Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-406

فينغ جيو غي
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

فينغ جيو غي

الفصل 406 – فينغ جيو غي

“هي فينغ يانغ! ما الذي ترمي إليه تحديدًا؟” قطب لي تان حاجبيه متسائلًا بنفاد صبر.

بعد تسعة أيام.

كانت الوالدة الحقيقية لفينغ جين هوانغ، الجنية باي تشينغ، وهي خالدة غو من الرتبة السادسة!

في وادٍ جبلي يكتسي خضرة نضرة، انسدل شلال صغير يتدفق نحو الأسفل كشريط من حرير فضي.

ظلت تزأر بلا توقف، وقد سلب الغضب المستعر في صدرها كل ذرة عقل.

انسابت مياه الشلال لتصب في بحيرة عتيقة؛ بحيرة عميقة بلون اليشم الداكن، تتماوج على صفحتها التموجات الرقيقة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

في مياهها الصافية، سبحت شتى أنواع أسماك الشبوط تمرح يمنة ويسرة.

…

على صخرة بيضاء رابضة بجانب الماء، جلست فينغ جين هوانغ مغمضة عينيها.

ثار البركان في صدرها، وغمر الغيظ حناياها حتى كاد يصهر جسدها برمته!

انعكس محياها المشرق الفاتن على صفحة الماء، فأضفى على البحيرة بهاءً ساحرًا ورونقًا أخّاذًا؛ فتآلفت أسماك الشبوط الملونة ومياه الغدير الرقراقة والشلال الفضي والوادي الأخضر في لوحة بديعة يكمل بعضها بعضًا.

“في الأيام الخالية، أحدث فينغ جيو غي زلزالًا وسط الطوائف العشر وهو في الرتبة السادسة فحسب، وكان أمره يفوق الحسبان. واليوم، بلغ الرتبة السابعة وتدعمه دار الألفة الروحية، إحدى الطوائف العشر العظمى. هذا الرجل يحمل سمت الخالد السماوي الفذ، ورغم غلو مطالبه نوعًا ما، إلا أن بالإمكان النزول عند رغبته.” تناول الشيخ الأسمى الثاني الرسالة، وتلاها قائلًا بنبرة هادئة.

غير أن حاجبي فينغ جين هوانغ البديعين تقطبا بشدة.

تمددت هي عند حافة الجرف، وحين رفعت بصرها، رأت كل شبر في جسد ذلك الرجل.

رغم بذلها قصارى جهدها لتهدئة روعها، إلا أنه كلما أغمضت جفنيها لأكثر من ثلاثين نفسًا، وثبت صورة من أعماق فؤادها لتومض في ذهنها.

لم يرهب فينغ جيو غي بأسهم، وقاتلهم وهو يطوف مسافة تزيد على عشرة ملايين ميل، ثم باغتهم بتغيير خطته والتوجه مباشرة إلى معاقلهم (ضرب قلب التنين الأصفر)، ملحقًا بالطوائف العشر خسارة مدوية؛ فعم الفوضى المكان وعجزت الحيل عن ردعه.

على قمة جبلية متألقة من البلور الوردي، وقف رجل عارٍ يرمقها بنظراته من عليائه، بعينين حالكتين تفيضان ببرود موحش.

في مياهها الصافية، سبحت شتى أنواع أسماك الشبوط تمرح يمنة ويسرة.

تمددت هي عند حافة الجرف، وحين رفعت بصرها، رأت كل شبر في جسد ذلك الرجل.

فور سماع ذلك، انجلى الأمر لعدد غير قليل من الشيوخ الأسمى.

ذراعه اليسرى النازفة بثقبها الدامي، وعضلاته المفتولة، وصدره العريض، وذلك الشيء الضخم بين ساقيه… صورة حُفرت في سويداء قلبها حفرًا لا يُمحى.

“أيها النذل اللئيم!!!”

بدت الذكرى حية جلية، إلى حد استحال معه على تلك الفتاة المعتزة بنفسها نسيان ما جرى في ذلك اليوم.

انعكس محياها المشرق الفاتن على صفحة الماء، فأضفى على البحيرة بهاءً ساحرًا ورونقًا أخّاذًا؛ فتآلفت أسماك الشبوط الملونة ومياه الغدير الرقراقة والشلال الفضي والوادي الأخضر في لوحة بديعة يكمل بعضها بعضًا.

لا سيما بعد أن مد ذلك الرجل قدمه اليمنى وداس على وجهها!

سخر لي تان قائلًا: “قريب لتلميذ نخبة حقير، أيستحق دعم طائفة الكركي الخالد بأسرها؟! هي فينغ يانغ، هل تدرك حجم التعويضات الهائلة التي سيتعين علينا بذلها للطوائف التسع الأخرى في سبيل فانغ يوان هذا؟”

تاقت فينغ جين هوانغ إلى محو إحساس الدوس على وجهها، بيد أن ذلك الشعور تغلغل في وجدانها حتى باتت تستحضره بكامل تفاصيله حتى اللحظة.

حافظ على هدوء ملامحه، وجال ببصره بروية في الحاضرين، ثم ابتسم قائلًا: “فانغ يوان ليس تلميذًا لدينا حقًا، بيد أن شقيقه الأصغر فانغ تشنغ واحد منا، بل هو متصدر نخبة تلاميذ هذا الجيل.”

“انسَيْ ذلك، انسَيه! حافظي على هدوئك، سكينة، هدوء، اهدئي…” تسارعت أنفاس فينغ جين هوانغ شيئًا فشيئًا.

نشأ هذا الرجل، فينغ جيو غي، في كنف المسار الشيطاني. ونال في ماضيه فرصة نادرة، فعكف على الزراعة بمشقة بالغة حتى ارتقى في صمت إلى مرتبة خالد غو من الرتبة السادسة. وحين بزغ نجمه، أذهل العالم وتحدى سائر أبطال الدنيا، وعجز الجميع عن صده. أوفدت الطوائف العشر خيرة رجالها لمنازلته، فذاقوا جميعًا هزائم منكرة، واضطروا للتحالف معًا للتصدي له.

ثقلت أنفاسها، واضطرب صدرها صعودًا وهبوطًا بسرعة متزايدة.

جنوب القارة الوسطى، على ارتفاع ثلاثين ألف قدم فوق سلاسل الجبال.

في أعماقها، امتزج العار بالإهانة والحقد، مستحيلًا إلى بركان يغلي.

ظلت تزأر بلا توقف، وقد سلب الغضب المستعر في صدرها كل ذرة عقل.

“كيف يجرؤ؟ كيف يتجرأ على فعل ذلك بي! آآآه!” لم تعد تطيق الصبر، ففتحت عينيها العنقاويتين فجأة وانتصبت واقفة على عجل، رافعة رأسها وهي تطلق صرخة مدوية.

لا سيما بعد أن مد ذلك الرجل قدمه اليمنى وداس على وجهها!

دويّ!

في هذه الأثناء، خيمت أجواء كئيبة خانقة داخل جناح شانغ تشينغ المشيد على قمة الجبل.

ثار البركان في صدرها، وغمر الغيظ حناياها حتى كاد يصهر جسدها برمته!

ذراعه اليسرى النازفة بثقبها الدامي، وعضلاته المفتولة، وصدره العريض، وذلك الشيء الضخم بين ساقيه… صورة حُفرت في سويداء قلبها حفرًا لا يُمحى.

“أيها الوغد الحقير عديم الحياء، أتجرؤ على وطء وجهي بقدمك؟! سأمزقك إربًا إربًا!” زأرت فينغ جين هوانغ، واشتعلت عيناها بشرر الغضب بينما راحت تكيل اللكمات في كل اتجاه.

تمددت هي عند حافة الجرف، وحين رفعت بصرها، رأت كل شبر في جسد ذلك الرجل.

بام بام بام بام…

في مياهها الصافية، سبحت شتى أنواع أسماك الشبوط تمرح يمنة ويسرة.

دوت أصوات التحطم الهادرة كالرعد المتواصل بلا انقطاع.

حافظ على هدوء ملامحه، وجال ببصره بروية في الحاضرين، ثم ابتسم قائلًا: “فانغ يوان ليس تلميذًا لدينا حقًا، بيد أن شقيقه الأصغر فانغ تشنغ واحد منا، بل هو متصدر نخبة تلاميذ هذا الجيل.”

انبثقت ألسنة اللهب من عينيها، فأحرقت النيران المستعرة مياه البحيرة العتيقة وبخرتها، وأشعلت التلال الخضراء المحيطة بها. لكمت بلا هدف محدد، وتطايرت الصخور وتشققت الأرض تحت وطأة وابل لكماتها المسعورة!

“آه! ابنتنا فينغ إر لطالما تميزت بروح المنافسة منذ نعومة أظفارها. موهبتها فذة، ولم يجارِها أحد في طائفتها، لكنها تعثرت وخسرت فجأة. كان إرث الثعلب الخالد أول إخفاق تصادفه في حياتها، ومع ذلك فهو الأعظم أثرًا. وأنت، والدها، لا تزال تملك المزاج لشرب الشاي هاهنا؟”

في غضون أنفاس معدودة، سوت فينغ جين هوانغ الوادي بالأرض تمامًا. قوة قتالية مرعبة كهذه، لو اجتمع عشرة مثل فانغ يوان لما استطاعوا بلوغ معشار سطوتها.

دويّ!

“آآآآآه!”

من خلال نافذة أحد الأكواخ، رمقت عينان حسناوان فينغ جين هوانغ بنظرة مشوبة بالقلق والشفقة.

“أيها النذل اللئيم!!!”

“القمر القديم المقفر العظيمة، ابنة رين زو، تجرعت مرارة الفشل مرات لا تُحصى. أما فينغ إر، فلم تذق سوى طعم الظفر والنجاح، ولم تعرف الفشل قط. هذا نقص فيها، ومصدر ضعف أيضًا.”

“سأمزق لحمك عضوًا عضوًا! وسأدوس عظامك وأسحقها سحقًا! سأجعلك تتجرع ألوان العذاب سبعة أيام وسبع ليالٍ!”

تضمنت الرسالة مطالب متعجرفة ساقها فينغ جيو غي؛ ورغم ذلك، لم يجرؤ الشيخ الأسمى الأول على تمزيق الرسالة أو إحراقها.

“أقسم أن أذيقك عذابًا لا ينتهي، سأجعلك تموت نادمًا على كل ما اقترفته بحقي، ثم أحيلك رمادًا تذروه الرياح!”

بدت الذكرى حية جلية، إلى حد استحال معه على تلك الفتاة المعتزة بنفسها نسيان ما جرى في ذلك اليوم.

ظلت تزأر بلا توقف، وقد سلب الغضب المستعر في صدرها كل ذرة عقل.

المتحدث هو لي تان، خالد غو من الرتبة السادسة، وكان على خلاف دائم ومنافسة شرسة مع هي فينغ يانغ.

…

في كبد السماء، طفا جبل في هي وسط بحر متلاطم من الغيوم، متهاديًا بهيبة وعظمة تأسر الألباب.

على بُعد مئات الأميال، انتصبت أكواخ من القش على قمة جبلية.

نشأ هذا الرجل، فينغ جيو غي، في كنف المسار الشيطاني. ونال في ماضيه فرصة نادرة، فعكف على الزراعة بمشقة بالغة حتى ارتقى في صمت إلى مرتبة خالد غو من الرتبة السادسة. وحين بزغ نجمه، أذهل العالم وتحدى سائر أبطال الدنيا، وعجز الجميع عن صده. أوفدت الطوائف العشر خيرة رجالها لمنازلته، فذاقوا جميعًا هزائم منكرة، واضطروا للتحالف معًا للتصدي له.

من خلال نافذة أحد الأكواخ، رمقت عينان حسناوان فينغ جين هوانغ بنظرة مشوبة بالقلق والشفقة.

في غضون أنفاس معدودة، سوت فينغ جين هوانغ الوادي بالأرض تمامًا. قوة قتالية مرعبة كهذه، لو اجتمع عشرة مثل فانغ يوان لما استطاعوا بلوغ معشار سطوتها.

“آه، يا صغيرتي فينغ إر…” داخل الكوخ، وقفت حسناء ترتدي ثوبًا من الحرير الأبيض يزينه حزام أخضر. بدت وقورة وأنيقة، تتقاسم ملامح الشبه مع فينغ جين هوانغ.

…

كانت الوالدة الحقيقية لفينغ جين هوانغ، الجنية باي تشينغ، وهي خالدة غو من الرتبة السادسة!

في هذه الأثناء، خيمت أجواء كئيبة خانقة داخل جناح شانغ تشينغ المشيد على قمة الجبل.

“كفاكِ مراقبة لها. لقد رمقتها سبع أو ثماني مرات في الدقائق العشر الأخيرة وحدهما. شاي مد بحر اليشم الذي أعددته لكِ بعناية يبرد الآن، تعالي واجلسي لتناول رشفة منه.” قال فينغ جيو غي الجالس إلى جوارها بقلة حيلة.

“هي فينغ يانغ! ما الذي ترمي إليه تحديدًا؟” قطب لي تان حاجبيه متسائلًا بنفاد صبر.

“اشرب، اشرب، اشرب! لا يشغلك إلا شرب الشاي! أليست فينغ جين هوانغ ابنتك أيضًا؟ بصفتك والدها، ألا يعتريك ذرة من القلق؟” التفتت باي تشينغ وعقدت حاجبيها بنبرة يملؤها العتب والاستياء.

المتحدث هو لي تان، خالد غو من الرتبة السادسة، وكان على خلاف دائم ومنافسة شرسة مع هي فينغ يانغ.

“آه! ابنتنا فينغ إر لطالما تميزت بروح المنافسة منذ نعومة أظفارها. موهبتها فذة، ولم يجارِها أحد في طائفتها، لكنها تعثرت وخسرت فجأة. كان إرث الثعلب الخالد أول إخفاق تصادفه في حياتها، ومع ذلك فهو الأعظم أثرًا. وأنت، والدها، لا تزال تملك المزاج لشرب الشاي هاهنا؟”

على قمة جبلية متألقة من البلور الوردي، وقف رجل عارٍ يرمقها بنظراته من عليائه، بعينين حالكتين تفيضان ببرود موحش.

“دَعْ الخسارة جانبًا، فالأدهى والأمرّ أن فينغ إر تجرعت خسارة مهينة! داس أحدهم على وجهها بحق! فكر في الأمر، فينغ إر فتاة معتزة بنفسها، لم تلتفت يومًا لأي فتى في مثل عمرها. ومع ذلك ضُربت بتلك الطريقة، ووطئت قدم شخص وجهها، ولأول مرة ترى جسد رجل في مثل عمرها. هذا… هذا…”

ثقلت أنفاسها، واضطرب صدرها صعودًا وهبوطًا بسرعة متزايدة.

كلما استرسلت الجنية باي تشينغ في حديثها، ازداد اضطرابها، واحمرت عيناها تدريجيًا بالدموع.

“أيها النذل اللئيم!!!”

نظر إليها فينغ جيو غي ونهض على الفور، مقتربًا منها ليضمها إلى صدره. وراح يواسيها بلطف: “لا تبكي، لا تبكي يا تشينغ إر. أليس زوجكِ هنا بجانبكِ؟ في الواقع، أرى أن ما حدث لا يخلو من فوائد.”

…

“أوه؟ وأي خير في ذلك؟” رمقته باي تشينغ بنظرة تشوبها الريبة.

تمددت هي عند حافة الجرف، وحين رفعت بصرها، رأت كل شبر في جسد ذلك الرجل.

“تنهيدة… فينغ إر هي قرة أعيننا ومصدر فخرنا، أفخر بها لكنني أقلق عليها أيضًا. روح المنافسة تغلب عليها وتريد دومًا الصدارة. نعم، موهبتها تفوق موهبتي، وتتمتع بإدراك فذ، لكن حتى لو علت موهبتها، فهل تفوق أبطال العالم قاطبة؟ ومهما بلغت موهبتها، فهل ترقى إلى موهبة القمر القديم المقفر؟” شرح فينغ جيو غي بنبرة جادة.

“كيف يجرؤ؟ كيف يتجرأ على فعل ذلك بي! آآآه!” لم تعد تطيق الصبر، ففتحت عينيها العنقاويتين فجأة وانتصبت واقفة على عجل، رافعة رأسها وهي تطلق صرخة مدوية.

“القمر القديم المقفر العظيمة، ابنة رين زو، تجرعت مرارة الفشل مرات لا تُحصى. أما فينغ إر، فلم تذق سوى طعم الظفر والنجاح، ولم تعرف الفشل قط. هذا نقص فيها، ومصدر ضعف أيضًا.”

تضمنت الرسالة مطالب متعجرفة ساقها فينغ جيو غي؛ ورغم ذلك، لم يجرؤ الشيخ الأسمى الأول على تمزيق الرسالة أو إحراقها.

“يا تشينغ إر، أنتِ خالدة غو من الرتبة السادسة، وأنا خالد غو من الرتبة السابعة، ولكن حتى لو كان المرء موقرًا خالدًا أو موقرًا شيطانيًا من الرتبة التاسعة، فإنه يعمر طويلًا ولا يخلد أبدًا. نحن قادران على حماية فينغ إر الآن، لكن سيأتي يوم نفارقها فيه. وحينها لن تجد سوى نفسها لتعتمد عليه. خوض هذه العثرة سيساعدها على النضج.”

“آه، يا صغيرتي فينغ إر…” داخل الكوخ، وقفت حسناء ترتدي ثوبًا من الحرير الأبيض يزينه حزام أخضر. بدت وقورة وأنيقة، تتقاسم ملامح الشبه مع فينغ جين هوانغ.

“الطيور تغادر أعشاشها لتحلق بمفردها؛ وبعد أن تصمد أمام الرياح العاتية، تشتد أجنحتها لتجوب عنان السماء. وغدًا حين تفارقنا فينغ إر، سنطمئن عليها.”

اطمأن قلب الجنية باي تشينغ؛ إذ تبين أن زوجها بادر بالفعل. لكن سرعان ما انتابها القلق فنظرت إليه قائلة: “يا زوجي، لا تتهور، ولا تحدث جلبة عظيمة. حين هاجمت طوائف القارة العشر الكبرى في الماضي، كانت طائفة الكركي الخالد إحدى ضحاياك. إنهم يعلمون بأسك وسطوتك، لكن لا تعد لمثل هذا الصنيع مجددًا.”

“فينغ إر هي فلذة كبدي، وددت لو أحتفظ بها داخل الأرض المباركة وأحميها إلى الأبد…” أسندت الجنية باي تشينغ رأسها إلى صدر فينغ جيو غي ومسحت عبراتها.

تاقت فينغ جين هوانغ إلى محو إحساس الدوس على وجهها، بيد أن ذلك الشعور تغلغل في وجدانها حتى باتت تستحضره بكامل تفاصيله حتى اللحظة.

تنهدت وقالت: “آه، صدقت، ستفارقنا فينغ إر يومًا ما، وعلينا صقل عودها. لكن الأمر زاد عن حده هذه المرة؛ فقد خسرت الشيء الكثير. ضاع إرث الثعلب الخالد، بل وتعرضت للتنكيل على يد ذلك الفتى من طائفة الكركي الخالد؛ أفلن تحرك ساكنًا بصفتك والدها؟”

“أعلم ذلك، أعلم. هاها، اطمئني.” هدأ فينغ جيو غي زوجته الممددة بين ذراعيه، وضيق عينيه لا إراديًا وهو يشخر في سره: “من بين طوائف القارة الوسطى العشر العظمى اليوم، لا أحد يستحق الوقوف في وجهي نِدًّا لنِد.”

“همف.” شخر فينغ جيو غي، وضاقت عيناه بوميض بارد: “لقد تمادت طائفة الكركي الخالد بالفعل، رغم تعهدها بتعويضنا وسائر الطوائف الثماني الكبرى. غير أن فينغ إر ابنتي، فكيف ترضى نفسي بإهانتها؟ كتبتُ رسالة وأرسلتها إليهم؛ فإن لم يعرف المدعو هي فينغ يانغ مصلحته، قصدتُ طائفتهم بنفسي لألقاه وأصفي الحساب معه!”

انبثقت ألسنة اللهب من عينيها، فأحرقت النيران المستعرة مياه البحيرة العتيقة وبخرتها، وأشعلت التلال الخضراء المحيطة بها. لكمت بلا هدف محدد، وتطايرت الصخور وتشققت الأرض تحت وطأة وابل لكماتها المسعورة!

اطمأن قلب الجنية باي تشينغ؛ إذ تبين أن زوجها بادر بالفعل. لكن سرعان ما انتابها القلق فنظرت إليه قائلة: “يا زوجي، لا تتهور، ولا تحدث جلبة عظيمة. حين هاجمت طوائف القارة العشر الكبرى في الماضي، كانت طائفة الكركي الخالد إحدى ضحاياك. إنهم يعلمون بأسك وسطوتك، لكن لا تعد لمثل هذا الصنيع مجددًا.”

بدت الذكرى حية جلية، إلى حد استحال معه على تلك الفتاة المعتزة بنفسها نسيان ما جرى في ذلك اليوم.

“أعلم ذلك، أعلم. هاها، اطمئني.” هدأ فينغ جيو غي زوجته الممددة بين ذراعيه، وضيق عينيه لا إراديًا وهو يشخر في سره: “من بين طوائف القارة الوسطى العشر العظمى اليوم، لا أحد يستحق الوقوف في وجهي نِدًّا لنِد.”

فور سماع ذلك، انجلى الأمر لعدد غير قليل من الشيوخ الأسمى.

…

“أعلم ذلك يقينًا.” رمق هي فينغ يانغ لي تان بنظرة ملؤها الازدراء وقال متهكمًا: “لكن تلك التعويضات، حتى لو ضوعفت ثلاث مرات، فلن تبلغ شروى نقير أمام أرض الثعلب الخالد المباركة، ناهيك عن غو السفر الخالد الثابت؟”

جنوب القارة الوسطى، على ارتفاع ثلاثين ألف قدم فوق سلاسل الجبال.

“في الأيام الخالية، أحدث فينغ جيو غي زلزالًا وسط الطوائف العشر وهو في الرتبة السادسة فحسب، وكان أمره يفوق الحسبان. واليوم، بلغ الرتبة السابعة وتدعمه دار الألفة الروحية، إحدى الطوائف العشر العظمى. هذا الرجل يحمل سمت الخالد السماوي الفذ، ورغم غلو مطالبه نوعًا ما، إلا أن بالإمكان النزول عند رغبته.” تناول الشيخ الأسمى الثاني الرسالة، وتلاها قائلًا بنبرة هادئة.

في كبد السماء، طفا جبل في هي وسط بحر متلاطم من الغيوم، متهاديًا بهيبة وعظمة تأسر الألباب.

“أيها النذل اللئيم!!!”

تمايلت الأشجار الباسقة فوق الجبل، وانسابت أسراب تعد بعشرة آلاف كركي في الأفق، ناشرة أجواء نابضة بالحياة تليق بمقام الخالدين.

“اشرب، اشرب، اشرب! لا يشغلك إلا شرب الشاي! أليست فينغ جين هوانغ ابنتك أيضًا؟ بصفتك والدها، ألا يعتريك ذرة من القلق؟” التفتت باي تشينغ وعقدت حاجبيها بنبرة يملؤها العتب والاستياء.

في هذه الأثناء، خيمت أجواء كئيبة خانقة داخل جناح شانغ تشينغ المشيد على قمة الجبل.

تنهدت وقالت: “آه، صدقت، ستفارقنا فينغ إر يومًا ما، وعلينا صقل عودها. لكن الأمر زاد عن حده هذه المرة؛ فقد خسرت الشيء الكثير. ضاع إرث الثعلب الخالد، بل وتعرضت للتنكيل على يد ذلك الفتى من طائفة الكركي الخالد؛ أفلن تحرك ساكنًا بصفتك والدها؟”

“لقد جاوز فينغ جيو غي كل حد!” زمجر الشيخ الأسمى الأول بغضب عارم، وقبضت يداه على رسالة رقيقة بينما ارتجف جسده سخطًا.

في هذه الأثناء، خيمت أجواء كئيبة خانقة داخل جناح شانغ تشينغ المشيد على قمة الجبل.

بضربة قوية، صفع بالرسالة منضدة حجر اليشم الأبيض.

تضمنت الرسالة مطالب متعجرفة ساقها فينغ جيو غي؛ ورغم ذلك، لم يجرؤ الشيخ الأسمى الأول على تمزيق الرسالة أو إحراقها.

تضمنت الرسالة مطالب متعجرفة ساقها فينغ جيو غي؛ ورغم ذلك، لم يجرؤ الشيخ الأسمى الأول على تمزيق الرسالة أو إحراقها.

في لحظة، تركزت الأنظار كلها على هي فينغ يانغ.

توهجت الرسالة ببريق أخضر لازوردي، متجسدة عن غو الطائر الأخضر لنقل الرسائل من الرتبة الخامسة؛ وحال إتلافها، سيشعر فينغ جيو غي بذلك فورًا، وإذا استشاط غضبًا، سيتعقد الموقف وتتفاقم الورطة.

المتحدث هو لي تان، خالد غو من الرتبة السادسة، وكان على خلاف دائم ومنافسة شرسة مع هي فينغ يانغ.

نشأ هذا الرجل، فينغ جيو غي، في كنف المسار الشيطاني. ونال في ماضيه فرصة نادرة، فعكف على الزراعة بمشقة بالغة حتى ارتقى في صمت إلى مرتبة خالد غو من الرتبة السادسة. وحين بزغ نجمه، أذهل العالم وتحدى سائر أبطال الدنيا، وعجز الجميع عن صده. أوفدت الطوائف العشر خيرة رجالها لمنازلته، فذاقوا جميعًا هزائم منكرة، واضطروا للتحالف معًا للتصدي له.

سخر لي تان قائلًا: “قريب لتلميذ نخبة حقير، أيستحق دعم طائفة الكركي الخالد بأسرها؟! هي فينغ يانغ، هل تدرك حجم التعويضات الهائلة التي سيتعين علينا بذلها للطوائف التسع الأخرى في سبيل فانغ يوان هذا؟”

لم يرهب فينغ جيو غي بأسهم، وقاتلهم وهو يطوف مسافة تزيد على عشرة ملايين ميل، ثم باغتهم بتغيير خطته والتوجه مباشرة إلى معاقلهم (ضرب قلب التنين الأصفر)، ملحقًا بالطوائف العشر خسارة مدوية؛ فعم الفوضى المكان وعجزت الحيل عن ردعه.

غير أن حاجبي فينغ جين هوانغ البديعين تقطبا بشدة.

ولحسن الحظ، استطاعت الجنية باي تشينغ من دار الألفة الروحية أن تستميل قلبه بحبها الصادق، مروضة هذا القطب الشيطاني في نهاية المطاف ليرعوي وينضم إلى المسار الصالح.

بام بام بام بام…

“في الأيام الخالية، أحدث فينغ جيو غي زلزالًا وسط الطوائف العشر وهو في الرتبة السادسة فحسب، وكان أمره يفوق الحسبان. واليوم، بلغ الرتبة السابعة وتدعمه دار الألفة الروحية، إحدى الطوائف العشر العظمى. هذا الرجل يحمل سمت الخالد السماوي الفذ، ورغم غلو مطالبه نوعًا ما، إلا أن بالإمكان النزول عند رغبته.” تناول الشيخ الأسمى الثاني الرسالة، وتلاها قائلًا بنبرة هادئة.

“همف.” شخر فينغ جيو غي، وضاقت عيناه بوميض بارد: “لقد تمادت طائفة الكركي الخالد بالفعل، رغم تعهدها بتعويضنا وسائر الطوائف الثماني الكبرى. غير أن فينغ إر ابنتي، فكيف ترضى نفسي بإهانتها؟ كتبتُ رسالة وأرسلتها إليهم؛ فإن لم يعرف المدعو هي فينغ يانغ مصلحته، قصدتُ طائفتهم بنفسي لألقاه وأصفي الحساب معه!”

“هي فينغ يانغ، كيف وقعت هذه السقطة الفادحة في أمر كُلفت به شخصيًا؟ فانغ يوان هذا ليس تلميذًا في طائفتنا البتة، فما مآربك من وراء الدفاع عنه بهذا الشكل؟” تردد صوت هادر كالرعد في أرجاء جناح شانغ تشينغ، هازًا إطارات النوافذ.

رغم بذلها قصارى جهدها لتهدئة روعها، إلا أنه كلما أغمضت جفنيها لأكثر من ثلاثين نفسًا، وثبت صورة من أعماق فؤادها لتومض في ذهنها.

المتحدث هو لي تان، خالد غو من الرتبة السادسة، وكان على خلاف دائم ومنافسة شرسة مع هي فينغ يانغ.

توهجت الرسالة ببريق أخضر لازوردي، متجسدة عن غو الطائر الأخضر لنقل الرسائل من الرتبة الخامسة؛ وحال إتلافها، سيشعر فينغ جيو غي بذلك فورًا، وإذا استشاط غضبًا، سيتعقد الموقف وتتفاقم الورطة.

حيثما وُجد البشر وُجدت النزاعات، وطائفة الكركي الخالد لم تخلُ بدورها من الصراعات والتنافس بين أجنحتها.

المتحدث هو لي تان، خالد غو من الرتبة السادسة، وكان على خلاف دائم ومنافسة شرسة مع هي فينغ يانغ.

في لحظة، تركزت الأنظار كلها على هي فينغ يانغ.

رغم بذلها قصارى جهدها لتهدئة روعها، إلا أنه كلما أغمضت جفنيها لأكثر من ثلاثين نفسًا، وثبت صورة من أعماق فؤادها لتومض في ذهنها.

بدا هي فينغ يانغ كشاب يافع، وديعًا وناعمًا كاليشم، وانسدل حاجباه ذوا اللون اليشمي حتى بلغا خصره.

كانت الوالدة الحقيقية لفينغ جين هوانغ، الجنية باي تشينغ، وهي خالدة غو من الرتبة السادسة!

حافظ على هدوء ملامحه، وجال ببصره بروية في الحاضرين، ثم ابتسم قائلًا: “فانغ يوان ليس تلميذًا لدينا حقًا، بيد أن شقيقه الأصغر فانغ تشنغ واحد منا، بل هو متصدر نخبة تلاميذ هذا الجيل.”

“كيف يجرؤ؟ كيف يتجرأ على فعل ذلك بي! آآآه!” لم تعد تطيق الصبر، ففتحت عينيها العنقاويتين فجأة وانتصبت واقفة على عجل، رافعة رأسها وهي تطلق صرخة مدوية.

سخر لي تان قائلًا: “قريب لتلميذ نخبة حقير، أيستحق دعم طائفة الكركي الخالد بأسرها؟! هي فينغ يانغ، هل تدرك حجم التعويضات الهائلة التي سيتعين علينا بذلها للطوائف التسع الأخرى في سبيل فانغ يوان هذا؟”

في لحظة، تركزت الأنظار كلها على هي فينغ يانغ.

“أعلم ذلك يقينًا.” رمق هي فينغ يانغ لي تان بنظرة ملؤها الازدراء وقال متهكمًا: “لكن تلك التعويضات، حتى لو ضوعفت ثلاث مرات، فلن تبلغ شروى نقير أمام أرض الثعلب الخالد المباركة، ناهيك عن غو السفر الخالد الثابت؟”

…

فور سماع ذلك، انجلى الأمر لعدد غير قليل من الشيوخ الأسمى.

انبثقت ألسنة اللهب من عينيها، فأحرقت النيران المستعرة مياه البحيرة العتيقة وبخرتها، وأشعلت التلال الخضراء المحيطة بها. لكمت بلا هدف محدد، وتطايرت الصخور وتشققت الأرض تحت وطأة وابل لكماتها المسعورة!

“هي فينغ يانغ! ما الذي ترمي إليه تحديدًا؟” قطب لي تان حاجبيه متسائلًا بنفاد صبر.

حافظ على هدوء ملامحه، وجال ببصره بروية في الحاضرين، ثم ابتسم قائلًا: “فانغ يوان ليس تلميذًا لدينا حقًا، بيد أن شقيقه الأصغر فانغ تشنغ واحد منا، بل هو متصدر نخبة تلاميذ هذا الجيل.”


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

نشأ هذا الرجل، فينغ جيو غي، في كنف المسار الشيطاني. ونال في ماضيه فرصة نادرة، فعكف على الزراعة بمشقة بالغة حتى ارتقى في صمت إلى مرتبة خالد غو من الرتبة السادسة. وحين بزغ نجمه، أذهل العالم وتحدى سائر أبطال الدنيا، وعجز الجميع عن صده. أوفدت الطوائف العشر خيرة رجالها لمنازلته، فذاقوا جميعًا هزائم منكرة، واضطروا للتحالف معًا للتصدي له.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

سخر لي تان قائلًا: “قريب لتلميذ نخبة حقير، أيستحق دعم طائفة الكركي الخالد بأسرها؟! هي فينغ يانغ، هل تدرك حجم التعويضات الهائلة التي سيتعين علينا بذلها للطوائف التسع الأخرى في سبيل فانغ يوان هذا؟”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

توهجت الرسالة ببريق أخضر لازوردي، متجسدة عن غو الطائر الأخضر لنقل الرسائل من الرتبة الخامسة؛ وحال إتلافها، سيشعر فينغ جيو غي بذلك فورًا، وإذا استشاط غضبًا، سيتعقد الموقف وتتفاقم الورطة.

دوت أصوات التحطم الهادرة كالرعد المتواصل بلا انقطاع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط