حُسم النصر!
الفصل 543 – حُسم النصر!
“إلى أين نتوجه الآن؟” تساءل فاي تساي بحيرة وتردد؛ فقد وجدا نفسيهما في برية شاسعة مقفرة بلا جنود أو أسياد غو يلاحقونهما.
فرضت القوة المرعبة التي أظهرها فانغ يوان ضغطًا ساحقًا على كل فرد في جيش قبيلة ما.
فرضت القوة المرعبة التي أظهرها فانغ يوان ضغطًا ساحقًا على كل فرد في جيش قبيلة ما.
سرعان ما تفشى اليأس المظلم في قلوب المحاربين كالنار في الهشيم!
الفصل 543 – حُسم النصر!
“الآن، لم يعد أمامنا سوى الاعتماد على ملك الجرذان؛ فوحده سرب الجرذان قادر على مجابهة قطيع الذئاب ووقف طوفانه!” امتقع وجه ما شانغ فنغ بشحوب رمادي، وجعله موت ما تسون يشعر وكأنه هوى في كهف جليدي سحيق. لكنه بصفته زعيم قبيلة ما، التفت وسط هذا اليأس الخانق نحو الاتجاه الذي يرابط فيه جيانغ باو يا.
مع هزيمة قبيلة ما الساحقة، فر الاثنان رفقة سائر الفانين للنجاة بأرواحهم.
مع ذلك، وفي اللحظة التالية، تلاشت آخر بارقة أمل متبقية في عيني ما شانغ فنغ وتبددت في العدم.
فجأة، أشار بيده نحو الأمام وصاح بذهول: “انظري، هناك حصان يقترب!”
لقد ولى ملك الجرذان الأدبار ولاذ بالفرار!
اختفت ذراعاه البرونزيتان في هدوء تام. وجاءت الآثار الارتدادية للحركة القاتلة ‘ملك الأرض ذو الأذرع الأربعة’ أكثر وخامة مما قدره في حساباته الأولية.
“يا للسماء، هذا الكائن وحش كاسر لا يمت للبشر بصلة! سقط ملك النسور، وملك الخيول، وتشنغ لونغ، وتشنغ هو، وو يه صرعى بين يديه؛ فهل أنجو بروحي إن لم أهرب الآن؟!”
بموت زعيم قبيلة ما، تلاشت إرادة القتال لدى أفراد القبيلة نهائيًا.
تدفقت الدماء من المنافذ السبعة لوجه جيانغ باو يا وهو يركض هاربًا بأقصى طاقته.
نكس فاي تساي رأسه بعد التوبيخ، وظل يحدق في قدميه بخجل.
عجز عن تجنب هذا المصير؛ إذ أقسم نذر السم المغلظ حين انضم إلى حلف قبيلة ما، وبفراره المفضوح من ساحة الوغى، تجرع بطبيعة الحال ارتداد نذر السم الفتاك.
“أرى أنه طالما عثرنا على حصان، فسنتمكن من الفرار بعيدًا عن ساحة القتال؛ وحين تغيب رائحة الدماء، سنتجنب الوحوش المفترسة.”
بيد أن جيانغ باو يا آثر النجاة برأسه حتى لو تحمل عواقب ارتداد السم القاتلة!
“حقًا، لا ينبغي للمرء أن يعول على الغرباء في الملمات!” بصق ما شانغ فنغ دفقة هائلة من الدماء القانية قبل أن تسود الدنيا في عينيه ويغشى عليه مغشيًا.
لقد سحقت بسالة فانغ يوان المرعبة كل ذرة من إرادة القتال في خافقه.
“يا للسماء، هذا الكائن وحش كاسر لا يمت للبشر بصلة! سقط ملك النسور، وملك الخيول، وتشنغ لونغ، وتشنغ هو، وو يه صرعى بين يديه؛ فهل أنجو بروحي إن لم أهرب الآن؟!”
“ملك الجرذان، عد إلى هنا فورًا!” صرخ ما شانغ فنغ بحرقة مزقت حنجرته.
فلو نجح في قتل ملك الذئاب، لحصلت قبيلة ما على فرصة ذهبية للملمة شتاتها والعودة للمنافسة.
لكن جيانغ باو يا صم أذنيه عن النداء وواصل فراره بجنون أعمى.
“يا للسماء، هذا الكائن وحش كاسر لا يمت للبشر بصلة! سقط ملك النسور، وملك الخيول، وتشنغ لونغ، وتشنغ هو، وو يه صرعى بين يديه؛ فهل أنجو بروحي إن لم أهرب الآن؟!”
صبغت الدماء النازفة من منافذ وجهه السبعة مسار ركضه، مبرزة تصميمه المطلق على النجاة بجلده!
فكر في استغلال لحظة غفلة ملك الذئاب بعد انتهاء المعارك الحامية ليشن عليه اغتيالًا مباغتًا.
اجتذب فراره أنظار من حوله، وسرعان ما بدأ جمع غفير من أسياد غو قبيلة ما بالانسحاب، وشرعت قبائل عديدة في لملمة فلولها والانسحاب المنظم من ساحة النزال.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“حقًا، لا ينبغي للمرء أن يعول على الغرباء في الملمات!” بصق ما شانغ فنغ دفقة هائلة من الدماء القانية قبل أن تسود الدنيا في عينيه ويغشى عليه مغشيًا.
“نزيف داخلي حاد، وتراجعت قوتي الروحية لتستقر عند روح خمسمائة رجل فحسب…” فحص فانغ يوان حال جسده الداخلي، وابتلع الدماء المتجمعة في فمه بينما هاجمته نوبات متلاحقة من الدوار والإرهاق.
تحطم جيش قبيلة ما بصورة مروعة، واستقرت موازين المعركة لصالح قبيلة هي!
دفنت تشاو ليان يون رأسها بين ركبتيها وازداد نحيبها وعلا صوت بكائها.
رغم امتلاكهم لقوات النخبة من رجال الثلج، عجز هؤلاء عن قلب الموازين أو رد العادية.
لقد ولى ملك الجرذان الأدبار ولاذ بالفرار!
بدأ خبراء أسياد الغو يتراجعون واحدًا تلو الآخر لحفظ رمقهم.
“لا أستحق هذا الثناء العاطر!” انحنى هاي باي باحترام أمام هاي تشنغ وقال بصدق: “لولا عونك السخي يا أخي الأكبر، أنى لي بمجاراة ثروة شيويه سونغ تسي الطائلة؟ إن بصيرتك وحكمتك في استثمار أحجار الجوهر الخالد كانت قرارًا فذًا؛ فتخزين قطعان الذئاب وإرسالها دفعة واحدة باغت شيويه سونغ تسي على حين غرة. والآن، حتى لو رغب في إرسال مزيد من الدعم، فلن يجد من يتسلمه بعد اندحار قبيلة ما.”
‘كدت أضطر إلى كسر ختمي وتفجير هيئة القوة العظمى القتالية الحقيقية لخوض النزال… لحسن الحظ! لحسن الحظ!’
مع هزيمة قبيلة ما الساحقة، فر الاثنان رفقة سائر الفانين للنجاة بأرواحهم.
في إحدى حلقات القتال، وقف هي لو لان يلهث بصعوبة بعد أن حاصرته الهجمات من كل حدب وصوب؛ غطت الجراح سائر جسده واستُنزف جوهره البدائي إلى حد حرج، بيد أن البريق المخيف في عينيه ازداد حدة وظلمة.
في بادئ الأمر، تولت قوات النخبة تغطية انسحاب قبيلة ما، لكن سرعان ما اقتحمت قوات نخبة قبيلة هي خطوطهم وثبتتهم في مواقعهم، فتهاوى جيش قبيلة ما بالكامل وتشتت شمله، وفر جمع لا حصر له في شتى الاتجاهات.
بأمر حاسم منه، شن جيش قبيلة هي عملية مطاردة وحشية لا تعرف الرحمة.
فلو نجح في قتل ملك الذئاب، لحصلت قبيلة ما على فرصة ذهبية للملمة شتاتها والعودة للمنافسة.
فكلما أبادوا أعداءً أكثر، نالوا جدارة عسكرية أضخم وثروات أوفر، وهو أمر يدركه حتى البليد.
“لم تلامس التجارب القليلة السابقة سوى قشور الحركة؛ والآن بعد أن استخدمتها إلى أقصى حدودها وتجاوزت السقف الزمني المفترض، طفت المعضلات على السطح. حقًا، المعرفة الحقيقية لا تنبثق إلا من رحم الممارسة العملية.”
أشعلت أطماع المجد والمكاسب نفوس محاربي قبيلة هي فاستحالوا ذئابًا ضارية مسعورة.
“العلة تكمن في غو طاغية الأرض من الرتبة الخامسة؛ إذ صُممت هذه الحركة القاتلة في الأصل للقتال الأرضي، وكلما لامست قدما المستخدم الأرض لوقت أطول، خفت وطأة الآثار الارتدادية. لكنني خضت معظم هذا النزال محلقًا في الجو، ومن هنا تفاقمت المشكلة وانكشفت الثغرة.”
في بادئ الأمر، تولت قوات النخبة تغطية انسحاب قبيلة ما، لكن سرعان ما اقتحمت قوات نخبة قبيلة هي خطوطهم وثبتتهم في مواقعهم، فتهاوى جيش قبيلة ما بالكامل وتشتت شمله، وفر جمع لا حصر له في شتى الاتجاهات.
رغم امتلاكهم لقوات النخبة من رجال الثلج، عجز هؤلاء عن قلب الموازين أو رد العادية.
لم يتحرك فانغ يوان لملاحقة الفارين، بل استدعى قطيع الذئاب ليطوقه ويوفر له الحماية التامة.
“العلة تكمن في غو طاغية الأرض من الرتبة الخامسة؛ إذ صُممت هذه الحركة القاتلة في الأصل للقتال الأرضي، وكلما لامست قدما المستخدم الأرض لوقت أطول، خفت وطأة الآثار الارتدادية. لكنني خضت معظم هذا النزال محلقًا في الجو، ومن هنا تفاقمت المشكلة وانكشفت الثغرة.”
“نزيف داخلي حاد، وتراجعت قوتي الروحية لتستقر عند روح خمسمائة رجل فحسب…” فحص فانغ يوان حال جسده الداخلي، وابتلع الدماء المتجمعة في فمه بينما هاجمته نوبات متلاحقة من الدوار والإرهاق.
‘ملك الذئاب تشانغ شان يين… أي وحش كاسر مرعب يعيش في هذا العالم! تبًا، لو علمت مسبقًا أنه بمثل هذه الضراوة، لما أقنعت والدي بقطع كل هذه المسافات الشاسعة لمناصرة قبيلة ما!’
اختفت ذراعاه البرونزيتان في هدوء تام. وجاءت الآثار الارتدادية للحركة القاتلة ‘ملك الأرض ذو الأذرع الأربعة’ أكثر وخامة مما قدره في حساباته الأولية.
لم ينوِ فانغ يوان التخلي عن ميزة الطيران، لذا تعين عليه إجراء تعديلات جذرية على حركته القاتلة في المستقبل.
“لم تلامس التجارب القليلة السابقة سوى قشور الحركة؛ والآن بعد أن استخدمتها إلى أقصى حدودها وتجاوزت السقف الزمني المفترض، طفت المعضلات على السطح. حقًا، المعرفة الحقيقية لا تنبثق إلا من رحم الممارسة العملية.”
أخيرًا، أصيب الحصان العجوز الذي يجر العربة بإنهاك شديد وأزبد فمه، ليهوي صريعًا فوق المروج العشبية.
مثلت الحركة القاتلة تناغمًا دقيقًا بين ديدان الغو المتعددة.
بالطبع، لو صادفا سيد غو سيئ المزاج أو متعطشًا للدماء، أو واجها ذئابًا لا تفرق بين فاني وخبير، لأردتهما ضربة عابرة قتيلين في لمح البصر.
لكن الحركات القاتلة لا تبلغ ذروة كمالها بمجرد التخطيط النظري على الورق.
فجأة، رفع رأسه وبرقت عيناه بوميض مفاجئ: “لقد… فكرت في طريقة جيدة!”
فبالممارسة والتعديل المستمر والمراجعة الدؤوبة تكتمل الحركة القاتلة، وقد تستغرق رحلة صقلها أجيالًا متعاقبة أو أكثر من عشرة أجيال من الاستنتاجات والتنقيح المتواصل.
“يا للسماء، هذا الكائن وحش كاسر لا يمت للبشر بصلة! سقط ملك النسور، وملك الخيول، وتشنغ لونغ، وتشنغ هو، وو يه صرعى بين يديه؛ فهل أنجو بروحي إن لم أهرب الآن؟!”
ابتكر فانغ يوان حركة ملك الأرض ذو الأذرع الأربعة استنادًا إلى خبرته الطويلة الممتدة لخمسة قرون مع ومضة إلهام خاطفة؛ فصيغت على عجل وظلت في طور التجريب.
الفصل 543 – حُسم النصر!
سرعان ما أدرك فانغ يوان السبب الجوهري وراء تلك الارتدادات العنيفة.
“لا أستحق هذا الثناء العاطر!” انحنى هاي باي باحترام أمام هاي تشنغ وقال بصدق: “لولا عونك السخي يا أخي الأكبر، أنى لي بمجاراة ثروة شيويه سونغ تسي الطائلة؟ إن بصيرتك وحكمتك في استثمار أحجار الجوهر الخالد كانت قرارًا فذًا؛ فتخزين قطعان الذئاب وإرسالها دفعة واحدة باغت شيويه سونغ تسي على حين غرة. والآن، حتى لو رغب في إرسال مزيد من الدعم، فلن يجد من يتسلمه بعد اندحار قبيلة ما.”
“العلة تكمن في غو طاغية الأرض من الرتبة الخامسة؛ إذ صُممت هذه الحركة القاتلة في الأصل للقتال الأرضي، وكلما لامست قدما المستخدم الأرض لوقت أطول، خفت وطأة الآثار الارتدادية. لكنني خضت معظم هذا النزال محلقًا في الجو، ومن هنا تفاقمت المشكلة وانكشفت الثغرة.”
صبغت الدماء النازفة من منافذ وجهه السبعة مسار ركضه، مبرزة تصميمه المطلق على النجاة بجلده!
“يبدو أن الحركة القاتلة تحوي عيوبًا جمة بحاجة إلى تقويم. أظهرت هذه المعركة بجلاء أن الطيران أكثر مرونة وملاءمة بكثير من غو الاندفاع والارتطام، ويشكل تهديدًا أعظم بكثير على الأعداء. وبما أنني أحوز تحصيل سيد في مسار الطيران، فلا بد لي من استغلال هذه الميزة الخارقة إلى أقصى مدى.”
الفصل 543 – حُسم النصر!
لم ينوِ فانغ يوان التخلي عن ميزة الطيران، لذا تعين عليه إجراء تعديلات جذرية على حركته القاتلة في المستقبل.
سرعان ما تفشى اليأس المظلم في قلوب المحاربين كالنار في الهشيم!
جلس فانغ يوان فوق ظهر إمبراطور ذئاب الليل المسن، يتأمل بهدوء مسار المعركة بينما يرنو إلى المجازر التي ينفذها جيش قبيلة هي.
دققت تشاو ليان يون بصرها، فرأت شبح إنسان يترنح بالفعل.
“تبًا له… ما يزال يقظًا للغاية، ولا يمنحني أدنى ثغرة للغدر به!” تمتم القاتل وو مينغ وهو يختبئ في الظلال البعيدة يراقب فانغ يوان بحسرة.
شهق فاي تساي وظلت يده تشير نحو الأفق وهو يصرخ: “انظري، هناك شخص ممدد فوق ظهر الحصان!”
فكر في استغلال لحظة غفلة ملك الذئاب بعد انتهاء المعارك الحامية ليشن عليه اغتيالًا مباغتًا.
“شياو يون، لا تبكي، لا تحزني أرجوكِ، لا تقلقي فأنا ما زلت هنا بجانبكِ.” سارع فاي تساي لمواساتها بكلمات دافئة.
فلو نجح في قتل ملك الذئاب، لحصلت قبيلة ما على فرصة ذهبية للملمة شتاتها والعودة للمنافسة.
ركلت تشاو ليان يون فاي تساي بحنق: “أتحسبني أجهل ذلك يا أحمق يا كبير البلداء؟! أي حل هذا؟ أنا أريد حصانًا أيضًا، فمن أين ستجلب لي حصانًا في هذه البرية؟!”
لكن فانغ يوان لم يتح له أي فرصة، وكأنه يرى مخططاته بوضوح تام.
“هاهاها!” ضحك هاي تشنغ بملء ففيه ثم استطرد: “من دون مغامرة واستثمار، كيف تُجنى الأرباح والثمار؟”
تربص وو مينغ لبرهة من الوقت، لكن مع تحرك خبراء قبيلة هي وتزايد وجودهم في الجوار، استشعر الخطر فانسحب بهدوء في عتمة الفوضى.
تولى فاي تساي مهمة الحوذي، وضرب الحصان بسوطه بكل ما أوتي من عزم، فدارت عجلتا العربة بسرعة جنونية عبر السهول.
تواصل فرار قبيلة ما وتشتت جمعها، وخلال ذلك استرد زعيمها ما شانغ فنغ وعيه.
اجتذب فراره أنظار من حوله، وسرعان ما بدأ جمع غفير من أسياد غو قبيلة ما بالانسحاب، وشرعت قبائل عديدة في لملمة فلولها والانسحاب المنظم من ساحة النزال.
أبى الاستسلام للمصير المحتوم، وحين بلغوا خط الدفاع الأخير، حاول التماسك بالاستناد إلى الحصون والمواقع المنيعة.
تولى فاي تساي مهمة الحوذي، وضرب الحصان بسوطه بكل ما أوتي من عزم، فدارت عجلتا العربة بسرعة جنونية عبر السهول.
لكن غو الجبل كما كان الخاص بتاي باي يون شنغ نسف خططه بالكامل؛ فاخترق جيش قبيلة هي خط الدفاع ودمر تحصيناته، واستغل بان بينغ غو النصل الوحيد ليحصد رأس ما شانغ فنغ في خضم الاشتباك الفوضوي بضربة مباغتة.
أبى الاستسلام للمصير المحتوم، وحين بلغوا خط الدفاع الأخير، حاول التماسك بالاستناد إلى الحصون والمواقع المنيعة.
بموت زعيم قبيلة ما، تلاشت إرادة القتال لدى أفراد القبيلة نهائيًا.
دفنت تشاو ليان يون رأسها بين ركبتيها وازداد نحيبها وعلا صوت بكائها.
استسلمت قبائل تاو، ويانغ، وتشي ليان تباعًا، مستحوذة على معظم انتباه قبيلة هي في تنظيم الأسرى وفرض السيطرة.
“إلى أين نتوجه الآن؟” تساءل فاي تساي بحيرة وتردد؛ فقد وجدا نفسيهما في برية شاسعة مقفرة بلا جنود أو أسياد غو يلاحقونهما.
“أسرع أكثر، أسرع، أسرع!” حثت تشاو ليان يون رفيقها بصوت لاهث من داخل العربة.
“يبدو أن الحركة القاتلة تحوي عيوبًا جمة بحاجة إلى تقويم. أظهرت هذه المعركة بجلاء أن الطيران أكثر مرونة وملاءمة بكثير من غو الاندفاع والارتطام، ويشكل تهديدًا أعظم بكثير على الأعداء. وبما أنني أحوز تحصيل سيد في مسار الطيران، فلا بد لي من استغلال هذه الميزة الخارقة إلى أقصى مدى.”
تولى فاي تساي مهمة الحوذي، وضرب الحصان بسوطه بكل ما أوتي من عزم، فدارت عجلتا العربة بسرعة جنونية عبر السهول.
فلو نجح في قتل ملك الذئاب، لحصلت قبيلة ما على فرصة ذهبية للملمة شتاتها والعودة للمنافسة.
شغل فاي تساي منصب الخادم الأول لما ينغ جيه، وتولى رعاية شؤونه اليومية، فتعين عليه مرافقة سيده الشاب إلى ساحات القتال. وبما أن تشاو ليان يون غدت مشردة بلا مأوى، لم تجد بدًا من ملازمته.
“لم تلامس التجارب القليلة السابقة سوى قشور الحركة؛ والآن بعد أن استخدمتها إلى أقصى حدودها وتجاوزت السقف الزمني المفترض، طفت المعضلات على السطح. حقًا، المعرفة الحقيقية لا تنبثق إلا من رحم الممارسة العملية.”
مع هزيمة قبيلة ما الساحقة، فر الاثنان رفقة سائر الفانين للنجاة بأرواحهم.
بدأ خبراء أسياد الغو يتراجعون واحدًا تلو الآخر لحفظ رمقهم.
بيد أن سرعة العربة بالاعتماد على طاقة الحصان عجزت بطبيعة الحال عن مجاراة سرعة أسياد الغو، فتخلف الاثنان بعيدًا عن فلول الهاربين.
تواصل فرار قبيلة ما وتشتت جمعها، وخلال ذلك استرد زعيمها ما شانغ فنغ وعيه.
لكونهما مجرد فانيين لا حول لهما ولا قوة، تجاهلتهما القوات الملاحقة التابعة لقبيلة هاي وتجاوزتهما.
تذكرت والدها الذي قضى نحبه في أتون المعركة، ومصيرهما الراهن المشرد، وقسوة الأقدار وظلمتها، فانفجرت في بكاء مرير يفيض بالحزن والأسى.
فالجدارة العسكرية المكتسبة من قتل الفانين تافهة ولا تكاد تذكر.
سرعان ما أدرك فانغ يوان السبب الجوهري وراء تلك الارتدادات العنيفة.
بالطبع، لو صادفا سيد غو سيئ المزاج أو متعطشًا للدماء، أو واجها ذئابًا لا تفرق بين فاني وخبير، لأردتهما ضربة عابرة قتيلين في لمح البصر.
ارتبك فاي تساي وظل يعتذر ويواسيها في تخبط مفرط، مظهرًا بلادة وبراءة واضحة.
إلا أن الحظ حالف فاي تساي وتشاو ليان يون بصورة مدهشة؛ فلم يتعرضا لمثل تلك المهالك، وتمكنا من الانسحاب بسلاسة خارج ساحة النزال على مرأى من حشود المقاتلين.
أشعلت أطماع المجد والمكاسب نفوس محاربي قبيلة هي فاستحالوا ذئابًا ضارية مسعورة.
بذل الاثنان غاية جهدهما في الابتعاد عن الخطر.
رغم امتلاكهم لقوات النخبة من رجال الثلج، عجز هؤلاء عن قلب الموازين أو رد العادية.
أخيرًا، أصيب الحصان العجوز الذي يجر العربة بإنهاك شديد وأزبد فمه، ليهوي صريعًا فوق المروج العشبية.
مع استحضارها لهيئة فانغ يوان المهيبة وهو يبطش بصفوف الجيوش الجرارة، ارتعد جسد تشاو ليان يون وخفق قلبها برعب مقيم.
انقلبت العربة في التو وتحطمت أجزاؤها وتناثرت في الأرجاء.
بذل الاثنان غاية جهدهما في الابتعاد عن الخطر.
خرج فاي تساي وتشاو ليان يون من بين الحطام في حالة يرثى لها؛ ورغم إصابتهما ببعض الرضوض، فإن ملمس العشب الناعم خفف من وطأة السقوط فلم تكن إصاباتهما بالغة.
لقد ولى ملك الجرذان الأدبار ولاذ بالفرار!
“إلى أين نتوجه الآن؟” تساءل فاي تساي بحيرة وتردد؛ فقد وجدا نفسيهما في برية شاسعة مقفرة بلا جنود أو أسياد غو يلاحقونهما.
لكن فانغ يوان لم يتح له أي فرصة، وكأنه يرى مخططاته بوضوح تام.
لهثت تشاو ليان يون دون أن تجيب، وقد استبد بها العجز والتشتت هي الأخرى.
اختفت ذراعاه البرونزيتان في هدوء تام. وجاءت الآثار الارتدادية للحركة القاتلة ‘ملك الأرض ذو الأذرع الأربعة’ أكثر وخامة مما قدره في حساباته الأولية.
‘ملك الذئاب تشانغ شان يين… أي وحش كاسر مرعب يعيش في هذا العالم! تبًا، لو علمت مسبقًا أنه بمثل هذه الضراوة، لما أقنعت والدي بقطع كل هذه المسافات الشاسعة لمناصرة قبيلة ما!’
“تبًا له… ما يزال يقظًا للغاية، ولا يمنحني أدنى ثغرة للغدر به!” تمتم القاتل وو مينغ وهو يختبئ في الظلال البعيدة يراقب فانغ يوان بحسرة.
مع استحضارها لهيئة فانغ يوان المهيبة وهو يبطش بصفوف الجيوش الجرارة، ارتعد جسد تشاو ليان يون وخفق قلبها برعب مقيم.
مع اقتراب الحصان منهما، جحظت عينا تشاو ليان يون ذهولًا حين تبينت هوية المصاب الملقى فوق ظهر الجواد: “ما ينغ جيه!”
تذكرت والدها الذي قضى نحبه في أتون المعركة، ومصيرهما الراهن المشرد، وقسوة الأقدار وظلمتها، فانفجرت في بكاء مرير يفيض بالحزن والأسى.
“يبدو أن الحركة القاتلة تحوي عيوبًا جمة بحاجة إلى تقويم. أظهرت هذه المعركة بجلاء أن الطيران أكثر مرونة وملاءمة بكثير من غو الاندفاع والارتطام، ويشكل تهديدًا أعظم بكثير على الأعداء. وبما أنني أحوز تحصيل سيد في مسار الطيران، فلا بد لي من استغلال هذه الميزة الخارقة إلى أقصى مدى.”
“شياو يون، لا تبكي، لا تحزني أرجوكِ، لا تقلقي فأنا ما زلت هنا بجانبكِ.” سارع فاي تساي لمواساتها بكلمات دافئة.
قفز فاي تساي متألمًا من ركلتها الحادة.
دفنت تشاو ليان يون رأسها بين ركبتيها وازداد نحيبها وعلا صوت بكائها.
ابتكر فانغ يوان حركة ملك الأرض ذو الأذرع الأربعة استنادًا إلى خبرته الطويلة الممتدة لخمسة قرون مع ومضة إلهام خاطفة؛ فصيغت على عجل وظلت في طور التجريب.
ارتبك فاي تساي وظل يعتذر ويواسيها في تخبط مفرط، مظهرًا بلادة وبراءة واضحة.
مع ذلك، وفي اللحظة التالية، تلاشت آخر بارقة أمل متبقية في عيني ما شانغ فنغ وتبددت في العدم.
بكت تشاو ليان يون لبرهة، ثم رفعت رأسها فجأة وصرخت بحنق: “وما نفع اعتذارك الأحمق هذا؟! إنني تعيسة الحظ حقًا، كيف قُدر لي أن آتي إلى مثل هذا العالم البائس! ها نحن نواجه مصيرًا مظلمًا بلا طعام ولا حتى قطرة ماء. وحين يرخي الليل سدوله، ستجتذب رائحة الدماء المنبعثة من المعركة أسراب الوحوش الضارية للبحث عن الجيف، وعاجلًا أو آجلًا، سنموت جوعًا أو عطشًا أو نتجمد حتى الهلاك.”
“مبارك يا أخي، مبارك لك هذا الظفر العظيم. حسمت قبيلة هي المعركة، وحتى لو حظيت قبيلة ما بدعم الغو الخالدين، فلن يستطيعوا قلب مجرى الهزيمة.” رأى هاي باي، الذي راقب وقائع المعركة طوال الوقت عبر ديدان غو استقصائية، أن جيش قبيلته شرع في مسح الساحة وتأمين النصر، فبادر لتهنئة هاي تشنغ الواقف بجانبه.
“إيه؟ إذن، ماذا ينبغي لنا أن نفعل؟” رمقها فاي تساي بنظرة تستجدي العون والحل.
لقد ولى ملك الجرذان الأدبار ولاذ بالفرار!
قلبت تشاو ليان يون عينيها وصاحت بغضب: “أنت عديم الفائدة حقًا! أنت أكبر مني سنًا، ألا يسعك التفكير في مخرج؟! تريد مني تدبير كل شيء، أتحسبني دونغ فانغ يو ليانغ العبقري؟!”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
نكس فاي تساي رأسه بعد التوبيخ، وظل يحدق في قدميه بخجل.
لهثت تشاو ليان يون دون أن تجيب، وقد استبد بها العجز والتشتت هي الأخرى.
فجأة، رفع رأسه وبرقت عيناه بوميض مفاجئ: “لقد… فكرت في طريقة جيدة!”
أبى الاستسلام للمصير المحتوم، وحين بلغوا خط الدفاع الأخير، حاول التماسك بالاستناد إلى الحصون والمواقع المنيعة.
“آه؟ أي طريقة؟” رفعت تشاو ليان يون حاجبيها باندهاش؛ أيعقل أن هذا البليد اهتدى إلى حل؟
لم يتحرك فانغ يوان لملاحقة الفارين، بل استدعى قطيع الذئاب ليطوقه ويوفر له الحماية التامة.
“أرى أنه طالما عثرنا على حصان، فسنتمكن من الفرار بعيدًا عن ساحة القتال؛ وحين تغيب رائحة الدماء، سنتجنب الوحوش المفترسة.”
بالطبع، لو صادفا سيد غو سيئ المزاج أو متعطشًا للدماء، أو واجها ذئابًا لا تفرق بين فاني وخبير، لأردتهما ضربة عابرة قتيلين في لمح البصر.
ركلت تشاو ليان يون فاي تساي بحنق: “أتحسبني أجهل ذلك يا أحمق يا كبير البلداء؟! أي حل هذا؟ أنا أريد حصانًا أيضًا، فمن أين ستجلب لي حصانًا في هذه البرية؟!”
استدارت تشاو ليان يون لتنظر فتسمرت في مكانها، وانفلتت منها الكلمات بذهول: “تبًا… هناك حصان بالفعل!”
قفز فاي تساي متألمًا من ركلتها الحادة.
“مم… غير أنه طاعن في السن قليلًا.” أومأ هاي تشنغ برأسه.
فجأة، أشار بيده نحو الأمام وصاح بذهول: “انظري، هناك حصان يقترب!”
فجأة، رفع رأسه وبرقت عيناه بوميض مفاجئ: “لقد… فكرت في طريقة جيدة!”
استدارت تشاو ليان يون لتنظر فتسمرت في مكانها، وانفلتت منها الكلمات بذهول: “تبًا… هناك حصان بالفعل!”
فكلما أبادوا أعداءً أكثر، نالوا جدارة عسكرية أضخم وثروات أوفر، وهو أمر يدركه حتى البليد.
لكنها استعادت رشدها بسرعة وعقبت: “لا تفتقر السهول الشمالية للخيول، لكن ما نفتقر إليه هو وسيلة صيده وترويضه؛ فهل تملك حيلة لذلك يا فاي تساي؟”
بأمر حاسم منه، شن جيش قبيلة هي عملية مطاردة وحشية لا تعرف الرحمة.
شهق فاي تساي وظلت يده تشير نحو الأفق وهو يصرخ: “انظري، هناك شخص ممدد فوق ظهر الحصان!”
بذل الاثنان غاية جهدهما في الابتعاد عن الخطر.
دققت تشاو ليان يون بصرها، فرأت شبح إنسان يترنح بالفعل.
“نزيف داخلي حاد، وتراجعت قوتي الروحية لتستقر عند روح خمسمائة رجل فحسب…” فحص فانغ يوان حال جسده الداخلي، وابتلع الدماء المتجمعة في فمه بينما هاجمته نوبات متلاحقة من الدوار والإرهاق.
مع اقتراب الحصان منهما، جحظت عينا تشاو ليان يون ذهولًا حين تبينت هوية المصاب الملقى فوق ظهر الجواد: “ما ينغ جيه!”
“لم تلامس التجارب القليلة السابقة سوى قشور الحركة؛ والآن بعد أن استخدمتها إلى أقصى حدودها وتجاوزت السقف الزمني المفترض، طفت المعضلات على السطح. حقًا، المعرفة الحقيقية لا تنبثق إلا من رحم الممارسة العملية.”
…
لقد سحقت بسالة فانغ يوان المرعبة كل ذرة من إرادة القتال في خافقه.
“مبارك يا أخي، مبارك لك هذا الظفر العظيم. حسمت قبيلة هي المعركة، وحتى لو حظيت قبيلة ما بدعم الغو الخالدين، فلن يستطيعوا قلب مجرى الهزيمة.” رأى هاي باي، الذي راقب وقائع المعركة طوال الوقت عبر ديدان غو استقصائية، أن جيش قبيلته شرع في مسح الساحة وتأمين النصر، فبادر لتهنئة هاي تشنغ الواقف بجانبه.
قلبت تشاو ليان يون عينيها وصاحت بغضب: “أنت عديم الفائدة حقًا! أنت أكبر مني سنًا، ألا يسعك التفكير في مخرج؟! تريد مني تدبير كل شيء، أتحسبني دونغ فانغ يو ليانغ العبقري؟!”
ابتسم هاي تشنغ ابتسامة هادئة وقال: “مبارك لك أنت أيضًا؛ فهذا الفتى هي لو لان لم يخيب آمالنا قط. آه، صحيح، اتضحت هوية الغو الخالد من المسار الشيطاني الداعم لقبيلة ما؛ إنه شيويه سونغ تسي من القمة السادسة لجبل الثلج.”
مع اقتراب الحصان منهما، جحظت عينا تشاو ليان يون ذهولًا حين تبينت هوية المصاب الملقى فوق ظهر الجواد: “ما ينغ جيه!”
تجهم وجه هاي باي على الفور وقال بحنق: “همف، إذن هو ذلك الوغد! لولا تدخله ونزاعه معي على غو الدجاجة الخشبية، لما أفلت ذلك الغو الخالد من قيوده، ولكان الآن في حوزتي وقبضتي.”
‘ملك الذئاب تشانغ شان يين… أي وحش كاسر مرعب يعيش في هذا العالم! تبًا، لو علمت مسبقًا أنه بمثل هذه الضراوة، لما أقنعت والدي بقطع كل هذه المسافات الشاسعة لمناصرة قبيلة ما!’
اساه هاي تشنغ مبتسمًا: “لا تقلق يا أخي، فالنتيجة واحدة إن حزنا غو الدجاجة الخشبية بالاستعانة بمبنى يانغ الحقيقي ثمانية وثمانين؛ فكما يُقال: طريق السعادة محفوف بالعثرات. وبمجرد حصولك على غو الدجاجة الخشبية، ستغدو خبيرًا بارزًا بين الغو الخالدين على الفور.”
لم ينوِ فانغ يوان التخلي عن ميزة الطيران، لذا تعين عليه إجراء تعديلات جذرية على حركته القاتلة في المستقبل.
“لا أستحق هذا الثناء العاطر!” انحنى هاي باي باحترام أمام هاي تشنغ وقال بصدق: “لولا عونك السخي يا أخي الأكبر، أنى لي بمجاراة ثروة شيويه سونغ تسي الطائلة؟ إن بصيرتك وحكمتك في استثمار أحجار الجوهر الخالد كانت قرارًا فذًا؛ فتخزين قطعان الذئاب وإرسالها دفعة واحدة باغت شيويه سونغ تسي على حين غرة. والآن، حتى لو رغب في إرسال مزيد من الدعم، فلن يجد من يتسلمه بعد اندحار قبيلة ما.”
خرج فاي تساي وتشاو ليان يون من بين الحطام في حالة يرثى لها؛ ورغم إصابتهما ببعض الرضوض، فإن ملمس العشب الناعم خفف من وطأة السقوط فلم تكن إصاباتهما بالغة.
“هاهاها!” ضحك هاي تشنغ بملء ففيه ثم استطرد: “من دون مغامرة واستثمار، كيف تُجنى الأرباح والثمار؟”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
سكت برهة ثم تابع: “كذلك حالفنا الحظ؛ إذ لم تتدخل القبائل الخارقة العريقة بجدية في هذه المنافسة. كما مكنتنا معلومات الجنية تان بي يا من كشف العلاقة السرية بين قبيلة ما وجبل الثلج. وهناك نقطة أخرى؛ هذا الفتى تشانغ شان يين، ملك الذئاب، ناشئ مذهل حقًا؛ كان أداؤه خارقًا والأكثر إشراقًا في هذه المنافسة برمتها، حتى طغى بريقه على سائر أسياد الغو في السهول الشمالية لهذا الجيل.”
تحطم جيش قبيلة ما بصورة مروعة، واستقرت موازين المعركة لصالح قبيلة هي!
أومأ هاي باي موافقًا وهو يشاطره المشاعر نفسها: “حققت في ماضي تشانغ شان يين بدقة؛ إنه ينتمي إلى قبيلة تشانغ وحاز شهرة ذائعة حتى بلغ صيته مسامعنا نحن الغو الخالدين. ثم اختفى في ظروف غامضة لأكثر من عقد من الزمان، ومن الواضح أنه صادف فرصة مقدرة استثنائية. والآن يزرع مساري الاستعباد والقوة معًا، ورأيت الحركة القاتلة التي استخدمها قبل قليل؛ فرغم أن ارتداداتها ليست هينة، إلا أنها تنطوي على إبداع حقيقي.”
مثلت الحركة القاتلة تناغمًا دقيقًا بين ديدان الغو المتعددة.
استطاع فانغ يوان إخفاء إصاباته عن المحيطين به، لكنه عجز بطبيعة الحال عن حجبها عن أعين الغو الخالدين الثاقبة.
ابتكر فانغ يوان حركة ملك الأرض ذو الأذرع الأربعة استنادًا إلى خبرته الطويلة الممتدة لخمسة قرون مع ومضة إلهام خاطفة؛ فصيغت على عجل وظلت في طور التجريب.
صمت هاي تشنغ مليًا قبل أن يتحدث: “هذه بذرة غو خالد واعدة، وأعتزم استقطابه إلى كنف قبيلة هي. وبعد دخوله أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، سنرقب تصرفاته بدقة؛ فإن أظهر الولاء واستعدادًا للانضمام إلينا، فربما يصير شيخًا أعلى خارجيًا لقبيلتنا في المستقبل.”
“آه؟ أي طريقة؟” رفعت تشاو ليان يون حاجبيها باندهاش؛ أيعقل أن هذا البليد اهتدى إلى حل؟
ابتسم هاي باي وقال: “إن مشقة الصعود إلى رتبة الغو الخالد لا توصف بالكلمات، وأنت حقًا تضعه في منزلة رفيعة يا أخي الأكبر. وفي نظري، تاي باي يون شنغ ممتاز للغاية أيضًا، ويمكننا دعوته للانضمام إلى قبيلة هي بالمثل.”
لهثت تشاو ليان يون دون أن تجيب، وقد استبد بها العجز والتشتت هي الأخرى.
“مم… غير أنه طاعن في السن قليلًا.” أومأ هاي تشنغ برأسه.
اساه هاي تشنغ مبتسمًا: “لا تقلق يا أخي، فالنتيجة واحدة إن حزنا غو الدجاجة الخشبية بالاستعانة بمبنى يانغ الحقيقي ثمانية وثمانين؛ فكما يُقال: طريق السعادة محفوف بالعثرات. وبمجرد حصولك على غو الدجاجة الخشبية، ستغدو خبيرًا بارزًا بين الغو الخالدين على الفور.”
في أعين هذين الخالدين الساميين، لم يستأثر باهتمامهما ويثير فضولهما في جيش حلف قبيلة هي بأكمله سوى تشانغ شان يين وتاي باي يون شنغ فحسب!
مع هزيمة قبيلة ما الساحقة، فر الاثنان رفقة سائر الفانين للنجاة بأرواحهم.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
دققت تشاو ليان يون بصرها، فرأت شبح إنسان يترنح بالفعل.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“حقًا، لا ينبغي للمرء أن يعول على الغرباء في الملمات!” بصق ما شانغ فنغ دفقة هائلة من الدماء القانية قبل أن تسود الدنيا في عينيه ويغشى عليه مغشيًا.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تربص وو مينغ لبرهة من الوقت، لكن مع تحرك خبراء قبيلة هي وتزايد وجودهم في الجوار، استشعر الخطر فانسحب بهدوء في عتمة الفوضى.
في بادئ الأمر، تولت قوات النخبة تغطية انسحاب قبيلة ما، لكن سرعان ما اقتحمت قوات نخبة قبيلة هي خطوطهم وثبتتهم في مواقعهم، فتهاوى جيش قبيلة ما بالكامل وتشتت شمله، وفر جمع لا حصر له في شتى الاتجاهات.
