غو كيس الهواء من الرتبة الثالثة
الفصل 701 – غو كيس الهواء من الرتبة الثالثة
قد يهون إلحاق الهزيمة بخالدي الغو، لكن قتلهم أمر عسير؛ استطاع خه فنغ يانغ استخدام غو توسيع الفضاء الخالد لتمزيق فضاء أرض هو الخالدة المباركة والفرار، بيد أنهما جهلا قدرات فانغ يوان؛ فإذا امتلك فانغ يوان غو خالدًا يمنع هروبهما، فسيغدو الموقف بالغ الخطورة.
أحاطت ثمانية وحوش مقفرة بخه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو، مقتربة أكثر فأكثر.
ضحك فانغ يوان بخفة: “قبل أن تسألا عن هوياتنا، ألا يجدر بكما تقديم نفسيكما أولًا؟”
“جميعها حقيقية.” امتلكت الجنية تسانغ يو أساليب استقصاء بارعة للغاية لفحص الموقف، بيد أن النتيجة جعلت وجهها الجميل يزداد شحوبًا.
نظر خه فنغ يانغ حوله فرأى:
نظر خه فنغ يانغ حوله فرأى:
“ماذا؟” اتسعت عينا الجنية تسانغ يو الجميلتان بدهشة عارمة.
في الشرق، انتصب قرد السنبلة الجليدية الإلهي الذي قلّ حجمه قليلًا عن جبل دانغ هون؛ انبعثت منه هالة استبدادية، مخلفًا مسارًا جليديًا أبيض ناصعًا كلما تحرك. شابه الفراء الذي غطى كامل جسده مخاريط جليدية فرضت ضغطًا خانقًا على الخالدين. تميز بياض عينيه بلون أخضر يشمي، بينما لمع بؤبؤاه ببريق أزرق صقيعي، دلالة على كثافة سلالة الدم في قرد السنبلة الجليدية الإلهي هذا. فلو تلونت مقلتاه بالكامل بالأزرق الصقيعي، لأصبح الوحش المقفر السحيق، قرد الشلال الجليدي الإلهي، الذي قارعت قوته القتالية غو خالد من الرتبة السابعة.
“أنا تسانغ يو، غو خالدة في مسار الماء من الرتبة السادسة بطائفة الرافعة الخالدة.”
في الغرب، طفا تمساح الحمم بريش الفينيق. بلغ حجم هذا التمساح ضعفي أو ثلاثة أضعاف التماسيح العادية، ورغم عجزه عن مضاهاة ضخامة قرد السنبلة الجليدية الإلهي الهائلة، إلا أن هالته تصاعدت بقوة واقتدار. جلب كل نفس من أنفاسه موجة حرارة لافحة، وامتلك درعًا حرشفيًا أحمر بنيًا سميكًا وصلبًا، مع ذيل نحيل تجاوز طوله ستة أمتار. خلا ظهره من أي حراشف، مكسوًا بدلًا من ذلك بريش فينيق ملون يشبه الحمم المتوهجة.
“أتساءل عما جاء بكما إلى هنا؟” سأل فانغ يوان.
في الشمال، وقف حصان الرمل الذهبي الداكن بمهابة واعتداد. بدا هذا الحصان ضخمًا، إذ حاذى حجمه صدر قرد السنبلة الجليدية الإلهي، وامتلك ست أرجل بدت كأنها سُبكت من معدن، مع عضلات بارزة ووقفة شامخة كالتنين، بينما تلألأ كامل بدنه ببريق ذهبي، باستثناء حوافره الستة التي بدت حالكة السواد.
أخيرًا في الجنوب الغربي، انتصب الوحش المقفر سيد الأرض. امتلك جسدًا بشريًا بذيل ثعبان، وشابه وجهه وجه خفاش بأنف مقلوب لأعلى. امتلك أذنين كبيرتين وغطاه سواد دامس، كاسيًا بدنه بدرع من اللحم المتكدس. وحول صدره، تدلت خمسون إلى ستون سوطًا لحميًا، تجاوز طول كل منها عشرين مترًا، محتوية على لواصق ماصة على سطحها؛ فإذا ما التف أحدها حول جسد ما، استحال التحرر منه. وفي مقدمة كل سوط لحمي، وُجدت فتحة تشبه زهرة الأقحوان قادرة على قذف سائل حليبي أبيض في اللحظات الحاسمة؛ امتاز ذلك السائل بقدرة تآكل فائقة واحتوى أعدادًا هائلة من الديدان الطفيلية القادرة على اختراق مسام البشر والفتك بهم من داخل أجسادهم.
في الجنوب، تمركزت كرمة التنين اللازوردي. لم تكن هذه الكرمة وحشًا بريًا بالمعنى الدقيق، بل نباتًا تشكلت أغصانه على هيئة تنين، وحين غُرست جذورها في التربة، بلغت قدراتها الدفاعية والتجددية مستوى مرعبًا للغاية، مما جعلها متخصصة في معارك الاستنزاف؛ فإن انتزعت جذورها، استطاعت التحليق في السماء كتنين لازوردي.
في الجنوب الشرقي، رَبَضَ سلطعون المستنقع، ملك الأراضي الموحلة. استطاع جسده العريض الشبيه بالجبل أن يبلغ ربع ارتفاع جبل دانغ هون عند وقوفه. تلاشت عيناه حتى انعدمتا تمامًا، وتمتع بصدفة بلغت من السمك حدًا جعل خه فنغ يانغ يشعر بالعجز، كأنه يواجه درع سلحفاة منيع. امتلك تسعة عشر زوجًا من الأرجل، بينما استطاع زوجه الأمامي من الكماشات سحق الصخور وقطع التنانين بيسر، حتى إن فانغ يوان بجسده الزومبي الخالد لم يجرؤ على اختبار قوة تلك الكماشات.
في الجنوب الشرقي، رَبَضَ سلطعون المستنقع، ملك الأراضي الموحلة. استطاع جسده العريض الشبيه بالجبل أن يبلغ ربع ارتفاع جبل دانغ هون عند وقوفه. تلاشت عيناه حتى انعدمتا تمامًا، وتمتع بصدفة بلغت من السمك حدًا جعل خه فنغ يانغ يشعر بالعجز، كأنه يواجه درع سلحفاة منيع. امتلك تسعة عشر زوجًا من الأرجل، بينما استطاع زوجه الأمامي من الكماشات سحق الصخور وقطع التنانين بيسر، حتى إن فانغ يوان بجسده الزومبي الخالد لم يجرؤ على اختبار قوة تلك الكماشات.
شخرت الجنية تسانغ يو بازدراء: “لماذا تتحدث بنبرة غريبة وساخرة هكذا يا سيدي؟ لقد فاقت قوتك خيال الجميع، فمتى ظهرت مثل هذه القوة في القارة الوسطى؟ اليوم تجرعنا الهزيمة، وتخطيطك بارع حقًا إذ أحكمت قبضتك على زمام الأمور. فما العمل الآن؟ إن رغبت في القتال، فلنبدأ فورًا، ولماذا نضيع الوقت في الثرثرة؟ سنقاتل حتى الرمق الأخير إن أردت، وفي أسوأ الأحوال ستراق دماؤنا ونهلك هنا.”
في الشمال الشرقي، قبع ذئب الخوخ رابضًا. كان هذا الذئب أصغرهم حجمًا، يماثل جروًا حديث الولادة. بدا وديعًا وظريفًا للغاية بجسده المستدير، ومخالبه الممتلئة، ولسانه الوردي وعينيه الداكنتين المستديرتين. ومن مظهره الخارجي، بدا مسالمًا لا يؤذي إنسانًا أو وحشًا، غير أن بؤبؤي خه فنغ يانغ تقلصا؛ ولو تعين عليه اختيار اتجاه للاختراق، لتجنب هذا الذئب تمامًا!
بينما استغرق خه فنغ يانغ في تفكيره، تحدث فانغ يوان قائلًا: “بما أن الضيفين مهتمان بغو الشجاعة، فما رأيكما في إبرام هذه الصفقة؟”
في الشمال الغربي، حلّق نسر التاج الحديدي في دوائر. بث هذا النسر هالة باسلة مهيبة أثناء تحليقه في الجو، مسمرًا عينيه على خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو. اتصف جناحاه بالعرض والسماكة، واستطاع إطلاق كل ريشة من ريشه كسهم حاد، في حين بدت مخالبه صلبة وشَرِسة، قادرة على تفتيت الصخور وتمزيق النمور والتنانين.
حلّق الغو ببطء تحت أنظار ستة من خالدي الغو، والوحوش المقفرة الثمانية، وظل البرق الساحر الأزرق، ليستقر في يد خه فنغ يانغ.
أخيرًا في الجنوب الغربي، انتصب الوحش المقفر سيد الأرض. امتلك جسدًا بشريًا بذيل ثعبان، وشابه وجهه وجه خفاش بأنف مقلوب لأعلى. امتلك أذنين كبيرتين وغطاه سواد دامس، كاسيًا بدنه بدرع من اللحم المتكدس. وحول صدره، تدلت خمسون إلى ستون سوطًا لحميًا، تجاوز طول كل منها عشرين مترًا، محتوية على لواصق ماصة على سطحها؛ فإذا ما التف أحدها حول جسد ما، استحال التحرر منه. وفي مقدمة كل سوط لحمي، وُجدت فتحة تشبه زهرة الأقحوان قادرة على قذف سائل حليبي أبيض في اللحظات الحاسمة؛ امتاز ذلك السائل بقدرة تآكل فائقة واحتوى أعدادًا هائلة من الديدان الطفيلية القادرة على اختراق مسام البشر والفتك بهم من داخل أجسادهم.
في الشمال الغربي، حلّق نسر التاج الحديدي في دوائر. بث هذا النسر هالة باسلة مهيبة أثناء تحليقه في الجو، مسمرًا عينيه على خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو. اتصف جناحاه بالعرض والسماكة، واستطاع إطلاق كل ريشة من ريشه كسهم حاد، في حين بدت مخالبه صلبة وشَرِسة، قادرة على تفتيت الصخور وتمزيق النمور والتنانين.
استعار فانغ يوان هذه الوحوش المقفرة الثمانية من روح أرض لانغ يا.
ضحك فانغ يوان بخفة: “قبل أن تسألا عن هوياتنا، ألا يجدر بكما تقديم نفسيكما أولًا؟”
أو بتعبير أدق، استعار فانغ يوان غو استعباد الوحوش من الرتبة السابعة الخاص بروح أرض لانغ يا. استطاع هذا الغو الخالد إخضاع شتى أنواع الوحوش البرية، بما في ذلك الوحوش الطافرة، وملوك الوحوش التي لا تُحصى، وأباطرة الوحوش، وحتى الوحوش المقفرة والوحوش المقفرة السحيقة.
ففي الوقت الحاضر، مَن في الطوائف العشر الكبرى بالقارة الوسطى يجهل اسمه؟
امتلكت الوحوش المقفرة قوة تضاهي غو خالد من الرتبة السادسة، وشكّل التعامل معها معضلة بالغة الصعوبة حين يجهل المرء أنواع ديدان الغو البرية المستقرة في أجسادها.
أحاطت ثمانية وحوش مقفرة بخه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو، مقتربة أكثر فأكثر.
طوّقت ثمانية وحوش مقفرة خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو، راصدة إياهما بنظرات جشعة.
ابتسم فانغ يوان ابتسامة عريضة: “بالضبط!”
غرق الاثنان في الصمت، خاليين تمامًا من أي أثر للهدوء أو الثقة التي أظهراها سابقًا.
ففي الوقت الحاضر، مَن في الطوائف العشر الكبرى بالقارة الوسطى يجهل اسمه؟
نقل خه فنغ يانغ نظراته الثقيلة نحو قمة جبل دانغ هون. فمقارنة بالوحوش المقفرة الثمانية، ظل التهديد الحقيقي كامنًا في فانغ يوان والخالدين الثلاثة الآخرين.
في الشرق، انتصب قرد السنبلة الجليدية الإلهي الذي قلّ حجمه قليلًا عن جبل دانغ هون؛ انبعثت منه هالة استبدادية، مخلفًا مسارًا جليديًا أبيض ناصعًا كلما تحرك. شابه الفراء الذي غطى كامل جسده مخاريط جليدية فرضت ضغطًا خانقًا على الخالدين. تميز بياض عينيه بلون أخضر يشمي، بينما لمع بؤبؤاه ببريق أزرق صقيعي، دلالة على كثافة سلالة الدم في قرد السنبلة الجليدية الإلهي هذا. فلو تلونت مقلتاه بالكامل بالأزرق الصقيعي، لأصبح الوحش المقفر السحيق، قرد الشلال الجليدي الإلهي، الذي قارعت قوته القتالية غو خالد من الرتبة السابعة.
فالوحوش المقفرة لم تكد تملك القدرة على استخدام الحركات القاتلة، بينما امتلك خالدو الغو حكمة وفيرة لتطوير الحركات القاتلة وتطبيقها.
في الشمال الشرقي، قبع ذئب الخوخ رابضًا. كان هذا الذئب أصغرهم حجمًا، يماثل جروًا حديث الولادة. بدا وديعًا وظريفًا للغاية بجسده المستدير، ومخالبه الممتلئة، ولسانه الوردي وعينيه الداكنتين المستديرتين. ومن مظهره الخارجي، بدا مسالمًا لا يؤذي إنسانًا أو وحشًا، غير أن بؤبؤي خه فنغ يانغ تقلصا؛ ولو تعين عليه اختيار اتجاه للاختراق، لتجنب هذا الذئب تمامًا!
غرق قلب خه فنغ يانغ في الحضيض، لكنه تمالك نفسه بالقوة وصاح نحو فانغ يوان: “من أنتم جميعًا؟”
فما استفسر عنه بوضوح تمثل في الهويات الحقيقية لهؤلاء الأشخاص، بيد أن فانغ يوان تظاهر بالغباء ورد بإجابة لا تمت للمقصود بصلة، مقتصرًا على ذكر اسمه فحسب.
باستثناء فانغ يوان، ارتدى الخالدون الثلاثة الآخرون أقنعة؛ وضعت هي لو لان قناع دب أسود، وارتدت الجنية لي شان قناع طائر أزرق، بينما ارتدى تاي باي يون شنغ قناع أيل. أحيط الثلاثة أيضًا بطبقة من الضوء حجبت ملامحهم الحقيقية، مانعة أساليب استقصاء خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو من كشف هوياتهم.
“جميعها حقيقية.” امتلكت الجنية تسانغ يو أساليب استقصاء بارعة للغاية لفحص الموقف، بيد أن النتيجة جعلت وجهها الجميل يزداد شحوبًا.
ضحك فانغ يوان بخفة: “قبل أن تسألا عن هوياتنا، ألا يجدر بكما تقديم نفسيكما أولًا؟”
بينما استغرق خه فنغ يانغ في تفكيره، تحدث فانغ يوان قائلًا: “بما أن الضيفين مهتمان بغو الشجاعة، فما رأيكما في إبرام هذه الصفقة؟”
تبادل خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو النظرات بصمت، مستبصرين المرارة في عيني كل منهما.
سرعان ما أدركت الجنية تسانغ يو مدى الأهمية البالغة التي يحملها هذا الغو البسيط الشبيه بالدعسوقة، فظلت عيناها شاخصتين نحوه لبرهة.
ظنا في البداية أن هذه الرحلة يسيرة، وفي أسوأ الأحوال، تصورا أن الطرف المقابل يملك قوة معركة غو خالد واحد فحسب؛ لكنهما لم يتوقعا قط أن تبلغ قوة العدو هذا الحد الهائل!
“هذا الغو، ما اسمه؟” رفع خه فنغ يانغ بصره نحو فانغ يوان وسأل بنبرة مرتعشة قليلًا.
لذا، تملكهما الغرور وطالبا فانغ يوان بالاستسلام مباشرة دون التعريف بنفسيهما.
ألقى فانغ يوان نظرة فاحصة على الجنية تسانغ يو عند سماع هذا، ثم ابتسم بعد برهة: “أيتها الجنية، شجاعتكِ لافتة تثير إعجابي حقًا. أستطيع تخمين غايتكما من القدوم إلى هنا، أليس الأمر متعلقًا بغو الشجاعة في جبل دانغ هون؟”
“اسمي خه فنغ يانغ، غو خالد في مسار الاستعباد من الرتبة السادسة بطائفة الرافعة الخالدة.”
أو بتعبير أدق، استعار فانغ يوان غو استعباد الوحوش من الرتبة السابعة الخاص بروح أرض لانغ يا. استطاع هذا الغو الخالد إخضاع شتى أنواع الوحوش البرية، بما في ذلك الوحوش الطافرة، وملوك الوحوش التي لا تُحصى، وأباطرة الوحوش، وحتى الوحوش المقفرة والوحوش المقفرة السحيقة.
“أنا تسانغ يو، غو خالدة في مسار الماء من الرتبة السادسة بطائفة الرافعة الخالدة.”
‘فانغ يوان لم يبادر بالهجوم، أيعقل أنه يرغب في… مع طائفة الرافعة الخالدة…’
قدّم الاثنان نفسيهما تباعًا، ولم يعد سلوكهما متغطرسًا كما في السابق، بل اتسما بالتواضع الشديد في هذه اللحظة.
لهذا السبب، سعت الطوائف القديمة العشر الكبرى في القارة الوسطى للاستيلاء على جبل دانغ هون؛ فتعذر نقل غو الشجاعة عنى أن السيطرة على الجبل تضمن احتكار هذا الغو الفريد.
فالعاقل يذعن للظروف، وكل من بلغ مقام غو خالد شخص فذ. وفي الوقت الراهن، امتلك فانغ يوان قوة ساحقة، فما كان من خه فنغ يانغ وتسانغ يو إلا أن خفضا رأسيهما المرفوعين بحسم.
غرق خه فنغ يانغ في صمت مطبق.
قد يهون إلحاق الهزيمة بخالدي الغو، لكن قتلهم أمر عسير؛ استطاع خه فنغ يانغ استخدام غو توسيع الفضاء الخالد لتمزيق فضاء أرض هو الخالدة المباركة والفرار، بيد أنهما جهلا قدرات فانغ يوان؛ فإذا امتلك فانغ يوان غو خالدًا يمنع هروبهما، فسيغدو الموقف بالغ الخطورة.
لم يفكر فانغ يوان في اسم له في الواقع، فأطلق عليه اسمًا اعتباطيًا في هذه اللحظة: “غو كيس الهواء.”
“إذن أنتما الأخ خه والجنية تسانغ يو.” جاءت نبرة فانغ يوان مهذبة: “أنا فانغ يوان، وأرحب بكما ضيفين في أرضي المباركة.”
شعر خه فنغ يانغ بالاختناق في صدره رغماً عنه.
بدت هذه الكلمات المهذبة نابية لأسماع خه فنغ يانغ وتسانغ يو، إذ طفحت بسخرية لاذعة.
في الجنوب، تمركزت كرمة التنين اللازوردي. لم تكن هذه الكرمة وحشًا بريًا بالمعنى الدقيق، بل نباتًا تشكلت أغصانه على هيئة تنين، وحين غُرست جذورها في التربة، بلغت قدراتها الدفاعية والتجددية مستوى مرعبًا للغاية، مما جعلها متخصصة في معارك الاستنزاف؛ فإن انتزعت جذورها، استطاعت التحليق في السماء كتنين لازوردي.
شعر خه فنغ يانغ بالاختناق في صدره رغماً عنه.
‘فانغ يوان لم يبادر بالهجوم، أيعقل أنه يرغب في… مع طائفة الرافعة الخالدة…’
فما استفسر عنه بوضوح تمثل في الهويات الحقيقية لهؤلاء الأشخاص، بيد أن فانغ يوان تظاهر بالغباء ورد بإجابة لا تمت للمقصود بصلة، مقتصرًا على ذكر اسمه فحسب.
ارتجفت يدا خه فنغ يانغ ارتجافًا طفيفًا.
ففي الوقت الحاضر، مَن في الطوائف العشر الكبرى بالقارة الوسطى يجهل اسمه؟
“هذا الغو، ما اسمه؟” رفع خه فنغ يانغ بصره نحو فانغ يوان وسأل بنبرة مرتعشة قليلًا.
تجاهل فانغ يوان هذا الموضوع عمدًا، في حين لم يجرؤ خه فنغ يانغ، بصفته الطرف الأضعف، على الإلحاح في المسألة.
داخل بطنه شبه الشفاف، استقر غو آخر.
“أتساءل عما جاء بكما إلى هنا؟” سأل فانغ يوان.
صفق فانغ يوان فجأة وابتسم: “قدومكما جاء في التوقيت المثالي تمامًا، إذ فكرت بالفعل في بيع غو الشجاعة. ما رأيكما في هذا الغو؟”
لزم خه فنغ يانغ الصمت، لكنه استشاط غضبًا ولعن في باطنه: ‘لأي سبب آخر قد نأتي؟ جئنا للاستيلاء على أرض هو الخالدة المباركة وانتزاع جبل دانغ هون! هذا الصعلوك يسأل وهو يعلم يقينًا!’
شعر خه فنغ يانغ بالريبة والوجل من مكيدة محتملة لفانغ يوان، فاستقبل هذا الغو الفاني بحذر شديد.
شخرت الجنية تسانغ يو بازدراء: “لماذا تتحدث بنبرة غريبة وساخرة هكذا يا سيدي؟ لقد فاقت قوتك خيال الجميع، فمتى ظهرت مثل هذه القوة في القارة الوسطى؟ اليوم تجرعنا الهزيمة، وتخطيطك بارع حقًا إذ أحكمت قبضتك على زمام الأمور. فما العمل الآن؟ إن رغبت في القتال، فلنبدأ فورًا، ولماذا نضيع الوقت في الثرثرة؟ سنقاتل حتى الرمق الأخير إن أردت، وفي أسوأ الأحوال ستراق دماؤنا ونهلك هنا.”
في الشمال الغربي، حلّق نسر التاج الحديدي في دوائر. بث هذا النسر هالة باسلة مهيبة أثناء تحليقه في الجو، مسمرًا عينيه على خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو. اتصف جناحاه بالعرض والسماكة، واستطاع إطلاق كل ريشة من ريشه كسهم حاد، في حين بدت مخالبه صلبة وشَرِسة، قادرة على تفتيت الصخور وتمزيق النمور والتنانين.
ألقى فانغ يوان نظرة فاحصة على الجنية تسانغ يو عند سماع هذا، ثم ابتسم بعد برهة: “أيتها الجنية، شجاعتكِ لافتة تثير إعجابي حقًا. أستطيع تخمين غايتكما من القدوم إلى هنا، أليس الأمر متعلقًا بغو الشجاعة في جبل دانغ هون؟”
طوّقت ثمانية وحوش مقفرة خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو، راصدة إياهما بنظرات جشعة.
“أنت على حق.” اعترف خه فنغ يانغ بصراحة؛ ففي ظل هذا الموقف، لم يجد بدًا من الإقرار، إذ منيت الخطة التي نسجها بعناية وجهز لها لأكثر من عام للاستيلاء على أرض هو الخالدة المباركة بفشل ذريع.
“أنت على حق.” اعترف خه فنغ يانغ بصراحة؛ ففي ظل هذا الموقف، لم يجد بدًا من الإقرار، إذ منيت الخطة التي نسجها بعناية وجهز لها لأكثر من عام للاستيلاء على أرض هو الخالدة المباركة بفشل ذريع.
غير أنه في هذه اللحظة بالذات، انبثق في نفسه بصيص أمل: ‘لو أراد فانغ يوان القتال، لبدأ بالفعل؛ لكنه استمر في الحديث حتى الآن، ويبدو أنه يخشى طائفة الرافعة الخالدة؛ وطالما استغللت ذلك جيدًا، فربما ننجو دون أذى.’
“جميعها حقيقية.” امتلكت الجنية تسانغ يو أساليب استقصاء بارعة للغاية لفحص الموقف، بيد أن النتيجة جعلت وجهها الجميل يزداد شحوبًا.
صفق فانغ يوان فجأة وابتسم: “قدومكما جاء في التوقيت المثالي تمامًا، إذ فكرت بالفعل في بيع غو الشجاعة. ما رأيكما في هذا الغو؟”
نقل خه فنغ يانغ نظراته الثقيلة نحو قمة جبل دانغ هون. فمقارنة بالوحوش المقفرة الثمانية، ظل التهديد الحقيقي كامنًا في فانغ يوان والخالدين الثلاثة الآخرين.
طار غو من الرتبة الثالثة من يده.
ارتجفت يدا خه فنغ يانغ ارتجافًا طفيفًا.
حلّق الغو ببطء تحت أنظار ستة من خالدي الغو، والوحوش المقفرة الثمانية، وظل البرق الساحر الأزرق، ليستقر في يد خه فنغ يانغ.
أحاطت ثمانية وحوش مقفرة بخه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو، مقتربة أكثر فأكثر.
شعر خه فنغ يانغ بالريبة والوجل من مكيدة محتملة لفانغ يوان، فاستقبل هذا الغو الفاني بحذر شديد.
غير أنه في هذه اللحظة بالذات، انبثق في نفسه بصيص أمل: ‘لو أراد فانغ يوان القتال، لبدأ بالفعل؛ لكنه استمر في الحديث حتى الآن، ويبدو أنه يخشى طائفة الرافعة الخالدة؛ وطالما استغللت ذلك جيدًا، فربما ننجو دون أذى.’
شابه هذا الغو من الرتبة الثالثة دعسوقة، وبلغ حجمه حجم وعاء كبير، برأس ضئيل للغاية وبطن عظيم شغل تسعة وتسعين بالمائة من جسده.
في لحظة خاطفة، جالت في ذهنه خواطر شتى.
بدا بطنه مستديرًا كالمصباح وشبه شفاف، دون قشرة صلبة تغطي ظهره ولا أجنحة تعلوه.
أو بتعبير أدق، استعار فانغ يوان غو استعباد الوحوش من الرتبة السابعة الخاص بروح أرض لانغ يا. استطاع هذا الغو الخالد إخضاع شتى أنواع الوحوش البرية، بما في ذلك الوحوش الطافرة، وملوك الوحوش التي لا تُحصى، وأباطرة الوحوش، وحتى الوحوش المقفرة والوحوش المقفرة السحيقة.
داخل بطنه شبه الشفاف، استقر غو آخر.
بيد أن الحقيقة الماثلة أمام أعينهما أثبتت إمكانية تخزين غو الشجاعة وإخراجه من جبل دانغ هون بنجاح.
“غو داخل غو؟” تمتمت الجنية تسانغ يو بصوت خافت.
بيد أن الحقيقة الماثلة أمام أعينهما أثبتت إمكانية تخزين غو الشجاعة وإخراجه من جبل دانغ هون بنجاح.
صُنّف هذا الغو الفاني من الرتبة الثالثة كغو تخزين بوضوح، خُصص لحفظ ديدان الغو تحديدًا؛ ومثلت هذه الفئة من غو التخزين أمرًا شائعًا للغاية، مثل زهرة الخزانة الأرضية.
في الشمال الغربي، حلّق نسر التاج الحديدي في دوائر. بث هذا النسر هالة باسلة مهيبة أثناء تحليقه في الجو، مسمرًا عينيه على خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو. اتصف جناحاه بالعرض والسماكة، واستطاع إطلاق كل ريشة من ريشه كسهم حاد، في حين بدت مخالبه صلبة وشَرِسة، قادرة على تفتيت الصخور وتمزيق النمور والتنانين.
لكن الغو القابع داخل البطن سمّر نظرات خه فنغ يانغ كأنه التصق به، فقال بعينين ملؤهما الشك: “هذا الغو في الداخل… أيعقل أن يكون غو الشجاعة؟”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
ابتسم فانغ يوان ابتسامة عريضة: “بالضبط!”
في الشمال الغربي، حلّق نسر التاج الحديدي في دوائر. بث هذا النسر هالة باسلة مهيبة أثناء تحليقه في الجو، مسمرًا عينيه على خه فنغ يانغ والجنية تسانغ يو. اتصف جناحاه بالعرض والسماكة، واستطاع إطلاق كل ريشة من ريشه كسهم حاد، في حين بدت مخالبه صلبة وشَرِسة، قادرة على تفتيت الصخور وتمزيق النمور والتنانين.
“ماذا؟” اتسعت عينا الجنية تسانغ يو الجميلتان بدهشة عارمة.
“أتساءل عما جاء بكما إلى هنا؟” سأل فانغ يوان.
ورغم ضآلة معرفتها بغو الشجاعة، إلا أنها علمت باستحالة إخراجه من جبل دانغ هون؛ إذ يتلاشى إن نُقل خارجه.
ارتجفت يدا خه فنغ يانغ ارتجافًا طفيفًا.
لهذا السبب تحديدًا، امتنع فانغ يوان عن المتاجرة بغو الشجاعة سابقًا؛ فلو أراد الآخرون استخدامه، لتوجب عليهم القدوم شخصيًا إلى جبل دانغ هون، ودخول حشود من الغرباء إلى أرض هو الخالدة المباركة شكل بلا ريب تهديدًا هائلًا لحياة فانغ يوان.
في الشمال الشرقي، قبع ذئب الخوخ رابضًا. كان هذا الذئب أصغرهم حجمًا، يماثل جروًا حديث الولادة. بدا وديعًا وظريفًا للغاية بجسده المستدير، ومخالبه الممتلئة، ولسانه الوردي وعينيه الداكنتين المستديرتين. ومن مظهره الخارجي، بدا مسالمًا لا يؤذي إنسانًا أو وحشًا، غير أن بؤبؤي خه فنغ يانغ تقلصا؛ ولو تعين عليه اختيار اتجاه للاختراق، لتجنب هذا الذئب تمامًا!
لهذا السبب، سعت الطوائف القديمة العشر الكبرى في القارة الوسطى للاستيلاء على جبل دانغ هون؛ فتعذر نقل غو الشجاعة عنى أن السيطرة على الجبل تضمن احتكار هذا الغو الفريد.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
بيد أن الحقيقة الماثلة أمام أعينهما أثبتت إمكانية تخزين غو الشجاعة وإخراجه من جبل دانغ هون بنجاح.
حلّق الغو ببطء تحت أنظار ستة من خالدي الغو، والوحوش المقفرة الثمانية، وظل البرق الساحر الأزرق، ليستقر في يد خه فنغ يانغ.
سرعان ما أدركت الجنية تسانغ يو مدى الأهمية البالغة التي يحملها هذا الغو البسيط الشبيه بالدعسوقة، فظلت عيناها شاخصتين نحوه لبرهة.
لقد بذل كبار مسؤولي طائفة الرافعة الخالدة محاولات مماثلة، وشارك فيها العديد من خالدي الغو آنذاك، لكنها باءت بالفشل في النهاية.
“هذا الغو، ما اسمه؟” رفع خه فنغ يانغ بصره نحو فانغ يوان وسأل بنبرة مرتعشة قليلًا.
شابه هذا الغو من الرتبة الثالثة دعسوقة، وبلغ حجمه حجم وعاء كبير، برأس ضئيل للغاية وبطن عظيم شغل تسعة وتسعين بالمائة من جسده.
لم يفكر فانغ يوان في اسم له في الواقع، فأطلق عليه اسمًا اعتباطيًا في هذه اللحظة: “غو كيس الهواء.”
فما استفسر عنه بوضوح تمثل في الهويات الحقيقية لهؤلاء الأشخاص، بيد أن فانغ يوان تظاهر بالغباء ورد بإجابة لا تمت للمقصود بصلة، مقتصرًا على ذكر اسمه فحسب.
غرق خه فنغ يانغ في صمت مطبق.
غرق قلب خه فنغ يانغ في الحضيض، لكنه تمالك نفسه بالقوة وصاح نحو فانغ يوان: “من أنتم جميعًا؟”
في لحظة خاطفة، جالت في ذهنه خواطر شتى.
“إذن أنتما الأخ خه والجنية تسانغ يو.” جاءت نبرة فانغ يوان مهذبة: “أنا فانغ يوان، وأرحب بكما ضيفين في أرضي المباركة.”
لقد بذل كبار مسؤولي طائفة الرافعة الخالدة محاولات مماثلة، وشارك فيها العديد من خالدي الغو آنذاك، لكنها باءت بالفشل في النهاية.
في الشمال، وقف حصان الرمل الذهبي الداكن بمهابة واعتداد. بدا هذا الحصان ضخمًا، إذ حاذى حجمه صدر قرد السنبلة الجليدية الإلهي، وامتلك ست أرجل بدت كأنها سُبكت من معدن، مع عضلات بارزة ووقفة شامخة كالتنين، بينما تلألأ كامل بدنه ببريق ذهبي، باستثناء حوافره الستة التي بدت حالكة السواد.
أما الآن، فقد استقر ثمر النجاح في يد خه فنغ يانغ.
غرق الاثنان في الصمت، خاليين تمامًا من أي أثر للهدوء أو الثقة التي أظهراها سابقًا.
ارتجفت يدا خه فنغ يانغ ارتجافًا طفيفًا.
بدت هذه الكلمات المهذبة نابية لأسماع خه فنغ يانغ وتسانغ يو، إذ طفحت بسخرية لاذعة.
‘إذا أمكن إخراج غو الشجاعة من جبل دانغ هون وتصديره إلى كافة الأصقاع: سماء الكنز الصفراء، أرض هاي شي المباركة، القارة الوسطى، الحدود الجنوبية، السهول الشمالية… فكم ستكون ضخامة تلك الأرباح؟’
شعر خه فنغ يانغ بالاختناق في صدره رغماً عنه.
‘أمر عجزت حتى طائفتنا، الرافعة الخالدة، عن ابتكاره، حققته القوة الكامنة خلف فانغ يوان بنجاح! ما هي أصولهم وخلفيتهم؟ لعلهم خططوا منذ أمد طويل وفكروا في شتى السبل للاستيلاء على أرض هو الخالدة المباركة، بغية إدارة تجارة غو الشجاعة!’
ظنا في البداية أن هذه الرحلة يسيرة، وفي أسوأ الأحوال، تصورا أن الطرف المقابل يملك قوة معركة غو خالد واحد فحسب؛ لكنهما لم يتوقعا قط أن تبلغ قوة العدو هذا الحد الهائل!
‘فانغ يوان لم يبادر بالهجوم، أيعقل أنه يرغب في… مع طائفة الرافعة الخالدة…’
داخل بطنه شبه الشفاف، استقر غو آخر.
بينما استغرق خه فنغ يانغ في تفكيره، تحدث فانغ يوان قائلًا: “بما أن الضيفين مهتمان بغو الشجاعة، فما رأيكما في إبرام هذه الصفقة؟”
طار غو من الرتبة الثالثة من يده.
اهتز قلب خه فنغ يانغ بعنف!
“إذن أنتما الأخ خه والجنية تسانغ يو.” جاءت نبرة فانغ يوان مهذبة: “أنا فانغ يوان، وأرحب بكما ضيفين في أرضي المباركة.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
شابه هذا الغو من الرتبة الثالثة دعسوقة، وبلغ حجمه حجم وعاء كبير، برأس ضئيل للغاية وبطن عظيم شغل تسعة وتسعين بالمائة من جسده.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
لقد بذل كبار مسؤولي طائفة الرافعة الخالدة محاولات مماثلة، وشارك فيها العديد من خالدي الغو آنذاك، لكنها باءت بالفشل في النهاية.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
لذا، تملكهما الغرور وطالبا فانغ يوان بالاستسلام مباشرة دون التعريف بنفسيهما.
بدا بطنه مستديرًا كالمصباح وشبه شفاف، دون قشرة صلبة تغطي ظهره ولا أجنحة تعلوه.
