قاعة النجوم
الفصل 716 – قاعة النجوم
اتسعت حدقتا فانغ يوان وهو يحدق فيها: “هذه القاعة…” إذ شعر بألفة عميقة مع بنيانها؛ فقد شابهت تمامًا الأطلال المتخلفة داخل عوالم المغارة المتشظية، والتي تناثرت في كل حدب وصوب إبان حياته السابقة.
بعد انقضاء نصف يوم، كاد فانغ يوان وهي لو لان ينتهيان من تمشيط هذه المنطقة بالكامل؛ ورغم معاينتهما للعديد من الوحوش المقفرة، إلا أنهما لم يعثرا على أي أثر لخفاش الشيطان النجمي.
في التوقيت نفسه، داخل بقعة أخرى من مغارة سماء النجوم.
جلست هي لو لان بلا مبالاة فوق الأرض، وقالت وهي تضمد جراحها: “يبدو أن معلوماتك تفتقر إلى الدقة إلى حد ما.”
في التوقيت نفسه، داخل بقعة أخرى من مغارة سماء النجوم.
امتد جرح غائر ودامٍ فوق ذراعها اليسرى، بادئًا من ظهر كفها وصولًا إلى مرفقها.
امتد جرح غائر ودامٍ فوق ذراعها اليسرى، بادئًا من ظهر كفها وصولًا إلى مرفقها.
تشكل هذا الأثر جراء اشتباك هي لو لان وفانغ يوان مع وحش مقفر: فأر السيف الطائر.
تمثل الوجه الثاني للغرابة في أن الروح السماوية لم تبدِ أي ظهور حتى اللحظة.
تميز فأر السيف الطائر بصغر حجمه وسرعته الخارقة؛ وأفضت لحظة غفلة طفيفة إلى تمكنه من شق جسدها بمخالبه الحادة.
فاحت رائحة دماء دافئة ونفاذة، انحدرت فوق الأعمدة الحجرية وسرعان ما صبغت الأرض بحمرة قانية.
حتى مع امتلاك هي لو لان لـ’بنية القوة العظمى القتالية الحقيقية’ وحيازتها لجسد خالد متطرف لمسار القوة، اضطرت لبذل جهد مضنٍ لرأب هذا الجرح.
فكر في سريرته: “أيمكن أن يكون المستنقع السام جزءًا من تضاريس لا تظهر إلا بعد مئات السنين؟ هل بكّر المجيء إلى هنا فحال ذلك دون العثور عليه؟ إن صح هذا الافتراض، فإن خطتي لصيد خفاش الشيطان النجمي ستبوء بالفشل الذريع.”
ذلك أن الجرح الذي أحدثه فأر السيف الطائر شُحن بعلامات داو مسار المعدن، والتي تنافرت مع علامات داو مسار القوة في جسدها الخالد، وقاومت قدرات التعافي الخارقة لجسدها الخالد المتطرف.
حملت أطياف تلك النجوم الستة الألوان ذاتها: الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والبنفسجي، والأبيض، مطابقة بدقة لمياه هذه الآبار الست.
بعد برهة طويلة، استطاعت هي لو لان علاج الجرح أخيرًا، وتشكلت طبقة رقيقة من القشرة فوقه.
من مركز كفيه، تدفقت طاقة تشي الأرض، وبرزت من باطن الأرض مسامير ترابية حادة وكثيفة لا حصر لها، منتصبة كرماح مشرعة.
توجهت نحو فانغ يوان؛ فرأته جالسًا فوق الأرض، مستخدمًا أظافره الحديدية الحادة لنقش معالم التضاريس التي استكشفاها فوق صخرة مسطحة.
فكر في سريرته: “أيمكن أن يكون المستنقع السام جزءًا من تضاريس لا تظهر إلا بعد مئات السنين؟ هل بكّر المجيء إلى هنا فحال ذلك دون العثور عليه؟ إن صح هذا الافتراض، فإن خطتي لصيد خفاش الشيطان النجمي ستبوء بالفشل الذريع.”
توزعت عشرات القمم الجبلية الخضراء في الأرجاء؛ وشكلت معظم تلك القمم الخضراء أراضي خاصة بوحوش مقفرة، مثل كلب النجوم المقفر، وفأر السيف الطائر، ودب الماس، وغيرها.
غير أنه بمجرد ملامسة الغو الفاني لمياه البئر، تحركت المياه الساكنة الهادئة بغتة وشكلت دوامة هادرة، ابتلعت الغو الفاني في لمح البصر.
أما القمم الجبلية التي خلت من الوحوش المقفرة، فقد ضمت أعدادًا غفيرة من جماعات الوحوش فضلًا عن بحار هائلة من ديدان الغو المتجمعة معًا.
بيد أن الأمر الغريب تجسد في غياب أي وحش مقفر قديم.
بدا جليًا أن طفل النجوم السبعة استثمر جهودًا جبارة في إدارة مغارة سماء النجوم وتطويرها؛ إذ لا يمكن لمثل هذه الكثافة العالية من الوحوش المقفرة البقاء في هذه الرقعة لولا ذلك.
لان نبرة شي لي قليلًا: “اطمئن، سأفي بالاتفاق؛ ثمانون بالمئة من غنائم هذه الجولة ستؤول إليك، بينما أنال أنا عشرين بالمئة؛ كما أنني لن أفشي هذا السر لأي كائن حي؛ وسنعود سويًا لاستكشاف هذه المغارة في كل عام.”
بيد أن الأمر الغريب تجسد في غياب أي وحش مقفر قديم.
اتسعت حدقتا فانغ يوان وهو يحدق فيها: “هذه القاعة…” إذ شعر بألفة عميقة مع بنيانها؛ فقد شابهت تمامًا الأطلال المتخلفة داخل عوالم المغارة المتشظية، والتي تناثرت في كل حدب وصوب إبان حياته السابقة.
فالوحوش المقفرة القديمة تضاهي في قوتها القتالية الرتبة السابعة؛ وبحسب المنطق والبديهة، لابد من وجود وحوش مقفرة قديمة في مغارة سماء النجوم المدارة بمثل هذا الإتقان.
عجز الاثنان عن استجلاء أسرار الآبار الست، ووقعا في مأزق محير لبرهة.
لم يشكل هذا سوى جانب واحد من جوانب الغرابة.
أومأ شي لي برأسه، مصدقًا رواية لورد النجوم وان شيانغ.
تمثل الوجه الثاني للغرابة في أن الروح السماوية لم تبدِ أي ظهور حتى اللحظة.
ابتسم لورد النجوم وان شيانغ ابتسامة عريضة: “أيها الملك الخالد، لا داعي للتعجل؛ فلا نستطيع إظهار قاعة النجوم الثامنة إلا بعد ذبح ما يكفي من الوحوش المقفرة وترك دمائها تتسرب في باطن الأرض؛ ولقد قتلنا ستة وحوش مقفرة بالفعل، بيد أن كمية الدماء لم تبلغ حد الكفاية بعد.”
فقد استكشف فانغ يوان وهي لو لان الأرجاء وخاضا مواجهات عديدة، بيد أنهما نجحا في التخلص منها بسلاسة.
تكاثرت ذرور ضوء النجوم بوتيرة خاطفة واستمرت في التزايد؛ وفي لمح البصر، غمر ضوء النجوم أرجاء العالم بأسره، يتهادى في حركة عشوائية تماثل نثار الثلوج المتساقطة.
بالمعنى الدقيق، اعتُبرا غزاة متسللين، لكن مغارة سماء النجوم تصرفت وكأنها تفتقر لروح سماوية تدير شؤونها؛ ولم يظهر القمع الضاغط الذي توقعه فانغ يوان قط.
لان نبرة شي لي قليلًا: “اطمئن، سأفي بالاتفاق؛ ثمانون بالمئة من غنائم هذه الجولة ستؤول إليك، بينما أنال أنا عشرين بالمئة؛ كما أنني لن أفشي هذا السر لأي كائن حي؛ وسنعود سويًا لاستكشاف هذه المغارة في كل عام.”
أما الأمر الغريب الثالث، فتمثل في عجز فانغ يوان عن العثور على المستنقع السام أينما نقّب.
وظف فانغ يوان وهي لو لان ديدان غو استقصائية لفحصها بالكامل دون إغفال شيء.
وفقًا لذكريات حياته السابقة، تطابقت المنطقة التي يقف فيها راهنًا مع العالم الصغير المفتت من أصل المغارة، والذي أرسل مرؤوسيه لتمشيطه في حياته الغابرة.
بلوووب…
في الأصل، كان ينبغي للمستنقع السام أن يقبع قرب تلك الغابة من الأشجار القديمة، بيد أن فانغ يوان عجز عن اهتدائه إلى أثر له.
أومأ شي لي برأسه، مصدقًا رواية لورد النجوم وان شيانغ.
فكر في سريرته: “أيمكن أن يكون المستنقع السام جزءًا من تضاريس لا تظهر إلا بعد مئات السنين؟ هل بكّر المجيء إلى هنا فحال ذلك دون العثور عليه؟ إن صح هذا الافتراض، فإن خطتي لصيد خفاش الشيطان النجمي ستبوء بالفشل الذريع.”
ابتسم لورد النجوم وان شيانغ ابتسامة عريضة: “أيها الملك الخالد، لا داعي للتعجل؛ فلا نستطيع إظهار قاعة النجوم الثامنة إلا بعد ذبح ما يكفي من الوحوش المقفرة وترك دمائها تتسرب في باطن الأرض؛ ولقد قتلنا ستة وحوش مقفرة بالفعل، بيد أن كمية الدماء لم تبلغ حد الكفاية بعد.”
ثبت فانغ يوان بصره على مخطط التضاريس المنقوش فوق الصخرة، وظل يتدبر الاحتمالات حين انطلق ضوء وهاج فجأة.
ذلك أن الجرح الذي أحدثه فأر السيف الطائر شُحن بعلامات داو مسار المعدن، والتي تنافرت مع علامات داو مسار القوة في جسدها الخالد، وقاومت قدرات التعافي الخارقة لجسدها الخالد المتطرف.
رفع رأسه هو وهي لو لان في ذات اللحظة نحو السماء الخضراء؛ ودون سابق إنذار، امتلأت صفحة السماء بذرور نجوم لا حصر لها.
أما القمم الجبلية التي خلت من الوحوش المقفرة، فقد ضمت أعدادًا غفيرة من جماعات الوحوش فضلًا عن بحار هائلة من ديدان الغو المتجمعة معًا.
تكاثرت ذرور ضوء النجوم بوتيرة خاطفة واستمرت في التزايد؛ وفي لمح البصر، غمر ضوء النجوم أرجاء العالم بأسره، يتهادى في حركة عشوائية تماثل نثار الثلوج المتساقطة.
تميز بشعر أبيض قصير، وبؤبؤين ذهبيين، ومنكبين عريضين وخصر نحيل؛ وارتدى زيًا قتاليًا ضيقًا ينضح بهالة من البسالة والجسارة.
وقف فانغ يوان بنظرة ملؤها اليقظة مفعلًا درع فراء الأسد، وقال: “هذا تحول فلكي لا يقع إلا في داخل مغارات السماء.”
سأله شي لي بنفاد صبر: “كم وحشًا مقفرًا يتعين علينا ذبحه بالتحديد؟”
فعلت هي لو لان بدورها حركتها القاتلة الدفاعية بحذر شديد.
التقت عينا فانغ يوان ببريق حاد: “أم أن الروح السماوية نصبت فخًا مدبرًا لاستدراجنا إلى الداخل؟”
أضاء نور النجوم الساطع كافة الكائنات الحية؛ وترددت زئيرات الوحوش من شتى القمم الجبلية، بعضها رنان، وبعضها حاد، وبعضها ممتد، وبعضها مبحوح.
دلف فانغ يوان وهي لو لان بحذر شديد داخل قاعة النجوم.
عصفت الرياح، واحتشدت ذرور ضوء النجوم اللانهائية فجأة فوق ذروة أحد الجبال.
دلف فانغ يوان وهي لو لان بحذر شديد داخل قاعة النجوم.
عقب انبعاث شعاع أزرق مبهر، تبددت ذرور النجوم لتبرز قاعة عملاقة مهيبة، متقنة الصنع وفائقة الروعة، مستقرة فوق قمة الجبل.
تميز فأر السيف الطائر بصغر حجمه وسرعته الخارقة؛ وأفضت لحظة غفلة طفيفة إلى تمكنه من شق جسدها بمخالبه الحادة.
اتسعت حدقتا فانغ يوان وهو يحدق فيها: “هذه القاعة…” إذ شعر بألفة عميقة مع بنيانها؛ فقد شابهت تمامًا الأطلال المتخلفة داخل عوالم المغارة المتشظية، والتي تناثرت في كل حدب وصوب إبان حياته السابقة.
تميز بشعر أبيض قصير، وبؤبؤين ذهبيين، ومنكبين عريضين وخصر نحيل؛ وارتدى زيًا قتاليًا ضيقًا ينضح بهالة من البسالة والجسارة.
الفارق الوحيد أن تلك الأطلال السابقة بدت الآن سليمة برمتها دون أدنى شائبة من دمار.
دونغ! تردد صدى ارتطام يشبه قرع الطبول، وسط غبار متصاعد ومتساقط.
تبادل فانغ يوان وهي لو لان النظرات، فخمنت الأخيرة: “هل وقع هذا التحول الفلكي تبعًا لتوقيت محدد فأسفر عن ظهور القاعة؟”
أضاء نور النجوم الساطع كافة الكائنات الحية؛ وترددت زئيرات الوحوش من شتى القمم الجبلية، بعضها رنان، وبعضها حاد، وبعضها ممتد، وبعضها مبحوح.
التقت عينا فانغ يوان ببريق حاد: “أم أن الروح السماوية نصبت فخًا مدبرًا لاستدراجنا إلى الداخل؟”
توزعت عشرات القمم الجبلية الخضراء في الأرجاء؛ وشكلت معظم تلك القمم الخضراء أراضي خاصة بوحوش مقفرة، مثل كلب النجوم المقفر، وفأر السيف الطائر، ودب الماس، وغيرها.
تردد الاثنان لهنيهة وجيزة قبل أن يحسما أمرهما بالدخول إلى قاعة النجوم.
من مركز كفيه، تدفقت طاقة تشي الأرض، وبرزت من باطن الأرض مسامير ترابية حادة وكثيفة لا حصر لها، منتصبة كرماح مشرعة.
في التوقيت نفسه، داخل بقعة أخرى من مغارة سماء النجوم.
في آخر وميض من طاقته، رفع رأسه وفتح عينيه مطلقًا عويلًا حزينًا قبل أن تنضب قواه بالكامل؛ فتصلب جسده، وارتطم رأسه مجددًا فوق التراب.
شارفت معركة حامية الوطيس على بلوغ ذروة اشتعالها.
تمثل الرجل ذو الشعر الأبيض والبؤبؤين الذهبيين في خالد الغو من الرتبة السابعة في طائفة القتال الخالدة: ملك القردة الخالد شي لي.
صرخ رجل صخري يضاهي التل ارتفاعًا وهو يهوي بقبضته العاتية: “أيها الوحش الخبيث، تذوق قبضة هذا الملك!”، فعصفت الرياح ودوت فرقعات انفجار الهواء في الأفق.
رد شي لي بفظاظة واستعلاء: “همف! إياك ومحاولة خداعي.”
عجز الوحش المقفر، الدب الطائر، عن تفادي الهجوم في الوقت المناسب، فهوت القبضة الصخرية الجبارة فوق رأسه بفرقعة هائلة، لترتطم جثته بالأرض مخلّفة فوهة واسعة؛ وتطايرت الصخور والأتربة، وثار الغبار واهتز أديم الأرض لبرهة.
عصفت الرياح، واحتشدت ذرور ضوء النجوم اللانهائية فجأة فوق ذروة أحد الجبال.
لم يتوقف العملاق الصخري، بل بسط قبضتيه وهوى بهما معًا من علو شاهق.
ابتسم وان شيانغ ابتسامة مريرة وتبعه مسرعًا في التو.
بام! ارتطمت الكفان بقوة فوق جسد الدب الطائر السميك ذي البياض الثلجي.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
حاول الدب الطائر الحراك، بيد أنه عجز عن إطلاق مجرد أنين خافت؛ فقد أثخنته الجراح البالغة، وهشمت اللكمة السابقة جمجمته لتضعه على شفا فقدان الوعي التام.
رمق شي لي الرجل الكهل بنظرة باردة وقال: “ظهرت سبع قاعات نجوم بالفعل؛ أيها اللورد النجمي وان شيانغ، القاعة الثامنة التي حدثتني عنها، لمَ لم تُفتح بعد؟”
الحركة القاتلة الخالدة — جذر الأرض!
بدا جليًا أن طفل النجوم السبعة استثمر جهودًا جبارة في إدارة مغارة سماء النجوم وتطويرها؛ إذ لا يمكن لمثل هذه الكثافة العالية من الوحوش المقفرة البقاء في هذه الرقعة لولا ذلك.
من مركز كفيه، تدفقت طاقة تشي الأرض، وبرزت من باطن الأرض مسامير ترابية حادة وكثيفة لا حصر لها، منتصبة كرماح مشرعة.
سأله شي لي بنفاد صبر: “كم وحشًا مقفرًا يتعين علينا ذبحه بالتحديد؟”
بلوووب…
صرخ رجل صخري يضاهي التل ارتفاعًا وهو يهوي بقبضته العاتية: “أيها الوحش الخبيث، تذوق قبضة هذا الملك!”، فعصفت الرياح ودوت فرقعات انفجار الهواء في الأفق.
اختُرقت جثة الدب الطائر المقفر في لمح البصر بمئات المسامير الأرضية الحادة.
توجهت نحو فانغ يوان؛ فرأته جالسًا فوق الأرض، مستخدمًا أظافره الحديدية الحادة لنقش معالم التضاريس التي استكشفاها فوق صخرة مسطحة.
في آخر وميض من طاقته، رفع رأسه وفتح عينيه مطلقًا عويلًا حزينًا قبل أن تنضب قواه بالكامل؛ فتصلب جسده، وارتطم رأسه مجددًا فوق التراب.
الحركة القاتلة الخالدة — جذر الأرض!
دونغ! تردد صدى ارتطام يشبه قرع الطبول، وسط غبار متصاعد ومتساقط.
تشكل هذا الأثر جراء اشتباك هي لو لان وفانغ يوان مع وحش مقفر: فأر السيف الطائر.
فاحت رائحة دماء دافئة ونفاذة، انحدرت فوق الأعمدة الحجرية وسرعان ما صبغت الأرض بحمرة قانية.
الفارق الوحيد أن تلك الأطلال السابقة بدت الآن سليمة برمتها دون أدنى شائبة من دمار.
هلك الدب الطائر.
اتسعت حدقتا فانغ يوان وهو يحدق فيها: “هذه القاعة…” إذ شعر بألفة عميقة مع بنيانها؛ فقد شابهت تمامًا الأطلال المتخلفة داخل عوالم المغارة المتشظية، والتي تناثرت في كل حدب وصوب إبان حياته السابقة.
شخر العملاق الصخري، ثم انبعث منه ضوء خارق فجأة؛ وما إن تبدد الضوء، حتى انتصب خالد غو في الهواء بكل كبرياء، عاقدًا ذراعيه فوق صدره.
بلوووب…
تميز بشعر أبيض قصير، وبؤبؤين ذهبيين، ومنكبين عريضين وخصر نحيل؛ وارتدى زيًا قتاليًا ضيقًا ينضح بهالة من البسالة والجسارة.
غير أنه بمجرد ملامسة الغو الفاني لمياه البئر، تحركت المياه الساكنة الهادئة بغتة وشكلت دوامة هادرة، ابتلعت الغو الفاني في لمح البصر.
انطلق شعاع من ضوء النجوم، متحولًا إلى رجل في منتصف العمر، يرتدي رداءً طويلًا ذا أكمام فضفاضة ويعلو رأسه تاج طويل؛ وصفق بيديه مثنيًا: “كما هو متوقع من اللورد ملك القردة الخالد، قضيت على الوحش المقفر الدب الطائر في غضون ثلاث دقائق فحسب.”
حملت أطياف تلك النجوم الستة الألوان ذاتها: الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والبنفسجي، والأبيض، مطابقة بدقة لمياه هذه الآبار الست.
تمثل الرجل ذو الشعر الأبيض والبؤبؤين الذهبيين في خالد الغو من الرتبة السابعة في طائفة القتال الخالدة: ملك القردة الخالد شي لي.
بام! ارتطمت الكفان بقوة فوق جسد الدب الطائر السميك ذي البياض الثلجي.
رمق شي لي الرجل الكهل بنظرة باردة وقال: “ظهرت سبع قاعات نجوم بالفعل؛ أيها اللورد النجمي وان شيانغ، القاعة الثامنة التي حدثتني عنها، لمَ لم تُفتح بعد؟”
تنهد وان شيانغ بأسى: “آه، لولا خوضي معركة طاحنة ضد سونغ تسي شينغ واستنزافي لمقادير هائلة من الجوهر الخالد، وحاجتي الملحة لأحجار الجوهر الخالد لتحويلها إلى جوهر لدرء محنة أرضي المباركة الوشيكة، لما كشفت سرًا جسيمًا كهذا لك أبدًا.”
تمثل هذا الكهل في لورد النجوم وان شيانغ، الذي أجرى صفقات تجارية مع فانغ يوان في مرات سابقة.
بالمعنى الدقيق، اعتُبرا غزاة متسللين، لكن مغارة سماء النجوم تصرفت وكأنها تفتقر لروح سماوية تدير شؤونها؛ ولم يظهر القمع الضاغط الذي توقعه فانغ يوان قط.
ابتسم لورد النجوم وان شيانغ ابتسامة عريضة: “أيها الملك الخالد، لا داعي للتعجل؛ فلا نستطيع إظهار قاعة النجوم الثامنة إلا بعد ذبح ما يكفي من الوحوش المقفرة وترك دمائها تتسرب في باطن الأرض؛ ولقد قتلنا ستة وحوش مقفرة بالفعل، بيد أن كمية الدماء لم تبلغ حد الكفاية بعد.”
بالمعنى الدقيق، اعتُبرا غزاة متسللين، لكن مغارة سماء النجوم تصرفت وكأنها تفتقر لروح سماوية تدير شؤونها؛ ولم يظهر القمع الضاغط الذي توقعه فانغ يوان قط.
سأله شي لي بنفاد صبر: “كم وحشًا مقفرًا يتعين علينا ذبحه بالتحديد؟”
فقد عرفه منذ مدة وخبر طباعه جيدًا.
بدت على محيا وان شيانغ أمارات التفكير وقال بعد وقفة وجيزة: “استنادًا إلى استكشافاتي السنوية على مدى العشرين عامًا الماضية وتقديراتي الخاصة، يرجح أننا بحاجة لذبح وحش مقفر واحد إضافي فقط.”
اختُرقت جثة الدب الطائر المقفر في لمح البصر بمئات المسامير الأرضية الحادة.
رد شي لي بفظاظة واستعلاء: “همف! إياك ومحاولة خداعي.”
تميزت مياه الآبار بألوان متباينة: الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والبنفسجي، والأبيض؛ وتلألأت المياه بشفافية ونقاء، باثة بريقًا خفيفًا من الضياء.
طأطأ وان شيانغ رأسه قائلًا: “لست سوى مزارع منعزل؛ وحتى لو امتلكت عشرة أضعاف جرأتي، فلن أجرؤ على خداع اللورد ملك القردة الخالد؛ فوفقًا لتوقيت القارة الوسطى، لا يسعني اقتحام مغارة سماء النجوم هذه إلا في هذه الفترة المحددة من كل عام؛ فضلًا عن أن مدة مكوثنا تقتصر على يومين فقط، وبعدهما تلتئم الثغرة الصغيرة المفضية إلى المغارة ونتعذر عن الخروج؛ فلمَ أخدعك والوقت ضيق وحرج إلى هذا الحد؟ أرغب بدوري في نهب مزيد من الموارد، بيد أنني لمحت قاعة النجوم الثامنة عرضًا قبل بضع سنوات، وكانت محاطة بأجواء تنذر بالهلاك والشؤم؛ وحراس تلك القاعة جميعهم وحوش مقفرة قديمة، ومؤكد أنها تشكل مركز التحكم الرئيسي لهذه المغارة، ويرجح بقوة وجود الروح السماوية بداخلها.”
اختُرقت جثة الدب الطائر المقفر في لمح البصر بمئات المسامير الأرضية الحادة.
أومأ شي لي برأسه، مصدقًا رواية لورد النجوم وان شيانغ.
تردد الاثنان لهنيهة وجيزة قبل أن يحسما أمرهما بالدخول إلى قاعة النجوم.
فقد عرفه منذ مدة وخبر طباعه جيدًا.
فاحت رائحة دماء دافئة ونفاذة، انحدرت فوق الأعمدة الحجرية وسرعان ما صبغت الأرض بحمرة قانية.
تنهد وان شيانغ بأسى: “آه، لولا خوضي معركة طاحنة ضد سونغ تسي شينغ واستنزافي لمقادير هائلة من الجوهر الخالد، وحاجتي الملحة لأحجار الجوهر الخالد لتحويلها إلى جوهر لدرء محنة أرضي المباركة الوشيكة، لما كشفت سرًا جسيمًا كهذا لك أبدًا.”
ابتسم لورد النجوم وان شيانغ ابتسامة عريضة: “أيها الملك الخالد، لا داعي للتعجل؛ فلا نستطيع إظهار قاعة النجوم الثامنة إلا بعد ذبح ما يكفي من الوحوش المقفرة وترك دمائها تتسرب في باطن الأرض؛ ولقد قتلنا ستة وحوش مقفرة بالفعل، بيد أن كمية الدماء لم تبلغ حد الكفاية بعد.”
لان نبرة شي لي قليلًا: “اطمئن، سأفي بالاتفاق؛ ثمانون بالمئة من غنائم هذه الجولة ستؤول إليك، بينما أنال أنا عشرين بالمئة؛ كما أنني لن أفشي هذا السر لأي كائن حي؛ وسنعود سويًا لاستكشاف هذه المغارة في كل عام.”
فالوحوش المقفرة القديمة تضاهي في قوتها القتالية الرتبة السابعة؛ وبحسب المنطق والبديهة، لابد من وجود وحوش مقفرة قديمة في مغارة سماء النجوم المدارة بمثل هذا الإتقان.
في الوقت الراهن، انفرد وان شيانغ وحده بامتلاك الوسيلة الخاصة لولوج مغارة سماء النجوم، في حين عجز شي لي عن استيعاب تلك الطريقة بعد.
اتسعت حدقتا فانغ يوان وهو يحدق فيها: “هذه القاعة…” إذ شعر بألفة عميقة مع بنيانها؛ فقد شابهت تمامًا الأطلال المتخلفة داخل عوالم المغارة المتشظية، والتي تناثرت في كل حدب وصوب إبان حياته السابقة.
قال وان شيانغ: “سمعة اللورد شي لي ذائعة الصيت، وأنا مطمئن البال؛ واستنادًا لاستكشافاتي الماضية، يرقد خفاش شيطان نجمي على مسافة غير بعيدة من هنا، ويسهل الإجهاز عليه نسبيًا.”
تمثل التفسير الوحيد في أن مياه الآبار الست في هذه القاعة ارتبطت بالتحولات الفلكية لمغارة السماء؛ وإذا صح ذلك، فإن ديدان الغو الاستقصائية الفانية التي استخدمها فانغ يوان وهي لو لان افتقرت للرتبة الكافية لسبر أغوارها.
كان شي لي حاسمًا للغاية وانطلق طائرًا بسرعة خاطفة نحو المقصد: “حسنًا، فلنتوجه إلى هناك؛ القواعد القديمة باقية؛ أثناء القتال، قف جانبًا ولا تتدخل بتاتًا.”
كان شي لي حاسمًا للغاية وانطلق طائرًا بسرعة خاطفة نحو المقصد: “حسنًا، فلنتوجه إلى هناك؛ القواعد القديمة باقية؛ أثناء القتال، قف جانبًا ولا تتدخل بتاتًا.”
ابتسم وان شيانغ ابتسامة مريرة وتبعه مسرعًا في التو.
الفارق الوحيد أن تلك الأطلال السابقة بدت الآن سليمة برمتها دون أدنى شائبة من دمار.
دلف فانغ يوان وهي لو لان بحذر شديد داخل قاعة النجوم.
وظف فانغ يوان وهي لو لان ديدان غو استقصائية لفحصها بالكامل دون إغفال شيء.
خلت قاعة النجوم هذه من أي دفاعات أو حراس، ولم يرقد داخلها أي مخلوق، باستثناء ست آبار ضخمة تنتصب في بهوها الرئيسي.
شخر العملاق الصخري، ثم انبعث منه ضوء خارق فجأة؛ وما إن تبدد الضوء، حتى انتصب خالد غو في الهواء بكل كبرياء، عاقدًا ذراعيه فوق صدره.
تدفقت المياه باضطراب وتموج داخل تلك الآبار الست.
هلك الدب الطائر.
تميزت مياه الآبار بألوان متباينة: الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والبنفسجي، والأبيض؛ وتلألأت المياه بشفافية ونقاء، باثة بريقًا خفيفًا من الضياء.
خلت قاعة النجوم هذه من أي دفاعات أو حراس، ولم يرقد داخلها أي مخلوق، باستثناء ست آبار ضخمة تنتصب في بهوها الرئيسي.
وظف فانغ يوان وهي لو لان ديدان غو استقصائية لفحصها بالكامل دون إغفال شيء.
وفقًا لذكريات حياته السابقة، تطابقت المنطقة التي يقف فيها راهنًا مع العالم الصغير المفتت من أصل المغارة، والذي أرسل مرؤوسيه لتمشيطه في حياته الغابرة.
كشفت تحرياتهما أن مياه الآبار، وقاعة النجوم، وكل شيء في المكان بدا اعتياديًا تمامًا؛ واستحال قبول ذلك منطقيًا؛ فكيف لقاعة عادية أن تنبثق من العدم؟ وكيف لمياه اعتيادية أن تكتسي ألوانًا متعددة وتبعث الضياء؟
الحركة القاتلة الخالدة — جذر الأرض!
تمثل التفسير الوحيد في أن مياه الآبار الست في هذه القاعة ارتبطت بالتحولات الفلكية لمغارة السماء؛ وإذا صح ذلك، فإن ديدان الغو الاستقصائية الفانية التي استخدمها فانغ يوان وهي لو لان افتقرت للرتبة الكافية لسبر أغوارها.
لم يشكل هذا سوى جانب واحد من جوانب الغرابة.
عجز الاثنان عن استجلاء أسرار الآبار الست، ووقعا في مأزق محير لبرهة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تمعنت هي لو لان مليًا وهمست دون وعي: “هذا اللون…”
امتد جرح غائر ودامٍ فوق ذراعها اليسرى، بادئًا من ظهر كفها وصولًا إلى مرفقها.
فطن فانغ يوان لما يدور في خلدها؛ وتذكر حين وطئت أقدامهما مغارة سماء النجوم وتطلعه نحو السماء؛ فرأى آنذاك أطياف ستة نجوم في كبد السماء، تضاهي القمر بدرًا في حجمها ويسهل رصدها بوضوح.
الحركة القاتلة الخالدة — جذر الأرض!
حملت أطياف تلك النجوم الستة الألوان ذاتها: الأحمر، والبني، والأصفر، والأزرق، والبنفسجي، والأبيض، مطابقة بدقة لمياه هذه الآبار الست.
تمثل هذا الكهل في لورد النجوم وان شيانغ، الذي أجرى صفقات تجارية مع فانغ يوان في مرات سابقة.
تمتم فانغ يوان: “أي رابط يجمع بينها؟”، ودفع بغو تخزين فانٍ داخل إحدى الآبار لاستخراج قطرات من مائها ودراستها.
تنهد وان شيانغ بأسى: “آه، لولا خوضي معركة طاحنة ضد سونغ تسي شينغ واستنزافي لمقادير هائلة من الجوهر الخالد، وحاجتي الملحة لأحجار الجوهر الخالد لتحويلها إلى جوهر لدرء محنة أرضي المباركة الوشيكة، لما كشفت سرًا جسيمًا كهذا لك أبدًا.”
غير أنه بمجرد ملامسة الغو الفاني لمياه البئر، تحركت المياه الساكنة الهادئة بغتة وشكلت دوامة هادرة، ابتلعت الغو الفاني في لمح البصر.
اختُرقت جثة الدب الطائر المقفر في لمح البصر بمئات المسامير الأرضية الحادة.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
امتد جرح غائر ودامٍ فوق ذراعها اليسرى، بادئًا من ظهر كفها وصولًا إلى مرفقها.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تمثل الوجه الثاني للغرابة في أن الروح السماوية لم تبدِ أي ظهور حتى اللحظة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
أضاء نور النجوم الساطع كافة الكائنات الحية؛ وترددت زئيرات الوحوش من شتى القمم الجبلية، بعضها رنان، وبعضها حاد، وبعضها ممتد، وبعضها مبحوح.
تميز فأر السيف الطائر بصغر حجمه وسرعته الخارقة؛ وأفضت لحظة غفلة طفيفة إلى تمكنه من شق جسدها بمخالبه الحادة.
