مهاجمة أرض هو الخالدة المباركة (3)
الفصل 700 – مهاجمة أرض هو الخالدة المباركة (3)
استحالت نظرات خه فنغ يانغ الجشعة إلى صدمة مروعة عجز عن كبح جماحها!
استنفر عقل الجنية تسانغ يو وتأهبت حواسها على الفور.
انقض وميض البرق بسرعة خاطفة، يمزق الهواء ويطلق طقطقة وفرقعة كأنها تطاير الشرر المستعر.
انقض وميض البرق بسرعة خاطفة، يمزق الهواء ويطلق طقطقة وفرقعة كأنها تطاير الشرر المستعر.
“يا بي ونغ، ما مدى حظوظ طائفة الرافعة الخالدة في النجاح برأيك؟” سأل خالد الغو تشانغ ون جيو بعفوية.
“رغم حضور حشد غفير من خالدي الغو هنا، إلا أن طائفتنا تفوقت في مناورتها السابقة، وطبقاً للأعراف والسنن، لا يسع الطوائف القديمة التسع الكبرى الأخرى سوى المراقبة من بعيد. وإن لم يكن المهاجم من تلك الطوائف التسع، فأي خالد غو من المسار الشيطاني يجرؤ على المخاطرة بحياته واستفزاز طائفة الرافعة الخالدة؟”
هز فتى الكناري الأخضر رأسه مستنكراً: “هذا لا يصح، هذا غير لائق إطلاقاً.”
في طرفة عين، تدافعت الأفكار والخواطر في ذهن الجنية تسانغ يو كشهب سريعة.
تلا ذلك انطلاق هيئات وحوش ضخمة طارت من جبل دانغ هون لتتوزع في الاتجاهات الثمانية المحيطة: واحد، اثنان، ثلاثة… ستة، سبعة، ثمانية!
وفي الوقت نفسه، لم تتوانَ أصابعها عن الحركة؛ إذ رفرفت أناملها العشر الرقيقة لتنشيط حركة قاتلة للرد والهجوم المضاد.
“قلّت أسراب الثعالب، لكن رجال الصخور يتوافرون بكثرة بلا ريب. ففانغ يوان مجرد فانٍ في نهاية المطاف، لا يفقه سوى استغلال غو الشجاعة لزيادة إنتاج رجال الصخور، غافلاً عن أنه يلهث وراء مكاسب طفيفة ويهدر الأساس الأصيل. كانت هو الخالدة خالدة غو من مسار الاستعباد، ومسار الاستعباد هو القانون الحاكم والمهيمن في أرضها المباركة، وهو الأنسب لتربية أسراب الثعالب ورعايتها.” سخر خه فنغ يانغ بازدراء.
لكن في اللحظة التالية، استوقفها خه فنغ يانغ قائلاً: “تمهلي، أيتها الجنية.”
“طائفة الرافعة الخالدة شديدة البخل والضيق، يمنعوننا حتى من المتابعة والمشاهدة.”
مع قوله هذا، جذب الجنية تسانغ يو إلى جانبه، بينما فتح الفجوة المؤدية إلى أرض هو الخالدة المباركة.
لكن في اللحظة التالية، ظهرت ثلاثة أشباح مهيبة حول فانغ يوان.
تجاهل وميض البرق وجود الاثنين معاً، واندفع ليلج أرض هو الخالدة المباركة عبر تلك الفجوة.
“أنتم…” بدا غوان تساو تسي مستشيطاً غضباً في ظاهره، غير أنه كان يسخر ويتهكم في قرارة نفسه.
مستغلة تلك اللحظة العابرة، استبانت الجنية تسانغ يو حقيقة ذلك البرق: “أهذه هي المصيبة الأرضية — ظل برق السحر الأزرق؟”
“رغم حضور حشد غفير من خالدي الغو هنا، إلا أن طائفتنا تفوقت في مناورتها السابقة، وطبقاً للأعراف والسنن، لا يسع الطوائف القديمة التسع الكبرى الأخرى سوى المراقبة من بعيد. وإن لم يكن المهاجم من تلك الطوائف التسع، فأي خالد غو من المسار الشيطاني يجرؤ على المخاطرة بحياته واستفزاز طائفة الرافعة الخالدة؟”
ضحك خه فنغ يانغ بهدوء وقال: “هذه مصيبة أرضية استهدفت أرض هو الخالدة المباركة، وبعد أن اقتطع فانغ يوان جزءاً شاسعاً من الأرض المباركة وتخلص منه، طردها خارج حدودها. ومن يصدق أن ظل برق السحر الأزرق هذا لم يتبدد، بل ظل كامناً ومختبئاً فوق جبل تيان تي.”
“طائفة الرافعة الخالدة شديدة البخل والضيق، يمنعوننا حتى من المتابعة والمشاهدة.”
“رائع. يتمتع ظل برق السحر الأزرق بقوة قتالية ممتازة تضاهي المستوى المتوسط للرتبة السادسة. ومع توليه قيادة الهجوم في المقدمة، ستغدو مهمتنا أسهل بكثير.” انفرجت أسارير الجنية تسانغ يو وارتسمت ابتسامة على شفتيها.
أسرعا في الطيران، وما إن وصلا إلى مشارف جبل دانغ هون، حتى شرعا بالفعل في التداول حول ما سيفعلانه حين تؤول ملكية جبل دانغ هون إليهما.
“يتحلى فانغ يوان بحسم وجرأة يثيران الإعجاب حقاً، لتخليه المباشر عما يقارب ربع مساحة الأرض المباركة. غير أن قوته متواضعة للغاية، ومهما نسج من مؤامرات ومكائد، فلن تجديه نفعاً.”
تنهد خه فنغ يانغ، ثم دلف إلى أرض هو الخالدة المباركة بصحبة الجنية تسانغ يو.
ضحك خالد الغو دو تنغ قائلاً: “كلام المحظية الخالدة لا يخلو من الوجاهة والمنطق. فإن فشلت طائفة الرافعة الخالدة، أنخوض نزاعاً مفتوحاً لتحديد الفائز، أم نبرم اتفاقاً جماعياً بين الطوائف العشر قبل الشروع في الهجوم؟”
بمجرد دخولهما، انقضت عليهما موجة عاتية من القوة السماوية، كابحة جميع ديدان الغو الفانية في حوزتهما.
تجاذب الاثنان أطراف الحديث على امتداد الطريق دون أن تعترضهما أي عقبة، مما عزز ثقتهما ويقينهما بأن الأرض المباركة تعاني تدهوراً مريعاً.
لكن فور ذلك، أشرقت أجساد خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو بنور برتقالي مصفر دافئ.
ضحك خه فنغ يانغ ببرود: “تبدلت الأحوال والأيام يا فانغ يوان، وأنت رجل فطن ولبيب، ألا تستبين حقيقة الموقف والظروف الراهنة؟”
تمثل هذا في مفعول غو شق سبيله الخاص الخالد من الرتبة السابعة، القادر على حماية ديدان الغو الفانية من القمع، وإتاحة استخدامها بصورة طبيعية تماماً.
تلا ذلك انطلاق هيئات وحوش ضخمة طارت من جبل دانغ هون لتتوزع في الاتجاهات الثمانية المحيطة: واحد، اثنان، ثلاثة… ستة، سبعة، ثمانية!
أغمضت الجنية تسانغ يو عينيها، وبعد بضعة أنفاس فتحتهما قائلة: “نحن في المنطقة الغربية من أرض هو الخالدة المباركة، وقد انطلق ظل برق السحر الأزرق بالفعل نحو قلب الأرض المباركة، متجهاً صوب جبل دانغ هون.”
إثر ذلك، ترجل فانغ يوان خارجاً، ليرتقي قمة جبل دانغ هون.
أومأ خه فنغ يانغ برأسه موافقاً: “كما توقعت تماماً؛ فالملاذ الأكثر أماناً داخل أرض هو الخالدة المباركة هو جبل دانغ هون. والهدف الأول لظل برق السحر الأزرق هو سيد الأرض المباركة ذاته؛ ففي سالف الزمان، باغتت تلك المصيبة هو الخالدة وقضت على حياتها. وبما أنه يتجه صوب جبل دانغ هون، فهذا يعني أن فانغ يوان يختبئ في ربوعه، فلنسرع إلى هناك.”
أدركت الجنية تسانغ يو فجأة فداحة الموقف واختلال موازين القوى، فاصفرّ وجهها وعقدت الدهشة لسانها.
“حسناً. لطالما تشوقت لمعاينة جبل دانغ هون الأسطوري واستجلاء معالمه.” ضحكت الجنية تسانغ يو بخفة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“ومع تقدم ظل برق السحر الأزرق للطريق، سيتسنى لنا كشف ما أعده العدو من كمائن ومفاجآت.” قال خه فنغ يانغ وهو ينشط غو توسيع الفضاء الخالد، مستخدماً حركة قاتلة خالدة أخرى أغلقت الفجوة خلفه داخل الأرض المباركة.
“إنه فخ!” زمجر خه فنغ يانغ وارتعد بدنه من هول المباغتة.
“تلك هي الحركة القاتلة الخالدة، الإغلاق القسري.”
ورغم تشكله من مصيبة أرضية، إلا أنه امتلك حياة وروحاً، فجاءت اهتزازات جبل دانغ هون لتهاجم روحه التي تمثل نقطة ضعفه القاتلة.
“طائفة الرافعة الخالدة شديدة البخل والضيق، يمنعوننا حتى من المتابعة والمشاهدة.”
أومأت الجنية تسانغ يو برأسها تأكيداً: “والأمر الأروع أن هذا المنجم لا ينضب أبداً.”
“في هذه المعركة، إن أخفقت طائفة الرافعة الخالدة، فسنتولى الأمر سواء أغلِق الباب أم لا. وإن انتصرت، فسننسحب سواء فُتح الباب أم لا. فالسماح لنا بالمشاهدة لن يغير من مجريات الأمور في شيء.”
خالدان من الرتبة السادسة، وخالدة من الرتبة السابعة!
“همف، إنهم يقيسون نزاهة الآخرين على مقاييسهم الخاصة. أيظنون حقاً أننا سنتصرف بدافع الجشع والطمع الأعمى؟”
في الفضاء المعلق فوق جبل دانغ هون، انطلق ظل برق السحر الأزرق يصرخ ويشن هجمات متتالية مقتحماً الجبل.
في الخارج، فوق جبل تيان تي، تحاور خالدو الغو من الطوائف القديمة التسع الكبرى الأخرى للقارة الوسطى عبر تبادل حواسهم الإلهية.
أغمضت الجنية تسانغ يو عينيها، وبعد بضعة أنفاس فتحتهما قائلة: “نحن في المنطقة الغربية من أرض هو الخالدة المباركة، وقد انطلق ظل برق السحر الأزرق بالفعل نحو قلب الأرض المباركة، متجهاً صوب جبل دانغ هون.”
“يا بي ونغ، ما مدى حظوظ طائفة الرافعة الخالدة في النجاح برأيك؟” سأل خالد الغو تشانغ ون جيو بعفوية.
“قلّت أسراب الثعالب، لكن رجال الصخور يتوافرون بكثرة بلا ريب. ففانغ يوان مجرد فانٍ في نهاية المطاف، لا يفقه سوى استغلال غو الشجاعة لزيادة إنتاج رجال الصخور، غافلاً عن أنه يلهث وراء مكاسب طفيفة ويهدر الأساس الأصيل. كانت هو الخالدة خالدة غو من مسار الاستعباد، ومسار الاستعباد هو القانون الحاكم والمهيمن في أرضها المباركة، وهو الأنسب لتربية أسراب الثعالب ورعايتها.” سخر خه فنغ يانغ بازدراء.
أجاب بي ونغ: “الحظوظ مرتفعة للغاية. فرغم عرقلتنا لهم في الخفاء واضطرارهم في نهاية المطاف إلى إرسال خالدَي غو اثنين فقط لاستعادة أرض هو الخالدة المباركة، إلا أنهما يمتلكان قوة خالدين اثنين إلى جانب ظل برق السحر الأزرق الآن. وفانغ يوان الذي يسيطر على الأرض المباركة مجرد فانٍ، فكيف له أن يصد طائفة الرافعة الخالدة؟”
أثناء مسيرهما، هزت الجنية تسانغ يو رأسها أسفاً: “أديرت أرض هو الخالدة المباركة هذه بسوء بالغ، حتى غدت شبه مقفرة وخاوية على عروشها. سمعت أن هذا المكان حفل في الماضي بأسراب هائلة من الثعالب، لكننا لم نلمح قطيعاً واحداً من عشرة آلاف ثعلب طوال فترة تحليقنا.”
قالت محظية فراشة قوس قزح الخالدة هان تساي شين: “لا أرى الأمر هكذا. فوفقاً لتحريات وادي فراشة الروح، نجح فانغ يوان في صقل غو السفر الخالد الثابت في أرض الملوك الثلاثة المباركة، وجاء إلى هنا بمفرده. فكيف يعقل هذا؟ كيف لفانٍ أن يصقل غواً خالداً، ومن أين له صورة تضاريس أرض هو الخالدة المباركة؟ لا بد أن وراءه عقلاً مدبراً ومحركاً قوياً. وبما أن الطرف الآخر تجرأ على انتزاع الأرض المباركة من بين أنياب الطوائف القديمة العشر، فأنا على يقين من امتلاكه القوة القتالية الكافية لحمايتها. ولعله قادر على ردع هجوم طائفة الرافعة الخالدة؟”
ظنت الجنية تسانغ يو أن هذه فرصة مواتية، فاستطردت قائلة: “طالما تنازلت عن ملكية الأرض المباركة طواعية، فبوسعنا التغاضي عما سلف، بل وقبولك تلميذاً في صفوف طائفتنا!”
ضحك خالد الغو دو تنغ قائلاً: “كلام المحظية الخالدة لا يخلو من الوجاهة والمنطق. فإن فشلت طائفة الرافعة الخالدة، أنخوض نزاعاً مفتوحاً لتحديد الفائز، أم نبرم اتفاقاً جماعياً بين الطوائف العشر قبل الشروع في الهجوم؟”
في الخارج، فوق جبل تيان تي، تحاور خالدو الغو من الطوائف القديمة التسع الكبرى الأخرى للقارة الوسطى عبر تبادل حواسهم الإلهية.
شكل هذا معضلة جوهرية، فغرق خالدو الغو من الطوائف التسع في صمت مطبق وتفكير عميق.
لكن فور ذلك، أشرقت أجساد خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو بنور برتقالي مصفر دافئ.
بادر خالد الغو غوان تساو تسي من رصيف التنانين العشرة آلاف بالقول على الفور: “بالطبع سنناقش ذلك بالتفصيل في يوم آخر؛ فنحن نمثل الطوائف القديمة العشر الكبرى، ولسنا كلاباً ضالة تتقاتل على الفتات.”
تمثل هذا في مفعول غو شق سبيله الخاص الخالد من الرتبة السابعة، القادر على حماية ديدان الغو الفانية من القمع، وإتاحة استخدامها بصورة طبيعية تماماً.
من بين خالدي الغو الحاضرين، امتلك غوان تساو تسي أضعف قوة قتالية، ولو احتكموا إلى السلاح، لكان الخاسر الأكبر بلا ريب.
تزامناً مع تلك المداولات الدائرة بين خالدي الطوائف التسع، حلق خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو داخل أرض هو الخالدة المباركة متمهلين صوب جبل دانغ هون.
هز فتى الكناري الأخضر رأسه مستنكراً: “هذا لا يصح، هذا غير لائق إطلاقاً.”
قالت محظية فراشة قوس قزح الخالدة هان تساي شين: “لا أرى الأمر هكذا. فوفقاً لتحريات وادي فراشة الروح، نجح فانغ يوان في صقل غو السفر الخالد الثابت في أرض الملوك الثلاثة المباركة، وجاء إلى هنا بمفرده. فكيف يعقل هذا؟ كيف لفانٍ أن يصقل غواً خالداً، ومن أين له صورة تضاريس أرض هو الخالدة المباركة؟ لا بد أن وراءه عقلاً مدبراً ومحركاً قوياً. وبما أن الطرف الآخر تجرأ على انتزاع الأرض المباركة من بين أنياب الطوائف القديمة العشر، فأنا على يقين من امتلاكه القوة القتالية الكافية لحمايتها. ولعله قادر على ردع هجوم طائفة الرافعة الخالدة؟”
تظاهر اللورد العظيم لي يانغ بالجهل وتجاهل التلميح قائلاً: “يجب أن نضرب على الحديد وهو ساخن؛ فالمسألة برمتها مجرد أرض مباركة، ويجدر بنا حسم أمرها اليوم بدلاً من إضاعة المزيد من الوقت!”
ضحك خه فنغ يانغ بهدوء وقال: “هذه مصيبة أرضية استهدفت أرض هو الخالدة المباركة، وبعد أن اقتطع فانغ يوان جزءاً شاسعاً من الأرض المباركة وتخلص منه، طردها خارج حدودها. ومن يصدق أن ظل برق السحر الأزرق هذا لم يتبدد، بل ظل كامناً ومختبئاً فوق جبل تيان تي.”
ضحك كونت السم لو شو ببرود كاشفاً نقطة ضعف غوان تساو تسي: “أمر مريب حقاً! ألم يُنهِ شيطان البرق الشرس التابع لرصيف التنانين عزلته التدريبية لتوه؟ فلماذا أُوفدتَ أنت بالذات إلى هنا لخوض هذا التنافس على أرض هو الخالدة المباركة؟”
تظاهر اللورد العظيم لي يانغ بالجهل وتجاهل التلميح قائلاً: “يجب أن نضرب على الحديد وهو ساخن؛ فالمسألة برمتها مجرد أرض مباركة، ويجدر بنا حسم أمرها اليوم بدلاً من إضاعة المزيد من الوقت!”
سرعان ما أجمع خالدو الغو على توافق موحد: إن فشلت طائفة الرافعة الخالدة، فسيجرون منافسة لتحديد من تؤول إليه الأرض المباركة. وإن انتصرت، فسيخوضون منافسة أيضاً، لتنال الطائفة الفائزة بالمركز الأول أولوية إبرام صفقة مع طائفة الرافعة الخالدة لاقتناء غو الشجاعة.
في طرفة عين، تدافعت الأفكار والخواطر في ذهن الجنية تسانغ يو كشهب سريعة.
بمقدور غو الشجاعة تعزيز أساس أي طائفة وترقيته، وتعود فوائده حتى على خالدي الغو؛ لذا تعجز أي طائفة عن الاستئثار به بمفردها، وحين تمارس الطوائف التسع الأخرى ضغوطها المشتركة، ستُرغم حتماً على بيعه وتوزيعه.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“أنتم…” بدا غوان تساو تسي مستشيطاً غضباً في ظاهره، غير أنه كان يسخر ويتهكم في قرارة نفسه.
“همف، إنهم يقيسون نزاهة الآخرين على مقاييسهم الخاصة. أيظنون حقاً أننا سنتصرف بدافع الجشع والطمع الأعمى؟”
تزامناً مع تلك المداولات الدائرة بين خالدي الطوائف التسع، حلق خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو داخل أرض هو الخالدة المباركة متمهلين صوب جبل دانغ هون.
لكن في اللحظة التالية، استوقفها خه فنغ يانغ قائلاً: “تمهلي، أيتها الجنية.”
“أهذه بركة دم؟” في منتصف الطريق، رمق خه فنغ يانغ المشهد بنظرة فضول واستغراب.
رمق فانغ يوان ظل برق السحر الأزرق المحلق في الهواء، إذ زمجر هذا البرق المتخذ هيئة بشرية بلا انقطاع، واقتحم الجبل ليرتد على عقبيه في كل مرة جراء الاهتزازات العنيفة.
اكتشف وجود بركة دم ضخمة داخل أرض هو الخالدة المباركة، وبلغ اتساعها حداً يصح معه تسميتها بحيرة دم.
“أأنت… فانغ يوان؟” ضيق خه فنغ يانغ عينيه مذهولاً، ووجد الأمر عصياً على التصديق؛ فلم ينقضِ سوى عام واحد، فكيف استحال فانغ يوان إلى جثة خالدة؟!
“همف، وغد آخر من أوغاد مسار الدم!” قطبت الجنية تسانغ يو حاجبيها وتحدثت بنبرة احتقار وازدراء.
خي لو لان، تاي باي يون شنغ، والجنية لي شان!
“يفتك مزارعو مسار الدم بالكائنات الحية في هذا العالم لتعزيز قواهم القتالية سريعاً، ولهذا السبب تحديداً يُقبل عدد لا يحصى من أسياد الغو على سلوك هذا الدرب الوعر! وكل عشر سنوات، تصدر المحكمة السماوية لوحة الحكم على الشياطين، ويتصدرها حشد من أسياد غو مسار الدم. سلف بحر الدماء، لقد ألحق دماراً وبلاءً هائلين بهذا العالم!” انتقد خه فنغ يانغ ذلك وهو يوجه ضربة براحة يده، لتنطلق كرة برق يشمية خضراء تندفع نحو البركة.
أدركت الجنية تسانغ يو فجأة فداحة الموقف واختلال موازين القوى، فاصفرّ وجهها وعقدت الدهشة لسانها.
بوم بوم بوم.
ما إن أتم كلماته، حتى تفجرت هالة الغو الخالد من جسده كطوفان جارف.
بعد سلسلة من الانفجارات المدمرة، تمزقت بركة الدم ودُمرت تماماً، مستحيلة إلى أطلال مبعثرة.
“في هذه المعركة، إن أخفقت طائفة الرافعة الخالدة، فسنتولى الأمر سواء أغلِق الباب أم لا. وإن انتصرت، فسننسحب سواء فُتح الباب أم لا. فالسماح لنا بالمشاهدة لن يغير من مجريات الأمور في شيء.”
عقب تدمير بركة الدم، واصل الخالدان تحليقهما باتجاه جبل دانغ هون.
قرد مسامير الجليد الإلهي، تمساح حمم ريش الفينيق، جواد الرمال الذهبية الداكن، كرمة التنين السماوي… ثمانية وحوش خواء أحكمت طوق الحصار المطبق من كل جانب.
أثناء مسيرهما، هزت الجنية تسانغ يو رأسها أسفاً: “أديرت أرض هو الخالدة المباركة هذه بسوء بالغ، حتى غدت شبه مقفرة وخاوية على عروشها. سمعت أن هذا المكان حفل في الماضي بأسراب هائلة من الثعالب، لكننا لم نلمح قطيعاً واحداً من عشرة آلاف ثعلب طوال فترة تحليقنا.”
أومأ خه فنغ يانغ برأسه موافقاً: “كما توقعت تماماً؛ فالملاذ الأكثر أماناً داخل أرض هو الخالدة المباركة هو جبل دانغ هون. والهدف الأول لظل برق السحر الأزرق هو سيد الأرض المباركة ذاته؛ ففي سالف الزمان، باغتت تلك المصيبة هو الخالدة وقضت على حياتها. وبما أنه يتجه صوب جبل دانغ هون، فهذا يعني أن فانغ يوان يختبئ في ربوعه، فلنسرع إلى هناك.”
“قلّت أسراب الثعالب، لكن رجال الصخور يتوافرون بكثرة بلا ريب. ففانغ يوان مجرد فانٍ في نهاية المطاف، لا يفقه سوى استغلال غو الشجاعة لزيادة إنتاج رجال الصخور، غافلاً عن أنه يلهث وراء مكاسب طفيفة ويهدر الأساس الأصيل. كانت هو الخالدة خالدة غو من مسار الاستعباد، ومسار الاستعباد هو القانون الحاكم والمهيمن في أرضها المباركة، وهو الأنسب لتربية أسراب الثعالب ورعايتها.” سخر خه فنغ يانغ بازدراء.
مع قوله هذا، جذب الجنية تسانغ يو إلى جانبه، بينما فتح الفجوة المؤدية إلى أرض هو الخالدة المباركة.
“أرض هو الخالدة المباركة مهدورة حقاً بين يديه! وحال استردادها لطائفتنا، ستشهد ازدهاراً وتطوراً عظيماً، لكنني أتساءل من سيحظى بملكيّتها من أبناء الطائفة.” تنهدت الجنية تسانغ يو.
إثر ذلك، ترجل فانغ يوان خارجاً، ليرتقي قمة جبل دانغ هون.
تنهد خه فنغ يانغ عند سماع ذلك قائلاً: “وفقاً للوائح والقوانين، ستؤول أرض هو الخالدة المباركة بعد استعادتها لتصبح أرضاً مباركة عامة لطائفة الرافعة الخالدة، ولن نمنح سوى فترة محدودة لإدارتها واستثمارها بعد انتزاعها. ومع ذلك، فإن حق الإدارة هذا مربح ويدر أرباحاً طائلة؛ ففي النهاية، يشمخ جبل دانغ هون في قلب الأرض المباركة، وهو منجم ذهب لا يقدر بثمن!”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أومأت الجنية تسانغ يو برأسها تأكيداً: “والأمر الأروع أن هذا المنجم لا ينضب أبداً.”
تمثل هذا في مفعول غو شق سبيله الخاص الخالد من الرتبة السابعة، القادر على حماية ديدان الغو الفانية من القمع، وإتاحة استخدامها بصورة طبيعية تماماً.
تجاذب الاثنان أطراف الحديث على امتداد الطريق دون أن تعترضهما أي عقبة، مما عزز ثقتهما ويقينهما بأن الأرض المباركة تعاني تدهوراً مريعاً.
“غو خالد، كل هذا الغو الخالد!” عجز خه فنغ يانغ عن تمييز هوية تلك الديدان الخالدة، لكن الهالة المنبعثة لا تكذب قط، فالتهبت عيناه ببريق جشع مستعر.
أسرعا في الطيران، وما إن وصلا إلى مشارف جبل دانغ هون، حتى شرعا بالفعل في التداول حول ما سيفعلانه حين تؤول ملكية جبل دانغ هون إليهما.
ضحك خه فنغ يانغ ببرود: “تبدلت الأحوال والأيام يا فانغ يوان، وأنت رجل فطن ولبيب، ألا تستبين حقيقة الموقف والظروف الراهنة؟”
في الفضاء المعلق فوق جبل دانغ هون، انطلق ظل برق السحر الأزرق يصرخ ويشن هجمات متتالية مقتحماً الجبل.
امتقع لون الجنية تسانغ يو وشحب وجهها تماماً.
ورغم تشكله من مصيبة أرضية، إلا أنه امتلك حياة وروحاً، فجاءت اهتزازات جبل دانغ هون لتهاجم روحه التي تمثل نقطة ضعفه القاتلة.
لكن فور ذلك، أشرقت أجساد خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو بنور برتقالي مصفر دافئ.
“اخرج يا فانغ يوان! تدرك جيداً أن جبل دانغ هون لم يفلح في صد ظل برق السحر الأزرق إلا لافتقار الأخير لديدان الغو. وحتى لو استنفرت طاقة جبل دانغ هون لأقصى حدودها، فلن تقدر على الوقوف في وجه خالدَي غو معاً!” صاح خه فنغ يانغ بصوت مدوٍ يخرق عنان السماء والأرض.
تزامناً مع تلك المداولات الدائرة بين خالدي الطوائف التسع، حلق خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو داخل أرض هو الخالدة المباركة متمهلين صوب جبل دانغ هون.
عقبت الجنية تسانغ يو مشددة الضغط على فانغ يوان: “يا فانغ يوان، الحكيم من يذعن لمنطق الظروف والوقائع. وأنا واثقة من أن روح الأرض تقف إلى جوارك الآن؛ لذا لا بد أنك تدرك عجز أرض هو الخالدة المباركة عن قمع ديدان الغو الفانية التي نحوزها. أضف إلى ذلك أننا جلبنا معنا غواً خالداً!”
ظنت الجنية تسانغ يو أن هذه فرصة مواتية، فاستطردت قائلة: “طالما تنازلت عن ملكية الأرض المباركة طواعية، فبوسعنا التغاضي عما سلف، بل وقبولك تلميذاً في صفوف طائفتنا!”
إثر ذلك، ترجل فانغ يوان خارجاً، ليرتقي قمة جبل دانغ هون.
“في هذه المعركة، إن أخفقت طائفة الرافعة الخالدة، فسنتولى الأمر سواء أغلِق الباب أم لا. وإن انتصرت، فسننسحب سواء فُتح الباب أم لا. فالسماح لنا بالمشاهدة لن يغير من مجريات الأمور في شيء.”
انقبض قلب خه فنغ يانغ للحظة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه؛ فالذي أمامه جثة خالدة من الرتبة السادسة، والجثث الخالدة تعاني نقاط ضعف جسيمة؛ إذ تعجز عن إنتاج الجوهر الخالد، وتذوي أراضيها المباركة وتتفتت على فترات دورية، ومن ثم فإن قوتها القتالية تقل عادة عن مستوى خالدي الغو العاديين.
ضحك خه فنغ يانغ بهدوء وقال: “هذه مصيبة أرضية استهدفت أرض هو الخالدة المباركة، وبعد أن اقتطع فانغ يوان جزءاً شاسعاً من الأرض المباركة وتخلص منه، طردها خارج حدودها. ومن يصدق أن ظل برق السحر الأزرق هذا لم يتبدد، بل ظل كامناً ومختبئاً فوق جبل تيان تي.”
“أفقدت طائفة الرافعة الخالدة صبرها أخيراً؟ تطمعون في أرضي المباركة، ألا تخشون أن أدمر جبل دانغ هون وأسويه بالأرض؟” قال فانغ يوان بهدوء.
ظنت الجنية تسانغ يو أن هذه فرصة مواتية، فاستطردت قائلة: “طالما تنازلت عن ملكية الأرض المباركة طواعية، فبوسعنا التغاضي عما سلف، بل وقبولك تلميذاً في صفوف طائفتنا!”
“أأنت… فانغ يوان؟” ضيق خه فنغ يانغ عينيه مذهولاً، ووجد الأمر عصياً على التصديق؛ فلم ينقضِ سوى عام واحد، فكيف استحال فانغ يوان إلى جثة خالدة؟!
لكن فور ذلك، أشرقت أجساد خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو بنور برتقالي مصفر دافئ.
وبينما غرق خه فنغ يانغ في ريبته وحيرته، تحدثت الجنية تسانغ يو إلى جانبه مبتسمة: “أتينا بكامل استعداداتنا بالطبع، فكيف نسمح لك بتدمير جبل دانغ هون؟ إن كنت تتوهم أن التهديد به سيردعنا، فأنت واهم ومخطئ للغاية. أوه، بل يمكننا إضعاف ضغط جبل دانغ هون حتى يتلاشى أثره، وحينها لن نحتاج إلى بذل أي جهد؛ فظل برق السحر الأزرق وحده كفيل بإزهاق روحك.”
سرعان ما أجمع خالدو الغو على توافق موحد: إن فشلت طائفة الرافعة الخالدة، فسيجرون منافسة لتحديد من تؤول إليه الأرض المباركة. وإن انتصرت، فسيخوضون منافسة أيضاً، لتنال الطائفة الفائزة بالمركز الأول أولوية إبرام صفقة مع طائفة الرافعة الخالدة لاقتناء غو الشجاعة.
رمق فانغ يوان ظل برق السحر الأزرق المحلق في الهواء، إذ زمجر هذا البرق المتخذ هيئة بشرية بلا انقطاع، واقتحم الجبل ليرتد على عقبيه في كل مرة جراء الاهتزازات العنيفة.
تردد صوت فانغ يوان الرصين والواثق من قمة جبل دانغ هون مجدداً: “أوه، لقد استبنت حقيقة الموقف والظروف الراهنة بوضوح تام، لكن السؤال المطروح هو: هل استبنتموها أنتم؟”
أطلق فانغ يوان زفرة طويلة.
ضحك خالد الغو دو تنغ قائلاً: “كلام المحظية الخالدة لا يخلو من الوجاهة والمنطق. فإن فشلت طائفة الرافعة الخالدة، أنخوض نزاعاً مفتوحاً لتحديد الفائز، أم نبرم اتفاقاً جماعياً بين الطوائف العشر قبل الشروع في الهجوم؟”
ظنت الجنية تسانغ يو أن هذه فرصة مواتية، فاستطردت قائلة: “طالما تنازلت عن ملكية الأرض المباركة طواعية، فبوسعنا التغاضي عما سلف، بل وقبولك تلميذاً في صفوف طائفتنا!”
“يتحلى فانغ يوان بحسم وجرأة يثيران الإعجاب حقاً، لتخليه المباشر عما يقارب ربع مساحة الأرض المباركة. غير أن قوته متواضعة للغاية، ومهما نسج من مؤامرات ومكائد، فلن تجديه نفعاً.”
“لكنني أذكر أن طائفة الرافعة الخالدة وعدتني بمنصب شيخ آنذاك؟” رد فانغ يوان متهكماً.
“أهذه بركة دم؟” في منتصف الطريق، رمق خه فنغ يانغ المشهد بنظرة فضول واستغراب.
ضحك خه فنغ يانغ ببرود: “تبدلت الأحوال والأيام يا فانغ يوان، وأنت رجل فطن ولبيب، ألا تستبين حقيقة الموقف والظروف الراهنة؟”
تجاوزت قوة جانب فانغ يوان حدود مخيلته وتصوراته بمراحل.
سمع فانغ يوان هذا فابتسم ابتسامة ذات مغزى: “أوه؟ حقيقة الموقف والظروف الراهنة… حسناً، دعني أمعن النظر فيها جيداً.”
ضحك خه فنغ يانغ ببرود: “تبدلت الأحوال والأيام يا فانغ يوان، وأنت رجل فطن ولبيب، ألا تستبين حقيقة الموقف والظروف الراهنة؟”
ما إن أتم كلماته، حتى تفجرت هالة الغو الخالد من جسده كطوفان جارف.
وفي الوقت نفسه، لم تتوانَ أصابعها عن الحركة؛ إذ رفرفت أناملها العشر الرقيقة لتنشيط حركة قاتلة للرد والهجوم المضاد.
“هذا… ما هذا?!” تبدلت ملامح وجه الجنية تسانغ يو الجميل وتملّكها الذهول.
“يتحلى فانغ يوان بحسم وجرأة يثيران الإعجاب حقاً، لتخليه المباشر عما يقارب ربع مساحة الأرض المباركة. غير أن قوته متواضعة للغاية، ومهما نسج من مؤامرات ومكائد، فلن تجديه نفعاً.”
“غو خالد، كل هذا الغو الخالد!” عجز خه فنغ يانغ عن تمييز هوية تلك الديدان الخالدة، لكن الهالة المنبعثة لا تكذب قط، فالتهبت عيناه ببريق جشع مستعر.
“إنه فخ!” زمجر خه فنغ يانغ وارتعد بدنه من هول المباغتة.
لكن في اللحظة التالية، ظهرت ثلاثة أشباح مهيبة حول فانغ يوان.
تمثل هذا في مفعول غو شق سبيله الخاص الخالد من الرتبة السابعة، القادر على حماية ديدان الغو الفانية من القمع، وإتاحة استخدامها بصورة طبيعية تماماً.
خي لو لان، تاي باي يون شنغ، والجنية لي شان!
“همف، إنهم يقيسون نزاهة الآخرين على مقاييسهم الخاصة. أيظنون حقاً أننا سنتصرف بدافع الجشع والطمع الأعمى؟”
خالدان من الرتبة السادسة، وخالدة من الرتبة السابعة!
“تلك هي الحركة القاتلة الخالدة، الإغلاق القسري.”
لم يقتصر الأمر على ذلك؛ بل فاحت من كل منهم هالة نفاذة لغو خالد دون أدنى محاولة لإخفائها أو مداراتها.
الفصل 700 – مهاجمة أرض هو الخالدة المباركة (3)
امتقع لون الجنية تسانغ يو وشحب وجهها تماماً.
ورغم تشكله من مصيبة أرضية، إلا أنه امتلك حياة وروحاً، فجاءت اهتزازات جبل دانغ هون لتهاجم روحه التي تمثل نقطة ضعفه القاتلة.
استحالت نظرات خه فنغ يانغ الجشعة إلى صدمة مروعة عجز عن كبح جماحها!
لكن فور ذلك، أشرقت أجساد خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو بنور برتقالي مصفر دافئ.
تجاوزت قوة جانب فانغ يوان حدود مخيلته وتصوراته بمراحل.
“أأنت… فانغ يوان؟” ضيق خه فنغ يانغ عينيه مذهولاً، ووجد الأمر عصياً على التصديق؛ فلم ينقضِ سوى عام واحد، فكيف استحال فانغ يوان إلى جثة خالدة؟!
تلا ذلك انطلاق هيئات وحوش ضخمة طارت من جبل دانغ هون لتتوزع في الاتجاهات الثمانية المحيطة: واحد، اثنان، ثلاثة… ستة، سبعة، ثمانية!
انقبض قلب خه فنغ يانغ للحظة، لكنه سرعان ما استعاد هدوءه؛ فالذي أمامه جثة خالدة من الرتبة السادسة، والجثث الخالدة تعاني نقاط ضعف جسيمة؛ إذ تعجز عن إنتاج الجوهر الخالد، وتذوي أراضيها المباركة وتتفتت على فترات دورية، ومن ثم فإن قوتها القتالية تقل عادة عن مستوى خالدي الغو العاديين.
قرد مسامير الجليد الإلهي، تمساح حمم ريش الفينيق، جواد الرمال الذهبية الداكن، كرمة التنين السماوي… ثمانية وحوش خواء أحكمت طوق الحصار المطبق من كل جانب.
أثناء مسيرهما، هزت الجنية تسانغ يو رأسها أسفاً: “أديرت أرض هو الخالدة المباركة هذه بسوء بالغ، حتى غدت شبه مقفرة وخاوية على عروشها. سمعت أن هذا المكان حفل في الماضي بأسراب هائلة من الثعالب، لكننا لم نلمح قطيعاً واحداً من عشرة آلاف ثعلب طوال فترة تحليقنا.”
“إنه فخ!” زمجر خه فنغ يانغ وارتعد بدنه من هول المباغتة.
سمع فانغ يوان هذا فابتسم ابتسامة ذات مغزى: “أوه؟ حقيقة الموقف والظروف الراهنة… حسناً، دعني أمعن النظر فيها جيداً.”
أدركت الجنية تسانغ يو فجأة فداحة الموقف واختلال موازين القوى، فاصفرّ وجهها وعقدت الدهشة لسانها.
تلا ذلك انطلاق هيئات وحوش ضخمة طارت من جبل دانغ هون لتتوزع في الاتجاهات الثمانية المحيطة: واحد، اثنان، ثلاثة… ستة، سبعة، ثمانية!
حتى ظل برق السحر الأزرق في الهواء كفّ عن زمجرته الغاضبة وتسمر في موضعه.
استحالت نظرات خه فنغ يانغ الجشعة إلى صدمة مروعة عجز عن كبح جماحها!
تردد صوت فانغ يوان الرصين والواثق من قمة جبل دانغ هون مجدداً: “أوه، لقد استبنت حقيقة الموقف والظروف الراهنة بوضوح تام، لكن السؤال المطروح هو: هل استبنتموها أنتم؟”
“أرض هو الخالدة المباركة مهدورة حقاً بين يديه! وحال استردادها لطائفتنا، ستشهد ازدهاراً وتطوراً عظيماً، لكنني أتساءل من سيحظى بملكيّتها من أبناء الطائفة.” تنهدت الجنية تسانغ يو.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
“رائع. يتمتع ظل برق السحر الأزرق بقوة قتالية ممتازة تضاهي المستوى المتوسط للرتبة السادسة. ومع توليه قيادة الهجوم في المقدمة، ستغدو مهمتنا أسهل بكثير.” انفرجت أسارير الجنية تسانغ يو وارتسمت ابتسامة على شفتيها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
في الفضاء المعلق فوق جبل دانغ هون، انطلق ظل برق السحر الأزرق يصرخ ويشن هجمات متتالية مقتحماً الجبل.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
“رائع. يتمتع ظل برق السحر الأزرق بقوة قتالية ممتازة تضاهي المستوى المتوسط للرتبة السادسة. ومع توليه قيادة الهجوم في المقدمة، ستغدو مهمتنا أسهل بكثير.” انفرجت أسارير الجنية تسانغ يو وارتسمت ابتسامة على شفتيها.
مستغلة تلك اللحظة العابرة، استبانت الجنية تسانغ يو حقيقة ذلك البرق: “أهذه هي المصيبة الأرضية — ظل برق السحر الأزرق؟”
