Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-290

فانغ يوان ضد لي هاو (1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

فانغ يوان ضد لي هاو (1)

الفصل 290 – فانغ يوان ضد لي هاو (1)

فششش!

في غمضة عين، انقضت خمسة أيام.

تبدلت ملامح لي هاو واعتراها الهلع.

حلت مواجهة جديدة لفانغ يوان في جدول حلبة النزال.

فالمدى الفعال لغو الاندفاع الرأسي لا يتجاوز خمسين خطوة، ووقوفه عند حد الستين خطوة يجعله في مأمن مطلق من الصدمة الأولى.

“خصمك اليوم صاحب خلفية مميزة وتاريخ ليس باليسير.” اقترب وي يانغ من فانغ يوان، موجهًا له النصح بتوخي الحيطة والحذر.

اندفعت الأمواج الموحلة نحو حافة الحلبة، مما جعل الجماهير تنكمش لاإراديًا ذعرًا، لولا انبثاق درع قرمزي ضخم حمى المدرجات من التلطخ؛ فإدارة الحلبة وفرت ديدان غو دفاعية لحماية المتفرجين.

أومأ فانغ يوان برأسه هادئًا.

رمق فانغ يوان ظهر وي يانغ بنظرة عميقة، ثم خطا متجهًا نحو حلبة النزال.

لم يخض نضالًا قط دون إعداد مسبق؛ فمنذ تحالفه مع لي ران، ظفر بكم وافر من المعلومات الاستخبارية الثمينة عن سائر مقاتلي الحلبة.

“ظهر أخيرًا، ضفدع ظهر الجبل التابع للسيد لي هاو!” صرخ أحد المتحمسين بابتهاج غامر.

فلي ران جاسوس متمرس، أمضى ثماني سنوات في الخفاء، ومهمته الأساسية جمع المعلومات والتغلغل في التفاصيل، حتى تجاوزت معرفته بالحلبة دراية وي يانغ نفسه.

“لكن فانغ تشنغ هذا أصابه مس من الجنون؛ لمَ يترك لي هاو وينهال باللكم على ذلك الجبل الصخري الصامت؟!”

“احترف لي هاو مسار القوة في سالف عهده، وارتقى بجدارة إلى مصاف المدينة الداخلية الرابعة. امتلك ماضيًا عريضًا، غير أنه ارتطم بعقبة مستعصية؛ فمزارعو مسار القوة يبدأون باقتدار، لكن تلوح عليهم مظاهر الضعف في المراحل المتوسطة، فيتسمرون دون قدرة على التقدم. أصيب لي هاو بصدمة نفسية قاسية، فتخلى عن مسار القوة وتحول إلى أسلوب الدعم والمساندة.”

ألقى هذا الهجوم المتوحش الرعب في قلوب المتفرجين؛ فلو كان أحدهم موضع ذلك الهدف، لما بقي في جسده عظم سليم!

“حالفه الحظ أخيرًا بانتقاء صخرة مباركة في صالة القمار، فاقتنص منها غو تبديل المواضع النادر. وبحنكته الطويلة وتجاربه، سارع ببيع سائر ديدان الغو التي يحوزها، واشترى غو ضفدع ظهر الجبل من دار المزاد.”

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

“أنت…” احتقن وجه لي هاو بحمرة الغضب، وامتزجت ضحكته بعداء مبطن: “ههههه، أيها الصبي الصغير، إن لم توقر كبار السن وأهل التجربة، فلا مناص من أن تتجرع مرارة العواقب.”

أنهى وي يانغ كلامه، ثم ربت على كتف فانغ يوان بود وانساب متواريًا بين الحشود.

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

رمق فانغ يوان ظهر وي يانغ بنظرة عميقة، ثم خطا متجهًا نحو حلبة النزال.

التف حول خاصرة الضفدع المتثاقل، وهوت قبضتاه مجددًا بلا رحمة!

كلما دنت مواجهة حاسمة، حرص وي يانغ على الحضور للمشاهدة والمؤازرة. أدرك فانغ يوان أن الرجل حضر ليمنحه دعمًا نفسيًا راسخًا؛ جزء منه ينبع من رغبة عشيرة شانغ في استقطابه، غير أن السبب الأعمق…

زلزال مروع رج ساحة النزال بأسرها؛ وتطاير الطين الأسود وركام الوحل كأمواج المد العاتي في كل اتجاه.

يكمن في معاملته لفانغ يوان كشقيق حقيقي صادق!

رمق فانغ يوان ظهر وي يانغ بنظرة عميقة، ثم خطا متجهًا نحو حلبة النزال.

صلات البشر تحمل هذه الغرابة دومًا.

صلات البشر تحمل هذه الغرابة دومًا.

قد يتعاشر الناس عقودًا طويلة دون أن يقترب أحدهم من الآخر قيد أنملة؛ وقد يلتقي شخصان في محادثة واحدة، فيصيران صديقين حميمين.

تحت وهج الضوء المشع، برز الجسد الضخم لضفدع ظهر الجبل، هاويًا من الأعالي بكل ثقله.

تفهم فانغ يوان دوافع وي يانغ؛ فالرجل يرى في فانغ يوان ظلال ماضيه وكفاحه القديم. وهذا التماهي الوجداني، مقترنًا بطباع فانغ يوان الصريحة، جعله يعامله كأعز الأصدقاء وأقربهم إلى قلبه.

بدا وقوفه على بعد ستين خطوة خطيرًا في الظاهر، لكنه محمي تمامًا بحسابات دقيقة.

“وي يانغ…” تمتم فانغ يوان في سره، متقدمًا بخطى واثقة نحو مركز الحلبة.

فور غرس أطرافه الأربعة في الطين، غدا كالجبل الراسخ الذي تأبى قواعده التزحزح، مثيرًا دهشة الجميع لصلابته وثباته.

اتخذت أرضية الميدان في هذه الجولة تضاريس مستنقع فسيح؛ طين أسود فاسد تفوح منه روائح عفنة، وتتناثر في أرجائه برك مائية ضحلة وموحلة.

في اللحظة الحاسمة، أنقذته خبرته المديدة وسرعة بديهته.

لم يصل لي هاو إلى الحلبة بعد.

بيد أن فانغ يوان واصل القصف بملامح باردة قاسية؛ وكلما ضرب ازداد بطشًا واشتعالًا، كأن بينه وبين هذا الضفدع ثأرًا دفينًا لا يمحى.

احتشدت في المدرجات الخارجية جموع غفيرة من المتفرجين.

تسمرت قدماه في مكانه.

في الواقع، كان هذا أضخم حشد يشهده فانغ يوان في نزالاته كلها منذ وطئت قدماه المكان؛ وقف المتفرجون صفوفًا متراصة يكتنفهم الترقب.

“يا له من استعراض صاخب.” تمتم لي هاو بابتسامة مسترخية.

تعالت همهمات الجماهير وأحاديثهم المتشابكة، فملأت أرجاء الحلبة بضجيج صاخب لا ينقطع.

رمق فانغ يوان ظهر وي يانغ بنظرة عميقة، ثم خطا متجهًا نحو حلبة النزال.

“فانغ تشنغ هذا واقع في ورطة عويصة اليوم!”

لكن فانغ يوان لم يندفع نحو لي هاو إطلاقًا!

“تبجح كثيرًا في الأيام الفائتة، وآن أوان تأديبه وكسر غطرسته.”

“وي يانغ…” تمتم فانغ يوان في سره، متقدمًا بخطى واثقة نحو مركز الحلبة.

“هؤلاء الشبان يغترون بأنفسهم سريعًا؛ يظن أن حيازة غو بذل أقصى الجهد تجعله سيدًا لا يقهر!”

يعلم يقينًا أن هذا الغو لا يمتد لأكثر من خمسين خطوة، ويعقبه فاصل زمني يستغرق خمسة أنفاس قبل إعادة تفعيله.

“وصل لي هاو!” هتف أحدهم فجأةً.

فور غرس أطرافه الأربعة في الطين، غدا كالجبل الراسخ الذي تأبى قواعده التزحزح، مثيرًا دهشة الجميع لصلابته وثباته.

ساد سكون مفاجئ بين الحشود، قبل أن تنفجر الهتافات الصاخبة مجددًا بصوت يرج أركان السقف.

“ظهر أخيرًا، ضفدع ظهر الجبل التابع للسيد لي هاو!” صرخ أحد المتحمسين بابتهاج غامر.

عند بوابة الدخول، لاحت قامة لي هاو.

فالمراوغة والهرب خير من التورط في دفاع يائس.

“سيدنا لي هاو، آمالنا معقودة عليك!”

“نتمنى لك الظفر بانتصارك الثلاثين والارتقاء إلى المدينة الداخلية الرابعة!”

“أنت…” احتقن وجه لي هاو بحمرة الغضب، وامتزجت ضحكته بعداء مبطن: “ههههه، أيها الصبي الصغير، إن لم توقر كبار السن وأهل التجربة، فلا مناص من أن تتجرع مرارة العواقب.”

تعالت صيحات الجماهير وهتافات التشجيع الحماسية تملأ الآفاق.

فعل غو حركته الخاصة، فخف جسده كالنسيم، وطفا للخلف مسافة واسعة مبتعدًا عن فانغ يوان.

فمقارنة بفانغ يوان، مالت كفة التعاطف الشعبي نحو لي هاو بوضوح؛ فحين استهل فانغ يوان مسيرته، اتسم بالصلف والبطش، وقتل خصومه بلا شفقة؛ كما يحمل رمز الشوكة الأرجوانية، مما أثار حسد العامة من فرط حظه الوافر.

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

أما لي هاو، فمقاتل قديم متمرس في الساحة؛ بدأ مسيرته في مسار القوة، ثم سقط من علياء المدينة الرابعة، لينهض مجددًا من قاع الانكسار كرمز للصمود والإصرار الذي يلهب حماسة المغمورين.

غوا، غوا، غوا…

اعتلت ثغر لي هاو ابتسامة خفيفة وهو يخطو داخل الحلبة.

“لن يستمر الأمر على هذا النحو!” خفق قلب لي هاو ذعرًا، ومع تحريك إرادته، وثب ليستقر فوق ظهر الضفدع ممتطيًا إياه.

نحيف القوام، متوشحًا برداء مزركش بنقوش الزهور، مطوقًا وجهه بالمساحيق والزينة، وتقدم باسترخاء وتبختر نحو فانغ يوان.

بالفعل، قطع فانغ يوان مسافة خمس وأربعين خطوة ثم تباطأ وتوقف.

بيد أنه على مسافة ستين خطوة، تسمرت قدماه وأحجم عن التقدم.

فمهما بلغت قوة ضربتك، متى ما أصابت الهواء، غدت عديمة الأثر.

اعتاد فانغ يوان في جولاته السابقة مباغتة الخصوم بغو الاندفاع الرأسي، وقذفهم في الهواء وحسم النزال بضربة واحدة خاطفة؛ ولي هاو خبير عريق، استعد لهذا التكتيك مسبقًا.

في تلك اللحظة، دوى رنين الجرس معلنًا بدء النزال رسميًا.

فالمدى الفعال لغو الاندفاع الرأسي لا يتجاوز خمسين خطوة، ووقوفه عند حد الستين خطوة يجعله في مأمن مطلق من الصدمة الأولى.

لم يصل لي هاو إلى الحلبة بعد.

“مزارع مسار قوة، هه…” رمق فانغ يوان بنظرة سريعة تفيض بالازدراء: “أيها الفتى، للأسف ستتوقف سلسلة انتصاراتك هنا. أتعلم؟ رؤيتك أمامي تذكرني بنفسي في سالف عهدي؛ مسار القوة طريق مسدود لا أمل فيه، فما نفع غو بذل أقصى الجهد إذن؟ عليك أن تشكرني؛ فبعد أن ألقنك درسًا اليوم، ستدرك أنني أسديت لك صنيعًا عظيمًا بتبصيرك بعجز مسار القوة وهوانه.”

في الوقت ذاته، رفع إصبعه مشيرًا نحو كبد السماء، فانطلق شعاع أخضر ناصع من فتحته ليخترق عنان الفضاء.

شرع يلقي مواعظه متقمصًا دور المعلم الناصح.

في الواقع، كان هذا أضخم حشد يشهده فانغ يوان في نزالاته كلها منذ وطئت قدماه المكان؛ وقف المتفرجون صفوفًا متراصة يكتنفهم الترقب.

عقد فانغ يوان ذراعيه أمام صدره، ورد بملامح جامدة باردة: “ثرثرتك كثيرة تفوق الحد؛ ألا تستطيع إغلاق فمك؟”

ساد سكون مفاجئ بين الحشود، قبل أن تنفجر الهتافات الصاخبة مجددًا بصوت يرج أركان السقف.

“أنت…” احتقن وجه لي هاو بحمرة الغضب، وامتزجت ضحكته بعداء مبطن: “ههههه، أيها الصبي الصغير، إن لم توقر كبار السن وأهل التجربة، فلا مناص من أن تتجرع مرارة العواقب.”

الفصل 290 – فانغ يوان ضد لي هاو (1)

في تلك اللحظة، دوى رنين الجرس معلنًا بدء النزال رسميًا.

لم يصل لي هاو إلى الحلبة بعد.

غو الاندفاع الرأسي!

تسارعت خطواته بحدة خارقة، منفلتًا من نطاق ذلك الظل الساقط في اللحظة الأخيرة.

خطا فانغ يوان خطوة واسعة عاصفة، وانقض للأمام كالصاروخ.

أنهى وي يانغ كلامه، ثم ربت على كتف فانغ يوان بود وانساب متواريًا بين الحشود.

فششش!

فور خروجه من دائرة الخطر، ارتطم ضفدع ظهر الجبل بالأرض.

تطاير الطين الأسود تحت وطأة قدميه كأمواج هادرة، متناثرًا يمنة ويسرة بارتفاع شاهق.

تبديل المواضع!

“يا له من استعراض صاخب.” تمتم لي هاو بابتسامة مسترخية.

فمقارنة بفانغ يوان، مالت كفة التعاطف الشعبي نحو لي هاو بوضوح؛ فحين استهل فانغ يوان مسيرته، اتسم بالصلف والبطش، وقتل خصومه بلا شفقة؛ كما يحمل رمز الشوكة الأرجوانية، مما أثار حسد العامة من فرط حظه الوافر.

يعلم يقينًا أن هذا الغو لا يمتد لأكثر من خمسين خطوة، ويعقبه فاصل زمني يستغرق خمسة أنفاس قبل إعادة تفعيله.

بالفعل، قطع فانغ يوان مسافة خمس وأربعين خطوة ثم تباطأ وتوقف.

بدا وقوفه على بعد ستين خطوة خطيرًا في الظاهر، لكنه محمي تمامًا بحسابات دقيقة.

تعالت صيحات الجماهير وهتافات التشجيع الحماسية تملأ الآفاق.

تضاريس الأرض تصب في مصلحته بالكامل؛ فالأرض الطينية الموحلة تباين الساحات الصلبة، وتعيق حركات الاندفاع والشحن السريع.

تعالت صيحات الجماهير وهتافات التشجيع الحماسية تملأ الآفاق.

بالفعل، قطع فانغ يوان مسافة خمس وأربعين خطوة ثم تباطأ وتوقف.

بالفعل، قطع فانغ يوان مسافة خمس وأربعين خطوة ثم تباطأ وتوقف.

لكنه فور توقفه، أدار فانغ يوان جسده بزاوية مائلة، وواجه لي هاو بجانبه الأيمن.

“حالفه الحظ أخيرًا بانتقاء صخرة مباركة في صالة القمار، فاقتنص منها غو تبديل المواضع النادر. وبحنكته الطويلة وتجاربه، سارع ببيع سائر ديدان الغو التي يحوزها، واشترى غو ضفدع ظهر الجبل من دار المزاد.”

غو الاقتحام الأفقي!

غوا، غوا، غوا…

انشق الطين والوحل، وتجسد في الهواء خيال خنزير بري هادر، فتضاعفت سرعته في لمح البصر بقوة وحشية عاتية، ليقتحم المسافة الفاصلة ويصل إلى لي هاو في طرفة عين.

شحب وجه لي هاو، وفي تلك اللحظة الحرجة، فعل غو حيويته المنقذ.

لو أصابته تلك اللطمة، لقاء دماء غزيرة وتهشمت عظامه حتمًا.

ساد سكون مفاجئ بين الحشود، قبل أن تنفجر الهتافات الصاخبة مجددًا بصوت يرج أركان السقف.

شحب وجه لي هاو، وفي تلك اللحظة الحرجة، فعل غو حيويته المنقذ.

“خصمك اليوم صاحب خلفية مميزة وتاريخ ليس باليسير.” اقترب وي يانغ من فانغ يوان، موجهًا له النصح بتوخي الحيطة والحذر.

تبديل المواضع!

ساد سكون مفاجئ بين الحشود، قبل أن تنفجر الهتافات الصاخبة مجددًا بصوت يرج أركان السقف.

في جزء من الثانية، تبادل موقعه مع فانغ يوان!

“فانغ تشنغ هذا واقع في ورطة عويصة اليوم!”

في تلك الهجمة، كان فانغ يوان يندفع للأمام مواجهًا لي هاو، فإذا بلي هاو يستقر خلف ظهره فجأة!

“هذا الفتى يمتلك غو بذل أقصى الجهد، وكل حركة منه تفيض بقوة غاشمة ساحقة؛ وقد بعت حشرات القوة وتخلصت من قوى الوحوش في جسدي، فلا قبل لي بمجابهته وجهًا لوجه.”

“كدت أهلك من فرط التهاون!” تفصد العرق باردًا من جبين لي هاو في تلك اللحظة الخاطفة.

لو أصابته تلك اللطمة، لقاء دماء غزيرة وتهشمت عظامه حتمًا.

لم يحسب لفانغ يوان هذا الخطر الداهم؛ ورغم علمه بحيازته لغو الاندفاع الرأسي والاقتحام الأفقي، إلا أنه استخف بالأمر، وكاد يدفع الثمن غاليًا بكسور وإصابات مميتة.

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

في اللحظة الحاسمة، أنقذته خبرته المديدة وسرعة بديهته.

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

فالمراوغة والهرب خير من التورط في دفاع يائس.

اعتلت ثغر لي هاو ابتسامة خفيفة وهو يخطو داخل الحلبة.

حركة تبديل واحدة جعلت هجمة فانغ يوان الشرسة تضرب الفراغ.

فور غرس أطرافه الأربعة في الطين، غدا كالجبل الراسخ الذي تأبى قواعده التزحزح، مثيرًا دهشة الجميع لصلابته وثباته.

فمهما بلغت قوة ضربتك، متى ما أصابت الهواء، غدت عديمة الأثر.

ألقى هذا الهجوم المتوحش الرعب في قلوب المتفرجين؛ فلو كان أحدهم موضع ذلك الهدف، لما بقي في جسده عظم سليم!

“هذا الفتى يمتلك غو بذل أقصى الجهد، وكل حركة منه تفيض بقوة غاشمة ساحقة؛ وقد بعت حشرات القوة وتخلصت من قوى الوحوش في جسدي، فلا قبل لي بمجابهته وجهًا لوجه.”

في جزء من الثانية، تبادل موقعه مع فانغ يوان!

ثبت لي هاو رباطة جأشه وتراجع إلى الوراء على عجل.

التمعت عينا فانغ يوان ببريق حاد، وانحرف بجسده في اللحظة الحرجة متفاديًا الصدمة الصخرية بدقة بالغة.

فعل غو حركته الخاصة، فخف جسده كالنسيم، وطفا للخلف مسافة واسعة مبتعدًا عن فانغ يوان.

“هؤلاء الشبان يغترون بأنفسهم سريعًا؛ يظن أن حيازة غو بذل أقصى الجهد تجعله سيدًا لا يقهر!”

في الوقت ذاته، رفع إصبعه مشيرًا نحو كبد السماء، فانطلق شعاع أخضر ناصع من فتحته ليخترق عنان الفضاء.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

سطع نور بلون اليشم الأخضر، توقف في الهواء، ثم انفجر ناشرًا بريقًا مبهرًا.

عقد فانغ يوان ذراعيه أمام صدره، ورد بملامح جامدة باردة: “ثرثرتك كثيرة تفوق الحد؛ ألا تستطيع إغلاق فمك؟”

تحت وهج الضوء المشع، برز الجسد الضخم لضفدع ظهر الجبل، هاويًا من الأعالي بكل ثقله.

فالمراوغة والهرب خير من التورط في دفاع يائس.

تشكل ظل أسود مهول فوق الأرض، مبتلعًا موضع فانغ يوان، وأخذ يتسع باضطراد مخيف.

ألقى هذا الهجوم المتوحش الرعب في قلوب المتفرجين؛ فلو كان أحدهم موضع ذلك الهدف، لما بقي في جسده عظم سليم!

انقضت الأنفاس الخمسة سريعًا؛ رمق فانغ يوان لي هاو بنظرة ثاقبة، وفعل غو الاندفاع الرأسي مقتحمًا الفضاء.

كلما دنت مواجهة حاسمة، حرص وي يانغ على الحضور للمشاهدة والمؤازرة. أدرك فانغ يوان أن الرجل حضر ليمنحه دعمًا نفسيًا راسخًا؛ جزء منه ينبع من رغبة عشيرة شانغ في استقطابه، غير أن السبب الأعمق…

تسارعت خطواته بحدة خارقة، منفلتًا من نطاق ذلك الظل الساقط في اللحظة الأخيرة.

أومأ فانغ يوان برأسه هادئًا.

فور خروجه من دائرة الخطر، ارتطم ضفدع ظهر الجبل بالأرض.

لكنه فور توقفه، أدار فانغ يوان جسده بزاوية مائلة، وواجه لي هاو بجانبه الأيمن.

طاااخ!

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

زلزال مروع رج ساحة النزال بأسرها؛ وتطاير الطين الأسود وركام الوحل كأمواج المد العاتي في كل اتجاه.

“لن يستمر الأمر على هذا النحو!” خفق قلب لي هاو ذعرًا، ومع تحريك إرادته، وثب ليستقر فوق ظهر الضفدع ممتطيًا إياه.

اندفعت الأمواج الموحلة نحو حافة الحلبة، مما جعل الجماهير تنكمش لاإراديًا ذعرًا، لولا انبثاق درع قرمزي ضخم حمى المدرجات من التلطخ؛ فإدارة الحلبة وفرت ديدان غو دفاعية لحماية المتفرجين.

“هذا الفتى يمتلك غو بذل أقصى الجهد، وكل حركة منه تفيض بقوة غاشمة ساحقة؛ وقد بعت حشرات القوة وتخلصت من قوى الوحوش في جسدي، فلا قبل لي بمجابهته وجهًا لوجه.”

“ظهر أخيرًا، ضفدع ظهر الجبل التابع للسيد لي هاو!” صرخ أحد المتحمسين بابتهاج غامر.

ساد سكون مفاجئ بين الحشود، قبل أن تنفجر الهتافات الصاخبة مجددًا بصوت يرج أركان السقف.

“حتى لو هاجم فانغ تشنغ لي هاو، فلا جدوى؛ يكفي لي هاو تفعيل غو تبديل المواضع ليعيد الضفدع أمامه كالحصن المنيع… ههههه.”

فمهما بلغت صلابة ضفدع ظهر الجبل، فله حدود لا يتجاوزها، ولن يقوى على احتمال هذا السيل المنهمر من اللكمات الصادمة إلى الأبد.

لكن فانغ يوان لم يندفع نحو لي هاو إطلاقًا!

تسمرت قدماه في مكانه.

تسمرت قدماه في مكانه.

لو أصابته تلك اللطمة، لقاء دماء غزيرة وتهشمت عظامه حتمًا.

تناثرت أمواج الطين نحوه، فصدها الدرع الأبيض لغو المظلة دون أن تصيب ثيابه بأذى.

حركة تبديل واحدة جعلت هجمة فانغ يوان الشرسة تضرب الفراغ.

غو الاقتحام الأفقي.

في الواقع، كان هذا أضخم حشد يشهده فانغ يوان في نزالاته كلها منذ وطئت قدماه المكان؛ وقف المتفرجون صفوفًا متراصة يكتنفهم الترقب.

عقب انحسار موجة الوحل، مال بجسده نحو ضفدع ظهر الجبل، واقتحمه أفقيًا بقوة هادرة.

“هؤلاء الشبان يغترون بأنفسهم سريعًا؛ يظن أن حيازة غو بذل أقصى الجهد تجعله سيدًا لا يقهر!”

غرااار!

في الوقت ذاته، رفع إصبعه مشيرًا نحو كبد السماء، فانطلق شعاع أخضر ناصع من فتحته ليخترق عنان الفضاء.

دوى زئير دب كاسح، وتجسد خيال دب بني ضخم في الفضاء، يزأر نحو السماء ناشرًا هيبته البرية الغاشمة.

طاخ!

“كدت أهلك من فرط التهاون!” تفصد العرق باردًا من جبين لي هاو في تلك اللحظة الخاطفة.

اصطدم فانغ يوان بكتلة ضفدع ظهر الجبل، فاهتز جسد الضفدع وترنح في موضعه.

تضاريس الأرض تصب في مصلحته بالكامل؛ فالأرض الطينية الموحلة تباين الساحات الصلبة، وتعيق حركات الاندفاع والشحن السريع.

اقتصر الأمر على ذلك الترنح الطفيف.

التف حول خاصرة الضفدع المتثاقل، وهوت قبضتاه مجددًا بلا رحمة!

فالتل الصخري على ظهر الضفدع يتألف من صخور مفرطة الكثافة، يمتص الصدمات ويبددها بسهولة.

فششش!

فور غرس أطرافه الأربعة في الطين، غدا كالجبل الراسخ الذي تأبى قواعده التزحزح، مثيرًا دهشة الجميع لصلابته وثباته.

فمهما بلغت صلابة ضفدع ظهر الجبل، فله حدود لا يتجاوزها، ولن يقوى على احتمال هذا السيل المنهمر من اللكمات الصادمة إلى الأبد.

بيد أن فانغ يوان لم يكترث لجموده، بل رفع كلتا قبضتيه وراح يهوي بهما كالمطارق الساحقة متوالي الضربات بلا هوادة!

فالمراوغة والهرب خير من التورط في دفاع يائس.

فوق رأسه، توالت أطياف خيال الخنزير البري، والدب البني، والتمساح، متعاقبة واحدًا تلو الآخر دون انقطاع.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

ألقى هذا الهجوم المتوحش الرعب في قلوب المتفرجين؛ فلو كان أحدهم موضع ذلك الهدف، لما بقي في جسده عظم سليم!

“كدت أهلك من فرط التهاون!” تفصد العرق باردًا من جبين لي هاو في تلك اللحظة الخاطفة.

“غو بذل أقصى الجهد جبار فوق الوصف، مهول بحق!”

شحب وجه لي هاو، وفي تلك اللحظة الحرجة، فعل غو حيويته المنقذ.

“لكن فانغ تشنغ هذا أصابه مس من الجنون؛ لمَ يترك لي هاو وينهال باللكم على ذلك الجبل الصخري الصامت؟!”

“تبجح كثيرًا في الأيام الفائتة، وآن أوان تأديبه وكسر غطرسته.”

حقًا، كانت مناعة ضفدع ظهر الجبل مذهلة؛ فرغم سيل اللكمات المتلاحقة، ثبت في موضعه كالصخر الأملس.

فلي ران جاسوس متمرس، أمضى ثماني سنوات في الخفاء، ومهمته الأساسية جمع المعلومات والتغلغل في التفاصيل، حتى تجاوزت معرفته بالحلبة دراية وي يانغ نفسه.

بيد أن فانغ يوان واصل القصف بملامح باردة قاسية؛ وكلما ضرب ازداد بطشًا واشتعالًا، كأن بينه وبين هذا الضفدع ثأرًا دفينًا لا يمحى.

اقتصر الأمر على ذلك الترنح الطفيف.

تبدلت ملامح لي هاو واعتراها الهلع.

تضاريس الأرض تصب في مصلحته بالكامل؛ فالأرض الطينية الموحلة تباين الساحات الصلبة، وتعيق حركات الاندفاع والشحن السريع.

فمهما بلغت صلابة ضفدع ظهر الجبل، فله حدود لا يتجاوزها، ولن يقوى على احتمال هذا السيل المنهمر من اللكمات الصادمة إلى الأبد.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

أطلق الضفدع نعيقًا متألمًا مبحوحًا، بعد أن فاقت وطأة الألم قدرته على التحمل.

غرااار!

غوا، غوا، غوا…

“اعتمد بعدها على التناغم الفتاك بين هذين الغوين، واكتسح كل نزال خاضه. وبفضل حشرات الغو والأحجار البدائية التي غنمها، راكم أصوله تدريجيًا وشيد تشكيلة متكاملة جديدة. وتحديه الإجباري لك مدفوع برغبته الجامحة في انتزاع غو بذل أقصى الجهد، فعليك التزام أقصى درجات الحذر.”

“لن يستمر الأمر على هذا النحو!” خفق قلب لي هاو ذعرًا، ومع تحريك إرادته، وثب ليستقر فوق ظهر الضفدع ممتطيًا إياه.

سطع نور بلون اليشم الأخضر، توقف في الهواء، ثم انفجر ناشرًا بريقًا مبهرًا.

شرع ضفدع ظهر الجبل في الهجوم المضاد، خائضًا في الوحل ومندفعًا بكامل ثقله نحو الفتى كالجبل المنهار.

فور خروجه من دائرة الخطر، ارتطم ضفدع ظهر الجبل بالأرض.

التمعت عينا فانغ يوان ببريق حاد، وانحرف بجسده في اللحظة الحرجة متفاديًا الصدمة الصخرية بدقة بالغة.

اتخذت أرضية الميدان في هذه الجولة تضاريس مستنقع فسيح؛ طين أسود فاسد تفوح منه روائح عفنة، وتتناثر في أرجائه برك مائية ضحلة وموحلة.

التف حول خاصرة الضفدع المتثاقل، وهوت قبضتاه مجددًا بلا رحمة!

في غمضة عين، انقضت خمسة أيام.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

لو أصابته تلك اللطمة، لقاء دماء غزيرة وتهشمت عظامه حتمًا.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

شحب وجه لي هاو، وفي تلك اللحظة الحرجة، فعل غو حيويته المنقذ.

غو الاقتحام الأفقي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط