Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-410

أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون

الفصل 410 – أحجار الشجاعة على جبل دانغ هون

هدوء في مواجهة الردى، وقلب متجلد كالجليد عند إشراف الهلاك.

أحصى فانغ يوان محتوى الطست الذهبي، فإذا به يحوي ثمانيًا وسبعين حبة من جوهر العنب الأخضر الخالد؛ وبإضافة طبقة السائل الخالد الأخضر المزرق المترقرقة في قاعه، بلغ المجموع ثمانيًا وسبعين حبة ونصف حبة.

شخص فانغ يوان ببصره زاجرًا: “نقل فوري لِمَ؟! يتعين علينا ادخار كل ذرة من الجوهر الخالد!”

مخزون وافر من الجوهر الخالد، يربو على مئة ضعف مما حوته أرض الملوك الثلاثة المباركة مجتمعة.

سمع رين زو وصية غو الحكمة، فأطلق سراحه.

تناول فانغ يوان حبة واحدة من جوهر العنب الأخضر الخالد وقبض عليها بيده، ثم أرسل إرادته مستدعيًا غو السفر الخالد الثابت.

ثم جثت فوق حبة الجوهر الخالد وشرعت في التهامها بتمهل وتلذذ.

بدا غو السفر الخالد الثابت كفراشة يشمية أُبدعت بنحت متقن، رشيقة ومتألقة، تحلق في الهواء بنعومة وانسياب.

لكن فانغ يوان يتسلح بخبرة خمسمئة عام، وتقلبات حياته بعد ولادته الجديدة، وصراعه الدائم على شفا الموت؛ فصُقلت روحه وغدت صلبة كالفولاذ!

امتقع وجه فانغ يوان وارتعد جسده، وتصبب منه عرق بارد بينما أظلمت الرؤية أمام ناظريه؛ ولولا استناده إلى السياج الذهبي بجانبه، لهوى صريع الأرض.

لما كانت المسائل تتفاوت بين الأهم والمهم، وبعد استيعابه لواقعه، تيقن من أمنه المؤقت؛ وبعد حسم شأن غو السفر الخالد الثابت، توجب عليه الشروع في مداواة إصابة روحه فورًا.

هتفت الثعلب الصغير بنبرة تفيض بالقلق، وعلامات الهلع بادية على محياها: “سيدي، احذر! إصابة روحك بالغة الشدة، فلا تستدعِ غو خالدًا بهذا التهور، وإلا سقطتَ في غيبوبة أخرى.”

هدوء في مواجهة الردى، وقلب متجلد كالجليد عند إشراف الهلاك.

كزّ فانغ يوان على أسنانه ولوّح بيده قائلًا: “لا تقلقي، أعلم ما أفعل.” ثم بسط كفه لتهبط عليه فراشة غو السفر الخالد الثابت.

استشعرت فراشة الغو أريج جوهر العنب الأخضر الخالد، فصفقت بجناحيها وتهادت في الأثير حتى حطت على راحة يده.

“حاضر!” بادرت روح الأرض بالإجابة بحماسة: “سيدي، كان ينبغي لك فعل هذا منذ البداية، اتبعني!”

ثم جثت فوق حبة الجوهر الخالد وشرعت في التهامها بتمهل وتلذذ.

هتفت الثعلب الصغير بنبرة تفيض بالقلق، وعلامات الهلع بادية على محياها: “سيدي، احذر! إصابة روحك بالغة الشدة، فلا تستدعِ غو خالدًا بهذا التهور، وإلا سقطتَ في غيبوبة أخرى.”

فاسم غو السفر الخالد الثابت يحمل وصف الخلود، ولم يكن ذلك عبثًا؛ فغذاؤه الوحيد هو الجوهر الخالد.

“هاهاها! بامتلاكي جبل دانغ هون، أضحى بين يديّ جبل أشم يفيض بأحجار الشجاعة! وطالما واظبتُ على امتصاص غو الشجاعة، فسيبلغ أساس روحي يومًا ما ذروة لم يطأها إنس ولا جان من قبل!”

بعد لحظات يسيرة، استنفدت دودة الغو حبة الجوهر الخالد عن آخرها.

بيد أن غو الشجاعة هذا لا يعيش إلا للحظة عابرة؛ فإما أن يتلاشى سريعًا أو يمتصه جبل دانغ هون ويفككه مجددًا. ورغم قدرة روح الأرض على لجم بطش الجبل، إلا أن أحجار الشجاعة تأبى النقل والارتحال، ولا سبيل للانتفاع بها إلا في موضعها؛ لذا لزم على فانغ يوان المجيء بنفسه والتجوال في أرجاء الجبل.

فسيد الغو يُعنى بصقل الغو، واستخدامه، وتغذيته. ومنذ أن فرغ فانغ يوان من صقل غو السفر الخالد الثابت، لم يُطعمه لقمة واحدة بعد.

لكنها لاقت حظًا عاثرًا بالقدر ذاته حين هلكت في الكارثة الأرضية الخامسة.

لما استغرق في سبات دام سبعة أيام بلياليها، طوى الغو بطنه جائعًا وخبت نضارة جناحيه البراقتين.

حيث إن رين زو حاز غو الأمل، فقد التقى بغو الإقدام مرارًا، وربطته به صلة طيبة.

وكانت هذه أول وجبة يقدمها له فانغ يوان.

وكانت هذه أول وجبة يقدمها له فانغ يوان.

بعد أن شبع الغو، فرد جناحيه وحلّق في الأفق؛ وانبثق نوره الأخضر الوضاء مجددًا كناثرات الغبار المتلألئة، يفيض بسحر أخّاذ مع كل خفقة من خفقات جناحيه، بينما انتشرت هالة الغو الخالد المهيبة في الأرجاء.

هذا شبيه بنبت الترياق الشافي بجوار جحر الحية الرقطاء؛ فالخلائق تتنافس، والدنيا قائمة على العدل والتوازن؛ فحيثما حل الموت انبعثت أسباب الحياة.

“إطعام الغو الخالد مكلف وباهظ؛ إذ يلتهم غو السفر الخالد الثابت حبة كاملة من الجوهر الخالد في كل وجبة! غير أنني لن أحتاج لإطعامه ثانية طوال ست سنوات مقبلة.”

مخزون وافر من الجوهر الخالد، يربو على مئة ضعف مما حوته أرض الملوك الثلاثة المباركة مجتمعة.

فكلما علت رتبة دودة الغو، ارتفعت كلفة طعامها، بيد أن الفترات الفاصلة بين وجباتها تتباعد وتطول بمقدار هائل.

فبالنسبة له، لن يضيره امتصاص بضع مئات من ديدان غو الشجاعة البتة.

فديدان الرتبتين الأولى والثانية تُطعم كل بضعة أيام؛ وتُطعم ديدان الرتبة الرابعة مرة كل بضعة أشهر؛ أما الرتبة الخامسة فتُطعم كل عام أو عامين، وتكون وجبتها باهظة التكاليف.

بيد أن غو الشجاعة هذا لا يعيش إلا للحظة عابرة؛ فإما أن يتلاشى سريعًا أو يمتصه جبل دانغ هون ويفككه مجددًا. ورغم قدرة روح الأرض على لجم بطش الجبل، إلا أن أحجار الشجاعة تأبى النقل والارتحال، ولا سبيل للانتفاع بها إلا في موضعها؛ لذا لزم على فانغ يوان المجيء بنفسه والتجوال في أرجاء الجبل.

عقب إطعام غو السفر الخالد الثابت، تركه فانغ يوان يطوف بحرية في قصر دانغ هون، شريطة ألا يغادر حدود جبل دانغ هون لئلا يفتك به ذلك الظل الصاعق.

منذ أن فقد بصره، ظل نور غو الإيمان الضياء الوحيد الذي تبصره عيناه.

ففي هذه اللحظة، لا تزال فتحة فانغ يوان في المرحلة العليا من الرتبة الرابعة، وتعجز عن استيعاب غو خالد معافى ومكتمل القوة.

سار الاثنان فوق الصخور الجبلية الوعرة، وجسد فانغ يوان يترنح وهنًا، مما أثار قلق روح الأرض فقالت: “سيدي، أأنقلك بوميض فوري إلى هناك؟”

أما احتواؤه لزيز ربيع وخريف، فمردّه إلى فرط ضعف الزيز ووهنه، فضلًا عن كونه غو حياته المرتبط بكيانه.

استشعرت فراشة الغو أريج جوهر العنب الأخضر الخالد، فصفقت بجناحيها وتهادت في الأثير حتى حطت على راحة يده.

لما كانت المسائل تتفاوت بين الأهم والمهم، وبعد استيعابه لواقعه، تيقن من أمنه المؤقت؛ وبعد حسم شأن غو السفر الخالد الثابت، توجب عليه الشروع في مداواة إصابة روحه فورًا.

هتفت الثعلب الصغير بنبرة تفيض بالقلق، وعلامات الهلع بادية على محياها: “سيدي، احذر! إصابة روحك بالغة الشدة، فلا تستدعِ غو خالدًا بهذا التهور، وإلا سقطتَ في غيبوبة أخرى.”

“هيا بنا يا ثعلبي الصغير، رافقيني لنبحث عن أحجار الشجاعة.”

“إطعام الغو الخالد مكلف وباهظ؛ إذ يلتهم غو السفر الخالد الثابت حبة كاملة من الجوهر الخالد في كل وجبة! غير أنني لن أحتاج لإطعامه ثانية طوال ست سنوات مقبلة.”

“حاضر!” بادرت روح الأرض بالإجابة بحماسة: “سيدي، كان ينبغي لك فعل هذا منذ البداية، اتبعني!”

“هيا بنا يا ثعلبي الصغير، رافقيني لنبحث عن أحجار الشجاعة.”

قادت الثعلب الصغير فانغ يوان نحو صخور جبل دانغ هون.

ففي هذه اللحظة، لا تزال فتحة فانغ يوان في المرحلة العليا من الرتبة الرابعة، وتعجز عن استيعاب غو خالد معافى ومكتمل القوة.

سار الاثنان فوق الصخور الجبلية الوعرة، وجسد فانغ يوان يترنح وهنًا، مما أثار قلق روح الأرض فقالت: “سيدي، أأنقلك بوميض فوري إلى هناك؟”

شخص فانغ يوان ببصره زاجرًا: “نقل فوري لِمَ؟! يتعين علينا ادخار كل ذرة من الجوهر الخالد!”

شخص فانغ يوان ببصره زاجرًا: “نقل فوري لِمَ؟! يتعين علينا ادخار كل ذرة من الجوهر الخالد!”

قادت الثعلب الصغير فانغ يوان نحو صخور جبل دانغ هون.

أخرجت الثعلب الصغير طرف لسانها في دهشة وخوف، وفكرت في سرها: “هذا السيد متسلط وجبار؛ وحتى وهو مصاب وواهِن، لا يزال مهيبًا ومخيفًا.”

سارع بالبحث عن غو الإيمان حتى وجده.

بعد مسير قصير، توقفت روح الأرض وأشارت إلى حجر رابض تحت قدميها صائحة: “سيدي، ثمة حجر شجاعة هاهنا!”

شخص فانغ يوان ببصره زاجرًا: “نقل فوري لِمَ؟! يتعين علينا ادخار كل ذرة من الجوهر الخالد!”

شابه الحجر حصوة المرارة الآدمية، ونبت ملتصقًا بصخور الجبل بألوان متباينة؛ ولمن لا يدقق النظر، يبدو مجرد حجر عادي لا يلفت الانتباه.

استأنف مسيره، وبرفقة روح الأرض التي اضطلعت بدور الدليل المخلص، عثر على نحو اثني عشر حجرًا من أحجار الشجاعة، وحطمها واحدًا تلو الآخر.

سارع فانغ يوان بالاقتراب، وجثم على ركبتيه ثم هوى بقبضته محطمًا حجر الشجاعة هذا.

فديدان الرتبتين الأولى والثانية تُطعم كل بضعة أيام؛ وتُطعم ديدان الرتبة الرابعة مرة كل بضعة أشهر؛ أما الرتبة الخامسة فتُطعم كل عام أو عامين، وتكون وجبتها باهظة التكاليف.

حال تفتت الحجر، وثبت منه دودة غو واستحالت إلى شعاع رمادي شبحي تسلل مباشرة إلى جسد فانغ يوان.

هذا شبيه بنبت الترياق الشافي بجوار جحر الحية الرقطاء؛ فالخلائق تتنافس، والدنيا قائمة على العدل والتوازن؛ فحيثما حل الموت انبعثت أسباب الحياة.

شعر فانغ يوان بانجلاء الغشاوة عن ذهنه، وتدفقت قوة مستحدثة في حنايا روحه، بينما خفت طنين أذنيه تدريجيًا.

فأثمن كنز في أرض الثعلب الخالد المباركة برمتها هو هذا الجبل الأشم!

فجبل دانغ هون يملك سطوة رجّ الأرواح وتفتيتها، وهو مهلكة للكائنات الحية قاطبة؛ وما أمكن لفانغ يوان التجول فوقه بأمان إلا بفضل قمع روح الأرض لطاقته الغاشمة.

امتقع وجه فانغ يوان وارتعد جسده، وتصبب منه عرق بارد بينما أظلمت الرؤية أمام ناظريه؛ ولولا استناده إلى السياج الذهبي بجانبه، لهوى صريع الأرض.

بيد أن جبل دانغ هون ليس مجرد أرض هلاك محضة.

قال غو الإيمان مشفقًا: “يا رين زو، أستشعر عزيمتك الصادقة لاسترداد بكرك، ويسعدني مد يد العون لك؛ بيد أنني أحذرك من النكوص عن غايتك؛ فمتى استسلمت، فارقتك إلى غير رجعة.”

فأرواح الأحياء تتشظى فوق أديمه وتذوب في ثنايا الجبل، ومع تقادم السنين والدهور، تتخلق أحجار الشجاعة.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

داخل بعض أحجار الشجاعة تلك، يتولد غو الشجاعة القادر على تقوية روح الإنسان وتعزيزها.

وقف فانغ يوان عند سفح الجبل، وتدفقت الحيوية في عروقه وهو يطلق ضحكة مدوية ملأت الأفق.

هذا شبيه بنبت الترياق الشافي بجوار جحر الحية الرقطاء؛ فالخلائق تتنافس، والدنيا قائمة على العدل والتوازن؛ فحيثما حل الموت انبعثت أسباب الحياة.

أمسك بغو الحكمة وخاطبه معاتبًا: “غو الحكمة، يا غو الحكمة، أتحسبني ذلك الصبي الساذج الجاهل كما في السابق؟ باب الحياة والموت مهلكة محققة، ومتى دلفتُ إليه فلن أخرج أبدًا! أبعد أن أهلكت ابني، تريد الفتك بي أنا أيضًا؟”

قد يبدو جبل دانغ هون أرض فناء مطلق، إلا أن بارقة النجاة والبقاء تكمن في أعماقه.

سارع فانغ يوان بالاقتراب، وجثم على ركبتيه ثم هوى بقبضته محطمًا حجر الشجاعة هذا.

بيد أن غو الشجاعة هذا لا يعيش إلا للحظة عابرة؛ فإما أن يتلاشى سريعًا أو يمتصه جبل دانغ هون ويفككه مجددًا. ورغم قدرة روح الأرض على لجم بطش الجبل، إلا أن أحجار الشجاعة تأبى النقل والارتحال، ولا سبيل للانتفاع بها إلا في موضعها؛ لذا لزم على فانغ يوان المجيء بنفسه والتجوال في أرجاء الجبل.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

بعد أن انتعش بهذا الغو، شعر فانغ يوان كمسافر هائم في البيداء ظفر برشفة ماء عذب أروت ظمأه.

“هاهاها! بامتلاكي جبل دانغ هون، أضحى بين يديّ جبل أشم يفيض بأحجار الشجاعة! وطالما واظبتُ على امتصاص غو الشجاعة، فسيبلغ أساس روحي يومًا ما ذروة لم يطأها إنس ولا جان من قبل!”

استأنف مسيره، وبرفقة روح الأرض التي اضطلعت بدور الدليل المخلص، عثر على نحو اثني عشر حجرًا من أحجار الشجاعة، وحطمها واحدًا تلو الآخر.

حال تفتت الحجر، وثبت منه دودة غو واستحالت إلى شعاع رمادي شبحي تسلل مباشرة إلى جسد فانغ يوان.

بهذا، حصد فانغ يوان ثماني ديدان أخرى من غو الشجاعة لتغذية روحه؛ فلم تلتئم جراحه فحسب، بل سمت روحه وتصلبت بأفضل مما كانت عليه سالفًا.

مخزون وافر من الجوهر الخالد، يربو على مئة ضعف مما حوته أرض الملوك الثلاثة المباركة مجتمعة.

“هاهاها! بامتلاكي جبل دانغ هون، أضحى بين يديّ جبل أشم يفيض بأحجار الشجاعة! وطالما واظبتُ على امتصاص غو الشجاعة، فسيبلغ أساس روحي يومًا ما ذروة لم يطأها إنس ولا جان من قبل!”

بيد أن جبل دانغ هون ليس مجرد أرض هلاك محضة.

وقف فانغ يوان عند سفح الجبل، وتدفقت الحيوية في عروقه وهو يطلق ضحكة مدوية ملأت الأفق.

لما كانت المسائل تتفاوت بين الأهم والمهم، وبعد استيعابه لواقعه، تيقن من أمنه المؤقت؛ وبعد حسم شأن غو السفر الخالد الثابت، توجب عليه الشروع في مداواة إصابة روحه فورًا.

لقد ابتسم الحظ للثعلب الخالد في ماضيها، فظفرت بفرصة ذهبية نادرة كسبت بها جبل دانغ هون، ونقلته إلى أرضها المباركة.

سمع رين زو وصية غو الحكمة، فأطلق سراحه.

لكنها لاقت حظًا عاثرًا بالقدر ذاته حين هلكت في الكارثة الأرضية الخامسة.

نجح رين زو في النزول، وازداد جسده شحوبًا وبياضًا حتى غدا مجوفًا، مستحيلًا تدريجيًا إلى طيف شبحي.

“لولا ظل صاعقة السحر الأزرق، لغدت في نهاية المطاف أعظم خبيرة في مسار الاستعباد على الإطلاق! والمؤسف أنها امتلكت جبل دانغ هون لكنها عجزت عن تسخيره لنفسها؛ أما اليوم، فقد آل جبل دانغ هون إليّ!”

“حاضر!” بادرت روح الأرض بالإجابة بحماسة: “سيدي، كان ينبغي لك فعل هذا منذ البداية، اتبعني!”

فأثمن كنز في أرض الثعلب الخالد المباركة برمتها هو هذا الجبل الأشم!

هتفت الثعلب الصغير بنبرة تفيض بالقلق، وعلامات الهلع بادية على محياها: “سيدي، احذر! إصابة روحك بالغة الشدة، فلا تستدعِ غو خالدًا بهذا التهور، وإلا سقطتَ في غيبوبة أخرى.”

بطبيعة الحال، لا يمكن تقوية الروح بلا حدود بواسطة غو الشجاعة؛ فإن افتقرت الروح إلى النقاء والتركيز، أدى الإفراط في استخدام غو الشجاعة إلى انتفاخها وتضخمها على نحو يورث كارثة مهلكة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

لكن فانغ يوان يتسلح بخبرة خمسمئة عام، وتقلبات حياته بعد ولادته الجديدة، وصراعه الدائم على شفا الموت؛ فصُقلت روحه وغدت صلبة كالفولاذ!

ثم جثت فوق حبة الجوهر الخالد وشرعت في التهامها بتمهل وتلذذ.

هدوء في مواجهة الردى، وقلب متجلد كالجليد عند إشراف الهلاك.

قادت الثعلب الصغير فانغ يوان نحو صخور جبل دانغ هون.

فبالنسبة له، لن يضيره امتصاص بضع مئات من ديدان غو الشجاعة البتة.

فأثمن كنز في أرض الثعلب الخالد المباركة برمتها هو هذا الجبل الأشم!

ترسيخ أساس الروح ينطوي على فوائد جمّة وأبعاد عظيمة؛ فسواء أكان ذلك صقلًا للغو أم ترويضًا للوحوش، فسيغدو أيسر منالًا. وفضلا عن هذا، بقوة روحه وتصلبها، لن يخشى حركات قاتلة مثل العينين الأرجوانيتين لمو وو تيان.

استأنف مسيره، وبرفقة روح الأرض التي اضطلعت بدور الدليل المخلص، عثر على نحو اثني عشر حجرًا من أحجار الشجاعة، وحطمها واحدًا تلو الآخر.

جبل دانغ هون أرض محرمة مقدسة، ورد ذكرها أول مرة في أساطير رين زو.

لكن فانغ يوان يتسلح بخبرة خمسمئة عام، وتقلبات حياته بعد ولادته الجديدة، وصراعه الدائم على شفا الموت؛ فصُقلت روحه وغدت صلبة كالفولاذ!

تذكر الأسطورة أن الشمس العظيمة الخضراء حلق عاليًا نحو كبد السماء، فسقط صريعًا ليلقى حتفه.

سارع غو الحكمة قائلًا: “سائر الأحياء يجهلون أسرار باب الحياة والموت، لذا يعجزون عن الخروج؛ أما أنا، فبوسعي تعليمك تلك الأسرار قاطبة.”

عندما بلغ النبأ والده رين زو، غرق في حزن عميق، وقصد غو الحكمة يطلب تفسيرًا ومخرجًا.

وكانت هذه أول وجبة يقدمها له فانغ يوان.

وكان غو الحكمة هو من علم الشمس العظيمة الخضراء شرب الخمر، متسببًا في سلسلة المآسي اللاحقة.

مخزون وافر من الجوهر الخالد، يربو على مئة ضعف مما حوته أرض الملوك الثلاثة المباركة مجتمعة.

بادر غو الحكمة بالقول: “رين زو، يا رين زو، لا تعلّق اللوم بي؛ فمع أن ابنك قد مات، إلا أن بعثه وإحياءه ليس بالمستحيل. فما عليك إلا ولوج باب الحياة والموت، واقتياده نحو طريق الحياة ليسير تحت ضوء الشمس، فيعود إلى الحياة مجددًا.”

لقد ابتسم الحظ للثعلب الخالد في ماضيها، فظفرت بفرصة ذهبية نادرة كسبت بها جبل دانغ هون، ونقلته إلى أرضها المباركة.

ذهل رين زو، وسرعان ما غمرته الفرحة، ثم ما لبث أن استشاط غضبًا عارمًا.

قال غو الإيمان مشفقًا: “يا رين زو، أستشعر عزيمتك الصادقة لاسترداد بكرك، ويسعدني مد يد العون لك؛ بيد أنني أحذرك من النكوص عن غايتك؛ فمتى استسلمت، فارقتك إلى غير رجعة.”

أمسك بغو الحكمة وخاطبه معاتبًا: “غو الحكمة، يا غو الحكمة، أتحسبني ذلك الصبي الساذج الجاهل كما في السابق؟ باب الحياة والموت مهلكة محققة، ومتى دلفتُ إليه فلن أخرج أبدًا! أبعد أن أهلكت ابني، تريد الفتك بي أنا أيضًا؟”

سارع بالبحث عن غو الإيمان حتى وجده.

سارع غو الحكمة قائلًا: “سائر الأحياء يجهلون أسرار باب الحياة والموت، لذا يعجزون عن الخروج؛ أما أنا، فبوسعي تعليمك تلك الأسرار قاطبة.”

حال تفتت الحجر، وثبت منه دودة غو واستحالت إلى شعاع رمادي شبحي تسلل مباشرة إلى جسد فانغ يوان.

“أنت كائن حي، ولكي تبلغ باب الحياة والموت، يتعين عليك العبور من طريق الموت. وهذا الطريق ليس دربًا عاديًا، بل هو المسار الذي خطه غو القدر حين فارق غو الإنصاف، وسُمي ذلك الدرب المتبقي بمسار القدر. وتنتشر ديدان غو المعاناة بكثرة في طريق الموت، ولكي تجتازه، يلزمك حيازة غو الإقدام؛ وبهذا لن ترهب عذاب المعاناة وآلامها.”

سارع بالبحث عن غو الإيمان حتى وجده.

“وحين تبلغ باب الحياة والموت وتلقى غو الإنصاف، ستكون ميتًا بالفعل؛ لكنك في الوقت عينه ستلتقي بروح بكرك: الشمس العظيمة الخضراء. وستصحبه معك وتخرجان عبر درب آخر، هو طريق الحياة. وطريق الحياة هو المسار الذي سلكه غو القدر حين زار غو الإنصاف، ويُدعى كذلك بمسار القدر.”

أحصى فانغ يوان محتوى الطست الذهبي، فإذا به يحوي ثمانيًا وسبعين حبة من جوهر العنب الأخضر الخالد؛ وبإضافة طبقة السائل الخالد الأخضر المزرق المترقرقة في قاعه، بلغ المجموع ثمانيًا وسبعين حبة ونصف حبة.

“غير أنك ستصادف في هذا الدرب ثلاث عقبات كأداء: أولاها جبل دانغ هون، وثانيتها وادي لوه بو، وآخرها نهر التدفق المعاكس. ولكي تتسلق جبل دانغ هون وتجتازه، يلزمك تحطيم أحجار الشجاعة فوقه والاستعانة بغو الشجاعة. ولاجتياز وادي لوه بو، يتعين عليك الاستعانة بغو الإيمان. ولعبور نهر التدفق المعاكس، عليك المضي قدمًا دون توقف ولو لثانية واحدة.”

وكان غو الحكمة هو من علم الشمس العظيمة الخضراء شرب الخمر، متسببًا في سلسلة المآسي اللاحقة.

سمع رين زو وصية غو الحكمة، فأطلق سراحه.

بعد لحظات يسيرة، استنفدت دودة الغو حبة الجوهر الخالد عن آخرها.

سارع بالبحث عن غو الإيمان حتى وجده.

ثم عثر رين زو على غو الإقدام بعد ذلك.

منذ أن فقد بصره، ظل نور غو الإيمان الضياء الوحيد الذي تبصره عيناه.

“غير أنك ستصادف في هذا الدرب ثلاث عقبات كأداء: أولاها جبل دانغ هون، وثانيتها وادي لوه بو، وآخرها نهر التدفق المعاكس. ولكي تتسلق جبل دانغ هون وتجتازه، يلزمك تحطيم أحجار الشجاعة فوقه والاستعانة بغو الشجاعة. ولاجتياز وادي لوه بو، يتعين عليك الاستعانة بغو الإيمان. ولعبور نهر التدفق المعاكس، عليك المضي قدمًا دون توقف ولو لثانية واحدة.”

قال غو الإيمان مشفقًا: “يا رين زو، أستشعر عزيمتك الصادقة لاسترداد بكرك، ويسعدني مد يد العون لك؛ بيد أنني أحذرك من النكوص عن غايتك؛ فمتى استسلمت، فارقتك إلى غير رجعة.”

فأرواح الأحياء تتشظى فوق أديمه وتذوب في ثنايا الجبل، ومع تقادم السنين والدهور، تتخلق أحجار الشجاعة.

ثم عثر رين زو على غو الإقدام بعد ذلك.

سارع فانغ يوان بالاقتراب، وجثم على ركبتيه ثم هوى بقبضته محطمًا حجر الشجاعة هذا.

وكان غو الإقدام وغو الأمل رفيقين حميمين.

وكانت هذه أول وجبة يقدمها له فانغ يوان.

حيث إن رين زو حاز غو الأمل، فقد التقى بغو الإقدام مرارًا، وربطته به صلة طيبة.

بمعونة غو الإقدام، أقبل رين زو على باب الحياة والموت، واقتحم طريق الموت.

بمعونة غو الإقدام، أقبل رين زو على باب الحياة والموت، واقتحم طريق الموت.

لما كانت المسائل تتفاوت بين الأهم والمهم، وبعد استيعابه لواقعه، تيقن من أمنه المؤقت؛ وبعد حسم شأن غو السفر الخالد الثابت، توجب عليه الشروع في مداواة إصابة روحه فورًا.

كان طريق الموت دجى حالك السواد، واحتشدت فيه ديدان غو المعاناة كفراشات نارية صفراء تدفقت نحو رين زو؛ وفي تلك اللحظة، تلألأ غو الإقدام بضياء ساطع، طاردًا ديدان المعاناة بعيدًا عنه.

كزّ فانغ يوان على أسنانه ولوّح بيده قائلًا: “لا تقلقي، أعلم ما أفعل.” ثم بسط كفه لتهبط عليه فراشة غو السفر الخالد الثابت.

فمواجهة الموت تستدعي الإقدام والشجاعة.

قد يبدو جبل دانغ هون أرض فناء مطلق، إلا أن بارقة النجاة والبقاء تكمن في أعماقه.

نجح رين زو في النزول، وازداد جسده شحوبًا وبياضًا حتى غدا مجوفًا، مستحيلًا تدريجيًا إلى طيف شبحي.

أجاب غو الإنصاف بصوت وقور مهيب: “الحياة والموت هما أعظم إنصاف في هذا الوجود؛ وحين أستقر داخل باب الحياة والموت، يتعاظم جسدي ليعم الأفق. يا رين زو، جئت من أجل ولدك، أليس كذلك؟ امضِ إليه في أمان، فهو قابع هناك.”

بات بمقدوره الرؤية من جديد.

راعته ضخامة جسد غو الإنصاف، فهتف مذهولًا: “أأنت غو الإنصاف حقًا؟ لِمَ جسدك بهذا الحجم المهول؟ الجبل أمامك هباءة منثورة، والبحر إلى جوارك قطرة ماء!”

لما بلغ نهاية الدرب، رأى غو الإنصاف رابضًا في سكينة الظلام.

بادر غو الحكمة بالقول: “رين زو، يا رين زو، لا تعلّق اللوم بي؛ فمع أن ابنك قد مات، إلا أن بعثه وإحياءه ليس بالمستحيل. فما عليك إلا ولوج باب الحياة والموت، واقتياده نحو طريق الحياة ليسير تحت ضوء الشمس، فيعود إلى الحياة مجددًا.”

راعته ضخامة جسد غو الإنصاف، فهتف مذهولًا: “أأنت غو الإنصاف حقًا؟ لِمَ جسدك بهذا الحجم المهول؟ الجبل أمامك هباءة منثورة، والبحر إلى جوارك قطرة ماء!”

بعد أن شبع الغو، فرد جناحيه وحلّق في الأفق؛ وانبثق نوره الأخضر الوضاء مجددًا كناثرات الغبار المتلألئة، يفيض بسحر أخّاذ مع كل خفقة من خفقات جناحيه، بينما انتشرت هالة الغو الخالد المهيبة في الأرجاء.

أجاب غو الإنصاف بصوت وقور مهيب: “الحياة والموت هما أعظم إنصاف في هذا الوجود؛ وحين أستقر داخل باب الحياة والموت، يتعاظم جسدي ليعم الأفق. يا رين زو، جئت من أجل ولدك، أليس كذلك؟ امضِ إليه في أمان، فهو قابع هناك.”

وكان غو الحكمة هو من علم الشمس العظيمة الخضراء شرب الخمر، متسببًا في سلسلة المآسي اللاحقة.


أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فجبل دانغ هون يملك سطوة رجّ الأرواح وتفتيتها، وهو مهلكة للكائنات الحية قاطبة؛ وما أمكن لفانغ يوان التجول فوقه بأمان إلا بفضل قمع روح الأرض لطاقته الغاشمة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

عقب إطعام غو السفر الخالد الثابت، تركه فانغ يوان يطوف بحرية في قصر دانغ هون، شريطة ألا يغادر حدود جبل دانغ هون لئلا يفتك به ذلك الظل الصاعق.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

كان طريق الموت دجى حالك السواد، واحتشدت فيه ديدان غو المعاناة كفراشات نارية صفراء تدفقت نحو رين زو؛ وفي تلك اللحظة، تلألأ غو الإقدام بضياء ساطع، طاردًا ديدان المعاناة بعيدًا عنه.

لكنها لاقت حظًا عاثرًا بالقدر ذاته حين هلكت في الكارثة الأرضية الخامسة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط