Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-255

دينغ هاو، اخرج من هنا!
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دينغ هاو، اخرج من هنا!

الفصل 255 – دينغ هاو، اخرج إلى هنا!

فلو كان قطيعا بريا طبيعيا، لاندفعت الوحوش في فوضى عشوائية كأسراب النحل الهائج، أو لاقتحمت وحوش الشعر الأسود بعد هلاك نظيرتها البيضاء دفعة واحدة. أما هذا التوزيع التكتيكي الدقيق واستدراج الخصوم، فيدل بوضوح قاطع على وجود عقل مدبر يوجه الحركات من الخلف!

انهارت الأسوار الخشبية المحيطة بالمعسكر في معظم جوانبها، وتدفقت جحافل الموتى الأحياء نحو الداخل، مشتبكة في صدام دموي طاحن مع أسياد الغو المنهكين.

فقد تراجعت قوة القافلة إلى الحضيض؛ فإن استدرج قطيعا عملاقا يفوق الطاقة، فقد يعرض حياته الشخصية للخطر المحقق، ويزيد من صعوبة حماية شانغ شين تشي وضمان سلامتها.

عند رؤية هذا المشهد، تيقن فانغ يوان تماما أن جيش الزومبي هذا خاضع لسيطرة وتحكم مباشر من قِبل دينغ هاو.

ذُهل المقاتلان المصاحبان لفانغ يوان وطار صوابهما.

فلو كان قطيعا بريا طبيعيا، لاندفعت الوحوش في فوضى عشوائية كأسراب النحل الهائج، أو لاقتحمت وحوش الشعر الأسود بعد هلاك نظيرتها البيضاء دفعة واحدة. أما هذا التوزيع التكتيكي الدقيق واستدراج الخصوم، فيدل بوضوح قاطع على وجود عقل مدبر يوجه الحركات من الخلف!

أدى هذا الذهول والارتباك إلى تباطؤ هجوم وحشي الشعر الأخضر للحظات عابرة.

لا شك في أن ذلك الموجه ليس سوى دينغ هاو.

“اخترقوا الحصار وفتحوا ثغرة!”

تذكر فانغ يوان في ومضات خاطفة أن ملك الزومبي الثاني ترك إرثا سريا دفينا في جبل مو بي بعد إبادة العشيرة في سالف الزمان؛ وكان وارث هذا الإرث هو دينغ هاو بالذات. ارتقى الفتى لاحقا ليغدو التلميذ الأكبر لملك الزومبي الثاني؛ ورغم انتمائه للمسار الشيطاني، إلا أنه اتصف بوفاء نادر ومطلق لمعلمه؛ حتى إنه في معركة جبل يي تيان الكبرى بين المسارين الصالح والشيطاني، ضحى بحياته طواعية وافتدى معلمه وسقط صريعا في ميدان القتال.

هوى كف فانغ يوان على وجه الرجل بصفعة حارقة: “متى ما أمرتك بالانطلاق، فانطلق فورا ودون ثرثرة فارغة!”

تمتم فانغ يوان في سره ببرود: “كنت أنوي البحث عنك لاحقا، فإذا بك تسوق نفسك إلي بمبادرة ذاتية؛ وهذا يوفر علي الكثير من الوقت والجهد.”

هتفت الحشود المحاصرة في المعسكر بأعين شاخصة: “لقد نجحوا حقا!”

بنى فانغ يوان خطته السابقة على تسخير دينغ هاو لإبادة القافلة وتصفية الجميع بلا استثناء. ورغم امتلاكه أساليب لاستدراج قطعان الوحوش البرية، إلا أن ضبط حجم القطيع والتحكم في مساره بدقة ظل أمرا عسيرا ومعقدا.

“اخترقوا الحصار وفتحوا ثغرة!”

فقد تراجعت قوة القافلة إلى الحضيض؛ فإن استدرج قطيعا عملاقا يفوق الطاقة، فقد يعرض حياته الشخصية للخطر المحقق، ويزيد من صعوبة حماية شانغ شين تشي وضمان سلامتها.

ففي أعين الجميع، يمثل فانغ يوان خبيرا في ذروة الرتبة الثالثة، وأحد أقوى مقاتلي القافلة على الإطلاق؛ وفي هذه اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت، اكتسبت كلماته سلطة وهيبة مطلقة.

في ظل هذه المعطيات المعقدة، مثّل دينغ هاو حجر الشطرنج المثالي الذي يحتاجه فانغ يوان.

هوى وحشا الشعر الأخضر من الأعالي كالصاعقة.

أجال فانغ يوان نظره بين ألسنة النيران المستعرة متسائلا: “لكن أين يختبئ هذا الوغد بالضبط؟”

وقف فانغ يوان يراقب المشهد كمتفرج هادئ؛ وفجأة، انتصب في وقفته وصاح بصوت رعدي زلزل المكان: “اكففوا عن هذا الصياح الفارغ!”

ضاقت عيناه وتفحص التضاريس المحيطة بدقة: “يحتاج لموقع مرتفع يشرف منه على ساحة القتال ويوجه جحافل الزومبي؛ وربما يمتلك ديدان غو استطلاعية تمنحه رؤية شاملة للمخيم من الأعالي. ومهما يكن أمره، فإن الموضع الذي يختاره يجب أن يتيح له مسارا آمنا وسريعا للفرار متى ساءت الأمور…”

سقط خمسة من أسياد الغو صرعى أثناء الاقتحام العنيف، بيد أن فانغ يوان ومعه مقاتلان اثنان نجحوا في عبور الطوق والخروج نحو البرية المفتوحة.

فقد فانغ يوان غو عشب أذن السمع الأرضي وافتقر لوسائل الاستطلاع المباشرة، فاعتمد بالكامل على التحليل والاستنتاج الذهني.

صاح فانغ يوان متظاهرا بالنجدة: “سأساعدكما فورا!” وفعل غو عشب القفز ليثب في الهواء نحوهما.

احتدم القتال وازدادت شراسته في أرجاء المعسكر؛ وتناثرت مئات الجثث الممزقة للزومبي فوق التراب، لكن خسائر أسياد الغو كانت مأساوية وفادحة. وتحت طوفان الموتى الذي لا ينقطع، تراجع أسياد الغو خطوة بخطوة حتى حوصروا في المنطقة المركزية للمخيم.

ذُهل دينغ هاو وهو يراقب النزال من مخبئه وفتح فمه في ارتباك وحيرة بالغة: “ماذا؟! لمَ يقتل رفيقيه؟!”

هناك، كدسوا الصناديق والبضائع المتبقية ليشكلوا متراسا دفاعيا أخيرا، وراح أسياد غو الرتبة الأولى يبذلون وسعهم لتدعيمه بمختلف الوسائل المتاحة.

الفصل 255 – دينغ هاو، اخرج إلى هنا!

صرخ أحدهم بيأس: “أعداد الزومبي مهولة، وهذا الحاجز سينهار عاجلا أم آجلا!”

اشتعل الجدال واحتدمت الخلافات بين صفوف المحاصرين؛ فريق يصر على اقتحام الحصار والهرب، وفريق يطالب بالتحصن وانتظار الصباح.

صاح آخر: “علينا كسر الحصار والفرار فورا!”

لوى دينغ هاو شفتيه في سخرية وتشفٍ فوق التل: “تهربون صعودا نحوي؟ هههه، يبدو أن المصير المحتوم يشتهي هلاككم بأسرع مما تخيلت!”

اعترض سيد غو مذعور: “نكسر الحصار؟ وكيف السبيل إلى ذلك وفي مواجهتنا العشرات من زومبي الشعر الأسود الفتاك؟!”

“دينغ هاو، اخرج إلى هنا فورا!”

اقترح آخر بحذر: “من الأفضل تدعيم دفاعاتنا والصمود هنا حتى بزوغ الفجر؛ فضوء الشمس يضعف وحوش الزومبي بصورة هائلة، ولن نحتاج حتى للقتال إذ ستنسحب من تلقاء نفسها.”

بلغ طوفان الموتى الخط الدفاعي الأخير واشتعلت الصدامات في كل زاوية. اندفعت فرقة الاقتحام ثلاثمئة خطوة قبل أن ترتد على أعقابها تحت وطأة المقاومة الشرسة.

اشتعل الجدال واحتدمت الخلافات بين صفوف المحاصرين؛ فريق يصر على اقتحام الحصار والهرب، وفريق يطالب بالتحصن وانتظار الصباح.

فلو كان قطيعا بريا طبيعيا، لاندفعت الوحوش في فوضى عشوائية كأسراب النحل الهائج، أو لاقتحمت وحوش الشعر الأسود بعد هلاك نظيرتها البيضاء دفعة واحدة. أما هذا التوزيع التكتيكي الدقيق واستدراج الخصوم، فيدل بوضوح قاطع على وجود عقل مدبر يوجه الحركات من الخلف!

تعالت الصرخات بينما أخذ طوفان الموتى يضيق الخناق عليهم ويقترب أكثر فأكثر.

الفصل 255 – دينغ هاو، اخرج إلى هنا!

هنا تجلت نقطة الضعف القاتلة في هذه القافلة المؤقتة؛ انعدام الوحدة الحقيقية وغياب قائد مهاب يمسك بزمام الأمور بحزم.

امتعض أصحاب رأي الدفاع وتحرجت ملامحهم، بيد أنهم لم يجرؤوا على الرد أو الاعتراض؛ بينما استبشر دعاة الهجوم وفرحوا.

وقف فانغ يوان يراقب المشهد كمتفرج هادئ؛ وفجأة، انتصب في وقفته وصاح بصوت رعدي زلزل المكان: “اكففوا عن هذا الصياح الفارغ!”

“اخترقوا الحصار وفتحوا ثغرة!”

ساد الصمت أرجاء الساحة الصاخبة في لحظة واحدة.

وقف فانغ يوان يراقب المشهد كمتفرج هادئ؛ وفجأة، انتصب في وقفته وصاح بصوت رعدي زلزل المكان: “اكففوا عن هذا الصياح الفارغ!”

ففي أعين الجميع، يمثل فانغ يوان خبيرا في ذروة الرتبة الثالثة، وأحد أقوى مقاتلي القافلة على الإطلاق؛ وفي هذه اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت، اكتسبت كلماته سلطة وهيبة مطلقة.

صرخ أحدهم بيأس: “أعداد الزومبي مهولة، وهذا الحاجز سينهار عاجلا أم آجلا!”

مسح فانغ يوان الوجوه بنظرات حادة قاطعة كالشفرات؛ وتحت وهج النيران المرتعشة، بدت ملامح وجهه المشوه بالحروق غاية في الشراسة والبطش.

زمجر فانغ يوان بحنق وقاطعهم بخشونة: “كفوا عن هذا الهراء والتخاذل، فالنصر قاب قوسين أو أدنى! سأتولى قيادة الهجوم بنفسي هذه المرة. باي يون، الزمي موقعك هنا واحرسي المتراس.”

عنفهم بحدة لاذعة: “كل من يطالب بالبقاء والتحصن هنا مجرد أحمق مغفل! لمَ نمكث لانتظار حتفنا ما دمنا قادرين على كسر الحصار؟”

أمرهم فانغ يوان بالراحة، ثم التفت نحو المجموعة الثالثة المشكلة حديثا وقال: “اتجهوا نحو ذلك المنحدر الصخري.”

امتعض أصحاب رأي الدفاع وتحرجت ملامحهم، بيد أنهم لم يجرؤوا على الرد أو الاعتراض؛ بينما استبشر دعاة الهجوم وفرحوا.

تعالت الصرخات بينما أخذ طوفان الموتى يضيق الخناق عليهم ويقترب أكثر فأكثر.

هتف أحدهم: “اللورد هي تو حكيم وسديد الرأي!”

هوى كف فانغ يوان على وجه الرجل بصفعة حارقة: “متى ما أمرتك بالانطلاق، فانطلق فورا ودون ثرثرة فارغة!”

وصاح آخر: “أيها اللورد، سنتبعك ونقاتل تحت رايتك!”

عمت الفرحة المعسكر وتأهب البقية للفرار من الثغرة، إلا أن دينغ هاو صر على أسنانه بحقد وسارع بتحريك جحافل الزومبي لسد الفجوة في لحظة، وأرسل خمسة من زومبي الشعر الأسود لمطاردة مجموعة فانغ يوان الهاربة.

“وحده اللورد هي تو قادر على إنقاذنا من هذا المأزق المستعصي!”

مسح فانغ يوان الوجوه بنظرات حادة قاطعة كالشفرات؛ وتحت وهج النيران المرتعشة، بدت ملامح وجهه المشوه بالحروق غاية في الشراسة والبطش.

كالوا له المديح والثناء، آملين أن يتولى قيادة الهجوم الانتحاري ويفتح لهم طريق النجاة بجسده.

كالوا له المديح والثناء، آملين أن يتولى قيادة الهجوم الانتحاري ويفتح لهم طريق النجاة بجسده.

إلا أن فانغ يوان سخر ببرود وقاطعهم بازدراء: “اخرسوا جميعا! أنتم الذين تنادون باقتحام الحصار دون بصيرة أغبى من أولئك بمراحل!”

انطلق فانغ يوان في المقدمة كالسهم الصاعق؛ وسخر قوة خنزيرين وتمساح جبار مع جوهر الفضة الثلجية ودرع غو المظلة الواقية، فشق صفوف الوحوش وطحن كل من وقف في طريقه كإعصار مدمر.

تجمد دعاة الهجوم في أماكنهم وغامت وجوههم في خزي، بينما علت وجوه المدافعين ابتسامات سخرية وشماتة.

تقلب وجه تشن شوانغ جين كمدا واشتعل الغيظ في صدره لإهانته علنا؛ بيد أن مشهد تصفية والد أو فاي وابنه كان ما يزال حيا في ذاكرته، فابتلع إهانته وكتم غضبه.

سأل جيا لونغ بصوت كئيب ومتحفظ ونظراته تفيض بالريبة: “إذن، ما الذي يقترحه الأخ هي تو في هذا المأزق؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

رد فانغ يوان بنبرة متدفقة وقوية: “سواء أكان الخيار هو الدفاع أم الهجوم، يتحتم أولا استطلاع واقع الميدان بدقة. أتدركون الحجم الفعلي لهذا الجيش؟ ماذا لو اختبأت في حلكة الليل كتائب احتياطية ضخمة؛ ألن يكون اندفاعكم نحوها انتحارا ومسيرة بأقدامكم إلى الفخ؟ وإن كانت هذه كل قواتهم وأصررتم على التحصن في هذا الموضع الضيق، فإن رائحة الدماء الزكية ستجتذب مزيدا من الوحوش لتهلككم جميعا.”

صرخ أحدهم باكيًا: “يكفي هذا النزيف، الاقتحام مستحيل ولن نجني سوى التضحية بأرواحنا عبثا!”

أطرق الجميع برؤوسهم أمام هذا التقريع القاسي والمنطق الصارم.

اندفعت المجموعة الثانية أربعمئة خطوة ثم تراجعت تحت الضغط.

سأل تشن شوانغ جين بصوت أجش مكظوم: “وما العمل في تقديرك إذن؟”

بنى فانغ يوان خطته السابقة على تسخير دينغ هاو لإبادة القافلة وتصفية الجميع بلا استثناء. ورغم امتلاكه أساليب لاستدراج قطعان الوحوش البرية، إلا أن ضبط حجم القطيع والتحكم في مساره بدقة ظل أمرا عسيرا ومعقدا.

جحظت عينا فانغ يوان بغضب وأشار بسبابته مباشرة نحو تشن شوانغ جين: “يا لكم من أغبياء، عقولكم محشوة بالتراب! أتحدث طوال هذا الوقت ولا تفقهون حرفا؟! سنقتحم الحصار بالطبع، لكننا سنستطلع محيطنا بدقة أولا؛ فليتحرك أسياد الغو الكشافون لأداء واجبهم فورا!”

تقلب وجه تشن شوانغ جين كمدا واشتعل الغيظ في صدره لإهانته علنا؛ بيد أن مشهد تصفية والد أو فاي وابنه كان ما يزال حيا في ذاكرته، فابتلع إهانته وكتم غضبه.

أدى هذا الذهول والارتباك إلى تباطؤ هجوم وحشي الشعر الأخضر للحظات عابرة.

استاء الكثيرون من غطرسة فانغ يوان الفجة؛ إلا أن تلك الغطرسة ذاتها بثت في قلوبهم شعورا غريبا بالأمان والاطمئنان في هذه المحنة الداهمة.

سقط خمسة من أسياد الغو صرعى أثناء الاقتحام العنيف، بيد أن فانغ يوان ومعه مقاتلان اثنان نجحوا في عبور الطوق والخروج نحو البرية المفتوحة.

سرعان ما شُكلت فرقة استطلاع واقتحام بإشراف مباشر من فانغ يوان.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أشار فانغ يوان نحو الجنوب الشرقي وقال بصرامة: “اقتحموا في ذلك الاتجاه.”

هوى كف فانغ يوان على وجه الرجل بصفعة حارقة: “متى ما أمرتك بالانطلاق، فانطلق فورا ودون ثرثرة فارغة!”

رد قائد المجموعة: “أمرك أيها اللورد هي تو!”

ففي أعين الجميع، يمثل فانغ يوان خبيرا في ذروة الرتبة الثالثة، وأحد أقوى مقاتلي القافلة على الإطلاق؛ وفي هذه اللحظة الفاصلة بين الحياة والموت، اكتسبت كلماته سلطة وهيبة مطلقة.

ربت فانغ يوان على كتف الرجل بابتسامة مشجعة: “تذكر جيدا، غايتكم الاستطلاع وكشف الميدان أولا؛ حافظوا على أرواحكم وتراجعوا فورا إن تعذر التقدم.”

أدى هذا الذهول والارتباك إلى تباطؤ هجوم وحشي الشعر الأخضر للحظات عابرة.

ارتاح صدر الرجل وتبدد خوفه، وبدا له فانغ يوان أقل خشونة وقسوة مما ظن.

لا شك في أن ذلك الموجه ليس سوى دينغ هاو.

بلغ طوفان الموتى الخط الدفاعي الأخير واشتعلت الصدامات في كل زاوية. اندفعت فرقة الاقتحام ثلاثمئة خطوة قبل أن ترتد على أعقابها تحت وطأة المقاومة الشرسة.

“وحده اللورد هي تو قادر على إنقاذنا من هذا المأزق المستعصي!”

أفاد قائد الفرقة وهو يرتجف رعبا: “الأمر مهول للغاية؛ رصدت مئات من وحوش الزومبي تتربص في حلكة الظلام في ذلك الاتجاه.”

اعترض سيد غو مذعور: “نكسر الحصار؟ وكيف السبيل إلى ذلك وفي مواجهتنا العشرات من زومبي الشعر الأسود الفتاك؟!”

شحبت وجوه الحاضرين لدى سماع هذا التقرير.

ضاقت عيناه وتفحص التضاريس المحيطة بدقة: “يحتاج لموقع مرتفع يشرف منه على ساحة القتال ويوجه جحافل الزومبي؛ وربما يمتلك ديدان غو استطلاعية تمنحه رؤية شاملة للمخيم من الأعالي. ومهما يكن أمره، فإن الموضع الذي يختاره يجب أن يتيح له مسارا آمنا وسريعا للفرار متى ساءت الأمور…”

قال فانغ يوان بهدوء: “لا بأس، استريحوا جانبا. الفرقة الثانية، اقتحموا في ذلك الاتجاه المقابل!”

“دينغ هاو، اخرج إلى هنا فورا!”

اندفعت المجموعة الثانية أربعمئة خطوة ثم تراجعت تحت الضغط.

استبشر المقاتلان وهما يهمان بتقديم الشكر والامتنان، وإذا برمحي عظم حلزونيين ينطلقان بسرعة البرق من كف فانغ يوان الغادرة.

علق قائدها بوجه مكدود: “الوحوش كثيفة بصورة لا تطاق…”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

أمرهم فانغ يوان بالراحة، ثم التفت نحو المجموعة الثالثة المشكلة حديثا وقال: “اتجهوا نحو ذلك المنحدر الصخري.”

انطلق فانغ يوان في المقدمة كالسهم الصاعق؛ وسخر قوة خنزيرين وتمساح جبار مع جوهر الفضة الثلجية ودرع غو المظلة الواقية، فشق صفوف الوحوش وطحن كل من وقف في طريقه كإعصار مدمر.

تردد قائد المجموعة محتجا: “لكن ذلك المسار ينتهي إلى وادٍ ضيق مسدود!”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

صفعة مدوية!

انطلق فانغ يوان في المقدمة كالسهم الصاعق؛ وسخر قوة خنزيرين وتمساح جبار مع جوهر الفضة الثلجية ودرع غو المظلة الواقية، فشق صفوف الوحوش وطحن كل من وقف في طريقه كإعصار مدمر.

هوى كف فانغ يوان على وجه الرجل بصفعة حارقة: “متى ما أمرتك بالانطلاق، فانطلق فورا ودون ثرثرة فارغة!”

أمام إصراره الحازم، شكل أسياد الغو فرقة جديدة من ثمانية مقاتلين.

جفل الرجل ودارت النجوم في رأسه، ولم يجرؤ على التقاء عيني فانغ يوان النارية؛ فاستدار مسرعا وقاد مجموعته نحو الاتجاه المحدد.

فلو كان قطيعا بريا طبيعيا، لاندفعت الوحوش في فوضى عشوائية كأسراب النحل الهائج، أو لاقتحمت وحوش الشعر الأسود بعد هلاك نظيرتها البيضاء دفعة واحدة. أما هذا التوزيع التكتيكي الدقيق واستدراج الخصوم، فيدل بوضوح قاطع على وجود عقل مدبر يوجه الحركات من الخلف!

أرسل فانغ يوان ثلاث فرق استطلاعية لاختبار محاور الحصار، واستبعد المناطق تباعا من حساباته.

صرخ أحدهم بيأس: “أعداد الزومبي مهولة، وهذا الحاجز سينهار عاجلا أم آجلا!”

فكر في سره بابتسامة خبيثة: “لم يتبق سوى ذلك التل المرتفع المشرف على المعسكر؛ وإن لم يخب حدسي، فإن دينغ هاو يتوارى هناك قطعا.”

لا شك في أن ذلك الموجه ليس سوى دينغ هاو.

واصل ترتيب خطط الهجوم، بينما قطب دينغ هاو حاجبيه فوق التل بدهشة متزايدة: “هؤلاء القوم لا يستسلمون بسهولة! لكن هيهات، فلو كان هذا قطيعا بريا عاديا لنجحتم في النفاذ، لكنكم تواجهون جيشا يسيره عقلي أنا…”

في المقابل، خاض المقاتلان الآخران نزالا يائسا ضد وحش الشعر الأخضر الثاني، وشارفا على الهلاك تحت وطأة ضرباته الساحقة.

حرك دينغ هاو وحوشه في الظلمات بمهارة ليسد كل ثغرة ظهرت في الحصار، ودفع بتعزيزات ضخمة نحو المحاور المهددة.

استاء الكثيرون من غطرسة فانغ يوان الفجة؛ إلا أن تلك الغطرسة ذاتها بثت في قلوبهم شعورا غريبا بالأمان والاطمئنان في هذه المحنة الداهمة.

مع تكرار المحاولات، تصاعدت خسائر فرق الاقتحام بصورة كارثية ومفجعة.

قال فانغ يوان بهدوء: “لا بأس، استريحوا جانبا. الفرقة الثانية، اقتحموا في ذلك الاتجاه المقابل!”

صرخ أحدهم باكيًا: “يكفي هذا النزيف، الاقتحام مستحيل ولن نجني سوى التضحية بأرواحنا عبثا!”

ذُهل دينغ هاو وهو يراقب النزال من مخبئه وفتح فمه في ارتباك وحيرة بالغة: “ماذا؟! لمَ يقتل رفيقيه؟!”

تنهد آخر: “يبدو أن لا مفر من التحصن وانتظار الصباح…”

زمجر فانغ يوان بحنق وقاطعهم بخشونة: “كفوا عن هذا الهراء والتخاذل، فالنصر قاب قوسين أو أدنى! سأتولى قيادة الهجوم بنفسي هذه المرة. باي يون، الزمي موقعك هنا واحرسي المتراس.”

في المقابل، خاض المقاتلان الآخران نزالا يائسا ضد وحش الشعر الأخضر الثاني، وشارفا على الهلاك تحت وطأة ضرباته الساحقة.

أمام إصراره الحازم، شكل أسياد الغو فرقة جديدة من ثمانية مقاتلين.

امتعض أصحاب رأي الدفاع وتحرجت ملامحهم، بيد أنهم لم يجرؤوا على الرد أو الاعتراض؛ بينما استبشر دعاة الهجوم وفرحوا.

انطلق فانغ يوان في المقدمة كالسهم الصاعق؛ وسخر قوة خنزيرين وتمساح جبار مع جوهر الفضة الثلجية ودرع غو المظلة الواقية، فشق صفوف الوحوش وطحن كل من وقف في طريقه كإعصار مدمر.

انهارت الأسوار الخشبية المحيطة بالمعسكر في معظم جوانبها، وتدفقت جحافل الموتى الأحياء نحو الداخل، مشتبكة في صدام دموي طاحن مع أسياد الغو المنهكين.

تفاجأ دينغ هاو فوق التل وصاح بحنق: “اللعنة، تلك الجهة خالية وضعيفة…”

مسح فانغ يوان الوجوه بنظرات حادة قاطعة كالشفرات؛ وتحت وهج النيران المرتعشة، بدت ملامح وجهه المشوه بالحروق غاية في الشراسة والبطش.

لم يتوقع قط أن يختار فانغ يوان ذلك المسار المسدود تحديدا؛ فقد سحب دينغ هاو معظم وحوشه من تلك الناحية لدعم المحاور الأخرى إثر الهجمات السابقة، فغدت الأضعف تحصينا في طوق الحصار.

اشتعل الجدال واحتدمت الخلافات بين صفوف المحاصرين؛ فريق يصر على اقتحام الحصار والهرب، وفريق يطالب بالتحصن وانتظار الصباح.

هتفت الحشود المحاصرة في المعسكر بأعين شاخصة: “لقد نجحوا حقا!”

صفعة مدوية!

“اخترقوا الحصار وفتحوا ثغرة!”

انطلق فانغ يوان في المقدمة كالسهم الصاعق؛ وسخر قوة خنزيرين وتمساح جبار مع جوهر الفضة الثلجية ودرع غو المظلة الواقية، فشق صفوف الوحوش وطحن كل من وقف في طريقه كإعصار مدمر.

سقط خمسة من أسياد الغو صرعى أثناء الاقتحام العنيف، بيد أن فانغ يوان ومعه مقاتلان اثنان نجحوا في عبور الطوق والخروج نحو البرية المفتوحة.

صرخ أحدهم باكيًا: “يكفي هذا النزيف، الاقتحام مستحيل ولن نجني سوى التضحية بأرواحنا عبثا!”

عمت الفرحة المعسكر وتأهب البقية للفرار من الثغرة، إلا أن دينغ هاو صر على أسنانه بحقد وسارع بتحريك جحافل الزومبي لسد الفجوة في لحظة، وأرسل خمسة من زومبي الشعر الأسود لمطاردة مجموعة فانغ يوان الهاربة.

صاح آخر: “علينا كسر الحصار والفرار فورا!”

ذُهل المقاتلان المصاحبان لفانغ يوان وطار صوابهما.

استاء الكثيرون من غطرسة فانغ يوان الفجة؛ إلا أن تلك الغطرسة ذاتها بثت في قلوبهم شعورا غريبا بالأمان والاطمئنان في هذه المحنة الداهمة.

صرخ فانغ يوان بهما: “اتبعاني فورا!” وانطلق صاعدا مباشرة نحو التل المرتفع الذي يختبئ فيه دينغ هاو.

أجال فانغ يوان نظره بين ألسنة النيران المستعرة متسائلا: “لكن أين يختبئ هذا الوغد بالضبط؟”

تبعه المقاتلان بغريزة عمياء تحت وطأة الذعر الشديد.

وقف فانغ يوان يراقب المشهد كمتفرج هادئ؛ وفجأة، انتصب في وقفته وصاح بصوت رعدي زلزل المكان: “اكففوا عن هذا الصياح الفارغ!”

لوى دينغ هاو شفتيه في سخرية وتشفٍ فوق التل: “تهربون صعودا نحوي؟ هههه، يبدو أن المصير المحتوم يشتهي هلاككم بأسرع مما تخيلت!”

هتف أحدهم: “اللورد هي تو حكيم وسديد الرأي!”

التفت بفخر نحو وحشين عملاقين يرقدان إلى جواره.

ضاقت عيناه وتفحص التضاريس المحيطة بدقة: “يحتاج لموقع مرتفع يشرف منه على ساحة القتال ويوجه جحافل الزومبي؛ وربما يمتلك ديدان غو استطلاعية تمنحه رؤية شاملة للمخيم من الأعالي. ومهما يكن أمره، فإن الموضع الذي يختاره يجب أن يتيح له مسارا آمنا وسريعا للفرار متى ساءت الأمور…”

كُسيت أجساد هذين الوحشين بشعر أخضر كثيف وطويل؛ إنهما زومبي الشعر الأخضر، الأشد بأسا وفتكا من زومبي الشعر الأسود بمراحل، وتكافئ قوتهما في ظلمة الليل قوة ملك ألف وحش جبار!

واصل ترتيب خطط الهجوم، بينما قطب دينغ هاو حاجبيه فوق التل بدهشة متزايدة: “هؤلاء القوم لا يستسلمون بسهولة! لكن هيهات، فلو كان هذا قطيعا بريا عاديا لنجحتم في النفاذ، لكنكم تواجهون جيشا يسيره عقلي أنا…”

لم يفلح دينغ هاو سوى في تنشئة هذين الوحشين الفريدين طوال سنوات عزلته في الجبل.

إلا أن فانغ يوان سخر ببرود وقاطعهم بازدراء: “اخرسوا جميعا! أنتم الذين تنادون باقتحام الحصار دون بصيرة أغبى من أولئك بمراحل!”

أصدر أمره بإشارة من عقله: “انطلقا وافترساهم!”

بنى فانغ يوان خطته السابقة على تسخير دينغ هاو لإبادة القافلة وتصفية الجميع بلا استثناء. ورغم امتلاكه أساليب لاستدراج قطعان الوحوش البرية، إلا أن ضبط حجم القطيع والتحكم في مساره بدقة ظل أمرا عسيرا ومعقدا.

هوى وحشا الشعر الأخضر من الأعالي كالصاعقة.

زمجر فانغ يوان بحنق وقاطعهم بخشونة: “كفوا عن هذا الهراء والتخاذل، فالنصر قاب قوسين أو أدنى! سأتولى قيادة الهجوم بنفسي هذه المرة. باي يون، الزمي موقعك هنا واحرسي المتراس.”

بعد ثمانين خطوة خاطفة، اصطدما بمجموعة فانغ يوان المتقدمة.

أمام إصراره الحازم، شكل أسياد الغو فرقة جديدة من ثمانية مقاتلين.

التقى فانغ يوان بأحدهما وجها لوجه في صدام عنيف؛ ورغم حيازته قوة خنزيرين وتمساح، فقد تساوت قوتاهما وتراجع الاثنان عدة خطوات إلى الوراء من شدة الارتطام.

هناك، كدسوا الصناديق والبضائع المتبقية ليشكلوا متراسا دفاعيا أخيرا، وراح أسياد غو الرتبة الأولى يبذلون وسعهم لتدعيمه بمختلف الوسائل المتاحة.

في المقابل، خاض المقاتلان الآخران نزالا يائسا ضد وحش الشعر الأخضر الثاني، وشارفا على الهلاك تحت وطأة ضرباته الساحقة.

تمتم فانغ يوان في سره ببرود: “كنت أنوي البحث عنك لاحقا، فإذا بك تسوق نفسك إلي بمبادرة ذاتية؛ وهذا يوفر علي الكثير من الوقت والجهد.”

صاح فانغ يوان متظاهرا بالنجدة: “سأساعدكما فورا!” وفعل غو عشب القفز ليثب في الهواء نحوهما.

تجمد دعاة الهجوم في أماكنهم وغامت وجوههم في خزي، بينما علت وجوه المدافعين ابتسامات سخرية وشماتة.

استبشر المقاتلان وهما يهمان بتقديم الشكر والامتنان، وإذا برمحي عظم حلزونيين ينطلقان بسرعة البرق من كف فانغ يوان الغادرة.

تمتم فانغ يوان في سره ببرود: “كنت أنوي البحث عنك لاحقا، فإذا بك تسوق نفسك إلي بمبادرة ذاتية؛ وهذا يوفر علي الكثير من الوقت والجهد.”

بيو! بيو!

“اخترقوا الحصار وفتحوا ثغرة!”

صوتان حادان قطعا أجسادهما؛ اخترق الرمحان صدري المقاتلين وأزهقا روحيهما في غمضة عين وسقطا جثتين هامدتين.

صوتان حادان قطعا أجسادهما؛ اخترق الرمحان صدري المقاتلين وأزهقا روحيهما في غمضة عين وسقطا جثتين هامدتين.

ذُهل دينغ هاو وهو يراقب النزال من مخبئه وفتح فمه في ارتباك وحيرة بالغة: “ماذا؟! لمَ يقتل رفيقيه؟!”

كالوا له المديح والثناء، آملين أن يتولى قيادة الهجوم الانتحاري ويفتح لهم طريق النجاة بجسده.

أدى هذا الذهول والارتباك إلى تباطؤ هجوم وحشي الشعر الأخضر للحظات عابرة.

امتعض أصحاب رأي الدفاع وتحرجت ملامحهم، بيد أنهم لم يجرؤوا على الرد أو الاعتراض؛ بينما استبشر دعاة الهجوم وفرحوا.

غير أن الكلمات التالية التي دوت من حنجرة فانغ يوان شقت حلكة الليل وزلزلت كيان دينغ هاو حتى أعماق روحه؛ إذ صاح فانغ يوان بنبرة جهورية صاعقة:

هتف أحدهم: “اللورد هي تو حكيم وسديد الرأي!”

“دينغ هاو، اخرج إلى هنا فورا!”

إلا أن فانغ يوان سخر ببرود وقاطعهم بازدراء: “اخرسوا جميعا! أنتم الذين تنادون باقتحام الحصار دون بصيرة أغبى من أولئك بمراحل!”

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

بعد ثمانين خطوة خاطفة، اصطدما بمجموعة فانغ يوان المتقدمة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

لا شك في أن ذلك الموجه ليس سوى دينغ هاو.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

صوتان حادان قطعا أجسادهما؛ اخترق الرمحان صدري المقاتلين وأزهقا روحيهما في غمضة عين وسقطا جثتين هامدتين.

ضاقت عيناه وتفحص التضاريس المحيطة بدقة: “يحتاج لموقع مرتفع يشرف منه على ساحة القتال ويوجه جحافل الزومبي؛ وربما يمتلك ديدان غو استطلاعية تمنحه رؤية شاملة للمخيم من الأعالي. ومهما يكن أمره، فإن الموضع الذي يختاره يجب أن يتيح له مسارا آمنا وسريعا للفرار متى ساءت الأمور…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط