Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-244

كأنه ابتزاز
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كأنه ابتزاز

الفصل 244 – كأنه ابتزاز

وقف أحد الشيوخ إلى جواره ورفع تقريره: “نعم يا زعيم العشيرة؛ لقد استعدنا عشب جينزان كله. بيد أن وفد عشيرة تشانغ بغيض حقًا؛ إذ استغل الموقف ليبتزنا بوقاحة.”

تنفس الصبح في الأفق الشرقي ناشرًا أولى خيوط ضيائه.

“آنستي، لقد تفقدت الأمر لتوّي، وتبين لي أن ذلك المدعو هاي تو قد قايض بضائعنا كلها تقريبًا! والأنكى من ذلك أنني رأيت بين السلع التي جلبها ثلاث عربات كاملة محملة بعشب جينزان!”

تكثف هواء الليل البارد قطرات ندى لامعة على أوراق الشجر والكلأ؛ بينما شرع أسياد الغو في حزم الأمتعة وإعداد القافلة للرحيل.

“هاي تو، بعه واكتفِ بهذا القدر؛ فالأصل في التجارة التراضي والوفاق.” لم تطق شانغ شين تسي احتمال وطأة هذا التوتر المتصاعد.

بعد مكوث القافلة في قرية جين أيامًا عدة استعدت للمسير مجددًا؛ فالتجار يترقبون أرباحًا وفيرة في المحطات القادمة.

ابتسمت شانغ شين تسي برقة وسألته: “نعم، أنا هي؛ فهل لي أن أعرف من تكون؟”

أما التجار المرافقون، فسواء باعوا بضائعهم أم اشتروا غيرها، فإنهم سيجنون أرباحًا مجزية تسد نفقات الرحلة الشاقة.

ما إن انطلقت تلك الكلمات من فمه، حتى شملت الدهشة والذهول شانغ شين تسي ومن حولها جميعًا.

بيد أن ملامح شياو ديه، على النقيض من ذلك، بدت ممتقعة يعلوها السخط والانزعاج.

ضم الرجل قبضتيه باحترام قائلًا: “أنا الحارس الشخصي لسيدنا زعيم العشيرة، وقد أقبلت بتكليف منه ملتمسًا خدمة من فضلكم.”

“آنستي، لقد تفقدت الأمر لتوّي، وتبين لي أن ذلك المدعو هاي تو قد قايض بضائعنا كلها تقريبًا! والأنكى من ذلك أنني رأيت بين السلع التي جلبها ثلاث عربات كاملة محملة بعشب جينزان!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“عشب جينزان؟” تقطب حاجبَا شانغ شين تسي الدقيقان في دهشة خفيفة.

ارتجف فؤاد الشيخ إجلالًا وخوفًا: “طوع أمرك يا زعيمنا المهاب!”

استشاطت شياو ديه غضبًا وقالت: “حتى الجاهلة مثلي تدرك أن تلك السلعة كاسدة ولا يقبل عليها أحد؛ لقد أضاع أموالكِ هباءً!”

بيد أن فانغ يوان واجهه بابتسامة هادئة باردة: “التجارة تجارة، فلا يضيقن صدرك يا سيد الغو المحترم. في واقع الأمر، كنت أعتزم بيعها بعشرة آلاف حجر بدائي؛ فإن عجزت عن البت في الأمر، فما رأيك في أن تتيح لي مناقشة المسألة مباشرةً مع زعيم عشيرتكم المحترم؟”

“شياو ديه، اهدئي أولًا.” ربتت شانغ شين تسي على يد خادمتها بلطف مردفة: “لا بد أنه قايض عشب جينزان هذا في ساعة متأخرة من ليلة البارحة؛ ورغم جهلي بالعلة التي دفعته إلى ذلك، فلا شك أن لديه مبررًا وجيهًا حين قايض بقية البضائع. فكري بالأمر بروية؛ إن إنجازه لكل تلك الصفقات وهو مجرد فانٍ يعد في ذاته مسعى محمودًا يستحق الثناء.”

“هاي تو، بعه واكتفِ بهذا القدر؛ فالأصل في التجارة التراضي والوفاق.” لم تطق شانغ شين تسي احتمال وطأة هذا التوتر المتصاعد.

“آنستي، لمَ تدافعين عنه وتلتمسين له الأعذار؟ إنني لا أفكر إلا في مصلحتك وخيرك! تلك البضائع كانت ملكنا في الأصل، فلمَ تتركين غيرك يبددها هباء منثورًا؟ وفوق ذلك كله، هو عاجز تمامًا عن تعويضنا عن أي خسارة تلحق بنا! يا سيد تشانغ تشو، أرجوك أن تعينني على إقناع الآنسة…” لوت شياو ديه شفتيها في تدلل واحتجاج.

عقد زعيم عشيرة جين حاجبيه وسأل: “أوه؟ هات ما عندك.”

تنهد تشانغ تشو قائلًا: “يا آنسة، القول ما قالت شياو ديه؛ فما كنا لنقايض بضائعنا الرائجة بتلك الأعشاب الراكدة.”

“كل هذا المبلغ؟!” عقدت الدهشة لسان شياو ديه، وتألقت عيناها ببريق الفرح العارم.

“هذا…” تمتمت شانغ شين تسي بحيرة؛ ونظرًا لحداثة سنها، بدت في عينيها أمارات التردد والارتباك.

سرعان ما مثل فانغ يوان أمام الحارس الشخصي، فضم قبضتيه محييًا: “أنا هاي تو، فما حاجتك إلي؟”

فرغم أنها استحسنت في البداية تبادل البضائع الذي أجراه فانغ يوان، إلا أن عشب جينزان هذا… يمثل مقايضته بتلك الكميات الهائلة خسارة بينة وفادحة.

“كل هذا المبلغ؟!” عقدت الدهشة لسان شياو ديه، وتألقت عيناها ببريق الفرح العارم.

فعشب جينزان، وإن سهل حفظه وتخزينه دون تلف سريع، يعجز صاحبه عن تصريفه لقلة الطلب عليه في الأسواق وانعدامه تقريبًا؛ ومخزون ضخم كهذا سيؤول إلى البوار عاجلًا أو آجلًا، ولن يجدوا مفرًا في النهاية سوى خفض ثمنه والتخلص منه بأبخس الأثمان، ما يعني تكبد خسارة محتومة.

“آنستي، لقد تفقدت الأمر لتوّي، وتبين لي أن ذلك المدعو هاي تو قد قايض بضائعنا كلها تقريبًا! والأنكى من ذلك أنني رأيت بين السلع التي جلبها ثلاث عربات كاملة محملة بعشب جينزان!”

“معذرة، أأنتِ الآنسة تشانغ شين تسي؟” في تلك الأثناء، تقدم سيد غو في منتصف العمر يتصبب عرقًا غزيرًا، وهرول نحو شانغ شين تسي بملامح يكسوها التوتر والقلق.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

تدلت من حزامه صفيحة حديدية نُقش عليها الرقم اثنان دلالة على رتبته كسيد غو من المرتبة الثانية.

بعد مكوث القافلة في قرية جين أيامًا عدة استعدت للمسير مجددًا؛ فالتجار يترقبون أرباحًا وفيرة في المحطات القادمة.

ابتسمت شانغ شين تسي برقة وسألته: “نعم، أنا هي؛ فهل لي أن أعرف من تكون؟”

“يسر المرء حقًا أن يجد آنسة رجاحة عقلها تفوق الوصف.” استرخت أسارير الحارس الشخصي وارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياح.

ضم الرجل قبضتيه باحترام قائلًا: “أنا الحارس الشخصي لسيدنا زعيم العشيرة، وقد أقبلت بتكليف منه ملتمسًا خدمة من فضلكم.”

بعد مكوث القافلة في قرية جين أيامًا عدة استعدت للمسير مجددًا؛ فالتجار يترقبون أرباحًا وفيرة في المحطات القادمة.

“أوه؟ تفضل بالحديث.”

اكتفى فانغ يوان بابتسامة هادئة والتفت نحو شانغ شين تسي قائلًا: “وفقًا لاتفاقنا السابق، تنال الآنسة نصف هذه الأحجار البدائية الثمانية آلاف؛ كما أرجو من فضلكِ أن تتولي حراسة نصيبي وحفظه لديكِ أيضًا.”

“لا بد أن الآنسة تشانغ قد اشترت دفعة ضخمة من عشب جينزان ليلة البارحة. وحقيقة المسألة أن زعيم عشيرتنا مولع بزراعة عشب جينزان حبًا فيه، واعتنى بقطعة أرض خاصة لرعايته تزجية للوقت؛ بيد أن سيدنا الشاب أقدم على قلعه سرًا وباعه وراء ظهر والده. والآن، أمر زعيم العشيرة بحبس السيد الشاب قيد الإقامة الجبرية، ويرغب في استعادة عشب جينزان وافتدائه؛ لذا أرجو منكم بصدق إعادة بيعه لعشيرتنا.”

ارتجف فؤاد الشيخ إجلالًا وخوفًا: “طوع أمرك يا زعيمنا المهاب!”

تحدث سيد الغو بأدب ظاهر، بيد أن نبرته حملت إصرارًا حازمًا لا مواربة فيه.

استشاطت شياو ديه غضبًا وقالت: “حتى الجاهلة مثلي تدرك أن تلك السلعة كاسدة ولا يقبل عليها أحد؛ لقد أضاع أموالكِ هباءً!”

“آنسة…” تبدلت ملامح تشانغ تشو إلى الجدية والوجوم، وهمس محذرًا شانغ شين تسي.

بيد أن فانغ يوان واجهه بابتسامة هادئة باردة: “التجارة تجارة، فلا يضيقن صدرك يا سيد الغو المحترم. في واقع الأمر، كنت أعتزم بيعها بعشرة آلاف حجر بدائي؛ فإن عجزت عن البت في الأمر، فما رأيك في أن تتيح لي مناقشة المسألة مباشرةً مع زعيم عشيرتكم المحترم؟”

فهذا الحارس يمثل زعيم عشيرة جين بشخصه؛ ومثل هذا الأمر يحتمل التهوين أو التهويل، وقد يستحيل مأزقًا خطيرًا إن أُدير برعونة أو سوء تقدير.

عقد زعيم عشيرة جين حاجبيه وسأل: “أوه؟ هات ما عندك.”

رمقت شانغ شين تسي تشانغ تشو بنظرة سريعة وأومأت برأسها إشارة إلى فهمها الموقف: “في واقع الأمر، أنا فتاة تهوى الأزهار والرياض، وأتفهم تمامًا شغف زعيمكم المحترم؛ وسنعيد عشب جينزان إلى عشيرتكم الكريمة دون أن تنقص منه نبتة واحدة.”

فهذا الحارس يمثل زعيم عشيرة جين بشخصه؛ ومثل هذا الأمر يحتمل التهوين أو التهويل، وقد يستحيل مأزقًا خطيرًا إن أُدير برعونة أو سوء تقدير.

“يسر المرء حقًا أن يجد آنسة رجاحة عقلها تفوق الوصف.” استرخت أسارير الحارس الشخصي وارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياح.

اكتفى فانغ يوان بابتسامة هادئة والتفت نحو شانغ شين تسي قائلًا: “وفقًا لاتفاقنا السابق، تنال الآنسة نصف هذه الأحجار البدائية الثمانية آلاف؛ كما أرجو من فضلكِ أن تتولي حراسة نصيبي وحفظه لديكِ أيضًا.”

استطردت شانغ شين تسي قائلة: “تولى أحد تابعي إدارة تلك الصفقة؛ وسأناديه للمثول هنا في الحال.”

“آنستي، لمَ تدافعين عنه وتلتمسين له الأعذار؟ إنني لا أفكر إلا في مصلحتك وخيرك! تلك البضائع كانت ملكنا في الأصل، فلمَ تتركين غيرك يبددها هباء منثورًا؟ وفوق ذلك كله، هو عاجز تمامًا عن تعويضنا عن أي خسارة تلحق بنا! يا سيد تشانغ تشو، أرجوك أن تعينني على إقناع الآنسة…” لوت شياو ديه شفتيها في تدلل واحتجاج.

رمق فانغ يوان مجريات المشهد من مقعده باهتمام بالغ وترقب؛ فقد كان يدرك تمامًا مغزى ما يجري خلف الكواليس.

“لا حاجة لذلك إطلاقًا!” لوح الحارس الشخصي بذراعه في الهواء رامقًا فانغ يوان باشمئزاز وتقزز: “صعلوك فانٍ مثلك، أية كرامة تؤهلك لمقابلة سيدنا زعيم العشيرة؟ أحضر البضاعة سريعًا؛ تستغل محنة الآخرين لتنهش لحومهم… سأتذكر وجهك جيدًا! خسئت!”

“هاي تو، لقد وقعت في ورطة! الآنسة تطلب حضورك فورًا.” أقبلت شياو ديه لتستدعيه بلهجة شامتة.

قطب تشانغ تشو حاجبيه قليلًا قبل أن يسترخي وجهه؛ فثلاثة آلاف حجر بدائي تمثل أقصى سعر يمكن أن يبلغه عشب جينزان في ذروة السوق، ما يدل على سخاء زعيم عشيرة جين وجديته.

سرعان ما مثل فانغ يوان أمام الحارس الشخصي، فضم قبضتيه محييًا: “أنا هاي تو، فما حاجتك إلي؟”

سرعان ما مثل فانغ يوان أمام الحارس الشخصي، فضم قبضتيه محييًا: “أنا هاي تو، فما حاجتك إلي؟”

دهش الحارس الشخصي حين رأى أن القادم أمامه مجرد فاني عادي، فارتسمت على محياه أمارات الازدراء والتعالي الطبقي.

ضحك فانغ يوان: “أنتم من عرضتم السلعة للبيع وأنا اشتريتها برضاكم؛ لكنكم الآن تطلبون استردادها! أهذا عدل يرتضيه عاقل؟”

أطلق شخيرًا متكبرًا وقال: “هذا صحيح. أيها الفاني، يسعك أن تطمئن وتهدأ؛ فسيدنا زعيم العشيرة رجل كريم رحيم، ويرتضي دفع ثلاثة آلاف حجر بدائي لشراء عربات عشب جينزان الثلاث المحملة لديكم.”

أُبرمت الصفقة وسُلمت البضائع واستُلم الثمن في لحظات معدودة.

“كل هذا المبلغ؟!” عقدت الدهشة لسان شياو ديه، وتألقت عيناها ببريق الفرح العارم.

“هل سُوّي الأمر وانتهى؟” وقف زعيم عشيرة جين فوق ربوة عالية، يرمق القافلة المغادرة بعينين حادتين.

قطب تشانغ تشو حاجبيه قليلًا قبل أن يسترخي وجهه؛ فثلاثة آلاف حجر بدائي تمثل أقصى سعر يمكن أن يبلغه عشب جينزان في ذروة السوق، ما يدل على سخاء زعيم عشيرة جين وجديته.

غير أن فانغ يوان استمر في هز رأسه رفضًا وإعراضًا.

بيد أن فانغ يوان هز رأسه رفضًا: “عشب جينزان صنف نفيس للغاية؛ وعرض ثلاثة آلاف حجر بدائي فقط لاستعادته لا ينم عن صدق النية، أليس كذلك؟”

الفصل 244 – كأنه ابتزاز

امتقع وجه الحارس الشخصي وقطب حاجبيه بحدة: “ماذا؟! السعر الذي عرضته يفوق بكثير سقف السوق لعشب جينزان! أيها الفاني، بأي ثمن اشتريته أنت أصلًا؟”

استشاطت شياو ديه غضبًا وقالت: “حتى الجاهلة مثلي تدرك أن تلك السلعة كاسدة ولا يقبل عليها أحد؛ لقد أضاع أموالكِ هباءً!”

فرك فانغ يوان أرنبة أنفه مبتسمًا: “دعنا لا نخوض في سعر الشراء وتكاليفه؛ فنحن جميعًا تجار، ومسلك التاجر الطبيعي هو الشراء بالثمن البخس والبيع بالثمن الأغلى. ثلاثة آلاف حجر بدائي ثمن نزر قليل، ولن أبيع به أبدًا!”

تنهد تشانغ تشو قائلًا: “يا آنسة، القول ما قالت شياو ديه؛ فما كنا لنقايض بضائعنا الرائجة بتلك الأعشاب الراكدة.”

“أنت!” صك الحارس الشخصي على أسنانه غيظًا، ثم رفع كفه مفرقًا أصابعه الخمسة: “حسنًا، سأزيدك ألفين فوقها؛ خمسة آلاف حجر بدائي!”

“آنسة…” تبدلت ملامح تشانغ تشو إلى الجدية والوجوم، وهمس محذرًا شانغ شين تسي.

اتسعت عينا شياو ديه من فرط الصدمة، وتوردت وجنتاها حماسة وانفعالًا وهي تحدق في أصابع الحارس الخمسة الممدودة.

“هاي تو، لقد وقعت في ورطة! الآنسة تطلب حضورك فورًا.” أقبلت شياو ديه لتستدعيه بلهجة شامتة.

“خمسة آلاف حجر بدائي؟! هذا كلامك وعهدك، وإياك أن تتراجع عنه!” كادت تقفز فرحًا وطربًا؛ إذ لم يخطر ببالها قط أن تتطور الأمور على هذا النحو المذهل؛ لقد حقق فانغ يوان ربحًا خياليًا!

“أوه؟ تفضل بالحديث.”

غير أن فانغ يوان استمر في هز رأسه رفضًا وإعراضًا.

تكثف هواء الليل البارد قطرات ندى لامعة على أوراق الشجر والكلأ؛ بينما شرع أسياد الغو في حزم الأمتعة وإعداد القافلة للرحيل.

تصلبت ملامح الحارس الشخصي واكتست بالجليد، وهدد بنبرة متوعدة: “أيها الفاني الصعلوك، ألا ترى أنك تماديت في الطمع والجشع؟ هذا العشب كان في الأصل ملكًا خالصًا لعشيرتنا؛ ومقايضتك إياه في جنح الظلام ودون تصريح أمر محظور تأباه القوانين! ولا تملك حتى وثيقة تثبت مبايعتك له، حتى إنني أستطيع اتهامك علانية بسرقته ونهبه!!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ارتاع تشانغ تشو من انفجار غضب الحارس، ونظر إلى فانغ يوان زاجرًا: “بعه واقبل الصفقة الآن.”

فعشب جينزان، وإن سهل حفظه وتخزينه دون تلف سريع، يعجز صاحبه عن تصريفه لقلة الطلب عليه في الأسواق وانعدامه تقريبًا؛ ومخزون ضخم كهذا سيؤول إلى البوار عاجلًا أو آجلًا، ولن يجدوا مفرًا في النهاية سوى خفض ثمنه والتخلص منه بأبخس الأثمان، ما يعني تكبد خسارة محتومة.

ضحك فانغ يوان: “أنتم من عرضتم السلعة للبيع وأنا اشتريتها برضاكم؛ لكنكم الآن تطلبون استردادها! أهذا عدل يرتضيه عاقل؟”

ابتسمت شانغ شين تسي برقة وسألته: “نعم، أنا هي؛ فهل لي أن أعرف من تكون؟”

لقد تحسب فانغ يوان لهذا الموقف وخطط له بعناية؛ لذا اشترى ليلة البارحة القسم الأكبر فقط، بينما تولى ذلك البائع تصريف بقية العشب على تجار آخرين في القافلة.

ما إن انطلقت تلك الكلمات من فمه، حتى شملت الدهشة والذهول شانغ شين تسي ومن حولها جميعًا.

“أنت!” تغلى مرجل الغيظ في صدر الحارس، غير أنه لم يملك إلا أن يكظم غيظه أمام هذا الابتزاز العلني السافر.

“يسر المرء حقًا أن يجد آنسة رجاحة عقلها تفوق الوصف.” استرخت أسارير الحارس الشخصي وارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياح.

أشار بسبابته نحو فانغ يوان محتدًا: “عشيرتكم اشترت الحصة الكبرى؛ أيها الصعلوك الصغير، أتريد إحراجي والتضييق علي؟”

ضحك فانغ يوان: “أنتم من عرضتم السلعة للبيع وأنا اشتريتها برضاكم؛ لكنكم الآن تطلبون استردادها! أهذا عدل يرتضيه عاقل؟”

“كلا البتة! لست أروم سوى إبرام صفقة تجارية منصفة.” ضم فانغ يوان قبضتيه مبتسمًا.

فلم ينفق فانغ يوان في شرائها ليلة أمس حتى خمسمئة حجر بدائي، وإذا بعشب جينزان يباع في صبيحة الغد بثمانية آلاف حجر بدائي كاملة!

“تبًا لك! سأضيف ألفين آخرين؛ سبعة آلاف حجر بدائي! أيها الفاني، أحضر كل ما اشتريته من عشب جينزان في الحال!” صاح الحارس بصوت هادر.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

“هاي تو، بعه واكتفِ بهذا القدر؛ فالأصل في التجارة التراضي والوفاق.” لم تطق شانغ شين تسي احتمال وطأة هذا التوتر المتصاعد.

…

“ما دامت الآنسة قد نطقت وتفضلت بالأمر…” أومأ فانغ يوان برأسه طائعًا، ثم قلب مسار الحديث فجأةً: “فسأتراجع خطوة للوراء؛ ثمانية آلاف حجر بدائي، وتصبح كل حبة من عشب جينزان بحوزتي ملكًا لكم.”

“لا حاجة لذلك إطلاقًا!” لوح الحارس الشخصي بذراعه في الهواء رامقًا فانغ يوان باشمئزاز وتقزز: “صعلوك فانٍ مثلك، أية كرامة تؤهلك لمقابلة سيدنا زعيم العشيرة؟ أحضر البضاعة سريعًا؛ تستغل محنة الآخرين لتنهش لحومهم… سأتذكر وجهك جيدًا! خسئت!”

ما إن انطلقت تلك الكلمات من فمه، حتى شملت الدهشة والذهول شانغ شين تسي ومن حولها جميعًا.

فاضت نية القتل الدموية من جسد الزعيم وهو يصدر أوامره الصارمة: “فلتذهب فرقة الموت لتعقبهم واسترداد الأعشاب بأي ثمن!”

استفاق الحارس الشخصي من صدمته، وعجز عن لجم ثورة غضبه: “ماذا؟! أيها الوغد الملعون!!”

“تبًا لك! سأضيف ألفين آخرين؛ سبعة آلاف حجر بدائي! أيها الفاني، أحضر كل ما اشتريته من عشب جينزان في الحال!” صاح الحارس بصوت هادر.

بيد أن فانغ يوان واجهه بابتسامة هادئة باردة: “التجارة تجارة، فلا يضيقن صدرك يا سيد الغو المحترم. في واقع الأمر، كنت أعتزم بيعها بعشرة آلاف حجر بدائي؛ فإن عجزت عن البت في الأمر، فما رأيك في أن تتيح لي مناقشة المسألة مباشرةً مع زعيم عشيرتكم المحترم؟”

تكثف هواء الليل البارد قطرات ندى لامعة على أوراق الشجر والكلأ؛ بينما شرع أسياد الغو في حزم الأمتعة وإعداد القافلة للرحيل.

“لا حاجة لذلك إطلاقًا!” لوح الحارس الشخصي بذراعه في الهواء رامقًا فانغ يوان باشمئزاز وتقزز: “صعلوك فانٍ مثلك، أية كرامة تؤهلك لمقابلة سيدنا زعيم العشيرة؟ أحضر البضاعة سريعًا؛ تستغل محنة الآخرين لتنهش لحومهم… سأتذكر وجهك جيدًا! خسئت!”

“أنت!” صك الحارس الشخصي على أسنانه غيظًا، ثم رفع كفه مفرقًا أصابعه الخمسة: “حسنًا، سأزيدك ألفين فوقها؛ خمسة آلاف حجر بدائي!”

عنت كلماته تلك، دون أدنى ريب، رضوخه التام للسعر المرتفع الذي فرضه فانغ يوان.

“آنستي، لقد تفقدت الأمر لتوّي، وتبين لي أن ذلك المدعو هاي تو قد قايض بضائعنا كلها تقريبًا! والأنكى من ذلك أنني رأيت بين السلع التي جلبها ثلاث عربات كاملة محملة بعشب جينزان!”

أُبرمت الصفقة وسُلمت البضائع واستُلم الثمن في لحظات معدودة.

فلم ينفق فانغ يوان في شرائها ليلة أمس حتى خمسمئة حجر بدائي، وإذا بعشب جينزان يباع في صبيحة الغد بثمانية آلاف حجر بدائي كاملة!

فلم ينفق فانغ يوان في شرائها ليلة أمس حتى خمسمئة حجر بدائي، وإذا بعشب جينزان يباع في صبيحة الغد بثمانية آلاف حجر بدائي كاملة!

“أوه؟ تفضل بالحديث.”

“آنستي، ها هما صندوقان ممتلئان عن آخرهما بالأحجار البدائية!” تهلل وجه شياو ديه غبطة وسرورًا؛ فقد شهدت أطوار المساومة بوجل وخوف، أما الآن وهي تعاين تلك الثروة، فقد أحست أن كل تلك المخاوف تلاشت هباء؛ حتى نظرتها نحو فانغ يوان انقلبت رأسًا على عقب.

تحدث سيد الغو بأدب ظاهر، بيد أن نبرته حملت إصرارًا حازمًا لا مواربة فيه.

“أكنت تعلم مسبقًا بحقيقة الأمر؟ كلا، لا يستقيم ذلك؛ لا بد أنها ضربة حظ تشبه عثور قط أعمى على فأر ميت!” رمقت فانغ يوان من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه بتعجب وانبهار.

“هذا…” تمتمت شانغ شين تسي بحيرة؛ ونظرًا لحداثة سنها، بدت في عينيها أمارات التردد والارتباك.

“استفزاز عشيرة جين من أجل ثمانية آلاف حجر بدائي مغامرة لا تستحق المجازفة.” ظل تشانغ تشو مقطب الجبين طوال الوقت، ونظر نحو فانغ يوان بشيء من العتاب والتحذير: “إياك أن تقدم على مثل هذه المخاطرة الهوجاء مجددًا.”

ما إن انطلقت تلك الكلمات من فمه، حتى شملت الدهشة والذهول شانغ شين تسي ومن حولها جميعًا.

اكتفى فانغ يوان بابتسامة هادئة والتفت نحو شانغ شين تسي قائلًا: “وفقًا لاتفاقنا السابق، تنال الآنسة نصف هذه الأحجار البدائية الثمانية آلاف؛ كما أرجو من فضلكِ أن تتولي حراسة نصيبي وحفظه لديكِ أيضًا.”

تنهد تشانغ تشو قائلًا: “يا آنسة، القول ما قالت شياو ديه؛ فما كنا لنقايض بضائعنا الرائجة بتلك الأعشاب الراكدة.”

…

“هاي تو، لقد وقعت في ورطة! الآنسة تطلب حضورك فورًا.” أقبلت شياو ديه لتستدعيه بلهجة شامتة.

“هل سُوّي الأمر وانتهى؟” وقف زعيم عشيرة جين فوق ربوة عالية، يرمق القافلة المغادرة بعينين حادتين.

رمقت شانغ شين تسي تشانغ تشو بنظرة سريعة وأومأت برأسها إشارة إلى فهمها الموقف: “في واقع الأمر، أنا فتاة تهوى الأزهار والرياض، وأتفهم تمامًا شغف زعيمكم المحترم؛ وسنعيد عشب جينزان إلى عشيرتكم الكريمة دون أن تنقص منه نبتة واحدة.”

وقف أحد الشيوخ إلى جواره ورفع تقريره: “نعم يا زعيم العشيرة؛ لقد استعدنا عشب جينزان كله. بيد أن وفد عشيرة تشانغ بغيض حقًا؛ إذ استغل الموقف ليبتزنا بوقاحة.”

“هاي تو، لقد وقعت في ورطة! الآنسة تطلب حضورك فورًا.” أقبلت شياو ديه لتستدعيه بلهجة شامتة.

عقد زعيم عشيرة جين حاجبيه وسأل: “أوه؟ هات ما عندك.”

على مبعدة ليست بالبعيدة، أزاحت شانغ شين تسي ستارة العربة الخفيفة، وتطلعت بنظرات هادئة نحو الجبل المودّع.

فصل الشيخ تفاصيل المساومة والابتزاز.

“آنسة…” تبدلت ملامح تشانغ تشو إلى الجدية والوجوم، وهمس محذرًا شانغ شين تسي.

ابتسم زعيم عشيرة جين ابتسامة هادئة وقال: “إنها مجرد ثمانية آلاف حجر بدائي لا تستحق الالتفات؛ بيد أن تلك الآنسة من عشيرة تشانغ ذكية ولبيبة، إذ دفعت بخادم فانٍ ليجس النبض ويختبر الأجواء، وجنت لنفسها هذا المال الوفير.”

“سيدي زعيم العشيرة، ماذا لو كانت عشيرة تشانغ هذه قد اطلعت على سر عشيرتنا مسبقًا، واستغلت ذلك لابتزازنا؟”

“آنسة…” تبدلت ملامح تشانغ تشو إلى الجدية والوجوم، وهمس محذرًا شانغ شين تسي.

“هاهاها، لا تدع الوساوس تذهب بك كل مذهب! لو علموا بالأهمية العسكرية البالغة لعشب جينزان لعشيرتنا، أكانوا يكتفون بابتزاز ثمانية آلاف حجر بدائي فقط؟ لكانوا احتكروه كله ورفضوا بيعه البتة. لكن تحسبًا لأي طارئ، أرسل بعض أسياد الغو لمراقبتهم خفية حتى يغادروا حدود منطقة جبل هوانغ جين نهائيًا؛ واحرصوا على رصد أي تحرك سري نحو عشيرة هوانغ المجاورة، فإن بدر من أحدهم ذلك، فاقتلوه في التو واللحظة دون تردد!”

تحدث سيد الغو بأدب ظاهر، بيد أن نبرته حملت إصرارًا حازمًا لا مواربة فيه.

فاضت نية القتل الدموية من جسد الزعيم وهو يصدر أوامره الصارمة: “فلتذهب فرقة الموت لتعقبهم واسترداد الأعشاب بأي ثمن!”

“هاي تو، لقد وقعت في ورطة! الآنسة تطلب حضورك فورًا.” أقبلت شياو ديه لتستدعيه بلهجة شامتة.

ارتجف فؤاد الشيخ إجلالًا وخوفًا: “طوع أمرك يا زعيمنا المهاب!”

“آنستي، لقد تفقدت الأمر لتوّي، وتبين لي أن ذلك المدعو هاي تو قد قايض بضائعنا كلها تقريبًا! والأنكى من ذلك أنني رأيت بين السلع التي جلبها ثلاث عربات كاملة محملة بعشب جينزان!”

التفت فانغ يوان ملقيًا نظرة أخيرة على جبل هوانغ جين الشامخ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة نصر ماكرة.

ما إن انطلقت تلك الكلمات من فمه، حتى شملت الدهشة والذهول شانغ شين تسي ومن حولها جميعًا.

على مبعدة ليست بالبعيدة، أزاحت شانغ شين تسي ستارة العربة الخفيفة، وتطلعت بنظرات هادئة نحو الجبل المودّع.

“لا حاجة لذلك إطلاقًا!” لوح الحارس الشخصي بذراعه في الهواء رامقًا فانغ يوان باشمئزاز وتقزز: “صعلوك فانٍ مثلك، أية كرامة تؤهلك لمقابلة سيدنا زعيم العشيرة؟ أحضر البضاعة سريعًا؛ تستغل محنة الآخرين لتنهش لحومهم… سأتذكر وجهك جيدًا! خسئت!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ما إن انطلقت تلك الكلمات من فمه، حتى شملت الدهشة والذهول شانغ شين تسي ومن حولها جميعًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تدلت من حزامه صفيحة حديدية نُقش عليها الرقم اثنان دلالة على رتبته كسيد غو من المرتبة الثانية.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

ارتاع تشانغ تشو من انفجار غضب الحارس، ونظر إلى فانغ يوان زاجرًا: “بعه واقبل الصفقة الآن.”

رمق فانغ يوان مجريات المشهد من مقعده باهتمام بالغ وترقب؛ فقد كان يدرك تمامًا مغزى ما يجري خلف الكواليس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط