تشانغ شان يين، كن زوجي!
الفصل 434 – تشانغ شان يين، كن زوجي!
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
أرخى الليل سدوله فوق مرج السموم المترامي الأطراف، فزاد ظلمته حلكة ووحشة.
أمعنت غي ياو النظر في الغو، وفجأة التمعت عيناها وصاحت: “إنه مختلف حقًا! فالكأس الأول تميز بقمة ذهبية وقاعدة فضية، أما هذا فقاعدته ذهبية وقمته فضية!”
صفرت الرياح عند أطراف الآذان، وتناهى معها عواء الذئاب البعيد يحاكي بكاء الأرواح التائهة في الفلوات.
كلما زاد العتاد المحمول في جوف الكأس، تعاظم استنزاف الجوهر البدائي؛ في حين لا تؤثر المسافة الفاصلة بين الكأسين في مقدار الاستهلاك قط.
سط ذلك السكون، اشتعلت نيران مخيم وضاءة فوق أرض المرج.
تألق الكأس ذو القمة الذهبية والقاعدة الفضية ببريق وهاج يجمع بين بريق الذهب وبياض الفضة، وطفا سابحًا في الهواء.
دنت غي ياو من ألسنة اللهب تلتمس الدفء، وتطرد قشعريرة البرد التي سرت في أوصالها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فوق الجمر المتقد، استقر قدر نحاسي يغلي فيه حساء لحم مجفف، ففاحت منه رائحة شهية تأخذ بالألباب.
العلة في ذلك تعود إلى منشئه الأصلي؛ فقد ابتكره الموقر الشيطاني سارق السماء، الذي نهب السماء وسلب الأرض، وتفرّد بصفته أثرى الموقرين في التاريخ قاطبة.
ابتلعت غي ياو ريقها مع تزايد وطأة الجوع في أحشائها، حتى ضاقت ذرعًا بالانتظار فتوجهت بسؤالها إلى فانغ يوان: “أيها السلف تشانغ شان يين، ألم ينضج هذا الحساء بعد؟”
نهضت فجأة وانتصبت في قامتها، وهتفت بصوت رجّ أرجاء المرج الهادئ: “تشانغ شان يين! كن زوجي!”
جلس فانغ يوان في الجانب المقابل للفتاة، تفصل بينهما ألسنة النيران الراقصة.
ذلك لأن الغو يسلك الممر المحرم الغامض في كهف الفضاء.
أخرج فانغ يوان غو كأس المنظور المتحرك وقال بنبرة هادئة غير مكترثة: “لا تعجلي؛ فاللحم المجفف أُلقي في القدر للتو، ويلزمه الغليان حتى ينضج. تريثي قليلًا؛ فحين يلين قوامه وتتدفق عصارته، سيغدو شهيًا سائغًا للآكلين.”
صاحت الفتاة بإصرار عنيد: “كلا يا تشانغ شان يين، بل أريدك أنت!”
برطمت غي ياو شفتيها بضيق طفولي وقالت: “أوه، ألا زال علينا الانتظار كل هذا الوقت؟” وتلألأت تقاسيم وجهها الفاتن تحت وهج النيران، وانسجمت مع ردائها الشمالي الفضفاض وحليّها البديعة لتضفي عليها سحرًا فريدًا.
بيد أن القادرين على العثور على كهف الفضاء، ناهيك عن ولوجه، ندروا عبر العصور؛ وطوال تاريخ البشرية، لم يظفر بالدخول إليه والخروج منه سوى شخص واحد فقط.
لم يكن هذا السكون البديع كافيًا ليسترعي التفاتة ثانية من فانغ يوان.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
بل تركزت أنظاره بالكامل فوق غو كأس المنظور المتحرك المستقر في كفه.
“إنه تشانغ شان يين في نهاية المطاف؛ وليس رجلًا يقاس بأولئك الفتية الغرارين السذج. فما تراني أكون في عينيه؟ مجرد فتاة صغيرة لا وزن لها.”
إذ كان غو كأس المنظور المتحرك دودة غو من الرتبة الخامسة؛ وحين حل بأرض السهول الشمالية، خضع لقيود قمع السماء والأرض فهبطت رتبته إلى الرتبة الرابعة. وبالنظر إلى سعته التخزينية، فإنه يقل عن سائر ديدان الرتبة الرابعة؛ كما يتصف بكلفة إطعام باهظة تُعد من بين الأعلى كلفة بين ديدان الرتبة الخامسة، علاوة على استنزافه الهائل للجوهر البدائي عند تفعيله. فلِمَ اختاره فانغ يوان بعينه، وبذل في سبيله الجهد والموارد لصقله؟
أجل، صدق حدسها!
العلة في ذلك تعود إلى منشئه الأصلي؛ فقد ابتكره الموقر الشيطاني سارق السماء، الذي نهب السماء وسلب الأرض، وتفرّد بصفته أثرى الموقرين في التاريخ قاطبة.
الدهشة في لقائهما الأول، ودفء ابتسامته، وحكمته في توجيهها، وبسالته في خوض الوغى، ورباطة جأشه الخارقة حين سلخ جلده بيده دون أن يرتجف له جفن…
قد كرس سارق السماء مساعي حياته للبحث عن كهف الفضاء الأسطوري.
خبا النور، ليستقر الغو الشبيه بالكأس بين راحتي فانغ يوان.
رد ذكر كهف الفضاء لأول مرة في سفر أساطير رين زو، ويُعد أرضًا محرمة تقف على قدم المساواة مع نهر الزمن؛ فكما يزخر نهر الزمن بأعداد لا حصر لها من ديدان مسار الزمن، يحوي كهف الفضاء في جوفه ديدان مسار الفضاء بلا عدد.
حين يضخ جوهره البدائي، يلج الكأسان إلى كهف الفضاء، ويتبادلان موقعيهما في جوفه؛ فيصل الكأس القابع في الأرض المباركة إلى فانغ يوان، بينما يعود الكأس المحمّل بغو التنين الذهبي إلى أرض هو الخالدة المباركة.
يربط هذا الكهف بين المناطق الخمس قاطبة، ويتوارى في موضع خفي يعجز الخلائق عن معرفته. ولو دلف المرء إلى جوف كهف الفضاء ودفع أحد أبوابه، لاستطاع البلوغ إلى أي بقعة في أرجاء الوجود. وتُعرف الأبواب المتصلة بكهف الفضاء باسم أبواب الفضاء؛ وهي مبثوثة في كل مكان، قد تستقر في صدع صخري ضيق، أو في كبد السماء الفسيحة؛ فحيثما وُجد الفضاء، وُجد باب يفضي إلى الكهف.
وحين كان تشانغ شان يين فتى يافعًا، عُدّ من أوسم فتيان قبيلته.
بيد أن القادرين على العثور على كهف الفضاء، ناهيك عن ولوجه، ندروا عبر العصور؛ وطوال تاريخ البشرية، لم يظفر بالدخول إليه والخروج منه سوى شخص واحد فقط.
جلست تعقد حاجبيها وترمقه بنظرات غاضبة مشتعلة.
استنبط الموقر الشيطاني سارق السماء وصفة غو كأس المنظور المتحرك بغية إرسال هذا الغو إلى كهف الفضاء، لينهب من جوفه قطعان ديدان الغو البرية ويستخرجها إلى عالم الأحياء.
سط ذلك السكون، اشتعلت نيران مخيم وضاءة فوق أرض المرج.
غير أن مسعاه ذاك أخفق في غايته، لكنه حقق نصرًا من وجه آخر.
فكثرة التعاملات قد تفتح أعين طائفة الكركي الخالد وتكشف غياب فانغ يوان عن الأرض المباركة. ورغم وجوده في السهول الشمالية، ظل قلبه معلقًا بأرضه المباركة؛ وعبر تبادل الرسائل بواسطة غو كأس المنظور المتحرك، بات يمسك بزمام الأمور خلف الستار، محبطًا كل مكيدة قد تُحاك في غيبته.
بعد أربعمائة عام، اكتُشفت أرضه المباركة وتنازع خوالد الغو كنوزها؛ فانتشرت وصفة غو كأس المنظور المتحرك إثر ذلك، ونالت استحسان خوالد الغو لبراعة أثرها، وطبق صيتها الآفاق في سائر المناطق.
ومع ترنح ألسنة اللهب، تراقصت الظلال فوق قسمات فانغ يوان، فبرزت ملامحه الرجولية الصارمة بأبهى حلة.
استخرج فانغ يوان غو التنين الذهبي من فتحته.
فجأة، طفا الكأس مجددًا وغاص في كهف الفضاء؛ وعقب ذلك ظهر الكأس الآخر واستقر بهدوء فوق سطح الطاولة.
قد خضع هذا الغو ذو الرتبة الرابعة للقمع فهبط إلى الرتبة الثالثة؛ وما إن انطلق محلقًا حتى استقر داخل جوف غو كأس المنظور المتحرك.
فعبر كهف الفضاء المبثوث في كل مكان، يستطيع زوج الكؤوس تبادل المواقع ونقل الموارد والعتاد بين أبعد الأصقاع دون اكتراث للمسافات.
ضخ فانغ يوان مقادير وفيرة من جوهره البدائي في كأس المنظور المتحرك.
برطمت غي ياو شفتيها بضيق طفولي وقالت: “أوه، ألا زال علينا الانتظار كل هذا الوقت؟” وتلألأت تقاسيم وجهها الفاتن تحت وهج النيران، وانسجمت مع ردائها الشمالي الفضفاض وحليّها البديعة لتضفي عليها سحرًا فريدًا.
تألق الكأس ذو القمة الذهبية والقاعدة الفضية ببريق وهاج يجمع بين بريق الذهب وبياض الفضة، وطفا سابحًا في الهواء.
طاف بخلد هو الخالدة الصغيرة شعور مباغت، فانتقلت فورًا إلى الغرفة السرية في قصر دانغ هون.
سحب فانغ يوان كفه قليلًا، ثم دفع الكأس برفق نحو الأمام.
فتحت وهج النار الدافئة، تفتقت براعم العاطفة في قلب الفتاة ونمت كشجرة باسقة.
تحرك غو كأس المنظور المتحرك قدمًا في الأثير حتى بدأ يتلاشى تدريجيًا؛ فغابت حوافه أولًا، ثم توارى نصفه، حتى اختفى برمتها في قلب الفضاء الخالي.
الفصل 434 – تشانغ شان يين، كن زوجي!
انتفضت غي ياو واقفة، واتسعت حدقتاها ذهولًا أمام هذا المشهد الخارق.
سط ذلك السكون، اشتعلت نيران مخيم وضاءة فوق أرض المرج.
في اللحظة ذاتها، وبعيدًا في القارة الوسطى داخل أرض هو الخالدة المباركة…
كلما زاد العتاد المحمول في جوف الكأس، تعاظم استنزاف الجوهر البدائي؛ في حين لا تؤثر المسافة الفاصلة بين الكأسين في مقدار الاستهلاك قط.
طاف بخلد هو الخالدة الصغيرة شعور مباغت، فانتقلت فورًا إلى الغرفة السرية في قصر دانغ هون.
إن سيرة تشانغ شان يين ملحمة بطولية تناقلها الركبان في سهول الشمال.
داخل الغرفة السرية، فاض غو كأس المنظور المتحرك بنور متلألئ وسبح في الفضاء؛ وكأن يدًا خفية تجذبه، تحرك إلى الأمام ببطء ثم تلاشى في الهواء.
في الأرض المباركة، اتكأت هو الخالدة الصغيرة فوق الطاولة، ترمق الفضاء بعينيها الواسعتين اللامعتين.
عندما توارى الكأس تمامًا، بسط فانغ يوان كفيه بمحاذاة الأرض، وأطلق جوهره البدائي من جديد.
وغمر الأسى صدر غي ياو إثر هذا الخاطر، وتاهت نظراتها وهي تتأمل تقاسيم وجهه.
فجأة، انبثق وهج ذهبي وفضي ساطع بين راحتيه.
لم يكن هذا السكون البديع كافيًا ليسترعي التفاتة ثانية من فانغ يوان.
في التو واللحظة، رأت غي ياو حافة كأس تنبثق من العدم، ثم اتسعت لتكشف عن نصف الكأس، حتى استوى الكأس كاملًا فوق كف فانغ يوان.
انتفضت غي ياو واقفة، واتسعت حدقتاها ذهولًا أمام هذا المشهد الخارق.
خبا النور، ليستقر الغو الشبيه بالكأس بين راحتي فانغ يوان.
وغمر الأسى صدر غي ياو إثر هذا الخاطر، وتاهت نظراتها وهي تتأمل تقاسيم وجهه.
تمتم فانغ يوان بارتياح: “تم الأمر.” فبظهور هذا الكأس، أيقن أن خططه تسير وفق ما رُسم لها دون شطط.
قفت غي ياو حائرة لا تفقه مما ترى شيئًا؛ إذ عجزت عن قراءة حروف لغة القارة الوسطى.
اقتربت غي ياو منه خطوات وسألته بفضول جارف: “أيها السلف تشانغ شان يين، ما الذي فعلته للتو؟ مهلًا، يبدو أن هذا الكأس اختلف عن سابقه!”
أحدهما بقمة ذهبية وقاعدة فضية، والآخر بقمة فضية وقاعدة ذهبية؛ واجتماعهما معًا يشكل القوة التامة لغو كأس المنظور المتحرك. وقبل مغادرته، حمل فانغ يوان أحدهما معه، وأودع الآخر في أرض هو الخالدة المباركة.
ضحك فانغ يوان بهدوء واستخرج حجرًا بدائيًا ليعوض ما فقده من طاقة: “وما وجه الاختلاف في نظركِ؟”
سحب فانغ يوان كفه قليلًا، ثم دفع الكأس برفق نحو الأمام.
أمعنت غي ياو النظر في الغو، وفجأة التمعت عيناها وصاحت: “إنه مختلف حقًا! فالكأس الأول تميز بقمة ذهبية وقاعدة فضية، أما هذا فقاعدته ذهبية وقمته فضية!”
غير أن مسعاه ذاك أخفق في غايته، لكنه حقق نصرًا من وجه آخر.
ابتسم فانغ يوان دون أن يعقب.
تمتم فانغ يوان بارتياح: “تم الأمر.” فبظهور هذا الكأس، أيقن أن خططه تسير وفق ما رُسم لها دون شطط.
أجل، صدق حدسها!
أحدهما بقمة ذهبية وقاعدة فضية، والآخر بقمة فضية وقاعدة ذهبية؛ واجتماعهما معًا يشكل القوة التامة لغو كأس المنظور المتحرك. وقبل مغادرته، حمل فانغ يوان أحدهما معه، وأودع الآخر في أرض هو الخالدة المباركة.
فغو كأس المنظور المتحرك لا يوجد فرادى، بل يتكون من زوج متطابق.
تقاسيمه متناسقة، وأنفه مستقيم حاد، وعيناه العسليتان تغوران في عمق وجلال، وشفتياه الغليظتان تنطقان بالعزم والصرامة.
أحدهما بقمة ذهبية وقاعدة فضية، والآخر بقمة فضية وقاعدة ذهبية؛ واجتماعهما معًا يشكل القوة التامة لغو كأس المنظور المتحرك. وقبل مغادرته، حمل فانغ يوان أحدهما معه، وأودع الآخر في أرض هو الخالدة المباركة.
قد خضع هذا الغو ذو الرتبة الرابعة للقمع فهبط إلى الرتبة الثالثة؛ وما إن انطلق محلقًا حتى استقر داخل جوف غو كأس المنظور المتحرك.
حين يضخ جوهره البدائي، يلج الكأسان إلى كهف الفضاء، ويتبادلان موقعيهما في جوفه؛ فيصل الكأس القابع في الأرض المباركة إلى فانغ يوان، بينما يعود الكأس المحمّل بغو التنين الذهبي إلى أرض هو الخالدة المباركة.
أرخى الليل سدوله فوق مرج السموم المترامي الأطراف، فزاد ظلمته حلكة ووحشة.
قديماً، أراد سارق السماء الاعتماد على هذا الغو لسرقة ديدان الغو من كهف الفضاء، وأخفق في بلوغ مأربه؛ غير أن الغو حقق إنجازًا عظيمًا من زاوية أخرى.
والأجلّ من ذلك نقاء سريرته وبره بأمه وإعانته للملهوف وذوده عن الضعفاء؛ وحين واجه الغدر من صديق صباه وخانه رفيق دربه، أبت عليه فروسيته إلا أن يثأر للشرف. ولعبت به صروف الدهر، ففقد أمه، وأخاه بالعهد، وزوجته الحسناء، بل كاد يفقد حياته ذاتها.
فعبر كهف الفضاء المبثوث في كل مكان، يستطيع زوج الكؤوس تبادل المواقع ونقل الموارد والعتاد بين أبعد الأصقاع دون اكتراث للمسافات.
فكثرة التعاملات قد تفتح أعين طائفة الكركي الخالد وتكشف غياب فانغ يوان عن الأرض المباركة. ورغم وجوده في السهول الشمالية، ظل قلبه معلقًا بأرضه المباركة؛ وعبر تبادل الرسائل بواسطة غو كأس المنظور المتحرك، بات يمسك بزمام الأمور خلف الستار، محبطًا كل مكيدة قد تُحاك في غيبته.
الأهم من ذلك أنه دودة غو من الرتبة الخامسة، وليس غو خالدًا فريدًا يستحيل تكراره.
بعد أربعمائة عام، اكتُشفت أرضه المباركة وتنازع خوالد الغو كنوزها؛ فانتشرت وصفة غو كأس المنظور المتحرك إثر ذلك، ونالت استحسان خوالد الغو لبراعة أثرها، وطبق صيتها الآفاق في سائر المناطق.
في حياة فانغ يوان السابقة، إبان الفوضى المستعرة بين المناطق الخمس، غدا غو كأس المنظور المتحرك غنيمة لا يستغني عنها أي فصيل، وتنافس خوالد الغو بضراوة لحيازته.
فكثرة التعاملات قد تفتح أعين طائفة الكركي الخالد وتكشف غياب فانغ يوان عن الأرض المباركة. ورغم وجوده في السهول الشمالية، ظل قلبه معلقًا بأرضه المباركة؛ وعبر تبادل الرسائل بواسطة غو كأس المنظور المتحرك، بات يمسك بزمام الأمور خلف الستار، محبطًا كل مكيدة قد تُحاك في غيبته.
أخرج فانغ يوان رسالة مطوية من جوف الكأس الجديد.
أحبه الجميع، وأجلوه، ورفعوا مقامه عاليًا.
كتبت الرسالة هو الخالدة الصغيرة، تسرد فيها مجريات الأحوال في الأرض المباركة.
لم يمكث فانغ يوان في مرج السموم سوى خمسة أيام أو ستة، بيد أن شهرًا كاملًا قد انقضى في أرض هو الخالدة المباركة لفارق تدفق الزمن.
لم يمكث فانغ يوان في مرج السموم سوى خمسة أيام أو ستة، بيد أن شهرًا كاملًا قد انقضى في أرض هو الخالدة المباركة لفارق تدفق الزمن.
كلما زاد العتاد المحمول في جوف الكأس، تعاظم استنزاف الجوهر البدائي؛ في حين لا تؤثر المسافة الفاصلة بين الكأسين في مقدار الاستهلاك قط.
أفادت الرسالة بأن الأمور تسير على خير ما يُرام باستثناء وضع جبل دانغ هون؛ وعرضت طائفة الكركي الخالد إجراء صفقة جديدة، لكن هو الخالدة الصغيرة رفضت العرض امتثالًا لتعليمات فانغ يوان الصارمة.
جاءت محاولة فانغ يوان السابقة تجربة لاختبار كفاءة النقل؛ وبعد أن تيقن من سلامة عمل الغو، شرع في إرسال سائر ديدان الغو القادمة من الحدود الجنوبية إلى الأرض المباركة، لتتولى هو الخالدة الصغيرة رعايتها وتغذيتها.
فكثرة التعاملات قد تفتح أعين طائفة الكركي الخالد وتكشف غياب فانغ يوان عن الأرض المباركة. ورغم وجوده في السهول الشمالية، ظل قلبه معلقًا بأرضه المباركة؛ وعبر تبادل الرسائل بواسطة غو كأس المنظور المتحرك، بات يمسك بزمام الأمور خلف الستار، محبطًا كل مكيدة قد تُحاك في غيبته.
عندما توارى الكأس تمامًا، بسط فانغ يوان كفيه بمحاذاة الأرض، وأطلق جوهره البدائي من جديد.
أعد فانغ يوان رسالة جوابية بعد قراءة التقرير بعناية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
قفت غي ياو حائرة لا تفقه مما ترى شيئًا؛ إذ عجزت عن قراءة حروف لغة القارة الوسطى.
تحرك غو كأس المنظور المتحرك قدمًا في الأثير حتى بدأ يتلاشى تدريجيًا؛ فغابت حوافه أولًا، ثم توارى نصفه، حتى اختفى برمتها في قلب الفضاء الخالي.
أرفق فانغ يوان بالرسالة ثلاثة ديدان غو من الرتبة الرابعة: غو المعطف الذهبي، وغو الصدمة الهجومية، وغو أجنحة العظام.
يربط هذا الكهف بين المناطق الخمس قاطبة، ويتوارى في موضع خفي يعجز الخلائق عن معرفته. ولو دلف المرء إلى جوف كهف الفضاء ودفع أحد أبوابه، لاستطاع البلوغ إلى أي بقعة في أرجاء الوجود. وتُعرف الأبواب المتصلة بكهف الفضاء باسم أبواب الفضاء؛ وهي مبثوثة في كل مكان، قد تستقر في صدع صخري ضيق، أو في كبد السماء الفسيحة؛ فحيثما وُجد الفضاء، وُجد باب يفضي إلى الكهف.
كلما زاد العتاد المحمول في جوف الكأس، تعاظم استنزاف الجوهر البدائي؛ في حين لا تؤثر المسافة الفاصلة بين الكأسين في مقدار الاستهلاك قط.
وبجهده وعزيمته، انبعث من مهاوي الهلاك ليرسم أسطورة تعجز عنها خيالات العامة.
ذلك لأن الغو يسلك الممر المحرم الغامض في كهف الفضاء.
فقد نشأت مدللة في حجر والدها زعيم القبيلة، وعُدت حسناء قومها التي لم يجرؤ أحد على الاستخفاف بها قط؛ لكن هذا الرجل أهمل شأنها طوال الرحلة ولم يُلقِ لها بالًا.
جاءت محاولة فانغ يوان السابقة تجربة لاختبار كفاءة النقل؛ وبعد أن تيقن من سلامة عمل الغو، شرع في إرسال سائر ديدان الغو القادمة من الحدود الجنوبية إلى الأرض المباركة، لتتولى هو الخالدة الصغيرة رعايتها وتغذيتها.
أجل، صدق حدسها!
في الأرض المباركة، اتكأت هو الخالدة الصغيرة فوق الطاولة، ترمق الفضاء بعينيها الواسعتين اللامعتين.
قفت غي ياو ترقب المشهد، وبدأت تفهم بعض خيوط الأمر؛ وغلبها الفضول فطرحت بضعة أسئلة، إلا أن فانغ يوان اكتفى بابتسامة غامضة وأعرض عن جوابه.
قد استخرجت غو التنين الذهبي من الكأس مسبقًا.
صاحت الفتاة بإصرار عنيد: “كلا يا تشانغ شان يين، بل أريدك أنت!”
فجأة، طفا الكأس مجددًا وغاص في كهف الفضاء؛ وعقب ذلك ظهر الكأس الآخر واستقر بهدوء فوق سطح الطاولة.
رد ذكر كهف الفضاء لأول مرة في سفر أساطير رين زو، ويُعد أرضًا محرمة تقف على قدم المساواة مع نهر الزمن؛ فكما يزخر نهر الزمن بأعداد لا حصر لها من ديدان مسار الزمن، يحوي كهف الفضاء في جوفه ديدان مسار الفضاء بلا عدد.
سحبت هو الخالدة الصغيرة محتويات الكأس، وأبصرت رد فانغ يوان، فتهلل وجهها وطفرت فرحًا وصاحت: “رد سيدي ومولاي!”
الفصل 434 – تشانغ شان يين، كن زوجي!
عقب دورة واحدة من التبادل، نضب معظم الجوهر البدائي في فتحة فانغ يوان.
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
فأمسك بحجر بدائي يستمد منه الطاقة لترميم مخزونه من جديد.
أخرج فانغ يوان غو كأس المنظور المتحرك وقال بنبرة هادئة غير مكترثة: “لا تعجلي؛ فاللحم المجفف أُلقي في القدر للتو، ويلزمه الغليان حتى ينضج. تريثي قليلًا؛ فحين يلين قوامه وتتدفق عصارته، سيغدو شهيًا سائغًا للآكلين.”
قفت غي ياو ترقب المشهد، وبدأت تفهم بعض خيوط الأمر؛ وغلبها الفضول فطرحت بضعة أسئلة، إلا أن فانغ يوان اكتفى بابتسامة غامضة وأعرض عن جوابه.
غير أن مسعاه ذاك أخفق في غايته، لكنه حقق نصرًا من وجه آخر.
زمجرت الفتاة وزمّت شفتيها بامتعاض: “تشه، تتظاهر بالغموض والتكتم، وما الأمر بذي بال!” وعادت لتجلس في موضعها الأول ساخطة.
أجل، صدق حدسها!
جلست تعقد حاجبيها وترمقه بنظرات غاضبة مشتعلة.
فتحت وهج النار الدافئة، تفتقت براعم العاطفة في قلب الفتاة ونمت كشجرة باسقة.
وتجاهلها فانغ يوان كأنها هباء منثور، مما زاد غيظها واشتعال صدرها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فقد نشأت مدللة في حجر والدها زعيم القبيلة، وعُدت حسناء قومها التي لم يجرؤ أحد على الاستخفاف بها قط؛ لكن هذا الرجل أهمل شأنها طوال الرحلة ولم يُلقِ لها بالًا.
فكثرة التعاملات قد تفتح أعين طائفة الكركي الخالد وتكشف غياب فانغ يوان عن الأرض المباركة. ورغم وجوده في السهول الشمالية، ظل قلبه معلقًا بأرضه المباركة؛ وعبر تبادل الرسائل بواسطة غو كأس المنظور المتحرك، بات يمسك بزمام الأمور خلف الستار، محبطًا كل مكيدة قد تُحاك في غيبته.
وتنافس فتيان المروج وشبانها في التودد إليها، مما رسخ في نفسها كبرياء واعتدادًا بالغين.
صفرت الرياح عند أطراف الآذان، وتناهى معها عواء الذئاب البعيد يحاكي بكاء الأرواح التائهة في الفلوات.
حدقت غي ياو فيه مليًا؛ وبعد أن استعاد جوهره البدائي، عاد ليفعل غو كأس المنظور المتحرك، متناسيًا وجودها بالكلية.
وغمر الأسى صدر غي ياو إثر هذا الخاطر، وتاهت نظراتها وهي تتأمل تقاسيم وجهه.
على أن حنق الفتاة تبدد في تلك اللحظة وحل محله شعور آخر.
صفرت الرياح عند أطراف الآذان، وتناهى معها عواء الذئاب البعيد يحاكي بكاء الأرواح التائهة في الفلوات.
“إنه تشانغ شان يين في نهاية المطاف؛ وليس رجلًا يقاس بأولئك الفتية الغرارين السذج. فما تراني أكون في عينيه؟ مجرد فتاة صغيرة لا وزن لها.”
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
وغمر الأسى صدر غي ياو إثر هذا الخاطر، وتاهت نظراتها وهي تتأمل تقاسيم وجهه.
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
فقد استعار فانغ يوان ملامح تشانغ شان يين عبر غو الجلد البشري، فصارت قسماته قسمات رجل من أبناء السهول الشمالية تحاكي مقاييس الجمال في ناظريها.
وغامت نظرات غي ياو بفيض من الهيام والافتتان، وعجزت عن لجم مشاعرها المتدفقة.
وحين كان تشانغ شان يين فتى يافعًا، عُدّ من أوسم فتيان قبيلته.
ذاع صيته باكرًا، وأذهل سادة الغو ببراعته الفذة في مسار الاستعباد.
تقاسيمه متناسقة، وأنفه مستقيم حاد، وعيناه العسليتان تغوران في عمق وجلال، وشفتياه الغليظتان تنطقان بالعزم والصرامة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
وخط الشيب فوديه، فمنحه وقار النضج وهيبة التجارب؛ وتلك سمات تأسر قلوب الفتيات وتخلب ألبابهن.
ذاع صيته باكرًا، وأذهل سادة الغو ببراعته الفذة في مسار الاستعباد.
ومع ترنح ألسنة اللهب، تراقصت الظلال فوق قسمات فانغ يوان، فبرزت ملامحه الرجولية الصارمة بأبهى حلة.
جاءت محاولة فانغ يوان السابقة تجربة لاختبار كفاءة النقل؛ وبعد أن تيقن من سلامة عمل الغو، شرع في إرسال سائر ديدان الغو القادمة من الحدود الجنوبية إلى الأرض المباركة، لتتولى هو الخالدة الصغيرة رعايتها وتغذيتها.
سبحت أفكار غي ياو بعيدًا، وراحت تتساءل في سرها: أي طراز من الرجال هذا الفارس؟
وتجاهلها فانغ يوان كأنها هباء منثور، مما زاد غيظها واشتعال صدرها.
الدهشة في لقائهما الأول، ودفء ابتسامته، وحكمته في توجيهها، وبسالته في خوض الوغى، ورباطة جأشه الخارقة حين سلخ جلده بيده دون أن يرتجف له جفن…
وتجاهلها فانغ يوان كأنها هباء منثور، مما زاد غيظها واشتعال صدرها.
تزاحمت تلك المشاهد في وجدان الفتاة، وتجذرت في ذاكرتها كأنها نُقشت بأزاميل من حديد!
زمجرت الفتاة وزمّت شفتيها بامتعاض: “تشه، تتظاهر بالغموض والتكتم، وما الأمر بذي بال!” وعادت لتجلس في موضعها الأول ساخطة.
“وماذا عن ماضيه الغابر؟” جال الخاطر في ذهنها من جديد.
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
إن سيرة تشانغ شان يين ملحمة بطولية تناقلها الركبان في سهول الشمال.
فقد نشأت مدللة في حجر والدها زعيم القبيلة، وعُدت حسناء قومها التي لم يجرؤ أحد على الاستخفاف بها قط؛ لكن هذا الرجل أهمل شأنها طوال الرحلة ولم يُلقِ لها بالًا.
أحبه الجميع، وأجلوه، ورفعوا مقامه عاليًا.
وفي مقتبل عمره، سطع نجمه كأمل وضاء لقبيلته.
ذاع صيته باكرًا، وأذهل سادة الغو ببراعته الفذة في مسار الاستعباد.
ذاع صيته باكرًا، وأذهل سادة الغو ببراعته الفذة في مسار الاستعباد.
“وماذا عن ماضيه الغابر؟” جال الخاطر في ذهنها من جديد.
والأجلّ من ذلك نقاء سريرته وبره بأمه وإعانته للملهوف وذوده عن الضعفاء؛ وحين واجه الغدر من صديق صباه وخانه رفيق دربه، أبت عليه فروسيته إلا أن يثأر للشرف. ولعبت به صروف الدهر، ففقد أمه، وأخاه بالعهد، وزوجته الحسناء، بل كاد يفقد حياته ذاتها.
في الأرض المباركة، اتكأت هو الخالدة الصغيرة فوق الطاولة، ترمق الفضاء بعينيها الواسعتين اللامعتين.
لكنه قهر الردى وظفر بالبقاء في نهاية المطاف!
الدهشة في لقائهما الأول، ودفء ابتسامته، وحكمته في توجيهها، وبسالته في خوض الوغى، ورباطة جأشه الخارقة حين سلخ جلده بيده دون أن يرتجف له جفن…
وبجهده وعزيمته، انبعث من مهاوي الهلاك ليرسم أسطورة تعجز عنها خيالات العامة.
برطمت غي ياو شفتيها بضيق طفولي وقالت: “أوه، ألا زال علينا الانتظار كل هذا الوقت؟” وتلألأت تقاسيم وجهها الفاتن تحت وهج النيران، وانسجمت مع ردائها الشمالي الفضفاض وحليّها البديعة لتضفي عليها سحرًا فريدًا.
“يحمل هذا البطل في صدره جراحًا لا تندمل، وآلامًا وأحزانًا تنوء بحملها الجبال.” واشتعلت في صدر غي ياو رغبة جارفة في احتضانه، وبث الدفء في روحه لتضمد جراح هذا الذئب الجريح المفرد، ملك الذئاب الأسطوري.
طقطق الحطب تحت وطأة النيران المتقدة.
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
وغامت نظرات غي ياو بفيض من الهيام والافتتان، وعجزت عن لجم مشاعرها المتدفقة.
تزاحمت تلك المشاهد في وجدان الفتاة، وتجذرت في ذاكرتها كأنها نُقشت بأزاميل من حديد!
فتحت وهج النار الدافئة، تفتقت براعم العاطفة في قلب الفتاة ونمت كشجرة باسقة.
عندما توارى الكأس تمامًا، بسط فانغ يوان كفيه بمحاذاة الأرض، وأطلق جوهره البدائي من جديد.
وحين فرغ فانغ يوان من جولة تبادل جديدة وتناول حجرًا بدائيًا، اتخذت غي ياو أخطر قرار في حياتها.
استنبط الموقر الشيطاني سارق السماء وصفة غو كأس المنظور المتحرك بغية إرسال هذا الغو إلى كهف الفضاء، لينهب من جوفه قطعان ديدان الغو البرية ويستخرجها إلى عالم الأحياء.
نهضت فجأة وانتصبت في قامتها، وهتفت بصوت رجّ أرجاء المرج الهادئ: “تشانغ شان يين! كن زوجي!”
استنبط الموقر الشيطاني سارق السماء وصفة غو كأس المنظور المتحرك بغية إرسال هذا الغو إلى كهف الفضاء، لينهب من جوفه قطعان ديدان الغو البرية ويستخرجها إلى عالم الأحياء.
تردد صدى صوتها في الفلاة الساكنة.
فقد نشأت مدللة في حجر والدها زعيم القبيلة، وعُدت حسناء قومها التي لم يجرؤ أحد على الاستخفاف بها قط؛ لكن هذا الرجل أهمل شأنها طوال الرحلة ولم يُلقِ لها بالًا.
عقد فانغ يوان حاجبيه بدهشة؛ فرغم تجاربه التي امتدت خمسمائة عام، لم يتوقع هذا التحول المباغت في مشاعر الفتاة.
انتفضت غي ياو واقفة، واتسعت حدقتاها ذهولًا أمام هذا المشهد الخارق.
ثم استعاد هدوءه وعلت شفتيه ابتسامة: “كفاكِ مزاحًا يا فتاة؛ فأنا في مقام أجدادك أو آبائك، وأكبركِ بأكثر من عشرين عامًا؛ فإن كان الأمر هكذا، فابني ندّ مكافئ لكِ.”
قد خضع هذا الغو ذو الرتبة الرابعة للقمع فهبط إلى الرتبة الثالثة؛ وما إن انطلق محلقًا حتى استقر داخل جوف غو كأس المنظور المتحرك.
صاحت الفتاة بإصرار عنيد: “كلا يا تشانغ شان يين، بل أريدك أنت!”
جلس فانغ يوان في الجانب المقابل للفتاة، تفصل بينهما ألسنة النيران الراقصة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
تمتم فانغ يوان بارتياح: “تم الأمر.” فبظهور هذا الكأس، أيقن أن خططه تسير وفق ما رُسم لها دون شطط.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
قديماً، أراد سارق السماء الاعتماد على هذا الغو لسرقة ديدان الغو من كهف الفضاء، وأخفق في بلوغ مأربه؛ غير أن الغو حقق إنجازًا عظيمًا من زاوية أخرى.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
خبا النور، ليستقر الغو الشبيه بالكأس بين راحتي فانغ يوان.
فكثرة التعاملات قد تفتح أعين طائفة الكركي الخالد وتكشف غياب فانغ يوان عن الأرض المباركة. ورغم وجوده في السهول الشمالية، ظل قلبه معلقًا بأرضه المباركة؛ وعبر تبادل الرسائل بواسطة غو كأس المنظور المتحرك، بات يمسك بزمام الأمور خلف الستار، محبطًا كل مكيدة قد تُحاك في غيبته.
