فؤادك مسموم ولدود كالعقرب!”

تجاوزت مساحته وحدها كيلومترين مربعين! وتوسط البهو هرم عظمي مهيب؛ سُوّيت قمته لتشكل منصة مسطحة يقود إليها درجان متقابلان.

غابت الابتسامة عن وجه باي نينغ بينغ في التو واللحظة.

هذه المرة، جاء دور باي نينغ بينغ لتشتعل غيرة وحسدًا.

أصابتها كلمات باي شنغ في مقتل وطعنت كبرياءها؛ فكلمات مثل ‘امرأة’ و’جميلة’ مقيتة إلى سمعها ولا تطيق سماعها على الإطلاق.

تخلى باي شنغ عن كبريائه وهتف هلعًا: “أيها اللص الشرير، اترك أختي وشأنها!”

صفعة، صفعة، صفعة!

غُطيت الكرة بخطوط سوداء وبيضاء متناوبة، استحضرت في ذهن فانغ يوان حيوان الحمار الوحشي من كوكب الأرض.

تقدمت للأمام وأمسكت بباي شنغ ووجهت له ثلاث صفعات مدوية.

فصاحب هذا الصوت هو بالذات من خدع عشيرة بأكملها واختطفه غدرًا. بل لعل هويته كالسيد الشاب لعشيرة غو يوي لم تمثل سوى كذبة كبرى وخديعة متقنة!

امتلكت قوة التمساح الكاسحة، ورغم كبحها لغالبية قوتها، إلا أن وجنتي باي شنغ تورمتا واحمرتا بشدة إثر تلك الضربات.

بعد تفحص المحيط والتيقن من انعدام الأخطار، صعد الاثنان الدرج وصولًا إلى المنصة المرتفعة على قمة الهرم.

واصل باي شنغ سبابها بإصرار عنيد: “امرأة مسمومة، أيتها الشريرة، اقتليني إن كنتِ تملكين الجرأة!”

همّ باي شنغ بالرد، غير أن نظرة واحدة من عيني فانغ يوان جعلت قلبه يرتجف رعبًا، فأطبق فمه في صمت مطبق.

صفعة، صفعة، صفعة!

انتصب فوق المنصة مجسم منحوت لجمجمة وحش ضخم وضارٍ؛ ناهز ارتفاعها نصف قامة رجل وشابهت ملامح أسد أو نمر كاسر، مطبقة أنيابها بإحكام شديد.

ألحقت به باي نينغ بينغ ثلاث صفعات عنيفة أخرى.

بعد برهة وجيزة، وصلت الجماعة على عجل إلى البهو المعني.

تعلقت باي هوا بساق باي نينغ بينغ وتوسلت إليها وهي تنشج بالبكاء: “أرجوكِ… ارحمي أخي… أطلقي سراح أخي…”

“إبلاغ فوري، يحوي المسار السابع بهوًا مماثلًا في بنيته وتصميمه، يضم هيكلًا جالسًا وكتاب عظام أيضًا.”

خاطبها باي شنغ بصعوبة وتلعثم: “أختي… إياكِ والتوسل إليها!”

استعاد باي شنغ وعيه لتوه حين داهمه ألم حاد ومبرح في بطنه.

تنهد فانغ يوان، ثم تقدم وأمسك بياقة ثوب باي هوا.

شرح لهما التفاصيل وأمرهما بالانطلاق للنقر على الأسنان.

صرخت الطفلة الصغيرة جزعًا حين رفعها فانغ يوان في الهواء بيده.

قبل قليل، وفي الحجرة السرية ذاتها.

تخلى باي شنغ عن كبريائه وهتف هلعًا: “أيها اللص الشرير، اترك أختي وشأنها!”

تنهد فانغ يوان، ثم تقدم وأمسك بياقة ثوب باي هوا.

مد فانغ يوان يده الأخرى وقرص وجنة باي هوا بقوة، ثم خاطبهما بنبرة متريثة وهادئة: “صخبكما مزعج للغاية، فإن تماديتما في إثارة الضجيج، فهل تصدقان أنني سأقطع لساني كلاكما؟ أجل، ولمَ لا أبدأ بقطع لسان هذه الفتاة الصغيرة أولًا؟”

استعاد باي شنغ وعيه لتوه حين داهمه ألم حاد ومبرح في بطنه.

علت شفتيه ابتسامة طفيفة، بينما برقت عيناه بنور بارد يفيض بنية القتل الصريحة.

لكن مكمن فزعها كان يتمثل في احتمال فرار فانغ وباي عبر أحد المخارج السرية العديدة للميراث؛ إذ عجزت عن السيطرة على تلك المنافذ المجهولة المتناثرة في الجبل.

ارتعدت باي هوا رعبًا ولم تجرؤ على إصدار صوت بكاء، وترقرقت الدموع الحبيسة في مآقيها.

أمسك به فانغ يوان، وبادر بصقله فوريًا وأودعه فجوته دون تردد.

ارتجفت شفتا باي نينغ بينغ دهشة.

تنفس باي شنغ الصعداء وسأله مستفسرًا؛ فلم يخشَ باي نينغ بينغ الباردة، بل هاب فانغ يوان المبتسم: “ماذا تطلب منا أن نفعل إذن؟”

همّ باي شنغ بالرد، غير أن نظرة واحدة من عيني فانغ يوان جعلت قلبه يرتجف رعبًا، فأطبق فمه في صمت مطبق.

يُستخدم هذا الغو لمرة واحدة فقط، إلا أن حجمه ضخم ويقطع طيرانًا آلاف الأميال.

تابع فانغ يوان بابتسامته الساكنة: “هكذا أفضل. تعاونا معي بطاعة ولعلكما تظفران بالنجاة بحياتكما.”

أمسك به فانغ يوان، وبادر بصقله فوريًا وأودعه فجوته دون تردد.

استطرد فانغ يوان مضيفًا: “أنا صادق فيما أقول؛ فلا رغبة لي في استعداء والدتكما، وأسرنا لكما ما جاء إلا لضمان سلامتنا الشخصية. فإن أطعتما الأوامر، أطلقنا سراحكما بسلام. وبالطبع، إن رفضتما التعاون، فلن أمانع قط في قطع لسانيكما أو بتر بضعة أصابع للعب والترويح.”

أجالت زعيمة عشيرة باي نظراتها الباردة في الأرجاء، قبل أن تستقر على النفق السري الوحيد في هذه الحجرة: “أنت وأنت وأنتما، ابقوا هنا للحراسة، وليتبعني الباقون!”

تنفس باي شنغ الصعداء وسأله مستفسرًا؛ فلم يخشَ باي نينغ بينغ الباردة، بل هاب فانغ يوان المبتسم: “ماذا تطلب منا أن نفعل إذن؟”

…

اتسعت ابتسامة فانغ يوان وهو يشير إلى الجدران: “أترون هذه الأفواه الغائرة في الجدران؟”

انتفضت معنويات تيه داو كو وصاح بحماس: “هذا هو الدرب الذي سلكاه بلا أدنى ريب!”

شرح لهما التفاصيل وأمرهما بالانطلاق للنقر على الأسنان.

أمسك به فانغ يوان، وبادر بصقله فوريًا وأودعه فجوته دون تردد.

لم تكد تمضي لحظات يسيرة حتى أطلقت باي هوا صيحة دهشة.

حينها فقط اكتشف أنه يقبع في مكان شديد الغرابة، فالجدران اللحمية المحيطة به غصت بأفواه تنبعث منها ضحكات نشاز تدوي في أذنيه.

انفتح فم أمامها وانبسط لسانه القرمزي كاشفًا عن كرة عظمية بحجم بيضة سمان.

حينها فقط اكتشف أنه يقبع في مكان شديد الغرابة، فالجدران اللحمية المحيطة به غصت بأفواه تنبعث منها ضحكات نشاز تدوي في أذنيه.

غُطيت الكرة بخطوط سوداء وبيضاء متناوبة، استحضرت في ذهن فانغ يوان حيوان الحمار الوحشي من كوكب الأرض.

تردد دوي انفجار مروع قبل أن ينهار الجدار العظمي متداعيًا، ليظهر مسار جديد أمام أنظار الجميع.

سارع فانغ يوان بالتقاط هذا الغو، وعلت قسماته فرحة عارمة.

قبل قليل، وفي الحجرة السرية ذاتها.

إن لم تخنه فراسته، فهذا غو مخصص للحركة — غو الطائر عديم الأرجل.

رغم اللعنات التي تفجرت في صدره، زحف باي شنغ ونهض على قدميه صاغرًا.

يُستخدم هذا الغو لمرة واحدة فقط، إلا أن حجمه ضخم ويقطع طيرانًا آلاف الأميال.

“مهما يكن، فلننقسم إلى فريقين. وحالما ندركهما، يتعين علينا حماية السيدين الشابين بأي ثمن!”

مثل هذا بحق وسادة وثيرة لمن غلبه النعاس!

فأسياد عشيرة باي قادرون على الوصول في أي لحظة، وبقيت ديدان الغو الأخرى حبيسة أفواه موصدة يتعذر تدميرها بسهولة، وتعين تركها للملاحقين.

فلقد استشعر فانغ يوان القلق حيال سبل الفرار اللاحقة، فإذا بباي هوا تهديه غو الطائر عديم الأرجل على طبق من ذهب!

دوي…

غير أن هذه المفاجأة السارة مثلت البداية فحسب.

مثل هذا أوسع وأضخم بهو عظمي صادفاه منذ وطئت أقدامهما الجبل.

بعد برهة وجيزة، صادف باي شنغ النجاح بدوره.

الفصل 225 – عظام اليشم، عظام الفولاذ

نقر صف أسنان فانفتح الفم، وبرزت عظمة متلألئة مستقرة فوق لسانه.

بيد أن هذا المسعى اعتمد على الحظ العاثر؛ فكل فم يضم عشرة أزواج من الأسنان، ويتعين نقر خمسة أسنان على الأقل بالترتيب الصحيح لتتساقط الأسنان.

اتسم طرفا العظمة بالنعومة والاستدارة، وتوسطهما جسم نحيل ورشيق، مع توهج زمردي خافت يحاكي حجر اليشم الأخضر.

أذهل هذا التوفيق المذهل للشقيقين باي نينغ بينغ في أعماقها.

غو عظام اليشم!

لقد تعقد الموقف للغاية؛ لم تخشَ ارتداد فانغ وباي من حيث أتيا، بعدما نشرت حراسًا مدججين عند المدخل لسد أي منفذ للرجوع.

أمسك به فانغ يوان، وبادر بصقله فوريًا وأودعه فجوته دون تردد.

سارع باي شنغ إلى حماية أخته الصغيرة خلف ظهره باستماتة.

هذه المرة، جاء دور باي نينغ بينغ لتشتعل غيرة وحسدًا.

تبادل فانغ يوان وباي نينغ بينغ النظرات، وانعدم أي شيء آخر في هذا البهو سوى ذلك الهرم العظمي الشامخ.

استطاع غو عظام اليشم إعادة تشكيل الهيكل العظمي لسيد الغو ليماثل صلابة اليشم ومرونته الفائقة. ومثل هذا الأثر تغييرًا دائمًا على غرار غو الخنزير الأسود والأبيض أو غو قوة التمساح.

تحطم الباب وتناثر شظايا، واقتحمت الجماعة الحجرة كالطوفان.

الأهم من ذلك كله أن غو عظام اليشم يمكن دمجه مع غو عضلات الجليد ليمنح نتيجة أسطورية.

احتفظ باي شنغ بأعمق انطباع ورعب تجاه نبرات هذا الصوت تحديدًا.

امتلكت باي نينغ بينغ عضلات الجليد بالفعل، فإن حازت عظام اليشم، لتوجت بامتلاك ‘عضلات الجليد وعظام اليشم’، فتتكامل القدرتان ليفرزا حصانة منقطعة النظير.

استعاد باي شنغ وعيه لتوه حين داهمه ألم حاد ومبرح في بطنه.

بيد أن غو عظام اليشم مثل دودة مستهلكة لمرة واحدة، وشابه عيب خطير؛ إذ يتجرع سيد الغو آلامًا مبرحة لا تُطاق أثناء استخدامه. وكم من أسياد غو ضعاف العزيمة لقوا حتفهم جراء الألم المميت الناجم عن غو عظام اليشم.

بدا الهدم والتحطيم أيسر بكثير من البناء والتشييد، لا سيما في ظل غياب أي شخص يتحكم في هذا الميراث.

ابتسم فانغ يوان بمكر: “أترغبين فيه؟ يمكنكِ مبادلته بغو اللحم والعظام البيضاء.”

صاح أحدهم متسائلًا: “ما هذه السخافة بحق السماء؟!”

أطلقت باي نينغ بينغ همهمة باردة وشاحت بوجهها عنه دون جواب، وضاعفت جهودها في النقر على الأسنان.

بيد أن الغرفة السرية خلت من أي أثر لأي روح حية.

بيد أن هذا المسعى اعتمد على الحظ العاثر؛ فكل فم يضم عشرة أزواج من الأسنان، ويتعين نقر خمسة أسنان على الأقل بالترتيب الصحيح لتتساقط الأسنان.

“إبلاغ فوري، يحوي المسار السابع بهوًا مماثلًا في بنيته وتصميمه، يضم هيكلًا جالسًا وكتاب عظام أيضًا.”

لم تفلح باي نينغ بينغ في فتح أي فم بعد محاولتها الأولى الناجحة.

تابع فانغ يوان بابتسامته الساكنة: “هكذا أفضل. تعاونا معي بطاعة ولعلكما تظفران بالنجاة بحياتكما.”

أما فانغ يوان، فقد كان حظه أشد بؤسًا وتعثرًا.

صاح أحدهم متسائلًا: “ما هذه السخافة بحق السماء؟!”

مع توالي المحاولات، جلب الأخوان التوأمان مفاجآت سارة متجددة.

سارع باي شنغ إلى حماية أخته الصغيرة خلف ظهره باستماتة.

نجحت باي هوا في إسقاط طقم أسنان آخر، لتقدم لفانغ يوان غو العظام الحديدية.

سرعان ما طرق مسامعه صوت غليظ وقاسٍ: “إن كنت حريصًا على حياتك، فانهض فورًا!”

أما الفم الذي نقر عليه باي شنغ، فقد اتسع تدريجيًا واستحال إلى نفق سري جديد ممتد في الأعماق.

غابت الابتسامة عن وجه باي نينغ بينغ في التو واللحظة.

أذهل هذا التوفيق المذهل للشقيقين باي نينغ بينغ في أعماقها.

أصدرت زعيمة عشيرة باي أمرها الحاسم في التو: “تقدموا وقودوا الطريق!”

لم تدرِ أن هذين الشقيقين هما صاحبا الحق والقدر المكتوب في هذا الميراث. فالقدر طاقة كونية غامضة وخارقة، وتتواجد في هذا العالم ديدان غو نادرة تحوي شظايا من قوانين القدر، مانحة لبعض أسياد الغو المحظوظين قبسًا من تلك القوة الأزلية.

بعد برهة وجيزة، بلغت المجموعة نهاية الدرج المظلم: “غرفة كيس اللحم السرية؟”

حالما انفتح النفق السري الجديد، لم يفكر فانغ يوان في البقاء لحظة واحدة إضافية.

استحضر ما طالعه في المراجع القديمة وتمتم بذهول: “غو ضحك اللحم؟”

فأسياد عشيرة باي قادرون على الوصول في أي لحظة، وبقيت ديدان الغو الأخرى حبيسة أفواه موصدة يتعذر تدميرها بسهولة، وتعين تركها للملاحقين.

مع توالي المحاولات، جلب الأخوان التوأمان مفاجآت سارة متجددة.

عمد فانغ يوان إلى ضرب باي شنغ وباي هوا ليفقدهما الوعي مجددًا، وحمل طفلًا في كل يد ومضى خلف باي نينغ بينغ ليلجا عبر الفم الضخم.

خرج الاثنان من النفق السري ليفضيا إلى بهو عظمي هائل.

استحضر ما طالعه في المراجع القديمة وتمتم بذهول: “غو ضحك اللحم؟”

مثل هذا أوسع وأضخم بهو عظمي صادفاه منذ وطئت أقدامهما الجبل.

لم تفلح باي نينغ بينغ في فتح أي فم بعد محاولتها الأولى الناجحة.

تجاوزت مساحته وحدها كيلومترين مربعين! وتوسط البهو هرم عظمي مهيب؛ سُوّيت قمته لتشكل منصة مسطحة يقود إليها درجان متقابلان.

تنهد فانغ يوان، ثم تقدم وأمسك بياقة ثوب باي هوا.

تبادل فانغ يوان وباي نينغ بينغ النظرات، وانعدم أي شيء آخر في هذا البهو سوى ذلك الهرم العظمي الشامخ.

رغم اللعنات التي تفجرت في صدره، زحف باي شنغ ونهض على قدميه صاغرًا.

بعد تفحص المحيط والتيقن من انعدام الأخطار، صعد الاثنان الدرج وصولًا إلى المنصة المرتفعة على قمة الهرم.

استطرد فانغ يوان مضيفًا: “أنا صادق فيما أقول؛ فلا رغبة لي في استعداء والدتكما، وأسرنا لكما ما جاء إلا لضمان سلامتنا الشخصية. فإن أطعتما الأوامر، أطلقنا سراحكما بسلام. وبالطبع، إن رفضتما التعاون، فلن أمانع قط في قطع لسانيكما أو بتر بضعة أصابع للعب والترويح.”

انتصب فوق المنصة مجسم منحوت لجمجمة وحش ضخم وضارٍ؛ ناهز ارتفاعها نصف قامة رجل وشابهت ملامح أسد أو نمر كاسر، مطبقة أنيابها بإحكام شديد.

…


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

سارع فانغ يوان بالتقاط هذا الغو، وعلت قسماته فرحة عارمة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

استحضر ما طالعه في المراجع القديمة وتمتم بذهول: “غو ضحك اللحم؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

اتسم طرفا العظمة بالنعومة والاستدارة، وتوسطهما جسم نحيل ورشيق، مع توهج زمردي خافت يحاكي حجر اليشم الأخضر.

غو عظام اليشم!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط