العودة إلى الأرض المباركة، واصطناع مشهد زائف
الفصل 819 – العودة إلى الأرض المباركة، واصطناع مشهد زائف
فما لم يحز المرء أساليب تضاهي أساليب الموقر الشيطاني سارق السماء، استحال عليه تقريبًا انتزاع الغو الخالد قسرًا.
مثّل اجتياز الجدار الإقليمي أمرًا بالغ الصعوبة لأي غو خالد.
فلم يقتصر الأمر على الجوهر الخالد فحسب، بل استنزف أيضًا علامات داو مسار الحكمة المنقوشة في جسد سيد الغو الخالد.
بيد أنه في مثل هذا الوقت سنويًا، وبفعل المد الأرضي، يضعف الجدار الإقليمي للبحر الشرقي وترق سماكته، فيغتنم أسياد الغو الخالدون من القارة الوسطى والسهول الشمالية والحدود الجنوبية هذه السانحة للولوج إلى البحر الشرقي.
من ثم، لم يعد وفود خوالد تلك الأقاليم الثلاثة إلى البحر الشرقي أمرًا غريبًا.
بطبيعة الحال، انتهز قلة من خوالد البحر الشرقي هذه الفرصة للتسلل نحو القارة الوسطى أو السهول الشمالية أو الحدود الجنوبية.
استأذن تاي باي يون شنغ الجمع وانطلق في سبيله.
من ثم، لم يعد وفود خوالد تلك الأقاليم الثلاثة إلى البحر الشرقي أمرًا غريبًا.
اتسم الحصول على علامات الداو بمشقة عسيرة المنال.
مع ذلك، ندر حضور خوالد الصحراء الغربية في مياه البحر الشرقي؛ إذ تفصل بينهما الأقاليم الأخرى في المنتصف، وبدا مؤكدًا أن يثير ظهور أحدهم هناك لفتًا فاقعًا للأنظار.
أحاط به ضباب أبيض زاد من سرعته دون جلبة؛ وبطبيعة الحال، لم تتعد تلك الحركة حركة قاتلة فانية، فلم تقوَ على مجاراة أزواج أجنحة الخفافيش الثلاثة الحقيقية لفانغ يوان، وما إن تنشط قوة نسر التاج الحديدي لدى فانغ يوان، حتى يتسع الفارق بينهما اتساعًا شاسعًا.
انقسم العالم إلى خمسة أقاليم: القارة الوسطى، والسهول الشمالية، والحدود الجنوبية، والصحراء الغربية، والبحر الشرقي. وتربعت القارة الوسطى على قمة القوة الشاملة بطوائفها الكثيرة، بينما كست مئات الآلاف من الجبال تضاريس الحدود الجنوبية، وامتدت السهول الشمالية بأراضٍ منبسطة دأبت قبائلها على الترحال المستمر واكتسبت أشد المراس في القتال.
انقسم العالم إلى خمسة أقاليم: القارة الوسطى، والسهول الشمالية، والحدود الجنوبية، والصحراء الغربية، والبحر الشرقي. وتربعت القارة الوسطى على قمة القوة الشاملة بطوائفها الكثيرة، بينما كست مئات الآلاف من الجبال تضاريس الحدود الجنوبية، وامتدت السهول الشمالية بأراضٍ منبسطة دأبت قبائلها على الترحال المستمر واكتسبت أشد المراس في القتال.
وتميز البحر الشرقي بوفرة موارده التي فاقت سائر الأقاليم؛ ففي مساحاته البحرية الفسيحة وأعماقه السحيقة، اختبأت مخلوقات مائية لا حصر لها، ووحوش بحرية، ومناجم خامات، وأحجار كريمة نفيسة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
تقاطر أسياد الغو الخالدون من القارة الوسطى والسهول الشمالية والحدود الجنوبية نحو البحر الشرقي سعيًا وراء تلك الموارد، ولا سيما من السهول الشمالية التي استعرت فيها المعارك وشحت الموارد، فوفد خوالدها التماسًا لفرص الارتقاء والنأي بأنفسهم عن المتاعب والنزاعات.
فكيف دفعت يراعات النجوم التي لا تحصى فانغ يوان إلى التنهد في خلده؟
استطرد تاي باي يون شنغ قائلًا: “بفضل عونكما ودعمكما، أحرزت تقدمًا طيبًا في البحر الشرقي، غير أن فتحتي الخالدة تظهر الآن بوادر اضطراب؛ ومع اقتراب حلول المد الأرضي، وددت اغتنام هذه الفرصة للعودة إلى السهول الشمالية وتثبيت أرضي المباركة هناك، لتثبيت الفتحة الخالدة والتأهب لمواجهة النكبة الأرضية.”
وتميز البحر الشرقي بوفرة موارده التي فاقت سائر الأقاليم؛ ففي مساحاته البحرية الفسيحة وأعماقه السحيقة، اختبأت مخلوقات مائية لا حصر لها، ووحوش بحرية، ومناجم خامات، وأحجار كريمة نفيسة.
أومأ شيطان القرش برأسه: “الأمر كذلك إذن.”
من ثم، اتسمت عودته إلى أرض هو المباركة هذه المرة بتعقيد فاق السابق؛ وتعين عليه اصطناع مشهد زائف يوحي باقترابه من الجدار الإقليمي، ليفعل بوابة النجوم حين يخلو المشهد من الرقباء والمتلصصين.
ابتسمت سو باي مان واقترحت: “كان يجدر بنا تدارك ذلك؛ ينبغي للسيد تاي باي توخي الحذر عند الرحيل، فهل تأذن لنا بمرافقتك لتوصيلك إلى هناك؟”
في الأصل، ورغم تواضع تاي باي يون شنغ وحرصه على التحفظ في تصرفاته، إلا أن كونه غو خالدًا علاجيًا في مسار الزمن يحمل ديدان غو خالدة بالغة النفع، استجلب نحوه قدرًا جمًا من الاهتمام تعذر معه التواري طويلًا.
لوّح تاي باي يون شنغ بيده رافضًا: “لا داعي لهذا إطلاقًا، لا داعي له.”
ففي مستهل أمره، امتثل لتوجيهات فانغ يوان فتولى مهام ترميم المساحات البحرية في أرض هاي شي المباركة، وعقب ذيوع صيته نجح في نسج صلات مع شيطان القرش وأقرانه، حتى غدا حاضرًا في سائر المحاولات لغزو أرض يولو المباركة؛ ولم تأتِ معاملة شيطان القرش وزوجته الطيبة له إلا بفضل حيازته لغو الإنسان كما كان، إذ امتلك شيطان القرش غو مرساة الزمن الخالد، والذي أفرز باقترانه مع غو الإنسان كما كان بارقة أمل حقيقية في الانبعاث ونيل الحياة.
لم يُلح شيطان القرش وسو باي مان حين رأيا إعراض تاي باي يون شنغ ورفضه.
وردت ديدان مسار المعلومات تلك من مشارب شتى: بعضها من قوى عظمى، وبعضها من المسار الشيطاني، وأخرى من الزومبي الخالدين أو مزارعين منعزلين؛ وتركز جلها في مناشدة تاي باي يون شنغ لمعالجة أمور مستعصية وترميم تلفيات شتى.
فرغم وهن الجدار الإقليمي بفعل المد الأرضي، إلا أن قوى تيار المد اللامتناهية تحتشد في المناطق الواهية كشعاب ودوامات خطيرة لا حصر لها؛ ولعبور تلك المسالك الوعرة، يتعين على المرء امتلاك خارطة طريق بالغة الدقة.
ابتسمت سو باي مان واقترحت: “كان يجدر بنا تدارك ذلك؛ ينبغي للسيد تاي باي توخي الحذر عند الرحيل، فهل تأذن لنا بمرافقتك لتوصيلك إلى هناك؟”
اتسمت هذه الخرائط بنفاسة نادرة، فالحالة المثلى أن يستنبطها غو خالد في مسار الحكمة، أما إن افتقر المرء لأساليب مسار الحكمة، فلن يجد مناصًا من الاتكال على نفسه لترسيم المسار عبر التجربة والخطأ ومجابهة الأهوال.
بينما لم تلتمس فئة أقل نجدة عاجلة من تاي باي يون شنغ، بل سعت لتوطيد أواصر الود معه؛ فلو وقع حادث طارئ مستقبلًا، أفلا تسعفهم تلك الرابطة؟
لو وافق تاي باي يون شنغ على مرافقة الزوجين له، أفلا ينكشف مساره السري أمامهما؟
وتميز البحر الشرقي بوفرة موارده التي فاقت سائر الأقاليم؛ ففي مساحاته البحرية الفسيحة وأعماقه السحيقة، اختبأت مخلوقات مائية لا حصر لها، ووحوش بحرية، ومناجم خامات، وأحجار كريمة نفيسة.
لهذا السبب، كف شيطان القرش وزوجته عن الإلحاح.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
قال تاي باي يون شنغ ممهدًا لظهور فانغ يوان: “عقب الفراغ من شؤوني في السهول الشمالية، سأقفل عائدًا مع حلول المد الأرضي المقبل؛ ولعلي أفلح في إقناع بضعة أصدقاء لي بمرافقتي إلى هنا.”
رفض شيطان القرش بحزم قاطع: “لا حاجة بنا إلى ذلك؛ فالمسارات لا تظل ثابتة، وبعد تعاقب جولات المد تتبدل قوى المد المجردة فتفقد المسارات القديمة قيمتها. وهدفنا الجوهري هو التعاون معه لتوظيف غو الإنسان كما كان في إحيائنا؛ وهذه خطة بعيدة المدى، ولا يجوز إفساد علاقتنا معه من أجل أرباح بخسة عاجلة.”
ضحك شيطان القرش وقال بحماسة عارمة: “أحسنت صنعًا! أصدقاء الأخ تاي باي هم أصدقاؤنا، وسنستقبلهم بما يليق بهم من إكرام وحفاوة!”
عقب الفحص، عثر تاي باي يون شنغ على ما يناهز عشر ديدان غو إضافية.
استأذن تاي باي يون شنغ الجمع وانطلق في سبيله.
احتوت أجساد أسياد الغو الخالدين على علامات الداو؛ فحاز فانغ يوان علامات مسار القوة، وحمل أسياد مسار النار علامات مسار النار، وتضمن جسد دونغ فانغ تشانغ فان علامات مسار الحكمة بطبيعة الحال، والتي خسر منها في كل تفعيل لتلك الحركة ست عشرة علامة على الأقل.
حين تضاءل خيال تاي باي يون شنغ المبتعد حتى غدا في حجم النملة، قطبت سو باي مان حاجبيها وأرسلت صوتيًا لشيطان القرش: “رغم وهن الجدار، فالمد الأرضي مرعب حقًا؛ وأدنى غفلة أمام قوى المد المجردة قد تفضي للموت فورًا. أرأيت مظهر تاي باي يون شنغ الهادئ؟ إنه يحوز ثقة مطلقة في مساره، فهل نتركه يمضي دون أن نقتفي أثره؟ لو ظفرنا بهذا المسار لتوغلنا في السهول الشمالية أيضًا، أو سلمناه لتحالف الزومبي مقابل رصيد وفير من نقاط المساهمة تعويضًا لخسائرنا في هذه المحاولة.”
استطرد تاي باي يون شنغ قائلًا: “بفضل عونكما ودعمكما، أحرزت تقدمًا طيبًا في البحر الشرقي، غير أن فتحتي الخالدة تظهر الآن بوادر اضطراب؛ ومع اقتراب حلول المد الأرضي، وددت اغتنام هذه الفرصة للعودة إلى السهول الشمالية وتثبيت أرضي المباركة هناك، لتثبيت الفتحة الخالدة والتأهب لمواجهة النكبة الأرضية.”
رفض شيطان القرش بحزم قاطع: “لا حاجة بنا إلى ذلك؛ فالمسارات لا تظل ثابتة، وبعد تعاقب جولات المد تتبدل قوى المد المجردة فتفقد المسارات القديمة قيمتها. وهدفنا الجوهري هو التعاون معه لتوظيف غو الإنسان كما كان في إحيائنا؛ وهذه خطة بعيدة المدى، ولا يجوز إفساد علاقتنا معه من أجل أرباح بخسة عاجلة.”
لم يحصِ كمية الأفكار التي استنزفها عقله في سبيل تحصيل استبصارات وإدراكات جمة.
أذعنت سو باي مان ونبذت خواطرها: “حسنًا، سأمتثل لمشورتك.”، ثم رمقت زوجها بنظرات مفعمة بالدفء، رغم سحنتها الزومبية المفزعة.
أومأ شيطان القرش برأسه: “الأمر كذلك إذن.”
لم يكترث شيطان القرش لمظهرها، بل ضمها برقة إلى صدره وهو يواسيها بحنو: “أدرك مبعث قلقكِ؛ فمهمة اقتحام أرض يولو وتوظيف دار الجليد الغامض كبدانا خسائر جسيمة، بيد أن ذلك لا يضير؛ فمن ذا الذي يحيا في هذا الوجود دون أن يتجرع مرارة العثرات؟ ولا نزال نمتلك أساسًا لاحتمال تلك الخسائر. وها قد لاح أمل الانبعاث، فلا تجزعي؛ فمهما ادخر لنا المستقبل من خطوب، سأظل حارسًا لكِ إلى جواركِ على الدوام.”
حين تضاءل خيال تاي باي يون شنغ المبتعد حتى غدا في حجم النملة، قطبت سو باي مان حاجبيها وأرسلت صوتيًا لشيطان القرش: “رغم وهن الجدار، فالمد الأرضي مرعب حقًا؛ وأدنى غفلة أمام قوى المد المجردة قد تفضي للموت فورًا. أرأيت مظهر تاي باي يون شنغ الهادئ؟ إنه يحوز ثقة مطلقة في مساره، فهل نتركه يمضي دون أن نقتفي أثره؟ لو ظفرنا بهذا المسار لتوغلنا في السهول الشمالية أيضًا، أو سلمناه لتحالف الزومبي مقابل رصيد وفير من نقاط المساهمة تعويضًا لخسائرنا في هذه المحاولة.”
همست: “حبيبي…”
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
تلاقى البحر الشرقي الفسيح بالسماء الصافية عند الأفق، وتراءت نوارس البحر وهي تحلق في الفضاء بين الفينة والأخرى.
تقاطر أسياد الغو الخالدون من القارة الوسطى والسهول الشمالية والحدود الجنوبية نحو البحر الشرقي سعيًا وراء تلك الموارد، ولا سيما من السهول الشمالية التي استعرت فيها المعارك وشحت الموارد، فوفد خوالدها التماسًا لفرص الارتقاء والنأي بأنفسهم عن المتاعب والنزاعات.
مضى تاي باي يون شنغ يشق عنان السماء محلقًا دون توقف.
لوّح تاي باي يون شنغ بيده رافضًا: “لا داعي لهذا إطلاقًا، لا داعي له.”
أحاط به ضباب أبيض زاد من سرعته دون جلبة؛ وبطبيعة الحال، لم تتعد تلك الحركة حركة قاتلة فانية، فلم تقوَ على مجاراة أزواج أجنحة الخفافيش الثلاثة الحقيقية لفانغ يوان، وما إن تنشط قوة نسر التاج الحديدي لدى فانغ يوان، حتى يتسع الفارق بينهما اتساعًا شاسعًا.
ابتسمت سو باي مان واقترحت: “كان يجدر بنا تدارك ذلك؛ ينبغي للسيد تاي باي توخي الحذر عند الرحيل، فهل تأذن لنا بمرافقتك لتوصيلك إلى هناك؟”
مع ذلك، حازت هذه الحركة القاتلة مزاياها؛ فحين تغشى السحب جسد المرء، يعجز الفانون عن رؤيته أو تمييزه.
انتسبت جميعها إلى ديدان غو مسار المعلومات، متكفلة بنقل الرسائل والخطابات.
لم تكن نيران الحرب الفوضوية للأقاليم الخمسة قد اندلعت بعد، ففصلت هوة سحيقة بين الخالدين والفانين، حتى إن أغلب أسياد الغو الفانين لم يسمعوا بالخالدين إلا سماعًا دون احتكاك مباشر، بل رأى فيهم جمهرة واسعة مجرد أساطير غابرة متوارية.
مع ذلك، حازت هذه الحركة القاتلة مزاياها؛ فحين تغشى السحب جسد المرء، يعجز الفانون عن رؤيته أو تمييزه.
انتسب تاي باي يون شنغ في نهاية المطاف إلى خوالد السهول الشمالية، فعد دخيلًا في مياه البحر الشرقي، مما حمله على التزام أقصى درجات التكتم والتواضع.
هذا ما حدا بفانغ يوان إلى التنهد في أعماق صدره.
ففي مستهل أمره، امتثل لتوجيهات فانغ يوان فتولى مهام ترميم المساحات البحرية في أرض هاي شي المباركة، وعقب ذيوع صيته نجح في نسج صلات مع شيطان القرش وأقرانه، حتى غدا حاضرًا في سائر المحاولات لغزو أرض يولو المباركة؛ ولم تأتِ معاملة شيطان القرش وزوجته الطيبة له إلا بفضل حيازته لغو الإنسان كما كان، إذ امتلك شيطان القرش غو مرساة الزمن الخالد، والذي أفرز باقترانه مع غو الإنسان كما كان بارقة أمل حقيقية في الانبعاث ونيل الحياة.
هذا ما حدا بفانغ يوان إلى التنهد في أعماق صدره.
مع ذلك، لم تراود شيطان القرش وسو باي مان أي نوايا للاستيلاء على غو الإنسان كما كان الخالد بالقوة.
استأذن تاي باي يون شنغ الجمع وانطلق في سبيله.
فما لم يحز المرء أساليب تضاهي أساليب الموقر الشيطاني سارق السماء، استحال عليه تقريبًا انتزاع الغو الخالد قسرًا.
لهذا السبب، كف شيطان القرش وزوجته عن الإلحاح.
حين بلغ دونغ فانغ تشانغ فان أقصى درجات الضعف وبسط فانغ يوان هيمنته الساحقة عليه، فجّر دونغ فانغ نفسه بمجرد فكرة عابرة حارمًا فانغ يوان من نيل أي غو خالد كغنيمة حرب؛ وهو ما يبرهن جليًا على الصعوبة الفائقة في اقتناص الغو الخالد.
انقسم العالم إلى خمسة أقاليم: القارة الوسطى، والسهول الشمالية، والحدود الجنوبية، والصحراء الغربية، والبحر الشرقي. وتربعت القارة الوسطى على قمة القوة الشاملة بطوائفها الكثيرة، بينما كست مئات الآلاف من الجبال تضاريس الحدود الجنوبية، وامتدت السهول الشمالية بأراضٍ منبسطة دأبت قبائلها على الترحال المستمر واكتسبت أشد المراس في القتال.
حلق تاي باي يون شنغ ردحًا طويلًا من الزمن قبل أن يلمح أخيرًا شريطًا رماديًا يطفو على سطح البحر.
ابتسمت سو باي مان واقترحت: “كان يجدر بنا تدارك ذلك؛ ينبغي للسيد تاي باي توخي الحذر عند الرحيل، فهل تأذن لنا بمرافقتك لتوصيلك إلى هناك؟”
مع دنوه واقترابه، اتسع ذلك الشريط الرمادي أمام ناظريه تدريجيًا، متبينًا أنه جزيرة صغيرة.
ضحك شيطان القرش وقال بحماسة عارمة: “أحسنت صنعًا! أصدقاء الأخ تاي باي هم أصدقاؤنا، وسنستقبلهم بما يليق بهم من إكرام وحفاوة!”
افتقرت هذه الجزيرة إلى أي نبع روحي وعانت شح الغطاء النباتي، حتى غدت في جوهرها صخرة جرداء مائلة للرمادي والبني قلما حطت عليها طيور البحر؛ وبدت في إقليم زاخر بالثروات كالبحر الشرقي مجرد بقعة قاحلة منسية.
استأذن تاي باي يون شنغ الجمع وانطلق في سبيله.
لكن تاي باي يون شنغ بصفته غو خالد لم يكترث لتلك التفاصيل، متخذًا إياها مقر إقامة مؤقتًا فحسب.
انصب أول اهتماماته على وسائل الهجوم التي ينطوي عليها الميراث.
فمن شأن جزيرة معزولة ذات تضاريس مقفرة ألا تطمع فيها أعين الطامعين، مما يدرأ عنه الفضول المريب والنزاعات المحتملة.
لو وافق تاي باي يون شنغ على مرافقة الزوجين له، أفلا ينكشف مساره السري أمامهما؟
هبط تاي باي يون شنغ بتؤدة فوق أديم الجزيرة.
فلم يقتصر الأمر على الجوهر الخالد فحسب، بل استنزف أيضًا علامات داو مسار الحكمة المنقوشة في جسد سيد الغو الخالد.
استهل نزوله بتفقد تشكيلة الغو التي نصبها ليتثبت من خلوها من أي تغيير طارئ.
احتوت أجساد أسياد الغو الخالدين على علامات الداو؛ فحاز فانغ يوان علامات مسار القوة، وحمل أسياد مسار النار علامات مسار النار، وتضمن جسد دونغ فانغ تشانغ فان علامات مسار الحكمة بطبيعة الحال، والتي خسر منها في كل تفعيل لتلك الحركة ست عشرة علامة على الأقل.
رتب تلك التشكيلات ترتيبًا بدائيًا مستعجلًا، مستهدفًا منها المراقبة البسيطة من جهة، وإعلام أي غو خالد يطأ المكان بأن الجزيرة ليست مشاعًا خاليًا من صاحب من جهة أخرى.
عقب الفحص، عثر تاي باي يون شنغ على ما يناهز عشر ديدان غو إضافية.
عقب الفحص، عثر تاي باي يون شنغ على ما يناهز عشر ديدان غو إضافية.
فرغم وهن الجدار الإقليمي بفعل المد الأرضي، إلا أن قوى تيار المد اللامتناهية تحتشد في المناطق الواهية كشعاب ودوامات خطيرة لا حصر لها؛ ولعبور تلك المسالك الوعرة، يتعين على المرء امتلاك خارطة طريق بالغة الدقة.
انتسبت جميعها إلى ديدان غو مسار المعلومات، متكفلة بنقل الرسائل والخطابات.
جمع تاي باي يون شنغ ديدان غو مسار المعلومات تلك، ثم ولج كهفًا مجاورًا.
في الأصل، ورغم تواضع تاي باي يون شنغ وحرصه على التحفظ في تصرفاته، إلا أن كونه غو خالدًا علاجيًا في مسار الزمن يحمل ديدان غو خالدة بالغة النفع، استجلب نحوه قدرًا جمًا من الاهتمام تعذر معه التواري طويلًا.
جمع تاي باي يون شنغ ديدان غو مسار المعلومات تلك، ثم ولج كهفًا مجاورًا.
وردت ديدان مسار المعلومات تلك من مشارب شتى: بعضها من قوى عظمى، وبعضها من المسار الشيطاني، وأخرى من الزومبي الخالدين أو مزارعين منعزلين؛ وتركز جلها في مناشدة تاي باي يون شنغ لمعالجة أمور مستعصية وترميم تلفيات شتى.
بيد أنه في مثل هذا الوقت سنويًا، وبفعل المد الأرضي، يضعف الجدار الإقليمي للبحر الشرقي وترق سماكته، فيغتنم أسياد الغو الخالدون من القارة الوسطى والسهول الشمالية والحدود الجنوبية هذه السانحة للولوج إلى البحر الشرقي.
بينما لم تلتمس فئة أقل نجدة عاجلة من تاي باي يون شنغ، بل سعت لتوطيد أواصر الود معه؛ فلو وقع حادث طارئ مستقبلًا، أفلا تسعفهم تلك الرابطة؟
فكيف دفعت يراعات النجوم التي لا تحصى فانغ يوان إلى التنهد في خلده؟
حاز تاي باي يون شنغ سجية سمحة وامتلك دودي غو خالدين في مسار الزمن، فحظي بترحاب واسع وحفاوة فائقة في أرجاء البحر الشرقي.
فكيف دفعت يراعات النجوم التي لا تحصى فانغ يوان إلى التنهد في خلده؟
جمع تاي باي يون شنغ ديدان غو مسار المعلومات تلك، ثم ولج كهفًا مجاورًا.
لهذا السبب، كف شيطان القرش وزوجته عن الإلحاح.
حفر هذا الكهف لغرض مؤقت عاجل دون أن يبذل فيه أي جهد يذكر، فبدا في غاية الخشونة والبساطة.
رفض شيطان القرش بحزم قاطع: “لا حاجة بنا إلى ذلك؛ فالمسارات لا تظل ثابتة، وبعد تعاقب جولات المد تتبدل قوى المد المجردة فتفقد المسارات القديمة قيمتها. وهدفنا الجوهري هو التعاون معه لتوظيف غو الإنسان كما كان في إحيائنا؛ وهذه خطة بعيدة المدى، ولا يجوز إفساد علاقتنا معه من أجل أرباح بخسة عاجلة.”
بادر تاي باي يون شنغ بالرد على ديدان مسار المعلومات معتذرًا بلباقة عن تلبية الدعوات واحدة تلو الأخرى، قبل أن يستغرق في تأمل عميق.
اتسم الحصول على علامات الداو بمشقة عسيرة المنال.
“أستطيع فتح بوابة النجوم للعودة بيسر إلى أرض هو الخالدة المباركة؛ إلا أن المبادرة بفتح البوابة مباشرة في هذا التوقيت قد تفسد الموقف برمته.”
مكث فانغ يوان يدرس ميراث مسار الحكمة طيلة ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بغير انقطاع.
فقد غدا تاي باي يون شنغ محط شهرة ملحوظة، وترصدت تحركاته عيون المتلصصين في الخفاء.
استأذن تاي باي يون شنغ الجمع وانطلق في سبيله.
من ثم، اتسمت عودته إلى أرض هو المباركة هذه المرة بتعقيد فاق السابق؛ وتعين عليه اصطناع مشهد زائف يوحي باقترابه من الجدار الإقليمي، ليفعل بوابة النجوم حين يخلو المشهد من الرقباء والمتلصصين.
لم يحصِ كمية الأفكار التي استنزفها عقله في سبيل تحصيل استبصارات وإدراكات جمة.
أرض هو الخالدة المباركة.
استأذن تاي باي يون شنغ الجمع وانطلق في سبيله.
مكث فانغ يوان يدرس ميراث مسار الحكمة طيلة ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بغير انقطاع.
قال تاي باي يون شنغ ممهدًا لظهور فانغ يوان: “عقب الفراغ من شؤوني في السهول الشمالية، سأقفل عائدًا مع حلول المد الأرضي المقبل؛ ولعلي أفلح في إقناع بضعة أصدقاء لي بمرافقتي إلى هنا.”
لم يحصِ كمية الأفكار التي استنزفها عقله في سبيل تحصيل استبصارات وإدراكات جمة.
“أستطيع فتح بوابة النجوم للعودة بيسر إلى أرض هو الخالدة المباركة؛ إلا أن المبادرة بفتح البوابة مباشرة في هذا التوقيت قد تفسد الموقف برمته.”
“فاض دونغ فانغ تشانغ فان بالموهبة الفذة؛ إذ ركز ميراث مسار الحكمة هذا في أصله على الاستنباطات ولم يتخصص في خوض المعارك، غير أنه ابتكر الحركة القاتلة الخالدة يراعات النجوم التي لا تحصى، وهي فكرة استثنائية حولت تفوق الميراث في الاستنباط إلى قوة هجومية على نحو شبه مثالي. وفي هذا الميراث بأسره، تستحق يراعات النجوم التي لا تحصى أن تتوج كأقوى حركة قاتلة هجومية بحق!”
تقاطر أسياد الغو الخالدون من القارة الوسطى والسهول الشمالية والحدود الجنوبية نحو البحر الشرقي سعيًا وراء تلك الموارد، ولا سيما من السهول الشمالية التي استعرت فيها المعارك وشحت الموارد، فوفد خوالدها التماسًا لفرص الارتقاء والنأي بأنفسهم عن المتاعب والنزاعات.
هذا ما حدا بفانغ يوان إلى التنهد في أعماق صدره.
فمن شأن جزيرة معزولة ذات تضاريس مقفرة ألا تطمع فيها أعين الطامعين، مما يدرأ عنه الفضول المريب والنزاعات المحتملة.
فقد تباينت سجيته عن سجية تاي باي يون شنغ، وفاضت نفسه بنزوع هجومي جارف.
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
انصب أول اهتماماته على وسائل الهجوم التي ينطوي عليها الميراث.
مثّل اجتياز الجدار الإقليمي أمرًا بالغ الصعوبة لأي غو خالد.
فكيف دفعت يراعات النجوم التي لا تحصى فانغ يوان إلى التنهد في خلده؟
عقب الفحص، عثر تاي باي يون شنغ على ما يناهز عشر ديدان غو إضافية.
ارتكز أساس هذه الحركة دومًا على غو فكر النجم؛ إذ غُلفت كل يراعة من يراعات ضوء النجوم بفكر نجمي خالص.
حاز تاي باي يون شنغ سجية سمحة وامتلك دودي غو خالدين في مسار الزمن، فحظي بترحاب واسع وحفاوة فائقة في أرجاء البحر الشرقي.
واتسم استنزاف استخدام هذه الحركة بالفظاعة والترويع.
احتوت أجساد أسياد الغو الخالدين على علامات الداو؛ فحاز فانغ يوان علامات مسار القوة، وحمل أسياد مسار النار علامات مسار النار، وتضمن جسد دونغ فانغ تشانغ فان علامات مسار الحكمة بطبيعة الحال، والتي خسر منها في كل تفعيل لتلك الحركة ست عشرة علامة على الأقل.
فلم يقتصر الأمر على الجوهر الخالد فحسب، بل استنزف أيضًا علامات داو مسار الحكمة المنقوشة في جسد سيد الغو الخالد.
ارتكز أساس هذه الحركة دومًا على غو فكر النجم؛ إذ غُلفت كل يراعة من يراعات ضوء النجوم بفكر نجمي خالص.
احتوت أجساد أسياد الغو الخالدين على علامات الداو؛ فحاز فانغ يوان علامات مسار القوة، وحمل أسياد مسار النار علامات مسار النار، وتضمن جسد دونغ فانغ تشانغ فان علامات مسار الحكمة بطبيعة الحال، والتي خسر منها في كل تفعيل لتلك الحركة ست عشرة علامة على الأقل.
أرض هو الخالدة المباركة.
اتسم الحصول على علامات الداو بمشقة عسيرة المنال.
اتسم الحصول على علامات الداو بمشقة عسيرة المنال.
ولنيل علامات الداو، وبمعزل عن الأساليب النادرة الشاذة، تمثل السبيل الأكثر شيوعًا وتأصيلًا في اجتياز المحن السماوية والنكبات الأرضية؛ فكل محنة ونكبة ينجو منها المرء ترفد جسد سيد الغو الخالد بعلامات داو إضافية.
تلاقى البحر الشرقي الفسيح بالسماء الصافية عند الأفق، وتراءت نوارس البحر وهي تحلق في الفضاء بين الفينة والأخرى.
تحدد مقدار علامات الداو المكتسبة وفقًا لقوة المحنة السماوية أو النكبة الأرضية؛ فكلما اشتدت ضراوة المحنة أو النكبة، تعاظم نصيب الجسد من علامات الداو.
استطرد تاي باي يون شنغ قائلًا: “بفضل عونكما ودعمكما، أحرزت تقدمًا طيبًا في البحر الشرقي، غير أن فتحتي الخالدة تظهر الآن بوادر اضطراب؛ ومع اقتراب حلول المد الأرضي، وددت اغتنام هذه الفرصة للعودة إلى السهول الشمالية وتثبيت أرضي المباركة هناك، لتثبيت الفتحة الخالدة والتأهب لمواجهة النكبة الأرضية.”
أعيدت ترجمة هذا الفصل بواسطة نظارة!
مع ذلك، لم تراود شيطان القرش وسو باي مان أي نوايا للاستيلاء على غو الإنسان كما كان الخالد بالقوة.
اللهم ارزقنا الثبات، وقوِّ إيماننا، وأصلح أحوالنا، وارحم شهداءنا، وانصر المستضعفين، وفرّج عن المكروبين. آمين.
حفر هذا الكهف لغرض مؤقت عاجل دون أن يبذل فيه أي جهد يذكر، فبدا في غاية الخشونة والبساطة.
إن لاحظتم أي خطأ لغوي أو إملائي أو في الترجمة، فاكتبوه في التعليقات.
فما لم يحز المرء أساليب تضاهي أساليب الموقر الشيطاني سارق السماء، استحال عليه تقريبًا انتزاع الغو الخالد قسرًا.
ارتكز أساس هذه الحركة دومًا على غو فكر النجم؛ إذ غُلفت كل يراعة من يراعات ضوء النجوم بفكر نجمي خالص.
