Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

reverend insanity-616

ترميم جبل دانغ هون
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ترميم جبل دانغ هون

الفصل 616 – ترميم جبل دانغ هون

صرخ ما هونغ يون محتجًا: “اللورد هي لو لان، أنت تتعرض لهجوم رجال الأشجار مثلنا تمامًا! لا عداء ولا ثأر بيننا، فلمَ تصر على قتلنا بحق الجحيم؟!”

“سيدي، لقد عدت أخيرًا!” وقفت هو الخالدة الصغيرة تترقب أمام بوابة النجوم؛ وما إن لاح طيف فانغ يوان، حتى وثبت نحوه بلهفة وطوقت ساقه بذراعيها الصغيرتين، دافنة وجنتيها الورديتين بثيابه بحب ووداد عميقين.

أما ما هونغ يون فلم يفطن لشيء؛ إذ تقلص حاجز روح الأرض الدفاعي تحت ضربات رجال الأشجار المتلاحقة، وحجبت كثافة الأغصان والأوراق رؤيته ورؤية تشاو ليان يون تمامًا.

ابتسم فانغ يوان بدفء وداعب رأس هو الخالدة الصغيرة برفق: “هههه، لقد بذلتِ جهدًا مضنيًا وتحملتِ المشاق الجسيمة طوال غيابي عن هذه الديار المباركة.”

توقف رجال الأشجار عن التقدم، وتبددت نية القتل من حركاتهم كأنها لم تكن قط.

ارتجفت أذنا الثعلب الصغيرتان بخفة، وعلت وجهها أمارات سعادة غامرة، بينما أخذ ذيلها الأبيض الناصع يتماوج في دلال خلف ظهرها.

ترسخ مشهد جبل دانغ هون البلوري في أعماق وجدان تاي باي يون شنغ.

خطى تاي باي يون شنغ عبر بوابة النجوم في أثر فانغ يوان مباشرة، فتسمر في مكانه مذهولًا إثر رؤيته لهو الخالدة الصغيرة وتمتم: “هذا… هذا روح أرض؟! إذن هذه أرض مباركة كاملة الأركان!”

استقر غو العمر المانح لخمسة عشر عامًا في جيبه؛ فتبدد قلقه وتلاشى ذنبه، واختار تصديق فانغ يوان ليس فقط لحججه المتقنة، بل لدافع أعمق بكثير —

سمع الشيخ للتو روح الأرض تنادي فانغ يوان بلقب ‘سيدي’ بخشوع وطاعة تامة.

بحسب هذا المعدل الهائل، سيتعين عليه بذل ما لا يقل عن خمس أو ست حبات من جوهر العنب الأخضر الخالد لإتمام المهمة بالكامل!

فانغ يوان مجرد سيد غو فاني في المرتبة الخامسة، ومع ذلك يمتلك أرضًا مباركة خاصة به! لم يشهد التاريخ البشري الطويل سوى قلة نادرة حظيت بمثل هذه الحظوة الأسطورية؛ وأبرزهم على الإطلاق الموقر الخالد الشمس العملاقة، الذي ورث أرض بركة البلاط الإمبراطوري وهو لا يزال فانيًا، فمثلت تلك الأرض أعظم سند عانق مسيرته نحو ذروة الخلود.

غمر الشعاع الأخضر بقايا جبل دانغ هون المتآكل بالكامل.

رد فانغ يوان باعتداد وثقة: “هاهاها، تُدعى هذه الأرض المباركة بأرض بركة هو الخالدة؛ وقد انتزعتها قسرًا من بين أنياب طوائف القارة الوسطى الكبرى، امتثالًا لأمر المعلم وتوجيهاته الصارمة.”

حين يحين الوقت، فبالاعتماد على إرادة غو خالد حقيقي، لن يغدو الصقل القسري لغو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة أمرًا مستحيلًا قط.

تبدلت نظرات تاي باي يون شنغ نحوه في التو واللحظة.

سخر فانغ يوان ببرود: “نحتاج إلى طاقة روح الأرض طاووس اليشم لقلب مبنى يانغ الحقيقي! صحيح أن الطاووس اعترف بمالكيه، لكن في غياب إرادة الشمس العملاقة تخلخلت أختامه وهو يصارع للبقاء فقط؛ فغالبية قواه لا تزال مقيدة، وحاجزه الدفاعي على شفا الانهيار ولن يصمد أمامي. سأتولى أنا تصفية ما هونغ يون وتشاو ليان يون؛ بينما تتولى أنت إخضاع هي لو لان وانتزاع غو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة منه؛ وأثق بأن هذا لن يشكل أدنى معضلة أمام قوتك كغو خالد. لنتحرك فورًا، فالوقت ينفد بسرعة!”

رغم الهوة السحيقة الفاصلة بين الخالد والفاني، رمق تاي باي يون شنغ فانغ يوان بنظرة ند لند، وسأله بفضول واهتمام: “أفترض أن انتزاع هذه الأرض المباركة كان محفوفًا بأقصى درجات الهلاك والمخاطر، أليس كذلك؟”

“جبل دانغ هون؟!” صُعق تاي باي يون شنغ فور سماعه للاسم، واتسعت حدقتاه بذهول مطبق ونطق بصوت مرتجف: “أيعقل… أيعقل أنه هو؟!”

ضحك فانغ يوان بملء فيه: “بطبيعة الحال؛ وحتى هذه اللحظة، لا تزال تساورني قشعريرة كلما استرجعت تلك الذكريات الدامية في جبل تيان تي. لكن النتيجة في نهاية المطاف هي التي تحسم كل شيء؛ الفائز ينال المجد كله والخاسر يطويه العدم! وقد ظفرت بالأرض المباركة وغدوت المنتصر النهائي؛ فكلما عظمت المخاطر، تضاعفت المكاسب والأرباح بصورة خيالية!”

أومأ تاي باي يون شنغ برأسه وتنهد في سره: يا لها من أرباح أسطورية تفوق كل حصر وخيال!

تعجب تاي باي يون شنغ: “أتعرفه؟” فلم يخطر بباله أن فانغ يوان العظيم يلقي بالًا لشخصية فانية مغمورة في بداية المرتبة الثالثة.

فالأرض المباركة ذات الروح تمثل الفتحة الخالدة لسيد غو خالد راحل؛ وامتلاك مثل هذه الأرض يعادل وراثة فتحة الخالد وكافة موارده وتراكماته الدنيوية وكنوزه الدفينة دفعة واحدة!

استقر غو العمر المانح لخمسة عشر عامًا في جيبه؛ فتبدد قلقه وتلاشى ذنبه، واختار تصديق فانغ يوان ليس فقط لحججه المتقنة، بل لدافع أعمق بكثير —

ترسخت في ذهن تاي باي يون شنغ صورة جسارة فانغ يوان الفائقة وجرأته التي لا تعرف الخوف أو التراجع قط.

ارتجفت حدقتاه وغرق قلبه في قلق خانق لا يوصف.

استشعرت هو الخالدة الصغيرة فيض هالة الغو الخالد المتدفقة من جسد تاي باي يون شنغ، فتوترت غريزيًا وأحكمت قبضتها على سروال فانغ يوان بقلق وتوجس: “سيدي، من هذا الرجل الغريب؟ إن هالته مرعبة وقوية للغاية!”

حملت تلك النيران المستعرة اسمًا واحدًا — الطموح الجامح!

طمأنها فانغ يوان وربت على كتفها بحنان: “اهدئي يا صغيرتي، إنه يقف في صفنا وجاء ليمد يد العون في إنقاذ جبل دانغ هون. خذينا إلى موضع جبل دانغ هون فورًا.”

ضحك فانغ يوان بملء فيه: “بطبيعة الحال؛ وحتى هذه اللحظة، لا تزال تساورني قشعريرة كلما استرجعت تلك الذكريات الدامية في جبل تيان تي. لكن النتيجة في نهاية المطاف هي التي تحسم كل شيء؛ الفائز ينال المجد كله والخاسر يطويه العدم! وقد ظفرت بالأرض المباركة وغدوت المنتصر النهائي؛ فكلما عظمت المخاطر، تضاعفت المكاسب والأرباح بصورة خيالية!”

تهللت أسارير هو الخالدة الصغيرة وانبسطت ملامحها؛ فقد وثقت بكلمات سيدها ثقة مطلقة لا يتطرق إليها أدنى شك.

احتاج إلى الأمل، واحتاج إلى الاعتراف بقيمته ووجوده!

أسقطت روح الأرض حذرها وتلاشت في لمح البصر، ناقلة فانغ يوان وتاي باي يون شنغ معها في غمضة عين.

اتخذ غو المشهد كما كان هيئة دعسوقة يشمية بحجم قبضة اليد؛ ونُقشت على درع ظهرها المستدير تموجات بديعة، شمل نصفها أنهارًا وبحيرات متدفقة بلا انقطاع، بينما جسد نصفه الآخر جبالًا وسلاسل شاهقة متراكبة بدقة مذهلة.

في اللحظة التالية، ظهر الاثنان في قلب الأرض المباركة، حيث ينتصب جبل دانغ هون المهدد بالاندثار.

قاتل هي لو لان على مقربة منهم مستبسلًا، واستقر غو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة الخالد فوق كتفه العريض.

تعرض جبل دانغ هون لتشوه مروع وتآكل شبه تام تحت وطأة سموم غو الطين المغلي الخالد الخبيثة؛ فلم يتبقَ من ذلك الطود الشامخ سوى تلة حجرية بائسة وضئيلة تشهد على مرارة الفقد.

في اللحظة التالية، ظهر الاثنان في قلب الأرض المباركة، حيث ينتصب جبل دانغ هون المهدد بالاندثار.

أما قصر دانغ هون الفخم الذي اعتلى قمة الجبل في الماضي، فقد تحطم واندثر كالهباء المنثور.

في غمضة عين، أطبق رجال الأشجار حصارًا خانقًا حول فانغ يوان وتاي باي يون شنغ.

تمتمت هو الخالدة الصغيرة بصوت حزين ومختنق بالدموع: “سيدي، لو تأخرت خطوة واحدة إضافية، لما استطعت رؤية جبل دانغ هون أبدًا.”

لم ينبس ببنت شفة، بل عمد بصمت إلى استخدام حبة ثالثة من الجوهر الخالد لمواصلة تفعيل غو المشهد كما كان.

داعب فانغ يوان رأسها برفق، ثم حول نظراته الجادة نحو تاي باي يون شنغ.

استقر غو العمر المانح لخمسة عشر عامًا في جيبه؛ فتبدد قلقه وتلاشى ذنبه، واختار تصديق فانغ يوان ليس فقط لحججه المتقنة، بل لدافع أعمق بكثير —

تميز تاي باي يون شنغ بالحنكة والذكاء؛ فاستنتج من هذا المشهد المأساوي وكلمات فانغ يوان السابقة الغاية الحقيقية من جلبه إلى هنا.

ارتجفت أذنا الثعلب الصغيرتان بخفة، وعلت وجهها أمارات سعادة غامرة، بينما أخذ ذيلها الأبيض الناصع يتماوج في دلال خلف ظهرها.

أومأ الشيخ برأسه نحو فانغ يوان، واستحضر غو المشهد كما كان الخالد من فتحته الباطنية.

أراد الشيخ أن يبدأ صفحة بيضاء جديدة في مسيرته الطويلة.

فاضت في الأرجاء هالة غو خالد هادرة وعاتية، عبقت في كافة أرجاء المكان بنقاء إعجازي.

في غمضة عين، أطبق رجال الأشجار حصارًا خانقًا حول فانغ يوان وتاي باي يون شنغ.

اتسعت عينا هو الخالدة الصغيرة بدهشة وانبهار أمام أول معاينة لها لهذا الغو الخالد العظيم: “ما هذا الكيان العجيب؟!”

بدا جبل دانغ هون في منتهى السحر والجلال والروعة، متفردًا بمهابة تعجز الجبال العادية عن مجاراتها.

اتخذ غو المشهد كما كان هيئة دعسوقة يشمية بحجم قبضة اليد؛ ونُقشت على درع ظهرها المستدير تموجات بديعة، شمل نصفها أنهارًا وبحيرات متدفقة بلا انقطاع، بينما جسد نصفه الآخر جبالًا وسلاسل شاهقة متراكبة بدقة مذهلة.

استشاط ما هونغ يون غضبًا ورد بحدة: “إنها ليست شيطانًا كما تزعمون، إنها بريئة تمامًا! لورد هي لو لان، كف عن إهدار طاقتك عبثًا؛ فقد نلنا اعتراف روح الأرض رسميًا، وبوجود روح الأرض إلى جانبنا، لن تستطيع قتلنا أبدًا!”

أطلق تاي باي يون شنغ زفرة خافتة، وتحولت حبة من جوهر العنب الأخضر الخالد إلى شعاع ساطع انسكب مباشرة في جوف غو المشهد كما كان.

فاعتراف فانغ يوان مثل، في نظر الشيخ، اعتراف المعلم الجليل وولي نعمته شخصيًا.

تفجر الغو الخالد فجأة بنور يشمي أخضر شاهق واخترق عنان السماء، ناشرًا بريقًا ساطعًا يخطف الأبصار ويغمر الآفاق.

أخذت التلة الحجرية الصغيرة تنمو وترتفع وتستعيد تضاريسها بسرعة مذهلة تشهدها الأعين المجردة تحت انهمار الضياء الإعجازي.

غمر الشعاع الأخضر بقايا جبل دانغ هون المتآكل بالكامل.

فكر فانغ يوان والقتل يلمع في عينيه بابتسامة متوحشة: “يا للأسف… ما هونغ يون، أردت اتخاذك بيدقًا للتحكم في أحداث المستقبل؛ لكنك وقفت في طريقي اليوم! ومهما بلغ عظم حظك الخارق، فهلاكك محتوم بين يديّ لا محالة!”

تجمد نخر سموم الطين المغلي وتوقف تآكل الجبل في التو واللحظة تحت وطأة الضياء الأخضر المعجز؛ وتلاشت سطوة غو الطين المغلي الخالد وأُبطل مفعولها كليًا.

حين عادا إلى مبنى يانغ الحقيقي الثمانين وثمانين، فقدت يراعات ضوء النجوم الداعمة لبوابة النجوم أكثر من نصف طاقتها؛ فسارع فانغ يوان بإعادة البقية إلى فتحته.

خبا النور الأخضر تدريجيًا؛ فبادر تاي باي يون شنغ بضخ حبة ثانية من جوهر العنب الأخضر الخالد دون تردد.

لمح هي لو لان طيف فانغ يوان وتاي باي يون شنغ في الأفق البعيد؛ فاتسعت عيناه وقفز إلى الوراء متوجسًا كمن يواجه عدوًا لدودًا: “إنه أنت!”

توهج الضياء الأخضر مجددًا بإشراق أعظم، محيطًا بجبل دانغ هون الجريح ومطهرًا أرجاءه بتدفق مستمر لا ينقطع.

ارتجفت حدقتاه وغرق قلبه في قلق خانق لا يوصف.

أخذت التلة الحجرية الصغيرة تنمو وترتفع وتستعيد تضاريسها بسرعة مذهلة تشهدها الأعين المجردة تحت انهمار الضياء الإعجازي.

ابتسم فانغ يوان بهدوء وثقة: “إنه جبل دانغ هون.”

صفقت هو الخالدة الصغيرة بكفيها الصغيرتين وقفزت فرحًا: “جبل دانغ هون يعود إلى سابق عهده!”

خبا النور الأخضر تدريجيًا؛ فبادر تاي باي يون شنغ بضخ حبة ثانية من جوهر العنب الأخضر الخالد دون تردد.

إلا أن المشهد البهيج لم يدم طويلًا؛ إذ لم يسترد الجبل سوى عشرين بالمائة من حجمه الأصلي حتى ضعف النور الأخضر وانحسر ثانية.

إلا أن ضرباته تحطمت فوق حاجز النور المنبعث من طاووس اليشم قبل أن تلمس هدفهما المنشود.

تغيرت ملامح تاي باي يون شنغ بذهول وقلق: “أي جبل أسطوري هذا بحق السماء؟! لقد التهم حبة كاملة من جوهر العنب الأخضر الخالد دفعة واحدة دون أن يكتمل!”

في تلك اللحظة، اشتعلت نيران متأججة في أعماق صدر فانغ يوان.

نجح الشيخ في استخلاص ست وثلاثين حبة من جوهر العنب الأخضر الخالد أثناء ارتقائه إلى رتبة الخلود؛ لكن استخدامه الجنوني لديدان الحركة لتفادي كرات البرق الفوضوي استنزف حبة واحدة سابقًا؛ ثم اضطر لإنفاق ثلاث حبات كاملة داخل فتحته الخالدة لتفعيل غو المشهد كما كان لترميم أرضه بعد المحنة.

إلا أن المشهد البهيج لم يدم طويلًا؛ إذ لم يسترد الجبل سوى عشرين بالمائة من حجمه الأصلي حتى ضعف النور الأخضر وانحسر ثانية.

أدرك تاي باي يون شنغ القيمة الخرافية للجوهر الخالد؛ والآن لم يكد يبدأ في ترميم هذا الجبل حتى استنفد حبتين إضافيتين.

حين طُردت إرادة الشمس العملاقة خارج البرج، فقدت هذه الجولة متحكمها وعملت وفق غرائزها التلقائية؛ فتعامل رجال الأشجار مع الجميع كمتحدين للجولة.

بحسب هذا المعدل الهائل، سيتعين عليه بذل ما لا يقل عن خمس أو ست حبات من جوهر العنب الأخضر الخالد لإتمام المهمة بالكامل!

استقبلهما فانغ يوان ببرود واعتيادية، مما أحدث تموجًا إضافيًا من الإكبار والثقة في صدر تاي باي يون شنغ.

ابتسم فانغ يوان بهدوء وثقة: “إنه جبل دانغ هون.”

ترسخت في ذهن تاي باي يون شنغ صورة جسارة فانغ يوان الفائقة وجرأته التي لا تعرف الخوف أو التراجع قط.

“جبل دانغ هون؟!” صُعق تاي باي يون شنغ فور سماعه للاسم، واتسعت حدقتاه بذهول مطبق ونطق بصوت مرتجف: “أيعقل… أيعقل أنه هو؟!”

فاعتراف فانغ يوان مثل، في نظر الشيخ، اعتراف المعلم الجليل وولي نعمته شخصيًا.

ضحك فانغ يوان مؤكدًا: “إنه بالفعل الجبل المذكور في سجلات أسلاف البشر <>؛ فهل يوجد في الوجود جبل دانغ هون آخر؟!”

رقد طاووس اليشم الصقيعي نصف ممدد على الأرض، محتضنًا ما هونغ يون وتشاو ليان يون تحت جناحيه الحاميين؛ بينما طوقتهم أمواج متلاحقة من رجال الأشجار يشنون هجمات مسعورة لا هوادة فيها.

تنهد تاي باي يون شنغ بإجلال وخشوع عميقين: “يا للمفاجأة… أيعقل أن تكتحل عيناي برؤية جبل دانغ هون الأسطوري بعينه؟! إنه الملاذ المقدس لممارسي مسار الروح الذي أثنى عليه الموقر الشيطاني الروح الطيفية ثناءً لا ينقطع في مدوناته التاريخية الخالدة!”

جهل تاي باي يون شنغ هذه الحاجة النفسية العميقة في قرارة نفسه؛ لكن فانغ يوان سبر أغوارها ومنحه ذلك الاعتراف المنشود على طبق من ذهب خالص.

حتى بالنسبة لخبير مجرب مثله، مثلت معاينة مثل هذه الأسطورة الحية حدثًا فريدًا يشهده للمرة الأولى في حياته المديدة.

استقر غو العمر المانح لخمسة عشر عامًا في جيبه؛ فتبدد قلقه وتلاشى ذنبه، واختار تصديق فانغ يوان ليس فقط لحججه المتقنة، بل لدافع أعمق بكثير —

رمق فانغ يوان بنظرة طرأ عليها تحول عميق وتقدير مهيب يفوق الوصف.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

لم ينبس ببنت شفة، بل عمد بصمت إلى استخدام حبة ثالثة من الجوهر الخالد لمواصلة تفعيل غو المشهد كما كان.

أخرج تاي باي يون شنغ ديدان الغو وسلّمه غو السفر الخالد الثابت وغو وهم الدب الطائر: “إليك ديدانك الخالدة.”

استعاد جبل دانغ هون أربعين بالمائة من بنيانه الشامخ قبل أن يخبو النور ثانية.

صرخ ما هونغ يون محتجًا: “اللورد هي لو لان، أنت تتعرض لهجوم رجال الأشجار مثلنا تمامًا! لا عداء ولا ثأر بيننا، فلمَ تصر على قتلنا بحق الجحيم؟!”

ضخ تاي باي يون شنغ حبة رابعة، ثم خامسة، وأخيرًا حبة سادسة؛ حتى اكتمل صرح جبل دانغ هون واستعاد كماله القديم وارتفاعه الشاهق بالكامل!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

تمتم تاي باي يون شنغ وهو يرفع بصره نحو القمة الشامخة أمامه بذهول: “إنه بحق جبل دانغ هون الأسطوري، تطلب ست حبات كاملة من جوهر العنب الأخضر الخالد ليستعيد عافيته التامة.”

أسقطت روح الأرض حذرها وتلاشت في لمح البصر، ناقلة فانغ يوان وتاي باي يون شنغ معها في غمضة عين.

بدا جبل دانغ هون في منتهى السحر والجلال والروعة، متفردًا بمهابة تعجز الجبال العادية عن مجاراتها.

انهمرت دموع الفرح من مآقيها، وأطرقت برأسها تمسح عبراتها بكفيها الرقيقتين بابتهاج لا يوصف.

انتصب كطود بلوري وردي أخاذ، يشع بنور حالم يأسر الألباب ويترك في النفس أثرًا لا يُمحى أبد الدهر.

استحضر فانغ يوان رمز المالك الزجاجي، لينتقلا في اللحظة التالية مباشرة إلى جولة جديدة داخل البرج الشامخ.

اغرورقت عينا هو الخالدة الصغيرة بالدموع وهتفت بصوت متقطع: “سيـ… سيدي، شُفي جبل دانغ هون من علته القاتلة! هيء هيء هيء…”

سخر فانغ يوان ببرود: “نحتاج إلى طاقة روح الأرض طاووس اليشم لقلب مبنى يانغ الحقيقي! صحيح أن الطاووس اعترف بمالكيه، لكن في غياب إرادة الشمس العملاقة تخلخلت أختامه وهو يصارع للبقاء فقط؛ فغالبية قواه لا تزال مقيدة، وحاجزه الدفاعي على شفا الانهيار ولن يصمد أمامي. سأتولى أنا تصفية ما هونغ يون وتشاو ليان يون؛ بينما تتولى أنت إخضاع هي لو لان وانتزاع غو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة منه؛ وأثق بأن هذا لن يشكل أدنى معضلة أمام قوتك كغو خالد. لنتحرك فورًا، فالوقت ينفد بسرعة!”

انهمرت دموع الفرح من مآقيها، وأطرقت برأسها تمسح عبراتها بكفيها الرقيقتين بابتهاج لا يوصف.

اتسعت عينا هو الخالدة الصغيرة بدهشة وانبهار أمام أول معاينة لها لهذا الغو الخالد العظيم: “ما هذا الكيان العجيب؟!”

أطلق فانغ يوان زفرة ارتياح عميقة وهو يتأمل جبل دانغ هون الشامخ.

ضحك فانغ يوان مؤكدًا: “إنه بالفعل الجبل المذكور في سجلات أسلاف البشر <>؛ فهل يوجد في الوجود جبل دانغ هون آخر؟!”

الآن، تحقق الهدف الإستراتيجي الأكبر الذي دفعه للمخاطرة والتسلل إلى السهول الشمالية أخيرًا!

فهل يقع المغفلون في حبال الخداع لغبائهم؟!

أيام وليالٍ طويلة من المشاق والتخطيط، ومخاطرة بالأرواح في ساحات القتال، وتنكر وتدبير محكم؛ لم يذهب أي منها سدى.

تسعة أجزاء من الصدق وجزء واحد من الكذب؛ كفيلة بجعل الكذبة حقيقة راسخة لا يتطرق إليها الشك قط. لا سيما وأن تلك الكذبة لمست أقدس أسرار تاي باي يون شنغ التي لم يبح بها لمخلوق قط، بينما عرفها فانغ يوان عبر تفتيش روحه في الحياة السابقة!

في تلك اللحظة، اشتعلت نيران متأججة في أعماق صدر فانغ يوان.

إلا أن المشهد البهيج لم يدم طويلًا؛ إذ لم يسترد الجبل سوى عشرين بالمائة من حجمه الأصلي حتى ضعف النور الأخضر وانحسر ثانية.

حملت تلك النيران المستعرة اسمًا واحدًا — الطموح الجامح!

اعتلى فانغ يوان وتاي باي يون شنغ هامة رجل شجرة عملاق، يراقبان مجريات المعركة الدائرة بدقة متناهية.

لم يعد مجرد ترميم جبل دانغ هون قادرًا على إشباع نهمه وطموحاته الكبرى؛ فالفرص الذهبية في أرض بركة البلاط الإمبراطوري لا تزال ماثلة أمامه تنتظر من يقتنصها!

ارتجفت حدقتاه وغرق قلبه في قلق خانق لا يوصف.

لا سيما بعد طرد إرادة الموقر الخالد الشمس العملاقة خارج البرج؛ فبات مبنى يانغ الحقيقي كمنزل بغير صاحب.

في هذه الرحلة الخاطفة، انتقل مباشرة من السهول الشمالية إلى القارة الوسطى ثم عاد أدراجه؛ فكانت سياحة كونية تتحدى المسافات وتمنح المرء شعورًا بالحرية المطلقة في التنقل عبر أرجاء العالم الواسع!

رغم صعوبة الإيقاع بغو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة لكونه غو خالد، استطاع فانغ يوان بدهاء لسانه الظفر بثقة تاي باي يون شنغ المطلقة، مجندًا قوة قتالية حاسمة من رتبة الخلود ترجح كفة الميزان لصالحه في أي مواجهة قادمة.

ابتسم فانغ يوان بدفء وداعب رأس هو الخالدة الصغيرة برفق: “هههه، لقد بذلتِ جهدًا مضنيًا وتحملتِ المشاق الجسيمة طوال غيابي عن هذه الديار المباركة.”

حين يحين الوقت، فبالاعتماد على إرادة غو خالد حقيقي، لن يغدو الصقل القسري لغو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة أمرًا مستحيلًا قط.

تغيرت ملامح تاي باي يون شنغ بذهول وقلق: “أي جبل أسطوري هذا بحق السماء؟! لقد التهم حبة كاملة من جوهر العنب الأخضر الخالد دفعة واحدة دون أن يكتمل!”

حث فانغ يوان خطاه قائلًا: “لننطلق في الحال، سنعود إلى السهول الشمالية دون إبطاء.”

بادلها ما هونغ يون المشاعر بصدق خالص؛ فتلاقى قلباهما بعشق طاهر، مما حمل روح الأرض على الاعتراف بهما كمالكين شرعيين بمحض إرادته الحرة!

قبل مغادرته، سلم ضفدع دفن الروح لهو الخالدة الصغيرة.

توقف رجال الأشجار عن التقدم، وتبددت نية القتل من حركاتهم كأنها لم تكن قط.

ضفدع دفن الروح غو تخزيني مخصص لحفظ الأرواح البشرية والوحشية؛ وكان فانغ يوان قد جمع أعدادًا غفيرة منها من ساحات معارك السهول الشمالية الدامية.

رقد طاووس اليشم الصقيعي نصف ممدد على الأرض، محتضنًا ما هونغ يون وتشاو ليان يون تحت جناحيه الحاميين؛ بينما طوقتهم أمواج متلاحقة من رجال الأشجار يشنون هجمات مسعورة لا هوادة فيها.

ستتحول تلك الأرواح إلى أعداد هائلة من غو الشجاعة النفيس عبر طاقات جبل دانغ هون الإعجازية.

ضحك فانغ يوان بملء فيه: “بطبيعة الحال؛ وحتى هذه اللحظة، لا تزال تساورني قشعريرة كلما استرجعت تلك الذكريات الدامية في جبل تيان تي. لكن النتيجة في نهاية المطاف هي التي تحسم كل شيء؛ الفائز ينال المجد كله والخاسر يطويه العدم! وقد ظفرت بالأرض المباركة وغدوت المنتصر النهائي؛ فكلما عظمت المخاطر، تضاعفت المكاسب والأرباح بصورة خيالية!”

حين عادا إلى مبنى يانغ الحقيقي الثمانين وثمانين، فقدت يراعات ضوء النجوم الداعمة لبوابة النجوم أكثر من نصف طاقتها؛ فسارع فانغ يوان بإعادة البقية إلى فتحته.

ضفدع دفن الروح غو تخزيني مخصص لحفظ الأرواح البشرية والوحشية؛ وكان فانغ يوان قد جمع أعدادًا غفيرة منها من ساحات معارك السهول الشمالية الدامية.

مثّل حشد يراعات ضوء النجوم مهمة بالغة العسر، والمقدار المتبقي لا يكفي سوى لتفعيل بوابة النجوم لمرة واحدة أخيرة فقط.

حملت تلك النيران المستعرة اسمًا واحدًا — الطموح الجامح!

تمتم تاي باي يون شنغ بتأثر عميق: “عدنا إلى هنا مجددًا.”

في خضم الخطر الداهم، رفع روح الأرض حاجزًا دفاعيًا حصينًا لحمايتهما من ضربات رجال الأشجار وبطش هي لو لان الغاشم.

في هذه الرحلة الخاطفة، انتقل مباشرة من السهول الشمالية إلى القارة الوسطى ثم عاد أدراجه؛ فكانت سياحة كونية تتحدى المسافات وتمنح المرء شعورًا بالحرية المطلقة في التنقل عبر أرجاء العالم الواسع!

دبت الحياة في روحه مجددًا؛ وبعدما نال الخلود والفتحة الخالدة بعد مكابدة الأهوال، لم يعد يرغب في الهلاك أو الفناء قط.

لم يسمع تاي باي يون شنغ في حياته سوى عن غو ثقب الأرض وغو ربط السماء كوسائل للاتصال بين الأراضي المباركة ومغارات السماء؛ ولم يسبق له قط سماع أسلوب مذهل كالذي اتبعه فانغ يوان للعبور الفوري.

ابتسم فانغ يوان بدفء وداعب رأس هو الخالدة الصغيرة برفق: “هههه، لقد بذلتِ جهدًا مضنيًا وتحملتِ المشاق الجسيمة طوال غيابي عن هذه الديار المباركة.”

فكر الشيخ بإجلال: “يبدو أن نخبة الأكفاء من أمثال أخي الأصغر السادس هم وحدهم الجديرون بحيازة مثل هذه الأسرار الخارقة؛ ولعل المعلم الجليل هو من خصه بهذا الفيض العظيم.” وبعد معاينته لأرض بركة هو الخالدة، تضاعفت ثقته بفانغ يوان إلى آفاق مطلقة لا تتزعزع.

في خضم الخطر الداهم، رفع روح الأرض حاجزًا دفاعيًا حصينًا لحمايتهما من ضربات رجال الأشجار وبطش هي لو لان الغاشم.

فانغ يوان فاني مجرد في الوقت الراهن، ومع ذلك يحوز أرضًا مباركة شامخة؛ وهذا المعطى كافٍ بمفرده لإثبات كل حقيقة وإزالة كل ريبة في النفوس.

لكن حين اجتاز المحنة بنجاح وارتقى إلى غو خالد، وقف فوق قمة كونية جديدة وأطل على آفاق مغايرة تمامًا عما عهده سابقًا.

ترسخ مشهد جبل دانغ هون البلوري في أعماق وجدان تاي باي يون شنغ.

لمح هي لو لان طيف فانغ يوان وتاي باي يون شنغ في الأفق البعيد؛ فاتسعت عيناه وقفز إلى الوراء متوجسًا كمن يواجه عدوًا لدودًا: “إنه أنت!”

فالمعاينة أصدق برهان على الإطلاق!

في غمضة عين، أطبق رجال الأشجار حصارًا خانقًا حول فانغ يوان وتاي باي يون شنغ.

فلم يملك تاي باي يون شنغ خيارًا سوى التصديق التام.

صرخ ما هونغ يون محتجًا: “اللورد هي لو لان، أنت تتعرض لهجوم رجال الأشجار مثلنا تمامًا! لا عداء ولا ثأر بيننا، فلمَ تصر على قتلنا بحق الجحيم؟!”

كشف فانغ يوان عن وجهه الحقيقي أولاً، ثم جاد بغو العمر، وباح بأسرار الميراث الخفية؛ فحل كافة الشكوك التي راودت فؤاد الشيخ حول سر نجدة مبنى يانغ الحقيقي له أثناء المحنة.

شخر هي لو لان بازدراء وقسوة: “ألم تسمع ما قاله السلف العظيم؟! فتاتك شيطان من عالم آخر، وأصلها غامض وتستجلب كوارث لا تنتهي، ولا بد من استئصالها فورًا! ومن يدري إن كانت متواطئة مع ذلك الدخيل منتحل هيئة تشانغ شان ين؟! كان السلف على وشك سحقها قبل أن يختفي لحادث طارئ. أنت تحمل دماء الشمس العملاقة، وأنت ابن السهول الشمالية؛ ومع ذلك تعجز عن تمييز الحق وتتجرأ على حماية شيطان من عالم آخر!”

جاءت كلمات فانغ يوان وحججه الدامغة حقيقية في تسعة أعشارها، باستثناء الأكاذيب المحبوكة عند المفاصل الحاسمة بعناية فائقة.

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

تسعة أجزاء من الصدق وجزء واحد من الكذب؛ كفيلة بجعل الكذبة حقيقة راسخة لا يتطرق إليها الشك قط. لا سيما وأن تلك الكذبة لمست أقدس أسرار تاي باي يون شنغ التي لم يبح بها لمخلوق قط، بينما عرفها فانغ يوان عبر تفتيش روحه في الحياة السابقة!

حملت تلك النيران المستعرة اسمًا واحدًا — الطموح الجامح!

فوق ذلك كله، تجلت العبقرية الحقيقية في فهم فانغ يوان العميق لسيكولوجية تاي باي يون شنغ وخفايا نفسه المعذبة.

فهل يقع المغفلون في حبال الخداع لغبائهم؟!

فقد كابد تاي باي يون شنغ عذاب ضمير خانق بعد خيانته لغاو يانغ وتشو تساي؛ فأنكر قيمة وجوده ذاته، واندفع في غمرة اليأس نحو المحنة طلبًا للفناء والموت المحتوم.

أيام وليالٍ طويلة من المشاق والتخطيط، ومخاطرة بالأرواح في ساحات القتال، وتنكر وتدبير محكم؛ لم يذهب أي منها سدى.

لكن حين اجتاز المحنة بنجاح وارتقى إلى غو خالد، وقف فوق قمة كونية جديدة وأطل على آفاق مغايرة تمامًا عما عهده سابقًا.

نجح الشيخ في استخلاص ست وثلاثين حبة من جوهر العنب الأخضر الخالد أثناء ارتقائه إلى رتبة الخلود؛ لكن استخدامه الجنوني لديدان الحركة لتفادي كرات البرق الفوضوي استنزف حبة واحدة سابقًا؛ ثم اضطر لإنفاق ثلاث حبات كاملة داخل فتحته الخالدة لتفعيل غو المشهد كما كان لترميم أرضه بعد المحنة.

دبت الحياة في روحه مجددًا؛ وبعدما نال الخلود والفتحة الخالدة بعد مكابدة الأهوال، لم يعد يرغب في الهلاك أو الفناء قط.

جاءت كلمات فانغ يوان وحججه الدامغة حقيقية في تسعة أعشارها، باستثناء الأكاذيب المحبوكة عند المفاصل الحاسمة بعناية فائقة.

أراد الشيخ أن يبدأ صفحة بيضاء جديدة في مسيرته الطويلة.

رغم صعوبة الإيقاع بغو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة لكونه غو خالد، استطاع فانغ يوان بدهاء لسانه الظفر بثقة تاي باي يون شنغ المطلقة، مجندًا قوة قتالية حاسمة من رتبة الخلود ترجح كفة الميزان لصالحه في أي مواجهة قادمة.

لكن ثمة هاجس دفين ظل يقيد فؤاده ويحرمه السكينة.

فانغ يوان فاني مجرد في الوقت الراهن، ومع ذلك يحوز أرضًا مباركة شامخة؛ وهذا المعطى كافٍ بمفرده لإثبات كل حقيقة وإزالة كل ريبة في النفوس.

احتاج إلى الأمل، واحتاج إلى الاعتراف بقيمته ووجوده!

لم يسمع تاي باي يون شنغ في حياته سوى عن غو ثقب الأرض وغو ربط السماء كوسائل للاتصال بين الأراضي المباركة ومغارات السماء؛ ولم يسبق له قط سماع أسلوب مذهل كالذي اتبعه فانغ يوان للعبور الفوري.

جهل تاي باي يون شنغ هذه الحاجة النفسية العميقة في قرارة نفسه؛ لكن فانغ يوان سبر أغوارها ومنحه ذلك الاعتراف المنشود على طبق من ذهب خالص.

أراد هي لو لان قتل تشاو ليان يون نيابة عن إرادة الموقر؛ فاستبسل ما هونغ يون وافتداها بروحه، مما هز وجدان تشاو ليان يون في الأعماق وفجر نيران عشق حقيقي في صدرها نحوه.

فاعتراف فانغ يوان مثل، في نظر الشيخ، اعتراف المعلم الجليل وولي نعمته شخصيًا.

احتاج إلى الأمل، واحتاج إلى الاعتراف بقيمته ووجوده!

طالما قدس تاي باي يون شنغ ولي نعمته المتسول العجوز؛ فجعله هذا الاعتراف يستشعر قيمة بقائه على قيد الحياة، وجذبت اهتمامه تلك القوة الغامضة والبيئة الإعجازية الجديدة كليًا.

إلا أن ضرباته تحطمت فوق حاجز النور المنبعث من طاووس اليشم قبل أن تلمس هدفهما المنشود.

بلغ ذروة عالم الفانين وتجرع كل ما يقدمه، لكنه في مسار الخلود لم يتعدَ كونه طفلًا يخطو خطواته الأولى نحو المجهول.

تمتم تاي باي يون شنغ بتأثر عميق: “عدنا إلى هنا مجددًا.”

استقر غو العمر المانح لخمسة عشر عامًا في جيبه؛ فتبدد قلقه وتلاشى ذنبه، واختار تصديق فانغ يوان ليس فقط لحججه المتقنة، بل لدافع أعمق بكثير —

رد فانغ يوان باعتداد وثقة: “هاهاها، تُدعى هذه الأرض المباركة بأرض بركة هو الخالدة؛ وقد انتزعتها قسرًا من بين أنياب طوائف القارة الوسطى الكبرى، امتثالًا لأمر المعلم وتوجيهاته الصارمة.”

ففي أعمق أعماق روحه، أراد الشيخ أن يصدق فانغ يوان بكليته دون أدنى تردد!

تبدلت نظرات تاي باي يون شنغ نحوه في التو واللحظة.

فهل يقع المغفلون في حبال الخداع لغبائهم؟!

سخر فانغ يوان ببرود: “نحتاج إلى طاقة روح الأرض طاووس اليشم لقلب مبنى يانغ الحقيقي! صحيح أن الطاووس اعترف بمالكيه، لكن في غياب إرادة الشمس العملاقة تخلخلت أختامه وهو يصارع للبقاء فقط؛ فغالبية قواه لا تزال مقيدة، وحاجزه الدفاعي على شفا الانهيار ولن يصمد أمامي. سأتولى أنا تصفية ما هونغ يون وتشاو ليان يون؛ بينما تتولى أنت إخضاع هي لو لان وانتزاع غو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة منه؛ وأثق بأن هذا لن يشكل أدنى معضلة أمام قوتك كغو خالد. لنتحرك فورًا، فالوقت ينفد بسرعة!”

كلا، بل لأنهم يتمنون من صميم قلوبهم تصديق تلك الرواية التي تمنحهم الخلاص!

سأل تاي باي يون شنغ بهدوء وهو يرمق هي لو لان المتجهم: “ما خطتنا التالية؟”

أخرج تاي باي يون شنغ ديدان الغو وسلّمه غو السفر الخالد الثابت وغو وهم الدب الطائر: “إليك ديدانك الخالدة.”

استشاط ما هونغ يون غضبًا ورد بحدة: “إنها ليست شيطانًا كما تزعمون، إنها بريئة تمامًا! لورد هي لو لان، كف عن إهدار طاقتك عبثًا؛ فقد نلنا اعتراف روح الأرض رسميًا، وبوجود روح الأرض إلى جانبنا، لن تستطيع قتلنا أبدًا!”

استقبلهما فانغ يوان ببرود واعتيادية، مما أحدث تموجًا إضافيًا من الإكبار والثقة في صدر تاي باي يون شنغ.

غمر الشعاع الأخضر بقايا جبل دانغ هون المتآكل بالكامل.

استحضر فانغ يوان رمز المالك الزجاجي، لينتقلا في اللحظة التالية مباشرة إلى جولة جديدة داخل البرج الشامخ.

تمتم تاي باي يون شنغ بتأثر عميق: “عدنا إلى هنا مجددًا.”

انتصبت أشجار باسقة وسحيقة في كل صوب؛ فوجد الاثنان نفسيهما في قلب غابة متشابكة الأغصان كثيفة الظلال.

أسقطت روح الأرض حذرها وتلاشت في لمح البصر، ناقلة فانغ يوان وتاي باي يون شنغ معها في غمضة عين.

دوت زمجرات وهدير مرعب في الأجواء؛ واقتعلت الأشجار العملاقة جذورها من الأرض وانتصبت لتتحول إلى رجال أشجار عمالقة.

سمع الشيخ للتو روح الأرض تنادي فانغ يوان بلقب ‘سيدي’ بخشوع وطاعة تامة.

في غمضة عين، أطبق رجال الأشجار حصارًا خانقًا حول فانغ يوان وتاي باي يون شنغ.

تفجر الغو الخالد فجأة بنور يشمي أخضر شاهق واخترق عنان السماء، ناشرًا بريقًا ساطعًا يخطف الأبصار ويغمر الآفاق.

اكفهرت ملامح تاي باي يون شنغ؛ فرجل شجرة واحد لا يمثل خطرًا عليه، لكن أعدادهم هنا بلغت حدًا مروعًا يتطلب إفناؤهم دفع ثمن باهظ من الجهد والطاقة.

شهدت الساحة هنا تبدلًا جذريًا دراماتيكيًا يفوق التوقعات.

لوح فانغ يوان برمز المالك الزجاجي بخفة، لتخضع الجولة لسيطرته المطلقة على الفور دون قتال.

أدرك تاي باي يون شنغ القيمة الخرافية للجوهر الخالد؛ والآن لم يكد يبدأ في ترميم هذا الجبل حتى استنفد حبتين إضافيتين.

توقف رجال الأشجار عن التقدم، وتبددت نية القتل من حركاتهم كأنها لم تكن قط.

أما تشانغ لي، فقد لاقت حتفها وماتت ميتة مأساوية تحت ضربات رجال الأشجار الساحقة دون رحمة.

بينما غرق تاي باي يون شنغ في الذهول، أمسك فانغ يوان بذراعه وانتقلا آنيًا ليمثلا أمام هي لو لان وما هونغ يون.

لوح فانغ يوان برمز المالك الزجاجي بخفة، لتخضع الجولة لسيطرته المطلقة على الفور دون قتال.

شهدت الساحة هنا تبدلًا جذريًا دراماتيكيًا يفوق التوقعات.

الفصل 616 – ترميم جبل دانغ هون

رقد طاووس اليشم الصقيعي نصف ممدد على الأرض، محتضنًا ما هونغ يون وتشاو ليان يون تحت جناحيه الحاميين؛ بينما طوقتهم أمواج متلاحقة من رجال الأشجار يشنون هجمات مسعورة لا هوادة فيها.

جهل تاي باي يون شنغ هذه الحاجة النفسية العميقة في قرارة نفسه؛ لكن فانغ يوان سبر أغوارها ومنحه ذلك الاعتراف المنشود على طبق من ذهب خالص.

قاتل هي لو لان على مقربة منهم مستبسلًا، واستقر غو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة الخالد فوق كتفه العريض.

تعرض جبل دانغ هون لتشوه مروع وتآكل شبه تام تحت وطأة سموم غو الطين المغلي الخالد الخبيثة؛ فلم يتبقَ من ذلك الطود الشامخ سوى تلة حجرية بائسة وضئيلة تشهد على مرارة الفقد.

صد هي لو لان ضربات رجال الأشجار، ووجه في الوقت نفسه هجمات فتاكة نحو ما هونغ يون وتشاو ليان يون دون انقطاع.

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

إلا أن ضرباته تحطمت فوق حاجز النور المنبعث من طاووس اليشم قبل أن تلمس هدفهما المنشود.

كلا، بل لأنهم يتمنون من صميم قلوبهم تصديق تلك الرواية التي تمنحهم الخلاص!

صرخ ما هونغ يون محتجًا: “اللورد هي لو لان، أنت تتعرض لهجوم رجال الأشجار مثلنا تمامًا! لا عداء ولا ثأر بيننا، فلمَ تصر على قتلنا بحق الجحيم؟!”

تعرض جبل دانغ هون لتشوه مروع وتآكل شبه تام تحت وطأة سموم غو الطين المغلي الخالد الخبيثة؛ فلم يتبقَ من ذلك الطود الشامخ سوى تلة حجرية بائسة وضئيلة تشهد على مرارة الفقد.

شخر هي لو لان بازدراء وقسوة: “ألم تسمع ما قاله السلف العظيم؟! فتاتك شيطان من عالم آخر، وأصلها غامض وتستجلب كوارث لا تنتهي، ولا بد من استئصالها فورًا! ومن يدري إن كانت متواطئة مع ذلك الدخيل منتحل هيئة تشانغ شان ين؟! كان السلف على وشك سحقها قبل أن يختفي لحادث طارئ. أنت تحمل دماء الشمس العملاقة، وأنت ابن السهول الشمالية؛ ومع ذلك تعجز عن تمييز الحق وتتجرأ على حماية شيطان من عالم آخر!”

أدرك تاي باي يون شنغ القيمة الخرافية للجوهر الخالد؛ والآن لم يكد يبدأ في ترميم هذا الجبل حتى استنفد حبتين إضافيتين.

استشاط ما هونغ يون غضبًا ورد بحدة: “إنها ليست شيطانًا كما تزعمون، إنها بريئة تمامًا! لورد هي لو لان، كف عن إهدار طاقتك عبثًا؛ فقد نلنا اعتراف روح الأرض رسميًا، وبوجود روح الأرض إلى جانبنا، لن تستطيع قتلنا أبدًا!”

أومأ الشيخ برأسه نحو فانغ يوان، واستحضر غو المشهد كما كان الخالد من فتحته الباطنية.

حين طُردت إرادة الشمس العملاقة خارج البرج، فقدت هذه الجولة متحكمها وعملت وفق غرائزها التلقائية؛ فتعامل رجال الأشجار مع الجميع كمتحدين للجولة.

طالما قدس تاي باي يون شنغ ولي نعمته المتسول العجوز؛ فجعله هذا الاعتراف يستشعر قيمة بقائه على قيد الحياة، وجذبت اهتمامه تلك القوة الغامضة والبيئة الإعجازية الجديدة كليًا.

أراد هي لو لان قتل تشاو ليان يون نيابة عن إرادة الموقر؛ فاستبسل ما هونغ يون وافتداها بروحه، مما هز وجدان تشاو ليان يون في الأعماق وفجر نيران عشق حقيقي في صدرها نحوه.

ابتسم تاي باي يون شنغ برقة ووثب بأناقة نحو هي لو لان قائلًا: “الهوة بين الخالد والفاني كبحر لا ساحل له، فلا تقلق قط.”

بادلها ما هونغ يون المشاعر بصدق خالص؛ فتلاقى قلباهما بعشق طاهر، مما حمل روح الأرض على الاعتراف بهما كمالكين شرعيين بمحض إرادته الحرة!

دبت الحياة في روحه مجددًا؛ وبعدما نال الخلود والفتحة الخالدة بعد مكابدة الأهوال، لم يعد يرغب في الهلاك أو الفناء قط.

في خضم الخطر الداهم، رفع روح الأرض حاجزًا دفاعيًا حصينًا لحمايتهما من ضربات رجال الأشجار وبطش هي لو لان الغاشم.

استشاط ما هونغ يون غضبًا ورد بحدة: “إنها ليست شيطانًا كما تزعمون، إنها بريئة تمامًا! لورد هي لو لان، كف عن إهدار طاقتك عبثًا؛ فقد نلنا اعتراف روح الأرض رسميًا، وبوجود روح الأرض إلى جانبنا، لن تستطيع قتلنا أبدًا!”

أما تشانغ لي، فقد لاقت حتفها وماتت ميتة مأساوية تحت ضربات رجال الأشجار الساحقة دون رحمة.

أيام وليالٍ طويلة من المشاق والتخطيط، ومخاطرة بالأرواح في ساحات القتال، وتنكر وتدبير محكم؛ لم يذهب أي منها سدى.

اعتلى فانغ يوان وتاي باي يون شنغ هامة رجل شجرة عملاق، يراقبان مجريات المعركة الدائرة بدقة متناهية.

جاءت كلمات فانغ يوان وحججه الدامغة حقيقية في تسعة أعشارها، باستثناء الأكاذيب المحبوكة عند المفاصل الحاسمة بعناية فائقة.

تمتم فانغ يوان بملامح معقدة: “ما هونغ يون… لقد نال اعتراف روح الأرض بالفعل. هه، حظ براز الكلب لهذا الصبي عاتٍ وخارق للعادة بحق.”

فانغ يوان فاني مجرد في الوقت الراهن، ومع ذلك يحوز أرضًا مباركة شامخة؛ وهذا المعطى كافٍ بمفرده لإثبات كل حقيقة وإزالة كل ريبة في النفوس.

تعجب تاي باي يون شنغ: “أتعرفه؟” فلم يخطر بباله أن فانغ يوان العظيم يلقي بالًا لشخصية فانية مغمورة في بداية المرتبة الثالثة.

إلا أن المشهد البهيج لم يدم طويلًا؛ إذ لم يسترد الجبل سوى عشرين بالمائة من حجمه الأصلي حتى ضعف النور الأخضر وانحسر ثانية.

لمح هي لو لان طيف فانغ يوان وتاي باي يون شنغ في الأفق البعيد؛ فاتسعت عيناه وقفز إلى الوراء متوجسًا كمن يواجه عدوًا لدودًا: “إنه أنت!”

تمتم فانغ يوان بملامح معقدة: “ما هونغ يون… لقد نال اعتراف روح الأرض بالفعل. هه، حظ براز الكلب لهذا الصبي عاتٍ وخارق للعادة بحق.”

ارتجفت حدقتاه وغرق قلبه في قلق خانق لا يوصف.

“سيدي، لقد عدت أخيرًا!” وقفت هو الخالدة الصغيرة تترقب أمام بوابة النجوم؛ وما إن لاح طيف فانغ يوان، حتى وثبت نحوه بلهفة وطوقت ساقه بذراعيها الصغيرتين، دافنة وجنتيها الورديتين بثيابه بحب ووداد عميقين.

فقد اختفت إرادة الشمس العملاقة فجأة، وظهر هذا الدخيل الغامض وبجواره الغو الخالد تاي باي يون شنغ، وبدا أن صلة وثيقة تربطهما معًا! مما شكل انقلابًا عسكريًا بالغ الخطورة ضد مصالح هي لو لان.

أومأ الشيخ برأسه نحو فانغ يوان، واستحضر غو المشهد كما كان الخالد من فتحته الباطنية.

أما ما هونغ يون فلم يفطن لشيء؛ إذ تقلص حاجز روح الأرض الدفاعي تحت ضربات رجال الأشجار المتلاحقة، وحجبت كثافة الأغصان والأوراق رؤيته ورؤية تشاو ليان يون تمامًا.

ضفدع دفن الروح غو تخزيني مخصص لحفظ الأرواح البشرية والوحشية؛ وكان فانغ يوان قد جمع أعدادًا غفيرة منها من ساحات معارك السهول الشمالية الدامية.

سأل تاي باي يون شنغ بهدوء وهو يرمق هي لو لان المتجهم: “ما خطتنا التالية؟”

في هذه الرحلة الخاطفة، انتقل مباشرة من السهول الشمالية إلى القارة الوسطى ثم عاد أدراجه؛ فكانت سياحة كونية تتحدى المسافات وتمنح المرء شعورًا بالحرية المطلقة في التنقل عبر أرجاء العالم الواسع!

سخر فانغ يوان ببرود: “نحتاج إلى طاقة روح الأرض طاووس اليشم لقلب مبنى يانغ الحقيقي! صحيح أن الطاووس اعترف بمالكيه، لكن في غياب إرادة الشمس العملاقة تخلخلت أختامه وهو يصارع للبقاء فقط؛ فغالبية قواه لا تزال مقيدة، وحاجزه الدفاعي على شفا الانهيار ولن يصمد أمامي. سأتولى أنا تصفية ما هونغ يون وتشاو ليان يون؛ بينما تتولى أنت إخضاع هي لو لان وانتزاع غو العاطفة الزائفة والإرادة المزيفة منه؛ وأثق بأن هذا لن يشكل أدنى معضلة أمام قوتك كغو خالد. لنتحرك فورًا، فالوقت ينفد بسرعة!”

نجح الشيخ في استخلاص ست وثلاثين حبة من جوهر العنب الأخضر الخالد أثناء ارتقائه إلى رتبة الخلود؛ لكن استخدامه الجنوني لديدان الحركة لتفادي كرات البرق الفوضوي استنزف حبة واحدة سابقًا؛ ثم اضطر لإنفاق ثلاث حبات كاملة داخل فتحته الخالدة لتفعيل غو المشهد كما كان لترميم أرضه بعد المحنة.

ابتسم تاي باي يون شنغ برقة ووثب بأناقة نحو هي لو لان قائلًا: “الهوة بين الخالد والفاني كبحر لا ساحل له، فلا تقلق قط.”

الفصل 616 – ترميم جبل دانغ هون

اندفع فانغ يوان كالسهم الصاعد صوب ما هونغ يون، وتبعه رجال الأشجار المحيطون خاضعين لإمرته التامة.

لمح هي لو لان طيف فانغ يوان وتاي باي يون شنغ في الأفق البعيد؛ فاتسعت عيناه وقفز إلى الوراء متوجسًا كمن يواجه عدوًا لدودًا: “إنه أنت!”

فكر فانغ يوان والقتل يلمع في عينيه بابتسامة متوحشة: “يا للأسف… ما هونغ يون، أردت اتخاذك بيدقًا للتحكم في أحداث المستقبل؛ لكنك وقفت في طريقي اليوم! ومهما بلغ عظم حظك الخارق، فهلاكك محتوم بين يديّ لا محالة!”

لم يسمع تاي باي يون شنغ في حياته سوى عن غو ثقب الأرض وغو ربط السماء كوسائل للاتصال بين الأراضي المباركة ومغارات السماء؛ ولم يسبق له قط سماع أسلوب مذهل كالذي اتبعه فانغ يوان للعبور الفوري.

أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!

فالأرض المباركة ذات الروح تمثل الفتحة الخالدة لسيد غو خالد راحل؛ وامتلاك مثل هذه الأرض يعادل وراثة فتحة الخالد وكافة موارده وتراكماته الدنيوية وكنوزه الدفينة دفعة واحدة!

اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.

صفقت هو الخالدة الصغيرة بكفيها الصغيرتين وقفزت فرحًا: “جبل دانغ هون يعود إلى سابق عهده!”

إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.

رغم الهوة السحيقة الفاصلة بين الخالد والفاني، رمق تاي باي يون شنغ فانغ يوان بنظرة ند لند، وسأله بفضول واهتمام: “أفترض أن انتزاع هذه الأرض المباركة كان محفوفًا بأقصى درجات الهلاك والمخاطر، أليس كذلك؟”

ضخ تاي باي يون شنغ حبة رابعة، ثم خامسة، وأخيرًا حبة سادسة؛ حتى اكتمل صرح جبل دانغ هون واستعاد كماله القديم وارتفاعه الشاهق بالكامل!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط