دونغ فانغ يو ليانغ
الفصل 503 – دونغ فانغ يو ليانغ
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“قوضت عشيرة تشاو خيامها ولاذت بالفرار؟” ألقى هي لو لان نظرة عابرة على التقرير الاستخباراتي قبل أن يطرحه بإهمال فوق الطاولة.
استطرد دونغ فانغ يو ليانغ قائلًا: “ما دعوت عشيرة تشاو إلا لحشد أقصى ما يمكن من القوى؛ ورحيلهم لا يفت في عضدنا أبدًا. فقواتنا الحالية كافية لدحر جيش عشيرة هي وتحقيق النصر المؤزر.”
قد تُعد عشيرة تشاو قبيلة واسعة النطاق في ظاهر أمرها، بيد أنها افتقرت تمامًا إلى فيالق النخبة الضاربة، بل عجزت صفوفها عن إنجاب خبير غو فذ يُعتد به في ساحات النزال. ومع أن زعيم عشيرة تشاو استقر في المرحلة الابتدائية من المرتبة الخامسة، فقد تجرأ الخبير دونغ بو كونغ وتحدى سلطته قبل ثلاث سنوات، فأنزل به هزيمة نكراء مذلة رغم أن دونغ بو كونغ بلغ ذروة المرتبة الرابعة فحسب. ومن جراء تلك النكسة، تضاءلت هيبته وانهارت مكانته بين كبراء العشائر، كما عجز طوال سني زعامته المديدة عن تحقيق أي إنجاز استثنائي يرفع من شأن قبيلته.
فلم تطرق مسامعه تلك التفاصيل الدقيقة في حياته السالفة. وحين عايش الواقع المعاصر، تبين له جليًا أن دونغ فانغ يو ليانغ ليس بالشخص الهين، ويستوجب الحذر الشديد.
لو انحازت عشيرة تشاو إلى معسكر دونغ فانغ لأعطاها هي لو لان بعض الاهتمام؛ فمهما ضعف سيد غو من المرتبة الخامسة، لا يصح الاستخفاف به بحال.
تبددت وساوس دونغ فانغ تشينغ يو واستعادت طمأنينتها: “لا شيء يفلت من استشرافك وتدبيرك يا أخي. بيد أن خصمنا هذه المرة ليس بالند السهل؛ ففضلًا عن هي لو لان، سمعت أن بطل السهول الشمالية السابق، ملك الذئاب تشانغ شان يين، انضم إليهم. عليك بالحذر والحيطة يا أخي.”
إلا أن فرار عشيرة تشاو بهذه الهيئة المزرية ملأ صدر هي لو لان بازدراء واستخفاف لا حد لهما.
عقب موجة الاستهزاء بعشيرة تشاو، صب الجميع اهتمامهم على الخصم الحقيقي في هذه المواجهة المرتقبة.
فركاب السهول الشمالية يُمجدون الشجعان، ويحتقرون هذا الصنيع الجبان بالنكوص والهرب قبل أن تلتحم الصفوف في الميدان.
فركاب السهول الشمالية يُمجدون الشجعان، ويحتقرون هذا الصنيع الجبان بالنكوص والهرب قبل أن تلتحم الصفوف في الميدان.
“مبارك لزعيم التحالف، إذ لم نبدأ هجومنا الحقيقي بعد، ومع ذلك بثثنا الرعب في قلوبهم ففرت قبيلة ضخمة من معسكر الخصم!”
ذلك أن نيران حرب الأقاليم الخمسة رفعت ما هونغ يون وشنغ لينغ إر وتشاو ليان يون إلى مصاف خالدي الغو، ليغدوا رموزًا عتيدة وأركانًا ركينة للسهول الشمالية في صد جحافل البلاط السماوي الغازية.
“لا ريب أن دونغ فانغ يو ليانغ يشتعل غيظًا الآن؛ فلقد وجه دعوة شخصية ملحة لعشيرة تشاو، فإذا بها تولي الأدبار، ههههه!”
“هي لو لان وحده خصم مراوغ وشديد البأس، والآن انضم إليه تشانغ شان يين. خمسمائة ألف ذئب… حقًا إنه جدير بلقب سيد مسار الاستعباد؛ فحضوره بمفرده يقلب الموازين رأسًا على عقب، ويمنح عشيرة هي تفوقًا ساحقًا على قواتنا.”
“في تقديري، عشيرة تشاو قبيلة كبرى بالاسم فقط، ولا تحوي ما يثير الإعجاب؛ إنهم حفنة من الجبناء الرعاديد، همف…”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تلاحقت تعليقات أسياد الغو في الخيمة الرئيسية دون انقطاع، غير مبالين بانسحاب عشيرة تشاو أو موقفها.
ففي النهاية، يرتدي فانغ يوان عباءة تشانغ شان يين. وكيف لبطل عظيم مثل تشانغ شان يين أن يكترث بطفلة لم تتجاوز بضع سنوات حتى يقدم على اغتيالها علانية؟!
في تلك الأثناء، أدار فانغ يوان الجالس في الجانب عينيه ليرمق التقرير الاستخباراتي الملقى على الطاولة.
“ولا مجال للهزيمة أمامي! لم يكن إقناع السلف الخالد بالأمر اليسير؛ فإن أنجزت هذه المهمة السرية، سيعالج بنفسه مكمن المرض المستحكم في جسد أختي. ومن أجل نجاتها، يتعين عليّ الظفر بسيادة البلاط الإمبراطوري ودخول مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين!”
تشاو ليان يون.
إلا أن فرار عشيرة تشاو بهذه الهيئة المزرية ملأ صدر هي لو لان بازدراء واستخفاف لا حد لهما.
تذكر هذا الاسم جيدًا؛ إنها امرأة غامضة ستغدو في المستقبل إحدى زوجات ما هونغ يون، وخالدة غو بارزة في مسار الحكمة. أما في الوقت الحاضر، فلم تعدُ كونها طفلة صغيرة غريرة.
“إن كان هناك خطر داهم في هذه المعركة، فلا ريب أنه يكمن في شخص دونغ فانغ يو ليانغ!”
‘يبدو أنها استخدمت حيلتها الشهيرة في المقارنة بين النمر والذئب والخروف…’
‘فطالما تمتع أخي بهذا الثبات والرسوخ منذ صباه. ليتني فقط لم أبتلَ بهذا الداء العضال، وليتني حظيت بالموهبة الكافية للتدريب على الغو، لرفعت عنه بعض هذا العناء.’ تنهدت دونغ فانغ تشينغ يو بحرقة وألم في سريرتها.
سخر فانغ يوان في أعماقه.
“ولا بد لجيشنا من استئصال هذا الخطر أولًا وإبادة قطيع الذئاب ذاك؛ وإلا فإن فرص الظفر بالنصر ستتلاشى في مهب الريح.”
ففي حياته السابقة، وعقب صعود تشاو ليان يون إلى مصاف خالدات الغو في مسار الحكمة، سطر أحدهم سيرة ذاتية مفصلة تخلد مسيرتها.
رمق دونغ فانغ يو ليانغ السحب الداكنة المتراكمة في كبد السماء، وارتسمت على محياه الوسيم برودة قاسية تشبه الجليد.
يعود هذا التقليد الأدبي إلى كتاب <>؛ إذ حظيت تلك التحفة الأولى بعناية أجيال من أسياد الغو الذين أفنوا أعمارهم في صقلها؛ ومن هنا دأب الناس على تدوين سير أسياد وخالدي الغو الأفذاذ ونشرها إشادة بمآثرهم وتخليدًا لذكراهم.
ففي النهاية، يرتدي فانغ يوان عباءة تشانغ شان يين. وكيف لبطل عظيم مثل تشانغ شان يين أن يكترث بطفلة لم تتجاوز بضع سنوات حتى يقدم على اغتيالها علانية؟!
جاء في صفحات سيرة تشاو ليان يون: أنها أظهرت ذكاءً وقادًا وحكمة استثنائية منذ نعومة أظفارها. وخلال المعركة الطاحنة التي خاضها ‘طاغية الظلام هي لو لان’ للسيطرة على البلاط الإمبراطوري، وقعت عشيرة تشاو بين مطرقة دونغ فانغ وسندان هي.
“ولا بد لجيشنا من استئصال هذا الخطر أولًا وإبادة قطيع الذئاب ذاك؛ وإلا فإن فرص الظفر بالنصر ستتلاشى في مهب الريح.”
حين تردد زعيم العشيرة واضطربت بصيرته، ضربت له تشاو ليان يون مثل النمر والذئب والخروف، فأقنعت أباها بالارتحال بعيدًا والانضواء تحت راية عشيرة ما. وأثمر ذلك التدبير نجاة عشيرة تشاو، بل حظيت بحفاوة بالغة ومكانة رفيعة لدى حلفائها الجدد.
فسواء تعلق الأمر بما هونغ يون أو بتشاو ليان يون، فإن أولئك الذين ركبوا أمواج حرب الأقاليم الخمسة لا يزالون يرزحون بعيدًا عن عتبة الخلود. ويملك فانغ يوان متسعًا وافرًا من الوقت للإجهاز عليهم وتدبير هلاكهم.
رغم أن ذكريات خمسة قرون خلت تداخلت في ذهنه، ظل هذا النبأ محفورًا في ذاكرة فانغ يوان بغاية الوضوح.
“ادخلي يا أختي.” عرف دونغ فانغ يو ليانغ الطارق دون أن يرفع بصره عن أوراقه.
ذلك أن نيران حرب الأقاليم الخمسة رفعت ما هونغ يون وشنغ لينغ إر وتشاو ليان يون إلى مصاف خالدي الغو، ليغدوا رموزًا عتيدة وأركانًا ركينة للسهول الشمالية في صد جحافل البلاط السماوي الغازية.
تذكر هذا الاسم جيدًا؛ إنها امرأة غامضة ستغدو في المستقبل إحدى زوجات ما هونغ يون، وخالدة غو بارزة في مسار الحكمة. أما في الوقت الحاضر، فلم تعدُ كونها طفلة صغيرة غريرة.
انتشرت سير هؤلاء القادة في سائر الأرجاء، وتناقلتها الألسن بالتحليل والإعجاب.
سخر فانغ يوان في أعماقه.
‘همف، أمثال ما هونغ يون وتشاو ليان يون، سأوردهم موارد الردى قبل أن يشتد عودهم؛ بيد أنه لا داعي للعجلة في هذه اللحظة…’ كبح فانغ يوان نية القتل المشتعلة في فؤاده، بينما حافظ على هدوء سحنته وجمود ملامحه.
عقب موجة الاستهزاء بعشيرة تشاو، صب الجميع اهتمامهم على الخصم الحقيقي في هذه المواجهة المرتقبة.
فسواء تعلق الأمر بما هونغ يون أو بتشاو ليان يون، فإن أولئك الذين ركبوا أمواج حرب الأقاليم الخمسة لا يزالون يرزحون بعيدًا عن عتبة الخلود. ويملك فانغ يوان متسعًا وافرًا من الوقت للإجهاز عليهم وتدبير هلاكهم.
رفعت دونغ فانغ تشينغ يو رأسها قليلًا لتتأمل أخاها الواقف تحت رذاذ المطر؛ بردائه الأبيض الناصع، ووجهه الصافي كاليشم، وعينيه العميقتين اللتين تشعان بهيبة التخطيط والوقار الممزوج بالسكينة والثبات.
إلا أنه مضطر للإبقاء على ما هونغ يون ريثما يتعامل مع مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين. أما تشاو ليان يون، فرغم رغبته الأكيدة في سحقها، قيدته هويته الحالية وظروف الموقف المحيط به.
ذلك أن نيران حرب الأقاليم الخمسة رفعت ما هونغ يون وشنغ لينغ إر وتشاو ليان يون إلى مصاف خالدي الغو، ليغدوا رموزًا عتيدة وأركانًا ركينة للسهول الشمالية في صد جحافل البلاط السماوي الغازية.
ففي النهاية، يرتدي فانغ يوان عباءة تشانغ شان يين. وكيف لبطل عظيم مثل تشانغ شان يين أن يكترث بطفلة لم تتجاوز بضع سنوات حتى يقدم على اغتيالها علانية؟!
أما في هذا الفناء الصغير، فلم يكن سوى الأخوين دونغ فانغ.
‘علاوة على ذلك، فإن الأولوية القصوى تتلخص راهنًا في تدمير عشيرة دونغ فانغ!’ نفض فانغ يوان شتات أفكاره وأعاد تركيزه إلى مجريات النقاش الدائر في الخيمة.
رمق دونغ فانغ يو ليانغ السحب الداكنة المتراكمة في كبد السماء، وارتسمت على محياه الوسيم برودة قاسية تشبه الجليد.
عقب موجة الاستهزاء بعشيرة تشاو، صب الجميع اهتمامهم على الخصم الحقيقي في هذه المواجهة المرتقبة.
ففي النهاية، يرتدي فانغ يوان عباءة تشانغ شان يين. وكيف لبطل عظيم مثل تشانغ شان يين أن يكترث بطفلة لم تتجاوز بضع سنوات حتى يقدم على اغتيالها علانية؟!
فعشيرة دونغ فانغ تماثل عشيرة هي في المنزلة، بوصفها قبيلة فائقة ذات أصول ضاربة في القدم وقوة مهيمنة في أرجاء إقليم تساو فو.
“أخي الأكبر، بلغني أن عشيرة تشاو رحلت؟” بعد صمت وجيز، همست دونغ فانغ تشينغ يو بحذر.
أما دونغ فانغ يو ليانغ فهو زعيم الجيل الحالي لعشيرته، فتى يافع نابه وطموح. واعتمد على تعمقه في مسار الحكمة ليدير شؤون قبيلته بحنكة واقتدار، حتى بدت علامات الازدهار والرفعة تلوح في أفق العشيرة بفضله.
أحاط الحاضرون بتفاصيل نشأة دونغ فانغ يو ليانغ، وأفاض كل منهم في ذكر طرف من أخباره.
رغم تفوق حلف عشيرة هي في العدة والعتاد، فإن خصمهم أستاذ في مسار الحكمة وبارع في وضع المخططات واستشراف العواقب، ولا يجوز التفريط أو التقليل من دهاء هذا النمط من الرجال!
فلم تطرق مسامعه تلك التفاصيل الدقيقة في حياته السالفة. وحين عايش الواقع المعاصر، تبين له جليًا أن دونغ فانغ يو ليانغ ليس بالشخص الهين، ويستوجب الحذر الشديد.
“إن كان هناك خطر داهم في هذه المعركة، فلا ريب أنه يكمن في شخص دونغ فانغ يو ليانغ!”
فعشيرة دونغ فانغ تماثل عشيرة هي في المنزلة، بوصفها قبيلة فائقة ذات أصول ضاربة في القدم وقوة مهيمنة في أرجاء إقليم تساو فو.
“أجل، هذا الفتى حديث السن غض الإهاب، غير أنه يمتلك تجربة عريضة ومعارف جمة تضاهي الشيوخ المحنكين، متبحر في الفنون الأربعة ومطلع على خفايا الفلك وتقلبات الجغرافيا وطبائع الأرض. فقد والديه وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، فكابد شظف العيش وقسوة اليتم، وحمل فوق كاهله الصغير عبء رعاية شقيقته الصغرى دونغ فانغ تشينغ يو التي لم تتعدَّ السادسة من عمرها حينها. ورغم أن والديه الراحلين خلفا له إرثًا عائليًا هائلًا، فطن الفتى النابه لبواطن النفوس وجشع الأقوياء، وأدرك عجزه عن الذود عن تلك التركة الثمينة، فبادر بحكمة بالغة إلى التنازل عن معظم تلك الأصول لشيوخ العشيرة المتنفذين، مقتنعًا بفتات ضئيل يكفيه لسد رمقه وقوت أخته.”
“أخي الأكبر، بلغني أن عشيرة تشاو رحلت؟” بعد صمت وجيز، همست دونغ فانغ تشينغ يو بحذر.
“وأبلى بلاءً حسنًا إبان دراسته في الأكاديمية؛ وعقب تخرجه غدا الساعد الأيمن لذلك الشيخ وموضع ثقته. ثم تتابعت إنجازاته حتى نال تزكية الشيخ وحظوته، وبلغ به التوفيق أن تلقى إرشادات مباشرة من السلف الخالد لعشيرته، فاستقر أخيرًا في ذروة النفوذ وسدة القيادة.”
فركاب السهول الشمالية يُمجدون الشجعان، ويحتقرون هذا الصنيع الجبان بالنكوص والهرب قبل أن تلتحم الصفوف في الميدان.
أحاط الحاضرون بتفاصيل نشأة دونغ فانغ يو ليانغ، وأفاض كل منهم في ذكر طرف من أخباره.
“هي لو لان وحده خصم مراوغ وشديد البأس، والآن انضم إليه تشانغ شان يين. خمسمائة ألف ذئب… حقًا إنه جدير بلقب سيد مسار الاستعباد؛ فحضوره بمفرده يقلب الموازين رأسًا على عقب، ويمنح عشيرة هي تفوقًا ساحقًا على قواتنا.”
أنصت فانغ يوان للحديث بإمعان واهتمام.
“إن كان هناك خطر داهم في هذه المعركة، فلا ريب أنه يكمن في شخص دونغ فانغ يو ليانغ!”
فلم تطرق مسامعه تلك التفاصيل الدقيقة في حياته السالفة. وحين عايش الواقع المعاصر، تبين له جليًا أن دونغ فانغ يو ليانغ ليس بالشخص الهين، ويستوجب الحذر الشديد.
جاء في صفحات سيرة تشاو ليان يون: أنها أظهرت ذكاءً وقادًا وحكمة استثنائية منذ نعومة أظفارها. وخلال المعركة الطاحنة التي خاضها ‘طاغية الظلام هي لو لان’ للسيطرة على البلاط الإمبراطوري، وقعت عشيرة تشاو بين مطرقة دونغ فانغ وسندان هي.
‘التاريخ محيط متلاطم الأمواج، تدفع تياراته الهادرة الرمال، وكم طوت لججه من أبطال وعباقرة!’
“في تقديري، عشيرة تشاو قبيلة كبرى بالاسم فقط، ولا تحوي ما يثير الإعجاب؛ إنهم حفنة من الجبناء الرعاديد، همف…”
بينما انغمس الجميع في نقاشاتهم، كان قطب الحديث — دونغ فانغ يو ليانغ — يعكف داخل مخدع دراسته على رسم معالم هذه المعركة المصيرية.
عزلت ستائر المطر الهامر ضجيج المعسكر الخارجي، فأسبغت على الباحة سكينة ووداعة لافتتين.
طرق، طرق، طرق.
رفعت دونغ فانغ تشينغ يو رأسها قليلًا لتتأمل أخاها الواقف تحت رذاذ المطر؛ بردائه الأبيض الناصع، ووجهه الصافي كاليشم، وعينيه العميقتين اللتين تشعان بهيبة التخطيط والوقار الممزوج بالسكينة والثبات.
ترددت أصوات نقرات خفيفة على الباب.
“ادخلي يا أختي.” عرف دونغ فانغ يو ليانغ الطارق دون أن يرفع بصره عن أوراقه.
“ادخلي يا أختي.” عرف دونغ فانغ يو ليانغ الطارق دون أن يرفع بصره عن أوراقه.
‘يبدو أنها استخدمت حيلتها الشهيرة في المقارنة بين النمر والذئب والخروف…’
انفرج الباب لتدلف فتاة رقيقة بديعة الحسن، ترتدي ثوبًا أصفر فاتحًا يفيض نضارة وإشراقًا.
من بعيد، التحمت ستائر المطر المنسدلة بالأفق لتصنع مشهدًا يكتسي بخضرة باهتة كئيبة. وإذا ما اقترب البصر نحو أسوار الباحة، تراءت له الرايات الخفاقة والخيام المكتظة لعشيرة دونغ فانغ.
تمتعت ببشرة ناعمة وضاءة وعينين صافيتين تنمان عن نقاء خالص، وانساب صوتها العذب مفعمًا بالحنان والحرص: “أخي الأكبر، أظن أن زهر المشمش اليشمي الذي جلبناه من القارة الوسطى قد تفتح للتو. تعال معي لنتأمله معًا.”
تبددت وساوس دونغ فانغ تشينغ يو واستعادت طمأنينتها: “لا شيء يفلت من استشرافك وتدبيرك يا أخي. بيد أن خصمنا هذه المرة ليس بالند السهل؛ ففضلًا عن هي لو لان، سمعت أن بطل السهول الشمالية السابق، ملك الذئاب تشانغ شان يين، انضم إليهم. عليك بالحذر والحيطة يا أخي.”
ابتسم دونغ فانغ يو ليانغ؛ وأدرك في الحال قلق أخته الصغرى جراء مكوثه في المخدع ليلًا ونهارًا، وأنها اصطنعت هذه الذريعة لتخرجه من عزلته وتروح عن نفسه.
“أجل، هذا الفتى حديث السن غض الإهاب، غير أنه يمتلك تجربة عريضة ومعارف جمة تضاهي الشيوخ المحنكين، متبحر في الفنون الأربعة ومطلع على خفايا الفلك وتقلبات الجغرافيا وطبائع الأرض. فقد والديه وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، فكابد شظف العيش وقسوة اليتم، وحمل فوق كاهله الصغير عبء رعاية شقيقته الصغرى دونغ فانغ تشينغ يو التي لم تتعدَّ السادسة من عمرها حينها. ورغم أن والديه الراحلين خلفا له إرثًا عائليًا هائلًا، فطن الفتى النابه لبواطن النفوس وجشع الأقوياء، وأدرك عجزه عن الذود عن تلك التركة الثمينة، فبادر بحكمة بالغة إلى التنازل عن معظم تلك الأصول لشيوخ العشيرة المتنفذين، مقتنعًا بفتات ضئيل يكفيه لسد رمقه وقوت أخته.”
“حسنًا يا تشينغ يو، دعينا نذهب.”
“أجل، هذا الفتى حديث السن غض الإهاب، غير أنه يمتلك تجربة عريضة ومعارف جمة تضاهي الشيوخ المحنكين، متبحر في الفنون الأربعة ومطلع على خفايا الفلك وتقلبات الجغرافيا وطبائع الأرض. فقد والديه وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، فكابد شظف العيش وقسوة اليتم، وحمل فوق كاهله الصغير عبء رعاية شقيقته الصغرى دونغ فانغ تشينغ يو التي لم تتعدَّ السادسة من عمرها حينها. ورغم أن والديه الراحلين خلفا له إرثًا عائليًا هائلًا، فطن الفتى النابه لبواطن النفوس وجشع الأقوياء، وأدرك عجزه عن الذود عن تلك التركة الثمينة، فبادر بحكمة بالغة إلى التنازل عن معظم تلك الأصول لشيوخ العشيرة المتنفذين، مقتنعًا بفتات ضئيل يكفيه لسد رمقه وقوت أخته.”
خرج الأخوان من حجرة الدراسة متوجهين نحو الباحة الهادئة.
“ولا مجال للهزيمة أمامي! لم يكن إقناع السلف الخالد بالأمر اليسير؛ فإن أنجزت هذه المهمة السرية، سيعالج بنفسه مكمن المرض المستحكم في جسد أختي. ومن أجل نجاتها، يتعين عليّ الظفر بسيادة البلاط الإمبراطوري ودخول مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين!”
هطلت قطرات مطر خفيف بينما لبدت الغيوم الداكنة كبد السماء.
‘يبدو أنها استخدمت حيلتها الشهيرة في المقارنة بين النمر والذئب والخروف…’
من بعيد، التحمت ستائر المطر المنسدلة بالأفق لتصنع مشهدًا يكتسي بخضرة باهتة كئيبة. وإذا ما اقترب البصر نحو أسوار الباحة، تراءت له الرايات الخفاقة والخيام المكتظة لعشيرة دونغ فانغ.
خاصة زهرة المشمش اليشمي تلك، ببتلاتها الرقيقة الناعمة التي غسلتها قطرات المطر فاكتست بريقًا نديًا، ولونها الأصفر الهادئ الذي بث السلوى والدفء في صدري الأخوين.
تحرك مقاتلو القبيلة وأسياد الغو في أرجاء المعسكر الفسيح جيئة وذهابًا كأمواج متدافعة، وسط جلبة متصاعدة وصخب عارم مع تسارع وتيرة التجهيزات العسكرية واستنفار الجند لخوض المعمعة المرتقبة.
رغم تفوق حلف عشيرة هي في العدة والعتاد، فإن خصمهم أستاذ في مسار الحكمة وبارع في وضع المخططات واستشراف العواقب، ولا يجوز التفريط أو التقليل من دهاء هذا النمط من الرجال!
أما في هذا الفناء الصغير، فلم يكن سوى الأخوين دونغ فانغ.
رغم تفوق حلف عشيرة هي في العدة والعتاد، فإن خصمهم أستاذ في مسار الحكمة وبارع في وضع المخططات واستشراف العواقب، ولا يجوز التفريط أو التقليل من دهاء هذا النمط من الرجال!
عزلت ستائر المطر الهامر ضجيج المعسكر الخارجي، فأسبغت على الباحة سكينة ووداعة لافتتين.
فركاب السهول الشمالية يُمجدون الشجعان، ويحتقرون هذا الصنيع الجبان بالنكوص والهرب قبل أن تلتحم الصفوف في الميدان.
خاصة زهرة المشمش اليشمي تلك، ببتلاتها الرقيقة الناعمة التي غسلتها قطرات المطر فاكتست بريقًا نديًا، ولونها الأصفر الهادئ الذي بث السلوى والدفء في صدري الأخوين.
هطلت قطرات مطر خفيف بينما لبدت الغيوم الداكنة كبد السماء.
“أخي الأكبر، بلغني أن عشيرة تشاو رحلت؟” بعد صمت وجيز، همست دونغ فانغ تشينغ يو بحذر.
‘التاريخ محيط متلاطم الأمواج، تدفع تياراته الهادرة الرمال، وكم طوت لججه من أبطال وعباقرة!’
“لا تجزعي يا أختي الصغيرة، فقد توقعت هذا الصنيع مسبقًا.” ابتسم دونغ فانغ يو ليانغ وضم كف أخته برقة وعطف.
“ادخلي يا أختي.” عرف دونغ فانغ يو ليانغ الطارق دون أن يرفع بصره عن أوراقه.
رفعت دونغ فانغ تشينغ يو رأسها قليلًا لتتأمل أخاها الواقف تحت رذاذ المطر؛ بردائه الأبيض الناصع، ووجهه الصافي كاليشم، وعينيه العميقتين اللتين تشعان بهيبة التخطيط والوقار الممزوج بالسكينة والثبات.
خاصة زهرة المشمش اليشمي تلك، ببتلاتها الرقيقة الناعمة التي غسلتها قطرات المطر فاكتست بريقًا نديًا، ولونها الأصفر الهادئ الذي بث السلوى والدفء في صدري الأخوين.
استطرد دونغ فانغ يو ليانغ قائلًا: “ما دعوت عشيرة تشاو إلا لحشد أقصى ما يمكن من القوى؛ ورحيلهم لا يفت في عضدنا أبدًا. فقواتنا الحالية كافية لدحر جيش عشيرة هي وتحقيق النصر المؤزر.”
ففي حياته السابقة، وعقب صعود تشاو ليان يون إلى مصاف خالدات الغو في مسار الحكمة، سطر أحدهم سيرة ذاتية مفصلة تخلد مسيرتها.
تبددت وساوس دونغ فانغ تشينغ يو واستعادت طمأنينتها: “لا شيء يفلت من استشرافك وتدبيرك يا أخي. بيد أن خصمنا هذه المرة ليس بالند السهل؛ ففضلًا عن هي لو لان، سمعت أن بطل السهول الشمالية السابق، ملك الذئاب تشانغ شان يين، انضم إليهم. عليك بالحذر والحيطة يا أخي.”
“حسنًا يا تشينغ يو، دعينا نذهب.”
“ههههه، أتشكين في قدرات أخيكِ يا صغيرتي؟ ولكن…” واسى دونغ فانغ يو ليانغ أخته بلطف، وتألقت ومضة حادة في عمق حدقتيه: “حين التقينا بهي لو لان في رحلاتنا السابقة، أضمر لكِ سوءًا فلقنته درسًا لا ينسى. والظاهر أنه لم يرعوِ بعد. وهذه المرة، سأذيقه هزيمة تلازمه طوال حياته. أما تشانغ شان يين، فأعددت خطة محكمة للتعامل معه. كل شيء يسير وفق حساباتي الدقيقة، وما عليكِ إلا الاستراحة واستعادة عافيتكِ. فجسدكِ ضعيف منذ الصغر، فلا تجهدي خاطركِ بالهموم؛ فمرضكِ يشتت عزمي ويثقل روحي.”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أومأت دونغ فانغ تشينغ يو برأسها في إذعان واطمئنان كامل.
قد تُعد عشيرة تشاو قبيلة واسعة النطاق في ظاهر أمرها، بيد أنها افتقرت تمامًا إلى فيالق النخبة الضاربة، بل عجزت صفوفها عن إنجاب خبير غو فذ يُعتد به في ساحات النزال. ومع أن زعيم عشيرة تشاو استقر في المرحلة الابتدائية من المرتبة الخامسة، فقد تجرأ الخبير دونغ بو كونغ وتحدى سلطته قبل ثلاث سنوات، فأنزل به هزيمة نكراء مذلة رغم أن دونغ بو كونغ بلغ ذروة المرتبة الرابعة فحسب. ومن جراء تلك النكسة، تضاءلت هيبته وانهارت مكانته بين كبراء العشائر، كما عجز طوال سني زعامته المديدة عن تحقيق أي إنجاز استثنائي يرفع من شأن قبيلته.
فمنذ نعومة أظفارها، ظل أخوها الأكبر ملاذها وسندها، يحوطها بالرعاية ويتحمل لأجلها كل مشقة.
فالمعركة الوشيكة لم تبدُ بالبساطة التي صورها لشقيقته.
بدت الفتاة كزهرة غضة تحتمي بظلال شجرة باسقة يمثلها أخوها البار.
“وأبلى بلاءً حسنًا إبان دراسته في الأكاديمية؛ وعقب تخرجه غدا الساعد الأيمن لذلك الشيخ وموضع ثقته. ثم تتابعت إنجازاته حتى نال تزكية الشيخ وحظوته، وبلغ به التوفيق أن تلقى إرشادات مباشرة من السلف الخالد لعشيرته، فاستقر أخيرًا في ذروة النفوذ وسدة القيادة.”
خاضا معًا عبر السنين صنوف المحن والشدائد، وسيعبران هذه المحنة كذلك.
أومأت دونغ فانغ تشينغ يو برأسها في إذعان واطمئنان كامل.
‘فطالما تمتع أخي بهذا الثبات والرسوخ منذ صباه. ليتني فقط لم أبتلَ بهذا الداء العضال، وليتني حظيت بالموهبة الكافية للتدريب على الغو، لرفعت عنه بعض هذا العناء.’ تنهدت دونغ فانغ تشينغ يو بحرقة وألم في سريرتها.
فعشيرة دونغ فانغ تماثل عشيرة هي في المنزلة، بوصفها قبيلة فائقة ذات أصول ضاربة في القدم وقوة مهيمنة في أرجاء إقليم تساو فو.
وقف الأخوان في صمت، يرمقان زهر المشمش اليشمي في سكون المطر.
بدت الفتاة كزهرة غضة تحتمي بظلال شجرة باسقة يمثلها أخوها البار.
“يا أختي، الوقوف في المطر يضر بصحتكِ، عودي إلى غرفتكِ لتنالي قسطًا من الراحة.” بعد هنيهة، تحدث دونغ فانغ يو ليانغ بصوت حانٍ.
“حسنًا، ولا ترهق نفسك في العمل يا أخي.” أجابت بصوتها الوديع ثم مضت في طريقها.
“حسنًا، ولا ترهق نفسك في العمل يا أخي.” أجابت بصوتها الوديع ثم مضت في طريقها.
طرق، طرق، طرق.
حين توارت أخته خلف المنعطف، لم يعد دونغ فانغ يو ليانغ قادرًا على كتمان اضطرابه؛ فعقد حاجبيه وعلت قسمات وجهه مسحة عميقة من القلق والوجوم.
استطرد دونغ فانغ يو ليانغ قائلًا: “ما دعوت عشيرة تشاو إلا لحشد أقصى ما يمكن من القوى؛ ورحيلهم لا يفت في عضدنا أبدًا. فقواتنا الحالية كافية لدحر جيش عشيرة هي وتحقيق النصر المؤزر.”
فالمعركة الوشيكة لم تبدُ بالبساطة التي صورها لشقيقته.
ترددت أصوات نقرات خفيفة على الباب.
“هي لو لان وحده خصم مراوغ وشديد البأس، والآن انضم إليه تشانغ شان يين. خمسمائة ألف ذئب… حقًا إنه جدير بلقب سيد مسار الاستعباد؛ فحضوره بمفرده يقلب الموازين رأسًا على عقب، ويمنح عشيرة هي تفوقًا ساحقًا على قواتنا.”
“حسنًا، ولا ترهق نفسك في العمل يا أخي.” أجابت بصوتها الوديع ثم مضت في طريقها.
“ولا بد لجيشنا من استئصال هذا الخطر أولًا وإبادة قطيع الذئاب ذاك؛ وإلا فإن فرص الظفر بالنصر ستتلاشى في مهب الريح.”
“مبارك لزعيم التحالف، إذ لم نبدأ هجومنا الحقيقي بعد، ومع ذلك بثثنا الرعب في قلوبهم ففرت قبيلة ضخمة من معسكر الخصم!”
“ولا مجال للهزيمة أمامي! لم يكن إقناع السلف الخالد بالأمر اليسير؛ فإن أنجزت هذه المهمة السرية، سيعالج بنفسه مكمن المرض المستحكم في جسد أختي. ومن أجل نجاتها، يتعين عليّ الظفر بسيادة البلاط الإمبراطوري ودخول مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين!”
ففي حياته السابقة، وعقب صعود تشاو ليان يون إلى مصاف خالدات الغو في مسار الحكمة، سطر أحدهم سيرة ذاتية مفصلة تخلد مسيرتها.
“وقبل ذلك، سيلقى كل من يقف في وجهي حتفه دون رحمة! فلتكن أنت البداية يا ملك الذئاب تشانغ شان يين؛ ما رأيك أن تفارق هذه الدنيا تحت زخات هذا المطر قبل أن تبدأ الحرب؟!”
فمنذ نعومة أظفارها، ظل أخوها الأكبر ملاذها وسندها، يحوطها بالرعاية ويتحمل لأجلها كل مشقة.
رمق دونغ فانغ يو ليانغ السحب الداكنة المتراكمة في كبد السماء، وارتسمت على محياه الوسيم برودة قاسية تشبه الجليد.
أما في هذا الفناء الصغير، فلم يكن سوى الأخوين دونغ فانغ.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
إلا أنه مضطر للإبقاء على ما هونغ يون ريثما يتعامل مع مبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين. أما تشاو ليان يون، فرغم رغبته الأكيدة في سحقها، قيدته هويته الحالية وظروف الموقف المحيط به.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ترددت أصوات نقرات خفيفة على الباب.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
قد تُعد عشيرة تشاو قبيلة واسعة النطاق في ظاهر أمرها، بيد أنها افتقرت تمامًا إلى فيالق النخبة الضاربة، بل عجزت صفوفها عن إنجاب خبير غو فذ يُعتد به في ساحات النزال. ومع أن زعيم عشيرة تشاو استقر في المرحلة الابتدائية من المرتبة الخامسة، فقد تجرأ الخبير دونغ بو كونغ وتحدى سلطته قبل ثلاث سنوات، فأنزل به هزيمة نكراء مذلة رغم أن دونغ بو كونغ بلغ ذروة المرتبة الرابعة فحسب. ومن جراء تلك النكسة، تضاءلت هيبته وانهارت مكانته بين كبراء العشائر، كما عجز طوال سني زعامته المديدة عن تحقيق أي إنجاز استثنائي يرفع من شأن قبيلته.
بينما انغمس الجميع في نقاشاتهم، كان قطب الحديث — دونغ فانغ يو ليانغ — يعكف داخل مخدع دراسته على رسم معالم هذه المعركة المصيرية.
