إذن أنت الأخ الأكبر الأقدم!
الفصل 256 – إذن أنت الأخ الأكبر الأقدم!
حاز فانغ يوان غو أم بطاطا الرعد المتفحمة، لكنه افتقر قطعا لغو قلب الزومبي الخاص بهذه السلالة الشيطانية.
أصاب دينغ هاو دوار مفاجئ كأن صاعقة رعدية انفجرت في أعماق رأسه.
لوح فانغ يوان بيده بابتسامة نبيلة: “لا عليكِ؛ فأنتِ أحد الأسباب، وفوق ذلك فإن باي يون ترابط هنا أيضا.”
من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟ لم يكتشف مخبأي فحسب، بل يعرف اسمي أيضا! هذا مستحيل؛ فقد توخيت أقصى درجات الحيطة والحذر طوال تلك السنين الطويلة، ولم أكشف عن أثري لأحد قط. فكيف استطاع كشف أمري بهذه السهولة؟!
قال فانغ يوان بصرامة: “لا جدوى من البكاء على ما فات؛ تعاون معي بدقة، وإن أحسنت التصرف، فسأمنحك شهادة تزكية تجتاز بها الاختبار بنجاح.”
تلاطمت أمواج الحيرة والاضطراب في صدر دينغ هاو، وغدت أفكاره دوامة هائجة؛ فجمد وحشا الزومبي ذوا الشعر الأخضر مكانهما، وتوقفت وحوش الشعر الأسود والشعر الأبيض في أرجاء المعسكر عن الحركة فجأة.
أشار فانغ يوان نحوه بحزم: “ارتكبت خطأ جسيما، غير أن عدم تعمدك يشفع لك. والآن، نفذ تعليماتي بحذافيرها لتكفر عن خطيئتك وتصلح ما أفسدته!”
تسمر المحاصرون في المعسكر في دهشة مباغتة من هذا التوقف الغريب غير المتوقع.
ورغم الشكوك التي راودته، بادر دينغ هاو فورا إلى استدعاء وحشي الشعر الأخضر ليرابطا بجانبه درءا للخطر.
لكن دينغ هاو استعاد تركيزه سريعًا ولجم اضطرابه؛ فالموقف القتالي لا يحتمل شرود ذهنه طرفة عين، لا سيما بعد أن فضح فانغ يوان هويته واندفع نحوه جالبًا خطرًا داهمًا؛ فاستؤنفت المعركة الطاحنة في المعسكر مجددًا.
حاز فانغ يوان غو أم بطاطا الرعد المتفحمة، لكنه افتقر قطعا لغو قلب الزومبي الخاص بهذه السلالة الشيطانية.
أدرك فانغ يوان نجاح نصف خطته فور رؤيته جمود وحشي الشعر الأخضر؛ فصاح في حلكة الليل بنبرة واثقة: “دينغ هاو، ستندم أشد الندم إن لم تخرج لمقابلتي حالا…”
سخر فانغ يوان بازدراء: “وهل تظن بمستواك المتواضع قادرا على إدراك الأسرار العميقة لذلك اللوح الحجري؟ يمتلك المعلم قدرات خارقة لا يحيط بها عقلك الصغير، فكيف تظن أنك قادر على كشف أسراره؟”
كز دينغ هاو على أسنانه وهو يتوارى خلف الشجيرات، وأمر وحشي الشعر الأخضر بمحاصرة فانغ يوان بحذر وسأل بصوت مرتجف: “من أنت بحق الجحيم؟ وكيف عرفت اسمي؟”
سخر فانغ يوان ببرود وقال: “أخبرني به معلمي ملك الزومبي الثاني بالطبع.”
حاز فانغ يوان غو أم بطاطا الرعد المتفحمة، لكنه افتقر قطعا لغو قلب الزومبي الخاص بهذه السلالة الشيطانية.
شهق دينغ هاو شهقة ذهول عارمة: “آه؟!” نزلت كلمتا المعلم وملك الزومبي الثاني كصخرة جبارة هوت في بحيرة فؤاده وأحدثت أمواجا عاتية من الذهول.
نهض من مخبئه وخرج من بين الشجيرات بخطى مترددة، يحدق بعينين متسعتين في فانغ يوان بمزيج من الصدمة العميقة والريبة الشديدة.
نهض من مخبئه وخرج من بين الشجيرات بخطى مترددة، يحدق بعينين متسعتين في فانغ يوان بمزيج من الصدمة العميقة والريبة الشديدة.
طار صواب دينغ هاو حين سمع أن فانغ يوان مبعوث خاص أرسله ملك الزومبي الثاني لاختباره، فصاح باضطراب وذعر: “أيها الأخ الأكبر الأقدم، أقسم لك أن الأمر لم يكن متعمدا بالمرة!”
سأل دينغ هاو باضطراب وقلق: “من تكون أنت بالضبط؟”
أصاب دينغ هاو دوار مفاجئ كأن صاعقة رعدية انفجرت في أعماق رأسه.
نخر فانغ يوان في استعلاء وقال بلهجة متغطرسة تأمر وتنهى: “أأنت أصم لا تسمع؟ ألم تصغِ لما قلت؟ أنا التلميذ الأكبر لملك الزومبي الثاني، ويدعونني هي تو! دينغ هاو، سأعد حتى ثلاثة؛ فإن لم تسحب وحشي الشعر الأخضر هذين إلى جوارك، فسترى ما يسوؤك…”
أومأ فانغ يوان برأسه، وتيقن من ثقة دينغ هاو العمياء به؛ فالشاب قروي بسيط بطبعه، وعاش في عزلة تامة جعلت خداعه والاستحواذ على عقله أمرا يسيرا.
تلعثم دينغ هاو في حيرة وشك: “أنت… أنت الأخ الأكبر الأقدم؟ مهلا لحظة، كيف عرف اللورد المحسن اسمي؟”
أصاب دينغ هاو دوار مفاجئ كأن صاعقة رعدية انفجرت في أعماق رأسه.
ورغم الشكوك التي راودته، بادر دينغ هاو فورا إلى استدعاء وحشي الشعر الأخضر ليرابطا بجانبه درءا للخطر.
أدرك فانغ يوان شروط ملك الزومبي الثاني بدقة؛ ففي حياته السابقة ضم الشيخ سبعة أو ثمانية تلاميذ كان دينغ هاو أحدهم، وأظهروا براعة فائقة في معركة جبل يي تيان.
تصلبت ملامح فانغ يوان وبخه بحدة وقسوة: “ومن تظن نفسك لتخاطبني بلقب الأخ الأكبر؟ لم يقبلك المعلم تلميذا رسميا له بعد، فكيف تجرؤ على التبجح بهذا اللقب وتنتحله لنفسك؟!”
نهض من مخبئه وخرج من بين الشجيرات بخطى مترددة، يحدق بعينين متسعتين في فانغ يوان بمزيج من الصدمة العميقة والريبة الشديدة.
عقد الخزي لسان دينغ هاو وعجز عن الرد.
انحنى انحناءة عميقة نحو فانغ يوان وضم قبضتيه باحترام: “أيها اللورد هي تو، ما دمت تلميذ المعلم الأكبر، فأرجو أن تريني العلامة الفارقة المميزة لسلالتنا: غو قلب الزومبي.”
خفف فانغ يوان نبرته وقال بمكر: “ألست تتحدث طوال اليوم مع اللوح الحجري وتشكو له بثك وحزنك؟ فكيف يغيب اسمك عن علم المعلم الجليل؟”
أطلق فانغ يوان في التوقيت المناسب خيطا وضاء من جوهر الفضة الثلجية البدائي الساطع؛ فتقلص بؤبؤا عيني دينغ هاو في ذعر شديد؛ فالرجل القائم أمامه خبير مخيف يتربع في ذروة الرتبة الثالثة، بينما لا يتجاوز هو المرحلة الوسطى من الرتبة ذاتها!
صاح دينغ هاو بدهشة بالغة: “آاه!”
طوال سنوات عزلته الموحشة، عاش وحيدا دون أنيس سوى جثث الموتى؛ وكلما ضاقت به سبل الحياة وخنقته الكآبة والألم، دخل الغرفة السرية وأفرغ مكنون فؤاده أمام ذلك اللوح الحجري.
ضم دينغ هاو يديه معتذرا في خضوع وتصاغر: “أيها الأخ الأكبر، ما دمت تحيط علما بطعام غو قلب الزومبي ونقاط ضعف سلالتنا، فمهما بلغ غبائي وسذاجتي، فإني أعترف بمكانتك السامية كأخ أكبر لي بلا تردد!”
ولم يخطر بباله قط أن يفضح فانغ يوان سره الدفين بكلمة واحدة عابرة!
ورغم الشكوك التي راودته، بادر دينغ هاو فورا إلى استدعاء وحشي الشعر الأخضر ليرابطا بجانبه درءا للخطر.
تلعثم دينغ هاو بارتباك: “ظـ… ظننت أنه مجرد لوح حجري صامت وعادي…”
أدرك فانغ يوان نجاح نصف خطته فور رؤيته جمود وحشي الشعر الأخضر؛ فصاح في حلكة الليل بنبرة واثقة: “دينغ هاو، ستندم أشد الندم إن لم تخرج لمقابلتي حالا…”
سخر فانغ يوان بازدراء: “وهل تظن بمستواك المتواضع قادرا على إدراك الأسرار العميقة لذلك اللوح الحجري؟ يمتلك المعلم قدرات خارقة لا يحيط بها عقلك الصغير، فكيف تظن أنك قادر على كشف أسراره؟”
صاح دينغ هاو بدهشة بالغة: “آاه!”
في واقع الأمر، لو تفحص سيد غو من الرتبة التاسعة ذلك اللوح، لما وجد فيه ذرة من “العمق السري، فهو مجرد لوح حجري عادي لا روح فيه. بيد أن دينغ هاو في حياة فانغ يوان السابقة روى تلك الذكريات وتفاصيل شجونه بنفسه بعدما ذاع صيته واشتهر في أرجاء الحدود الجنوبية.
أطلق فانغ يوان في التوقيت المناسب خيطا وضاء من جوهر الفضة الثلجية البدائي الساطع؛ فتقلص بؤبؤا عيني دينغ هاو في ذعر شديد؛ فالرجل القائم أمامه خبير مخيف يتربع في ذروة الرتبة الثالثة، بينما لا يتجاوز هو المرحلة الوسطى من الرتبة ذاتها!
لعق دينغ هاو شفتيه الجافتين؛ وكاد يقتنع بالكامل، إلا أن بقية من الحذر ظلت تراوده.
لكن هذا الطلب المفاجئ والامتحان الدقيق لم يثرا في نفسه ذرة تردد أو ارتباك؛ بل فتح فاه ونهره بوقاحة واثقة وصوت جهوري: “اكفف عن هذا الهراء الفارغ والسخف الصبياني! أنا أؤدي مهمة سرية كلفني بها المعلم شخصيا، واضطررت للتنكر في زي خادم وضيع للانخراط في هذه القافلة التجارية؛ فكيف يتسنى لي أن أحمل غو قلب الزومبي معي في مثل هذه الظروف الحساسة؟ يتغذى غو قلب الزومبي على جثث الموتى، فمن أين أجلب له جثث الزومبي وأنا تحت أنظار الجميع في وضح النهار دون أن ينكشف أمري وتفشل مهمتي؟!”
انحنى انحناءة عميقة نحو فانغ يوان وضم قبضتيه باحترام: “أيها اللورد هي تو، ما دمت تلميذ المعلم الأكبر، فأرجو أن تريني العلامة الفارقة المميزة لسلالتنا: غو قلب الزومبي.”
استبشر المحاصرون في المعسكر وكادوا يطيرون فرحا وذهولا لدى رؤية خبير بقوة فانغ يوان يشق الحصار ليعود إلى جانبهم؛ فقد ظنوا أنه هرب ونجا بنفسه، فإذا به يخوض الموت ليعود إليهم!
يعد غو قلب الزومبي دودة غو فريدة تنفرد بها سلالة ملك الزومبي حصرا؛ يشبه القلب البشري وله سبعة ثقوب، وصلد كالحجر. ينتمي إلى الرتبة الثالثة، بارد الملمس ويبدو كأنه منحوت من البرونز الصلب.
طار صواب دينغ هاو حين سمع أن فانغ يوان مبعوث خاص أرسله ملك الزومبي الثاني لاختباره، فصاح باضطراب وذعر: “أيها الأخ الأكبر الأقدم، أقسم لك أن الأمر لم يكن متعمدا بالمرة!”
ينتج غو قلب الزومبي دودة غو الجثة الراكضة من الرتبة الثانية، على غرار غو أم بطاطا الرعد المتفحمة. وتستخدم دودة الجثة الراكضة على الجثث الهامدة لتوليد وحوش زومبي قادرة على التطور والارتقاء من رتبة إلى أخرى (من شعر أبيض إلى أسود، ثم أخضر فأزرق).
خفف فانغ يوان نبرته وقال بمكر: “ألست تتحدث طوال اليوم مع اللوح الحجري وتشكو له بثك وحزنك؟ فكيف يغيب اسمك عن علم المعلم الجليل؟”
حاز فانغ يوان غو أم بطاطا الرعد المتفحمة، لكنه افتقر قطعا لغو قلب الزومبي الخاص بهذه السلالة الشيطانية.
تهلل وجه دينغ هاو بالفرحة الغامرة: “أحقا هذا؟! يا لسعادتي!”
لكن هذا الطلب المفاجئ والامتحان الدقيق لم يثرا في نفسه ذرة تردد أو ارتباك؛ بل فتح فاه ونهره بوقاحة واثقة وصوت جهوري: “اكفف عن هذا الهراء الفارغ والسخف الصبياني! أنا أؤدي مهمة سرية كلفني بها المعلم شخصيا، واضطررت للتنكر في زي خادم وضيع للانخراط في هذه القافلة التجارية؛ فكيف يتسنى لي أن أحمل غو قلب الزومبي معي في مثل هذه الظروف الحساسة؟ يتغذى غو قلب الزومبي على جثث الموتى، فمن أين أجلب له جثث الزومبي وأنا تحت أنظار الجميع في وضح النهار دون أن ينكشف أمري وتفشل مهمتي؟!”
أطلق فانغ يوان في التوقيت المناسب خيطا وضاء من جوهر الفضة الثلجية البدائي الساطع؛ فتقلص بؤبؤا عيني دينغ هاو في ذعر شديد؛ فالرجل القائم أمامه خبير مخيف يتربع في ذروة الرتبة الثالثة، بينما لا يتجاوز هو المرحلة الوسطى من الرتبة ذاتها!
جفل دينغ هاو وتلعثم في حيرة وخجل: “آه… هـ… هذا صحيح تماما…”
طار صواب دينغ هاو حين سمع أن فانغ يوان مبعوث خاص أرسله ملك الزومبي الثاني لاختباره، فصاح باضطراب وذعر: “أيها الأخ الأكبر الأقدم، أقسم لك أن الأمر لم يكن متعمدا بالمرة!”
زمجر فانغ يوان في وجهه بنبرة تهديد صريحة: “أتحسبني عاجزا عن سحقك وتصفيتك في هذه اللحظة؟!”
أدرك فانغ يوان نجاح نصف خطته فور رؤيته جمود وحشي الشعر الأخضر؛ فصاح في حلكة الليل بنبرة واثقة: “دينغ هاو، ستندم أشد الندم إن لم تخرج لمقابلتي حالا…”
أطلق فانغ يوان في التوقيت المناسب خيطا وضاء من جوهر الفضة الثلجية البدائي الساطع؛ فتقلص بؤبؤا عيني دينغ هاو في ذعر شديد؛ فالرجل القائم أمامه خبير مخيف يتربع في ذروة الرتبة الثالثة، بينما لا يتجاوز هو المرحلة الوسطى من الرتبة ذاتها!
قطب فانغ يوان حاجبيه بصرامة: “ومن قال إنني أخوك الأكبر؟ لم تنل رضا المعلم بعد! ألا تزال تشك في هويتي ومكانتي؟”
تابع فانغ يوان هجومه النفسي القاصم مبينا أسرار السلالة: “صحيح أن سلالتنا تتقن التحكم بجيوش الزومبي، بيد أن قيادة الوحوش تستنزف التركيز وطاقة الروح؛ فإن وهنت روحك وتشتت ذهنك، تراجعت قدرتك على التحكم في نوعية الجثث وعددها في الميدان. ورغم امتلاكك لوحشي الشعر الأخضر القويين، إلا أن دفاعك الذاتي يظل مليئا بالثغرات القاتلة أثناء الانشغال بقيادتهما؛ وسيكون قتلك والتخلص منك أيسر علي من شربة ماء!”
حافظ فانغ يوان على وجه صارم خالٍ من المشاعر، وركز نظره ببرود نحو وحشي الشعر الأخضر.
تراجع دينغ هاو خطوة إلى الوراء وابتلع ريقه هلعا وخوفا على حياته.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
غير فانغ يوان نبرته فجأة إلى اللين والوقار المصطنع: “ومع ذلك… قبل انطلاقي في رحلتي الاستكشافية، حدثني المعلم عنك وطلب مني اختبارك والتحقق من أهليتك واستحقاقك للانضمام إلى تلاميذه الرسميين. فإذا بك تواجهني بنوايا القتل والعداء قبل أن أبدأ حتى في البحث عنك، تشه!”
أصاب دينغ هاو دوار مفاجئ كأن صاعقة رعدية انفجرت في أعماق رأسه.
طار صواب دينغ هاو حين سمع أن فانغ يوان مبعوث خاص أرسله ملك الزومبي الثاني لاختباره، فصاح باضطراب وذعر: “أيها الأخ الأكبر الأقدم، أقسم لك أن الأمر لم يكن متعمدا بالمرة!”
زاد ذلك من إعجاب دينغ هاو وتقديره: “أيها الأخ الأكبر، أنت خارق حقا بحيازتك لوحشين من ذوي الشعر الأزرق! إني أقف في غاية الانبهار بك!”
قطب فانغ يوان حاجبيه بصرامة: “ومن قال إنني أخوك الأكبر؟ لم تنل رضا المعلم بعد! ألا تزال تشك في هويتي ومكانتي؟”
ربت فانغ يوان على كتفه بابتسامة خبيثة: “تنشئة زومبي الشعر الأزرق تجمع بين العسر واليسر؛ وسأشرح لك سرها: يلزمك أولا جثة سيد غو من الرتبة الرابعة، ثم يتوقف الأمر على الحظ، فإذا استخدم في حياته ديدان غو لتعزيز بنيته الجسدية، فسيتحول تلقائيا إلى زومبي شعر أخضر. وبإطعامه الدماء الطازجة لعام أو عامين، سيرتقي إلى زومبي الشعر الأزرق.”
ضم دينغ هاو يديه معتذرا في خضوع وتصاغر: “أيها الأخ الأكبر، ما دمت تحيط علما بطعام غو قلب الزومبي ونقاط ضعف سلالتنا، فمهما بلغ غبائي وسذاجتي، فإني أعترف بمكانتك السامية كأخ أكبر لي بلا تردد!”
لوح فانغ يوان بيده بابتسامة نبيلة: “لا عليكِ؛ فأنتِ أحد الأسباب، وفوق ذلك فإن باي يون ترابط هنا أيضا.”
حافظ فانغ يوان على وجه صارم خالٍ من المشاعر، وركز نظره ببرود نحو وحشي الشعر الأخضر.
حافظ فانغ يوان على وجه صارم خالٍ من المشاعر، وركز نظره ببرود نحو وحشي الشعر الأخضر.
فطن دينغ هاو لمراده في الحال؛ وبإشارة من إرادته، صرف الوحشين بعيدا عن المكان.
أومأ فانغ يوان برأسه، وتيقن من ثقة دينغ هاو العمياء به؛ فالشاب قروي بسيط بطبعه، وعاش في عزلة تامة جعلت خداعه والاستحواذ على عقله أمرا يسيرا.
ثم تقدم نحو فانغ يوان وانحنى في تذلل ورجاء: “أرجو أن تعفو عن زلتي وتسامحني يا أخي الأكبر؛ أردت فقط قتل هؤلاء الناس لحشد العدد الكافي من الجثث وإكمال المهمة. لم يخطر ببالي قط أنك في هذه القافلة؛ ولو علمت، لنزلت من قمة الجبل ساجدا للترحيب بمقدمك الكريم! إني أتلهف لخدمة المعلم واتباع خطاه، وتشهد السماء على وفائي وإخلاصي المطلق!”
فرك دينغ هاو رأسه المتألم واعتذر بتذلل: “أجل، معك كل الحق يا أخي الأكبر! سأنفذ كل ما تأمرني به حرفيا دون أدنى نقاش!”
هدأت نبرة فانغ يوان وقال بمكر: “يعلم المعلم مقدار وفائك؛ وقبل رحيلي أثنى على إخلاصك وطلب مني التجاوز عنك في التقييم. فحتى لو لم تبلغ النصاب بالكامل، فالتساهل معك ممكن ما دام الفارق يسيرا.”
نخر فانغ يوان في استعلاء وقال بلهجة متغطرسة تأمر وتنهى: “أأنت أصم لا تسمع؟ ألم تصغِ لما قلت؟ أنا التلميذ الأكبر لملك الزومبي الثاني، ويدعونني هي تو! دينغ هاو، سأعد حتى ثلاثة؛ فإن لم تسحب وحشي الشعر الأخضر هذين إلى جوارك، فسترى ما يسوؤك…”
تهلل وجه دينغ هاو بالفرحة الغامرة: “أحقا هذا؟! يا لسعادتي!”
ربت فانغ يوان على كتفه بابتسامة خبيثة: “تنشئة زومبي الشعر الأزرق تجمع بين العسر واليسر؛ وسأشرح لك سرها: يلزمك أولا جثة سيد غو من الرتبة الرابعة، ثم يتوقف الأمر على الحظ، فإذا استخدم في حياته ديدان غو لتعزيز بنيته الجسدية، فسيتحول تلقائيا إلى زومبي شعر أخضر. وبإطعامه الدماء الطازجة لعام أو عامين، سيرتقي إلى زومبي الشعر الأزرق.”
صعقه فانغ يوان بنبرة حادة وتحول مفاجئ: “إلا أنك تصرفت بحماقة بالغة حين هاجمت القافلة وأفسدت مهمتي السرية! أتدري حجم الجهد المضني الذي بذلته أنا وأختك الكبرى الثانية للتسلل إلى هذه القافلة وإحكام السيطرة عليها؟!”
شحب وجه دينغ هاو وهوت فرحته إلى الحضيض: “أيها الأخ الأكبر، لم أقصد ذلك حقا… أأختنا الكبرى الثانية في هذه القافلة أيضا؟! سـ… سأسحب جيش الزومبي فورا وأنهي الهجوم!”
شحب وجه دينغ هاو وهوت فرحته إلى الحضيض: “أيها الأخ الأكبر، لم أقصد ذلك حقا… أأختنا الكبرى الثانية في هذه القافلة أيضا؟! سـ… سأسحب جيش الزومبي فورا وأنهي الهجوم!”
في واقع الأمر، لو تفحص سيد غو من الرتبة التاسعة ذلك اللوح، لما وجد فيه ذرة من “العمق السري، فهو مجرد لوح حجري عادي لا روح فيه. بيد أن دينغ هاو في حياة فانغ يوان السابقة روى تلك الذكريات وتفاصيل شجونه بنفسه بعدما ذاع صيته واشتهر في أرجاء الحدود الجنوبية.
استشاط فانغ يوان غضبا ونقر بجبهة دينغ هاو بأصابعه نقرة مؤلمة: “أعقلك محشو بالغراء والصلصال؟! ألا تحسن التفكير والتدبر؟ أيها المغفل، لو انسحب جيش الزومبي فجأة بلا سبب منطقي، ألن يرتاب أسياد الغو في أمري ويشكوا في هويتي؟! يا لك من أبله!”
طوال سنوات عزلته الموحشة، عاش وحيدا دون أنيس سوى جثث الموتى؛ وكلما ضاقت به سبل الحياة وخنقته الكآبة والألم، دخل الغرفة السرية وأفرغ مكنون فؤاده أمام ذلك اللوح الحجري.
فرك دينغ هاو رأسه المتألم واعتذر بتذلل: “أجل، معك كل الحق يا أخي الأكبر! سأنفذ كل ما تأمرني به حرفيا دون أدنى نقاش!”
نهض من مخبئه وخرج من بين الشجيرات بخطى مترددة، يحدق بعينين متسعتين في فانغ يوان بمزيج من الصدمة العميقة والريبة الشديدة.
أشار فانغ يوان نحوه بحزم: “ارتكبت خطأ جسيما، غير أن عدم تعمدك يشفع لك. والآن، نفذ تعليماتي بحذافيرها لتكفر عن خطيئتك وتصلح ما أفسدته!”
تلاطمت أمواج الحيرة والاضطراب في صدر دينغ هاو، وغدت أفكاره دوامة هائجة؛ فجمد وحشا الزومبي ذوا الشعر الأخضر مكانهما، وتوقفت وحوش الشعر الأسود والشعر الأبيض في أرجاء المعسكر عن الحركة فجأة.
أومأ دينغ هاو برأسه كخادم مطيع أمام سيده.
زمجر فانغ يوان في وجهه بنبرة تهديد صريحة: “أتحسبني عاجزا عن سحقك وتصفيتك في هذه اللحظة؟!”
سأله فانغ يوان بلهجة فاحصة: “اصدقني القول: كم تملك من زومبي الشعر الأبيض والشعر الأسود والشعر الأخضر؟ وهل نجحت في تنشئة أي زومبي بشعر أزرق؟”
فرك دينغ هاو رأسه المتألم واعتذر بتذلل: “أجل، معك كل الحق يا أخي الأكبر! سأنفذ كل ما تأمرني به حرفيا دون أدنى نقاش!”
أطرق دينغ هاو برأسه في خجل وأسف: “أعترف بقلة حيلتي وغبائي؛ أقمت في جبل مو بي لقرابة عشر سنوات، وعجزت عن تنشئة زومبي واحد بشعر أزرق. أما وحوش الشعر الأخضر، فلا أملك سوى ثلاثة فقط؛ تركت واحدا لحراسة الكهف، وجلبت الاثنين الآخرين معي. ولدي أكثر من مئة وعشرين زومبي بشعر أسود، وقرابة أربعة آلاف من ذوي الشعر الأبيض.”
أطلق فانغ يوان في التوقيت المناسب خيطا وضاء من جوهر الفضة الثلجية البدائي الساطع؛ فتقلص بؤبؤا عيني دينغ هاو في ذعر شديد؛ فالرجل القائم أمامه خبير مخيف يتربع في ذروة الرتبة الثالثة، بينما لا يتجاوز هو المرحلة الوسطى من الرتبة ذاتها!
توقع فانغ يوان افتقاره لزومبي الشعر الأزرق الخارق، فارتاح قلبه لعدم وجود خطر يفوق طاقته.
انحنى دينغ هاو شاكرا: “فهمت الآن! شكرا جزيلا للأخ الأكبر على هذا الإرشاد الثمين!”
تظاهر بالدهشة والتشجيع وقال: “لست بعيدا عن المعيار؛ فحيازتك لثلاثة وحوش خضراء إنجاز طيب، أما زومبي الشعر الأزرق، فحتى أنا لا أملك منه سوى اثنين فقط.”
جفل دينغ هاو وتلعثم في حيرة وخجل: “آه… هـ… هذا صحيح تماما…”
أدرك فانغ يوان شروط ملك الزومبي الثاني بدقة؛ ففي حياته السابقة ضم الشيخ سبعة أو ثمانية تلاميذ كان دينغ هاو أحدهم، وأظهروا براعة فائقة في معركة جبل يي تيان.
تظاهر بالدهشة والتشجيع وقال: “لست بعيدا عن المعيار؛ فحيازتك لثلاثة وحوش خضراء إنجاز طيب، أما زومبي الشعر الأزرق، فحتى أنا لا أملك منه سوى اثنين فقط.”
زاد ذلك من إعجاب دينغ هاو وتقديره: “أيها الأخ الأكبر، أنت خارق حقا بحيازتك لوحشين من ذوي الشعر الأزرق! إني أقف في غاية الانبهار بك!”
خفف فانغ يوان نبرته وقال بمكر: “ألست تتحدث طوال اليوم مع اللوح الحجري وتشكو له بثك وحزنك؟ فكيف يغيب اسمك عن علم المعلم الجليل؟”
ربت فانغ يوان على كتفه بابتسامة خبيثة: “تنشئة زومبي الشعر الأزرق تجمع بين العسر واليسر؛ وسأشرح لك سرها: يلزمك أولا جثة سيد غو من الرتبة الرابعة، ثم يتوقف الأمر على الحظ، فإذا استخدم في حياته ديدان غو لتعزيز بنيته الجسدية، فسيتحول تلقائيا إلى زومبي شعر أخضر. وبإطعامه الدماء الطازجة لعام أو عامين، سيرتقي إلى زومبي الشعر الأزرق.”
أومأ دينغ هاو برأسه كخادم مطيع أمام سيده.
انحنى دينغ هاو شاكرا: “فهمت الآن! شكرا جزيلا للأخ الأكبر على هذا الإرشاد الثمين!”
لكن دينغ هاو استعاد تركيزه سريعًا ولجم اضطرابه؛ فالموقف القتالي لا يحتمل شرود ذهنه طرفة عين، لا سيما بعد أن فضح فانغ يوان هويته واندفع نحوه جالبًا خطرًا داهمًا؛ فاستؤنفت المعركة الطاحنة في المعسكر مجددًا.
أومأ فانغ يوان برأسه، وتيقن من ثقة دينغ هاو العمياء به؛ فالشاب قروي بسيط بطبعه، وعاش في عزلة تامة جعلت خداعه والاستحواذ على عقله أمرا يسيرا.
في واقع الأمر، لو تفحص سيد غو من الرتبة التاسعة ذلك اللوح، لما وجد فيه ذرة من “العمق السري، فهو مجرد لوح حجري عادي لا روح فيه. بيد أن دينغ هاو في حياة فانغ يوان السابقة روى تلك الذكريات وتفاصيل شجونه بنفسه بعدما ذاع صيته واشتهر في أرجاء الحدود الجنوبية.
قال فانغ يوان بصرامة: “لا جدوى من البكاء على ما فات؛ تعاون معي بدقة، وإن أحسنت التصرف، فسأمنحك شهادة تزكية تجتاز بها الاختبار بنجاح.”
الفصل 256 – إذن أنت الأخ الأكبر الأقدم!
تهللت أسارير دينغ هاو وقال: “تفضل بأوامرك يا أخي الأكبر، وسأبذل روحي لتنفيذها!”
طار صواب دينغ هاو حين سمع أن فانغ يوان مبعوث خاص أرسله ملك الزومبي الثاني لاختباره، فصاح باضطراب وذعر: “أيها الأخ الأكبر الأقدم، أقسم لك أن الأمر لم يكن متعمدا بالمرة!”
ألقى فانغ يوان تعليماته الدقيقة ثم انطلق عائدا نحو المعسكر المحاصر.
سخر فانغ يوان بازدراء: “وهل تظن بمستواك المتواضع قادرا على إدراك الأسرار العميقة لذلك اللوح الحجري؟ يمتلك المعلم قدرات خارقة لا يحيط بها عقلك الصغير، فكيف تظن أنك قادر على كشف أسراره؟”
وبفضل التنسيق السري من دينغ هاو، عاد فانغ يوان إلى جانب شانغ شين تشي وشياو دي دون أدنى عائق.
وبفضل التنسيق السري من دينغ هاو، عاد فانغ يوان إلى جانب شانغ شين تشي وشياو دي دون أدنى عائق.
استبشر المحاصرون في المعسكر وكادوا يطيرون فرحا وذهولا لدى رؤية خبير بقوة فانغ يوان يشق الحصار ليعود إلى جانبهم؛ فقد ظنوا أنه هرب ونجا بنفسه، فإذا به يخوض الموت ليعود إليهم!
لكن هذا الطلب المفاجئ والامتحان الدقيق لم يثرا في نفسه ذرة تردد أو ارتباك؛ بل فتح فاه ونهره بوقاحة واثقة وصوت جهوري: “اكفف عن هذا الهراء الفارغ والسخف الصبياني! أنا أؤدي مهمة سرية كلفني بها المعلم شخصيا، واضطررت للتنكر في زي خادم وضيع للانخراط في هذه القافلة التجارية؛ فكيف يتسنى لي أن أحمل غو قلب الزومبي معي في مثل هذه الظروف الحساسة؟ يتغذى غو قلب الزومبي على جثث الموتى، فمن أين أجلب له جثث الزومبي وأنا تحت أنظار الجميع في وضح النهار دون أن ينكشف أمري وتفشل مهمتي؟!”
قالت شانغ شين تشي بعيون مفعمة بالخجل والامتنان: “لقد أثقلت عليك وسببت لك المتاعب يا سيدي المحسن!”
من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟ لم يكتشف مخبأي فحسب، بل يعرف اسمي أيضا! هذا مستحيل؛ فقد توخيت أقصى درجات الحيطة والحذر طوال تلك السنين الطويلة، ولم أكشف عن أثري لأحد قط. فكيف استطاع كشف أمري بهذه السهولة؟!
لوح فانغ يوان بيده بابتسامة نبيلة: “لا عليكِ؛ فأنتِ أحد الأسباب، وفوق ذلك فإن باي يون ترابط هنا أيضا.”
صاح دينغ هاو بدهشة بالغة: “آاه!”
هزت تلك الكلمات مشاعر شانغ شين تشي وشياو دي حتى أعماق قلبيهما.
نهض من مخبئه وخرج من بين الشجيرات بخطى مترددة، يحدق بعينين متسعتين في فانغ يوان بمزيج من الصدمة العميقة والريبة الشديدة.
رمقت باي نينغ بينغ فانغ يوان بنظرة ريبة وتساؤل؛ فغمز لها فانغ يوان غمزة خفية، فأدركت على الفور أنه يدبر مكيدة شيطانية مظلمة تهتز لها الأركان!
الفصل 256 – إذن أنت الأخ الأكبر الأقدم!
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
سأله فانغ يوان بلهجة فاحصة: “اصدقني القول: كم تملك من زومبي الشعر الأبيض والشعر الأسود والشعر الأخضر؟ وهل نجحت في تنشئة أي زومبي بشعر أزرق؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
من يكون هذا الرجل بحق الجحيم؟ لم يكتشف مخبأي فحسب، بل يعرف اسمي أيضا! هذا مستحيل؛ فقد توخيت أقصى درجات الحيطة والحذر طوال تلك السنين الطويلة، ولم أكشف عن أثري لأحد قط. فكيف استطاع كشف أمري بهذه السهولة؟!
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
كز دينغ هاو على أسنانه وهو يتوارى خلف الشجيرات، وأمر وحشي الشعر الأخضر بمحاصرة فانغ يوان بحذر وسأل بصوت مرتجف: “من أنت بحق الجحيم؟ وكيف عرفت اسمي؟”
طار صواب دينغ هاو حين سمع أن فانغ يوان مبعوث خاص أرسله ملك الزومبي الثاني لاختباره، فصاح باضطراب وذعر: “أيها الأخ الأكبر الأقدم، أقسم لك أن الأمر لم يكن متعمدا بالمرة!”
