طريق الحياة
الفصل 646 – طريق الحياة
تألقت عينا فانغ يوان بنور بارد وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وموحشة: “توقيت مثالي.”
أخذ حجاب رياح الاستيعاب يزحف ويقترب بلا هوادة، وهذا بالذات ما دفع إرادة الشمس العملاقة لحث فانغ يوان على الاستسلام وتقديم العروض له.
رغم قدرته التجددية الخارقة، إلا أن جراحه السابقة اتسمت بفداحة بالغة، وظل جسده في حالة يرثى لها.
فلو استسلم فانغ يوان وأعاد جوهر الشمس العملاقة الخالد، لسهل حسم كل المعضلات القائمة في التو.
بام!
لكن إن ركب فانغ يوان رأسه وأصر على العناد، فلن تجد إرادة الشمس العملاقة بديلًا عن خوض معركة حياة أو موت حتى النهاية!
ضحك غو النفس بملء شدقيه: “يا رين زو، لمَ تصر على سلوك ذلك السبيل تحديدًا؟ فمدخل باب الحياة والموت ومخرجه ليسا سوى آثار خطتها أقدام غو القدر حين زار غو الإنصاف؛ وسيرك في ذلك الدرب يجعلك رهين تدبير القدر وهيمنته؛ فإن أردتَ النجاة والانبعاث حقًا، فعليك أن تسلك دربًا جديدًا مبتكرًا!”
خاطبت إرادة الشمس العملاقة هي لو لان وهي تسلمه حشرة غو خالد: “هي لو لان، هاك هذا الغو الخالد لمسار القوة؛ فك ختم قيدك المظلم وأطلق العنان للبأس الحقيقي لإحدى البنيات العشر القصوى؛ فبنية القوة العظمى القتالية الحقيقية التي تحوزها تتمتع بأسرع معدل تجدد واستشفاء في العالم بأسره، وتتفوق بمراحل على البنيات التسع الأخرى؛ لا تجزع، فحتى لو قادك الأمر إلى التفجير الذاتي، فلديّ من الوسائل ما يكفل نجاتك وحفظ حياتك.”
ضحك غو النفس بملء شدقيه: “يا رين زو، لمَ تصر على سلوك ذلك السبيل تحديدًا؟ فمدخل باب الحياة والموت ومخرجه ليسا سوى آثار خطتها أقدام غو القدر حين زار غو الإنصاف؛ وسيرك في ذلك الدرب يجعلك رهين تدبير القدر وهيمنته؛ فإن أردتَ النجاة والانبعاث حقًا، فعليك أن تسلك دربًا جديدًا مبتكرًا!”
تلقى هي لو لان غو مسار القوة الخالد الذي طالما تاقت نفسه إليه واشتهته أحلامه، وعجز عن كبح جماح فرحته العارمة فهتف: “شكرًا لك يا لوردنا وسلفنا العظيم!!”!
تألقت عينا فانغ يوان بنور بارد وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وموحشة: “توقيت مثالي.”
في الوقت ذاته، وعدت إرادة الشمس العملاقة سائر أسياد الغو بمكاسب جزيلة، وراحت توزع عليهم حشرات الغو واحدة تلو الأخرى لتعزيز قدراتهم.
فقد وهب قلبه الأصلي للأمل في سالف عهده، ولم يتبقَ في صدره الآن سوى قلب الوحدة.
ألهبت إرادة السلف حماس الجمع ورفعت معنوياتهم: “لقد اقترف هذا الصعلوك آثامًا شنيعة يندى لها الجبين، وبمجرد القضاء عليه ستغدون أبطالًا ميامين تلهج السهول الشمالية بذكركم! وصنيعكم هذا بإشاعة الأمان بين الناس سيضمن لكم التقدير والإجلال أينما حللتم وارتحلتم.”
تحدثت إرادة مو ياو في عقله بحسرة: “أيها الفتى، لا داعي لمواصلة هذا التكلف والادعاء؛ فهالتك المصطنعة لن تردعهم؛ ألا ترغب في معاينة الموضع السري لميراث الموقر الشيطاني لوتس الأحمر؟ المعركة ستبدأ، وإن تشتت عقلك أمام إرادة الشمس العملاقة، فلن أقوى على إنقاذك مجددًا؛ استسلم، فهذا طريق مسدود ولا مفر منه! استخدم دودة قز ربيع خريف على عجل!”
“نعلم جميعًا أن الاستحمام في ضوء الحكمة يستنزف رصيد العمر؛ لكن في ظل هذا الحصار الخانق، إن واصلنا المماطلة، فستبتلعنا رياح الاستيعاب جميعًا؛ فكيف يُقارن فقدان بضع سنوات من العمر بالموت الفوري المحتم؟”
بدت تلك الحشرة حية ونابضة، تشبه هيئته تمامًا، لكنها كانت أصغر منه بأشواط كثيرة وتماثل حجم نملة صغيرة.
“فوق ذلك كله، يكفيكم أن تشلوا حركته وتقيدوه، وسأتولى أنا تسديد الضربة القاضية الحاسمة!”
هتف غو النفس بحماس واشتياق: “امضِ إلى الأمام وشق مسار طريق حياتك! هذا طريق فريد يخصك وحدك، ولا يقوى أحد سواك على السير فيه!”
تبادل أسياد الغو النظرات في ما بينهم بتردد مشوب بالعزم.
شعر رين زو بالاختناق؛ لكن مع مرور الأيام، اعتاد على ذلك الشعور بالوحدة، بل أخذ يتذوقه في سكون.
تمتعت إرادة الشمس العملاقة بهيبة ومكانة لا تدانيها مكانة، بوصفها أثرًا تركه السلف العظيم؛ وتحت إغراء المنافع والشهرة وضغط المأزق القاتل، استجمع الجميع شجاعتهم وحدقوا نحو فانغ يوان متأهبين للانقضاض.
قديمًا، نال ابنه الشمس العظيمة الخضراء جناحي ‘الذات’ وحلق بهما عاليًا في السماء.
تساءل أحدهم فجأة بدهشة واستغراب: “أمر عجيب، كيف لم يهلك بعد؟ بعد بقائه تحت ضوء الحكمة طوال هذه المدة، وجب أن ينفد رصيد عمره بالكامل؟!”
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فلو فني فانغ يوان وتلاشى من تلقاء نفسه، لما احتاج أي منهم للمجازفة بحياته.
سكنت ضحكة فانغ يوان، وتحدث بصوت أجش ومهيب: “ألا يقول المثل السائر: السماء لا تسد كل السبل، فما دمتُ راغبًا في السير، فسيكون هناك طريق تطأه قدماي!”
أوضح هي لو لان مبددًا أوهامهم: “ذلك لأنه ميت بالفعل في الأصل؛ فبعد تحوله التام إلى مسخ زومبي، بات معدودًا في عداد الموتى الأحياء؛ والموتى لا رصيد لهم من العمر، ومهما طال مكوثه في ذلك النور، فلن يموت بالشيخوخة أبدًا.”
قال غو النفس: “يا رين زو، ما دمتَ راغبًا في السير، فسيكون هناك طريق تطأه قدماك!”
“أهكذا الأمر إذن!!”!
“علامَ تضحك أيها المأفون؟!”
صُعق الجميع من هذه الحقيقة، وأدركوا جليًا أن خوض هذه المعركة الدامية أمر محتوم لا مفر منه.
دُهش الجميع من وقع تلك العبارة المألوفة؛ وسرعان ما أدركوا أنها مقتبسة من متون <> الأسطورية.
بدا الهواء وكأنه تجمد من شدة البرودة، وتصاعدت نية القتل لدى أسياد الغو؛ فهذه بلا أدنى شك هي المعركة الختامية الفاصلة!
تناهى إلى سمعه صوت من جانبه: “أيها الإنسان، أنت روح سائر الكائنات؛ وأنت وحيد، لذا تبتغي المؤانسة والتفهم والاعتراف؛ وأقصى ما ترجوه الآن هو العثور على مخرج من هذا المكان اللعين.”
امتلكوا ثقة عريضة في قدرتهم على تصفية فانغ يوان، في ظل وجود بنية القوة العظمى القتالية الحقيقية وإرادة الشمس العملاقة؛ ومع ذلك، ظلت مشاعر القلق والتوتر تعتصر قلوبهم.
ضحك غو النفس بملء شدقيه: “يا رين زو، لمَ تصر على سلوك ذلك السبيل تحديدًا؟ فمدخل باب الحياة والموت ومخرجه ليسا سوى آثار خطتها أقدام غو القدر حين زار غو الإنصاف؛ وسيرك في ذلك الدرب يجعلك رهين تدبير القدر وهيمنته؛ فإن أردتَ النجاة والانبعاث حقًا، فعليك أن تسلك دربًا جديدًا مبتكرًا!”
فالبأس القتالي المرعب لفانغ يوان حُفر عميقًا في وجدان كل فرد منهم.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
“لا بد من القضاء على هذا الشيطان حتمًا، لكن المعارك لا تخلو من الضحايا؛ فيا سماء طول العمر العظيمة، نرجوك ألا أكون أنا تلك الضحية!”؛ دارت هذه التوسلات في باطن كل مقاتل منهم.
بام!
ازداد الجو احتقانًا ورهبة، وأوشك القتال على الانفجار في أي لحظة.
شُلت عقول الحاضرين من فرط الصدمة.
لكن في تلك اللحظة المفصلية بالذات، وقع تحول صادم ومفاجئ قلب الموازين.
حين انقشع النور، نال رين زو زوجًا من الأجنحة الرقيقة؛ واستقر هذان الجناحان عند كعبيه تحديدًا.
كف غو الحكمة فجأة عن بث هالة ضوء الحكمة، وحلق مندفعًا ليغوص في خضم بحر حشرات الغو المحيطة.
حين انقشع النور، نال رين زو زوجًا من الأجنحة الرقيقة؛ واستقر هذان الجناحان عند كعبيه تحديدًا.
فبعد استعراضه لهيبته الطاغية من الرتبة التاسعة بكامل عنفوانها، كتم هالتَه بالكامل وتوارى بين أسراب الحشرات، متلاشيًا عن الأنظار في لمح البصر.
فلو استسلم فانغ يوان وأعاد جوهر الشمس العملاقة الخالد، لسهل حسم كل المعضلات القائمة في التو.
شُلت عقول الحاضرين من فرط الصدمة.
استوعب الحاضرون مغزى استشهاد فانغ يوان، فاستشاطوا غضبًا واستنكارًا.
سبقت إرادة الشمس العملاقة الجميع في استيعاب الموقف، فانفجرت بضحكة مجلجلة: “رائع للغاية! إرادة غو الحكمة البرية وليدة حديثة العهد، وهي في غاية السذاجة والغرارة؛ فقد صنعت الهالة سابقًا لمنع الكائنات من ملامستها، وحين استشعرت اشتعال وطيس المعركة بجوارها، فرت مبتعدة لتتجنب الانجرار إلى أتون الصراع!”
قال غو النفس: “يا رين زو، ما دمتَ راغبًا في السير، فسيكون هناك طريق تطأه قدماك!”
غمرت البهجة قلوب الجميع، فلم يكن ليخطر ببالهم سيناريو أفضل من هذا.
فكر مليًا لنصف يوم حتى كاد رأسه ينفجر؛ وحينها فقط، قفز غو من عقله إلى الخارج.
فمع زوال هالة غو الحكمة المعيقة، بات بمقدور إرادة الشمس العملاقة اقتحام الميدان والقتال مباشرة دون قيد.
سرعان ما اجتاحه شعور جارف بالوحدة والوحشة اللامتناهية.
“أيها الشيطان، لقد هرب غو الحكمة الذي عولت عليه لحفظ حياتك!”
تعجب رين زو وسأل: “عجبًا، أنت حشرة غو، فكيف تسكنين داخل جسدي؟”
“حانت ساعة هلاكك المحتومة، فتقدم لتلقى حتفك!”
قديمًا، نال ابنه الشمس العظيمة الخضراء جناحي ‘الذات’ وحلق بهما عاليًا في السماء.
“اقترفت الكبائر والآثام، وبلوغك هذا المآل يعني أنك هالك لا محالة!”
“ههه، أتجرؤ على مقارنة نفسك برين زو؟! سر إذن، ودعنا نرَ أي طريق ستمشي فيه!”
تعالت هتافات أسياد الغو وصيحاتهم، واشتعلت معنوياتهم إلى أقصى حد.
تألقت عينا فانغ يوان بنور بارد وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وموحشة: “توقيت مثالي.”
تأهبت إرادة الشمس العملاقة لتسديد ضربتها القاصمة.
تقدم هي لو لان بخطوات ثقيلة كالدب الهائج، وجحظت عيناه بغضب: “أيها الشيطان، التمادي في الشر يقود إلى الهلاك الذاتي، ولم يعد أمامك سوى الموت المحقق!”
كسر فانغ يوان جدار الصمت، ورفع رأسه ليطلق ضحكة مدوية: “هاهاها، هاهاهاها!”؛ وتردد صدى ضحكته في الأرجاء، مشحونًا بهيبة متوحشة وعنفوان طاغٍ ألجم سائر الأصوات الأخرى.
لكن في تلك اللحظة المفصلية بالذات، وقع تحول صادم ومفاجئ قلب الموازين.
بدت سحنته خضراء قاتمة بأنياب بارزة وحشية، وتألقت عيناه بنور قاطع لا يرحم.
في اللحظة التالية مباشرة، تبدل المشهد أمام عينيه بالكامل.
رغم قدرته التجددية الخارقة، إلا أن جراحه السابقة اتسمت بفداحة بالغة، وظل جسده في حالة يرثى لها.
فلو استسلم فانغ يوان وأعاد جوهر الشمس العملاقة الخالد، لسهل حسم كل المعضلات القائمة في التو.
لم يتبقَ له سوى ذراع واحدة، وبدا جسده مائلًا وممزقًا، غير أن هالته المتغطرسة تفجرت بعنفوان أجبر الجميع على التراجع خطوة إلى الوراء لاإراديًا.
تحدثت إرادة مو ياو في عقله بحسرة: “أيها الفتى، لا داعي لمواصلة هذا التكلف والادعاء؛ فهالتك المصطنعة لن تردعهم؛ ألا ترغب في معاينة الموضع السري لميراث الموقر الشيطاني لوتس الأحمر؟ المعركة ستبدأ، وإن تشتت عقلك أمام إرادة الشمس العملاقة، فلن أقوى على إنقاذك مجددًا؛ استسلم، فهذا طريق مسدود ولا مفر منه! استخدم دودة قز ربيع خريف على عجل!”
“أيها الشيطان اللعين، أتتبجح بالغرور حتى وأنت على شفا القبر؟!”
“حانت ساعة هلاكك المحتومة، فتقدم لتلقى حتفك!”
“علامَ تضحك أيها المأفون؟!”
خاطبت إرادة الشمس العملاقة هي لو لان وهي تسلمه حشرة غو خالد: “هي لو لان، هاك هذا الغو الخالد لمسار القوة؛ فك ختم قيدك المظلم وأطلق العنان للبأس الحقيقي لإحدى البنيات العشر القصوى؛ فبنية القوة العظمى القتالية الحقيقية التي تحوزها تتمتع بأسرع معدل تجدد واستشفاء في العالم بأسره، وتتفوق بمراحل على البنيات التسع الأخرى؛ لا تجزع، فحتى لو قادك الأمر إلى التفجير الذاتي، فلديّ من الوسائل ما يكفل نجاتك وحفظ حياتك.”
تقدم هي لو لان بخطوات ثقيلة كالدب الهائج، وجحظت عيناه بغضب: “أيها الشيطان، التمادي في الشر يقود إلى الهلاك الذاتي، ولم يعد أمامك سوى الموت المحقق!”
فلو فني فانغ يوان وتلاشى من تلقاء نفسه، لما احتاج أي منهم للمجازفة بحياته.
صاحت إرادة الشمس العملاقة بصرامة قاطعة: “فانغ يوان، لقد منحتك فرصتك الوحيدة للاستسلام وأهدرتها بيدك؛ والآن، لم يعد لك أي مخرج للنجاة!”
في غمار عتمة الوحدة، تملك رين زو حزن عميق وضياع وألم مضض؛ وبدا الزمان وكأنه تجمد في مكانه، وبات وحيدًا فريدًا في هذا الوجود الفسيح، لا يملك رفيقًا يستند إليه، ولا قبس نار يلتمس منه الدفء.
تحدثت إرادة مو ياو في عقله بحسرة: “أيها الفتى، لا داعي لمواصلة هذا التكلف والادعاء؛ فهالتك المصطنعة لن تردعهم؛ ألا ترغب في معاينة الموضع السري لميراث الموقر الشيطاني لوتس الأحمر؟ المعركة ستبدأ، وإن تشتت عقلك أمام إرادة الشمس العملاقة، فلن أقوى على إنقاذك مجددًا؛ استسلم، فهذا طريق مسدود ولا مفر منه! استخدم دودة قز ربيع خريف على عجل!”
لكن إن ركب فانغ يوان رأسه وأصر على العناد، فلن تجد إرادة الشمس العملاقة بديلًا عن خوض معركة حياة أو موت حتى النهاية!
سكنت ضحكة فانغ يوان، وتحدث بصوت أجش ومهيب: “ألا يقول المثل السائر: السماء لا تسد كل السبل، فما دمتُ راغبًا في السير، فسيكون هناك طريق تطأه قدماي!”
فلو فني فانغ يوان وتلاشى من تلقاء نفسه، لما احتاج أي منهم للمجازفة بحياته.
دُهش الجميع من وقع تلك العبارة المألوفة؛ وسرعان ما أدركوا أنها مقتبسة من متون <> الأسطورية.
تفحص رين زو قلب الوحدة في صدره على عجل؛ وبالفعل، في أعمق نقطة من قلبه، رأى حشرة غو مستقرة هناك.
ففي الفصل الثالث، القسم الثالث من <>، ورد الآتي —
تحدثت إرادة مو ياو في عقله بحسرة: “أيها الفتى، لا داعي لمواصلة هذا التكلف والادعاء؛ فهالتك المصطنعة لن تردعهم؛ ألا ترغب في معاينة الموضع السري لميراث الموقر الشيطاني لوتس الأحمر؟ المعركة ستبدأ، وإن تشتت عقلك أمام إرادة الشمس العملاقة، فلن أقوى على إنقاذك مجددًا؛ استسلم، فهذا طريق مسدود ولا مفر منه! استخدم دودة قز ربيع خريف على عجل!”
شكل وادي لو بو متاهة شاسعة ومعقدة المسالك؛ جابها رين زو بحثًا عن ابنه المفقود روح الجليد المظلم الشمالي، غير أنه ضل سبيله في غياهب المتاهة، ومضت أيام طوال دون أن يهتدي إلى مخرج.
“علامَ تضحك أيها المأفون؟!”
أنهكه التعب الشديد، فارتمى على الأرض مستندًا بظهره إلى جدران المتاهة الحجرية.
في الوقت ذاته، وعدت إرادة الشمس العملاقة سائر أسياد الغو بمكاسب جزيلة، وراحت توزع عليهم حشرات الغو واحدة تلو الأخرى لتعزيز قدراتهم.
سرعان ما اجتاحه شعور جارف بالوحدة والوحشة اللامتناهية.
رفع يده المتبقية الوحيدة، وسدد لكمة مباشرة نحو الفضاء.
فقد وهب قلبه الأصلي للأمل في سالف عهده، ولم يتبقَ في صدره الآن سوى قلب الوحدة.
تحدثت إرادة مو ياو في عقله بحسرة: “أيها الفتى، لا داعي لمواصلة هذا التكلف والادعاء؛ فهالتك المصطنعة لن تردعهم؛ ألا ترغب في معاينة الموضع السري لميراث الموقر الشيطاني لوتس الأحمر؟ المعركة ستبدأ، وإن تشتت عقلك أمام إرادة الشمس العملاقة، فلن أقوى على إنقاذك مجددًا؛ استسلم، فهذا طريق مسدود ولا مفر منه! استخدم دودة قز ربيع خريف على عجل!”
شكل الشعور بالوحدة عذابًا لا يطاق؛ وخشي رين زو الوحدة قديمًا لدرجة أنه اقتلع عينيه ليحولهما إلى ابن وابنة يؤنسانه في غربته.
فقد تمتع غو الإدراك بقدرة فريدة على تنوير الكائنات؛ وكل كائن يغمره نوره يظفر بجناحين يطير بهما.
لكنه الآن وجد نفسه وحيدًا يتجرع مرارة الوحدة وقسوتها.
تألقت عينا فانغ يوان بنور بارد وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وموحشة: “توقيت مثالي.”
في غمار عتمة الوحدة، تملك رين زو حزن عميق وضياع وألم مضض؛ وبدا الزمان وكأنه تجمد في مكانه، وبات وحيدًا فريدًا في هذا الوجود الفسيح، لا يملك رفيقًا يستند إليه، ولا قبس نار يلتمس منه الدفء.
قال غو النفس: “يا رين زو، ما دمتَ راغبًا في السير، فسيكون هناك طريق تطأه قدماك!”
شعر رين زو بالاختناق؛ لكن مع مرور الأيام، اعتاد على ذلك الشعور بالوحدة، بل أخذ يتذوقه في سكون.
استوعب الحاضرون مغزى استشهاد فانغ يوان، فاستشاطوا غضبًا واستنكارًا.
أخذ يدرك أن الوحدة ليست بالشيء المرعب كما تصور.
ففي الفصل الثالث، القسم الثالث من <>، ورد الآتي —
ففي قلب الوحدة، وجد سكينة وطمأنينة وهدوءًا لم يألفه.
“اهجموا، لنتكاتف جميعًا ونسحقه في التو!”
حدث نفسه متسائلًا: “يا أيها الإنسان، ما الغاية من وجودك في هذا الكون؟ تتخبط في هذا العالم وتلهث في كل صوب.”
“ههه، أتجرؤ على مقارنة نفسك برين زو؟! سر إذن، ودعنا نرَ أي طريق ستمشي فيه!”
تناهى إلى سمعه صوت من جانبه: “أيها الإنسان، أنت روح سائر الكائنات؛ وأنت وحيد، لذا تبتغي المؤانسة والتفهم والاعتراف؛ وأقصى ما ترجوه الآن هو العثور على مخرج من هذا المكان اللعين.”
سبقت إرادة الشمس العملاقة الجميع في استيعاب الموقف، فانفجرت بضحكة مجلجلة: “رائع للغاية! إرادة غو الحكمة البرية وليدة حديثة العهد، وهي في غاية السذاجة والغرارة؛ فقد صنعت الهالة سابقًا لمنع الكائنات من ملامستها، وحين استشعرت اشتعال وطيس المعركة بجوارها، فرت مبتعدة لتتجنب الانجرار إلى أتون الصراع!”
فزع رين زو وتساءل: “من؟ من يتحدث إليّ؟”
“أهكذا الأمر إذن!!”!
ضحك الصوت وقال: “أنا غو يُدعى ‘النفس’؛ إن نظرتَ في أعماق باطنك، فستجدني.”
تأهبت إرادة الشمس العملاقة لتسديد ضربتها القاصمة.
تفحص رين زو قلب الوحدة في صدره على عجل؛ وبالفعل، في أعمق نقطة من قلبه، رأى حشرة غو مستقرة هناك.
تساءل أحدهم فجأة بدهشة واستغراب: “أمر عجيب، كيف لم يهلك بعد؟ بعد بقائه تحت ضوء الحكمة طوال هذه المدة، وجب أن ينفد رصيد عمره بالكامل؟!”
بدت تلك الحشرة حية ونابضة، تشبه هيئته تمامًا، لكنها كانت أصغر منه بأشواط كثيرة وتماثل حجم نملة صغيرة.
شعر رين زو بالاختناق؛ لكن مع مرور الأيام، اعتاد على ذلك الشعور بالوحدة، بل أخذ يتذوقه في سكون.
تعجب رين زو وسأل: “عجبًا، أنت حشرة غو، فكيف تسكنين داخل جسدي؟”
ففي الفصل الثالث، القسم الثالث من <>، ورد الآتي —
أجابه غو النفس: “منذ أن دبت فيك الحياة، وأنا أقطن في باطنك، لكنك لم تكتشف وجودي؛ فالعثور عليّ ليس بالأمر الهين، ويتطلب منك سبر أغوار قلب الوحدة في داخلك.”
فلو استسلم فانغ يوان وأعاد جوهر الشمس العملاقة الخالد، لسهل حسم كل المعضلات القائمة في التو.
قال رين زو بفتور: “أهكذا الأمر إذن.”؛ ولم يبدِ اهتمامًا كبيرًا، إذ ظل فكره معلقًا بابنه روح الجليد المظلم الشمالي.
حدث نفسه متسائلًا: “يا أيها الإنسان، ما الغاية من وجودك في هذا الكون؟ تتخبط في هذا العالم وتلهث في كل صوب.”
رأى غو النفس زهده فضحك: “يا رين زو، ينبغي لك أن تبتهج؛ فمعرفة المرء لنفسه وإدراك ذاته هما أسمى غايات الحياة؛ وأنت نفسك أصدق ما تعتمد عليه في هذا الوجود؛ دعني أعينك على الخروج من هنا.”
أجابه غو النفس: “ألم أقل لك سلفًا؟ أولًا، يتعين عليك أن ‘تفكر’ في المغادرة.”
دهش رين زو وتساءل بلهفة: “أتقوى على إخراجي؟ أتقدر على حملي خارج وادي لو بو والعبور بي عبر نهر الجريان العكسي؟”
شكل وادي لو بو متاهة شاسعة ومعقدة المسالك؛ جابها رين زو بحثًا عن ابنه المفقود روح الجليد المظلم الشمالي، غير أنه ضل سبيله في غياهب المتاهة، ومضت أيام طوال دون أن يهتدي إلى مخرج.
ضحك غو النفس بملء شدقيه: “يا رين زو، لمَ تصر على سلوك ذلك السبيل تحديدًا؟ فمدخل باب الحياة والموت ومخرجه ليسا سوى آثار خطتها أقدام غو القدر حين زار غو الإنصاف؛ وسيرك في ذلك الدرب يجعلك رهين تدبير القدر وهيمنته؛ فإن أردتَ النجاة والانبعاث حقًا، فعليك أن تسلك دربًا جديدًا مبتكرًا!”
فزع رين زو وتساءل: “من؟ من يتحدث إليّ؟”
حار رين زو في أمره وتساءل: “أوليس هناك سوى طريق واحد؟ لقد أخبرني غو الحكمة بذلك سلفًا، فمن أين يأتي طريق ثانٍ؟”
فقد وهب قلبه الأصلي للأمل في سالف عهده، ولم يتبقَ في صدره الآن سوى قلب الوحدة.
قال غو النفس: “يا رين زو، ما دمتَ راغبًا في السير، فسيكون هناك طريق تطأه قدماك!”
قديمًا، نال ابنه الشمس العظيمة الخضراء جناحي ‘الذات’ وحلق بهما عاليًا في السماء.
ازداد ارتباك رين زو: “وكيف أسير إذن؟”
مثل هذا الغو رفيقًا قديمًا لرين زو، وهو غو الإدراك بعينه.
أجابه غو النفس: “ألم أقل لك سلفًا؟ أولًا، يتعين عليك أن ‘تفكر’ في المغادرة.”
فالبأس القتالي المرعب لفانغ يوان حُفر عميقًا في وجدان كل فرد منهم.
تساءل رين زو: “أفكر؟”؛ وراح يُعمل عقله وتفكيره، محاولًا التفكير في كيفية المضي قدمًا.
أخذ حجاب رياح الاستيعاب يزحف ويقترب بلا هوادة، وهذا بالذات ما دفع إرادة الشمس العملاقة لحث فانغ يوان على الاستسلام وتقديم العروض له.
فكر مليًا لنصف يوم حتى كاد رأسه ينفجر؛ وحينها فقط، قفز غو من عقله إلى الخارج.
هتف غو النفس بحماس واشتياق: “امضِ إلى الأمام وشق مسار طريق حياتك! هذا طريق فريد يخصك وحدك، ولا يقوى أحد سواك على السير فيه!”
مثل هذا الغو رفيقًا قديمًا لرين زو، وهو غو الإدراك بعينه.
بدت تلك الحشرة حية ونابضة، تشبه هيئته تمامًا، لكنها كانت أصغر منه بأشواط كثيرة وتماثل حجم نملة صغيرة.
قال غو الإدراك: “حيثما وُجد الإدراك، وُجدتُ أنا؛ أيها الإنسان، يبدو أنك وقعت في ورطة مجددًا؛ دعني أعنك على التفكير والتنوير.”
بدت سحنته خضراء قاتمة بأنياب بارزة وحشية، وتألقت عيناه بنور قاطع لا يرحم.
أطلق غو الإدراك نورًا ساطعًا غمر رين زو بالتنوير والوعي.
ازداد ارتباك رين زو: “وكيف أسير إذن؟”
فقد تمتع غو الإدراك بقدرة فريدة على تنوير الكائنات؛ وكل كائن يغمره نوره يظفر بجناحين يطير بهما.
صاحت إرادة الشمس العملاقة بصرامة قاطعة: “فانغ يوان، لقد منحتك فرصتك الوحيدة للاستسلام وأهدرتها بيدك؛ والآن، لم يعد لك أي مخرج للنجاة!”
قديمًا، نال ابنه الشمس العظيمة الخضراء جناحي ‘الذات’ وحلق بهما عاليًا في السماء.
أوضح هي لو لان مبددًا أوهامهم: “ذلك لأنه ميت بالفعل في الأصل؛ فبعد تحوله التام إلى مسخ زومبي، بات معدودًا في عداد الموتى الأحياء؛ والموتى لا رصيد لهم من العمر، ومهما طال مكوثه في ذلك النور، فلن يموت بالشيخوخة أبدًا.”
حين انقشع النور، نال رين زو زوجًا من الأجنحة الرقيقة؛ واستقر هذان الجناحان عند كعبيه تحديدًا.
أنهكه التعب الشديد، فارتمى على الأرض مستندًا بظهره إلى جدران المتاهة الحجرية.
أوضح غو الإدراك: “هذان الجناحان يُدعيان ‘الاستقلال’؛ سيعينانك يا رين زو على السير في طريق جديد؛ وعليك بتوخي الحذر، فالطريق الجديد وعر وشاق، وحشرات الغو الأخرى لا يُعول عليها، ولا يمكنك الاعتماد إلا على غو النفس في باطنك.”
فالبأس القتالي المرعب لفانغ يوان حُفر عميقًا في وجدان كل فرد منهم.
عقب كلماته تلك، اختفى غو الإدراك وتلاشى.
تبادل أسياد الغو النظرات في ما بينهم بتردد مشوب بالعزم.
بقي رين زو في حيرة وسأل: “كيف أسير إذن؟”
أنهكه التعب الشديد، فارتمى على الأرض مستندًا بظهره إلى جدران المتاهة الحجرية.
هتف غو النفس بحماس واشتياق: “امضِ إلى الأمام وشق مسار طريق حياتك! هذا طريق فريد يخصك وحدك، ولا يقوى أحد سواك على السير فيه!”
أجابه غو النفس: “منذ أن دبت فيك الحياة، وأنا أقطن في باطنك، لكنك لم تكتشف وجودي؛ فالعثور عليّ ليس بالأمر الهين، ويتطلب منك سبر أغوار قلب الوحدة في داخلك.”
خطا رين زو خطوته الأولى إلى الأمام.
أطلق غو الإدراك نورًا ساطعًا غمر رين زو بالتنوير والوعي.
بام!
فلو فني فانغ يوان وتلاشى من تلقاء نفسه، لما احتاج أي منهم للمجازفة بحياته.
في اللحظة التالية مباشرة، تبدل المشهد أمام عينيه بالكامل.
تساءل أحدهم فجأة بدهشة واستغراب: “أمر عجيب، كيف لم يهلك بعد؟ بعد بقائه تحت ضوء الحكمة طوال هذه المدة، وجب أن ينفد رصيد عمره بالكامل؟!”
……
قال رين زو بفتور: “أهكذا الأمر إذن.”؛ ولم يبدِ اهتمامًا كبيرًا، إذ ظل فكره معلقًا بابنه روح الجليد المظلم الشمالي.
استوعب الحاضرون مغزى استشهاد فانغ يوان، فاستشاطوا غضبًا واستنكارًا.
تناهى إلى سمعه صوت من جانبه: “أيها الإنسان، أنت روح سائر الكائنات؛ وأنت وحيد، لذا تبتغي المؤانسة والتفهم والاعتراف؛ وأقصى ما ترجوه الآن هو العثور على مخرج من هذا المكان اللعين.”
“لقد فقد هذا الشيطان صوابه تمامًا!”
“حانت ساعة هلاكك المحتومة، فتقدم لتلقى حتفك!”
“اهجموا، لنتكاتف جميعًا ونسحقه في التو!”
تفحص رين زو قلب الوحدة في صدره على عجل؛ وبالفعل، في أعمق نقطة من قلبه، رأى حشرة غو مستقرة هناك.
“ههه، أتجرؤ على مقارنة نفسك برين زو؟! سر إذن، ودعنا نرَ أي طريق ستمشي فيه!”
تقدم هي لو لان بخطوات ثقيلة كالدب الهائج، وجحظت عيناه بغضب: “أيها الشيطان، التمادي في الشر يقود إلى الهلاك الذاتي، ولم يعد أمامك سوى الموت المحقق!”
نفد صبر أسياد الغو، واندفعوا كالسيل الجارف يصرخون وهم يشنون هجومهم المشترك صوب فانغ يوان.
حدث نفسه متسائلًا: “يا أيها الإنسان، ما الغاية من وجودك في هذا الكون؟ تتخبط في هذا العالم وتلهث في كل صوب.”
غف!
تعجب رين زو وسأل: “عجبًا، أنت حشرة غو، فكيف تسكنين داخل جسدي؟”
في تلك اللحظة بالذات، التوت ملامح هي لو لان بألم مبرح، وبصق دفعة من الدم القاني.
شعر رين زو بالاختناق؛ لكن مع مرور الأيام، اعتاد على ذلك الشعور بالوحدة، بل أخذ يتذوقه في سكون.
تألقت عينا فانغ يوان بنور بارد وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وموحشة: “توقيت مثالي.”
“أيها الشيطان، لقد هرب غو الحكمة الذي عولت عليه لحفظ حياتك!”
رفع يده المتبقية الوحيدة، وسدد لكمة مباشرة نحو الفضاء.
شعر رين زو بالاختناق؛ لكن مع مرور الأيام، اعتاد على ذلك الشعور بالوحدة، بل أخذ يتذوقه في سكون.
بام!
تألقت عينا فانغ يوان بنور بارد وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة وموحشة: “توقيت مثالي.”
بدوي انفجار هادر، تفجر تشي القبضة بقوة عاتية، ليتجسد شبح مسار القوة العملاق في كبد السماء!
فكر مليًا لنصف يوم حتى كاد رأسه ينفجر؛ وحينها فقط، قفز غو من عقله إلى الخارج.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ففي قلب الوحدة، وجد سكينة وطمأنينة وهدوءًا لم يألفه.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
فقد وهب قلبه الأصلي للأمل في سالف عهده، ولم يتبقَ في صدره الآن سوى قلب الوحدة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تحدثت إرادة مو ياو في عقله بحسرة: “أيها الفتى، لا داعي لمواصلة هذا التكلف والادعاء؛ فهالتك المصطنعة لن تردعهم؛ ألا ترغب في معاينة الموضع السري لميراث الموقر الشيطاني لوتس الأحمر؟ المعركة ستبدأ، وإن تشتت عقلك أمام إرادة الشمس العملاقة، فلن أقوى على إنقاذك مجددًا؛ استسلم، فهذا طريق مسدود ولا مفر منه! استخدم دودة قز ربيع خريف على عجل!”
رفع يده المتبقية الوحيدة، وسدد لكمة مباشرة نحو الفضاء.
