Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-307

المزاد (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المزاد (3)

الفصل 307 – المزاد (3)

تنهد الحاضرون بإعجاب، بينما تجرع أسياد مسار القوة مرارة الخيبة؛ فقد علقوا آمالا على اقتناء الغو، إلا أن عرض فانغ يوان الساحق أطاح بهم خارج المنافسة قبل أن تبدأ.

“تفضلوا بالنظر جميعًا، هذا صفصاف الرياح الألفي.” أشارت مديرة المزاد نحو المعروض المستقر على المنصة وشرعت في تعريفه.

هاجت قاعة المزاد وماجت دهشة وذهولا.

“يمثل صفصاف الرياح نباتا نادرًا يُعتمد عليه كمادة خام أساسية في عمليات الصقل؛ ولا ينبت إلا في بقاع مشبعة بطاقة رياح عاتية تكفل تغذيته ونماءه. وبحكم هبوب الرياح المتواصل طوال العام فوق جبل جو فنغ، استطاعت عشيرة جو استزراع كميات وافرة منه.”

تسابق الحاضرون في إطلاق العروض، حتى المقصورات العلوية الهادئة انخرطت في التنافس على اقتنائه.

“لا يتعدى عمر شجرة صفصاف الرياح العادية بضعة عقود أو قرنين من الزمان على الأكثر. أما المعروض أمامكم اليوم، فتمتد جذوره لألف عام كاملة، ويصلح للاستخدام في صقل ديدان الغو من الرتبة الخامسة! يبدأ المزاد بسعر أساسي قدره خمسون ألف حجر بدائي، وليتفضل المهتمون بالمزايدة.”

انسحب هو الآخر من السباق.

ما إن أتمت كلماتها حتى تسابق الحاضرون في إطلاق عروضهم.

“سبعمائة ألف!” صرخ فانغ يوان بحنق ظاهر: “يا شانغ يا تسي، لقد تجرعت الهزيمة على يدي في السابق وتراجعت خائبا؛ ويبدو أنك لم تنل ما يكفيك من التأديب بعد!”

“خمسة وخمسون ألفا!”

“يحمل فانغ تشنغ رمز الشوكة الأرجوانية ويعد ضيفا محترما، فلا يخشى سطوة لقب السيد الشاب؛ لكن شانغ يا تسي يشرف على أسواق المدينة ويحوز ثروة طائلة. إنها معركة طاحنة بين نمرين كاسرين!”

“ثمانية وخمسون ألفا.”

“هذا الصوت… يبدو أنه غويويه فانغ تشنغ!”

“خمسة وستون ألفا.”

“مائة وتسعون ألفا.”

“سبعون ألفا.”

“خمسمائة ألف، العرض الثاني.”

تصاعدت الأسعار بسرعة مع مشاركة حشد من المهتمين، انتمى معظمهم إلى محترفي صقل الغو.

حاول فانغ يوان المزايدة، فلاحقه شانغ يا تسي على الفور.

يندر العثور على صفصاف رياح ألفي بهذا الحجم؛ وحتى عشيرة جو التي استوطنت جبل جو فنغ لمئات السنين لم يتبقَ في خزائنها سوى ثماني عشرة شجرة فقط.

تسابق الحاضرون في إطلاق العروض، حتى المقصورات العلوية الهادئة انخرطت في التنافس على اقتنائه.

تخلو هذه الشجرة من الأغصان التقليدية؛ فلها جذور عميقة تحت الثرى، وساق يتيمة شاهقة ترتفع في الفضاء.

في نهاية المطاف، ظفر أحد أسياد الصقل بالشجرة الألفية مقابل قرابة مائة ألف حجر بدائي.

عندما تعصف الرياح، تتمايل تلك الساق الوحيدة بمرونة مذهلة في الهواء، كأعشاب بحرية تتراقص تحت تيارات المياه العميقة.

اتجهت أنظار الفضوليين نحوها في الحال.

لُف صفصاف الرياح الألفي المعروض فوق المنصة بحرص، غير أن طوله الفعلي تجاوز المائة متر بلا ريب.

هاجت قاعة المزاد وماجت دهشة وذهولا.

حاول فانغ يوان التدخل والمزايدة، بيد أن شانغ يا تسي رفع السعر بمقدار خمسة آلاف حجر في التو واللحظة.

اتجهت أنظار الفضوليين نحوها في الحال.

في نهاية المطاف، ظفر أحد أسياد الصقل بالشجرة الألفية مقابل قرابة مائة ألف حجر بدائي.

“مائة وتسعون ألفا.”

“احتل صفصاف الرياح الألفي المرتبة الثامنة في القائمة؛ وطوال هذا الوقت، كلما هممت بالمزايدة على غرض، سارع شانغ يا تسي لاعتراضي؛ فإذا أحجمت، لزم الصمت بدوره. يبدو أن هدفه الوحيد اليوم يتمثل في مناكفتي وإلحاق الأذى بي.” لمعت عينا فانغ يوان وهو يستوعب خسة خصمه وضيق أفقه.

“مائتان وعشرون ألفا!”

توالت المعروضات تباعا.

“أتظن أنني أهابك؟ ثمانمائة وعشرة آلاف لا تعني شيئا في نظري!” همهم فانغ يوان ببرود.

المعروض التاسع، ثم العاشر…

“يا فانغ تشنغ، بوجودي هنا اليوم، فمصيرك الهزيمة المحتومة؛ استسلم وارحل، فلست لي بند!” قهقه شانغ يا تسي بانتشاء، وكان يتعمد إضافة عشرة آلاف حجر في كل مرة لإشعال غيظ فانغ يوان واستفزازه.

“المعروض التالي يحمل الرقم اثني عشر؛ إنه غو مطاردة الرياح، دودة حركية مميزة من الرتبة الرابعة تمنح صاحبها سرعة خارقة لمطاردة الرياح العاصفة. يبدأ المزاد بسعر مائة وثمانين ألف حجر بدائي.” تردد صوت المضيفة الرقيق في أرجاء القاعة.

“أوووه!” استوعب الرجال المغزى وتبادلوا الضحكات الماكرة.

“مائة وتسعون ألفا.”

“حقًا، يتمتع فتيان اليوم بحماس عاصف.” تمتم جو كاي باي بأسف وانسحب من المزايدة؛ فنصف مليون حجر تكفيه لاقتناء عدة ديدان نافعة أخرى.

“مائتا ألف!”

ضحك شانغ يا تسي ببرود وخبث: “سأجاريك في اللعب يا فانغ تشنغ إن كنت ترغب في ذلك؛ ستمائة وعشرة آلاف.”

“مائتان وعشرون ألفا!”

“خمسمائة ألف، العرض الثاني.”

“مائتان وخمسون ألفا!”

أثارت مبادرة فانغ يوان استياء جو كاي باي، فعلق بنبرة ثقيلة: “يتسرع الشبان دومًا؛ أعرض مائتين وخمسين ألفا.”

…

“أنتم تجهلون بواطن الأمور؛ فعبر التاريخ، تقترن الفاتنات بالأبطال الصناديد. لمَ تظنون أن الآنسة آن يو فضلت فانغ تشنغ؟”

شكل غو مطاردة الرياح سلعة رائجة للغاية؛ وبمجرد طرحه، تفجرت أولى ذرى الإثارة في قاعة المزاد.

“خمسمائة ألف، للمرة الثالـ…”

تسابق الحاضرون في إطلاق العروض، حتى المقصورات العلوية الهادئة انخرطت في التنافس على اقتنائه.

تمثل عناصر الريح والضوء والبرق والسحاب أركان الديدان الحركية الأبرز في العالم. وبانتمائه للرتبة الرابعة، يمنح غو مطاردة الرياح دفعة هائلة لسرعة سيد الغو.

“كيف بلغت الأمور هذا الحد؟”

حاول فانغ يوان المزايدة، فلاحقه شانغ يا تسي على الفور.

تسلح فانغ يوان بذكريات حياته السابقة، فامتلك وصفتي غو السفر الحر وغو السفر الخالد المحدد. ومثل الأخير حاجته الأكثر إلحاحا، غير أن ضآلة نسبة نجاح صقله وافتقاره للمواد النادرة فرضا عليه إرجاء الأمر لوقت لاحق.

آثر فانغ يوان الصمت بعد ذلك، وغرقت محاولاتهما وسط طوفان أصوات المتنافسين الآخرين.

“سبعون ألفا.”

دخل مزايدون جدد إلى حلبة التنافس بين الحين والآخر، بينما آثرت الغالبية الانسحاب أمام الارتفاع الجنوني للأسعار.

أحجمت عن الرد، وخفضت رأسها بحياء مصطنع ووجنتيها تشتعلان حمرة؛ فأزال صمتها أي ريبة في نفوس المتشككين.

حين قفز السعر إلى ثلاثمائة وخمسين ألف حجر، انحصرت المنافسة بين سيدين اثنين فقط:

…

أحدهما الشيخ يي بو هوي من عشيرة يي، والآخر الشيخة فاي لوان فنغ من عشيرة فاي.

أحجمت عن الرد، وخفضت رأسها بحياء مصطنع ووجنتيها تشتعلان حمرة؛ فأزال صمتها أي ريبة في نفوس المتشككين.

اتسمت العلاقات بين العشيرتين بالتوتر والعداء، وتطاير الشرر في القاعة إثر صدام ممثليهما.

“أنتم تجهلون بواطن الأمور؛ فعبر التاريخ، تقترن الفاتنات بالأبطال الصناديد. لمَ تظنون أن الآنسة آن يو فضلت فانغ تشنغ؟”

في الختام، حسم الشيخ يي بو هوي الصفقة لصالحه بمبلغ أربعمائة وأربعين ألف حجر بدائي.

“تفضلوا بالنظر جميعًا، هذا صفصاف الرياح الألفي.” أشارت مديرة المزاد نحو المعروض المستقر على المنصة وشرعت في تعريفه.

رغم امتلاك فانغ يوان لأكثر من مليوني حجر، إلا أنه أحجم عن مواصلة المزايدة.

لزم الأخ التاسع سوان ني الصمت، وأحال النظر إلى بو لاو.

يحمل غو مطاردة الرياح علامات داو الريح؛ وإذا استخدمه، فستحدث أطياف وحوشه اضطرابا وتعارضا يعطل فعاليته ويضعف مردوده؛ ولذا لم يمثل خيارا مثاليا لمسار القوة الذي يسلكه.

“احتل صفصاف الرياح الألفي المرتبة الثامنة في القائمة؛ وطوال هذا الوقت، كلما هممت بالمزايدة على غرض، سارع شانغ يا تسي لاعتراضي؛ فإذا أحجمت، لزم الصمت بدوره. يبدو أن هدفه الوحيد اليوم يتمثل في مناكفتي وإلحاق الأذى بي.” لمعت عينا فانغ يوان وهو يستوعب خسة خصمه وضيق أفقه.

“لو كان هذا المعروض غو ريح الحوريات من الرتبة الرابعة، لاقتنيته دون تردد؛ ويا للأسف فهو مجرد غو مطاردة الرياح.”

…

حاز فانغ يوان وصفة سرية تمكنه من دمج غو ريح الحوريات مع غو النجوم السبعة المتلألئة ومواد أخرى لصقل غو النجم الثابت، الذي يمثل المكون الجوهري لصقل غو السفر الخالد المحدد.

“الأمر بيدك يا أخي العاشر؛ إن رغبت في مواصلة التحدي، فسنقف خلفك وندعمك بكل ما نملك.” شجعه بو لاو بابتسامة ودودة.

السفر في الأحلام، السفر الحر، السفر الخالد المحدد، وسفر روح الخمر؛ تلك هي أعظم أربع ديدان حركية في تاريخ الغو.

تنهد الحاضرون بإعجاب، بينما تجرع أسياد مسار القوة مرارة الخيبة؛ فقد علقوا آمالا على اقتناء الغو، إلا أن عرض فانغ يوان الساحق أطاح بهم خارج المنافسة قبل أن تبدأ.

تنتمي جميعها إلى الرتبة السادسة الخالدة.

لزم الأخ التاسع سوان ني الصمت، وأحال النظر إلى بو لاو.

يتيح غو سفر الأحلام اختراق أحلام الآخرين والتجول فيها. ويختص غو السفر الحر بالمراوغة المطلقة وتفادي الهجمات. أما غو السفر الخالد المحدد، فيمكن حامله من الانتقال الفوري إلى أي بقعة يرغب في بلوغها في هذا العالم. ويعد غو سفر روح الخمر الأكثر غرابة وغموضا، وورد ذكره أول مرة في أساطير رين زو الخالدة.

ينتمي غو القوة المريرة إلى الرتبة الرابعة، بيد أن ديدان مسار القوة تفرض متطلبات يسيرة على جوهر سيد الغو، مما يتيح لمزارعي الرتبة الثالثة تشغيله. ويقارب سعره السوقي ثلاثمائة وثمانين ألف حجر، وهو أدنى من ثمن غو مطاردة الرياح.

تسلح فانغ يوان بذكريات حياته السابقة، فامتلك وصفتي غو السفر الحر وغو السفر الخالد المحدد. ومثل الأخير حاجته الأكثر إلحاحا، غير أن ضآلة نسبة نجاح صقله وافتقاره للمواد النادرة فرضا عليه إرجاء الأمر لوقت لاحق.

“سبعون ألفا.”

“والآن، حان موعد المعروض الثالث عشر… إنه غو القوة المريرة!”

“سبعمائة ألف!” صرخ فانغ يوان بحنق ظاهر: “يا شانغ يا تسي، لقد تجرعت الهزيمة على يدي في السابق وتراجعت خائبا؛ ويبدو أنك لم تنل ما يكفيك من التأديب بعد!”

أعلنت مديرة المزاد الاسم، ودون حاجة لأي إيضاحات إضافية، برقت عيون العديد من أسياد الغو بلهفة وطمع.

لُف صفصاف الرياح الألفي المعروض فوق المنصة بحرص، غير أن طوله الفعلي تجاوز المائة متر بلا ريب.

“يجب أن أظفر بغو القوة المريرة مهما كلف الثمن، ولن يقف أحد في طريقي؛ أعرض مائتي ألف حجر بدائي!” قبل أن تطرح المضيفة السعر المبدئي، بادر فانغ يوان بالصياح بصوت جهوري.

ما إن أتمت كلماتها حتى تسابق الحاضرون في إطلاق عروضهم.

أثارت مبادرة فانغ يوان استياء جو كاي باي، فعلق بنبرة ثقيلة: “يتسرع الشبان دومًا؛ أعرض مائتين وخمسين ألفا.”

أطاحت جرأة فانغ يوان باثنين من أخطر منافسيه في ضربة واحدة.

“ثلاثمائة ألف.” رفع شانغ بي شي السعر بدوره سريعًا.

في تلك اللحظة بالذات، انطلق صوت فانغ يوان من المقصورة المقابلة:

“خمسمائة ألف!” ألقى فانغ يوان برقم مرعب ألجم الألسن.

رد شانغ يا تسي بحنق: “هراء وكذب محض! سنرى اليوم من يلقن الآخر درسا قاسيًا! سبعمائة وعشرة آلاف!!”

هاجت قاعة المزاد وماجت دهشة وذهولا.

ينتمي غو القوة المريرة إلى الرتبة الرابعة، بيد أن ديدان مسار القوة تفرض متطلبات يسيرة على جوهر سيد الغو، مما يتيح لمزارعي الرتبة الثالثة تشغيله. ويقارب سعره السوقي ثلاثمائة وثمانين ألف حجر، وهو أدنى من ثمن غو مطاردة الرياح.

“هذا الصوت… يبدو أنه غويويه فانغ تشنغ!”

“المعروض التالي يحمل الرقم اثني عشر؛ إنه غو مطاردة الرياح، دودة حركية مميزة من الرتبة الرابعة تمنح صاحبها سرعة خارقة لمطاردة الرياح العاصفة. يبدأ المزاد بسعر مائة وثمانين ألف حجر بدائي.” تردد صوت المضيفة الرقيق في أرجاء القاعة.

“يا لجرأته وثروته؛ يقفز إلى خمسمائة ألف دفعة واحدة من أجل غو القوة المريرة!”

أطاحت جرأة فانغ يوان باثنين من أخطر منافسيه في ضربة واحدة.

“حصد انتصارات لا تحصى في الحلبات، وبات يسبح في بحر من الثراء الوفير.”

بينما ضمّت بعض الفتيات في القاعة أرجلهن بحياء وصبغت الحمرة وجوههن وهن غارقات في الخيال.

تنهد الحاضرون بإعجاب، بينما تجرع أسياد مسار القوة مرارة الخيبة؛ فقد علقوا آمالا على اقتناء الغو، إلا أن عرض فانغ يوان الساحق أطاح بهم خارج المنافسة قبل أن تبدأ.

أحجمت عن الرد، وخفضت رأسها بحياء مصطنع ووجنتيها تشتعلان حمرة؛ فأزال صمتها أي ريبة في نفوس المتشككين.

حتى مديرة المزاد على المنصة وقفت مشدوهة أمام هذا السعر الخارق.

“ملامح الآنسة آن يو تفسر كل شيء دون حاجة لكلمات!”

ينتمي غو القوة المريرة إلى الرتبة الرابعة، بيد أن ديدان مسار القوة تفرض متطلبات يسيرة على جوهر سيد الغو، مما يتيح لمزارعي الرتبة الثالثة تشغيله. ويقارب سعره السوقي ثلاثمائة وثمانين ألف حجر، وهو أدنى من ثمن غو مطاردة الرياح.

ينتمي غو القوة المريرة إلى الرتبة الرابعة، بيد أن ديدان مسار القوة تفرض متطلبات يسيرة على جوهر سيد الغو، مما يتيح لمزارعي الرتبة الثالثة تشغيله. ويقارب سعره السوقي ثلاثمائة وثمانين ألف حجر، وهو أدنى من ثمن غو مطاردة الرياح.

“حقًا، يتمتع فتيان اليوم بحماس عاصف.” تمتم جو كاي باي بأسف وانسحب من المزايدة؛ فنصف مليون حجر تكفيه لاقتناء عدة ديدان نافعة أخرى.

في نهاية المطاف، ظفر أحد أسياد الصقل بالشجرة الألفية مقابل قرابة مائة ألف حجر بدائي.

“أخي الثامن، أخي التاسع…” نظر شانغ بي شي نحو رفيقيه بتردد وحيرة.

“ثلاثمائة ألف.” رفع شانغ بي شي السعر بدوره سريعًا.

لزم الأخ التاسع سوان ني الصمت، وأحال النظر إلى بو لاو.

“يا لجرأته وثروته؛ يقفز إلى خمسمائة ألف دفعة واحدة من أجل غو القوة المريرة!”

“الأمر بيدك يا أخي العاشر؛ إن رغبت في مواصلة التحدي، فسنقف خلفك وندعمك بكل ما نملك.” شجعه بو لاو بابتسامة ودودة.

“يحمل فانغ تشنغ رمز الشوكة الأرجوانية ويعد ضيفا محترما، فلا يخشى سطوة لقب السيد الشاب؛ لكن شانغ يا تسي يشرف على أسواق المدينة ويحوز ثروة طائلة. إنها معركة طاحنة بين نمرين كاسرين!”

كز شانغ بي شي على أسنانه وقال: “خمسمائة ألف… هذه مغالاة فاحشة وخسارة محققة. فليأخذه فانغ تشنغ إذن.”

الخادم: “…”

انسحب هو الآخر من السباق.

أدركت المغزى سريعًا؛ فهذه فرصة ذهبية لصناعة الشهرة، ومثل هذه الحكايات ترفع من قيمتها السوقية بدرجة خيالية.

أطاحت جرأة فانغ يوان باثنين من أخطر منافسيه في ضربة واحدة.

انسحب هو الآخر من السباق.

“خمسمائة ألف حجر، العرض الأول.”

“يجب أن أظفر بغو القوة المريرة مهما كلف الثمن، ولن يقف أحد في طريقي؛ أعرض مائتي ألف حجر بدائي!” قبل أن تطرح المضيفة السعر المبدئي، بادر فانغ يوان بالصياح بصوت جهوري.

“خمسمائة ألف، العرض الثاني.”

“خمسمائة ألف، العرض الثاني.”

“خمسمائة ألف، للمرة الثالـ…”

“ولماذا؟”

“مهلًا، أعرض خمسمائة وعشرة آلاف.” وقبل أن تهوي مطرقة المضيفة، تردد صوت شانغ يا تسي المتثاقل من داخل المقصورة الخامسة.

أعلنت مديرة المزاد الاسم، ودون حاجة لأي إيضاحات إضافية، برقت عيون العديد من أسياد الغو بلهفة وطمع.

“همف، يا شانغ يا تسي، أتظن أنك قادر على عرقلتي؟ ستمائة ألف!” لاحقه فانغ يوان فورًا بنبرة تفيض بالازدراء.

“أخي الثامن، أخي التاسع…” نظر شانغ بي شي نحو رفيقيه بتردد وحيرة.

ضحك شانغ يا تسي ببرود وخبث: “سأجاريك في اللعب يا فانغ تشنغ إن كنت ترغب في ذلك؛ ستمائة وعشرة آلاف.”

“ولماذا؟”

ضجت القاعة بالهمسات والتعليقات المثيرة.

“مهلًا، أعرض خمسمائة وعشرة آلاف.” وقبل أن تهوي مطرقة المضيفة، تردد صوت شانغ يا تسي المتثاقل من داخل المقصورة الخامسة.

“اشتد الصراع بين فانغ تشنغ وأحد السادة الشباب لعشيرة شانغ!”

“مائتان وعشرون ألفا!”

“كيف بلغت الأمور هذا الحد؟”

“لا يتعدى عمر شجرة صفصاف الرياح العادية بضعة عقود أو قرنين من الزمان على الأكثر. أما المعروض أمامكم اليوم، فتمتد جذوره لألف عام كاملة، ويصلح للاستخدام في صقل ديدان الغو من الرتبة الخامسة! يبدأ المزاد بسعر أساسي قدره خمسون ألف حجر بدائي، وليتفضل المهتمون بالمزايدة.”

“يحمل فانغ تشنغ رمز الشوكة الأرجوانية ويعد ضيفا محترما، فلا يخشى سطوة لقب السيد الشاب؛ لكن شانغ يا تسي يشرف على أسواق المدينة ويحوز ثروة طائلة. إنها معركة طاحنة بين نمرين كاسرين!”

ذهلت الآنسة آن يو من الزج باسمها في هذا المعترك، لكنها لمحت فجأةً مدير دارها يغمز لها من بين الحشود لتستغل الموقف.

…

“سبعمائة ألف!” صرخ فانغ يوان بحنق ظاهر: “يا شانغ يا تسي، لقد تجرعت الهزيمة على يدي في السابق وتراجعت خائبا؛ ويبدو أنك لم تنل ما يكفيك من التأديب بعد!”

تنهد الحاضرون بإعجاب، بينما تجرع أسياد مسار القوة مرارة الخيبة؛ فقد علقوا آمالا على اقتناء الغو، إلا أن عرض فانغ يوان الساحق أطاح بهم خارج المنافسة قبل أن تبدأ.

رد شانغ يا تسي بحنق: “هراء وكذب محض! سنرى اليوم من يلقن الآخر درسا قاسيًا! سبعمائة وعشرة آلاف!!”

تخلو هذه الشجرة من الأغصان التقليدية؛ فلها جذور عميقة تحت الثرى، وساق يتيمة شاهقة ترتفع في الفضاء.

ألهبت تلك الكلمات مشاعر الحشود في القاعة.

“يبدو جليًا أن شانغ يا تسي خسر نزالا سابقًا أمام فانغ تشنغ ويريد الثأر لكرامته.”

لم يكن الخلاف بين الاثنين خافيا على علية القوم، لكنه مثل نبأ جديدا وصادما لعامة أسياد الغو.

تنتمي جميعها إلى الرتبة السادسة الخالدة.

سرعان ما أطلق الجمهور العنان للتخمينات حول جذور العداوة بينهما.

عندما تعصف الرياح، تتمايل تلك الساق الوحيدة بمرونة مذهلة في الهواء، كأعشاب بحرية تتراقص تحت تيارات المياه العميقة.

“يبدو جليًا أن شانغ يا تسي خسر نزالا سابقًا أمام فانغ تشنغ ويريد الثأر لكرامته.”

“تفضلوا بالنظر جميعًا، هذا صفصاف الرياح الألفي.” أشارت مديرة المزاد نحو المعروض المستقر على المنصة وشرعت في تعريفه.

“لمَ البحث عن مبررات معقدة؟ يشتهر السيد الشاب يا تسي بضيق الأفق وشدة الحقارة؛ فحتى لو اصطدم به عابر سبيل دون قصد، لناصبه العداء. وفانغ تشنغ مقاتل جسور لا يعرف المهادنة، فلا عجب أن يصطدما.”

تصاعدت الأسعار بسرعة مع مشاركة حشد من المهتمين، انتمى معظمهم إلى محترفي صقل الغو.

“كلاكما غافل عن الحقيقة؛ سمعت أن شانغ يا تسي وفانغ تشنغ زارا دار تشين يان للضيافة سابقًا، وتنافسا على الفوز بالحسناء الأولى هناك. وفي النهاية، ظفر فانغ تشنغ بها، فاشتعلت نيران الحقد في صدر شانغ يا تسي.”

…

“أهذا خبر صادق أم مجرد شائعة؟” شكك أحد الحاضرين.

في الختام، حسم الشيخ يي بو هوي الصفقة لصالحه بمبلغ أربعمائة وأربعين ألف حجر بدائي.

…

ذهلت الآنسة آن يو من الزج باسمها في هذا المعترك، لكنها لمحت فجأةً مدير دارها يغمز لها من بين الحشود لتستغل الموقف.

أشار المتحدث بثقة نحو إحدى المقاعد: “انظر هناك، تلك هي الآنسة آن يو بنفسها؛ لا داعي للشك، فبوسعك سؤالها مباشرةً.”

الخادم: “…”

اتجهت أنظار الفضوليين نحوها في الحال.

“همف، يا شانغ يا تسي، أتظن أنك قادر على عرقلتي؟ ستمائة ألف!” لاحقه فانغ يوان فورًا بنبرة تفيض بالازدراء.

ذهلت الآنسة آن يو من الزج باسمها في هذا المعترك، لكنها لمحت فجأةً مدير دارها يغمز لها من بين الحشود لتستغل الموقف.

في تلك اللحظة بالذات، انطلق صوت فانغ يوان من المقصورة المقابلة:

أدركت المغزى سريعًا؛ فهذه فرصة ذهبية لصناعة الشهرة، ومثل هذه الحكايات ترفع من قيمتها السوقية بدرجة خيالية.

“أتظن أنني أهابك؟ ثمانمائة وعشرة آلاف لا تعني شيئا في نظري!” همهم فانغ يوان ببرود.

أحجمت عن الرد، وخفضت رأسها بحياء مصطنع ووجنتيها تشتعلان حمرة؛ فأزال صمتها أي ريبة في نفوس المتشككين.

أثارت مبادرة فانغ يوان استياء جو كاي باي، فعلق بنبرة ثقيلة: “يتسرع الشبان دومًا؛ أعرض مائتين وخمسين ألفا.”

“إذن كانت تلك هي الحقيقة الخافية!”

في تلك اللحظة بالذات، انطلق صوت فانغ يوان من المقصورة المقابلة:

“ملامح الآنسة آن يو تفسر كل شيء دون حاجة لكلمات!”

توالت المعروضات تباعا.

“أنتم تجهلون بواطن الأمور؛ فعبر التاريخ، تقترن الفاتنات بالأبطال الصناديد. لمَ تظنون أن الآنسة آن يو فضلت فانغ تشنغ؟”

“كيف بلغت الأمور هذا الحد؟”

“ولماذا؟”

في نهاية المطاف، ظفر أحد أسياد الصقل بالشجرة الألفية مقابل قرابة مائة ألف حجر بدائي.

“هههه… لأن شانغ يا تسي عليل البنية وهزيل القوام، يفتقر إلى البأس؛ بينما ينبض فانغ تشنغ بالقوة والفتوة، وتحمل كل وثبة من وثباته عزم غو الجهد الشامل. صدمة الخنزير، وبطش الدب، وقوة الحصان، وثبات الثور الأخضر، وصمود السلحفاة… هيهي، أي حسناء لا تأسرها هذه الرجولة الطاغية؟”

تسابق الحاضرون في إطلاق العروض، حتى المقصورات العلوية الهادئة انخرطت في التنافس على اقتنائه.

“أوووه!” استوعب الرجال المغزى وتبادلوا الضحكات الماكرة.

“سبعون ألفا.”

بينما ضمّت بعض الفتيات في القاعة أرجلهن بحياء وصبغت الحمرة وجوههن وهن غارقات في الخيال.

الخادم: “…”

أما الآنسة آن يو، فبالغت في خفض رأسها وهي تردد في سرها بابتهاج: “لقد أصبحت حديث المدينة، وستذيع شهرتي في الآفاق!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

بينما انشغلت القاعة بالشائعات والقصص المختلقة، بلغ التنافس بين فانغ يوان وشانغ يا تسي حاجز ثمانمائة وعشرة آلاف حجر بدائي!

“همف، يا شانغ يا تسي، أتظن أنك قادر على عرقلتي؟ ستمائة ألف!” لاحقه فانغ يوان فورًا بنبرة تفيض بالازدراء.

“يا فانغ تشنغ، بوجودي هنا اليوم، فمصيرك الهزيمة المحتومة؛ استسلم وارحل، فلست لي بند!” قهقه شانغ يا تسي بانتشاء، وكان يتعمد إضافة عشرة آلاف حجر في كل مرة لإشعال غيظ فانغ يوان واستفزازه.

أحجمت عن الرد، وخفضت رأسها بحياء مصطنع ووجنتيها تشتعلان حمرة؛ فأزال صمتها أي ريبة في نفوس المتشككين.

“أتظن أنني أهابك؟ ثمانمائة وعشرة آلاف لا تعني شيئا في نظري!” همهم فانغ يوان ببرود.

أطاحت جرأة فانغ يوان باثنين من أخطر منافسيه في ضربة واحدة.

“سيدي الشاب، هذا يكفي تمامًا؛ يجب أن نتوقف عند هذا الحد.” نصحه الخادم المرافق له بحذر وقلق.

“الأمر بيدك يا أخي العاشر؛ إن رغبت في مواصلة التحدي، فسنقف خلفك وندعمك بكل ما نملك.” شجعه بو لاو بابتسامة ودودة.

تردد شانغ يا تسي وقال في سره: “أعلم ذلك جيدًا؛ فانغ تشنغ مصمم على نيل غو القوة المريرة بأي ثمن! بعد أن يطرح عرضه القادم، سأضيف عشرة آلاف أخرى ثم أنسحب فورًا. سينفق هذا الأحمق أكثر من ثمانمائة ألف لاقتناء غو لا يتجاوز نصف هذه القيمة، وسأكون قد أشفيت غليلي منه تمامًا. هاهاها!”

“خمسمائة ألف!” ألقى فانغ يوان برقم مرعب ألجم الألسن.

في تلك اللحظة بالذات، انطلق صوت فانغ يوان من المقصورة المقابلة:

“ثمانية وخمسون ألفا.”

“لكنني هذه المرة سأعفو عنك؛ مبروك عليك غو القوة المريرة، خذه هنيئا لك!”

“الأمر بيدك يا أخي العاشر؛ إن رغبت في مواصلة التحدي، فسنقف خلفك وندعمك بكل ما نملك.” شجعه بو لاو بابتسامة ودودة.

الخادم: “…”

شانغ يا تسي: “…”

“يمثل صفصاف الرياح نباتا نادرًا يُعتمد عليه كمادة خام أساسية في عمليات الصقل؛ ولا ينبت إلا في بقاع مشبعة بطاقة رياح عاتية تكفل تغذيته ونماءه. وبحكم هبوب الرياح المتواصل طوال العام فوق جبل جو فنغ، استطاعت عشيرة جو استزراع كميات وافرة منه.”


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

تسلح فانغ يوان بذكريات حياته السابقة، فامتلك وصفتي غو السفر الحر وغو السفر الخالد المحدد. ومثل الأخير حاجته الأكثر إلحاحا، غير أن ضآلة نسبة نجاح صقله وافتقاره للمواد النادرة فرضا عليه إرجاء الأمر لوقت لاحق.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

آثر فانغ يوان الصمت بعد ذلك، وغرقت محاولاتهما وسط طوفان أصوات المتنافسين الآخرين.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

“مائة وتسعون ألفا.”

…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط