بيضة نورس الرمل الميتة
الفصل 695 – بيضة نورس الرمل الميتة
كانت بالفعل بيضة نادرة تابعة للوحش المقفر القديم، نورس الرمل الدنيوي المهيب.
ألقت شمس الأصيل أشعتها المائلة فوق أطلال واحة تشو شي.
انحدر المسار هابطًا نحو الأعماق السحيقة، لدرجة أثارت دهشة فانغ يوان من مدى عمق ذلك السرداب وامتداده.
استحالت أجواء الصخب المعتادة إلى سحب دخان خانقة ونيران تلتهم البنيان.
تُعرف تلك الرمال بـ تربة نورس الرمل، وهي مادة خاصة ومورد نادر تشكل من تفاعل التربة العادية مع هالة الوحش المقفر وتأثيره الحيوي الممتد لقرون.
تلاشى الأمان والسكينة، وانهارت الأبنية لتغدو ركامًا من الحطام؛ وفي ثنايا الخراب، وعلى قوارع الطرق، وضفاف البحيرة، وتحت الأشجار، اتصلت برك الدماء وافترشت الجثث صفحة الثرى.
عاد فانغ يوان إلى حيث كانت مقصورة زعيم العشيرة، ووقف فوق كومة من الأنقاض، معيدًا غو قلب المرأة إلى فتحته الخالدة.
“أيعقل أن تكون هذه البيضة العملاقة… بيضة نورس الرمل الدنيوي؟”
وبعد جولة صيد دامت وقتًا طويلًا، أطعم غو قلب المرأة حتى شبع تمامًا.
تميز الكهف باتساعه الهائل، وانبسطت أرضيته كساحة مربعة فسيحة الأرجاء تثير الدهشة في النفوس.
جمع غو قلب المرأة بين الصقل والتغذية في آن واحد؛ فإن واصل إطعامه، لولج مرحلة الصقل التلقائي، وكلما التهم قلوب نساء إضافية، تعاظم سمّه واشتدت قسوته وبطشه.
ارتقى فانغ يوان المنضدة الحجرية ومثل مباشرة أمام البيضة الضخمة؛ ولمس قشرتها المليئة بالصدوع والثقوب الدقيقة، بينما سال زلال البيض الشفاف متدفقًا ببطء من شقوقها الممتدة.
بيد أن فانغ يوان لم يعتزم صقل هذا الغو الخالد عند هذه النقطة الحرجة.
نجت قلة ضئيلة ومذعورة من النوارس، وفقدت عنفوانها فخارت عزائمها وفرت هاربة في ذعر وهلع باحثة عن النجاة.
فبفضل بأسه الخارق، ماثل قتل الفانين ذبح البهائم، لكن كثرة أعدادهم استنزفت منه نصف يوم كامل.
اتسم ذلك الرمل بنعومة فائقة ودفء لطيف، فماثل ملمس القطن الخالص عند وطئه بالأقدام.
علاوة على ذلك، صُنف قلب المرأة كغو خالد مستهلك؛ فمهما بلغت قوته وسطوته، سيباد ويتلاشى بعد استخدام قتالي واحد؛ ولذا لم تكن جدوى الاستثمار فيه واعدة، ما لم يظفر فانغ يوان بوصفة صقله الأصلية.
تُعرف تلك الرمال بـ تربة نورس الرمل، وهي مادة خاصة ومورد نادر تشكل من تفاعل التربة العادية مع هالة الوحش المقفر وتأثيره الحيوي الممتد لقرون.
وقف فانغ يوان فوق ركام المقصورة المنهارة، واستنفر مئات ديدان الغو الاستقصائية لتفتيش أرجائها بعناية.
لم يعثر فانغ يوان على تقنية التكاثر التي خمنها في بادئ الأمر، بل ظفر ببيضة ميتة لطائر مقفر قديم.
خلال بضع أنفاس معدودة، عثر فانغ يوان أخيرًا على مدخل سرداب سري ممتد في جوف الأرض.
“يبدو أن المقتحمين هنا اصطدموا بدفاعات نوارس الرمل الشرسة والمستميتة، فهلكوا جميعًا؛ وخوضهم تلك المخاطرة القاتلة يثبت وجود مكسب عظيم يجتذبهم في النهاية.” حلل فانغ يوان المشهد ببرود وبصيرة نافذة.
مشى صوب الموضع، وداس بقدميه الضخمتين محطمًا الطبقة الترابية، ليكشف فوهة المدخل بوضوح.
اتسع المدخل لمرور شخص فاني عادي، لكنه بدا ضيقًا للغاية أمام قامة فانغ يوان الجبارة والمهيبة.
اتسع المدخل لمرور شخص فاني عادي، لكنه بدا ضيقًا للغاية أمام قامة فانغ يوان الجبارة والمهيبة.
بيد أن الروح الكامنة بداخلها هلكت منذ زمن بعيد؛ وتسرب الزلال وتلف النواة جعلها بيضة ميتة لا ريب فيها.
استخدم فانغ يوان قوته لهدم جوانب الممر؛ وبعد مئات الخطوات، اتسع الفضاء أخيرًا ليمشي محني الظهر.
قطع فانغ يوان بضعة آلاف من الخطوات الإضافية في عمق الدهليز، ليرى ركامًا كثيفًا من جثث أسياد الغو ونوارس الرمل متداخلة ومضرجة بالدماء.
برزت بوابة صخرية هائلة تسد طريقه في عمق النفق.
شخر فانغ يوان بازدراء، وحطم البوابة الحجرية بضربة واحدة؛ فانطلقت مئات النصال الذهبية تهاجمه؛ ودوت صفارات الإنذار، مجسدة وسيلة عشيرة لان لصد اللصوص؛ بيد أن تلك النصال عجزت عن ثلم شوكة واحدة من درع شعره.
نُقشت فوق البوابة الحجرية عبارة صريحة تحذر المتسللين: “منطقة محرمة لخزينة العشيرة، يُحظر الدخول لغير المكلفين رسميًا.”
لكنه مع ذلك أودع تلك الأحجار البدائية داخل فتحته الخالدة كغنيمة عابرة التقطها في مساره.
شخر فانغ يوان بازدراء، وحطم البوابة الحجرية بضربة واحدة؛ فانطلقت مئات النصال الذهبية تهاجمه؛ ودوت صفارات الإنذار، مجسدة وسيلة عشيرة لان لصد اللصوص؛ بيد أن تلك النصال عجزت عن ثلم شوكة واحدة من درع شعره.
تساقط الزلال الشفاف فوق المنضدة وسال عبر شقوق الحجر ليغذي طبقات الرمال الصفراء في الأسفل باطراد.
دلف فانغ يوان عبر ركام الباب، فرأى كومة مكدسة من الأحجار البدائية؛ وقدر رصيدها بنحو مئة ألف حجر بدائي على الأقل.
ارتقى فانغ يوان المنضدة الحجرية ومثل مباشرة أمام البيضة الضخمة؛ ولمس قشرتها المليئة بالصدوع والثقوب الدقيقة، بينما سال زلال البيض الشفاف متدفقًا ببطء من شقوقها الممتدة.
لو ظل فانغ يوان فانيًا، لمثلت تلك الثروة كنزًا هائلًا؛ أما والآن وقد ارتقى مصاف الخالدين بجوهر لا ينفد، فقد تلاشت حاجته للأحجار البدائية كليًا.
ألقت شمس الأصيل أشعتها المائلة فوق أطلال واحة تشو شي.
لكنه مع ذلك أودع تلك الأحجار البدائية داخل فتحته الخالدة كغنيمة عابرة التقطها في مساره.
“أحتاج إلى خمسة آلاف كيلوغرام لإطعام غو ربط الحظ بالكامل؛ وجوهر الحياة في هذه البيضة وفير للغاية ويكفي لتحقيق ذلك الهدف؛ وحتى لو قصر قليلًا، فسيعبر بي هذه الضائقة العسيرة؛ ولستُ بحاجة لإشباعه كليًا، فيكفي درء الهلاك عنه؛ فلن تلوح أهداف ملائمة لربط الحظ في المدى المنظور، والغو معطل على أية حال.”
سرعان ما حطم بوابة حجرية ثانية، ودلف مستطلعًا إلى قاعتها العميقة.
استولى فانغ يوان على تلك البيضة الميتة بغبطة وارتياح ظاهرين، وأودعها بحرص في فتحته الخالدة.
رأى مخزونًا وافرًا من مواد صقل الغو المصنفة والمرتبة بعناية، وجميعها مواد فانية شائعة الاستعمال؛ ورغم حاجته المبدئية لبعضها، ظلت كمياتها محدودة مقارنة بما يتطلبه صقله الحقيقي، حيث يحتاج إلى مشتريات هائلة بالجملة من أسياد الغو الخالدين.
نُقشت فوق البوابة الحجرية عبارة صريحة تحذر المتسللين: “منطقة محرمة لخزينة العشيرة، يُحظر الدخول لغير المكلفين رسميًا.”
لكن القليل يظل خيرًا من الحرمان التام، ولم يشأ فانغ يوان الخروج خالي الوفاض، فنقل تلك الموارد بأسرها إلى فتحته الخالدة.
عاد فانغ يوان إلى حيث كانت مقصورة زعيم العشيرة، ووقف فوق كومة من الأنقاض، معيدًا غو قلب المرأة إلى فتحته الخالدة.
خلف البوابات الحجرية الثالثة والرابعة والخامسة، عثر على مزيد من مواد الصقل بمواصفات وأصناف شتى وشروط حفظ بيئية متباينة؛ فجمعها فانغ يوان كلها دون استثناء.
دلف فانغ يوان عبر ركام الباب، فرأى كومة مكدسة من الأحجار البدائية؛ وقدر رصيدها بنحو مئة ألف حجر بدائي على الأقل.
عند البوابة الحجرية السادسة، وجد خزائن ديدان الغو التابعة للعشيرة.
احتوت الخزائن السفلية على ثلاثة مستودعات للغو، وخمسة للأحجار البدائية.
حفظت العشيرة أعدادًا غفيرة وضخمة من ديدان الغو الفانية هنا؛ وشكلت هذه الخزينة الأساس الحقيقي والعمود الفقري لبقاء عشيرة لان وازدهارها عبر الأجيال.
نجت قلة ضئيلة ومذعورة من النوارس، وفقدت عنفوانها فخارت عزائمها وفرت هاربة في ذعر وهلع باحثة عن النجاة.
استولى فانغ يوان عليها بالكامل؛ وبفضل ذكرياته وتجاربه المديدة، ميز كافة تلك الديدان وأدرك عدم حاجته لها.
لكن هل تصمد تلك المجموعة الهزيلة من الوحوش الفانية أمام جبروت فانغ يوان؟ في بضع أنفاس معدودة، سحق تلك الطيور وقضى عليها وواصل تقدمه الحثيث للأمام.
لكن لأسياد الغو الفانين، مثلت تلك الديدان كنوزًا تضم رتبتين رابعة وخامسة؛ فالظفر بواحدة منها كفيل بقلب مصير مزارع فاني بالكامل.
استخدم فانغ يوان قوته لهدم جوانب الممر؛ وبعد مئات الخطوات، اتسع الفضاء أخيرًا ليمشي محني الظهر.
شابه ذلك نيله لدودة الخميرة على جبل تشينغ ماو، وغو وحدة اللحم والعظم على جبل باي غو، وغو الجهد الشامل المرموق في مدينة عشيرة شانغ.
فإطعام غو تطهير الروح يتطلب لحم عشرة آلاف دودة من غو دودة القز العملاقة ذات اللوتس الأبيض، وهي دودة نادرة للغاية وشحيحة الوجود؛ ورغم ازدهارها قبل مئة ألف عام في العصر القديم المتأخر مع انتشار مسار الروح ورواجه، شحت مواردها وانقرضت سلالاتها في العصر الحاضر.
احتوت الخزائن السفلية على ثلاثة مستودعات للغو، وخمسة للأحجار البدائية.
عاد فانغ يوان إلى حيث كانت مقصورة زعيم العشيرة، ووقف فوق كومة من الأنقاض، معيدًا غو قلب المرأة إلى فتحته الخالدة.
فضلاً عن ذلك، تواجدت سراديب سرية خفية داخل الخزائن لم تفلت من رصد بصيرته الثاقبة.
لم يكترث فانغ يوان بمطاردتها؛ وكلما اقترب من المنضدة، انجذبت أنظاره بشدة نحو البيضة الهائلة، وعلت وجهه أمارات الابتهاج والارتياح.
تعرضت بعض السراديب للنهب، وتناثرت فيها جثث مزارعين وآثار صراع دامٍ؛ فبينما كان فانغ يوان يبيد الفانين، أدرك بعض أسياد الغو فناء العشيرة فاقتحموا المكان للنهب.
هكذا، لم يتبقَ سوى معضلة غو تطهير الروح الخالد التي تؤرق مضجعه وتكبل حركته القاتلة.
اقتتلوا هنا وسلبوا النفائس والكنوز المتاحة، بينما هلك شطر منهم بفعل آليات ديدان الغو الحارسة لتلك المخابئ.
بعد اجتياز بضع مئات من الخطوات، تعرض فانغ يوان لهجوم مباغت شنته موجة هادرة من نوارس الرمل الغاضبة.
تجاوز فانغ يوان تلك المخابئ دون إبطاء، ومضى يتبع المسار الرئيسي المتوغل في أعماق الأرض المظلمة.
عقب عودته إلى أرض هو الخالدة المباركة، شرع في مباشرة تحضيراته الصقلية؛ فقد حاز مرتبة السيد الأكبر في مسار الدم بحياته السابقة، وارتقى توًا إلى مصاف السيد الأكبر في مسار القوة، وكلا المسارين يتصلان وثيقًا بجوهر الحياة والجسد المادي وتدفق الطاقة.
على امتداد الطريق المنحدر، تزايدت جثث المزارعين القتلى، وبرزت إلى جوارها جثث متفرقة لنوارس الرمل.
وبعد جولة صيد دامت وقتًا طويلًا، أطعم غو قلب المرأة حتى شبع تمامًا.
شابهت تلك النوارس مزيجًا فريدًا بين النوارس البحرية والنعام الصحراوي؛ فامتلكت سيقانًا ضخمة مفتولة العضلات تمنحها سرعة فائقة، فضلًا عن أجنحة عريضة تخولها التحليق في كبد السماء.
وبعد جولة صيد دامت وقتًا طويلًا، أطعم غو قلب المرأة حتى شبع تمامًا.
برعت نوارس الرمل في الركض السريع فوق الكثبان، فضلًا عن الطيران المرتفع وحمل الركاب لمسافات شاسعة؛ واقتصر غذاؤها على العشب وشرب الماء العذب، مما سهل تربيتها وإكثارها؛ وبفضل مزاجها الوديع، غدت أكثر المطايا شيوعًا واستعمالًا بين مزارعي الصحراء الغربية.
لم يطرف لفانغ يوان جفن، ولوح بيده فأطلقت نصال الرياح حاصدة إياها كالحصيد، وتكفلت موجة صقيع باردة أخرى بتجميد نصف السرب في مواضعه وتحويله لكتل ثلجية.
انحصر عيبها الوحيد في تدني معدل خصوبتها وتكاثرها؛ فمن بين كل عشر بيضات، تفقس ثلاث أو أربع بيضات فقط لتنمو إلى طيور يافعة وسليمة.
أما والآن وقد حاز بيضة ميتة لنورس الرمل الدنيوي، بات بمقدوره توظيف جوهر الحياة الكامن في زلالها لتحويل الرمال العادية إلى تربة نورس الرمل المنشودة بيسر وأمان.
بيد أن عشيرة لان ربت أسرابًا هائلة منها، فاقت بها سائر القوى المعادلة لها بمراحل شاسعة؛ وحين أباد فانغ يوان الواحة، قتل أعدادًا لا تحصى منها؛ فرجح امتلاك العشيرة لتقنية سرية ترفع معدلات إخصاب نوارس الرمل وتكاثرها.
استخدم فانغ يوان قوته لهدم جوانب الممر؛ وبعد مئات الخطوات، اتسع الفضاء أخيرًا ليمشي محني الظهر.
فإن صح ذلك التخمين، لكان هذا الشيء الوحيد في عشيرة لان بأسرها الذي يثير اهتمامه الحقيقي.
ارتقى فانغ يوان المنضدة الحجرية ومثل مباشرة أمام البيضة الضخمة؛ ولمس قشرتها المليئة بالصدوع والثقوب الدقيقة، بينما سال زلال البيض الشفاف متدفقًا ببطء من شقوقها الممتدة.
قطع فانغ يوان بضعة آلاف من الخطوات الإضافية في عمق الدهليز، ليرى ركامًا كثيفًا من جثث أسياد الغو ونوارس الرمل متداخلة ومضرجة بالدماء.
حفظت العشيرة أعدادًا غفيرة وضخمة من ديدان الغو الفانية هنا؛ وشكلت هذه الخزينة الأساس الحقيقي والعمود الفقري لبقاء عشيرة لان وازدهارها عبر الأجيال.
“يبدو أن المقتحمين هنا اصطدموا بدفاعات نوارس الرمل الشرسة والمستميتة، فهلكوا جميعًا؛ وخوضهم تلك المخاطرة القاتلة يثبت وجود مكسب عظيم يجتذبهم في النهاية.” حلل فانغ يوان المشهد ببرود وبصيرة نافذة.
شكل ذلك الاكتشاف مفاجأة سارة تفوق كافة التوقعات والحسابات السابقة.
زعاق، زعاق، زعاق…
استحالت أجواء الصخب المعتادة إلى سحب دخان خانقة ونيران تلتهم البنيان.
بعد اجتياز بضع مئات من الخطوات، تعرض فانغ يوان لهجوم مباغت شنته موجة هادرة من نوارس الرمل الغاضبة.
لم يعثر فانغ يوان على تقنية التكاثر التي خمنها في بادئ الأمر، بل ظفر ببيضة ميتة لطائر مقفر قديم.
ضم السرب قرابة مئة طائر جريح، وكان ملك الوحوش المئة يقودهم بعنفوان، متأثرًا بجراحه الناجمة عن الصدام السالف مع المزارعين.
تُعرف تلك الرمال بـ تربة نورس الرمل، وهي مادة خاصة ومورد نادر تشكل من تفاعل التربة العادية مع هالة الوحش المقفر وتأثيره الحيوي الممتد لقرون.
لكن هل تصمد تلك المجموعة الهزيلة من الوحوش الفانية أمام جبروت فانغ يوان؟ في بضع أنفاس معدودة، سحق تلك الطيور وقضى عليها وواصل تقدمه الحثيث للأمام.
تُعرف تلك الرمال بـ تربة نورس الرمل، وهي مادة خاصة ومورد نادر تشكل من تفاعل التربة العادية مع هالة الوحش المقفر وتأثيره الحيوي الممتد لقرون.
انحدر المسار هابطًا نحو الأعماق السحيقة، لدرجة أثارت دهشة فانغ يوان من مدى عمق ذلك السرداب وامتداده.
شكل ذلك الاكتشاف مفاجأة سارة تفوق كافة التوقعات والحسابات السابقة.
إثر صد عشر موجات متلاحقة من هجمات نوارس الرمل المستميتة، خرج فانغ يوان أخيرًا من النفق الضيق، فانفسح مجال الرؤية أمامه ليلج كهفًا شاسعًا تحت الأرض يضاهي ساحة عامة كبرى.
عند البوابة الحجرية السادسة، وجد خزائن ديدان الغو التابعة للعشيرة.
تميز الكهف باتساعه الهائل، وانبسطت أرضيته كساحة مربعة فسيحة الأرجاء تثير الدهشة في النفوس.
شكل ذلك الاكتشاف مفاجأة سارة تفوق كافة التوقعات والحسابات السابقة.
توسط الكهف منضدة حجرية عملاقة ومرتفعة، استقرت فوقها بيضة مهولة الحجم تضاهي منزلًا سكنيًا كاملًا؛ وتميزت ببريق أصفر باهت بدا خافتًا وآيلًا للزوال تحت وطأة الزمن.
استحالت أجواء الصخب المعتادة إلى سحب دخان خانقة ونيران تلتهم البنيان.
حفت بالمنضدة الحجرية طبقة سميكة ومتصلة من الرمال الصفراء الدافئة تملأ المكان.
لكن لأسياد الغو الفانين، مثلت تلك الديدان كنوزًا تضم رتبتين رابعة وخامسة؛ فالظفر بواحدة منها كفيل بقلب مصير مزارع فاني بالكامل.
اتسم ذلك الرمل بنعومة فائقة ودفء لطيف، فماثل ملمس القطن الخالص عند وطئه بالأقدام.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
طُمرت في هذه الرمال أعداد وفيرة وضخمة من البيض بأحجام متباينة، وتناثرت قشور بيض مكسورة هنا وهناك بين جنبات الساحة.
لكن القليل يظل خيرًا من الحرمان التام، ولم يشأ فانغ يوان الخروج خالي الوفاض، فنقل تلك الموارد بأسرها إلى فتحته الخالدة.
“كل هذا بيض نوارس الرمل؛ هذا إذن موطن التفقيس والتربية السرية لعشيرة لان.” خطا فانغ يوان مقتحمًا فضاء الكهف الفسيح.
حفظت العشيرة أعدادًا غفيرة وضخمة من ديدان الغو الفانية هنا؛ وشكلت هذه الخزينة الأساس الحقيقي والعمود الفقري لبقاء عشيرة لان وازدهارها عبر الأجيال.
لحماية أعشاشها وبيضها، هبت أسراب نوارس الرمل المرابطة وانقضت صوب فانغ يوان بشراسة واستماتة.
الفصل 695 – بيضة نورس الرمل الميتة
لم يطرف لفانغ يوان جفن، ولوح بيده فأطلقت نصال الرياح حاصدة إياها كالحصيد، وتكفلت موجة صقيع باردة أخرى بتجميد نصف السرب في مواضعه وتحويله لكتل ثلجية.
تعرضت بعض السراديب للنهب، وتناثرت فيها جثث مزارعين وآثار صراع دامٍ؛ فبينما كان فانغ يوان يبيد الفانين، أدرك بعض أسياد الغو فناء العشيرة فاقتحموا المكان للنهب.
نجت قلة ضئيلة ومذعورة من النوارس، وفقدت عنفوانها فخارت عزائمها وفرت هاربة في ذعر وهلع باحثة عن النجاة.
“أيعقل أن تكون هذه البيضة العملاقة… بيضة نورس الرمل الدنيوي؟”
لم يكترث فانغ يوان بمطاردتها؛ وكلما اقترب من المنضدة، انجذبت أنظاره بشدة نحو البيضة الهائلة، وعلت وجهه أمارات الابتهاج والارتياح.
تساقط الزلال الشفاف فوق المنضدة وسال عبر شقوق الحجر ليغذي طبقات الرمال الصفراء في الأسفل باطراد.
“أيعقل أن تكون هذه البيضة العملاقة… بيضة نورس الرمل الدنيوي؟”
احتوت الخزائن السفلية على ثلاثة مستودعات للغو، وخمسة للأحجار البدائية.
ارتقى فانغ يوان المنضدة الحجرية ومثل مباشرة أمام البيضة الضخمة؛ ولمس قشرتها المليئة بالصدوع والثقوب الدقيقة، بينما سال زلال البيض الشفاف متدفقًا ببطء من شقوقها الممتدة.
رأى مخزونًا وافرًا من مواد صقل الغو المصنفة والمرتبة بعناية، وجميعها مواد فانية شائعة الاستعمال؛ ورغم حاجته المبدئية لبعضها، ظلت كمياتها محدودة مقارنة بما يتطلبه صقله الحقيقي، حيث يحتاج إلى مشتريات هائلة بالجملة من أسياد الغو الخالدين.
تساقط الزلال الشفاف فوق المنضدة وسال عبر شقوق الحجر ليغذي طبقات الرمال الصفراء في الأسفل باطراد.
استولى فانغ يوان على تلك البيضة الميتة بغبطة وارتياح ظاهرين، وأودعها بحرص في فتحته الخالدة.
كانت بالفعل بيضة نادرة تابعة للوحش المقفر القديم، نورس الرمل الدنيوي المهيب.
“كل هذا بيض نوارس الرمل؛ هذا إذن موطن التفقيس والتربية السرية لعشيرة لان.” خطا فانغ يوان مقتحمًا فضاء الكهف الفسيح.
بيد أن الروح الكامنة بداخلها هلكت منذ زمن بعيد؛ وتسرب الزلال وتلف النواة جعلها بيضة ميتة لا ريب فيها.
انحدر المسار هابطًا نحو الأعماق السحيقة، لدرجة أثارت دهشة فانغ يوان من مدى عمق ذلك السرداب وامتداده.
اتسمت نوارس الرمل الفانية بضعف الخصوبة، بينما عانت سلالة نورس الرمل الدنيوي الأصلية من عقم أشد؛ إلا أن جوهر حياة وحش مقفر قديم يملك طاقة حيوية خارقة، ومجرد الاستفادة السطحية من زلاله كفلت مضاعفة خصوبة نوارس العشيرة بصورة مذهلة.
قطع فانغ يوان بضعة آلاف من الخطوات الإضافية في عمق الدهليز، ليرى ركامًا كثيفًا من جثث أسياد الغو ونوارس الرمل متداخلة ومضرجة بالدماء.
لم يعثر فانغ يوان على تقنية التكاثر التي خمنها في بادئ الأمر، بل ظفر ببيضة ميتة لطائر مقفر قديم.
لو ظل فانغ يوان فانيًا، لمثلت تلك الثروة كنزًا هائلًا؛ أما والآن وقد ارتقى مصاف الخالدين بجوهر لا ينفد، فقد تلاشت حاجته للأحجار البدائية كليًا.
شكل ذلك الاكتشاف مفاجأة سارة تفوق كافة التوقعات والحسابات السابقة.
عند البوابة الحجرية السادسة، وجد خزائن ديدان الغو التابعة للعشيرة.
“كما توقعت، هل قادني تفعيل غو ربط الحظ إلى هذا الصيد الثمين؟ فعقب إبادة عشيرة متواضعة، أظفر بما يفيدني مباشرة في حل أزمتي!” تنهد فانغ يوان في قرارة نفسه بامتنان عميق.
جمع غو قلب المرأة بين الصقل والتغذية في آن واحد؛ فإن واصل إطعامه، لولج مرحلة الصقل التلقائي، وكلما التهم قلوب نساء إضافية، تعاظم سمّه واشتدت قسوته وبطشه.
احتاج غو ربط الحظ الخالد إلى رمال موطن استقرار الوحش المقفر القديم، نورس الرمل الدنيوي، كغذاء دوري لا غنى عنه.
استولى فانغ يوان على تلك البيضة الميتة بغبطة وارتياح ظاهرين، وأودعها بحرص في فتحته الخالدة.
تُعرف تلك الرمال بـ تربة نورس الرمل، وهي مادة خاصة ومورد نادر تشكل من تفاعل التربة العادية مع هالة الوحش المقفر وتأثيره الحيوي الممتد لقرون.
فإن صح ذلك التخمين، لكان هذا الشيء الوحيد في عشيرة لان بأسرها الذي يثير اهتمامه الحقيقي.
في الأصل، لو أراد فانغ يوان حيازتها، لتحتم عليه شراؤها بأسعار باهظة من سوق الخالدين أو التسلل لمهاوي أعشاش نوارس الرمل الدنيوية وتحمل مخاطر الموت لسرقتها.
فإن صح ذلك التخمين، لكان هذا الشيء الوحيد في عشيرة لان بأسرها الذي يثير اهتمامه الحقيقي.
أما والآن وقد حاز بيضة ميتة لنورس الرمل الدنيوي، بات بمقدوره توظيف جوهر الحياة الكامن في زلالها لتحويل الرمال العادية إلى تربة نورس الرمل المنشودة بيسر وأمان.
تجاوز فانغ يوان تلك المخابئ دون إبطاء، ومضى يتبع المسار الرئيسي المتوغل في أعماق الأرض المظلمة.
“أحتاج إلى خمسة آلاف كيلوغرام لإطعام غو ربط الحظ بالكامل؛ وجوهر الحياة في هذه البيضة وفير للغاية ويكفي لتحقيق ذلك الهدف؛ وحتى لو قصر قليلًا، فسيعبر بي هذه الضائقة العسيرة؛ ولستُ بحاجة لإشباعه كليًا، فيكفي درء الهلاك عنه؛ فلن تلوح أهداف ملائمة لربط الحظ في المدى المنظور، والغو معطل على أية حال.”
لم يطرف لفانغ يوان جفن، ولوح بيده فأطلقت نصال الرياح حاصدة إياها كالحصيد، وتكفلت موجة صقيع باردة أخرى بتجميد نصف السرب في مواضعه وتحويله لكتل ثلجية.
استولى فانغ يوان على تلك البيضة الميتة بغبطة وارتياح ظاهرين، وأودعها بحرص في فتحته الخالدة.
“كل هذا بيض نوارس الرمل؛ هذا إذن موطن التفقيس والتربية السرية لعشيرة لان.” خطا فانغ يوان مقتحمًا فضاء الكهف الفسيح.
عقب عودته إلى أرض هو الخالدة المباركة، شرع في مباشرة تحضيراته الصقلية؛ فقد حاز مرتبة السيد الأكبر في مسار الدم بحياته السابقة، وارتقى توًا إلى مصاف السيد الأكبر في مسار القوة، وكلا المسارين يتصلان وثيقًا بجوهر الحياة والجسد المادي وتدفق الطاقة.
زعاق، زعاق، زعاق…
انبثقت الفكرة في ذهنه سريعًا، فوظف ستمئة دودة غو فانية لإنشاء تشكيل غو مبتكر، استخلص به جوهر الحياة المركز من البيضة ليخلق طاقة حيوية دافقة ونقية.
“يبدو أن المقتحمين هنا اصطدموا بدفاعات نوارس الرمل الشرسة والمستميتة، فهلكوا جميعًا؛ وخوضهم تلك المخاطرة القاتلة يثبت وجود مكسب عظيم يجتذبهم في النهاية.” حلل فانغ يوان المشهد ببرود وبصيرة نافذة.
نقح فانغ يوان الطريقة بإلهام من نور الحكمة المتلألئ، مكثفًا تلك الطاقة الحيوية المستخلصة إلى سائل أصفر فاتح شديد الفاعلية.
زعاق، زعاق، زعاق…
بنقع الرمال العادية في هذا السائل ليوم وليلة، استحالت تلك الرمال بالكامل إلى تربة نورس الرمل النقية الصالحة للتغذية.
“كما توقعت، هل قادني تفعيل غو ربط الحظ إلى هذا الصيد الثمين؟ فعقب إبادة عشيرة متواضعة، أظفر بما يفيدني مباشرة في حل أزمتي!” تنهد فانغ يوان في قرارة نفسه بامتنان عميق.
بعد ثلاثة أيام من العمل الدؤوب، جمع فانغ يوان كميات وافرة من تربة نورس الرمل وأطعم غو ربط الحظ الخالد حتى ارتوى وشبع تمامًا.
عقب عودته إلى أرض هو الخالدة المباركة، شرع في مباشرة تحضيراته الصقلية؛ فقد حاز مرتبة السيد الأكبر في مسار الدم بحياته السابقة، وارتقى توًا إلى مصاف السيد الأكبر في مسار القوة، وكلا المسارين يتصلان وثيقًا بجوهر الحياة والجسد المادي وتدفق الطاقة.
هكذا، لم يتبقَ سوى معضلة غو تطهير الروح الخالد التي تؤرق مضجعه وتكبل حركته القاتلة.
نجت قلة ضئيلة ومذعورة من النوارس، وفقدت عنفوانها فخارت عزائمها وفرت هاربة في ذعر وهلع باحثة عن النجاة.
فإطعام غو تطهير الروح يتطلب لحم عشرة آلاف دودة من غو دودة القز العملاقة ذات اللوتس الأبيض، وهي دودة نادرة للغاية وشحيحة الوجود؛ ورغم ازدهارها قبل مئة ألف عام في العصر القديم المتأخر مع انتشار مسار الروح ورواجه، شحت مواردها وانقرضت سلالاتها في العصر الحاضر.
قطع فانغ يوان بضعة آلاف من الخطوات الإضافية في عمق الدهليز، ليرى ركامًا كثيفًا من جثث أسياد الغو ونوارس الرمل متداخلة ومضرجة بالدماء.
للأسف، ندر وجودها وعز العثور عليها داخل سماء الكنز الصفراء في الوقت الراهن.
شابه ذلك نيله لدودة الخميرة على جبل تشينغ ماو، وغو وحدة اللحم والعظم على جبل باي غو، وغو الجهد الشامل المرموق في مدينة عشيرة شانغ.
نشر فانغ يوان طلبه لتلك الدودة ووصفة صقلها في سماء الكنز الصفراء تحت كنية الخالد ذي الأذرع الثمانية، بيد أن أحدًا لم يجبه أو يتقدم لصفقته حتى اللحظة.
ضم السرب قرابة مئة طائر جريح، وكان ملك الوحوش المئة يقودهم بعنفوان، متأثرًا بجراحه الناجمة عن الصدام السالف مع المزارعين.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
زعاق، زعاق، زعاق…
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
لحماية أعشاشها وبيضها، هبت أسراب نوارس الرمل المرابطة وانقضت صوب فانغ يوان بشراسة واستماتة.
استخدم فانغ يوان قوته لهدم جوانب الممر؛ وبعد مئات الخطوات، اتسع الفضاء أخيرًا ليمشي محني الظهر.
