Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-496

ميراث دي تشيو
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ميراث دي تشيو

الفصل 496 – ميراث دي تشيو

فيختارون بضعة مواقع مواتية، ويذرون فيها شرذمة من البهائم كنواة للتكاثر.

تحولت خطوط الحبر وتبدلت على نحو عشوائي، وبعد برهة مديدة، استقرت وتشكلت منها خريطة تضاريس.

الفصل 496 – ميراث دي تشيو

في مركز الخريطة، برزت رابية مرتفعة عن الأرض؛ خلت من الجروف الوعرة وانحدرت سفوحها في وداعة بالغة، وانبثقت في صدرها فجوة تحاكي نفقًا ممتدًا.

عقب إفصاح فانغ يوان عن ذلك، وعى غي غوانغ الأمر في التو واللحظة.

فوق هذا الموضع، دُوّنت كلمتان — دي تشيو.

في خاتمة المطاف، حاصرها هي لو لان وألجأها للزاوية؛ وحازت عشيرة هي جموعًا غفيرة، بيد أن عشيرة ما أقامت دفاعات حصينة تمكنت بها من حماية نفسها والذود عن حماها.

أحاطت بدي تشيو مستنقعات وغابات كثيفة، بينما لاح نهر يتدفق عند زاويتها الجنوبية الغربية.

فلمَ يرغب في قصد بقعة موحشة كهذه عوضًا عن المسارعة لحضور مجمع الأبطال؟

في البقعة السفلى من الخريطة، خُطت أربعة أسطر — “ضياء في الثرى، يسطع لعلو مائة ألف قدم، يسبح في عنان السماء لمائة لي، يشيد بثلج البرقوق العبق.”

لهذا توافرت المواريث بأعداد وفيرة على الدوام؛ وتباينت بين مواريث لغو الخالدين، ومواريث لأسياد غو من المرتبتين الرابعة والخامسة، وتلك هي النفائس الحقيقية؛ بيد أنه وُجدت أيضًا مواريث جمة لأهل المرتبتين الثانية والثالثة، بل وحتى مواريث وضعها أسياد غو من المرتبة الأولى.

تمتم فانغ يوان بالأبيات في سره، إلا أنه انقضى وقت طويل دون أن يتبين فحواها أو يفك طلاسمها.

ومع تقادم العهود وتعاقب الكوارث الطبيعية والنوازل البشرية، غالبًا ما يرتد أسياد الغو بخفي حنين يجرون أذيال الخيبة إبان استكشاف تلك المواريث.

بدت تلك الأسطر الأربعة أشبه بالشعر حينًا ونقيضه حينًا آخر؛ وتراءت كوصفات غو تارة، لكن ذلك بدا مستبعدًا.

غير أن فانغ يوان أيقن من أمر واحد جلي: هذه الأسطر الأربعة التي صيغت صياغة الأحاجي ليست إلا دلائل وقرائن تُركت عن عمد وتدبير.

رغم ذلك، ينتهج معظم أسياد مسار الاستعباد هذا المسلك.

الأشد إثارة للدهشة، أنه عقب تشكل الخريطة لبرهة وجيزة، أخذت تتلاشى رويدًا رويدًا عن سطح اللوح الحجري الرمادي الأبيض.

“أنا في غاية الانشغال راهنًا، ولن أدع مخططاتي الكبرى تذهب سدى في سبيل ميراث مبهم كهذا؛ وفضلاً عن ذلك، بالاقتصار على هذه الخريطة المجردة، أين عساي أن أجد موضع ‘دي تشيو’ هذا على أي حال؟”

سرعان ما استحال هذا اللوح الحجري بين يدي فانغ يوان إلى بياض خالص، ولم يتبقَّ فوقه أي أثر.

كان جليًا أن هذا ميراث تركه أحد أسياد الغو وراءه.

بيد أن فانغ يوان حين أغمض عينيه، استطاع استحضار شتى تفاصيل تلك الخريطة بيسر وسهولة، وبجلاء فائق النقاء.

بين الفينة والأخرى، يقصدونها لتفقد نموها؛ فإن تكاثر القطيع واتسعت رقعته، نالوا ربحًا وفيرًا.

ولم يكن مرد ذلك إلى ذاكرته الفذة فحسب، بل —

شكل الميراث إحدى السمات الثقافية الفارقة في هذا العالم.

“غو فكرة اللوحة؛ لقد استُخدم غو فكرة اللوحة فوق هذا اللوح الحجري ذات يوم؛ وبمقدور هذا الغو التحول إلى صور ومشاهد تنطبع في ذاكرة سيد الغو انطباعًا راسخًا، فلا ينساها أبدًا.”

فخلال خمسمائة عام قضاها في حياته السابقة، صادف مواقف شتى من هذا القبيل واعتاد عليها حتى غدت أمرًا مألوفًا.

ومض نور الفطنة والإدراك في عيني فانغ يوان.

تحاكي هذه الدودة البصلة في هيئتها، لكنها لا تكتسي خضرة ولا بياضًا، بل تتوهج بحمرة كالنار؛ ومتى فُعّلت، فاحت منها رائحة نفاذة لاذعة.

كان جليًا أن هذا ميراث تركه أحد أسياد الغو وراءه.

كان جليًا أن هذا ميراث تركه أحد أسياد الغو وراءه.

في سبيل تثمين هذه الألواح الحجرية، استجلب فانغ يوان ديدان غو عديدة من مخازن عشيرة غي؛ كـ غو البلور الصافي، وغو ضوء الشمس، وغو ضوء القمر وغيرها.

“لقد ابتلعت عشيرة ما عشيرة فاي بالكامل، وغدت نجم مجمع أبطال تيان تشوان الأوحد…”

قبل قليل، استعان بتلك الديدان وضخ جوهره البدائي بمهارة فائقة لاختبار الألواح.

باستخراج بضعة ديدان غو من مخازن عشيرة غي، أمضى بضعة أيام، وعقب إخفاقين متتاليين، نجح في ترقية غو أجنحة النسر من المرتبة الثالثة ليصقل غو ارتقاء النسر من المرتبة الرابعة.

شكلت هذه الأساليب وسائل فريدة لتثمين الألواح الحجرية الرمادية البيضاء.

لهذا يؤثر كثير من أسياد مسار الاستعباد ترك قطعان الوحوش تتكاثر وتنمو في البراري بمفردها.

انتهى المطاف بتلك الأساليب لتغدو المفتاح السري الذي كشف لغز هذا اللوح الحجري وأيقظ مكنونه.

اقتناصًا لتلك الفرصة الثمينة تحديدًا، ظفر بجزء من ميراث موقر خالد داخل مبنى يانغ الحقيقي ذي الثمانية والثمانين زاوية، فغدا ذلك الأساس الراسخ لصعوده العاصف في قادم الأيام.

“إن سيد الغو الذي صنع هذا اللوح الحجري المزيف لم يوظف غو فكرة اللوحة فحسب، بل سخر ديدان غو أخرى لإحداث هذا الأثر؛ وهذا ميراث خلفه سيد غو، وقد بذل في سبيل الظفر بوريثه جهدًا جهيدًا لا يُستهان به.”

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تبسم فانغ يوان، فمن كان يظن أنه سيظفر بقرائن ميراث سيد غو في خضم ظروف كهذه!

في واقع الأمر، لبث غو أجنحة النسر في حوزته شبه مهمل دون استعمال؛ فبعد أن غادر فانغ يوان مراعي السموم وارتحل صوب وادي هونغ يان وصولًا لمعسكر عشيرة غي، ابتاعه إبان تجواله في الأسواق التي أقيمت آنذاك.

شكل الميراث إحدى السمات الثقافية الفارقة في هذا العالم.

لهذا توافرت المواريث بأعداد وفيرة على الدوام؛ وتباينت بين مواريث لغو الخالدين، ومواريث لأسياد غو من المرتبتين الرابعة والخامسة، وتلك هي النفائس الحقيقية؛ بيد أنه وُجدت أيضًا مواريث جمة لأهل المرتبتين الثانية والثالثة، بل وحتى مواريث وضعها أسياد غو من المرتبة الأولى.

سواء أكان أسياد الغو من المسار الصالح أم من المسار الشيطاني، دأبوا على إرساء مواريثهم لتبقي لهم أثرًا متفردًا يخلد ذكراهم في ربوع هذه الدنيا.

أومأ فانغ يوان برأسه.

ورغم حظه المواتي في نيل دلائل هذا الميراث، لم يبدُ على محيا فانغ يوان ابتهاج كبير.

فهي ورقة رابحة حاسمة، متى أخرجها للعيان أذهلت الأبصار وهزت الأرجاء.

فخلال خمسمائة عام قضاها في حياته السابقة، صادف مواقف شتى من هذا القبيل واعتاد عليها حتى غدت أمرًا مألوفًا.

في مركز الخريطة، برزت رابية مرتفعة عن الأرض؛ خلت من الجروف الوعرة وانحدرت سفوحها في وداعة بالغة، وانبثقت في صدرها فجوة تحاكي نفقًا ممتدًا.

فجل أسياد الغو يتركون مواريثهم وراء ظهورهم عند دنو آجالهم.

شكلت هذه الأساليب وسائل فريدة لتثمين الألواح الحجرية الرمادية البيضاء.

لهذا توافرت المواريث بأعداد وفيرة على الدوام؛ وتباينت بين مواريث لغو الخالدين، ومواريث لأسياد غو من المرتبتين الرابعة والخامسة، وتلك هي النفائس الحقيقية؛ بيد أنه وُجدت أيضًا مواريث جمة لأهل المرتبتين الثانية والثالثة، بل وحتى مواريث وضعها أسياد غو من المرتبة الأولى.

لدى سماعه كلمات فانغ يوان، أومأ غي غوانغ برأسه موافقًا: “صدقت القول يا سيدي الشيخ الأسمى؛ ومتى نشد الرحال إذن؟”

ومع تقادم العهود وتعاقب الكوارث الطبيعية والنوازل البشرية، غالبًا ما يرتد أسياد الغو بخفي حنين يجرون أذيال الخيبة إبان استكشاف تلك المواريث.

فخلال خمسمائة عام قضاها في حياته السابقة، صادف مواقف شتى من هذا القبيل واعتاد عليها حتى غدت أمرًا مألوفًا.

فبعضها طواه الاندثار منذ زمن بعيد، وبعضها الآخر نُهبت ذخائره قبل وصول المستكشفين إليها؛ أما طائفة أخرى فكانت مواريث شيطانية، نُصبت كفخاخ محكمة التدبير أعدها أسياد غو ذوو نفوس مريضة ومشوهة رغبوا في الانتقام من العالم قبيل هلاكهم.

مع أن غي غوانغ هو زعيم عشيرة غي بالاسم، فمنذ تقلد فانغ يوان منصب الشيخ الأسمى، غدت قراراته صاحبة الأولوية المطلقة التي لا تُرد في العشيرة.

“أنا في غاية الانشغال راهنًا، ولن أدع مخططاتي الكبرى تذهب سدى في سبيل ميراث مبهم كهذا؛ وفضلاً عن ذلك، بالاقتصار على هذه الخريطة المجردة، أين عساي أن أجد موضع ‘دي تشيو’ هذا على أي حال؟”

رغم تصاعد قوة عشيرة غي سريعًا، فإنها لم تتعدَّ مصاف العشائر المتوسطة؛ فإن تخلفت عن حضور مجمع الأبطال ونأت بنفسها عن قواعد اللعبة، لعزلتها العشائر ونبذتها، مما يلحق بها ضررًا بالغًا.

لم يكن الظفر بخريطة ميراث دي تشيو سوى مصادفة عابرة، وسرعان ما ألقى بها فانغ يوان وراء ظهره وسلا عنها.

طأطأ غي غوانغ رأسه، منصتًا لتوجيهات فانغ يوان وإرشاداته بصبر وتؤدة.

خلال الأيام اللاحقة، واصل التدريب الدؤوب بينما عكف على صقل الغو.

عقب خضوع عشيرة ما لعشيرة هي، نالت حق ولوج البلاط الإمبراطوري؛ وبفضل حظه الخارق العجيب، نجح ما هونغ يون في الدخول رفقتهم أيضًا.

ومن بين ما حازه من غنائم العشيرتين، وقعت عيناه على وصفة مطورة استرعت اهتمامه وبدت جديرة بالتجربة.

رغم ذلك، ينتهج معظم أسياد مسار الاستعباد هذا المسلك.

باستخراج بضعة ديدان غو من مخازن عشيرة غي، أمضى بضعة أيام، وعقب إخفاقين متتاليين، نجح في ترقية غو أجنحة النسر من المرتبة الثالثة ليصقل غو ارتقاء النسر من المرتبة الرابعة.

بين الفينة والأخرى، يقصدونها لتفقد نموها؛ فإن تكاثر القطيع واتسعت رقعته، نالوا ربحًا وفيرًا.

في واقع الأمر، لبث غو أجنحة النسر في حوزته شبه مهمل دون استعمال؛ فبعد أن غادر فانغ يوان مراعي السموم وارتحل صوب وادي هونغ يان وصولًا لمعسكر عشيرة غي، ابتاعه إبان تجواله في الأسواق التي أقيمت آنذاك.

“عشيرة تشاو التابعة لتساو فو؟ حسنًا، تلك الطفلة تشاو ليان يون، زوجة ما هونغ يون المستقبلية، وتلك المرأة المعجزة التي سترتقي إلى مصاف غو الخالدين في مسار الحكمة لاحقًا، ليست الآن سوى صبية غضة بريئة.”

فملك الذئاب تشانغ شان يين لم يُعرف كخبير طيران؛ ولن يقدم فانغ يوان على إشهار هذه المهارة المتقنة من مستوى الأساتذة باستخفاف.

قبل قليل، استعان بتلك الديدان وضخ جوهره البدائي بمهارة فائقة لاختبار الألواح.

فهي ورقة رابحة حاسمة، متى أخرجها للعيان أذهلت الأبصار وهزت الأرجاء.

عقب إفصاح فانغ يوان عن ذلك، وعى غي غوانغ الأمر في التو واللحظة.

لقد غاب تشانغ شان يين لما يربو على عشر سنوات، ويسهل صياغة الذرائع؛ فمن يدري أي فرص أو مواريث صادفها طوال تلك السنين العجاف، وما الذي يمنعه من التحول إلى خبير طيران؟

بيد أن فانغ يوان حين أغمض عينيه، استطاع استحضار شتى تفاصيل تلك الخريطة بيسر وسهولة، وبجلاء فائق النقاء.

بعد أيام قلائل من صقل غو ارتقاء النسر، قصد غي غوانغ خيمة فانغ يوان بنفسه، حاملًا إليه آخر المستجدات والأنباء.

لوح بيده وقال لـ غي غوانغ: “مع استقرار العشيرة، فإن ذلك يقتصر على الظاهر فقط؛ ففي الخفاء، لا تزال أفئدة جموع غفيرة متباينة ولا تدين لنا بالولاء التام؛ فإن خضنا غمار القتال حقًا، فلن نفلح في إطلاق القوة المكافئة لحجم عشيرة متوسطة.”

“لقد ابتلعت عشيرة ما عشيرة فاي بالكامل، وغدت نجم مجمع أبطال تيان تشوان الأوحد…”

غير أن الشجرة السامقة أول ما تعصف به الرياح، والتربة المحاذية للماء أول ما تجرفه السيول.

“في مجمع أبطال منغ تشيو، يتصدر مبعوث عشيرة نو إير المشهد، وهو سيد غو من المرتبة الخامسة يُدعى نو إير تو.”

الأشد إثارة للدهشة، أنه عقب تشكل الخريطة لبرهة وجيزة، أخذت تتلاشى رويدًا رويدًا عن سطح اللوح الحجري الرمادي الأبيض.

“عشيرة تشاو التابعة لتساو فو؟ حسنًا، تلك الطفلة تشاو ليان يون، زوجة ما هونغ يون المستقبلية، وتلك المرأة المعجزة التي سترتقي إلى مصاف غو الخالدين في مسار الحكمة لاحقًا، ليست الآن سوى صبية غضة بريئة.”

“بعد انقضاء تلك السنين، لا يزال ملك الذئاب حيًا، بيد أني لا أعلم كم ذئبًا تبقى في كنفه؛ بيد أنه في حضورنا لمجمع الأبطال هذه المرة، كلما تكاثرت الذئاب، تعاظم شأننا؛ وستحظى عشيرتنا بنفوذ أوسع وكلمة أرجح إن تعاظم قوام قطيعنا.”

“مهما يكن، فقد كانت عشيرة ما قد خطفت الأبصار واستأثرت بالاهتمام، وهي تخطط لأمر جسيم بلا ريب، ساعية للظفر بعرش لورد البلاط الإمبراطوري المنشود؛ ويتطابق هذا تمامًا مع ذكريات حياتي السابقة؛ لكن السؤال: هل سيظهر ما هونغ يون في هذه الساحة؟”

استغرق فانغ يوان في التفكير وهو يسترجع الذكريات.

أحاطت بدي تشيو مستنقعات وغابات كثيفة، بينما لاح نهر يتدفق عند زاويتها الجنوبية الغربية.

تذكر بغموض أنه في خضم هذا الصراع، أظهرت عشيرة ما بأسًا منقطع النظير، ولا سيما في البدايات؛ فامتلكت جيوشًا جرارة ومعنويات تناطح السحاب، وقهرت خصومًا أعتياء.

تمتم فانغ يوان بالأبيات في سره، إلا أنه انقضى وقت طويل دون أن يتبين فحواها أو يفك طلاسمها.

غير أن الشجرة السامقة أول ما تعصف به الرياح، والتربة المحاذية للماء أول ما تجرفه السيول.

يعد وادي البصل بقعة تشابه بحيرة الهلال، وهو وادٍ فسيح تنمو فيه نباتات البصل الأخضر بغزارة، ويشكل موطنًا بيئيًا فريدًا.

لقد استحوذت عشيرة ما على أضواء مفرطة، فاستهدفتها العشائر العريقة من سلالة هوانغ جين؛ وعقب معارك ضارية متعاقبة، ورغم ظفرها بالنصر، تكبدت خسائر فادحة وهوت قوتها هبوطًا ذريعًا.

“عشيرة تشاو التابعة لتساو فو؟ حسنًا، تلك الطفلة تشاو ليان يون، زوجة ما هونغ يون المستقبلية، وتلك المرأة المعجزة التي سترتقي إلى مصاف غو الخالدين في مسار الحكمة لاحقًا، ليست الآن سوى صبية غضة بريئة.”

في خاتمة المطاف، حاصرها هي لو لان وألجأها للزاوية؛ وحازت عشيرة هي جموعًا غفيرة، بيد أن عشيرة ما أقامت دفاعات حصينة تمكنت بها من حماية نفسها والذود عن حماها.

اقتناصًا لتلك الفرصة الثمينة تحديدًا، ظفر بجزء من ميراث موقر خالد داخل مبنى يانغ الحقيقي ذي الثمانية والثمانين زاوية، فغدا ذلك الأساس الراسخ لصعوده العاصف في قادم الأيام.

قاد هي لو لان جحافله بنفسه لكنه عجز عن حسم المعركة، ومع دنو العاصفة الثلجية، اضطر للنزول عند التسوية والمهادنة.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

عقب خضوع عشيرة ما لعشيرة هي، نالت حق ولوج البلاط الإمبراطوري؛ وبفضل حظه الخارق العجيب، نجح ما هونغ يون في الدخول رفقتهم أيضًا.

باستخراج بضعة ديدان غو من مخازن عشيرة غي، أمضى بضعة أيام، وعقب إخفاقين متتاليين، نجح في ترقية غو أجنحة النسر من المرتبة الثالثة ليصقل غو ارتقاء النسر من المرتبة الرابعة.

اقتناصًا لتلك الفرصة الثمينة تحديدًا، ظفر بجزء من ميراث موقر خالد داخل مبنى يانغ الحقيقي ذي الثمانية والثمانين زاوية، فغدا ذلك الأساس الراسخ لصعوده العاصف في قادم الأيام.

تذكر بغموض أنه في خضم هذا الصراع، أظهرت عشيرة ما بأسًا منقطع النظير، ولا سيما في البدايات؛ فامتلكت جيوشًا جرارة ومعنويات تناطح السحاب، وقهرت خصومًا أعتياء.

في تلك اللحظة، تحدث غي غوانغ سائلًا فانغ يوان: “سيدي الشيخ الأسمى، تحتدم مجامع الأبطال في شتى البقاع الآن؛ ومجمع أبطال يو تيان الخاص بنا يعج بالخبراء والمتنافسين الذين يخوضون صراعًا مستعرًا؛ ومن بينهم، تبرز عشيرتا ليو ون وو وهي لو لان كأعظم قوتين شأنًا، وتعجز سائر القوى عن مضاهاة بأسهما.”

هناك، تسكن قطعان بهائم وفيرة تفوق في رقعتها بحيرة الهلال؛ فضلًا عن وجود ديدان غو برية لا تُعد ولا تُحصى.

“الآن، لم يتبقَّ عند بحيرة الهلال سوى عشيرتنا؛ وحتى العشائر الكبرى شدت الرحال صوب يو تيان لحضور مجمع الأبطال؛ وعقب أيام الاستراحة والنقاهة هذه، هضمنا جل غنائم الحرب واستتبت لنا الأوضاع؛ فإن لم نتحرك الآن، فقد يفوتنا الركب ولا ندرك الموعد في حينه.”

“إن سيد الغو الذي صنع هذا اللوح الحجري المزيف لم يوظف غو فكرة اللوحة فحسب، بل سخر ديدان غو أخرى لإحداث هذا الأثر؛ وهذا ميراث خلفه سيد غو، وقد بذل في سبيل الظفر بوريثه جهدًا جهيدًا لا يُستهان به.”

أومأ فانغ يوان برأسه.

بيد أن فانغ يوان حين أغمض عينيه، استطاع استحضار شتى تفاصيل تلك الخريطة بيسر وسهولة، وبجلاء فائق النقاء.

فمجمع الأبطال ساحة تستكشف فيها القوى أسرار بعضها البعض وتعقد فيها التحالفات المتينة.

فتنشئة سيد غو في مسار الاستعباد تستنزف موارد هائلة؛ فكمية الطعام المطلوبة لإطعام وحوشه يوميًا تبلغ أرقامًا فلكية يعجز العقل عن تصورها.

رغم تصاعد قوة عشيرة غي سريعًا، فإنها لم تتعدَّ مصاف العشائر المتوسطة؛ فإن تخلفت عن حضور مجمع الأبطال ونأت بنفسها عن قواعد اللعبة، لعزلتها العشائر ونبذتها، مما يلحق بها ضررًا بالغًا.

مع أن غي غوانغ هو زعيم عشيرة غي بالاسم، فمنذ تقلد فانغ يوان منصب الشيخ الأسمى، غدت قراراته صاحبة الأولوية المطلقة التي لا تُرد في العشيرة.

“الآن، لم يتبقَّ عند بحيرة الهلال سوى عشيرتنا؛ وحتى العشائر الكبرى شدت الرحال صوب يو تيان لحضور مجمع الأبطال؛ وعقب أيام الاستراحة والنقاهة هذه، هضمنا جل غنائم الحرب واستتبت لنا الأوضاع؛ فإن لم نتحرك الآن، فقد يفوتنا الركب ولا ندرك الموعد في حينه.”

طوال هذه الأيام، تسرب القلق إلى قلوب غي غوانغ وسائر قادة العشيرة.

ورغم حظه المواتي في نيل دلائل هذا الميراث، لم يبدُ على محيا فانغ يوان ابتهاج كبير.

فلم يمتلكوا ذكريات فانغ يوان، ولم يعلموا أن مجمع أبطال يو تيان سيشهد صراعًا هائلًا وطويل الأمد، ولذا سيكون آخر المجامع اختتامًا وانفضاضًا.

تذكر بغموض أنه في خضم هذا الصراع، أظهرت عشيرة ما بأسًا منقطع النظير، ولا سيما في البدايات؛ فامتلكت جيوشًا جرارة ومعنويات تناطح السحاب، وقهرت خصومًا أعتياء.

كان فانغ يوان قد رسم تدابيره وترتيباته على ضوء ذلك.

ومن بين ما حازه من غنائم العشيرتين، وقعت عيناه على وصفة مطورة استرعت اهتمامه وبدت جديرة بالتجربة.

لوح بيده وقال لـ غي غوانغ: “مع استقرار العشيرة، فإن ذلك يقتصر على الظاهر فقط؛ ففي الخفاء، لا تزال أفئدة جموع غفيرة متباينة ولا تدين لنا بالولاء التام؛ فإن خضنا غمار القتال حقًا، فلن نفلح في إطلاق القوة المكافئة لحجم عشيرة متوسطة.”

سرعان ما استحال هذا اللوح الحجري بين يدي فانغ يوان إلى بياض خالص، ولم يتبقَّ فوقه أي أثر.

طأطأ غي غوانغ رأسه، منصتًا لتوجيهات فانغ يوان وإرشاداته بصبر وتؤدة.

سرعان ما أبان فانغ يوان عن علته: “منذ زمن بعيد، استولدت بضعة ذئاب في وادي البصل، وعقب سنوات النمو تلك، لا بد أنها تكاثرت وتوسعت رقعتها.”

استطرد فانغ يوان: “لقد ولج الصراع في مجمع أبطال يو تيان ذروته للتو؛ ولا داعي للتعجل في بلوغ هناك؛ وفي الوقت الحاضر، سنتوجه أولًا إلى وادي البصل.”

الفصل 496 – ميراث دي تشيو

“وادي البصل؟” بدت الحيرة جلية على وجه غي غوانغ.

لهذا يؤثر كثير من أسياد مسار الاستعباد ترك قطعان الوحوش تتكاثر وتنمو في البراري بمفردها.

يعد وادي البصل بقعة تشابه بحيرة الهلال، وهو وادٍ فسيح تنمو فيه نباتات البصل الأخضر بغزارة، ويشكل موطنًا بيئيًا فريدًا.

فوق هذا الموضع، دُوّنت كلمتان — دي تشيو.

هناك، تسكن قطعان بهائم وفيرة تفوق في رقعتها بحيرة الهلال؛ فضلًا عن وجود ديدان غو برية لا تُعد ولا تُحصى.

تحولت خطوط الحبر وتبدلت على نحو عشوائي، وبعد برهة مديدة، استقرت وتشكلت منها خريطة تضاريس.

من بينها، يبرز غو شهير للغاية من المرتبة الثانية: غو تفجير البصل.

تذكر بغموض أنه في خضم هذا الصراع، أظهرت عشيرة ما بأسًا منقطع النظير، ولا سيما في البدايات؛ فامتلكت جيوشًا جرارة ومعنويات تناطح السحاب، وقهرت خصومًا أعتياء.

تحاكي هذه الدودة البصلة في هيئتها، لكنها لا تكتسي خضرة ولا بياضًا، بل تتوهج بحمرة كالنار؛ ومتى فُعّلت، فاحت منها رائحة نفاذة لاذعة.

“أنا في غاية الانشغال راهنًا، ولن أدع مخططاتي الكبرى تذهب سدى في سبيل ميراث مبهم كهذا؛ وفضلاً عن ذلك، بالاقتصار على هذه الخريطة المجردة، أين عساي أن أجد موضع ‘دي تشيو’ هذا على أي حال؟”

حين تشمها الوحوش البرية، يركبها الهياج وتكشر عن طبيعتها الضارية، فتبادر بمهاجمة البشر بشراسة بالغة.

بعد أيام قلائل من صقل غو ارتقاء النسر، قصد غي غوانغ خيمة فانغ يوان بنفسه، حاملًا إليه آخر المستجدات والأنباء.

لهذا فاق وادي البصل بحيرة الهلال خطورة ورعبًا بمراحل.

غني عن البيان أن فرص الظفر بالغنائم نادرة؛ ففي أغلب الأحوال، تضمحل تلك القطعان أو تباد عن بكرة أبيها بفعل نوائب الدهر.

فلمَ يرغب في قصد بقعة موحشة كهذه عوضًا عن المسارعة لحضور مجمع الأبطال؟

أحاطت بدي تشيو مستنقعات وغابات كثيفة، بينما لاح نهر يتدفق عند زاويتها الجنوبية الغربية.

سرعان ما أبان فانغ يوان عن علته: “منذ زمن بعيد، استولدت بضعة ذئاب في وادي البصل، وعقب سنوات النمو تلك، لا بد أنها تكاثرت وتوسعت رقعتها.”

فهي ورقة رابحة حاسمة، متى أخرجها للعيان أذهلت الأبصار وهزت الأرجاء.

“أهكذا إذن!” توقدت عينا غي غوانغ بنور الفهم.

فمسار الاستعباد ينوء تحت وطأة استنزاف الموارد؛ وكم سيد غو فانيًا بوسعه أن يضاهي فانغ يوان في إيداع وحوشه داخل أرض مباركة مصونة؟

فتنشئة سيد غو في مسار الاستعباد تستنزف موارد هائلة؛ فكمية الطعام المطلوبة لإطعام وحوشه يوميًا تبلغ أرقامًا فلكية يعجز العقل عن تصورها.

سواء أكان أسياد الغو من المسار الصالح أم من المسار الشيطاني، دأبوا على إرساء مواريثهم لتبقي لهم أثرًا متفردًا يخلد ذكراهم في ربوع هذه الدنيا.

طوال الأيام الخالية، وفي سبيل رعاية ذئاب فانغ يوان، استنفدت عشيرة غي نصيبًا وافرًا من مواردها، مما أوجع قلب غي غوانغ وجعله يدرك كنه هذا العبء إدراكًا لا لبس فيه.

من بينها، يبرز غو شهير للغاية من المرتبة الثانية: غو تفجير البصل.

لهذا يؤثر كثير من أسياد مسار الاستعباد ترك قطعان الوحوش تتكاثر وتنمو في البراري بمفردها.

الفصل 496 – ميراث دي تشيو

فيختارون بضعة مواقع مواتية، ويذرون فيها شرذمة من البهائم كنواة للتكاثر.

سواء أكان أسياد الغو من المسار الصالح أم من المسار الشيطاني، دأبوا على إرساء مواريثهم لتبقي لهم أثرًا متفردًا يخلد ذكراهم في ربوع هذه الدنيا.

بين الفينة والأخرى، يقصدونها لتفقد نموها؛ فإن تكاثر القطيع واتسعت رقعته، نالوا ربحًا وفيرًا.

تحولت خطوط الحبر وتبدلت على نحو عشوائي، وبعد برهة مديدة، استقرت وتشكلت منها خريطة تضاريس.

غني عن البيان أن فرص الظفر بالغنائم نادرة؛ ففي أغلب الأحوال، تضمحل تلك القطعان أو تباد عن بكرة أبيها بفعل نوائب الدهر.

في سبيل تثمين هذه الألواح الحجرية، استجلب فانغ يوان ديدان غو عديدة من مخازن عشيرة غي؛ كـ غو البلور الصافي، وغو ضوء الشمس، وغو ضوء القمر وغيرها.

رغم ذلك، ينتهج معظم أسياد مسار الاستعباد هذا المسلك.

لوح بيده وقال لـ غي غوانغ: “مع استقرار العشيرة، فإن ذلك يقتصر على الظاهر فقط؛ ففي الخفاء، لا تزال أفئدة جموع غفيرة متباينة ولا تدين لنا بالولاء التام؛ فإن خضنا غمار القتال حقًا، فلن نفلح في إطلاق القوة المكافئة لحجم عشيرة متوسطة.”

فمسار الاستعباد ينوء تحت وطأة استنزاف الموارد؛ وكم سيد غو فانيًا بوسعه أن يضاهي فانغ يوان في إيداع وحوشه داخل أرض مباركة مصونة؟

الأشد إثارة للدهشة، أنه عقب تشكل الخريطة لبرهة وجيزة، أخذت تتلاشى رويدًا رويدًا عن سطح اللوح الحجري الرمادي الأبيض.

عقب إفصاح فانغ يوان عن ذلك، وعى غي غوانغ الأمر في التو واللحظة.

مع أن غي غوانغ هو زعيم عشيرة غي بالاسم، فمنذ تقلد فانغ يوان منصب الشيخ الأسمى، غدت قراراته صاحبة الأولوية المطلقة التي لا تُرد في العشيرة.

“بعد انقضاء تلك السنين، لا يزال ملك الذئاب حيًا، بيد أني لا أعلم كم ذئبًا تبقى في كنفه؛ بيد أنه في حضورنا لمجمع الأبطال هذه المرة، كلما تكاثرت الذئاب، تعاظم شأننا؛ وستحظى عشيرتنا بنفوذ أوسع وكلمة أرجح إن تعاظم قوام قطيعنا.”

كان جليًا أن هذا ميراث تركه أحد أسياد الغو وراءه.

لدى سماعه كلمات فانغ يوان، أومأ غي غوانغ برأسه موافقًا: “صدقت القول يا سيدي الشيخ الأسمى؛ ومتى نشد الرحال إذن؟”

بعد أيام قلائل من صقل غو ارتقاء النسر، قصد غي غوانغ خيمة فانغ يوان بنفسه، حاملًا إليه آخر المستجدات والأنباء.

أجاب فانغ يوان: “اليوم.”

فلم يمتلكوا ذكريات فانغ يوان، ولم يعلموا أن مجمع أبطال يو تيان سيشهد صراعًا هائلًا وطويل الأمد، ولذا سيكون آخر المجامع اختتامًا وانفضاضًا.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

شكلت هذه الأساليب وسائل فريدة لتثمين الألواح الحجرية الرمادية البيضاء.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

سرعان ما استحال هذا اللوح الحجري بين يدي فانغ يوان إلى بياض خالص، ولم يتبقَّ فوقه أي أثر.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

في البقعة السفلى من الخريطة، خُطت أربعة أسطر — “ضياء في الثرى، يسطع لعلو مائة ألف قدم، يسبح في عنان السماء لمائة لي، يشيد بثلج البرقوق العبق.”

قبل قليل، استعان بتلك الديدان وضخ جوهره البدائي بمهارة فائقة لاختبار الألواح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط