قتل خفاش الشيطان النجمي
الفصل 717 – قتل خفاش الشيطان النجمي
سرعان ما هدأت مياه البئر واستقرت دون أدنى تموج، ساطعة ببريق متلألئ.
امتصت الأرض دماءه المتدفقة، وكما تنبأ لورد النجوم وان شيانغ، انطلقت طاقة خفية في الأرجاء.
بيد أن الغو الفاني الذي ألقاه فانغ يوان اختفى في أعماق المياه دون أن يترك أثرًا.
طارد شي لي خصمه مقتنصًا هذه الفرصة الذهبية، وعقب صموده أمام مقاومة الخفاش الأخيرة، أجهز عليه وأرداه قتيلًا.
أدرك فانغ يوان أن غوه الفاني لم يُدمر بعد، إذ ظل قادرًا على استشعار وجوده في قرارة نفسه.
التهبت ألسنة النار في عيني النسر، وبإصرار لا يتزعزع، صفق شي لي بجناحيه محلقًا نحو خفاش الشيطان النجمي، غير أن ضربة قاصمة قذفت به بعيدًا.
إلا أن هذا الرابط أضحى واهنًا وضعيفًا للغاية في الوقت الراهن.
أبى نسر التاج الحديدي اللجوء لوسائل الدفاع كعادته، غير أن هالته تصاعدت باقتدار وهو يراوغ يمنة ويسرة، مقتربًا أخيرًا من خفاش الشيطان النجمي.
فالرابط بين سيد الغو ودودة الغو يتأثر بحدة بعامل المسافة؛ فكلما نأت المسافة بين دودة الغو وسيدها، ضعف الرابط الذهني بينهما؛ وحين يوظف سيد الغو ديدانه في تلك الظروف، قد يرسل عقله عشرة أوامر متتالية فيسقط تسعة منها وتنفذ الدودة أمرًا واحدًا فحسب.
باعد الخفاش المسافة مهاجمًا بالديدان عن بُعد، بينما كافح النسر للاقتراب والالتحام؛ وعلى هذا المنوال دار الصراع، وكان لابد للخفاش أن يقع في هفوة عاجلًا أو آجلًا؛ وأخيرًا، اقتنص نسر التاج الحديدي عيبًا في حركته ومزق جناحي الخفاش بمخالبه.
بطبيعة الحال، انطبق هذا القانون على الحالات المعتادة.
تجنب خفاش الشيطان النجمي خوض النزال المباشر، وتراجع موظفًا ديدان مسار النجوم ومسار الرياح ومسار الظلام لمهاجمة خصمه عن بُعد.
إذ تملك فئة قليلة من ديدان الغو الحفاظ على رابط قوي ووثيق عبر مسافات شاسعة، وتُفعّل بيسر حتى لو نأت كثيرًا؛ كما تميزت بعض ديدان الغو بغرابة أشد، فكلما دنت من سيد الغو ضعف الرابط بينهما، بينما يؤدي التباعد المكاني بينهما إلى تعزيز هذا الاتصال.
بطبيعة الحال، فاقت إصابات نسر التاج الحديدي جروح الخفاش بمقدار الضعف على الأقل.
امتلك فانغ يوان في الأصل صلة وثيقة بغوه الفاني، لكن هذا الإحساس ضعف ضعفًا بينًا الآن، وكأن مسافة سحيقة تفصل بين الطرفين.
فالديدان الفانية التي يحملها، وإن شتتت تركيز شي لي، إلا أنها لم تشكل خطرًا يضاهي فتك القتال المتلاحم.
اقتفى فانغ يوان أثر الرابط في عقله، مستنتجًا الاتجاه بدقة وتؤدة وهو يرفع رأسه نحو الأعلى.
نطق نسر التاج الحديدي بلسان بشري وضحك ملء شدقيه: “لا تتدخل، الزم مكانك جانبًا؛ هذه معركتي وحدي!”
فلم يرَ أمامه سوى السقف العالي لجدران قاعة النجوم.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
فعل فانغ يوان غو استقصائيًا، فاستحال سقف قاعة النجوم شبه شفاف في نطاق رؤيته؛ واخترق بصره السقف، ليرى أطياف النجوم الستة الدائرية العملاقة في كبد السماء الخضراء.
راوغ الخفاش برشاقة، بيد أن شي لي رصد ثغرة في حركته.
راوده إحساس جلي في وجدانه، فاستقر بصره على أحد تلك الأطياف النجمية؛ واستنادًا إلى بقايا الرابط القائم، تأكد يقينًا أن غوه الفاني يستقر فوق قمة ذلك الطيف النجمي بالذات!
فكيف لمثل هذا الهجوم البدائي أن يضاهي حركة قاتلة صاغها مزارع بشري بكد وتدبير؟
…
لكن في كل مرة يتراجع فيها شي لي، عاود الهجوم بعزم أشد، رافعًا رأس النسر بشموخ، ومثبتًا عينيه الثاقبتين على خصمه دون انكسار.
سوووش، سوووش، سوووش!
أما قوة الوحوش المقفرة، فتنبع من صميم أجسادها ذاتها؛ إذ تولد متمتعة بقوة هائلة ودفاع حصين وسائر السمات البدنية التي لا يحلم بها البشر؛ لا سيما حين يقترب الوحش المقفر من الطبيعة أثناء نموه، فتترسخ في بدنه علامات داو وفيرة؛ وحين تخوض الوحوش المقفرة المعارك، تترك جراحها علامات داو باقية تعصى على الشفاء؛ وتلك الجروح المشحونة بعلامات الداو يصعب التخلص منها للغاية، فلا تقتصر على مقاومة التعافي الذاتي للجسد، بل تعطل مفعول غو العلاج وتعوق فاعليته.
أحدثت أجنحة خفاش الشيطان النجمي العملاقة رياحًا عاتية، بينما انطلقت في ذات اللحظة أسهم لا حصر لها.
عقب ذلك، نفذ الشبح عديم الجسد المادي مباشرة إلى أعماق عقل نسر التاج الحديدي.
تكونت تلك الأسهم برمتها من ضوء النجوم، وحلقت بسرعة فائقة شاقة عنان الفضاء، وتدافعت بأعداد هائلة صوب ملك القردة الخالد شي لي كأنها عاصفة هوجاء.
فأجساد خالدي الغو هشة في أصلها، وتستقر قوتهم في ديدان الغو؛ وحتى لو عزز خالدو مسار القوة أبدانهم لتغدو صلبة كالصخر، فإن ذلك يرجع لتأثيرات ديدان الغو.
أمام هذا الهجوم واسع النطاق، سخر شي لي باستهانة وازدراء: “مجرد غو سهم النجوم من الرتبة الثانية، فقط أعداده كبيرة نوعًا ما.”
هوى خفاش الشيطان النجمي فوق الأرض، وتدفقت دماؤه كالأنهار الجارية.
الحركة القاتلة الفانية — الرداء الرمادي المتساقط.
راوغ الخفاش برشاقة، بيد أن شي لي رصد ثغرة في حركته.
انتفض جسد شي لي، فغشته طبقة رقيقة من الدخان والغبار الأبيض المصفر.
…
لم يكلف نفسه عناء المراوغة، بل ترك الأسهم تهوي مباشرة فوق جسده.
فكيف لمثل هذا الهجوم البدائي أن يضاهي حركة قاتلة صاغها مزارع بشري بكد وتدبير؟
ومهما تعاظمت أعداد أسهم النجوم المنهمرة، فقد تلاشت فور ملامستها لحركة ‘الرداء الرمادي المتساقط’، لتتبدد في طرفة عين.
هتف لورد النجوم وان شيانغ من الجانب بلهفة وقلق: “أيها اللورد ملك القردة الخالد…”
افتقر خفاش الشيطان النجمي للذكاء البشري، فعجز عن استخدام الحركات القاتلة؛ ورغم ضخامة ديدان الغو البرية المستقرة فوق جسده، إلا أنه عجز عن تشغيلها في منظومات معقدة.
تختلف الوحوش المقفرة اختلافًا جذريًا عن خالدي الغو.
فكيف لمثل هذا الهجوم البدائي أن يضاهي حركة قاتلة صاغها مزارع بشري بكد وتدبير؟
بطبيعة الحال، إذا حاز الوحش المقفر غوًا خالدًا، يختلف الوضع برمته.
صاح شي لي بصوت هادر والضوء الذهبي الساطع يشع من جسده: “هذه المرة، انظر إلى تحول النسر الخاص بي!”
طارد شي لي خصمه مقتنصًا هذه الفرصة الذهبية، وعقب صموده أمام مقاومة الخفاش الأخيرة، أجهز عليه وأرداه قتيلًا.
مع انقشاع الضوء، توارى شي لي عن الأنظار، ليحل محله وحش مقفر مهيب: نسر التاج الحديدي.
فإلى جانب تجرد النسر من ريشه، شُقت بطنه بجرح غائر مشحون بعلامات داو مسار النجوم، نزف باستمرار وحال دون تعافي جسد النسر بصورة طبيعية.
بسط نسر التاج الحديدي جناحيه محلقًا في الفضاء، وبثت مخالبه الفولاذية الحادة هيبة طاغية؛ ولم يقل حجم جسده الضخم ضخامة عن خفاش الشيطان النجمي.
التقى الخصمان في كبد السماء مجددًا؛ وعقب هجمات متبادلة، اقتنص خفاش الشيطان النجمي ثغرة وسدد ضربة سريعة بجناحيه فوق رأس النسر.
من مسافة بعيدة، راقب لورد النجوم وان شيانغ مجريات القتال في صمت، وتنهد بعجز إزاء ما يراه.
راوده إحساس جلي في وجدانه، فاستقر بصره على أحد تلك الأطياف النجمية؛ واستنادًا إلى بقايا الرابط القائم، تأكد يقينًا أن غوه الفاني يستقر فوق قمة ذلك الطيف النجمي بالذات!
عُرف ملك القردة الخالد شي لي بهوسه الشديد بالقتال، ورفض خوض المعارك اشتراكًا مع رفيقه؛ وحتى هذه اللحظة، قضى شي لي على أحد عشر وحشًا مقفرًا؛ وفي كل نزال، وظف نمطًا مختلفًا من حركات مسار التحول القاتلة ليقاتل متجسدًا في أبدان وحوش مقفرة شتى.
لو كان هذا وحشًا مقفرًا اعتياديًا لتردى في ورطة مهلكة، بيد أن هذا النسر تجسيد مباشر لخالد الغو شي لي.
أقلق الوقت لورد النجوم وان شيانغ، وحث شي لي مرارًا على استخدام أقوى أساليبه لحسم الأمور؛ بيد أن شي لي رفض طلبه، مؤكدًا رغبته في اغتنام هذه السانحة لمراكمة خبرات قتال مسار التحول دون إهدار أي فرصة؛ إذ سيقود تراكم الأساسات في نهاية المطاف إلى تحول نوعي يرتقي ببلوغه في مسار التحول.
صاح شي لي مجددًا: “كرة أخرى!”، وخفق بجناحيه نحو خفاش الشيطان النجمي.
حلق نسر التاج الحديدي لبرهة، قبل أن يطلق صرخة مدوية وينقض بشراسة على خفاش الشيطان النجمي.
أطلق صرخة مفزعة، وانقض بمخالبه الحادة نحو الأسفل.
أطلق خفاش الشيطان النجمي صرخة حادة بدوره، واستيقظت طبيعته الوحشية الضارية؛ فلم يفر، بل صفق بجناحيه واصطدم بنسر التاج الحديدي مباشرة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
اشتبك الهيكلان المجنحان في عنان السماء باحتدام وعنف؛ فنهش الخفاش بفمه بينما سدد النسر ضربات قاطعة بمنقاره؛ وشق الخفاش الهواء بمخالبه، في حين شابهته مخالب النسر في الحدة والشراسة، فتساوت كفتا الصراع.
أبى نسر التاج الحديدي اللجوء لوسائل الدفاع كعادته، غير أن هالته تصاعدت باقتدار وهو يراوغ يمنة ويسرة، مقتربًا أخيرًا من خفاش الشيطان النجمي.
تبادل الاثنان ضربات قاسية في لحظات معدودة، مخلفين جروحًا عميقة في جسد كل منهما، قبل أن يبتعدا مسافة قصيرة لالتقاط الأنفاس.
بيد أن الغو الفاني الذي ألقاه فانغ يوان اختفى في أعماق المياه دون أن يترك أثرًا.
أطلق خفاش الشيطان النجمي صرخة مزهوة تنضح بالرضا والغطرسة.
امتلك شي لي حركات دفاعية راسخة مثل ‘الرداء الرمادي المتساقط’، بيد أنه لم يوظف أيًا منها في المعركة بعد تحوله إلى نسر التاج الحديدي.
فقد نسر التاج الحديدي الذي تحول إليه شي لي معظم ريشه، ورفرف بجناحيه بمشقة حتى وازن جسده في الهواء.
نطق نسر التاج الحديدي بلسان بشري وضحك ملء شدقيه: “لا تتدخل، الزم مكانك جانبًا؛ هذه معركتي وحدي!”
ففي الجولة السابقة، تكبد نسر التاج الحديدي خسارة واضحة، بينما رجحت كفة خفاش الشيطان النجمي.
بصق النسر دفقة دم، واهتز بدنه بشدة حتى خفق بجناحيه لاستعادة توازنه؛ ثم سمع وان شيانغ ضحكة شي لي الهادرة: “مثير للاهتمام، أتستقوي على تحصيلي في الطيران وأنا لم أبلغ سوى رتبة سيد؟”
فإلى جانب تجرد النسر من ريشه، شُقت بطنه بجرح غائر مشحون بعلامات داو مسار النجوم، نزف باستمرار وحال دون تعافي جسد النسر بصورة طبيعية.
أبى نسر التاج الحديدي اللجوء لوسائل الدفاع كعادته، غير أن هالته تصاعدت باقتدار وهو يراوغ يمنة ويسرة، مقتربًا أخيرًا من خفاش الشيطان النجمي.
تختلف الوحوش المقفرة اختلافًا جذريًا عن خالدي الغو.
طارد شي لي خصمه مقتنصًا هذه الفرصة الذهبية، وعقب صموده أمام مقاومة الخفاش الأخيرة، أجهز عليه وأرداه قتيلًا.
فأجساد خالدي الغو هشة في أصلها، وتستقر قوتهم في ديدان الغو؛ وحتى لو عزز خالدو مسار القوة أبدانهم لتغدو صلبة كالصخر، فإن ذلك يرجع لتأثيرات ديدان الغو.
أطلقت الصفقة الثانية طوفانًا من ضوء النجوم، اندفع منه ما يزيد عن عشرة آلاف سهم نجمي.
أما قوة الوحوش المقفرة، فتنبع من صميم أجسادها ذاتها؛ إذ تولد متمتعة بقوة هائلة ودفاع حصين وسائر السمات البدنية التي لا يحلم بها البشر؛ لا سيما حين يقترب الوحش المقفر من الطبيعة أثناء نموه، فتترسخ في بدنه علامات داو وفيرة؛ وحين تخوض الوحوش المقفرة المعارك، تترك جراحها علامات داو باقية تعصى على الشفاء؛ وتلك الجروح المشحونة بعلامات الداو يصعب التخلص منها للغاية، فلا تقتصر على مقاومة التعافي الذاتي للجسد، بل تعطل مفعول غو العلاج وتعوق فاعليته.
استفسر وان شيانغ عن ذلك سابقًا، فأجابه شي لي بأنه يتعمد التخلي عن الدفاعات ليتذوق متعة القتال بجسده المباشر؛ إذ تمثل تلك الطريقة السبيل الأنجع لتعزيز أساساته القتالية.
بطبيعة الحال، إذا حاز الوحش المقفر غوًا خالدًا، يختلف الوضع برمته.
فالرابط بين سيد الغو ودودة الغو يتأثر بحدة بعامل المسافة؛ فكلما نأت المسافة بين دودة الغو وسيدها، ضعف الرابط الذهني بينهما؛ وحين يوظف سيد الغو ديدانه في تلك الظروف، قد يرسل عقله عشرة أوامر متتالية فيسقط تسعة منها وتنفذ الدودة أمرًا واحدًا فحسب.
صرخ نسر التاج الحديدي متجاهلًا نزيفه وجراحه، وانقض ثانية صوب خفاش الشيطان النجمي.
امتلك فانغ يوان في الأصل صلة وثيقة بغوه الفاني، لكن هذا الإحساس ضعف ضعفًا بينًا الآن، وكأن مسافة سحيقة تفصل بين الطرفين.
التقى الخصمان في كبد السماء مجددًا؛ وعقب هجمات متبادلة، اقتنص خفاش الشيطان النجمي ثغرة وسدد ضربة سريعة بجناحيه فوق رأس النسر.
…
ترنح نسر التاج الحديدي في دوار مفاجئ، وهوى نحو الأرض سحيقًا.
إذ تملك فئة قليلة من ديدان الغو الحفاظ على رابط قوي ووثيق عبر مسافات شاسعة، وتُفعّل بيسر حتى لو نأت كثيرًا؛ كما تميزت بعض ديدان الغو بغرابة أشد، فكلما دنت من سيد الغو ضعف الرابط بينهما، بينما يؤدي التباعد المكاني بينهما إلى تعزيز هذا الاتصال.
حلق خفاش الشيطان النجمي في الفضاء، وصفق بجناحيه ثلاث صفقات متتالية نحو النسر الساقط.
اتسم ذكاء الخفاش بالضحالة، وما فعله قاده للتخلي عن ميزته الكبرى ليقاتل بنقاط ضعفه.
فجرت الصفقة الأولى عاصفة هوجاء، مطلقة آلاف الشفرات الهوائية القاطعة.
هتف لورد النجوم وان شيانغ من الجانب بلهفة وقلق: “أيها اللورد ملك القردة الخالد…”
أطلقت الصفقة الثانية طوفانًا من ضوء النجوم، اندفع منه ما يزيد عن عشرة آلاف سهم نجمي.
لكن شراسة شي لي القتالية الجنونية بثت الرعب في روع خفاش الشيطان النجمي؛ فشعر هذا الوحش المقفر المهيمن على قمة الجبل بوجل ورهبة، وأحجم عن الصدام المباشر.
جمعت الصفقة الثالثة طاقة الظلام المتكاثفة، مشكلة شبحًا عملاقًا اندفع مزمجرًا نحو نسر التاج الحديدي.
أراد خفق جناحيه، بيد أن أسهم النجوم انهمرت فوقه؛ وامتلكت تلك الأسهم بأسًا خارقًا فغرزت أنيابها في جسده مخلفة جروحًا ليست بالغائرة.
ارتطم نسر التاج الحديدي بالأرض أولًا، فتطايرت الشظايا الصخرية وتشكلت فوهة واسعة؛ وما إن رفع رأسه، حتى مزقته الشفرات الهوائية.
بطبيعة الحال، انطبق هذا القانون على الحالات المعتادة.
صرخ النسر متحملًا الضربات دون نكوص؛ وعقب امتصاصه هجمات الشفرات الهوائية، انتشرت مئات الجروح الطفيفة فوق بدنه.
تبادل الاثنان ضربات قاسية في لحظات معدودة، مخلفين جروحًا عميقة في جسد كل منهما، قبل أن يبتعدا مسافة قصيرة لالتقاط الأنفاس.
أراد خفق جناحيه، بيد أن أسهم النجوم انهمرت فوقه؛ وامتلكت تلك الأسهم بأسًا خارقًا فغرزت أنيابها في جسده مخلفة جروحًا ليست بالغائرة.
أطلق صرخة مفزعة، وانقض بمخالبه الحادة نحو الأسفل.
عقب ذلك، نفذ الشبح عديم الجسد المادي مباشرة إلى أعماق عقل نسر التاج الحديدي.
اتسم ذكاء الخفاش بالضحالة، وما فعله قاده للتخلي عن ميزته الكبرى ليقاتل بنقاط ضعفه.
لو كان هذا وحشًا مقفرًا اعتياديًا لتردى في ورطة مهلكة، بيد أن هذا النسر تجسيد مباشر لخالد الغو شي لي.
صرخ نسر التاج الحديدي متجاهلًا نزيفه وجراحه، وانقض ثانية صوب خفاش الشيطان النجمي.
شخر شي لي ببرود، واضطربت الأفكار والإرادات في ذهنه، لتسحق ذلك الشبح في طرفة عين.
طال أمد النزال بينهما؛ ودون إدراك، امتلأ جسد خفاش الشيطان النجمي بجروح دامية؛ وحملت تلك الجروح علامات داو مسار المعدن، فتعذر التئامها في وقت قريب.
فرغم كونه خالد مسار أرض يمارس مسار التحول في آن واحد، إلا أنه خبير راسخ وخالد مخضرم، استوعب معارف شتى المسارات وامتلك منظومة دفاعية متكاملة لصد ديدان الغو المعادية بمختلف مساراتها.
جمعت الصفقة الثالثة طاقة الظلام المتكاثفة، مشكلة شبحًا عملاقًا اندفع مزمجرًا نحو نسر التاج الحديدي.
هتف لورد النجوم وان شيانغ من الجانب بلهفة وقلق: “أيها اللورد ملك القردة الخالد…”
أطلق صرخة مفزعة، وانقض بمخالبه الحادة نحو الأسفل.
نطق نسر التاج الحديدي بلسان بشري وضحك ملء شدقيه: “لا تتدخل، الزم مكانك جانبًا؛ هذه معركتي وحدي!”
امتصت الأرض دماءه المتدفقة، وكما تنبأ لورد النجوم وان شيانغ، انطلقت طاقة خفية في الأرجاء.
التهبت ألسنة النار في عيني النسر، وبإصرار لا يتزعزع، صفق شي لي بجناحيه محلقًا نحو خفاش الشيطان النجمي، غير أن ضربة قاصمة قذفت به بعيدًا.
سرعان ما هدأت مياه البئر واستقرت دون أدنى تموج، ساطعة ببريق متلألئ.
بانغ! ارتطم النسر بالأرض مجددًا بفرقعة مدوية.
إلا أن هذا الرابط أضحى واهنًا وضعيفًا للغاية في الوقت الراهن.
صاح شي لي بحماسة متقدة: “رائع، هذا ممتع للغاية!”، فازداد استبسالًا كلما احتدم القتال، وتجاهل جراحه ليندفع نحو السماء مرة أخرى.
التقى الخصمان في كبد السماء مجددًا؛ وعقب هجمات متبادلة، اقتنص خفاش الشيطان النجمي ثغرة وسدد ضربة سريعة بجناحيه فوق رأس النسر.
خاض النزال بأسلوب لم يألفه بعد؛ وفي صراع الالتحام الوثيق، كيف له أن يضاهي فتك خفاش الشيطان النجمي الفطري؟ وسرعان ما تردى في موقف حرج خلال المعركة.
سوووش، سوووش، سوووش!
لكن في كل مرة يتراجع فيها شي لي، عاود الهجوم بعزم أشد، رافعًا رأس النسر بشموخ، ومثبتًا عينيه الثاقبتين على خصمه دون انكسار.
صرخ النسر متحملًا الضربات دون نكوص؛ وعقب امتصاصه هجمات الشفرات الهوائية، انتشرت مئات الجروح الطفيفة فوق بدنه.
تمتم وان شيانغ وهو يتابع المشهد بملامح متقلصة: “يا له من مجنون…”
امتصت الأرض دماءه المتدفقة، وكما تنبأ لورد النجوم وان شيانغ، انطلقت طاقة خفية في الأرجاء.
امتلك شي لي حركات دفاعية راسخة مثل ‘الرداء الرمادي المتساقط’، بيد أنه لم يوظف أيًا منها في المعركة بعد تحوله إلى نسر التاج الحديدي.
بطبيعة الحال، فاقت إصابات نسر التاج الحديدي جروح الخفاش بمقدار الضعف على الأقل.
تكرر هذا السلوك مرات عديدة إبان معاركه السابقة.
حلق خفاش الشيطان النجمي في الفضاء، وصفق بجناحيه ثلاث صفقات متتالية نحو النسر الساقط.
استفسر وان شيانغ عن ذلك سابقًا، فأجابه شي لي بأنه يتعمد التخلي عن الدفاعات ليتذوق متعة القتال بجسده المباشر؛ إذ تمثل تلك الطريقة السبيل الأنجع لتعزيز أساساته القتالية.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
جسد شي لي مدمن قتال حقيقي، ورجلًا ضاريًا يرتشف نشوته من حمأة النزال.
عُرف ملك القردة الخالد شي لي بهوسه الشديد بالقتال، ورفض خوض المعارك اشتراكًا مع رفيقه؛ وحتى هذه اللحظة، قضى شي لي على أحد عشر وحشًا مقفرًا؛ وفي كل نزال، وظف نمطًا مختلفًا من حركات مسار التحول القاتلة ليقاتل متجسدًا في أبدان وحوش مقفرة شتى.
صاح شي لي مجددًا: “كرة أخرى!”، وخفق بجناحيه نحو خفاش الشيطان النجمي.
صاح شي لي بصوت هادر والضوء الذهبي الساطع يشع من جسده: “هذه المرة، انظر إلى تحول النسر الخاص بي!”
اقترب الطرفان بسرعة خاطفة؛ وحين بدا أن التصادم وشيك لا محالة، خفق خفاش الشيطان النجمي بجناحيه بمرونة فائقة، مبرزًا براعة طيران مذهلة ليمر بمحاذاة النسر بفارق ضئيل.
لكن في كل مرة يتراجع فيها شي لي، عاود الهجوم بعزم أشد، رافعًا رأس النسر بشموخ، ومثبتًا عينيه الثاقبتين على خصمه دون انكسار.
ووووش!
خاض النزال بأسلوب لم يألفه بعد؛ وفي صراع الالتحام الوثيق، كيف له أن يضاهي فتك خفاش الشيطان النجمي الفطري؟ وسرعان ما تردى في موقف حرج خلال المعركة.
نفث خفاش الشيطان النجمي شهابًا مضيئًا أصاب ظهر نسر التاج الحديدي مباشرة.
امتلك شي لي حركات دفاعية راسخة مثل ‘الرداء الرمادي المتساقط’، بيد أنه لم يوظف أيًا منها في المعركة بعد تحوله إلى نسر التاج الحديدي.
بصق النسر دفقة دم، واهتز بدنه بشدة حتى خفق بجناحيه لاستعادة توازنه؛ ثم سمع وان شيانغ ضحكة شي لي الهادرة: “مثير للاهتمام، أتستقوي على تحصيلي في الطيران وأنا لم أبلغ سوى رتبة سيد؟”
فإلى جانب تجرد النسر من ريشه، شُقت بطنه بجرح غائر مشحون بعلامات داو مسار النجوم، نزف باستمرار وحال دون تعافي جسد النسر بصورة طبيعية.
مع انتهاء كلماته، خفق بجناحيه واندفع هجومًا.
فقد نسر التاج الحديدي الذي تحول إليه شي لي معظم ريشه، ورفرف بجناحيه بمشقة حتى وازن جسده في الهواء.
تجنب خفاش الشيطان النجمي خوض النزال المباشر، وتراجع موظفًا ديدان مسار النجوم ومسار الرياح ومسار الظلام لمهاجمة خصمه عن بُعد.
صرخ النسر متحملًا الضربات دون نكوص؛ وعقب امتصاصه هجمات الشفرات الهوائية، انتشرت مئات الجروح الطفيفة فوق بدنه.
طال أمد النزال بينهما؛ ودون إدراك، امتلأ جسد خفاش الشيطان النجمي بجروح دامية؛ وحملت تلك الجروح علامات داو مسار المعدن، فتعذر التئامها في وقت قريب.
سوووش، سوووش، سوووش!
بطبيعة الحال، فاقت إصابات نسر التاج الحديدي جروح الخفاش بمقدار الضعف على الأقل.
من مسافة بعيدة، راقب لورد النجوم وان شيانغ مجريات القتال في صمت، وتنهد بعجز إزاء ما يراه.
لكن شراسة شي لي القتالية الجنونية بثت الرعب في روع خفاش الشيطان النجمي؛ فشعر هذا الوحش المقفر المهيمن على قمة الجبل بوجل ورهبة، وأحجم عن الصدام المباشر.
نفث خفاش الشيطان النجمي شهابًا مضيئًا أصاب ظهر نسر التاج الحديدي مباشرة.
اتسم ذكاء الخفاش بالضحالة، وما فعله قاده للتخلي عن ميزته الكبرى ليقاتل بنقاط ضعفه.
بسط نسر التاج الحديدي جناحيه محلقًا في الفضاء، وبثت مخالبه الفولاذية الحادة هيبة طاغية؛ ولم يقل حجم جسده الضخم ضخامة عن خفاش الشيطان النجمي.
فالديدان الفانية التي يحملها، وإن شتتت تركيز شي لي، إلا أنها لم تشكل خطرًا يضاهي فتك القتال المتلاحم.
خاض النزال بأسلوب لم يألفه بعد؛ وفي صراع الالتحام الوثيق، كيف له أن يضاهي فتك خفاش الشيطان النجمي الفطري؟ وسرعان ما تردى في موقف حرج خلال المعركة.
أبى نسر التاج الحديدي اللجوء لوسائل الدفاع كعادته، غير أن هالته تصاعدت باقتدار وهو يراوغ يمنة ويسرة، مقتربًا أخيرًا من خفاش الشيطان النجمي.
جسد شي لي مدمن قتال حقيقي، ورجلًا ضاريًا يرتشف نشوته من حمأة النزال.
أطلق صرخة مفزعة، وانقض بمخالبه الحادة نحو الأسفل.
لكن في كل مرة يتراجع فيها شي لي، عاود الهجوم بعزم أشد، رافعًا رأس النسر بشموخ، ومثبتًا عينيه الثاقبتين على خصمه دون انكسار.
راوغ الخفاش برشاقة، بيد أن شي لي رصد ثغرة في حركته.
التقى الخصمان في كبد السماء مجددًا؛ وعقب هجمات متبادلة، اقتنص خفاش الشيطان النجمي ثغرة وسدد ضربة سريعة بجناحيه فوق رأس النسر.
في تحصيل الطيران، اعتُبر خفاش الشيطان النجمي الذي قضى حياته محلقًا سيدًا كبيرًا على الأقل.
استفسر وان شيانغ عن ذلك سابقًا، فأجابه شي لي بأنه يتعمد التخلي عن الدفاعات ليتذوق متعة القتال بجسده المباشر؛ إذ تمثل تلك الطريقة السبيل الأنجع لتعزيز أساساته القتالية.
باعد الخفاش المسافة مهاجمًا بالديدان عن بُعد، بينما كافح النسر للاقتراب والالتحام؛ وعلى هذا المنوال دار الصراع، وكان لابد للخفاش أن يقع في هفوة عاجلًا أو آجلًا؛ وأخيرًا، اقتنص نسر التاج الحديدي عيبًا في حركته ومزق جناحي الخفاش بمخالبه.
استفسر وان شيانغ عن ذلك سابقًا، فأجابه شي لي بأنه يتعمد التخلي عن الدفاعات ليتذوق متعة القتال بجسده المباشر؛ إذ تمثل تلك الطريقة السبيل الأنجع لتعزيز أساساته القتالية.
مع تمزق جناحيه، انهارت قدرة خفاش الشيطان النجمي على التحليق؛ وقبل أن يستوعب إصابته، كشف النسر عن مزيد من نقاط ضعفه.
صاح شي لي مجددًا: “كرة أخرى!”، وخفق بجناحيه نحو خفاش الشيطان النجمي.
طارد شي لي خصمه مقتنصًا هذه الفرصة الذهبية، وعقب صموده أمام مقاومة الخفاش الأخيرة، أجهز عليه وأرداه قتيلًا.
بانغ! ارتطم النسر بالأرض مجددًا بفرقعة مدوية.
هوى خفاش الشيطان النجمي فوق الأرض، وتدفقت دماؤه كالأنهار الجارية.
فلم يرَ أمامه سوى السقف العالي لجدران قاعة النجوم.
امتصت الأرض دماءه المتدفقة، وكما تنبأ لورد النجوم وان شيانغ، انطلقت طاقة خفية في الأرجاء.
لم يكلف نفسه عناء المراوغة، بل ترك الأسهم تهوي مباشرة فوق جسده.
في كبد السماء، عاود ضوء النجوم الظهور مجددًا.
في كبد السماء، عاود ضوء النجوم الظهور مجددًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
باعد الخفاش المسافة مهاجمًا بالديدان عن بُعد، بينما كافح النسر للاقتراب والالتحام؛ وعلى هذا المنوال دار الصراع، وكان لابد للخفاش أن يقع في هفوة عاجلًا أو آجلًا؛ وأخيرًا، اقتنص نسر التاج الحديدي عيبًا في حركته ومزق جناحي الخفاش بمخالبه.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
ففي الجولة السابقة، تكبد نسر التاج الحديدي خسارة واضحة، بينما رجحت كفة خفاش الشيطان النجمي.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
إذ تملك فئة قليلة من ديدان الغو الحفاظ على رابط قوي ووثيق عبر مسافات شاسعة، وتُفعّل بيسر حتى لو نأت كثيرًا؛ كما تميزت بعض ديدان الغو بغرابة أشد، فكلما دنت من سيد الغو ضعف الرابط بينهما، بينما يؤدي التباعد المكاني بينهما إلى تعزيز هذا الاتصال.
ففي الجولة السابقة، تكبد نسر التاج الحديدي خسارة واضحة، بينما رجحت كفة خفاش الشيطان النجمي.
