شظايا القوانين، آثار الداو العظيم
الفصل 292 – شظايا القوانين، آثار الداو العظيم
تجلت تلك الحقائق ناصعة في وجدان فانغ يوان.
في الغرفة السرية، جلس فانغ يوان متربعا فوق الوسادة، مطبقا جفنيه بإحكام.
“فالمصاعب تشحذ العزائم، والقلب الصامد لا تغره الدنيا. اليوم أخطو خطوة فوق العشب الأخضر، وغدًا أحلق فوق قمم الجبال أدوس رقاب التنانين!”
تدفق جوهره البدائي الفضي الفاتح بانسياب مستمر نحو غو الاعتماد على الذات.
لحسن الطالع، لم يتنافر قانون الشفاء مع قانون الصلابة؛ وإلا لتفاقم الأذى وانتكست حالته بدلا من البرء.
سبح غو الاعتماد على الذات في أعماق بحر الجوهر البدائي داخل فتحته.
يكمن أثر غو الأوتار الفولاذية في تعزيز أوتار الجسد لتغدو بصلابة الفولاذ؛ مما جعل أوتار فانغ يوان تحمل قوة الناموس الطبيعي المقابل؛ أي آثار الداو العظيم وعلاماته.
اتخذ هيئة صرصور مسطح ذي لون بني داكن، برز من رأسه قرنا استشعار ونبت على ظهره جناحان دقيقان.
حاليا، وظف فانغ يوان غو الاعتماد على الذات لمداواة جراحه الباطنة.
هذا هو غو الشفاء من الرتبة الثالثة الذي ابتاعه فانغ يوان بثمن باهظ من الأحجار البدائية.
فالقانون الكامن في غو نكث العهد يضاد قانون قسم السم؛ ولكونه أشد سطوة ورتبة، استطاع نسخه وفسخ قيوده.
يعد غو الاعتماد على الذات الخيار الأمثل لمزارعي مسار القوة قاطبة.
حلبة النزال هي الكفيلة بصقله وتهذيب تمرده.
فكلما تعاظمت القوة الجسدية لسيد الغو، تضاعفت فاعلية الشفاء وسرعة التعافي؛ وعلى النقيض من ذلك، كلما وهنت بنيته، تضاءل الأثر العلاجي.
فما يسمى بـ خيال الوحش ليس سوى علامات داو مادية للقوة البدنية؛ بصمة حية لقوانين الداو العظيم في هذا الوجود.
الاعتماد على الذات؛ أي الاستناد إلى قوى الجسد الذاتية لتوليد طاقة التجدد والالتئام من صميم بنيته.
هز شانغ يان فاي رأسه مبتسما: “لا ضير في ذلك، فلست بضيق الصدر لأتحسس من عبارة عابرة. بيد أنني تأسفت لفوات هذا المشهد الاستثنائي؛ فرغم غيابي عن الحلبة، أستطيع تخيل هيبة فانغ تشنغ وجبروته الطاغي وهو يجتاح الميدان بتلك الروح الآسرة.”
حاز فانغ يوان قوة خنزيرين، ودب بني، وتمساح؛ وحين فعل غو الاعتماد على الذات، ضاهت فاعلية تعافيه قدرة غو اللحم والعظم الشهير. ولم تكن تلك ذروة طاقته بعد؛ فحين يكتسب قوى وحوش جديدة، سيتفوق أثره على غو اللحم والعظم باطراد.
فحين يصطدم بجدار الواقع الصلب ويتجرع مرارة العثرات، سنغمره بفضلنا وإحساننا، لنجتذبه ليكون سندا لشانغ شين سي؛ وبوجود حارس بمثل هذا البأس والوفاء، سيطمئن قلبه على سلامة ابنته.
لكن لهذا الغو نقيصة واضحة.
فالقانون الكامن في غو نكث العهد يضاد قانون قسم السم؛ ولكونه أشد سطوة ورتبة، استطاع نسخه وفسخ قيوده.
إذ يعجز عن شفاء الآخرين، وتقتصر قدرته العلاجية على جسد صاحبه فحسب.
فبعد مصرع لي هاو، ماجت ساحات القتال بضجة عارمة واضطراب كبير.
قيد هذا العيب نطاق استخدامه إلى حد كبير.
تشبيه فانغ يوان لمدينة عشيرة شانغ بالعشب ينم عن طموح طاغٍ واستعلاء دفين؛ لكن شانغ يان فاي لا يعبأ بمثل هذه المشاعر.
أضف إلى ذلك ارتفاع كلفته؛ فهو غو نادر ناهز سعره خمسة وأربعين ألف حجر بدائي! متجاوزا حتى ثمن غو ظل السيف؛ لذا، رغم كثرة مزارعي مسار القوة، عجز السواد الأعظم منهم عن اقتنائه.
كما تنبأ شانغ يان فاي، مالت الأيام التالية لصالح فانغ يوان، فبات يحصد الانتصارات دون خوض معارك فعلية.
فخلافا للعصور القديمة السحيقة، انحدر مزارعو مسار القوة في زماننا إلى أدنى الطبقات الاجتماعية، محصورين في الأعمال البدنية الشاقة؛ كثر مبتدئوهم، وندر نوابغهم، وغاب صفوتهم عن القمم، حتى لم تشهد الحدود الجنوبية برمتها قصة نجاح باهرة سوى الإمبراطورة وو جي، التي استندت بدورها إلى ميراث قديم.
اتخذ هيئة صرصور مسطح ذي لون بني داكن، برز من رأسه قرنا استشعار ونبت على ظهره جناحان دقيقان.
إنه عصر انحسار مسار القوة وأفوله.
سينعم فانغ يوان بفترة هدوء مؤقتة، بيد أنها لن تطول كثيرا.
حاليا، وظف فانغ يوان غو الاعتماد على الذات لمداواة جراحه الباطنة.
أفرزت تلك المعركة جراحا خفية متناثرة في أحشاء جسده، حتى خالطت قطرات الدم حبات عرقه المتصبب.
لم يكن المتسبب الأول فيها لي هاو أو ضفدع ظهر الجبل، بل فانغ يوان نفسه!
الفصل 292 – شظايا القوانين، آثار الداو العظيم
فشراسة هجومه المتواصل وشدة ضرباته الغاشمة لفترة طويلة أرهقت عضلاته وأوتاره، مما تسبب في تمزقات عضلية دقيقة، حتى تداعى غو المظلة وبات بحاجة لراحة وترميم.
فكل قوة باطشة تستلزم وعاء حصينا يحملها ويحتويها؛ ومزارعو مسار القوة يخضعون لهذه القاعدة الصارمة دون استثناء.
لحسن الحظ، كان قد صقل عظاما حديدية مسبقا، فصمد هيكله العظمي سالما؛ ولولا ذلك لتهشمت عظامه تحت وطأة الارتطام.
خلال هذا الاستقرار العابر، وصلت مجموعة من أسياد غو عشيرة باي المتعقبين إلى سفح جبل عشيرة شانغ!
عادة، متى ما أفرط المرء في بذل القوة، أصيب بتمزق عضلي؛ وإذا أطلق المدفع قذائفه دون توقف، تعرض ماسورته للانفجار.
تسعة عشر، عشرون، واحد وعشرون انتصارا صافيا متتاليا…
فكل قوة باطشة تستلزم وعاء حصينا يحملها ويحتويها؛ ومزارعو مسار القوة يخضعون لهذه القاعدة الصارمة دون استثناء.
فمن كان لي هاو؟
امتلك فانغ يوان عظاما حديدية ودرع مظلة واقيا، بيد أن قواه المتفجرة تجاوزت طاقة احتماله، فأنهكت عضلاته وشكلت ضغطا مروعا على أحشائه وأوعيته الدموية.
لكن فانغ يوان أثخن العديد منهم بالجراح البالغة، وفور صرعه لمقاتل آخر بلا رحمة، طارت شجاعتهم المتبقية، وباتوا يعلنون الاستسلام فور إطلاق إشارة البدء مباشرة!
أفرزت تلك المعركة جراحا خفية متناثرة في أحشاء جسده، حتى خالطت قطرات الدم حبات عرقه المتصبب.
تجلت تلك الحقائق ناصعة في وجدان فانغ يوان.
“استغرقت في مداواة نفسي بغو الاعتماد على الذات عشر ساعات متواصلة؛ والسبب الأبرز يرجع إلى تأثير غو الأوتار الفولاذية الذي يعقد عملية الشفاء.” كان فانغ يوان ملما بحقيقة وضعه الجسدي بدقة.
في الغرفة السرية، جلس فانغ يوان متربعا فوق الوسادة، مطبقا جفنيه بإحكام.
فقد واظب سابقا على استخدام غو الأوتار الفولاذية لصقل بنيته، فاكتست أوتاره بلون داكن وبريق معدني صلب زادها متانة وجلدا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
حاليا، وقد تعرضت تلك الأوتار للشد والتمزق، بات التئامها أشد عسرا وتعقيدا من التئام أنسجة البشر العاديين بمراحل.
تجلت تلك الحقائق ناصعة في وجدان فانغ يوان.
لماذا حدث ذلك؟
في هذا العالم، يكثر أصحاب الأماني العريضة العاجزون عن إدراكها؛ أما ذوو الهمة المقترنة بالموهبة الفذة فقلة نادرة؛ في حين يندر تماما من يجمع بين الموهبة والطموح والعزيمة الفولاذية التي تأبى الانكسار!
قد يجهل العامة العلة ويكتفون بعدّها ظاهرة طبيعية؛ أما فانغ يوان، وقد بلغ رتبة خالد غو في حياته السابقة، فيدرك يقينا أن المسألة ترتبط بنواميس السماء والأرض وقوانين الطبيعة.
أطرق وي يانغ رأسه مؤيدا: “تحليل سيدي الزعيم في موضعه تماما؛ فالفتيان في مقتبل العمر تغلب عليهم الحماسة الجامحة، فيأبون الانصياع للضوابط ولا يرهبون شيئا.”
الإنسان روح المخلوقات، والغو جوهر السماء والأرض.
فهو رجل يقف على قمة هرم الحدود الجنوبية بأسرها، ويسعه استيعاب أصحاب المطامح الكبرى؛ فضلا عن أن مكانة مدينة شانغ لن تتزعزع لمجرد بيت شعر نطق به فتى متحمس.
سواء صغر حجم دودة الغو أو كبر، فهي تحوي في كينونتها شظية من قوانين الداو العظيم.
كما تنبأ شانغ يان فاي، مالت الأيام التالية لصالح فانغ يوان، فبات يحصد الانتصارات دون خوض معارك فعلية.
يكمن أثر غو الأوتار الفولاذية في تعزيز أوتار الجسد لتغدو بصلابة الفولاذ؛ مما جعل أوتار فانغ يوان تحمل قوة الناموس الطبيعي المقابل؛ أي آثار الداو العظيم وعلاماته.
لحسن الطالع، لم يتنافر قانون الشفاء مع قانون الصلابة؛ وإلا لتفاقم الأذى وانتكست حالته بدلا من البرء.
حين يتدخل غو الاعتماد على الذات، لا يقتصر عمله على ترميم الأنسجة المادية، بل يتحتم عليه مواءمة تلك الطبقة من القوانين الطبيعية الراسخة والانسجام معها.
فقد واظب سابقا على استخدام غو الأوتار الفولاذية لصقل بنيته، فاكتست أوتاره بلون داكن وبريق معدني صلب زادها متانة وجلدا.
لحسن الطالع، لم يتنافر قانون الشفاء مع قانون الصلابة؛ وإلا لتفاقم الأذى وانتكست حالته بدلا من البرء.
تلك العلامة تظل خفية عن الأنظار، إلا أنها ترغم على الظهور وتُمحى بالكامل تحت سلطان غو نكث العهد.
ينطبق الأمر ذاته على غو قوة الدب البني الفطرية، وغو الخنزير البري، وغو قوة التمساح.
في قاعة المطالعة، تمتم زعيم العشيرة شانغ يان فاي بهذه الأبيات الشعرية التي صدح بها فانغ يوان، متأملا معانيها بملامح يمتزج فيها الاهتمام بالغرابة.
فكل منها يختزن شظايا من قوانين الداو العظيم الخاصة بـ “القوة البدنية، وحين تسكن قواها في جسد الفتى، تتشكل كأطياف وحوش كامنة لا تبصرها العيون إلا متى ما فجر قوتها الحقيقية.
غير أن التحديات الإجبارية لا تقبل الإلغاء؛ فوجد مزارعو المسار الشيطاني الذين تطلعوا لفرص رخيصة أنفسهم مجبرين على النزول إلى الحلبة.
فما يسمى بـ خيال الوحش ليس سوى علامات داو مادية للقوة البدنية؛ بصمة حية لقوانين الداو العظيم في هذا الوجود.
“استغرقت في مداواة نفسي بغو الاعتماد على الذات عشر ساعات متواصلة؛ والسبب الأبرز يرجع إلى تأثير غو الأوتار الفولاذية الذي يعقد عملية الشفاء.” كان فانغ يوان ملما بحقيقة وضعه الجسدي بدقة.
خذ غو قسم السم مثالا آخر.
أجاب وي يانغ: “سدد مائة وثلاثين ألفا، ولم يتبقَ سوى سبعين ألف حجر؛ وسينتهي من دفعها عما قريب.”
فهو يختزن ناموس القيد والإلزام، مستقرا في جسد سيد الغو لتقييد إرادته.
يكمن أثر غو الأوتار الفولاذية في تعزيز أوتار الجسد لتغدو بصلابة الفولاذ؛ مما جعل أوتار فانغ يوان تحمل قوة الناموس الطبيعي المقابل؛ أي آثار الداو العظيم وعلاماته.
تلك العلامة تظل خفية عن الأنظار، إلا أنها ترغم على الظهور وتُمحى بالكامل تحت سلطان غو نكث العهد.
أعادت كلمات الزعيم إلى ذهن وي يانغ وقائع المعركة، فهتف متأثرا: “هذا عين الصواب؛ ففي تلك اللحظة الحاسمة، تفجرت شجاعة فانغ تشنغ بضراوة ألجمت آلاف المتفرجين في المدرجات، وخيم الصمت على الجميع مهابة لهيبته وسلطانه!”
فالقانون الكامن في غو نكث العهد يضاد قانون قسم السم؛ ولكونه أشد سطوة ورتبة، استطاع نسخه وفسخ قيوده.
هز شانغ يان فاي رأسه مبتسما: “لا ضير في ذلك، فلست بضيق الصدر لأتحسس من عبارة عابرة. بيد أنني تأسفت لفوات هذا المشهد الاستثنائي؛ فرغم غيابي عن الحلبة، أستطيع تخيل هيبة فانغ تشنغ وجبروته الطاغي وهو يجتاح الميدان بتلك الروح الآسرة.”
بالقياس على ذلك، لماذا يشترط غو ضوء قوس قزح الحركي وغو تبديل المواضع خلو جسد مستخدمهما من تعديلات مسار القوة؟
تأمل شانغ يان فاي الأفق عبر النافذة، مضيقا عينيه بتفكير عميق.
العلة واحدة لا تتبدل.
غدت تلك الفترة أيسر مراحل حياته في مدينة شانغ.
فقوانين مسار القوة تشوش على نواميس مسار الضوء ومسار المكان؛ فإن تعاظمت علامات داو القوة في الجسد، أفسدت فاعلية الغوين وأحبطت عملهما.
استحضر في ذهنه مشهد إنقاذ فانغ يوان لابنته شانغ شين سي، فارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياح.
“أسياد الغو يستعينون بحشرات الغو، لكن جوهر صنيعهم هو تسخير شظايا الداو الكامنة فيها. فالغو وعاء للشظية وأداة الطبيعة؛ وحين يصقل سيد الغو دودة جديدة، فهو يدمج النواميس ويشكل القوانين. رعاية الغو، واستخدامه، وصقله… زراعة الغو ليست دربا ضيقا، بل هي عين الداو العظيم الأسمى؛ فبالزراعة يفهم الإنسان كنه الوجود ويتناغم مع نواميس الكون؛ ومن هنا بالذات ينبثق الأمل في بلوغ الخلود والبقاء الأبدي.”
اتخذ هيئة صرصور مسطح ذي لون بني داكن، برز من رأسه قرنا استشعار ونبت على ظهره جناحان دقيقان.
تجلت تلك الحقائق ناصعة في وجدان فانغ يوان.
“فالمصاعب تشحذ العزائم، والقلب الصامد لا تغره الدنيا. اليوم أخطو خطوة فوق العشب الأخضر، وغدًا أحلق فوق قمم الجبال أدوس رقاب التنانين!”
…
“تشتد العزائم في خضم المحن والبلاء، فلا تغر النفس بزخارف الفناء؛ اليوم أطأ العشب بالنعال، وغدا سأطأ الجبال والبحار!”
“تشتد العزائم في خضم المحن والبلاء، فلا تغر النفس بزخارف الفناء؛ اليوم أطأ العشب بالنعال، وغدا سأطأ الجبال والبحار!”
فما يسمى بـ خيال الوحش ليس سوى علامات داو مادية للقوة البدنية؛ بصمة حية لقوانين الداو العظيم في هذا الوجود.
“فالمصاعب تشحذ العزائم، والقلب الصامد لا تغره الدنيا. اليوم أخطو خطوة فوق العشب الأخضر، وغدًا أحلق فوق قمم الجبال أدوس رقاب التنانين!”
“تشتد العزائم في خضم المحن والبلاء، فلا تغر النفس بزخارف الفناء…”
في قاعة المطالعة، تمتم زعيم العشيرة شانغ يان فاي بهذه الأبيات الشعرية التي صدح بها فانغ يوان، متأملا معانيها بملامح يمتزج فيها الاهتمام بالغرابة.
يعد غو الاعتماد على الذات الخيار الأمثل لمزارعي مسار القوة قاطبة.
“في لظى الشدائد تنضج العزائم، وبهرج الدنيا الفانية يعجز عن تقييد روحه؛ يا لها من طموحات عريضة تلامس عنان السماء! لكن في شطرها الأخير، أتراني أراه يعامل مدينتي كعشب يوطأ بالنعال؟”
حاز فانغ يوان قوة خنزيرين، ودب بني، وتمساح؛ وحين فعل غو الاعتماد على الذات، ضاهت فاعلية تعافيه قدرة غو اللحم والعظم الشهير. ولم تكن تلك ذروة طاقته بعد؛ فحين يكتسب قوى وحوش جديدة، سيتفوق أثره على غو اللحم والعظم باطراد.
ضم وي يانغ يديه احتراما وقال: “سيدي زعيم العشيرة، حسب تقديري، كان فانغ تشنغ يشير إلى خصمه لي هاو، معدا إياه ضعيفا لا يرقى لمنازلته.”
الإنسان روح المخلوقات، والغو جوهر السماء والأرض.
هز شانغ يان فاي رأسه مبتسما: “لا ضير في ذلك، فلست بضيق الصدر لأتحسس من عبارة عابرة. بيد أنني تأسفت لفوات هذا المشهد الاستثنائي؛ فرغم غيابي عن الحلبة، أستطيع تخيل هيبة فانغ تشنغ وجبروته الطاغي وهو يجتاح الميدان بتلك الروح الآسرة.”
هز شانغ يان فاي رأسه مبتسما: “لا ضير في ذلك، فلست بضيق الصدر لأتحسس من عبارة عابرة. بيد أنني تأسفت لفوات هذا المشهد الاستثنائي؛ فرغم غيابي عن الحلبة، أستطيع تخيل هيبة فانغ تشنغ وجبروته الطاغي وهو يجتاح الميدان بتلك الروح الآسرة.”
يقف شانغ يان فاي في ذروة المجد بأفق رحب وبصيرة ثاقبة، متقبلا طموحات النوابغ برحابة صدر وتفهم عميق.
خذ غو قسم السم مثالا آخر.
أعادت كلمات الزعيم إلى ذهن وي يانغ وقائع المعركة، فهتف متأثرا: “هذا عين الصواب؛ ففي تلك اللحظة الحاسمة، تفجرت شجاعة فانغ تشنغ بضراوة ألجمت آلاف المتفرجين في المدرجات، وخيم الصمت على الجميع مهابة لهيبته وسلطانه!”
لم يكن المتسبب الأول فيها لي هاو أو ضفدع ظهر الجبل، بل فانغ يوان نفسه!
نهض شانغ يان فاي من مقعده، وسار متمهلا نحو النافذة المطلة على معالم المدينة: “تجنيد الجيوش أمر ميسور، أما الظفر بالقادة الصناديد فغاية نادرة المنال. ويا للأسف فهذا القائد مفرط الصلف والاعتداد بنفسه، لا يلقي بالا حتى لمكانة عشيرة شانغ؛ إلا أن مكابدته للمحن ونجاته من مهالك الموت، وتصاعد زراعته الخاطف، كل ذلك صبغ طباعه بتلك الحدة والتمرد.”
فقوانين مسار القوة تشوش على نواميس مسار الضوء ومسار المكان؛ فإن تعاظمت علامات داو القوة في الجسد، أفسدت فاعلية الغوين وأحبطت عملهما.
أطرق وي يانغ رأسه مؤيدا: “تحليل سيدي الزعيم في موضعه تماما؛ فالفتيان في مقتبل العمر تغلب عليهم الحماسة الجامحة، فيأبون الانصياع للضوابط ولا يرهبون شيئا.”
لم يكن المتسبب الأول فيها لي هاو أو ضفدع ظهر الجبل، بل فانغ يوان نفسه!
تأمل شانغ يان فاي الأفق عبر النافذة، مضيقا عينيه بتفكير عميق.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تشبيه فانغ يوان لمدينة عشيرة شانغ بالعشب ينم عن طموح طاغٍ واستعلاء دفين؛ لكن شانغ يان فاي لا يعبأ بمثل هذه المشاعر.
أضف إلى ذلك ارتفاع كلفته؛ فهو غو نادر ناهز سعره خمسة وأربعين ألف حجر بدائي! متجاوزا حتى ثمن غو ظل السيف؛ لذا، رغم كثرة مزارعي مسار القوة، عجز السواد الأعظم منهم عن اقتنائه.
فهو رجل يقف على قمة هرم الحدود الجنوبية بأسرها، ويسعه استيعاب أصحاب المطامح الكبرى؛ فضلا عن أن مكانة مدينة شانغ لن تتزعزع لمجرد بيت شعر نطق به فتى متحمس.
شهد الجميع بأم أعينهم البطش الكاسح لغو بذل أقصى الجهد.
ما استوقف تفكيره حقا هو مطلع البيت:
هز شانغ يان فاي رأسه مبتسما: “لا ضير في ذلك، فلست بضيق الصدر لأتحسس من عبارة عابرة. بيد أنني تأسفت لفوات هذا المشهد الاستثنائي؛ فرغم غيابي عن الحلبة، أستطيع تخيل هيبة فانغ تشنغ وجبروته الطاغي وهو يجتاح الميدان بتلك الروح الآسرة.”
“تشتد العزائم في خضم المحن والبلاء، فلا تغر النفس بزخارف الفناء…”
استحضر في ذهنه مشهد إنقاذ فانغ يوان لابنته شانغ شين سي، فارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياح.
في هذا العالم، يكثر أصحاب الأماني العريضة العاجزون عن إدراكها؛ أما ذوو الهمة المقترنة بالموهبة الفذة فقلة نادرة؛ في حين يندر تماما من يجمع بين الموهبة والطموح والعزيمة الفولاذية التي تأبى الانكسار!
يكمن أثر غو الأوتار الفولاذية في تعزيز أوتار الجسد لتغدو بصلابة الفولاذ؛ مما جعل أوتار فانغ يوان تحمل قوة الناموس الطبيعي المقابل؛ أي آثار الداو العظيم وعلاماته.
فالموهبة وحدها لا تبعث على الفزع، لكن اقترانها بإرادة صلبة لا تلين يورث القلق العميق.
“في لظى الشدائد تنضج العزائم، وبهرج الدنيا الفانية يعجز عن تقييد روحه؛ يا لها من طموحات عريضة تلامس عنان السماء! لكن في شطرها الأخير، أتراني أراه يعامل مدينتي كعشب يوطأ بالنعال؟”
مثل هذا الطراز من الرجال، تسجلهم كتب التاريخ إما كأبطال عظماء، أو طغاة متمردين، أو فاتحين يقلبون موازين الدول.
في الغرفة السرية، جلس فانغ يوان متربعا فوق الوسادة، مطبقا جفنيه بإحكام.
أولئك هم صناع التاريخ ومغيرو مساراته!
تأمل شانغ يان فاي الأفق عبر النافذة، مضيقا عينيه بتفكير عميق.
فكيف لمثل هذا الرجل أن يدين بالولاء لغيره؟ وكيف يقبل أن يكون أداة في يد عشيرة شانغ؟ فإن استعصى ترويضه وسار في الدرب الشيطاني، أحدث زلازل ودمارا يهدد استقرار القوى الكبرى؛ وتلك غاية يرفضها المسار الصالح جملة وتفصيلا…
تسعة عشر، عشرون، واحد وعشرون انتصارا صافيا متتاليا…
قطع شانغ يان فاي حبل أفكاره وسأل فجأة: “بلغني أن فانغ تشنغ انتزع فرصة لي ران، وتعهد بتعويضه بمائتي ألف حجر بدائي ردا للجميل؛ فكم تبقى في ذمته الآن؟”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أجاب وي يانغ: “سدد مائة وثلاثين ألفا، ولم يتبقَ سوى سبعين ألف حجر؛ وسينتهي من دفعها عما قريب.”
“فالمصاعب تشحذ العزائم، والقلب الصامد لا تغره الدنيا. اليوم أخطو خطوة فوق العشب الأخضر، وغدًا أحلق فوق قمم الجبال أدوس رقاب التنانين!”
تبدد بعض القلق عن ملامح شانغ يان فاي إثر سماع ذلك.
حين يتدخل غو الاعتماد على الذات، لا يقتصر عمله على ترميم الأنسجة المادية، بل يتحتم عليه مواءمة تلك الطبقة من القوانين الطبيعية الراسخة والانسجام معها.
أومأ برأسه موافقا: “حقا؛ فصاحب الطموح العظيم لا تضيق نفسه بصغائر الأمور، وما مائتا ألف حجر إلا تفصيل يسير في حسابه. ههههه.”
بالقياس على ذلك، لماذا يشترط غو ضوء قوس قزح الحركي وغو تبديل المواضع خلو جسد مستخدمهما من تعديلات مسار القوة؟
استحضر في ذهنه مشهد إنقاذ فانغ يوان لابنته شانغ شين سي، فارتسمت على وجهه ابتسامة ارتياح.
ينطبق الأمر ذاته على غو قوة الدب البني الفطرية، وغو الخنزير البري، وغو قوة التمساح.
فالفتى شخصية فريدة تلتزم بضوابطها الذاتية الصارمة، تكافئ الإحسان وتنتصف من العداوة؛ ورغم خلوه من مبادئ المسار الصالح وتجرده من القيود، مما يجعله خطيرا، إلا أن ذلك يفتح نافذة لاحتوائه واستمالته.
حاليا، بلغ ذروة شهرته واعتداده، ومحاولة استقطابه الآن ضرب من العبث؛ لذا يتعين التحلي بالصبر.
حاليا، بلغ ذروة شهرته واعتداده، ومحاولة استقطابه الآن ضرب من العبث؛ لذا يتعين التحلي بالصبر.
تأمل شانغ يان فاي الأفق عبر النافذة، مضيقا عينيه بتفكير عميق.
فحين يصطدم بجدار الواقع الصلب ويتجرع مرارة العثرات، سنغمره بفضلنا وإحساننا، لنجتذبه ليكون سندا لشانغ شين سي؛ وبوجود حارس بمثل هذا البأس والوفاء، سيطمئن قلبه على سلامة ابنته.
كما تنبأ شانغ يان فاي، مالت الأيام التالية لصالح فانغ يوان، فبات يحصد الانتصارات دون خوض معارك فعلية.
“امضِ في دربك يا فانغ تشنغ، ودعني أرى إلى أي مدى ستبلغ قدماك…” تمتم شانغ يان فاي في خلده.
“استغرقت في مداواة نفسي بغو الاعتماد على الذات عشر ساعات متواصلة؛ والسبب الأبرز يرجع إلى تأثير غو الأوتار الفولاذية الذي يعقد عملية الشفاء.” كان فانغ يوان ملما بحقيقة وضعه الجسدي بدقة.
فنظرته البعيدة كشفت له خبايا المشهد بأكمله.
فحين يصطدم بجدار الواقع الصلب ويتجرع مرارة العثرات، سنغمره بفضلنا وإحساننا، لنجتذبه ليكون سندا لشانغ شين سي؛ وبوجود حارس بمثل هذا البأس والوفاء، سيطمئن قلبه على سلامة ابنته.
فبعد مصرع لي هاو، ماجت ساحات القتال بضجة عارمة واضطراب كبير.
لحسن الطالع، لم يتنافر قانون الشفاء مع قانون الصلابة؛ وإلا لتفاقم الأذى وانتكست حالته بدلا من البرء.
شهد الجميع بأم أعينهم البطش الكاسح لغو بذل أقصى الجهد.
قد يجهل العامة العلة ويكتفون بعدّها ظاهرة طبيعية؛ أما فانغ يوان، وقد بلغ رتبة خالد غو في حياته السابقة، فيدرك يقينا أن المسألة ترتبط بنواميس السماء والأرض وقوانين الطبيعة.
أدرك المقاتلون أن فانغ يوان خصم مستعصٍ يستحيل قهره بالأساليب التقليدية؛ ومن جانب آخر، آثر العديد من أسياد الغو الشياطين النأي بأنفسهم والابتعاد عنه قدر الإمكان تحاشيًا لبطشه؛ في حين أثار هذا الاستعراض أطماع بعض الخبراء لاقتناص هذا الغو الأسطوري النادر.
فكلما تعاظمت القوة الجسدية لسيد الغو، تضاعفت فاعلية الشفاء وسرعة التعافي؛ وعلى النقيض من ذلك، كلما وهنت بنيته، تضاءل الأثر العلاجي.
سينعم فانغ يوان بفترة هدوء مؤقتة، بيد أنها لن تطول كثيرا.
“فالمصاعب تشحذ العزائم، والقلب الصامد لا تغره الدنيا. اليوم أخطو خطوة فوق العشب الأخضر، وغدًا أحلق فوق قمم الجبال أدوس رقاب التنانين!”
تبعا لخصاله، سيصطدم بعقبات كؤود تعيده إلى حجمه الطبيعي وتكشف له حدود طاقته.
فقوانين مسار القوة تشوش على نواميس مسار الضوء ومسار المكان؛ فإن تعاظمت علامات داو القوة في الجسد، أفسدت فاعلية الغوين وأحبطت عملهما.
حلبة النزال هي الكفيلة بصقله وتهذيب تمرده.
لماذا حدث ذلك؟
كما تنبأ شانغ يان فاي، مالت الأيام التالية لصالح فانغ يوان، فبات يحصد الانتصارات دون خوض معارك فعلية.
امتلك فانغ يوان عظاما حديدية ودرع مظلة واقيا، بيد أن قواه المتفجرة تجاوزت طاقة احتماله، فأنهكت عضلاته وشكلت ضغطا مروعا على أحشائه وأوعيته الدموية.
فمن كان لي هاو؟
في البداية، حاول بعضهم التماسك حفاظا على ماء الوجه وتبادل بضع ضربات معه.
كان الأقوى دون منازع في حلبة المدينة الخامسة، قاب قوسين من الارتقاء إلى المدينة الرابعة.
سينعم فانغ يوان بفترة هدوء مؤقتة، بيد أنها لن تطول كثيرا.
حين لقي حتفه تحت قبضات فانغ يوان الحديدية، من عساه يجرؤ على منازلته؟
“أسياد الغو يستعينون بحشرات الغو، لكن جوهر صنيعهم هو تسخير شظايا الداو الكامنة فيها. فالغو وعاء للشظية وأداة الطبيعة؛ وحين يصقل سيد الغو دودة جديدة، فهو يدمج النواميس ويشكل القوانين. رعاية الغو، واستخدامه، وصقله… زراعة الغو ليست دربا ضيقا، بل هي عين الداو العظيم الأسمى؛ فبالزراعة يفهم الإنسان كنه الوجود ويتناغم مع نواميس الكون؛ ومن هنا بالذات ينبثق الأمل في بلوغ الخلود والبقاء الأبدي.”
غير أن التحديات الإجبارية لا تقبل الإلغاء؛ فوجد مزارعو المسار الشيطاني الذين تطلعوا لفرص رخيصة أنفسهم مجبرين على النزول إلى الحلبة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في البداية، حاول بعضهم التماسك حفاظا على ماء الوجه وتبادل بضع ضربات معه.
لكن فانغ يوان أثخن العديد منهم بالجراح البالغة، وفور صرعه لمقاتل آخر بلا رحمة، طارت شجاعتهم المتبقية، وباتوا يعلنون الاستسلام فور إطلاق إشارة البدء مباشرة!
لكن فانغ يوان أثخن العديد منهم بالجراح البالغة، وفور صرعه لمقاتل آخر بلا رحمة، طارت شجاعتهم المتبقية، وباتوا يعلنون الاستسلام فور إطلاق إشارة البدء مباشرة!
ينطبق الأمر ذاته على غو قوة الدب البني الفطرية، وغو الخنزير البري، وغو قوة التمساح.
تسعة عشر، عشرون، واحد وعشرون انتصارا صافيا متتاليا…
فحين يصطدم بجدار الواقع الصلب ويتجرع مرارة العثرات، سنغمره بفضلنا وإحساننا، لنجتذبه ليكون سندا لشانغ شين سي؛ وبوجود حارس بمثل هذا البأس والوفاء، سيطمئن قلبه على سلامة ابنته.
لم يعد صعود فانغ يوان إلى الحلبة قتالا، بل بات مجرد نزهة مريحة لتحصيل أكياس الأحجار البدائية!
“استغرقت في مداواة نفسي بغو الاعتماد على الذات عشر ساعات متواصلة؛ والسبب الأبرز يرجع إلى تأثير غو الأوتار الفولاذية الذي يعقد عملية الشفاء.” كان فانغ يوان ملما بحقيقة وضعه الجسدي بدقة.
غدت تلك الفترة أيسر مراحل حياته في مدينة شانغ.
تأمل شانغ يان فاي الأفق عبر النافذة، مضيقا عينيه بتفكير عميق.
خلال هذا الاستقرار العابر، وصلت مجموعة من أسياد غو عشيرة باي المتعقبين إلى سفح جبل عشيرة شانغ!
“أسياد الغو يستعينون بحشرات الغو، لكن جوهر صنيعهم هو تسخير شظايا الداو الكامنة فيها. فالغو وعاء للشظية وأداة الطبيعة؛ وحين يصقل سيد الغو دودة جديدة، فهو يدمج النواميس ويشكل القوانين. رعاية الغو، واستخدامه، وصقله… زراعة الغو ليست دربا ضيقا، بل هي عين الداو العظيم الأسمى؛ فبالزراعة يفهم الإنسان كنه الوجود ويتناغم مع نواميس الكون؛ ومن هنا بالذات ينبثق الأمل في بلوغ الخلود والبقاء الأبدي.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
غير أن التحديات الإجبارية لا تقبل الإلغاء؛ فوجد مزارعو المسار الشيطاني الذين تطلعوا لفرص رخيصة أنفسهم مجبرين على النزول إلى الحلبة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تسعة عشر، عشرون، واحد وعشرون انتصارا صافيا متتاليا…
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“تشتد العزائم في خضم المحن والبلاء، فلا تغر النفس بزخارف الفناء…”
سينعم فانغ يوان بفترة هدوء مؤقتة، بيد أنها لن تطول كثيرا.
