شيويه سونغ تسي
الفصل 537 – شيويه سونغ تسي
قاد أسياد الغو الثلاثة الفيلق د خارجين من أرض جبل الثلج المباركة؛ وقبل أن يبلغوا معسكر ما، رصدتهم عيون أسياد غو الخالدين التابعين لعشيرة هي.
ارتفعت قمم جبل الثلج الشامخة لتعانق السحاب في كبد السماء.
أجاد فنون جني الثروة وتكديس أحجار الجوهر الخالد بفضل تجارته الرائجة على مدار عقود، حتى عُدّ من الأثرياء المرموقين في دائرة أسياد غو الخالدين.
أحاطت بها سلاسل الجبال الممتدة كنجوم متناثرة تكتنف البدر المنير في ليلة ظلماء؛ واصطبغت السماء بزرقة صافية خفيفة، بينما تهادت رقاقات الثلج الناعمة في خفة لتستقر فوق الأديم الأبيض الناصع.
شن هاو جي ليو هجمات محكمة وتفجرت السيول الهادرة من حوله في كل صوب؛ وبفضل ديدان الغو النفيسة التي استبدلها بنقاط جدارته العسكرية، قفزت قوته القتالية لتفوق بكثير مستواه عند انطلاق الصراع.
بدت هذه البقعة صقيعية نقية لا تشوبها شائبة، ونُحتت حتى المباني الشاهقة والقصور فوق قممها من بلورات الجليد البراقة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
هنا تتربع أرض جبل الثلج المباركة في شموخ مهيب.
بعد برهة وجيزة، جثوا بخشوع أمام جناح شيويه سونغ وهتفوا بصوت واحد: “شيويه وا، وشيويه مي، وشيويه مينغ يقدمون خالص فروض الطاعة للورد الخالد!”
إنه المعقل الأكبر لأسياد غو الخالدين من المسار الشيطاني في السهول الشمالية، حيث يحتل العشرات من الخالدين قممًا جبلية متباينة تتبع هذا الصرح المهيب الشاسع.
فرغم ثراء الخالدين، عجزوا عن الإنفاق على جيش جرار بمثل هذا الحجم لأمد مفتوح.
على إحدى تلك القمم التابعة لجبل الثلج، نبتت أشجار الصنوبر الخضراء في كل وادٍ ومنحدر، وانتصب جناح باذخ من سبعة طوابق شُيّد من بلورات الجليد الشفافة الصافية؛ ونُقشت على لوحته الكبرى ثلاثة أحرف بارزة ومهيبة: جناح شيويه سونغ.
ارتفعت قمم جبل الثلج الشامخة لتعانق السحاب في كبد السماء.
في الواقع، كان سيد هذه القمة، شيويه سونغ تسي، خالد غو شهيرًا من المرتبة السادسة ينتمي للمسار الشيطاني وذاع صيته في أرجاء السهول الشمالية.
أحاطت بها سلاسل الجبال الممتدة كنجوم متناثرة تكتنف البدر المنير في ليلة ظلماء؛ واصطبغت السماء بزرقة صافية خفيفة، بينما تهادت رقاقات الثلج الناعمة في خفة لتستقر فوق الأديم الأبيض الناصع.
اتسم بقامة طويلة ونحيلة، وانسدل شعره الأبيض الناصع كالثلج حتى لامس موطئ قدميه، متوشحًا برداء أزرق فاتح؛ وفي هذه اللحظة، وقف في الطابق العلوي لجناح شيويه سونغ يرمق بنظراته الفاحصة تلك القمة الفرعية التي تخضع لسيادته الحصرية.
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
امتلك عينين بلون أزرق غائر، ومسحت نظرته العميقة رقعة تمتد لألف لي من أراضيه الشاسعة العامرة.
“أخي الأكبر، ترتبط عشيرة ما بعلاقات وثيقة مع شياطين جبل الثلج الخالدين كما توقعنا؛ وباتت الأدلة ساطعة تحت وضح النهار، ولم يخطئ حدس الخالدة تان بي يا، الشيخ الأسمى الخارجي لعشيرة ليو.” تحدث هي باي إلى هي تشنغ داخل أرض شياو هون المباركة.
“تنمو صنوبرات الثلج بازدهار، والصفصاف الثلجي الذي غُرِس قبل عامين تجاوز تعداده عشرة آلاف شجرة؛ وفي هذا العام، اقترب محصول ديدان الغو المنتجة من ثلاثمائة دودة غو من المرتبة الخامسة؛ كما يفيض مخزون ديدان غو مساري الجليد والماء بعد استبقاء حصة البحث والتجارب؛ وبوسعي بيعها لجني حجرين أو ثلاثة من أحجار الجوهر الخالد.”
رغم شهرة هاو جي ليو بهجومه الكاسح، وجد صعوبة بالغة في صد مخالب ذلك النمر الضاري، ولم يجد مناصًا من التراجع المستمر وتبديل خطته نحو الدفاع المتربص لشن الهجوم المضاد.
“وبطبيعة الحال، يظل المورد الأهم لدخلي متمثلاً في تجارة عبيد رجال الثلج.”
“والآن، بلغت عشيرة ما المرحلة الختامية؛ فإن تفوقت على عشيرة هي ودخلت البلاط الإمبراطوري، فربما أظفر بأول غو خالد لي من مبنى يانغ الحقيقي الثمانين والثمانين… همم؟”
ربى شيويه سونغ تسي ست قبائل من البشر المتحورين فوق قمته، وجميعهم ينتمون لسلالة رجال الثلج.
فشيطان الماء هاو جي ليو مثل خبيرًا أعلن ولاءه وانضمامه إليه منذ تجمع الأبطال الأول.
يعد رجال الثلج أحد فروع البشر المتحورين الذين يستوطنون الأصقاع الجليدية القارسة؛ ويمتلكون بشرة بيضاء نقية، وعيونًا زرقاء ثلجية، وشعرًا أزرق بلون المياه الصافية؛ وحين يوافيهم الأجل، تستحيل أجسادهم من اللحم والدم إلى تماثيل جليدية مصمتة.
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
لا يميل رجال الثلج عادة للبكاء أو الضحك، لذا ندرت دموعهم ندرة بالغة؛ والأغلبية الساحقة منهم تقضي أعمارها دون أن تذرف دمعة فرح أو حزن لمرة واحدة.
فمهما تكدست أحجار الجوهر الخالد، استحال شراء دودة غو خالدة بها؛ فالغو الخالد فريد من نوعه ولا يتكرر في الوجود، ولن يفرط فيه أحد بالمال، وأقصى ما يطمح إليه المرء هو مبادلة غو خالد بآخر.
بيد أنه إن ذرف أحدهم دمعة، تجمدت تلك الدمعة في التو واللحظة لتستحيل إلى خرزة صلبة من الثلج؛ وتلك الدموع الجليدية تمثل مواد صقل غو نفيسة يعشقها أسياد الغو ويطلبونها بإلحاح شديد.
فالحرب لا تقتصر على إزهاق أرواح المقاتلين في الميدان فحسب، بل تمثل صراعًا محتدمًا بين الأسس والمخزونات التراكمية، وحرب استنزاف مريرة.
رمق شيويه سونغ تسي أرجاء مملكته بنظرة رضا واطمئنان.
فحجم الموارد وديدان الغو الفانية المطلوبة كان مهولاً؛ ورغم تدبير شطر منها من أرضهما المباركة، فقد ابتاعوا معظمها من سماء الكنز الصفراء بأحجار الجوهر الخالد.
رغم جمود ملامح رجال الثلج وخلوها من التعبير، رآهم شيويه سونغ تسي كأقرب سلالات البشر المتحورين في الروحانية إلى بني الإنسان؛ ودأب العديد من أسياد غو الخالدين على تربية رجال الثلج وتعذيبهم بوحشية لاستنزاف دموعهم الجليدية.
على إحدى تلك القمم التابعة لجبل الثلج، نبتت أشجار الصنوبر الخضراء في كل وادٍ ومنحدر، وانتصب جناح باذخ من سبعة طوابق شُيّد من بلورات الجليد الشفافة الصافية؛ ونُقشت على لوحته الكبرى ثلاثة أحرف بارزة ومهيبة: جناح شيويه سونغ.
فالدموع الجليدية تدخل في صقل العديد من وصفات الغو الرفيعة، لذا ازدهرت تجارتها ازدهارًا باذخًا في سماء الكنز الصفراء.
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
عمد الكثير من الخالدين إلى ذبح رجال الثلج والتنكيل بهم للتربح من تلك الدموع.
يعد رجال الثلج أحد فروع البشر المتحورين الذين يستوطنون الأصقاع الجليدية القارسة؛ ويمتلكون بشرة بيضاء نقية، وعيونًا زرقاء ثلجية، وشعرًا أزرق بلون المياه الصافية؛ وحين يوافيهم الأجل، تستحيل أجسادهم من اللحم والدم إلى تماثيل جليدية مصمتة.
خاض شيويه سونغ تسي غمار هذه التجارة المظلمة في سالف عهده، بيد أنه سرعان ما أدرك أن بيع رجال الثلج كعبيد يدر أرباحًا تفوق بأشواط بيع دموعهم المجردة.
أحاطت بها سلاسل الجبال الممتدة كنجوم متناثرة تكتنف البدر المنير في ليلة ظلماء؛ واصطبغت السماء بزرقة صافية خفيفة، بينما تهادت رقاقات الثلج الناعمة في خفة لتستقر فوق الأديم الأبيض الناصع.
منذ ذلك الحين، شرع في استيلاد رجال الثلج وتربيتهم ثم عرضهم في سماء الكنز الصفراء ليتولى خالدون آخرون تعذيبهم.
أومأ هي باي إيماءة تفهم، وغادر أرض شياو هون المباركة دون استزادة.
فلا يقوى رجل الثلج على ذرف الدموع سوى ثلاث مرات على الأكثر طوال دورة حياته، ولا يتجاوز مجملها ستين قطرة؛ ومع كل قطرة دموع يسكبها، يتناقص عمره وتتآكل طاقة حياته بصورة مفزعة.
أجاد فنون جني الثروة وتكديس أحجار الجوهر الخالد بفضل تجارته الرائجة على مدار عقود، حتى عُدّ من الأثرياء المرموقين في دائرة أسياد غو الخالدين.
كلما زاد سكب الدموع، تسارعت شيخوخته ودنا أجله المحتوم.
“لم أفعل بعد، لكن استقصاء الأمر لن يستعصي علينا.”
مع ذلك، لم تكن تكلفة تربية رجال الثلج باهظة على الإطلاق.
“وأوصِ هي لو لان أيضًا بحسم المعركة سريعًا لتفادي أي تعقيدات طارئة.”
فوق هذا، ملك شيويه سونغ تسي هذه القمة الجبلية الغنية التي تلائم بيئتها نمو صنوبر الثلج وأشجار الجليد وتكاثر رجال الثلج، مما جعل أرباحه من بيع العبيد أعلى بكثير من عائدات بيع الدموع.
ارتفعت قمم جبل الثلج الشامخة لتعانق السحاب في كبد السماء.
أجاد فنون جني الثروة وتكديس أحجار الجوهر الخالد بفضل تجارته الرائجة على مدار عقود، حتى عُدّ من الأثرياء المرموقين في دائرة أسياد غو الخالدين.
بينما غرق شيويه سونغ تسي في خواطره، تحرك حدسه فجأة ولوّح بيده بخفة.
بيد أنه حمل حسرة كبرى في أعماق قلبه — فرغم انقضاء عقود على ارتقائه المرتبة السادسة، لم يظفر بدودة غو خالدة واحدة حتى هذه اللحظة!
“وأوصِ هي لو لان أيضًا بحسم المعركة سريعًا لتفادي أي تعقيدات طارئة.”
فمهما تكدست أحجار الجوهر الخالد، استحال شراء دودة غو خالدة بها؛ فالغو الخالد فريد من نوعه ولا يتكرر في الوجود، ولن يفرط فيه أحد بالمال، وأقصى ما يطمح إليه المرء هو مبادلة غو خالد بآخر.
رغم انضمام بي يان في إلى حلف هي بعد هزيمة ليو ون وو، فلم يقو على زعزعة مكانة هاو جي ليو كالقائد الأول في المرتبة الرابعة.
“والآن، بلغت عشيرة ما المرحلة الختامية؛ فإن تفوقت على عشيرة هي ودخلت البلاط الإمبراطوري، فربما أظفر بأول غو خالد لي من مبنى يانغ الحقيقي الثمانين والثمانين… همم؟”
فالحرب لا تقتصر على إزهاق أرواح المقاتلين في الميدان فحسب، بل تمثل صراعًا محتدمًا بين الأسس والمخزونات التراكمية، وحرب استنزاف مريرة.
بينما غرق شيويه سونغ تسي في خواطره، تحرك حدسه فجأة ولوّح بيده بخفة.
إن صراع البلاط الإمبراطوري في جوهره لعبة شطرنج، غير أنها لعبة لا يقوى كافة الخالدين على خوض غمارها.
انشق الفضاء وانبثق غو رسالة محلقًا نحو كفه.
خاض طوال رحلة صراع البلاط الإمبراطوري ملاحم ضارية، فأباد أعداء لا حصر لهم وحصد نقاط جدارة عسكرية هائلة.
فض شيويه سونغ تسي الرسالة، ليتكشف له طلب النجدة العاجل الذي أرسلته عشيرة ما.
“والآن، بلغت عشيرة ما المرحلة الختامية؛ فإن تفوقت على عشيرة هي ودخلت البلاط الإمبراطوري، فربما أظفر بأول غو خالد لي من مبنى يانغ الحقيقي الثمانين والثمانين… همم؟”
“إذن، وصلوا أخيرًا إلى هذه المحطة.” ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتي شيويه سونغ تسي.
“أمرك مطاع!” امتثل أسياد الغو الثلاثة للنداء في التو واللحظة.
فقد دأب على رصد مجريات صراع البلاط الإمبراطوري عن كثب، وعلم بالورطة الخانقة التي تضيق الخناق على عشيرة ما؛ وكان قد تواصل معهم سابقًا، إلا أن قيادة ما ترددت في قبول مطالبه؛ واليوم، تحت وطأة المأزق الميداني المتفجر، جاء طلب النجدة إذعانًا صريحًا لشروطه المسبقة.
انطلقت ثلاث ومضات من إدراكه الإلهي صوب ثلاث من قبائل رجال الثلج القابعة فوق القمة الصقيعية.
“حان الوقت للتدخل إذن.” تلاشت ابتسامته تدريجيًا وفعل غو الإدراك الإلهي.
فهاو جي ليو غدا من القادة القدامى في جيش هي، ومع ولائه المشهود، فمن المؤكد تبنيه كشيخ خارجي في عشيرة هي فور انتزاع سيادة البلاط الإمبراطوري.
انطلقت ثلاث ومضات من إدراكه الإلهي صوب ثلاث من قبائل رجال الثلج القابعة فوق القمة الصقيعية.
فض شيويه سونغ تسي الرسالة، ليتكشف له طلب النجدة العاجل الذي أرسلته عشيرة ما.
فور تلقي الإشارة الإلهية، سارع ثلاثة من أسياد الغو من رجال الثلج بالصعود نحو قمة الجبل.
الفصل 537 – شيويه سونغ تسي
بعد برهة وجيزة، جثوا بخشوع أمام جناح شيويه سونغ وهتفوا بصوت واحد: “شيويه وا، وشيويه مي، وشيويه مينغ يقدمون خالص فروض الطاعة للورد الخالد!”
على إحدى تلك القمم التابعة لجبل الثلج، نبتت أشجار الصنوبر الخضراء في كل وادٍ ومنحدر، وانتصب جناح باذخ من سبعة طوابق شُيّد من بلورات الجليد الشفافة الصافية؛ ونُقشت على لوحته الكبرى ثلاثة أحرف بارزة ومهيبة: جناح شيويه سونغ.
لم يظهر شيويه سونغ تسي بشخصه، بل أرسل مجموعة من ديدان الغو لتستقر في أيدي القادة الثلاثة.
بعد برهة وجيزة، جثوا بخشوع أمام جناح شيويه سونغ وهتفوا بصوت واحد: “شيويه وا، وشيويه مي، وشيويه مينغ يقدمون خالص فروض الطاعة للورد الخالد!”
“خذوا هذه الديدان وقودوا الفيلق القتالي د نحو العالم الخارجي؛ انضموا لعشيرة ما وأعينوهم على حسم المعترك.” بث شيويه سونغ تسي أمره عبر إدراكه الإلهي.
بيد أنه إن ذرف أحدهم دمعة، تجمدت تلك الدمعة في التو واللحظة لتستحيل إلى خرزة صلبة من الثلج؛ وتلك الدموع الجليدية تمثل مواد صقل غو نفيسة يعشقها أسياد الغو ويطلبونها بإلحاح شديد.
“أمرك مطاع!” امتثل أسياد الغو الثلاثة للنداء في التو واللحظة.
وافق ما شانغ فنغ على طلبه، فانطلق تشنغ هو دون إبطاء إلى خط المواجهة واشتبك بضراوة مع هاو جي ليو.
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
فهاو جي ليو غدا من القادة القدامى في جيش هي، ومع ولائه المشهود، فمن المؤكد تبنيه كشيخ خارجي في عشيرة هي فور انتزاع سيادة البلاط الإمبراطوري.
قاد أسياد الغو الثلاثة الفيلق د خارجين من أرض جبل الثلج المباركة؛ وقبل أن يبلغوا معسكر ما، رصدتهم عيون أسياد غو الخالدين التابعين لعشيرة هي.
“تولَّ ذلك؛ وخلال الأيام القادمة، سنبتاع خمسمائة ألف ذئب، وثلاثمائة ذئب متحول، وإمبراطوري ذئاب، وبضعة آلاف من ديدان الغو وموارد أخرى لندفع بها إلى هي لو لان.”
“أخي الأكبر، ترتبط عشيرة ما بعلاقات وثيقة مع شياطين جبل الثلج الخالدين كما توقعنا؛ وباتت الأدلة ساطعة تحت وضح النهار، ولم يخطئ حدس الخالدة تان بي يا، الشيخ الأسمى الخارجي لعشيرة ليو.” تحدث هي باي إلى هي تشنغ داخل أرض شياو هون المباركة.
اتسم بقامة طويلة ونحيلة، وانسدل شعره الأبيض الناصع كالثلج حتى لامس موطئ قدميه، متوشحًا برداء أزرق فاتح؛ وفي هذه اللحظة، وقف في الطابق العلوي لجناح شيويه سونغ يرمق بنظراته الفاحصة تلك القمة الفرعية التي تخضع لسيادته الحصرية.
مثل هذان الخبيران راعيي عشيرة هي من أسياد غو الخالدين.
ما إن أتم كلماته، حتى نهض شيطان الماء هاو جي ليو وانحنى باحترام: “سيدي زعيم الحلف، أرغب في تدشين المعركة بنفسي!”
اتسم هي باي بملامح كهلة بسيطة وهيئة توحي بالثقل، غير أنه بطن ذكاءً وقادًا؛ بينما عُرف هي تشنغ كعبقري عشيرة هي منذ نعومة أظفاره، وتمتع بمظهر أنيق ونظرات واثقة، وهو أيضًا والد هي لو لان.
مع ذلك، لم تكن تكلفة تربية رجال الثلج باهظة على الإطلاق.
رمق هي تشنغ رفيقه وقال بهدوء: “أخي، لا تجزع؛ فالخالدون من المسار الشيطاني دأبوا دومًا على العمل كذئاب منفردة؛ ورغم بأس جبل الثلج واحتوائه على العشرات من الخالدين، فإن من يدعمون عشيرة ما لن يتجاوزوا اثنين أو ثلاثة على أبعد تقدير.”
رغم شهرة هاو جي ليو بهجومه الكاسح، وجد صعوبة بالغة في صد مخالب ذلك النمر الضاري، ولم يجد مناصًا من التراجع المستمر وتبديل خطته نحو الدفاع المتربص لشن الهجوم المضاد.
أومأ هي باي برأسه: “أصبت يا أخي، بيد أن عشيرة ما الحالية تتمتع بقوة حقيقية ضاربة؛ فقد حسموا المعارك السابقة بالاعتماد على ذواتهم؛ فإن نالوا إمدادات الخالدين الآن، فسيتعاظم بأسهم حتمًا.”
رمق شيويه سونغ تسي أرجاء مملكته بنظرة رضا واطمئنان.
افقه هي تشنغ الرأي وسأل: “هل تحريت عن هوية الخالدين الداعمين لهم من المسار الشيطاني؟”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لم أفعل بعد، لكن استقصاء الأمر لن يستعصي علينا.”
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
“تولَّ ذلك؛ وخلال الأيام القادمة، سنبتاع خمسمائة ألف ذئب، وثلاثمائة ذئب متحول، وإمبراطوري ذئاب، وبضعة آلاف من ديدان الغو وموارد أخرى لندفع بها إلى هي لو لان.”
“وأوصِ هي لو لان أيضًا بحسم المعركة سريعًا لتفادي أي تعقيدات طارئة.”
“علم، يا أخي الأكبر!”
“خذوا هذه الديدان وقودوا الفيلق القتالي د نحو العالم الخارجي؛ انضموا لعشيرة ما وأعينوهم على حسم المعترك.” بث شيويه سونغ تسي أمره عبر إدراكه الإلهي.
“وأوصِ هي لو لان أيضًا بحسم المعركة سريعًا لتفادي أي تعقيدات طارئة.”
بدت هذه البقعة صقيعية نقية لا تشوبها شائبة، ونُحتت حتى المباني الشاهقة والقصور فوق قممها من بلورات الجليد البراقة.
أومأ هي باي إيماءة تفهم، وغادر أرض شياو هون المباركة دون استزادة.
امتلك عينين بلون أزرق غائر، ومسحت نظرته العميقة رقعة تمتد لألف لي من أراضيه الشاسعة العامرة.
فالحرب لا تقتصر على إزهاق أرواح المقاتلين في الميدان فحسب، بل تمثل صراعًا محتدمًا بين الأسس والمخزونات التراكمية، وحرب استنزاف مريرة.
خاض شيويه سونغ تسي غمار هذه التجارة المظلمة في سالف عهده، بيد أنه سرعان ما أدرك أن بيع رجال الثلج كعبيد يدر أرباحًا تفوق بأشواط بيع دموعهم المجردة.
بلوغ صراع البلاط الإمبراطوري محطته النهائية جعل الخالدين الراعيين لهي لو لان، هي تشنغ وهي باي، يشعران بوطأة عبء ثقيل ومكلف للغاية.
فقد دأب على رصد مجريات صراع البلاط الإمبراطوري عن كثب، وعلم بالورطة الخانقة التي تضيق الخناق على عشيرة ما؛ وكان قد تواصل معهم سابقًا، إلا أن قيادة ما ترددت في قبول مطالبه؛ واليوم، تحت وطأة المأزق الميداني المتفجر، جاء طلب النجدة إذعانًا صريحًا لشروطه المسبقة.
فرغم ثراء الخالدين، عجزوا عن الإنفاق على جيش جرار بمثل هذا الحجم لأمد مفتوح.
فقد دأب على رصد مجريات صراع البلاط الإمبراطوري عن كثب، وعلم بالورطة الخانقة التي تضيق الخناق على عشيرة ما؛ وكان قد تواصل معهم سابقًا، إلا أن قيادة ما ترددت في قبول مطالبه؛ واليوم، تحت وطأة المأزق الميداني المتفجر، جاء طلب النجدة إذعانًا صريحًا لشروطه المسبقة.
فحجم الموارد وديدان الغو الفانية المطلوبة كان مهولاً؛ ورغم تدبير شطر منها من أرضهما المباركة، فقد ابتاعوا معظمها من سماء الكنز الصفراء بأحجار الجوهر الخالد.
“خذوا هذه الديدان وقودوا الفيلق القتالي د نحو العالم الخارجي؛ انضموا لعشيرة ما وأعينوهم على حسم المعترك.” بث شيويه سونغ تسي أمره عبر إدراكه الإلهي.
مع استنزاف تلك الكميات الهائلة من أحجار الجوهر الخالد، شعر هي باي وهي تشنغ بألم في فؤاديهما.
رمق شيويه سونغ تسي أرجاء مملكته بنظرة رضا واطمئنان.
إن صراع البلاط الإمبراطوري في جوهره لعبة شطرنج، غير أنها لعبة لا يقوى كافة الخالدين على خوض غمارها.
مثل هذان الخبيران راعيي عشيرة هي من أسياد غو الخالدين.
فالكثير من أسياد غو الخالدين يقامرون بكل مدخراتهم في هذه المنافسة للظفر بدودة غو خالدة؛ فإن أخفق مرشحهم في اقتناص سيادة البلاط الإمبراطوري، خسروا كل رهان وتجرعوا إفلاسًا تامًا.
أما إن ظفروا بالتاج واقتنصوا غو خالدًا من مبنى يانغ الحقيقي الثمانين والثمانين، فإن كافة استثماراتهم وتضحياتهم ستؤتي أكلها وتغدو رابحة بلا حدود.
انطلقت ثلاث ومضات من إدراكه الإلهي صوب ثلاث من قبائل رجال الثلج القابعة فوق القمة الصقيعية.
فمهما بلغت كميات أحجار الجوهر الخالد لدى المرء، استحال عليه شراء دودة غو خالدة في الأسواق.
قاد أسياد الغو الثلاثة الفيلق د خارجين من أرض جبل الثلج المباركة؛ وقبل أن يبلغوا معسكر ما، رصدتهم عيون أسياد غو الخالدين التابعين لعشيرة هي.
بعد عشرة أيام، تجدد الصدام العنيف بين جيشي هي وما، واصطفت الجحافل في تشكيلات حربية مترامية الأطراف كالبحر الهائج.
فمهما تكدست أحجار الجوهر الخالد، استحال شراء دودة غو خالدة بها؛ فالغو الخالد فريد من نوعه ولا يتكرر في الوجود، ولن يفرط فيه أحد بالمال، وأقصى ما يطمح إليه المرء هو مبادلة غو خالد بآخر.
في الخيمة الكبرى، تربع هي لو لان فوق مقعد الصدارة وهو يرنو ببصره نحو الأفق بشجاعة تفيض بالجسارة: “لم نلحق خسائر قاصمة بعشيرة ما في الجولتين الماضيتين، لكننا سنلقنهم درسًا قاسيًا في هذا اليوم؛ فليس من السهل الارتقاء إلى مصاف العشائر الفائقة، همف! من سينزل للميدان أولاً؟”
رمق هي تشنغ رفيقه وقال بهدوء: “أخي، لا تجزع؛ فالخالدون من المسار الشيطاني دأبوا دومًا على العمل كذئاب منفردة؛ ورغم بأس جبل الثلج واحتوائه على العشرات من الخالدين، فإن من يدعمون عشيرة ما لن يتجاوزوا اثنين أو ثلاثة على أبعد تقدير.”
ما إن أتم كلماته، حتى نهض شيطان الماء هاو جي ليو وانحنى باحترام: “سيدي زعيم الحلف، أرغب في تدشين المعركة بنفسي!”
خاض طوال رحلة صراع البلاط الإمبراطوري ملاحم ضارية، فأباد أعداء لا حصر لهم وحصد نقاط جدارة عسكرية هائلة.
أومأ هي لو لان برأسه في رضا تام.
قاد أسياد الغو الثلاثة الفيلق د خارجين من أرض جبل الثلج المباركة؛ وقبل أن يبلغوا معسكر ما، رصدتهم عيون أسياد غو الخالدين التابعين لعشيرة هي.
فشيطان الماء هاو جي ليو مثل خبيرًا أعلن ولاءه وانضمامه إليه منذ تجمع الأبطال الأول.
“وأوصِ هي لو لان أيضًا بحسم المعركة سريعًا لتفادي أي تعقيدات طارئة.”
خاض طوال رحلة صراع البلاط الإمبراطوري ملاحم ضارية، فأباد أعداء لا حصر لهم وحصد نقاط جدارة عسكرية هائلة.
بدت هذه البقعة صقيعية نقية لا تشوبها شائبة، ونُحتت حتى المباني الشاهقة والقصور فوق قممها من بلورات الجليد البراقة.
رغم انضمام بي يان في إلى حلف هي بعد هزيمة ليو ون وو، فلم يقو على زعزعة مكانة هاو جي ليو كالقائد الأول في المرتبة الرابعة.
“خذوا هذه الديدان وقودوا الفيلق القتالي د نحو العالم الخارجي؛ انضموا لعشيرة ما وأعينوهم على حسم المعترك.” بث شيويه سونغ تسي أمره عبر إدراكه الإلهي.
فهاو جي ليو غدا من القادة القدامى في جيش هي، ومع ولائه المشهود، فمن المؤكد تبنيه كشيخ خارجي في عشيرة هي فور انتزاع سيادة البلاط الإمبراطوري.
شن هاو جي ليو هجمات محكمة وتفجرت السيول الهادرة من حوله في كل صوب؛ وبفضل ديدان الغو النفيسة التي استبدلها بنقاط جدارته العسكرية، قفزت قوته القتالية لتفوق بكثير مستواه عند انطلاق الصراع.
عشيرة هي تمثل عشيرة فائقة تنحدر من سلالة هوانغ جين، وأحد أقطاب الهيمنة في السهول الشمالية؛ وانضمام هاو جي ليو إليها يشبه الاحتماء بظل شجرة باسقة، تمامًا كشيطان الرياح تان وو فنغ حين انضم لعشيرة دونغ فانغ.
أجاد فنون جني الثروة وتكديس أحجار الجوهر الخالد بفضل تجارته الرائجة على مدار عقود، حتى عُدّ من الأثرياء المرموقين في دائرة أسياد غو الخالدين.
نزل هاو جي ليو إلى أرض المعترك وشرع في إطلاق التحديات والاستفزازات الصاخبة؛ فحنق ما شانغ فنغ وأشار صوبه: “شيطان الماء هذا من جديد! من يتقدم لتأديبه؟”
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
“سيدي الزعيم، دعني أتكفل بسحقه هذه المرة.” نهض رجل جلف الملامح وعريض المنكبين؛ وكان هو تشنغ هو، قائد عشيرة ما وخبير مسار التحول من المرتبة الرابعة.
امتلك شيويه سونغ تسي أربعة فيالق قتالية مصنفة بـ أ و ب و ج و د، تشكلت من نخبة مقاتلي قبائل رجال الثلج الست.
وافق ما شانغ فنغ على طلبه، فانطلق تشنغ هو دون إبطاء إلى خط المواجهة واشتبك بضراوة مع هاو جي ليو.
رغم انضمام بي يان في إلى حلف هي بعد هزيمة ليو ون وو، فلم يقو على زعزعة مكانة هاو جي ليو كالقائد الأول في المرتبة الرابعة.
شن هاو جي ليو هجمات محكمة وتفجرت السيول الهادرة من حوله في كل صوب؛ وبفضل ديدان الغو النفيسة التي استبدلها بنقاط جدارته العسكرية، قفزت قوته القتالية لتفوق بكثير مستواه عند انطلاق الصراع.
“سيدي الزعيم، دعني أتكفل بسحقه هذه المرة.” نهض رجل جلف الملامح وعريض المنكبين؛ وكان هو تشنغ هو، قائد عشيرة ما وخبير مسار التحول من المرتبة الرابعة.
تبادل الطرفان الضربات، وبعد أكثر من عشر جولات، بدأت كفة النزال تميل رويدًا رويدًا لصالح هاو جي ليو.
أومأ هي باي برأسه: “أصبت يا أخي، بيد أن عشيرة ما الحالية تتمتع بقوة حقيقية ضاربة؛ فقد حسموا المعارك السابقة بالاعتماد على ذواتهم؛ فإن نالوا إمدادات الخالدين الآن، فسيتعاظم بأسهم حتمًا.”
شعر تشنغ هو بالاختناق والضيق مع تراجعه السلبي، فأطلق زئيرًا غاضبًا وفعل حركته القاتلة، متحولاً إلى نمر العيون المائلة.
أومأ هي لو لان برأسه في رضا تام.
فقد كان النمر كاسرًا وجبارًا، ليقلب الطاولة في التو واللحظة على غريمه.
“وأوصِ هي لو لان أيضًا بحسم المعركة سريعًا لتفادي أي تعقيدات طارئة.”
رغم شهرة هاو جي ليو بهجومه الكاسح، وجد صعوبة بالغة في صد مخالب ذلك النمر الضاري، ولم يجد مناصًا من التراجع المستمر وتبديل خطته نحو الدفاع المتربص لشن الهجوم المضاد.
فرغم ثراء الخالدين، عجزوا عن الإنفاق على جيش جرار بمثل هذا الحجم لأمد مفتوح.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
رغم شهرة هاو جي ليو بهجومه الكاسح، وجد صعوبة بالغة في صد مخالب ذلك النمر الضاري، ولم يجد مناصًا من التراجع المستمر وتبديل خطته نحو الدفاع المتربص لشن الهجوم المضاد.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“علم، يا أخي الأكبر!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أومأ هي لو لان برأسه في رضا تام.
الفصل 537 – شيويه سونغ تسي
