التقاطها واحدة تلو الأخرى، مكسب غير متوقع لثروة طائلة
الفصل 720 – التقاطها واحدة تلو الأخرى، مكسب غير متوقع لثروة طائلة
من عنان السماء الشاهق، ترددت أصوات زمجرة صاخبة وانفجارات قتالية.
عقب ارتقاء هي لو لان إلى مصاف الخالدين، تلقت تعاليم الجنية لي شان وإرشاداتها خطوة بخطوة، وشمل ذلك التوجيه كافة المناحي تقريبًا.
غمرت البهجة سريرة فانغ يوان.
من ثم، لم تقل وسائل الاستقصاء لدى هي لو لان كفاءة عن سائر خالدي الغو الاعتياديين.
فخطة لورد النجوم وان شيانغ الأصلية ارتكزت على ترك جثث الوحوش المقفرة مؤقتًا، ليتفرغ لجمعها عقب اقتحام قاعة النجوم الثامنة.
فكرت هي لو لان في قرارة نفسها: “لكن أساسات فانغ يوان راسخة وعميقة للغاية، بحيث يسبق معظم خالدي الغو الراهنين بأميال؛ ورغم حيازتي لعدة ديدان غو خالدة، فهل يسعني ابتكار ديدان غو جديدة بصورة مستقلة مثله، وتعديل حركاتي القاتلة وإتقانها على هذا النحو؟”
ابتسم فانغ يوان بمرارة وقال: “لم أخبركِ بعد، لكن جراء جوع الغو الخالد الجوهري، تعذر اللجوء لحركة ‘النفس العديدة’؛ وكل ما أستطيع تفعيله يقتصر على الحركات القاتلة الفانية.”
هزت رأسها في صمت داخلي.
حاز فانغ يوان أساليب تسبق العصر الراهن بنصف حقبة كاملة؛ فتحرك بسلاسة محيدًا أو خادعًا ديدان الاستقصاء؛ وعقب هنيهة وجيزة، استوليا على جثة فهد الظل المتلاشي دون أن يثير ذلك أدنى ريبة لدى لورد النجوم وان شيانغ.
فحركتها القاتلة لمسار القوة وهبتها إياها والدتها الراحلة.
لكن على امتداد الطريق، توصلا سريعًا لاكتشاف جديد.
ولابتكار غو جديد، يتحتم على المرء صياغة وصفات غو مستحدثة؛ وتلك العملية لا تتطلب موارد وفيرة وأساسات راسخة في ذلك المسار فحسب، بل تستلزم ومضات إلهام وحظوظًا استثنائية!
أثنت هي لو لان بإعجاب: “يمتلك أسد اليشم الأصفر بسالة وشجاعة فطرية؛ والقدرة على إلحاق مثل هذا الضرر البالغ به تبرهن على أن قوة شي لي في مسار التحول تفوق توقعاتي بكثير.”
صحيح أن هي لو لان غدت خالدة غو، غير أنها شابة يافعة للغاية، ولم تبلغ مرتبة سيد في مسار الصقل، بل تفتقر للمهارة فيه أصلًا؛ وتلك الأساسات لا تُنال إلا عبر تجارب مضنية تمتد لأزمان مديدة من التجربة والخطأ ومراكمة الخبرات ببطء وأناة.
قال فانغ يوان: “هذا هو الوحش المقفر: الجواد الإلهي المشتعل؛ ويحمل فوق جسده ديدان غو برية وفيرة من مسار النار ويملك السير فوق ألسنة اللهب؛ ودماؤه فائقة السخونة وتعد مادة خامًا من الدرجة الأولى لصقل ديدان غو مسار النار، ويندر العثور عليها حتى في سماء الكنز الصفراء.”
في تلك اللحظة، عاد فانغ يوان أدراجه وتمتم: “بجمع كافة القرائن والخيوط، بت على دراية شبه تامة بهوية الطرف الآخر.”
أومأ فانغ يوان برأسه: “إنقاذه أيسر بمئة ضعف من أسر وحش مقفر آخر حي، فلمَ لا نفعل؟ يمكنك الاحتفاظ به داخل فتحتك الخالدة مؤقتًا مع تأمين سلامته، وسيمثل هذا الوحش جزءًا من حصتي المكتسبة.”
تساءلت هي لو لان: “أوه؟”
شهقت هي لو لان: “أتقصد ملك القردة الخالد؟”، ولما تشاركت جل معلوماتها مع فانغ يوان، علمت بداهة من هو شي لي.
أوضح فانغ يوان: “أحدهما خالد غو من الرتبة السادسة يتبع مسار النجوم، ولم يتدخل بعد مما يضفي عليه غموضًا أكبر؛ أما الآخر فهو خالد غو من مسار الأرض يمارس مسار التحول أيضًا، ويحوز هالة طاغية؛ وعبر ديدان الغو، التقطت نبرة صوته الخافتة، ويرجح بقوة أنه شي لي من طائفة القتال الخالدة في القارة الوسطى.”
تساءلت هي لو لان: “أوه؟”
شهقت هي لو لان: “أتقصد ملك القردة الخالد؟”، ولما تشاركت جل معلوماتها مع فانغ يوان، علمت بداهة من هو شي لي.
راوده أسف طفيف، وسرعان ما بدد تلك المشاعر.
قطبت جبينها، شاعرة بوطأة المشكلة وثقلها.
بانغ! دوى ارتطام هائل زلزل الجبال وفجر سحبًا كثيفة من الغبار والدخان.
فشي لي خالد غو من الرتبة السابعة، ويتمتع بقوة قتالية فذة وسمعة مدوية؛ ورغم حيازة هي لو لان لعدة ديدان غو خالدة من مسار القوة، إلا أن شي لي يحوز ديدان غو خالدة لمسار الأرض وابتكر حركاته القاتلة الخالدة الفريدة منذ زمن بعيد؛ فضلًا عن ممارسته لمسار التحول وامتلاكه موهبة قتالية بالغة الندرة.
مثلت جثة فهد الظل المتلاشي ثروة طائلة بحد ذاتها؛ ورغم انتشار أعداد غفيرة من ديدان الغو الاستقصائية حولها، إلا أنها عجزت عن إيقاف العجوز الشيطاني فانغ يوان.
امتلكت هي لو لان غو القوة الذاتية الخالد، ووظفته لتفعيل حركتها القاتلة الفانية السابقة مشكلة شبح مسار قوة عملاقًا، وهو ما يُعد بالكاد حركة قاتلة خالدة أولية.
أومأت هي لو لان بالموافقة، إذ تطابقت كلمات فانغ يوان مع أفكارها بدقة.
حتى هذه اللحظة، حاولت مرارًا تحسين تلك الحركة وتعديلها، بيد أن تقدمها ظل بطيئًا ومتعثرًا.
لكن بمجرد وصولهما إلى الموقع، هوى هيكل يضاهي التل العظيم فجأة وارتطم بالأرض.
تمتمت هي لو لان: “فانغ يوان، إن استخدمت حركتك القاتلة ‘النفس العديدة’ وتعاونت معي، فقد نقوى على مقاومة ملك القردة الخالد؛ لكن في تلك الحالة، سنعجز عن مجابهة خالد مسار النجوم الغامض.”
أودعت هي لو لان أسد اليشم الأصفر داخل فتحتها الخالدة؛ والتمع بريق عينيها وقد استقر عزمها وقالت: “الوحوش المقفرة الثلاثة التي عثرنا عليها استُنزفت دماؤها لغرض ما؛ ويرجح بقوة أن جماعة شي لي تحاول إتمام طقس أو إجراء محدد؛ ولعله السبب الذي فجر ظهور قاعة النجوم في كبد السماء؛ فحين وطئت أقدامنا هذا الموضع أول مرة، خلت السماء من أي بناء؛ فكم جثة وحش مقفر تظنها ملقاة في الأرجاء الآن؟”
ابتسم فانغ يوان بمرارة وقال: “لم أخبركِ بعد، لكن جراء جوع الغو الخالد الجوهري، تعذر اللجوء لحركة ‘النفس العديدة’؛ وكل ما أستطيع تفعيله يقتصر على الحركات القاتلة الفانية.”
هتفت هي لو لان: “هذا الوحش المقفر القديم: خنزير الرياح النجمية الطائر السماوي!”
رمقته هي لو لان بنظرة عميقة وضيقت عينيها: “بمعنى آخر، يتعين علينا تجنب الاشتباك المباشر مع الطرف الآخر كليًا.”
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
هدير، زئير—!
تمثل هذا الصيد في أسد اليشم الأصفر.
من عنان السماء الشاهق، ترددت أصوات زمجرة صاخبة وانفجارات قتالية.
فخطة لورد النجوم وان شيانغ الأصلية ارتكزت على ترك جثث الوحوش المقفرة مؤقتًا، ليتفرغ لجمعها عقب اقتحام قاعة النجوم الثامنة.
رفع فانغ يوان رأسه متطلعًا نحو الأفق: “لا بد أن يسفر قتال طرفين عن إصابات وخسائر؛ ولنساير التيار ونراقب الموقف في هدوء الآن؛ ورغم أن قوتنا القتالية أدنى من مستواهما، إلا أننا إن اقتنصنا السانحة المواتية، فليس بمستحيل أن نجرعهما كأس الهلاك؛ وفي أسوأ الفروض، ما زلت أحوز غو السفر الخالد الثابت، ويسعنا الصمود لبرهة ريثما نقتنص الثواني اللازمة لتفعيله والانسحاب.”
تولى شي لي مهمة القتال الضاري، بينما تكفل وان شيانغ بنشر ديدان الغو الاستقصائية؛ ومن الطبيعي أن يكثف نشر ديدان الرصد حول جثث الوحوش المقفرة لحمايتها.
أومأت هي لو لان بالموافقة، إذ تطابقت كلمات فانغ يوان مع أفكارها بدقة.
أثنت هي لو لان بإعجاب: “يمتلك أسد اليشم الأصفر بسالة وشجاعة فطرية؛ والقدرة على إلحاق مثل هذا الضرر البالغ به تبرهن على أن قوة شي لي في مسار التحول تفوق توقعاتي بكثير.”
قرر الاثنان التهام الغنيمة المنتصبة أمامهما أولًا.
مثلت جثة فهد الظل المتلاشي ثروة طائلة بحد ذاتها؛ ورغم انتشار أعداد غفيرة من ديدان الغو الاستقصائية حولها، إلا أنها عجزت عن إيقاف العجوز الشيطاني فانغ يوان.
فكرت هي لو لان في قرارة نفسها: “لكن أساسات فانغ يوان راسخة وعميقة للغاية، بحيث يسبق معظم خالدي الغو الراهنين بأميال؛ ورغم حيازتي لعدة ديدان غو خالدة، فهل يسعني ابتكار ديدان غو جديدة بصورة مستقلة مثله، وتعديل حركاتي القاتلة وإتقانها على هذا النحو؟”
حاز فانغ يوان أساليب تسبق العصر الراهن بنصف حقبة كاملة؛ فتحرك بسلاسة محيدًا أو خادعًا ديدان الاستقصاء؛ وعقب هنيهة وجيزة، استوليا على جثة فهد الظل المتلاشي دون أن يثير ذلك أدنى ريبة لدى لورد النجوم وان شيانغ.
شهقت هي لو لان: “أتقصد ملك القردة الخالد؟”، ولما تشاركت جل معلوماتها مع فانغ يوان، علمت بداهة من هو شي لي.
وضعت هي لو لان جثة الفهد داخل فتحتها الخالدة وبريق البهجة يشع من عينيها: “فرو فهد الظل المتلاشي هذا يدخل في صقل ديدان غو دفاعية جمة؛ وعظامه تصلح لابتكار غو التصاق الظل وغو اقتفاء الظل وغيرها، أما عيناه فتشكلان خامات من الطراز الرفيع لصقل غو الرؤية المظلمة وغو الضباب المظلم؛ ويؤسفني فقط نزيف دمائه بالكامل، وإلا لتضاعفت قيمته بدرجة أعظم.”
ففي نهاية المطاف، لم يخض المعركة بنفسه، فلمَ يكترث شي لي بغاياته وخططه؟ وحيازته للجثة دون بذل قطرة عرق تمثل في ذاتها كسبًا عظيمًا.
تدبر فانغ يوان الأمر باهتمام وقال: “يبدو أن الطرف الآخر يتعمد استنزاف دماء الوحوش؛ مما يرجح أن قاعة النجوم المعلقة في الفضاء تمثل موقعًا بالغ الأهمية، لدرجة تجاهلهم جثث الوحوش المقفرة مؤقتًا.”
ضحكت هي لو لان بغبطة عارمة: “هذا هو ياق الكستناء؛ ومذاق لحمه يشبه الكستناء تمامًا ويمكن تناوله نيئًا؛ ويتسم بطباع وديعة، وهو وحش مقفر غير مألوف؛ عظيم، فلنجمعه ونأخذه في الحال.”
امتلأت فتحته الخالدة بطاقة الموت، مما حال دون حفظ الجثث طازجة، فاستودع فهد الظل المتلاشي في عهدة هي لو لان.
من ثم، لم تقل وسائل الاستقصاء لدى هي لو لان كفاءة عن سائر خالدي الغو الاعتياديين.
تميز الاثنان بجرأة مطلقة ودهاء لا تحكمه أي قيود.
الفصل 720 – التقاطها واحدة تلو الأخرى، مكسب غير متوقع لثروة طائلة
فحتى مع تفوق الخصم الساحق، لم يترددا في مواصلة التآمر ضده واستغلال الموقف لصالحهما.
الفصل 720 – التقاطها واحدة تلو الأخرى، مكسب غير متوقع لثروة طائلة
عقب ذلك، واصلا التقدم سرًا وفق خطتهما المبدئية، ساعيين للاقتراب من قاعة النجوم الثامنة الطافية في الفضاء.
حتى هذه اللحظة، حاولت مرارًا تحسين تلك الحركة وتعديلها، بيد أن تقدمها ظل بطيئًا ومتعثرًا.
لكن على امتداد الطريق، توصلا سريعًا لاكتشاف جديد.
في تلك اللحظة، عاد فانغ يوان أدراجه وتمتم: “بجمع كافة القرائن والخيوط، بت على دراية شبه تامة بهوية الطرف الآخر.”
لمعت عينا هي لو لان بالترقب وقالت: “تزايدت كثافة ديدان الاستقصاء في الأمام، أيعني هذا…”
تميز عرفه وذيله بلون ذهبي وهاج ينبض بالحيوية.
بعد برهة، تفادى الاثنان كافة ديدان الغو الاستقصائية، واجتازا قمة جبلية ليدلفا إلى داخل وادٍ فسيح.
تبادل فانغ يوان وهي لو لان النظرات، وعقب تواصلهما الخاطف عبر الحس الإلهي، اضطربت مشاعرهما واهتزت قلوبهما من فرط الانبهار!
في قلب الوادي، رقدت جثة وحش مقفر تشبه تلًا صغيرًا.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
شابهت مهرًا عملاقًا، وحازت جسدًا أحمر قانيًا ضخمًا مدعومًا بقوائم سميكة صلبة كالفولاذ، ونضح بدنها بالقوة والجسارة والعضلات المفتولة.
بهذه الخطوة الموفقة، وما دامت الأمور تمضي بسلاسة، فإن المهمة المتفق عليها مع روح أرض لانغ يا ستكتمل دون عناء.
تميز عرفه وذيله بلون ذهبي وهاج ينبض بالحيوية.
تسلل الاثنان نحو تلك البقعة المشحونة بديدان الاستقصاء، ليعثرا كما توقعا على جثة وحش مقفر آخر.
تقاطرت الدماء الساخنة من ثقوب متفرقة شقت جسده؛ وكانت حرارة دمائه بالغة الغليان، فامتد لهيبها للنباتات والأشجار المحيطة مسببًا ذبولها وتفحمها.
اعتصر قلب هي لو لان حسرة وهي ترقب نزيف دماء الجواد المتدفقة هدرًا.
اقترب فانغ يوان وهي لو لان تدريجيًا، فشعرا بحرارة لافحة تضاهي هجير يوم صيفي شديد القيظ.
أودعت هي لو لان أسد اليشم الأصفر داخل فتحتها الخالدة؛ والتمع بريق عينيها وقد استقر عزمها وقالت: “الوحوش المقفرة الثلاثة التي عثرنا عليها استُنزفت دماؤها لغرض ما؛ ويرجح بقوة أن جماعة شي لي تحاول إتمام طقس أو إجراء محدد؛ ولعله السبب الذي فجر ظهور قاعة النجوم في كبد السماء؛ فحين وطئت أقدامنا هذا الموضع أول مرة، خلت السماء من أي بناء؛ فكم جثة وحش مقفر تظنها ملقاة في الأرجاء الآن؟”
قال فانغ يوان: “هذا هو الوحش المقفر: الجواد الإلهي المشتعل؛ ويحمل فوق جسده ديدان غو برية وفيرة من مسار النار ويملك السير فوق ألسنة اللهب؛ ودماؤه فائقة السخونة وتعد مادة خامًا من الدرجة الأولى لصقل ديدان غو مسار النار، ويندر العثور عليها حتى في سماء الكنز الصفراء.”
استولى فانغ يوان على جثة أخرى وتمتم: “همم؟ خفاش الشيطان النجمي! كنت أعلم أن هذا المستنقع العفن مألوف لي؛ ويؤسفني فقط تضرر جناحيه بشدة، مما يقلص سرعتي لو زرعتهما بهيئتهما الراهنة؛ وأتساءل إن أمكنني ترميمهما أولًا.”
اعتصر قلب هي لو لان حسرة وهي ترقب نزيف دماء الجواد المتدفقة هدرًا.
هزت رأسها في صمت داخلي.
تعاون الاثنان لبرهة ووضعا أيديهما على الجواد الإلهي المشتعل، بينما ظل لورد النجوم وان شيانغ غافلًا عن الأمر برمته.
أومأت هي لو لان بالموافقة، إذ تطابقت كلمات فانغ يوان مع أفكارها بدقة.
عقب مغادرة الوادي، واصلا التسلل خلسة، لكن فانغ يوان أبطأ من وتيرة خطواته فجأة.
قال فانغ يوان بمسحة من الأسف: “أوه، ثمة بنغول ذهبي هنا؛ ويؤسفني تمزق درعه الصلب، وإلا لبيع بثمن أعلى بكثير.”
رمق هي لو لان ونقل إليها عبر الحس: “وجهتنا تقع في الأمام مباشرة؛ بيد أن جهة اليسار تحفل بكثافة هائلة من ديدان الاستقصاء، فهل نذهب لاستطلاع الأمر؟”
تمتمت هي لو لان: “فانغ يوان، إن استخدمت حركتك القاتلة ‘النفس العديدة’ وتعاونت معي، فقد نقوى على مقاومة ملك القردة الخالد؛ لكن في تلك الحالة، سنعجز عن مجابهة خالد مسار النجوم الغامض.”
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
قال فانغ يوان بمسحة من الأسف: “أوه، ثمة بنغول ذهبي هنا؛ ويؤسفني تمزق درعه الصلب، وإلا لبيع بثمن أعلى بكثير.”
تسلل الاثنان نحو تلك البقعة المشحونة بديدان الاستقصاء، ليعثرا كما توقعا على جثة وحش مقفر آخر.
صحيح أن هي لو لان غدت خالدة غو، غير أنها شابة يافعة للغاية، ولم تبلغ مرتبة سيد في مسار الصقل، بل تفتقر للمهارة فيه أصلًا؛ وتلك الأساسات لا تُنال إلا عبر تجارب مضنية تمتد لأزمان مديدة من التجربة والخطأ ومراكمة الخبرات ببطء وأناة.
تمثل هذا الصيد في أسد اليشم الأصفر.
شابهت مهرًا عملاقًا، وحازت جسدًا أحمر قانيًا ضخمًا مدعومًا بقوائم سميكة صلبة كالفولاذ، ونضح بدنها بالقوة والجسارة والعضلات المفتولة.
ضاهى جسده الفيل ضخامة، مسجى فوق التراب وعيناه شبه مغلقتين لا يظهر منهما سوى شق ضئيل؛ وتدفقت مقادير هائلة من الدماء الصفراء من جرح غائر في بطنه، تسيل بغزارة.
فخطة لورد النجوم وان شيانغ الأصلية ارتكزت على ترك جثث الوحوش المقفرة مؤقتًا، ليتفرغ لجمعها عقب اقتحام قاعة النجوم الثامنة.
اقترب فانغ يوان وهي لو لان خلسة، فاهتز جسد أسد اليشم الأصفر فجأة، وحاول فتح عينيه بينما انفرج فمه الدامي طفيفًا مطلقًا زمجرة خافتة بالكاد تُسمع، وكأنه يستميت لمواصلة القتال.
امتلأت فتحته الخالدة بطاقة الموت، مما حال دون حفظ الجثث طازجة، فاستودع فهد الظل المتلاشي في عهدة هي لو لان.
أثنت هي لو لان بإعجاب: “يمتلك أسد اليشم الأصفر بسالة وشجاعة فطرية؛ والقدرة على إلحاق مثل هذا الضرر البالغ به تبرهن على أن قوة شي لي في مسار التحول تفوق توقعاتي بكثير.”
تعجبت هي لو لان متسائلة: “أتنوي إنقاذه وإبقاءه حيًا؟”
غمرت البهجة سريرة فانغ يوان.
رمقته هي لو لان بنظرة عميقة وضيقت عينيها: “بمعنى آخر، يتعين علينا تجنب الاشتباك المباشر مع الطرف الآخر كليًا.”
بادر بالتحرك الخاطف، وعقب خداع الأساليب الاستقصائية المحيطة، استولى على أسد اليشم الأصفر.
تولى شي لي مهمة القتال الضاري، بينما تكفل وان شيانغ بنشر ديدان الغو الاستقصائية؛ ومن الطبيعي أن يكثف نشر ديدان الرصد حول جثث الوحوش المقفرة لحمايتها.
ربت بكفه فوق الوحش، فانطلقت أسراب من ديدان غو العلاج من فتحته لتستقر فوق جسد الأسد، مثبتة جراحه على عجل ومبقية على رمق حياته.
شابهت مهرًا عملاقًا، وحازت جسدًا أحمر قانيًا ضخمًا مدعومًا بقوائم سميكة صلبة كالفولاذ، ونضح بدنها بالقوة والجسارة والعضلات المفتولة.
تعجبت هي لو لان متسائلة: “أتنوي إنقاذه وإبقاءه حيًا؟”
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
أومأ فانغ يوان برأسه: “إنقاذه أيسر بمئة ضعف من أسر وحش مقفر آخر حي، فلمَ لا نفعل؟ يمكنك الاحتفاظ به داخل فتحتك الخالدة مؤقتًا مع تأمين سلامته، وسيمثل هذا الوحش جزءًا من حصتي المكتسبة.”
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
بهذه الخطوة الموفقة، وما دامت الأمور تمضي بسلاسة، فإن المهمة المتفق عليها مع روح أرض لانغ يا ستكتمل دون عناء.
هزت رأسها في صمت داخلي.
أودعت هي لو لان أسد اليشم الأصفر داخل فتحتها الخالدة؛ والتمع بريق عينيها وقد استقر عزمها وقالت: “الوحوش المقفرة الثلاثة التي عثرنا عليها استُنزفت دماؤها لغرض ما؛ ويرجح بقوة أن جماعة شي لي تحاول إتمام طقس أو إجراء محدد؛ ولعله السبب الذي فجر ظهور قاعة النجوم في كبد السماء؛ فحين وطئت أقدامنا هذا الموضع أول مرة، خلت السماء من أي بناء؛ فكم جثة وحش مقفر تظنها ملقاة في الأرجاء الآن؟”
رفع فانغ يوان رأسه متطلعًا نحو الأفق: “لا بد أن يسفر قتال طرفين عن إصابات وخسائر؛ ولنساير التيار ونراقب الموقف في هدوء الآن؛ ورغم أن قوتنا القتالية أدنى من مستواهما، إلا أننا إن اقتنصنا السانحة المواتية، فليس بمستحيل أن نجرعهما كأس الهلاك؛ وفي أسوأ الفروض، ما زلت أحوز غو السفر الخالد الثابت، ويسعنا الصمود لبرهة ريثما نقتنص الثواني اللازمة لتفعيله والانسحاب.”
ضحك فانغ يوان لدى سماع كلماتها: “حتى لو لم تذكري ذلك، لكنت فاتحتكِ في الأمر؛ فالواقع يبرهن يقينًا على تناثر جثث وحوش مقفرة عديدة في المحيط؛ وجثة الوحش المقفر الواحدة تباع بنحو أربعين حجر جوهر خالد في أفضل الظروف؛ واقتناصنا لهذه الجثث يمثل ربحًا خالصًا لا يتطلب أدنى جهد؛ فالمكاسب طائلة والتكلفة معدومة تمامًا؛ وعصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة، فضلًا عن أن فرصة كهذه قد لا تتكرر؛ ومن ثم، فإن تثبيت هذه الأرباح أولًا يمثل الخيار الأكثر أمانًا وحكمة.”
قطبت جبينها، شاعرة بوطأة المشكلة وثقلها.
توافقت خططهما تمامًا، فبدلا استراتيجيتهما وطفقا يمشطان الأرجاء بحثًا عن جثث الوحوش المقفرة المتروكة.
لكنه لم يخطر بباله قط أن احتشاد ديدان الرصد تلك شكل بحد ذاته أوضح دليل ودليل إرشادي استدل به فانغ يوان وهي لو لان لنهب تلك الجثث.
تعذر عليهما استخدام ديدان الاستقصاء علنًا، بيد أن الدلائل والقرائن بدت ساطعة كالشمس.
أثنت هي لو لان بإعجاب: “يمتلك أسد اليشم الأصفر بسالة وشجاعة فطرية؛ والقدرة على إلحاق مثل هذا الضرر البالغ به تبرهن على أن قوة شي لي في مسار التحول تفوق توقعاتي بكثير.”
فخطة لورد النجوم وان شيانغ الأصلية ارتكزت على ترك جثث الوحوش المقفرة مؤقتًا، ليتفرغ لجمعها عقب اقتحام قاعة النجوم الثامنة.
بهذه الخطوة الموفقة، وما دامت الأمور تمضي بسلاسة، فإن المهمة المتفق عليها مع روح أرض لانغ يا ستكتمل دون عناء.
وظلت هالات تلك الوحوش تفوح في الأرجاء باثة الرهبة، فلم يخشَ هجوم الوحوش البرية العادية عليها وافتراسها.
أودعت هي لو لان أسد اليشم الأصفر داخل فتحتها الخالدة؛ والتمع بريق عينيها وقد استقر عزمها وقالت: “الوحوش المقفرة الثلاثة التي عثرنا عليها استُنزفت دماؤها لغرض ما؛ ويرجح بقوة أن جماعة شي لي تحاول إتمام طقس أو إجراء محدد؛ ولعله السبب الذي فجر ظهور قاعة النجوم في كبد السماء؛ فحين وطئت أقدامنا هذا الموضع أول مرة، خلت السماء من أي بناء؛ فكم جثة وحش مقفر تظنها ملقاة في الأرجاء الآن؟”
تولى شي لي مهمة القتال الضاري، بينما تكفل وان شيانغ بنشر ديدان الغو الاستقصائية؛ ومن الطبيعي أن يكثف نشر ديدان الرصد حول جثث الوحوش المقفرة لحمايتها.
فحتى مع تفوق الخصم الساحق، لم يترددا في مواصلة التآمر ضده واستغلال الموقف لصالحهما.
لكنه لم يخطر بباله قط أن احتشاد ديدان الرصد تلك شكل بحد ذاته أوضح دليل ودليل إرشادي استدل به فانغ يوان وهي لو لان لنهب تلك الجثث.
تقاطرت الدماء الساخنة من ثقوب متفرقة شقت جسده؛ وكانت حرارة دمائه بالغة الغليان، فامتد لهيبها للنباتات والأشجار المحيطة مسببًا ذبولها وتفحمها.
ضحكت هي لو لان بغبطة عارمة: “هذا هو ياق الكستناء؛ ومذاق لحمه يشبه الكستناء تمامًا ويمكن تناوله نيئًا؛ ويتسم بطباع وديعة، وهو وحش مقفر غير مألوف؛ عظيم، فلنجمعه ونأخذه في الحال.”
أومأ فانغ يوان برأسه: “إنقاذه أيسر بمئة ضعف من أسر وحش مقفر آخر حي، فلمَ لا نفعل؟ يمكنك الاحتفاظ به داخل فتحتك الخالدة مؤقتًا مع تأمين سلامته، وسيمثل هذا الوحش جزءًا من حصتي المكتسبة.”
قال فانغ يوان بمسحة من الأسف: “أوه، ثمة بنغول ذهبي هنا؛ ويؤسفني تمزق درعه الصلب، وإلا لبيع بثمن أعلى بكثير.”
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
استبشرت هي لو لان وهتفت بفرح غامر: “دب طائر، ثمة جثة لدب طائر هنا! رائع، هذا صيد استثنائي، أريد هذه الجثة لنفسي!”
استولى فانغ يوان على جثة أخرى وتمتم: “همم؟ خفاش الشيطان النجمي! كنت أعلم أن هذا المستنقع العفن مألوف لي؛ ويؤسفني فقط تضرر جناحيه بشدة، مما يقلص سرعتي لو زرعتهما بهيئتهما الراهنة؛ وأتساءل إن أمكنني ترميمهما أولًا.”
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
راوده أسف طفيف، وسرعان ما بدد تلك المشاعر.
تميز عرفه وذيله بلون ذهبي وهاج ينبض بالحيوية.
ففي نهاية المطاف، لم يخض المعركة بنفسه، فلمَ يكترث شي لي بغاياته وخططه؟ وحيازته للجثة دون بذل قطرة عرق تمثل في ذاتها كسبًا عظيمًا.
تسلل الاثنان نحو تلك البقعة المشحونة بديدان الاستقصاء، ليعثرا كما توقعا على جثة وحش مقفر آخر.
لم يعايش مثل هذا الحظ الميمون والوفير منذ أمد بعيد.
أجابت هي لو لان باقتضاب وحسم: “بالتأكيد.”
ظفر الاثنان بما يقارب عشر جثث لوحوش مقفرة، مما شكل ثروة طائلة ومكسبًا غير متوقع؛ وعقب تمشيطهما الدقيق للمحيط والتأكد من خلوه من أي صيد متبقٍ، سارعا بالاندفاع نحو أسفل قاعة النجوم الثامنة.
فحتى مع تفوق الخصم الساحق، لم يترددا في مواصلة التآمر ضده واستغلال الموقف لصالحهما.
لكن بمجرد وصولهما إلى الموقع، هوى هيكل يضاهي التل العظيم فجأة وارتطم بالأرض.
هدير، زئير—!
بانغ! دوى ارتطام هائل زلزل الجبال وفجر سحبًا كثيفة من الغبار والدخان.
هتفت هي لو لان: “هذا الوحش المقفر القديم: خنزير الرياح النجمية الطائر السماوي!”
هتفت هي لو لان: “هذا الوحش المقفر القديم: خنزير الرياح النجمية الطائر السماوي!”
غمرت البهجة سريرة فانغ يوان.
أضاف فانغ يوان بذهول: “لقد قُضي عليه! هذه جثة وحش مقفر قديم.”
تمثل هذا الصيد في أسد اليشم الأصفر.
تبادل فانغ يوان وهي لو لان النظرات، وعقب تواصلهما الخاطف عبر الحس الإلهي، اضطربت مشاعرهما واهتزت قلوبهما من فرط الانبهار!
في تلك اللحظة، عاد فانغ يوان أدراجه وتمتم: “بجمع كافة القرائن والخيوط، بت على دراية شبه تامة بهوية الطرف الآخر.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
اقترب فانغ يوان وهي لو لان خلسة، فاهتز جسد أسد اليشم الأصفر فجأة، وحاول فتح عينيه بينما انفرج فمه الدامي طفيفًا مطلقًا زمجرة خافتة بالكاد تُسمع، وكأنه يستميت لمواصلة القتال.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
مثلت جثة فهد الظل المتلاشي ثروة طائلة بحد ذاتها؛ ورغم انتشار أعداد غفيرة من ديدان الغو الاستقصائية حولها، إلا أنها عجزت عن إيقاف العجوز الشيطاني فانغ يوان.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
عقب ارتقاء هي لو لان إلى مصاف الخالدين، تلقت تعاليم الجنية لي شان وإرشاداتها خطوة بخطوة، وشمل ذلك التوجيه كافة المناحي تقريبًا.
توافقت خططهما تمامًا، فبدلا استراتيجيتهما وطفقا يمشطان الأرجاء بحثًا عن جثث الوحوش المقفرة المتروكة.
