تكتيك معركة العصافير الأربعة
الفصل 691 – تكتيك معركة العصافير الأربعة
حين تعذر كشف مسعى هي تشنغ للعلن، حُكم عليه بالتحرك بمفرده، واضطر حتى لاستعارة السجن المظلم متسترًا بذريعة زائفة.
قبيلة هي، أرض النسر الحديدي المباركة.
حثه الشيخ الأسمى الرابع بنفاد صبر: “حسنًا، حسنًا، اتركوا شؤون القبيلة الفانية لهي تشنغ ولا تشغلوا بالكم بها؛ وإن كان لديك متسع من الوقت للاهتمام بهذه الأمور يا شيخنا الثالث، فلمَ لا تحسم أمرك في المعضلة الماثلة أمامك؟ أي قطعة ستلقي بها الآن؟”
شكلت هذه المعقل الرئيسي لقبيلة هي؛ تميزت الأرض المباركة برقعتها الشاسعة وامتدادها الهائل، وتفردت بهيئتها الضيقة في الأسفل والمتسعة في الأعلى.
هز هي تشنغ كتفيه ببرود: “هههه، فكر كما تشاء؛ لقد كنتَ ساذجًا للغاية يا شيويه سونغ تسي؛ أتظن أنك قادر على النأي بنفسك عن المعمعة عند هذا الحد؟ إن هي لو لان تضع الانتقام نصب عينيها، وتحظى بدعم الجنية لي شان؛ فهل تحسب أن أرض الجبل الثلجي ستكترث لأمرك بصفتك زعيم الذروة السابعة مقارنة بالزعيمة الثالثة؟”
بفضل الخصائص الفريدة للمؤسس الأول لقبيلة هي، ضاقت مساحة اليابسة في أرض النسر الحديدي المباركة، غير أنه كلما ارتفع المرء عاليًا في أجوائها، اتسعت رقعة الفضاء بدرجة مهولة.
امتلك هؤلاء الشيوخ الأربعة أساسًا أعمق منه منزلة وزراعة؛ أما من حيث القوة القتالية، فظل أمرها مجهولًا ما لم يخوضوا قتالًا حقيقيًا حتى النهاية.
طفت في سماء تلك الأرض المباركة، التي فاقت سماوات الأراضي العادية اتساعًا، أعداد لا حصر لها من أعشاش النسور الخشبية الدائرية.
شكلت قبيلة تشياو قبيلة كبرى تابعة؛ وإثر فناء جميع أفراد قبيلة هي داخل أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، ساورت قبيلة تشياو أطماع التمرد ومحاولة التملص من قبضة هيمنة قبيلة هي.
شابهت تلك الأعشاش تلالًا صغيرة أوى إليها ما لا يحصى من نسور الحديد؛ وتواصلت صياحاتها دون انقطاع، وشكل تحليق أسرابها في تشكيلات ضخمة مشهدًا استعراضيًا مهيبًا.
لم يطق الشيخ الأسمى الأول الحفاظ على وقاره، فانفجر ضاحكًا بملء شدقيه وقلب قطعه معلنًا: “هاها، لقد فزت!”
في أعلى موضع من هذه الأرض المباركة، امتدت حديقة غناء.
حثه الشيخ الأسمى الرابع بنبرة نفد صبرها: “يا فضيلة الشيخ الثالث، إلى متى ستظل غارقًا في التفكير؟”
توسط تلك الحديقة جبل اصطناعي علت قمته مقصورة أنيقة.
ارتجف شيويه سونغ تسي حنقًا إزاء وقاحة هي تشنغ واستهتاره، واحمرت عيناه غيظًا: “من كان يظن أن اللورد هي تشنغ الجليل ينحدر إلى هذا الدرك!”
داخل تلك المقصورة، جلس الشيوخ الأسمى الأربعة لقبيلة هي يتحلقون حول منضدة حجرية مربعة، وبدت على وجوههم سحنات متباينة.
اعتزم في الأصل الاستعانة بالسجن المظلم لإخضاع هي لو لان ومنعها من تفجير نفسها ذاتيًا؛ لكن تعذر عليه مصارحة الشيخ الأول بتلك الغاية، فتذرع بقمع قبيلة تشياو، مدعيًا استعارة السجن المظلم لدرء أي طارئ غير محسوب.
اتسمت ملامح الشيخ الأسمى الأول بالصرامة والوقار، بينما أغمض الشيخ الأسمى الثاني عينيه مستغرقًا في الاسترخاء، واستبد التفكير العسير بالشيخ الأسمى الثالث فبدا وجهه متجهمًا قلقًا، في حين تصبب العرق غريزًا على وجه الشيخ الأسمى الرابع.
لم يطق الشيخ الأسمى الأول الحفاظ على وقاره، فانفجر ضاحكًا بملء شدقيه وقلب قطعه معلنًا: “هاها، لقد فزت!”
خيمت على الأجواء وطأة ثقيلة تشبه الهدوء المشحون الذي يسبق هبوب العاصفة.
طفت في سماء تلك الأرض المباركة، التي فاقت سماوات الأراضي العادية اتساعًا، أعداد لا حصر لها من أعشاش النسور الخشبية الدائرية.
حثه الشيخ الأسمى الرابع بنبرة نفد صبرها: “يا فضيلة الشيخ الثالث، إلى متى ستظل غارقًا في التفكير؟”
ألقى الشيخ الأول سؤاله العابر على هي تشنغ دون أن يحيد بنظره عن قطع اللعب المرصوفة فوق المنضدة الحجرية.
تذمر الشيخ الأسمى الثالث متبرمًا وقد اشتعل انفعاله: “تعجلني، تعجلني، لا تتقن سوى استعجالي! ألا ترى أنها لحظة مفصلية حاسمة؟ عند هذه النقطة، إن أقدمتُ على نقلة خاطئة واحدة، فسيذهب كد عقود طويلة من عمري أدراج الرياح!”
بفضل الخصائص الفريدة للمؤسس الأول لقبيلة هي، ضاقت مساحة اليابسة في أرض النسر الحديدي المباركة، غير أنه كلما ارتفع المرء عاليًا في أجوائها، اتسعت رقعة الفضاء بدرجة مهولة.
رمق الشيخ الأسمى الأول الجالس أمامه بنظرة سريعة، ثم التفت نحو الشيخ الأسمى الثاني إلى يساره، غير أن ملامحهما ظلت جامدة لا تبوح بشيء؛ وعجز الشيخ الثالث عن استشفاف أي تلميح من وجهيهما، فتعاظم الضغط الجاثم فوق صدره.
عقب ظفر الشيخ الأول بها، دأب على ممارستها يوميًا رفقة الشيوخ الثلاثة الآخرين، متنافسين وخائضين غمار تلك المعارك الرمزية؛ ولذا أوكلت إدارة شؤون قبيلة هي الخارجية برمتها تقريبًا إلى هي تشنغ.
في تلك اللحظة بالذات، ارتفع خيال شخص ببطء من الأسفل، مقتربًا بخطى وئيدة نحو المقصورة.
أخرج هي تشنغ منزل الغو الخالد من الرتبة السادسة، وأعاده إلى الشيخ الأسمى الأول بعد تقديم واجب التحية، قائلًا: “أيها الشيخ الأول، هذا هو السجن المظلم، أعيده لحوزتكم الآن.”
فتح الشيخ الأسمى الثاني لقبيلة هي شقًا طفيفًا في عينيه، وقال متمهلًا: “أوه، عاد هي تشنغ.”
حفيف، حفيف، حفيف…
دلف هي تشنغ إلى المقصورة وقدم آيات الاحترام والتبجيل للشيوخ الأسمى الأربعة.
امتلك هؤلاء الشيوخ الأربعة أساسًا أعمق منه منزلة وزراعة؛ أما من حيث القوة القتالية، فظل أمرها مجهولًا ما لم يخوضوا قتالًا حقيقيًا حتى النهاية.
خارج المقصورة، حلّق سرب من نسور الحديد يطلق صرخات مدوية، وفجأة تباعد السرب وبرزت من وسطه ثلاثة نسور مقفرة تضاهي قوتها القتالية الرتبة السادسة؛ تميز أحدها بأنه نسر تنين ذو هالة مهيبة، بينما انتسب الآخران إلى نسور التاج الحديدي متألقين بعنفوان هادر.
بيد أنه داخل أسوار القبيلة الواحدة، اقتصر تنافس أسياد الغو الخالدين على النزال الودي، فكيف لهم أن يقتتلوا بجدية؟
طفت في سماء تلك الأرض المباركة، التي فاقت سماوات الأراضي العادية اتساعًا، أعداد لا حصر لها من أعشاش النسور الخشبية الدائرية.
أضف إلى ذلك أنه في قوى المسار المستقيم، وباستثناء نظام الطوائف السائد في القارة الوسطى، احتكمت المناطق الأربع الأخرى إلى روابط الدم والأسبقية العمرية داخل عشائرها وقبائلها؛ لذا حتى لو امتلك هي تشنغ قوة قتالية متفوقة، تحتم عليه التصرف بأدب وتوقير الصغار للكبار عند مثوله أمام هؤلاء الشيوخ الأربعة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
أخرج هي تشنغ منزل الغو الخالد من الرتبة السادسة، وأعاده إلى الشيخ الأسمى الأول بعد تقديم واجب التحية، قائلًا: “أيها الشيخ الأول، هذا هو السجن المظلم، أعيده لحوزتكم الآن.”
شكلت قبيلة تشياو قبيلة كبرى تابعة؛ وإثر فناء جميع أفراد قبيلة هي داخل أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، ساورت قبيلة تشياو أطماع التمرد ومحاولة التملص من قبضة هيمنة قبيلة هي.
تناول الشيخ الأسمى الأول السجن المظلم، وعلّق متمتمًا: “لم تستخدم السجن المظلم إذن، يبدو أن مهمتك تكللت بنجاح تام؟”
قبيلة هي، أرض النسر الحديدي المباركة.
ألقى الشيخ الأول سؤاله العابر على هي تشنغ دون أن يحيد بنظره عن قطع اللعب المرصوفة فوق المنضدة الحجرية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ابتسم هي تشنغ مجيبًا: “لحسن الحظ، مضت الرحلة بيسر وسلاسة، ونجحنا في قمع قبيلة تشياو بالكامل.”
رمق الشيخ الأسمى الأول الجالس أمامه بنظرة سريعة، ثم التفت نحو الشيخ الأسمى الثاني إلى يساره، غير أن ملامحهما ظلت جامدة لا تبوح بشيء؛ وعجز الشيخ الثالث عن استشفاف أي تلميح من وجهيهما، فتعاظم الضغط الجاثم فوق صدره.
شكلت قبيلة تشياو قبيلة كبرى تابعة؛ وإثر فناء جميع أفراد قبيلة هي داخل أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، ساورت قبيلة تشياو أطماع التمرد ومحاولة التملص من قبضة هيمنة قبيلة هي.
“عشرون قطعة من صخر القلب الرمادي.”
عقب الشيخ الأسمى الثاني بنبرة جافة: “همف، سيد الغو الخالد لقبيلة تشياو، تشياو دونغ، بلغ مصاف الخالدين بفضل توجيهاتي السابقة؛ فهل تكفي بضعة عقود ليتزعزع ولاؤه هكذا؟”
ضحك هي تشنغ بهدوء: “لذا بادرتُ هذه المرة بتلقين تشياو دونغ درسًا قاسيًا؛ ولن تجرؤ القبيلة على إثارة أي قلاقل طيلة السنوات الخمس المقبلة.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
شكلت حجة قمع قبيلة تشياو ذريعة محكمة أعدها هي تشنغ سلفًا.
بفضل الخصائص الفريدة للمؤسس الأول لقبيلة هي، ضاقت مساحة اليابسة في أرض النسر الحديدي المباركة، غير أنه كلما ارتفع المرء عاليًا في أجوائها، اتسعت رقعة الفضاء بدرجة مهولة.
فقد استهدف النيل من ابنته هي لو لان، وهو مسعى مخزٍ ومنافٍ للأعراف لا يحتمل الإفصاح، مما ألزمه بالتحرك في سرية مطبقة.
عقب الشيخ الأسمى الثاني بنبرة جافة: “همف، سيد الغو الخالد لقبيلة تشياو، تشياو دونغ، بلغ مصاف الخالدين بفضل توجيهاتي السابقة؛ فهل تكفي بضعة عقود ليتزعزع ولاؤه هكذا؟”
اعتزم في الأصل الاستعانة بالسجن المظلم لإخضاع هي لو لان ومنعها من تفجير نفسها ذاتيًا؛ لكن تعذر عليه مصارحة الشيخ الأول بتلك الغاية، فتذرع بقمع قبيلة تشياو، مدعيًا استعارة السجن المظلم لدرء أي طارئ غير محسوب.
شابهت تلك الأعشاش تلالًا صغيرة أوى إليها ما لا يحصى من نسور الحديد؛ وتواصلت صياحاتها دون انقطاع، وشكل تحليق أسرابها في تشكيلات ضخمة مشهدًا استعراضيًا مهيبًا.
هز الشيخ الأسمى الثاني رأسه بسخرية متمتمًا: “خمس سنوات؟ غدت السهول الشمالية فوضى عارمة الآن؛ انهار مبنى يانغ الحقيقي دون اهتداء إلى الجاني، وظهرت ديدان الغو الخالد البرية تباعًا، محتدمة حولها صراعات القوى المختلفة؛ وتفاقمت أزمة تشين باي شنغ لتطال ميراث الشمس العملاقة، حتى إن تلك الأحافير الحية من الرتبة الثامنة باتت تتأهب للتدخل.”
ترددت نظرات الشيخ الأسمى الثالث في حيرة بالغة، بيد أنه صك على أسنانه في النهاية وحسم أمره ملقيًا بإحدى القطع.
تنهد الشيخ الأسمى الرابع بحسرة: “انهار مبنى يانغ الحقيقي ودُمرت أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، ففقدت مسابقة البلاط مغزاها؛ فما عسانا فاعلين من الآن فصاعدًا؟ وما السبيل الذي ستنتهجه قبائل هوانغ جين؟ لا نملك أدنى تصور حيال ذلك!”
بيد أنه داخل أسوار القبيلة الواحدة، اقتصر تنافس أسياد الغو الخالدين على النزال الودي، فكيف لهم أن يقتتلوا بجدية؟
أدرك هي تشنغ مغزى حديثهم، فحنى رأسه ممتثلًا: “فهم الصغير مرادكم، وسأتشدد في مراقبة القبائل، لا سيما القبائل الثلاث التابعة: تشياو، وهوو، وجوو.”
في تلك اللحظة بالذات، ارتفع خيال شخص ببطء من الأسفل، مقتربًا بخطى وئيدة نحو المقصورة.
أبدى الشيخ الأسمى الثالث رأيه في المسألة وهو لا يزال يقلب معضلته الصعبة في اللعب: “أصبت، فهذه المرة أبيدت نخب قبيلة هي عن بكرة أبيها في البلاط الإمبراطوري؛ ولا يصح أن يغيب حضور قبيلتنا عن السهول الشمالية؛ فاخرج يا هي تشنغ إلى أرجاء الأرض المباركة وانتقِ بعناية صفوة من رجال القبيلة لإعادة إعمار حضور قبيلة هي في السهول الشمالية.”
أجاب هي تشنغ: “أمرك، لا تقلق يا فضيلة الشيخ الثالث؛ لقد شرعتُ في الترتيبات بالفعل، وخلال نصف شهر ستُبعث قبيلة هي مجددًا في السهول الشمالية.”
حثه الشيخ الأسمى الرابع بنفاد صبر: “حسنًا، حسنًا، اتركوا شؤون القبيلة الفانية لهي تشنغ ولا تشغلوا بالكم بها؛ وإن كان لديك متسع من الوقت للاهتمام بهذه الأمور يا شيخنا الثالث، فلمَ لا تحسم أمرك في المعضلة الماثلة أمامك؟ أي قطعة ستلقي بها الآن؟”
رمق الشيخ الأسمى الأول الجالس أمامه بنظرة سريعة، ثم التفت نحو الشيخ الأسمى الثاني إلى يساره، غير أن ملامحهما ظلت جامدة لا تبوح بشيء؛ وعجز الشيخ الثالث عن استشفاف أي تلميح من وجهيهما، فتعاظم الضغط الجاثم فوق صدره.
ترددت نظرات الشيخ الأسمى الثالث في حيرة بالغة، بيد أنه صك على أسنانه في النهاية وحسم أمره ملقيًا بإحدى القطع.
عقب ظفر الشيخ الأول بها، دأب على ممارستها يوميًا رفقة الشيوخ الثلاثة الآخرين، متنافسين وخائضين غمار تلك المعارك الرمزية؛ ولذا أوكلت إدارة شؤون قبيلة هي الخارجية برمتها تقريبًا إلى هي تشنغ.
صاح في الوقت ذاته: “ثلاثة تياو!”
“وثمة أمر آخر أود إخبارك به؛ يتأهب أسياد الغو الخالدون في القارة الوسطى للتحرك، وقد شكلت الطوائف القديمة العشر الكبرى قوة تحالف لاجتياح السهول الشمالية؛ والآن تغرق السهول الشمالية بأسرها في الفوضى، وأنا على يقين من قدرة الجنية لي شان على استغلال خالدِي القارة الوسطى كذريعة لقتلك بصورة غير مباشرة، دون أن تخرق بنود عهد تحالف الجبل الثلجي؛ أليس كذلك؟”
على الفور، تبدلت تعابير وجوه الشيوخ الآخرين بألوان شتى.
سُميت اللعبة التي مارسوها بتكتيك معركة العصافير الأربعة؛ وابتكرها عبقري فاني في سنوات قبيلة هي المبكرة خصيصًا للتملق للشيخ الأسمى الأول ونيل رضاه.
لم يطق الشيخ الأسمى الأول الحفاظ على وقاره، فانفجر ضاحكًا بملء شدقيه وقلب قطعه معلنًا: “هاها، لقد فزت!”
فتح الشيخ الأسمى الثاني لقبيلة هي شقًا طفيفًا في عينيه، وقال متمهلًا: “أوه، عاد هي تشنغ.”
صفق الشيخ الأسمى الثالث فخذه بحسرة شديدة، وقبض على لحيته البيضاء نادبًا: “آه! لو علمتُ ذلك لما ألقيتُ بثلاثة تياو، بل لرميتُ بستة وان!”
اتسمت ملامح الشيخ الأسمى الأول بالصرامة والوقار، بينما أغمض الشيخ الأسمى الثاني عينيه مستغرقًا في الاسترخاء، واستبد التفكير العسير بالشيخ الأسمى الثالث فبدا وجهه متجهمًا قلقًا، في حين تصبب العرق غريزًا على وجه الشيخ الأسمى الرابع.
اتسعت عينا الشيخ الأسمى الثاني ذهولًا، ثم قلب قطعه بدوره وقال للشيخ الثالث: “ارمِ ستة وان إذن، فقد كانت مجموعتي ستربح بأربعة وان أو ستة وان على السواء!”
امتقع وجه شيويه سونغ تسي، واعتراه شحوب كالح.
قاطعهما الشيخ الأسمى الرابع متبرمًا: “كفى جدالًا، أنجزا الدفع سريعًا، فأنا أنتظر تعويض خسائري المتراكمة!”
“همف، إن عجزتُ عن أسر هي لو لان، فلن أتمكن من إطالة عمري وسأواجه الموت المحتوم؛ فحين يداهمني الموت، ما قيمة السمعة والشرف لدي؟”
أقر الشيخ الأسمى الثالث بهزيمته، وضرب دودة غو نافذة الشرق فوق المنضدة أمام الشيخ الأول قائلًا: “إليك هذه، إنها وصفة الغو التي عكفتُ على استنباطها طيلة ثلاثين عامًا.”
داخل تلك المقصورة، جلس الشيوخ الأسمى الأربعة لقبيلة هي يتحلقون حول منضدة حجرية مربعة، وبدت على وجوههم سحنات متباينة.
تناول الشيخ الأسمى الأول غو نافذة الشرق وابتسم: “حسنًا، فلنبدأ الجولة التالية؛ بالقواعد ذاتها، يحظر استخدام ديدان الغو للغش؛ ولنحدد رهاناتنا أولًا، أراهن بحجري جوهر خالد.”
في المقابل، لم يقل مأزق هي تشنغ حرجًا.
“وصفة قديمة لغو الهلال.”
فتح الشيخ الأسمى الثاني لقبيلة هي شقًا طفيفًا في عينيه، وقال متمهلًا: “أوه، عاد هي تشنغ.”
“عشرون قطعة من صخر القلب الرمادي.”
أجاب هي تشنغ: “أتقصد طائفة الرافعة الخالدة، إحدى الطوائف القديمة العشر الكبرى في القارة الوسطى؟”
“مجموعة من أسماك عين التنين تضم إمبراطور أسماك.”
لم يطق الشيخ الأسمى الأول الحفاظ على وقاره، فانفجر ضاحكًا بملء شدقيه وقلب قطعه معلنًا: “هاها، لقد فزت!”
حفيف، حفيف، حفيف…
تنهد الشيخ الأسمى الرابع بحسرة: “انهار مبنى يانغ الحقيقي ودُمرت أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، ففقدت مسابقة البلاط مغزاها؛ فما عسانا فاعلين من الآن فصاعدًا؟ وما السبيل الذي ستنتهجه قبائل هوانغ جين؟ لا نملك أدنى تصور حيال ذلك!”
راحت ثمانية أذرع تتحرك بخفة فوق المنضدة الحجرية لخلط القطع وإعادة ترتيبها.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
وقف هي تشنغ صامتًا إلى جوارهم، وقد ألف تمامًا عادات المقامرة تلك لدى شيوخ قبيلة هي الأسمى الأربعة.
في واقع الأمر، باغتته تلك الأنباء على حين غرة؛ إذ حسب في البداية أنه يتعامل مع فتاة فانية ضئيلة الشأن، ولم يخطر بباله تورط كيان عملاق بحجم طائفة الرافعة الخالدة في هذا الصراع.
سُميت اللعبة التي مارسوها بتكتيك معركة العصافير الأربعة؛ وابتكرها عبقري فاني في سنوات قبيلة هي المبكرة خصيصًا للتملق للشيخ الأسمى الأول ونيل رضاه.
خارج المقصورة، حلّق سرب من نسور الحديد يطلق صرخات مدوية، وفجأة تباعد السرب وبرزت من وسطه ثلاثة نسور مقفرة تضاهي قوتها القتالية الرتبة السادسة؛ تميز أحدها بأنه نسر تنين ذو هالة مهيبة، بينما انتسب الآخران إلى نسور التاج الحديدي متألقين بعنفوان هادر.
عقب ظفر الشيخ الأول بها، دأب على ممارستها يوميًا رفقة الشيوخ الثلاثة الآخرين، متنافسين وخائضين غمار تلك المعارك الرمزية؛ ولذا أوكلت إدارة شؤون قبيلة هي الخارجية برمتها تقريبًا إلى هي تشنغ.
راحت ثمانية أذرع تتحرك بخفة فوق المنضدة الحجرية لخلط القطع وإعادة ترتيبها.
استأذن هي تشنغ قائلًا: “إذن، يستأذن الصغير في الانصراف أيها الشيوخ الفضلاء.”
“أنت! ألا تخشى أن…”
لوح الشيوخ الأسمى بأيديهم دون اكتراث، وشرعوا في رص قطعهم مجيبين بشرود: “اذهب، اذهب.”
صفق الشيخ الأسمى الثالث فخذه بحسرة شديدة، وقبض على لحيته البيضاء نادبًا: “آه! لو علمتُ ذلك لما ألقيتُ بثلاثة تياو، بل لرميتُ بستة وان!”
خارج المقصورة، حلّق سرب من نسور الحديد يطلق صرخات مدوية، وفجأة تباعد السرب وبرزت من وسطه ثلاثة نسور مقفرة تضاهي قوتها القتالية الرتبة السادسة؛ تميز أحدها بأنه نسر تنين ذو هالة مهيبة، بينما انتسب الآخران إلى نسور التاج الحديدي متألقين بعنفوان هادر.
عقب ظفر الشيخ الأول بها، دأب على ممارستها يوميًا رفقة الشيوخ الثلاثة الآخرين، متنافسين وخائضين غمار تلك المعارك الرمزية؛ ولذا أوكلت إدارة شؤون قبيلة هي الخارجية برمتها تقريبًا إلى هي تشنغ.
لوح الشيخ الأسمى الثالث بكمه متضايقًا: “انصرفوا، انصرفوا! يا للإزعاج الصاخب.”
عقب الشيخ الأسمى الثاني بنبرة جافة: “همف، سيد الغو الخالد لقبيلة تشياو، تشياو دونغ، بلغ مصاف الخالدين بفضل توجيهاتي السابقة؛ فهل تكفي بضعة عقود ليتزعزع ولاؤه هكذا؟”
ابتسم الشيخ الأسمى الأول بلطف ووداعة، ثم نفض كمه ناثرًا كميات وافرة من الطعام في الفضاء.
خيمت على الأجواء وطأة ثقيلة تشبه الهدوء المشحون الذي يسبق هبوب العاصفة.
أطلقت النسور صيحات بهيجة، وتسابقت في الهواء لتناول الطعام المتناثر.
نال شيويه سونغ تسي قسطًا كافيًا من الراحة فاسترد هيبته وزالت عنه مظاهر الإنهاك السابقة، بيد أنه تنهد فور رؤية هي تشنغ: “تعقدت الأمور كثيرًا؛ لقد وردتني معلومات حديثة للتو، فهل تدرك أي قوة كبرى تبسط سيطرتها على غو السفر الخالد الثابت؟”
غادر هي تشنغ أرض النسر الحديدي المباركة، محلقًا صوب الجنوب الغربي؛ وبعد بضع دقائق من الطيران، التقى بشيويه سونغ تسي.
صاح في الوقت ذاته: “ثلاثة تياو!”
نال شيويه سونغ تسي قسطًا كافيًا من الراحة فاسترد هيبته وزالت عنه مظاهر الإنهاك السابقة، بيد أنه تنهد فور رؤية هي تشنغ: “تعقدت الأمور كثيرًا؛ لقد وردتني معلومات حديثة للتو، فهل تدرك أي قوة كبرى تبسط سيطرتها على غو السفر الخالد الثابت؟”
لم يطق الشيخ الأسمى الأول الحفاظ على وقاره، فانفجر ضاحكًا بملء شدقيه وقلب قطعه معلنًا: “هاها، لقد فزت!”
أجاب هي تشنغ: “أتقصد طائفة الرافعة الخالدة، إحدى الطوائف القديمة العشر الكبرى في القارة الوسطى؟”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
امتعض شيويه سونغ تسي قليلًا: “كنتَ تعلم بالأمر مسبقًا؟ متى علمت؟”
اتسعت عينا الشيخ الأسمى الثاني ذهولًا، ثم قلب قطعه بدوره وقال للشيخ الثالث: “ارمِ ستة وان إذن، فقد كانت مجموعتي ستربح بأربعة وان أو ستة وان على السواء!”
شخر هي تشنغ ببرود: “ليس منذ وقت بعيد؛ ففي وقت سابق، استنتج دونغ فانغ تشانغ فان أن ما جرى لمبنى يانغ الحقيقي الثامن والثمانين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقارة الوسطى؛ والآن، يحيط بهي لو لان زومبي خالد غامض يسيطر على غو السفر الخالد الثابت؛ ومن المرجح جدًا أنهم ينتمون إلى الزمرة ذاتها!”
“مجموعة من أسماك عين التنين تضم إمبراطور أسماك.”
ضاقت عينا شيويه سونغ تسي، وغرق في صمت مطبق.
“همف، إن عجزتُ عن أسر هي لو لان، فلن أتمكن من إطالة عمري وسأواجه الموت المحتوم؛ فحين يداهمني الموت، ما قيمة السمعة والشرف لدي؟”
في واقع الأمر، باغتته تلك الأنباء على حين غرة؛ إذ حسب في البداية أنه يتعامل مع فتاة فانية ضئيلة الشأن، ولم يخطر بباله تورط كيان عملاق بحجم طائفة الرافعة الخالدة في هذا الصراع.
رغم انضمامه إلى أرض الجبل الثلجي، ظل ذلك مجرد حلف فضفاض؛ فمزارعو المسار الشيطاني تحكمهم الأنانية والسعي وراء المكاسب الشخصية، ولا يملكون ترابط مزارعي المسار المستقيم وتكاتفهم.
رغم انضمامه إلى أرض الجبل الثلجي، ظل ذلك مجرد حلف فضفاض؛ فمزارعو المسار الشيطاني تحكمهم الأنانية والسعي وراء المكاسب الشخصية، ولا يملكون ترابط مزارعي المسار المستقيم وتكاتفهم.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
في المقابل، لم يقل مأزق هي تشنغ حرجًا.
حفيف، حفيف، حفيف…
فرغم انتمائه إلى قبيلة هي بصفته سيد غو خالد، ظل استهدافه لابنته فعلًا شائنًا يلطخ الشرف ولا يحتمل الذيوع؛ ورغم أن العديد من أسياد الغو في المسار المستقيم اعتادوا النفاق وإظهار خلاف ما يبطنون، حرص الجميع دومًا على صون مظهرهم النزيه أمام الملأ.
فقد استهدف النيل من ابنته هي لو لان، وهو مسعى مخزٍ ومنافٍ للأعراف لا يحتمل الإفصاح، مما ألزمه بالتحرك في سرية مطبقة.
حين تعذر كشف مسعى هي تشنغ للعلن، حُكم عليه بالتحرك بمفرده، واضطر حتى لاستعارة السجن المظلم متسترًا بذريعة زائفة.
ابتسم هي تشنغ مجيبًا: “لحسن الحظ، مضت الرحلة بيسر وسلاسة، ونجحنا في قمع قبيلة تشياو بالكامل.”
كسر شيويه سونغ تسي الصمت بنبرة قاسية متجهمة: “همف، أردتُ صيد قطة، فإذا بي أورط نفسي مع نمر كاسر! لا شأن لي بكل هذا يا هي تشنغ! وبما أن سرك بات بين يدي، فأنا أطالب بخمسمئة حجر جوهر خالد، مع تزويدي بنسخة من أسلوب تمديد العمر بينغ ويانغ.”
ألقى الشيخ الأول سؤاله العابر على هي تشنغ دون أن يحيد بنظره عن قطع اللعب المرصوفة فوق المنضدة الحجرية.
لم يكن تعاونه مع هي تشنغ نابعًا من إخلاص قط؛ وبعدما استشعر عمق خلفية فانغ يوان ورفاقه، سارع إلى البحث عن مخرج للتراجع والانسحاب.
لم يكن تعاونه مع هي تشنغ نابعًا من إخلاص قط؛ وبعدما استشعر عمق خلفية فانغ يوان ورفاقه، سارع إلى البحث عن مخرج للتراجع والانسحاب.
التمع بريق بارد في عيني هي تشنغ، وثبت نظراته نحو شيويه سونغ تسي قائلًا ببطء: “أنت تدرك موقفي الحرج جيدًا؛ فإن ضيقت عليّ الخناق، ففي أسوأ الأحوال سنسقط سويًا، ولن تظفر بأي شيء على الإطلاق!”
ضاقت عينا شيويه سونغ تسي، وغرق في صمت مطبق.
“أنت! ألا تخشى أن…”
داخل تلك المقصورة، جلس الشيوخ الأسمى الأربعة لقبيلة هي يتحلقون حول منضدة حجرية مربعة، وبدت على وجوههم سحنات متباينة.
“همف، إن عجزتُ عن أسر هي لو لان، فلن أتمكن من إطالة عمري وسأواجه الموت المحتوم؛ فحين يداهمني الموت، ما قيمة السمعة والشرف لدي؟”
تناول الشيخ الأسمى الأول غو نافذة الشرق وابتسم: “حسنًا، فلنبدأ الجولة التالية؛ بالقواعد ذاتها، يحظر استخدام ديدان الغو للغش؛ ولنحدد رهاناتنا أولًا، أراهن بحجري جوهر خالد.”
ارتجف شيويه سونغ تسي حنقًا إزاء وقاحة هي تشنغ واستهتاره، واحمرت عيناه غيظًا: “من كان يظن أن اللورد هي تشنغ الجليل ينحدر إلى هذا الدرك!”
امتعض شيويه سونغ تسي قليلًا: “كنتَ تعلم بالأمر مسبقًا؟ متى علمت؟”
هز هي تشنغ كتفيه ببرود: “هههه، فكر كما تشاء؛ لقد كنتَ ساذجًا للغاية يا شيويه سونغ تسي؛ أتظن أنك قادر على النأي بنفسك عن المعمعة عند هذا الحد؟ إن هي لو لان تضع الانتقام نصب عينيها، وتحظى بدعم الجنية لي شان؛ فهل تحسب أن أرض الجبل الثلجي ستكترث لأمرك بصفتك زعيم الذروة السابعة مقارنة بالزعيمة الثالثة؟”
على الفور، تبدلت تعابير وجوه الشيوخ الآخرين بألوان شتى.
“وثمة أمر آخر أود إخبارك به؛ يتأهب أسياد الغو الخالدون في القارة الوسطى للتحرك، وقد شكلت الطوائف القديمة العشر الكبرى قوة تحالف لاجتياح السهول الشمالية؛ والآن تغرق السهول الشمالية بأسرها في الفوضى، وأنا على يقين من قدرة الجنية لي شان على استغلال خالدِي القارة الوسطى كذريعة لقتلك بصورة غير مباشرة، دون أن تخرق بنود عهد تحالف الجبل الثلجي؛ أليس كذلك؟”
اتسعت عينا الشيخ الأسمى الثاني ذهولًا، ثم قلب قطعه بدوره وقال للشيخ الثالث: “ارمِ ستة وان إذن، فقد كانت مجموعتي ستربح بأربعة وان أو ستة وان على السواء!”
امتقع وجه شيويه سونغ تسي، واعتراه شحوب كالح.
ترددت نظرات الشيخ الأسمى الثالث في حيرة بالغة، بيد أنه صك على أسنانه في النهاية وحسم أمره ملقيًا بإحدى القطع.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
شكلت قبيلة تشياو قبيلة كبرى تابعة؛ وإثر فناء جميع أفراد قبيلة هي داخل أرض البلاط الإمبراطوري المباركة، ساورت قبيلة تشياو أطماع التمرد ومحاولة التملص من قبضة هيمنة قبيلة هي.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في أعلى موضع من هذه الأرض المباركة، امتدت حديقة غناء.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
طفت في سماء تلك الأرض المباركة، التي فاقت سماوات الأراضي العادية اتساعًا، أعداد لا حصر لها من أعشاش النسور الخشبية الدائرية.
أجاب هي تشنغ: “أتقصد طائفة الرافعة الخالدة، إحدى الطوائف القديمة العشر الكبرى في القارة الوسطى؟”
